حبوب لمنع الحمل قد تزيد خطر إصابة النساء بأورام بالمخ

استخدام النساء حبوب «ديزوغيسترل» لمنع الحمل قد يزيد من خطر إصابتهن بأورام بالمخ (رويترز)
استخدام النساء حبوب «ديزوغيسترل» لمنع الحمل قد يزيد من خطر إصابتهن بأورام بالمخ (رويترز)
TT

حبوب لمنع الحمل قد تزيد خطر إصابة النساء بأورام بالمخ

استخدام النساء حبوب «ديزوغيسترل» لمنع الحمل قد يزيد من خطر إصابتهن بأورام بالمخ (رويترز)
استخدام النساء حبوب «ديزوغيسترل» لمنع الحمل قد يزيد من خطر إصابتهن بأورام بالمخ (رويترز)

حذَّرت دراسة جديدة من أن استخدام النساء حبوب «ديزوغيسترل» لمنع الحمل، التي تحتوي على البروجستيرون فقط لأكثر من 5 سنوات قد يزيد من خطر إصابتهن بنوع من أورام المخ يُعرف باسم «الورم السحائي داخل الجمجمة».

والأورام السحائية هي شكل نادر وغير سرطاني من الأورام، يبدأ في الأنسجة السحائية، وهي الأغشية التي تحيط بالدماغ. ورغم أنها بطيئة النمو وحميدة في حد ذاتها، فإنها قد تتطوَّر إلى حجم يضغط على هياكل أخرى في الدماغ.

وبحسب مجلة «نيوزويك» الأميركية، فقد أُجريت الدراسة على أكثر من 8 آلاف امرأة خضعن لجراحة لإزالة ورم سحائي بين عامَي 2020 و2023، و83 ألف امرأة سليمة بوصفها «مجموعة ضابطة».

ووجد الباحثون أن النساء اللاتي تناولن «ديزوغيسترل» باستمرار لأكثر من 5 سنوات لديهن خطر أعلى للإصابة بالورم السحائي داخل الجمجمة.

ولم يُلاحظ أي ارتفاع في الخطر عند الاستخدام قصير الأمد للحبوب أو عند استخدام حبوب أخرى لمنع الحمل.

وصرَّح الدكتور مانغيش ثورات، مؤلف الدراسة من جامعة كوين ماري بلندن، في بيان: «تُظهر هذه الدراسة الواسعة النطاق، وجود علاقة بين تناول حبوب (ديزوغيسترل) لمنع الحمل، التي تحتوي على البروجستيرون فقط بشكل مستمر لأكثر من 5 سنوات وخطر الإصابة بالورم السحائي، إلا أن الاستخدام قصير الأمد لا يزيد من الخطر، كما أن إيقاف الدواء يُسبب تراجعاً في حجم الورم السحائي».

ويقدِّر المؤلفون أن امرأة واحدة من كل 67 ألف امرأة تستخدم «ديزوغيسترل» ستحتاج إلى جراحة لعلاج الورم السحائي، في حين ستصبح هذه النسبة امرأة واحدة من كل 17 ألف امرأة مع الاستخدام المستمر لأكثر من 5 سنوات.

وفي حين أن الدراسة قائمة على الملاحظة ولا يمكنها إثبات السبب والنتيجة، فإن حجم العينة الكبير يُعزز النتائج.


مقالات ذات صلة

دراسة تحذر: الراحة الزائدة قد تضر الحوامل

صحتك الراحة الزائدة قد تزيد من مضاعفات الحمل (رويترز)

دراسة تحذر: الراحة الزائدة قد تضر الحوامل

رغم أن الاعتقاد السائد هو أن المرأة الحامل لا بد أن تركن للراحة، مع تقليل المجهود قدر المستطاع طوال فترة الحمل، كشفت دراسة حديثة أن العكس قد يكون هو الصحيح.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

لماذا تهاجم الإنفلونزا الجهاز المناعي للحوامل بشراسة؟

يدرك الأطباء منذ فترة طويلة أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد ​الحياة أثناء الحمل، وتسلط دراسة جديدة الضوء على كيفية حدوث ذلك.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
صحتك بعض المهن قد ترتبط بارتفاع احتمال إنجاب طفل مصاب بالتوحد (بيكسلز)

دراسة: وظيفة الأم قد تؤثر على خطر إصابة الطفل بالتوحد

تتجاوز تأثيرات العمل حدود الدخل والاستقرار المهني، لتطال (وفق دراسات حديثة) جوانب أعمق تتعلق بالصحة والنمو البشري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)

10 عناصر أساسية... ما الأطعمة التي تدعم نمو دماغ الجنين خلال الحمل؟

تبدأ رحلة نمو الدماغ البشري قبل أن يرى الطفل النور بفترة طويلة، إذ تُعدّ مرحلة الحمل من أكثر المراحل حساسية في تشكيل البنية العصبية، ووظائف الدماغ المستقبلية.

«الشرق الأوسط» (نيولدهي)
صحتك الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء في الحمل يستغرقون وقتاً أطول لتعلم الكلام (رويترز)

التعرض لتلوث الهواء أثناء الحمل يبطئ مهارات تعلم الكلام عند الرضع

تشير دراسة حديثة إلى أن الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء في المراحل المبكرة من الحمل يستغرقون وقتاً أطول لتعلم الكلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خطر الوفاة يقترب من الصفر... لقاح فيروس الورم الحليمي يحقق إنجازاً ضد سرطان عنق الرحم

طالبة تتلقى لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (أ.ف.ب)
طالبة تتلقى لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (أ.ف.ب)
TT

خطر الوفاة يقترب من الصفر... لقاح فيروس الورم الحليمي يحقق إنجازاً ضد سرطان عنق الرحم

طالبة تتلقى لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (أ.ف.ب)
طالبة تتلقى لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن تلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري في سن مبكرة يخفض خطر الوفاة بسرطان عنق الرحم قبل سن الثلاثين إلى مستوى يكاد يقترب من الصفر، في إنجاز وصفه الباحثون بأنه نقطة تحول في مكافحة أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد استخدم الباحثون التابعون لجامعة كوين ماري في لندن بيانات رسمية عن وفيات السرطان والتطعيم لنساء تتراوح أعمارهن بين 20 و34 عاماً لحساب تأثير التطعيم على معدلات النجاة من سرطان عنق الرحم.

وأظهرت الدراسة، الممولة من قِبل مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، أن معدلات الوفاة بسرطان عنق الرحم انخفضت بشكل ملحوظ بين النساء اللاتي حصلن على اللقاح منذ بدء استخدامه عام 2008، في حين لم يطرأ تغير يُذكر على معدلات الوفاة بين الفئات التي لم تُتح لها فرصة التطعيم.

ووفقاً للنتائج، فإن النساء اللاتي تلقين اللقاح في عمر 12 أو 13 عاماً أصبحت احتمالات وفاتهن بسرطان عنق الرحم قبل سن الثلاثين شبه معدومة، كما انخفض خطر الوفاة بين النساء الملقحات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 30 و34 عاماً بنسبة 63 في المائة.

ولأول مرة في التاريخ، لم تُسجّل أي حالة وفاة بسرطان عنق الرحم بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و24 عاماً في إنجلترا بين عامي 2020 و2024. وخلص الباحثون إلى أن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري قد أنقذ مئات الأرواح.

وقال البروفسور بيتر ساسيني، أستاذ علم الأوبئة السرطانية في جامعة كوين ماري بلندن والباحث الرئيسي في الدراسة: «نقدر أن التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري منع وفاة ما يقرب من 200 شابة بسرطان عنق الرحم في إنجلترا منذ بدء استخدامه».

وأضاف: «مع وصول نسبة تلقي اللقاح إلى ما يقرب من 90 في المائة بين النساء المولودات بين عامي 1995 و2004، نتوقع منع آلاف الوفيات الناتجة عن سرطان عنق الرحم خلال السنوات المقبلة».

من جهتها، قالت كارولين تيمينك، مديرة التطعيمات في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية: «هذه النتائج المشجعة للغاية تؤكد الأثر المنقذ للحياة الذي يحققه لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، ومن المثير أن نتمكن من إبلاغ هذا الجيل بأن سرطان عنق الرحم وبعض أنواع السرطان الأخرى لا ينبغي أن تمثل خطراً عليهم».

وأكدت أن التطعيم، إلى جانب الفحص الدوري، يعد ركيزة أساسية في خطة القضاء على سرطان عنق الرحم بحلول عام 2040، داعية جميع المؤهلين للحصول على اللقاح إلى الاستفادة منه.

ويُعد سرطان عنق الرحم رابع أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، ويُسبب فيروس الورم الحليمي البشري عالي الخطورة 99 في المائة من الحالات.

وتنص الاستراتيجية العالمية لمنظمة الصحة العالمية بشأن سرطان عنق الرحم على أنه بحلول عام 2030، ينبغي على جميع الدول تطعيم 90 في المائة من الفتيات بلقاح فيروس الورم الحليمي البشري قبل بلوغهن سن 15 عاماً، وإجراء فحوصات الكشف المبكر لـ70 في المائة من النساء، وعلاج 90 في المائة من المصابات بأمراض عنق الرحم.


كم ساعة يجب أن تجلس يومياً؟ دراسة تجيب

تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)
تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)
TT

كم ساعة يجب أن تجلس يومياً؟ دراسة تجيب

تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)
تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)

لطالما ارتبط الجلوس لساعات طويلة بمخاطر صحية متعددة، من السمنة إلى أمراض القلب وحتى بعض أنواع السرطان. لكن دراسة جديدة تقدّم صورة أكثر تعقيداً، إذ تشير إلى أن تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع، خصوصاً لبعض الفئات من العاملين.

فحسب دراسة أجراها باحثون في الصين على مدى عقد كامل، ونشرتها صحيفة «إندبندنت»، فإن قلة الجلوس قد تُشكّل أيضاً خطراً على الصحة العامة لدى بعض الأشخاص، ما يفتح الباب أمام فهم أكثر توازناً للعلاقة بين الجلوس والصحة.

وشملت الدراسة أكثر من 41 ألف بالغ صيني، وأظهرت أن أدنى مستويات المخاطر الصحية كانت لدى الأشخاص الذين يجلسون بمعدل يقارب أربع ساعات يومياً. في المقابل، ارتبط الجلوس لأقل من ساعتين أو لأكثر من ست ساعات يومياً بارتفاع احتمالات الإصابة بمشكلات صحية.

لكن ما تفسير هذه النتائج؟

يرى الباحثون أن تأثير الجلوس يختلف من شخص لآخر، تبعاً لطبيعة نمط حياته ومستوى نشاطه البدني. فالأشخاص النشطون بدنياً، لا سيما أولئك الذين يمارسون أعمالاً تتطلب جهداً عضلياً كبيراً، قد يستفيدون من فترات جلوس معتدلة، تساعد في تقليل الإجهاد العضلي الهيكلي وتمنح الجسم وقتاً للتعافي.

وأوضح الباحثون في بيان لهم: «على الرغم من أن الجلوس المفرط لا يزال ضاراً، فإن نتائجنا تشير إلى أن العلاقة بين الجلوس والصحة تعتمد على السياق. لدى الأشخاص شديدي النشاط، قد لا يكون الجلوس المعتدل غير ضار فحسب، بل قد يكون مفيداً».

وفي سياق متصل، كشفت دراسة أخرى عن أن متوسط وقت الجلوس اليومي قد يكون عاملاً حاسماً في تحسين الصحة العامة وتقليل خطر الوفاة لأي سبب.

فقد تبين أن أكثر من نصف البالغين في الصين يجلسون أقل من أربع ساعات يومياً، وهؤلاء أظهروا نتائج صحية أفضل عندما استبدلوا 30 دقيقة من النشاط البدني بالنوم أو الجلوس على مدى 11 عاماً، حيث انخفض خطر الوفاة لديهم بنسبة تراوحت بين 4 و6 في المائة.

في المقابل، حقق الأشخاص الذين يجلسون لأكثر من أربع ساعات يومياً فوائد مماثلة أو أكبر عندما استبدلوا 30 دقيقة من الجلوس بممارسة نشاط بدني.

وأشارت مجلة «علوم الرياضة والصحة»، في بيان مرفق بالدراسة، إلى أن هذه النتائج تتماشى مع التوصيات الحالية التي تدعو إلى تقليل فترات الجلوس الطويلة وزيادة مستويات النشاط البدني.

ومع ذلك، تؤكد هذه النتائج ما توصلت إليه سنوات من الأبحاث السابقة، التي تشير إلى أن الجلوس لفترات طويلة يظل عامل خطر صحياً مهماً، حتى لدى البالغين الشباب والنشطين.

فحسب باحثين في جامعة كاليفورنيا في ديفيس، فإن الجلوس لمدة ثماني ساعات يومياً، كما يفعل أكثر من ربع الأميركيين، يرتبط بزيادة مؤشر كتلة الجسم وارتفاع مستويات الكوليسترول.

كما تشير «مايو كلينك» إلى أن الجلوس لأكثر من ثماني ساعات يومياً من دون نشاط بدني يرفع خطر الوفاة بدرجة مماثلة لمخاطر السمنة والتدخين.


«أوزمبيك» وإخوته قد يقللون النشاط البدني... دراسة تكشف السبب

مستخدمو «أوزمبيك» و«ويغوفي» يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج (أ.ب)
مستخدمو «أوزمبيك» و«ويغوفي» يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج (أ.ب)
TT

«أوزمبيك» وإخوته قد يقللون النشاط البدني... دراسة تكشف السبب

مستخدمو «أوزمبيك» و«ويغوفي» يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج (أ.ب)
مستخدمو «أوزمبيك» و«ويغوفي» يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1)، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج، رغم فقدانهم للوزن.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، من المقرر عرض نتائج الدراسة خلال مؤتمر ENDO 2026 السنوي للجمعية الأميركية للغدد الصماء في مدينة شيكاغو.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، الدكتورة ساجانا ماهارجان من مستشفى «إتش إس إتش إس سانت جون» في ولاية إلينوي، إن أدوية «جي إل بي 1» مثل سيماغلوتيد وليراغلوتيد ودولاغلوتيد وتيرزيباتيد لا تؤدي فقط إلى فقدان الدهون، بل قد تتسبب أيضاً في فقدان جزء من الكتلة العضلية الخالية من الدهون.

وأضافت أن النشاط البدني يبقى عنصراً أساسياً للحفاظ على القوة والصحة على المدى الطويل.

ماذا كشفت الدراسة؟

اعتمدت الدراسة على بيانات برنامج بحثي تابع للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة، يربط السجلات الصحية للمشاركين ببيانات أجهزة تتبع النشاط البدني.

وحلل الباحثون بيانات 753 شخصاً يعانون السمنة وبدأوا استخدام أحد أدوية «جي إل بي 1»، وكان متوسط أعمار المشاركين 52.7 عام، وغالبيتهم من النساء.

وأظهرت النتائج أن متوسط عدد الخطوات اليومية انخفض من 5047 خطوة إلى 4487 خطوة يومياً، كما انخفض متوسط النشاط البدني المتوسط إلى الشديد من 28 دقيقة يومياً إلى 22 دقيقة.

وسُجل أكبر تراجع في النشاط البدني بين الرجال والأشخاص الذين يعانون آلاماً في العضلات أو المفاصل.

أما عوامل أخرى مثل العمر أو الإصابة بقصور القلب أو السكتة الدماغية السابقة فلم تؤثر على النتائج.

فقدان الوزن لا يعني بالضرورة زيادة الحركة

رغم الاعتقاد الشائع بأن خسارة الوزن قد تدفع الأشخاص إلى ممارسة مزيد من النشاط البدني، لم تجد الدراسة دليلاً يدعم هذه الفرضية.

وقالت ماهارجان إن النتائج تؤكد أن ممارسة الرياضة «ليست خياراً إضافياً» بالنسبة لمستخدمي هذه الأدوية، بل ضرورة أساسية.

وأضافت أن المرضى يحتاجون إلى برامج وتدخلات تشجع على النشاط البدني بالتوازي مع العلاج الدوائي للسمنة.

لماذا قد يتراجع النشاط البدني؟

أوضح الدكتور بيتر بالاز، المتخصص في الهرمونات وعلاج السمنة في نيويورك ونيوجيرسي، أن فقدان الوزن لا يؤدي تلقائياً إلى زيادة الحركة أو تعزيز الرغبة في ممارسة الرياضة.

وقال إن الجسم قد يدخل في حالة توفير للطاقة أثناء اتباع نظام منخفض السعرات الحرارية، مما يؤدي إلى تباطؤ معدل الأيض.

وأضاف أن الآثار الجانبية لبعض أدوية إنقاص الوزن، مثل الغثيان والتعب واضطرابات الجهاز الهضمي، قد تقلل أيضاً من قدرة الشخص أو رغبته في ممارسة النشاط البدني.

لماذا تبقى الرياضة ضرورية مع أدوية «جي إل بي 1»؟

شدد بالاز على أن ممارسة الرياضة «ليست اختيارية» لمستخدمي هذه الأدوية.

وأوضح أن المرضى بحاجة إلى:

- تمارين المقاومة.

- المشي والحركة اليومية المنتظمة.

للمساعدة في:

- الحفاظ على الكتلة العضلية.

- دعم صحة الأيض.

- تعزيز التحكم طويل الأمد في الوزن.

وأضاف أن النشاط البدني يلعب دوراً أساسياً أثناء فقدان الوزن، لأن غيابه قد يؤدي إلى خسارة العضلات بدلاً من الدهون.

كما أشار إلى أن برامج التمارين يجب أن تكون مصممة وفقاً للحالة الصحية ومستوى اللياقة البدنية لكل شخص، خصوصاً لدى أصحاب مؤشر كتلة الجسم المرتفع أو من يعانون محدودية الحركة.

رأي مخالف: فقدان الوزن قد يحفز النشاط البدني

في المقابل، أعربت الدكتورة أماندا كان، المتخصصة في الطب الباطني وطب طول العمر، عن عدم اتفاقها مع استنتاجات الدراسة، مؤكدة أن ما تراه في ممارستها السريرية يختلف عن النتائج المنشورة.

وقالت إن فقدان الوزن غالباً ما يشكل دافعاً قوياً للمرضى كي يصبحوا أكثر نشاطاً واهتماماً بصحتهم بشكل عام.

وأضافت أن نجاح العلاج بأدوية «جي إل بي 1» يعتمد بدرجة كبيرة على خبرة الطبيب المتابع للحالة.

أهمية المتابعة الطبية أثناء العلاج

أكدت كان أن وصف الدواء وحده وترك المريض ليدير حالته بنفسه ليس النهج الأمثل.

وأوضحت أن العلاج الناجح يتطلب:

- متابعة دورية منتظمة.

- مراقبة استهلاك البروتين.

- قياس الوزن شهرياً.

- تقييم تكوين الجسم كل ثلاثة أشهر.

- إجراء الفحوصات المخبرية الدورية.

وأضافت أنها قد تخفض جرعة الدواء أو توقفه مؤقتاً إذا كان المريض غير قادر على ممارسة الرياضة أو لا يحصل على كفايته من البروتين أو يظهر فقداناً مقلقاً في الكتلة العضلية.

هل المشكلة في الدواء أم في المتابعة؟

ترى كان أن إصابة بعض المرضى بالإرهاق الشديد أو نقص العناصر الغذائية أو فقدان كتلة عضلية مفرطة أثناء استخدام أدوية «جي إل بي 1» لا تعكس مشكلة في الدواء نفسه، بل في ضعف المتابعة الطبية.

وختمت بالقول إن هذه الأدوية تتطلب إشرافاً طبياً دقيقاً لضمان تحقيق فقدان الوزن مع الحفاظ على القوة البدنية والصحة الأيضية في الوقت نفسه.