الرعاية التلطيفية في أمراض القلب الحَرِجَة: ضرورة غائبة أم ركيزة أساسية؟

تمنح المريض الكرامة وجودة الحياة

الرعاية التلطيفية في أمراض القلب الحَرِجَة: ضرورة غائبة أم ركيزة أساسية؟
TT

الرعاية التلطيفية في أمراض القلب الحَرِجَة: ضرورة غائبة أم ركيزة أساسية؟

الرعاية التلطيفية في أمراض القلب الحَرِجَة: ضرورة غائبة أم ركيزة أساسية؟

تشهد وحدات العناية القلبية المركزة تحولات ديموغرافية كبيرة؛ حيث أصبحت تستقبل أعداداً متزايدة من المرضى المصابين بأمراض قلبية مزمنة أو نهائية، بالإضافة إلى حالات مصاحبة معقدة، مثل الفشل الكلوي والدماغي والالتهابات المتقدمة. وفي ظل التقدم التقني في العلاجات، تظل نسبة كبيرة من هؤلاء المرضى يعانون آلاماً جسدية ونفسية شديدة، مع معدلات وفاة مرتفعة.

عالمياً، تمثل الأمراض القلبية الوعائية (CVD) السبب الرئيسي للوفاة، وتتميَّز في مراحلها المتقدمة بمسار غير متوقع من التدهور الحاد، مما يُصعِّب عملية التنبؤ بالمآلات، ويعقِّد اتخاذ القرارات العلاجية. وفي ظل هذا الواقع، تبرز الحاجة الماسة للرعاية التلطيفية، وهي رعاية طبية متخصصة تهدف إلى تخفيف المعاناة وتحسين جودة الحياة، وتُعد استجابة ضرورية وشاملة لهذه التحديات؛ إذ لا تهدف إلى تخفيف الأعراض الجسدية والمعاناة النفسية فقط؛ بل تتضمن أيضاً الدعم الروحي والاجتماعي، وتعزيز القرارات الطبية.

الرعاية التلطيفية لمرضى القلب

للحديث حول مهمات الرعاية التلطيفية لأمراض القلب الحَرِجَة، التقت «صحتك» الدكتور حسان شمسي باشا، زميل الكليات الملكية للأطباء في لندن وغلاسكو وآيرلندا، وزميل الجمعية الأميركية لأمراض القلب، واستشاري أمراض القلب في المركز الأوروبي الطبي بجدة؛ بصفته أحد الأطباء المتخصصين البارزين في هذا المجال، للحديث حول هذا الجانب الطبي المهم في حياة فئة خاصة من مرضى القلب، فأوضح أنه في الوقت الذي تتقدَّم فيه العلوم الطبية والتكنولوجية في علاج أمراض القلب، لا تزال الرعاية التلطيفية تمثل الركنَ المنسي في كثير من ممارسات العناية القلبية، رغم أنها حجر أساس في تحسين جودة حياة المرضى المصابين بأمراضٍ قلبية في مراحل متقدمة أو حرِجة. ويمكن للرعاية التلطيفية أن تحسِّن نوعية حياتهم، وتساعد في اتخاذ قرارات طبية متوافقة مع قيمهم، وتخفف العبء عن أسرهم.

الدكتور حسان شمسي باشا

وأشار الدكتور باشا إلى أحدث بيان علمي نشرته «جمعية القلب الأميركية» في 15 مايو (أيار) 2025، دعت فيه الجمعية إلى دمج الرعاية التلطيفية بشكل فعَّال ضمن وحدات العناية القلبية المركزة (CICU)، مؤكدة أن هذا الدمج ليس فقط ضرورة أخلاقية؛ بل أيضاً ركيزة علمية ذات نتائج مثبَتة.

• ما هي الرعاية التلطيفية؟

هي نهج طبي شامل من الرعاية الطبية المتخصصة التي تُقدَّم للمرضى المصابين بأمراض مزمنة خطيرة أو مهددة للحياة. وتهدف هذه الرعاية إلى تخفيف الألم والمعاناة الجسدية والنفسية والروحية، وتحسين جودة الحياة لكل من المريض وأسرته. ويتم تقديمها بواسطة فريق متعدد التخصصات، من أطباء وممرضين واختصاصيين اجتماعيين، ومرشدين روحيين، وغيرهم، من خلال:

- تخفيف الألم والأعراض الجسدية.

- تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والعاطفي والروحي.

- توضيح الخيارات العلاجية والتخطيط المستقبلي، ودعم اتخاذ القرار الطبي.

- إشراك العائلة ومقدمي الرعاية في العملية العلاجية.

ولا تقتصر الرعاية التلطيفية على المرضى في مراحلهم الأخيرة؛ بل يمكن إدراجها بالتوازي مع العلاجات التقليدية الفعالة، ويفضل تقديمها مبكراً منذ تشخيص المرض، وخلال المراحل المتقدمة منه، وحتى لحظة الوفاة.

• لماذا يحتاج مرضى القلب في الحالات المتقدمة من المرض إلى هذا النوع من الرعاية؟

تشير البيانات إلى أن ما يصل إلى 30 في المائة من مرضى القلب في مراحلهم النهائية يفارقون الحياة خلال وجودهم في المستشفى، وغالباً ما يعانون أعراضاً مزعجة. ورغم أن الرعاية التلطيفية أصبحت معياراً في مجالات أخرى مثل الأورام، فإنها لا تزال مدمجة بشكل محدود في علاج أمراض القلب؛ خصوصاً داخل وحدات العناية القلبية المركزة (CICU) ويرجع ذلك إلى طبيعة الأمراض القلبية التي تتصف بتقلبات غير متوقعة، إضافة إلى نقص التدريب لدى مقدمي الرعاية على المفاهيم التلطيفية، وغياب البروتوكولات الموحدة للإحالة إلى فرق الرعاية التلطيفية المتخصصة.

ويؤكد الدكتور حسان شمسي باشا أنه على الرغم من التقدُّم في علاج أمراض القلب، فإن بعض المصابين بمراحل متقدمة من المرض القلبي يعانون أعراضاً مزمنة منهكة، كضيق النفس، والإرهاق، والاكتئاب. ثم إن تقلُّب الحالة الصحية عند المريض، وعدم القدرة على التنبؤ بمسار المرض يعقِّدان اتخاذ القرارات الطبية. وفي المقابل، فإن الرعاية التلطيفية تسهم في تقليل الألم، وتحسين جودة الحياة، وتخفيف الأعباء النفسية والاجتماعية على المريض وأسرته.

• التحديات الحالية

يقول الدكتور باشا إنه رغم الحاجة الملحة، فإن الرعاية التلطيفية لا تزال غير مدمجة بشكل كافٍ في رعاية أمراض القلب في الولايات المتحدة، ويُعزى ذلك إلى:

- نقص التدريب في هذا المجال بين أطباء القلب؛ إذ تشير الاستطلاعات إلى أن أقل من 10 في المائة من أطباء القلب تلقُّوا تدريباً رسمياً في هذا المجال.

- نقص الموارد البشرية: هناك نقص في عدد المتخصصين في الرعاية التلطيفية؛ خصوصاً في المستشفيات المجتمعية.

- التصور الخاطئ بأن الرعاية التلطيفية تعني «الاستسلام للمرض».

- طبيعة المرض المتقلبة: يصعب التنبؤ بمآلات الأمراض القلبية، على عكس الأورام، ما يؤخر إدخال الرعاية التلطيفية.

نماذج الرعاية التلطيفية الناجحة

• متى يجب التفكير في الرعاية التلطيفية؟ يجيب الدكتور باشا بأن البيان العلمي لجمعية القلب الأميركية يوصي بتفعيل الرعاية التلطيفية في الحالات التالية:

- وجود أعراض شديدة غير مسيطَر عليها.

- قبل أو في أثناء اتخاذ قرارات بشأن إجراءات طبية عالية الخطورة.

- وجود ضغوط أسرية أو اجتماعية معقدة.

- معاناة المريض من اضطرابات نفسية أو معنوية مرتبطة بالمرض.

• نماذج سريرية ناجحة في التطبيق

أظهر البيان العلمي للجمعية فوائد ملموسة عند تطبيق الرعاية التلطيفية في أمراض مثل:

- فشل القلب الشديد: يُعد من أبرز الحالات التي تستفيد من الرعاية التلطيفية، إذ ظهر تحسنٌ في الأعراض، وانخفاض في دخول المستشفى، وتوفير في التكاليف.

- مرض الشريان التاجي الشديد: الذي يؤدي إلى قيود شديدة على النشاط اليومي والاكتئاب، فكان هناك تخفيف للآلام المزمنة وتحسين في الحالة النفسية.

- اضطرابات نظم القلب الخطيرة؛ حيث يعاني المرضى الذين يتعرضون لصدمات من أجهزة إزالة الرجفان من صدمات نفسية شديدة، تحتاج إلى مناقشة خيارات أخرى في خطة الرعاية، فكان هناك تقليل من الآثار النفسية الناتجة عن صدمات أجهزة إزالة الرجفان البطيني.

• الرعاية التلطيفية بعد الخروج من المستشفى

ينبغي أن تمتد الرعاية إلى ما بعد الخروج من وحدة العناية القلبية المركزة (CICU)، سواء عبر العيادات التخصصية أو الزيارات المنزلية؛ حيث يُعد هذا التمدد مهماً؛ لأن كثيراً من المرضى يواصلون المعاناة من أعراض مزمنة وتأثيرات نفسية، بعد النجاة من الحالات الحرجة.

• قضايا أخلاقية

من أبرز المحاور والقضايا الأخلاقية:

- إيقاف أجهزة دعم الحياة.

- تعطيل أجهزة إزالة الرجفان.

- تقديم التهدئة التلطيفية.

يُوصى بإجراء حوارات مفتوحة وشفافة مع أفراد أسرة المريض بشأن الأهداف العلاجية، وتوثيق التفضيلات في وقت مبكر من مسار المرض.

للحالات الشديدة من عجز أو اضطرابات نظم القلب ومرض الشريان التاجي

توصيات جمعية القلب الأميركية

• التوصيات العامة:

- دمج الرعاية التلطيفية في تدريب أطباء القلب بشكل رسمي ومنهجي.

- توفير أدوات تقييم معيارية لتحديد المرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية التلطيفية.

- تعزيز التعاون بين الفرق الطبية متعددة التخصصات.

- نشر الوعي المجتمعي بأن الرعاية التلطيفية هي مرافقة إنسانية وطبية للمريض في الحالات المتقدمة من المرض.

كما تدعو جمعية القلب الأميركية إلى دمج التدريب التلطيفي في مناهج الزمالة القلبية وبرامج العناية المركزة. ويشمل ذلك: إدارة الأعراض، ومهارات التواصل، والرعاية متعددة التخصصات، والاعتبارات الثقافية والدينية.

كما تشمل توصيات الجمعية:

• وضع نموذج مقترح للرعاية التلطيفية المتكاملة في وحدات العناية القلبية المركزة (CICU). ولضمان التكامل بين فرق الرعاية القلبية والتلطيفية، تقترح الدراسة نموذجاً يعتمد على:

- الفرز المبكر: لاكتشاف المرضى ذوي الاحتياج للرعاية التلطيفية عند الدخول.

- عقد اجتماعات منتظمة مع العائلة: لمناقشة الأهداف والتطورات.

- تقييم دوري للأعراض: باستخدام أدوات لتقييم نمط الآلام مثل (Behavioral Pain Scale، CAM-ICU).

- إشراك فرق الرعاية التلطيفية عند وجود محفزات: مثل حدوث تدهور مفاجئ، أو معاناة شديدة، أو تضارب في الرؤية بين الأطباء والأُسْرة.

نستخلص من هذا أن «جمعية القلب الأميركية» تقدم دعوة واضحة لتكامل الرعاية التلطيفية مع الرعاية التقليدية في الحالات القلبية الحرجة.

لم يعد كافياً أن تركز الرعاية الطبية على إطالة الحياة فقط؛ بل يجب أن تتسع لتشمل تخفيف المعاناة وتحقيق أهداف المريض الشخصية. أن تبَنِّي هذا النهج لا يعزز فقط كرامة المريض؛ بل يدعم عائلته والطواقم الطبية في تقديم رعاية أكثر إنسانية وفعالية.

ويختتم الدكتور حسان شمسي باشا حديثه بتأكيده أن الأوان قد آن كي ننظر إلى الرعاية التلطيفية؛ ليس بوصفها خياراً إضافياً؛ بل بوصفها جزءاً جوهرياً من رعاية مريض القلب في المراحل المتقدمة والحرجة من المرض. فبينما تُعالج الأجهزة الأعراضَ، تُلامس الرعاية التلطيفية قلبَ الإنسان وألمه ومعاناته، وتمنحه وأسرَتَه الكرامة، والراحة، والتواصل الإنساني.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

صحتك ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)

من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

من المعروف أن التنفس عملية لا إرادية، لكن لا يزال بإمكانك تحسينها. فعندما تتنفس بوتيرة متوازنة، تحافظ على مستويات صحية من الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في دمك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)

فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من ظهور الأعراض

كشفت دراسة كندية حديثة أن هناك فحص دم بسيطاً يمكنه تشخيص داء «كرون» قبل سنوات من ظهور أعراضه.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
صحتك استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)

6 نصائح للنوم بجانب شخص يشخر

قد يكون النوم بجانب شريك يشخر تجربة صعبة تؤثر في جودة حياتك، ومن الطبيعي أن يسبب ذلك شعوراً بالإحباط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)

المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

أكدت مجموعة من الخبراء أن تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)

تحذير طبي... إجبار الشخص على الاستيقاظ مبكراً قد يضر بصحته

الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على الساعة السادسة صباحاً ليس مناسباً للجميع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
TT

من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)

من المعروف أن التنفس عملية لا إرادية، لكن لا يزال بإمكانك تحسينها. فعندما تتنفس بوتيرة متوازنة، تحافظ على مستويات صحية من الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في دمك. ويمكنك أيضاً تعلم كيفية تنظيم الشهيق والزفير بما يساعد على الاسترخاء والتحكم في القلق، وفقاً لموقع «ويب ميد». ومن أبرز الطرق التي تساعدك على التنفس بشكل أفضل:

1. تنفّس من أنفك

تساعد الشعيرات الدقيقة والمخاط، المعروف أيضاً بالمخاط الأنفي، الموجودة داخل الأنف، على التقاط الغبار والجزيئات الدقيقة التي قد تهيّج رئتيك وتصفيتها. كما تعمل ممرات الأنف على تدفئة الهواء وترطيبه قبل وصوله إلى الرئتين.

2. تمارين التنفس العميق

يمكنك تعلم طرق جديدة للتنفس، إذ تساعد الممارسة البسيطة للتنفس المركز على تخفيف التوتر. فبضع دقائق فقط من الشهيق والزفير العميقين والمنتظمين تُدرّب العصب المبهم، المسؤول عن وظائف حيوية مثل معدل ضربات القلب. وقد يساعد تدريبه بالتنفس البطيء والمتأني على الاسترخاء وتقليل مستويات القلق.

3. بدّل الجانبين

استخدم إبهامك لإغلاق إحدى فتحتي الأنف بينما تتنفس من الأخرى، ثم بدّل بينهما. أغلق فتحة الأنف الثانية بإصبعك وتنفس مجدداً. وبين كل دورة، اضغط برفق على كلا الجانبين لإغلاقهما. كرر هذا التمرين لمدة 5 دقائق. وقد يكون لهذا التمرين، إلى جانب التنفس العميق، تأثير إيجابي على ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.

4. الاستعانة بأداة ذكية

إذا كنت ترغب في تحسين تنفسك، جرب جهاز تنظيم التنفس. تستخدم هذه الأجهزة المحمولة تقنية الاهتزاز لمساعدتك على تطوير إيقاع تنفس صحي ومناسب لك. ويمكنك استخدامها عند الشعور بالتوتر لتهدئة الأعصاب. كما تتوفر تطبيقات مخصصة لتنظيم التنفس على الهواتف الذكية.

5. النوم بوضعية صحيحة

قد تساعدك وضعية نومك في السرير على تخفيف ضيق التنفس. استلقِ على جانبك مع وضع وسادة تحت رأسك وأخرى بين ساقيك. وإذا كنت تفضل النوم على ظهرك، فضع وسادة تحت رأسك وأخرى تحت ركبتيك المثنيتين لدعم العمود الفقري.

6. أطلق العنان لصوتك مع أغنيتك المفضلة!

قد يكون الغناء مفيداً لرئتيك وتنفسك، حتى إذا كنت تعاني من مرض تنفسي مزمن مثل الانسداد الرئوي المزمن أو الربو. كما أنه يساعد على تخفيف القلق. ويمكن لمدرب مؤهل أن يعلمك كيفية التحكم في تنفسك وتطوير الوضعية الجسدية الصحيحة لتحسينه.

7. تحسين جودة الهواء الداخلي

يمكن لجهاز تنقية الهواء في المنزل أن يساعد في إزالة الجزيئات الضارة من محيطك، مما يُحسّن تنفسك. وتُعد هذه الأجهزة الصغيرة، المعروفة أيضاً بمرشحات هواء HEPA، مفيدة بشكل خاص إذا كنت تعاني من الربو، إذ يمكن للغبار والمواد المسببة للحساسية أن تُفاقم الأعراض. كما قد يستفيد منها أي شخص يعيش في مدينة كبيرة تعاني من تلوث الهواء.

8. إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن فقدان بضعة كيلوغرامات إضافية قد يُحسّن تنفسك. فقد يُعاني الأشخاص المصابون بالسمنة من ضيق في التنفس، إذ تُقلل الدهون الزائدة في منطقة البطن من كمية الهواء التي تستوعبها الرئتان عند الشهيق. ويسهّل إنقاص الوزن التنفس والحركة، كما قد يُحسّن أعراض الربو.

9. تحرّك

تساعد التمارين الرياضية في الحفاظ على صحة الرئتين. وأي نوع من التمارين مناسب، طالما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط المعتدل 5 أيام في الأسبوع. ويمكن للأنشطة البدنية المنتظمة، مثل المشي أو ركوب الدراجات، أن تزيد من سعة الرئتين، مما يسمح بأخذ أنفاس أعمق وأكثر امتلاءً.

10. اضحك بصوت عالٍ

إليك طريقة ممتعة لتمرين رئتيك والحفاظ على صحتهما: الضحك. فالضحك من القلب يزيد من سعة الرئتين ويقوي عضلات البطن. كما أن نوبة من الضحك بصوت عالٍ تُخرج الهواء الراكد من الرئتين وتسمح بدخول هواء نقي.

11. اشرب الماء

حافظ على رطوبة جسمك لتتنفس بشكل أفضل. فشرب كميات كافية من الماء أو السوائل الأخرى على مدار اليوم يُحافظ على صحة الأغشية المخاطية التي تبطن الرئتين. وعندما تكون هذه الأغشية رطبة ورقيقة، يصبح التنفس أسهل وأكثر سلاسة.


فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من ظهور الأعراض

الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
TT

فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من ظهور الأعراض

الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)

كشفت دراسة كندية حديثة أن هناك فحص دم بسيطاً يمكنه تشخيص داء «كرون» قبل سنوات من ظهور أعراضه.

وداء كرون هو حالة التهابية مزمنة تصيب الجهاز الهضمي، وتسبب أعراضاً هضمية مستمرة، وألماً، وإرهاقاً، مما يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة. وقد تضاعفت نسبة الإصابة به بين الأطفال منذ عام 1995، وفقاً للإحصاءات الرسمية.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أشارت الدراسة الجديدة إلى أن الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي للفلاجيلين، وهو بروتين موجود في بكتيريا الأمعاء. وقد وجد الباحثون أن هذه الاستجابة تكون مرتفعة لدى بعض الأشخاص قبل سنوات من ظهور داء «كرون».

وشملت الدراسة الحالية 381 مشاركاً، أصيب 77 منهم لاحقاً بالمرض، حيث تبيّن أن أكثر من 30 في المائة منهم كانت لديهم استجابة مناعية مرتفعة قبل التشخيص.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الاستجابة كانت أقوى بين الأشقاء، ما يعزز دور العوامل البيئية المشتركة. كما أكد الفريق أن هذه التغيرات المناعية المبكرة ارتبطت بوجود التهاب بالأمعاء، واضطراب في الحاجز المعوي، وهما من السمات الرئيسة لداء «كرون».

وقال الدكتور كين كرويتورو، أستاذ الطب والمناعة في جامعة تورنتو، والذي أشرف على الدراسة: «هذه النتائج قد تُسهم في تحسين التنبؤ والوقاية والعلاج. فمع كل العلاجات البيولوجية المتقدمة المتوفرة لدينا اليوم، فإن استجابة المرضى ليست قوية بشكل كبير. لم يُشفَ أي مريض تماماً حتى الآن، ونحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد للتصدي لهذا المرض».

وكتب الباحثون في دراستهم، المنشورة في مجلة «أمراض الجهاز الهضمي والكبد السريرية»، أن «هذه النتائج تسلط الضوء على التفاعل بين بكتيريا الأمعاء واستجابات الجهاز المناعي بوصفها خطوة أساسية في تطور المرض».

ورغم النتائج الواعدة، أقر الباحثون بوجود بعض القيود في الدراسة، أبرزها عدم توضيح الآلية البيولوجية الدقيقة التي تربط الاستجابة المناعية بظهور المرض، مؤكدين أن أبحاثاً إضافية لا تزال جارية لتفسير هذه العلاقة بشكل أعمق.


فيتامين «د» للنساء... 5 فوائد مذهلة لصحة العظام والمزاج

فيتامين «د» عنصر أساسي لصحة النساء (بكسلز)
فيتامين «د» عنصر أساسي لصحة النساء (بكسلز)
TT

فيتامين «د» للنساء... 5 فوائد مذهلة لصحة العظام والمزاج

فيتامين «د» عنصر أساسي لصحة النساء (بكسلز)
فيتامين «د» عنصر أساسي لصحة النساء (بكسلز)

فيتامين «د» ليس مجرد مكمل غذائي، بل عنصر أساسي لصحة النساء على جميع المستويات. من تعزيز العظام، إلى دعم المزاج، وتقوية المناعة، يلعب هذا الفيتامين دوراً محورياً في الوقاية من كثير من المشكلات الصحية.

1- يعزز صحة العظام ويقلل هشاشتها

فيتامين «د» ضروري لامتصاص الكالسيوم؛ العنصر الرئيسي لبناء العظام. نقص هذا الفيتامين يمكن أن يؤدي إلى ضعف العظام وزيادة خطر هشاشة العظام، خصوصاً لدى النساء بعد سن اليأس. تناول مستويات كافية من فيتامين «د» يساعد في الحفاظ على قوة العظام ويقلل احتمال الكسور.

2- يحسن المزاج ويقلل خطر الاكتئاب

أظهرت الدراسات أن نقص فيتامين «د» يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب واضطرابات المزاج. هذا الفيتامين يلعب دوراً في تنظيم المواد الكيميائية بالدماغ؛ مما يساعد النساء على الشعور بمزاج أفضل وتحسين الاستقرار النفسي.

3- يقوي المناعة ويحمي من العدوى

فيتامين «د» يعزز من قدرة جهاز المناعة على مقاومة الالتهابات والفيروسات. النساء اللاتي يحصلن على مستويات كافية من فيتامين «د» قد يقلّ لديهن خطر الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا وغيرهما من أخطار العدوى الشائعة.

4- يساعد في توازن الهرمونات ودعم الصحة النسائية

يلعب فيتامين «د» دوراً مهماً في تنظيم الهرمونات الجنسية؛ مما يؤثر على الدورة الشهرية وصحة المبايض. بعض الدراسات تشير إلى أن مستويات كافية من فيتامين «د» يمكن أن تدعم النساء اللاتي يعانين من متلازمة تكيس المبايض أو اضطرابات هرمونية أخرى.

5- يقلل احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكري

النظام الصحي القائم على مستويات مناسبة من فيتامين «د» يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، حيث يلعب الفيتامين دوراً في تنظيم ضغط الدم وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

نصائح للحصول على ما يكفي من فيتامين «د»

التعرض للشمس: ما بين 10 دقائق و15 دقيقة يومياً كافية لتحفيز الجسم على إنتاج فيتامين «د».

الأطعمة الغنية بالفيتامين: الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والماكريل، والتونة... والبيض، ومنتجات الألبان المدعمة.

المكملات الغذائية: في حال كان التعرض للشمس أو النظام الغذائي غير كافيَين، فيمكن استشارة الطبيب لتناول مكملات فيتامين «د» المناسبة.

وبالنتيجة؛ فيتامين «د» ليس مجرد فيتامين إضافي، بل عنصر أساسي لصحة النساء؛ من العظام والمزاج، إلى المناعة، والهرمونات، والوقاية من الأمراض المزمنة. الاهتمام به يومياً يمكن أن يحدث فارقاً كبيراً في الصحة العامة وجودة الحياة.