الرعاية التلطيفية في أمراض القلب الحَرِجَة: ضرورة غائبة أم ركيزة أساسية؟

تمنح المريض الكرامة وجودة الحياة

الرعاية التلطيفية في أمراض القلب الحَرِجَة: ضرورة غائبة أم ركيزة أساسية؟
TT

الرعاية التلطيفية في أمراض القلب الحَرِجَة: ضرورة غائبة أم ركيزة أساسية؟

الرعاية التلطيفية في أمراض القلب الحَرِجَة: ضرورة غائبة أم ركيزة أساسية؟

تشهد وحدات العناية القلبية المركزة تحولات ديموغرافية كبيرة؛ حيث أصبحت تستقبل أعداداً متزايدة من المرضى المصابين بأمراض قلبية مزمنة أو نهائية، بالإضافة إلى حالات مصاحبة معقدة، مثل الفشل الكلوي والدماغي والالتهابات المتقدمة. وفي ظل التقدم التقني في العلاجات، تظل نسبة كبيرة من هؤلاء المرضى يعانون آلاماً جسدية ونفسية شديدة، مع معدلات وفاة مرتفعة.

عالمياً، تمثل الأمراض القلبية الوعائية (CVD) السبب الرئيسي للوفاة، وتتميَّز في مراحلها المتقدمة بمسار غير متوقع من التدهور الحاد، مما يُصعِّب عملية التنبؤ بالمآلات، ويعقِّد اتخاذ القرارات العلاجية. وفي ظل هذا الواقع، تبرز الحاجة الماسة للرعاية التلطيفية، وهي رعاية طبية متخصصة تهدف إلى تخفيف المعاناة وتحسين جودة الحياة، وتُعد استجابة ضرورية وشاملة لهذه التحديات؛ إذ لا تهدف إلى تخفيف الأعراض الجسدية والمعاناة النفسية فقط؛ بل تتضمن أيضاً الدعم الروحي والاجتماعي، وتعزيز القرارات الطبية.

الرعاية التلطيفية لمرضى القلب

للحديث حول مهمات الرعاية التلطيفية لأمراض القلب الحَرِجَة، التقت «صحتك» الدكتور حسان شمسي باشا، زميل الكليات الملكية للأطباء في لندن وغلاسكو وآيرلندا، وزميل الجمعية الأميركية لأمراض القلب، واستشاري أمراض القلب في المركز الأوروبي الطبي بجدة؛ بصفته أحد الأطباء المتخصصين البارزين في هذا المجال، للحديث حول هذا الجانب الطبي المهم في حياة فئة خاصة من مرضى القلب، فأوضح أنه في الوقت الذي تتقدَّم فيه العلوم الطبية والتكنولوجية في علاج أمراض القلب، لا تزال الرعاية التلطيفية تمثل الركنَ المنسي في كثير من ممارسات العناية القلبية، رغم أنها حجر أساس في تحسين جودة حياة المرضى المصابين بأمراضٍ قلبية في مراحل متقدمة أو حرِجة. ويمكن للرعاية التلطيفية أن تحسِّن نوعية حياتهم، وتساعد في اتخاذ قرارات طبية متوافقة مع قيمهم، وتخفف العبء عن أسرهم.

الدكتور حسان شمسي باشا

وأشار الدكتور باشا إلى أحدث بيان علمي نشرته «جمعية القلب الأميركية» في 15 مايو (أيار) 2025، دعت فيه الجمعية إلى دمج الرعاية التلطيفية بشكل فعَّال ضمن وحدات العناية القلبية المركزة (CICU)، مؤكدة أن هذا الدمج ليس فقط ضرورة أخلاقية؛ بل أيضاً ركيزة علمية ذات نتائج مثبَتة.

• ما هي الرعاية التلطيفية؟

هي نهج طبي شامل من الرعاية الطبية المتخصصة التي تُقدَّم للمرضى المصابين بأمراض مزمنة خطيرة أو مهددة للحياة. وتهدف هذه الرعاية إلى تخفيف الألم والمعاناة الجسدية والنفسية والروحية، وتحسين جودة الحياة لكل من المريض وأسرته. ويتم تقديمها بواسطة فريق متعدد التخصصات، من أطباء وممرضين واختصاصيين اجتماعيين، ومرشدين روحيين، وغيرهم، من خلال:

- تخفيف الألم والأعراض الجسدية.

- تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والعاطفي والروحي.

- توضيح الخيارات العلاجية والتخطيط المستقبلي، ودعم اتخاذ القرار الطبي.

- إشراك العائلة ومقدمي الرعاية في العملية العلاجية.

ولا تقتصر الرعاية التلطيفية على المرضى في مراحلهم الأخيرة؛ بل يمكن إدراجها بالتوازي مع العلاجات التقليدية الفعالة، ويفضل تقديمها مبكراً منذ تشخيص المرض، وخلال المراحل المتقدمة منه، وحتى لحظة الوفاة.

• لماذا يحتاج مرضى القلب في الحالات المتقدمة من المرض إلى هذا النوع من الرعاية؟

تشير البيانات إلى أن ما يصل إلى 30 في المائة من مرضى القلب في مراحلهم النهائية يفارقون الحياة خلال وجودهم في المستشفى، وغالباً ما يعانون أعراضاً مزعجة. ورغم أن الرعاية التلطيفية أصبحت معياراً في مجالات أخرى مثل الأورام، فإنها لا تزال مدمجة بشكل محدود في علاج أمراض القلب؛ خصوصاً داخل وحدات العناية القلبية المركزة (CICU) ويرجع ذلك إلى طبيعة الأمراض القلبية التي تتصف بتقلبات غير متوقعة، إضافة إلى نقص التدريب لدى مقدمي الرعاية على المفاهيم التلطيفية، وغياب البروتوكولات الموحدة للإحالة إلى فرق الرعاية التلطيفية المتخصصة.

ويؤكد الدكتور حسان شمسي باشا أنه على الرغم من التقدُّم في علاج أمراض القلب، فإن بعض المصابين بمراحل متقدمة من المرض القلبي يعانون أعراضاً مزمنة منهكة، كضيق النفس، والإرهاق، والاكتئاب. ثم إن تقلُّب الحالة الصحية عند المريض، وعدم القدرة على التنبؤ بمسار المرض يعقِّدان اتخاذ القرارات الطبية. وفي المقابل، فإن الرعاية التلطيفية تسهم في تقليل الألم، وتحسين جودة الحياة، وتخفيف الأعباء النفسية والاجتماعية على المريض وأسرته.

• التحديات الحالية

يقول الدكتور باشا إنه رغم الحاجة الملحة، فإن الرعاية التلطيفية لا تزال غير مدمجة بشكل كافٍ في رعاية أمراض القلب في الولايات المتحدة، ويُعزى ذلك إلى:

- نقص التدريب في هذا المجال بين أطباء القلب؛ إذ تشير الاستطلاعات إلى أن أقل من 10 في المائة من أطباء القلب تلقُّوا تدريباً رسمياً في هذا المجال.

- نقص الموارد البشرية: هناك نقص في عدد المتخصصين في الرعاية التلطيفية؛ خصوصاً في المستشفيات المجتمعية.

- التصور الخاطئ بأن الرعاية التلطيفية تعني «الاستسلام للمرض».

- طبيعة المرض المتقلبة: يصعب التنبؤ بمآلات الأمراض القلبية، على عكس الأورام، ما يؤخر إدخال الرعاية التلطيفية.

نماذج الرعاية التلطيفية الناجحة

• متى يجب التفكير في الرعاية التلطيفية؟ يجيب الدكتور باشا بأن البيان العلمي لجمعية القلب الأميركية يوصي بتفعيل الرعاية التلطيفية في الحالات التالية:

- وجود أعراض شديدة غير مسيطَر عليها.

- قبل أو في أثناء اتخاذ قرارات بشأن إجراءات طبية عالية الخطورة.

- وجود ضغوط أسرية أو اجتماعية معقدة.

- معاناة المريض من اضطرابات نفسية أو معنوية مرتبطة بالمرض.

• نماذج سريرية ناجحة في التطبيق

أظهر البيان العلمي للجمعية فوائد ملموسة عند تطبيق الرعاية التلطيفية في أمراض مثل:

- فشل القلب الشديد: يُعد من أبرز الحالات التي تستفيد من الرعاية التلطيفية، إذ ظهر تحسنٌ في الأعراض، وانخفاض في دخول المستشفى، وتوفير في التكاليف.

- مرض الشريان التاجي الشديد: الذي يؤدي إلى قيود شديدة على النشاط اليومي والاكتئاب، فكان هناك تخفيف للآلام المزمنة وتحسين في الحالة النفسية.

- اضطرابات نظم القلب الخطيرة؛ حيث يعاني المرضى الذين يتعرضون لصدمات من أجهزة إزالة الرجفان من صدمات نفسية شديدة، تحتاج إلى مناقشة خيارات أخرى في خطة الرعاية، فكان هناك تقليل من الآثار النفسية الناتجة عن صدمات أجهزة إزالة الرجفان البطيني.

• الرعاية التلطيفية بعد الخروج من المستشفى

ينبغي أن تمتد الرعاية إلى ما بعد الخروج من وحدة العناية القلبية المركزة (CICU)، سواء عبر العيادات التخصصية أو الزيارات المنزلية؛ حيث يُعد هذا التمدد مهماً؛ لأن كثيراً من المرضى يواصلون المعاناة من أعراض مزمنة وتأثيرات نفسية، بعد النجاة من الحالات الحرجة.

• قضايا أخلاقية

من أبرز المحاور والقضايا الأخلاقية:

- إيقاف أجهزة دعم الحياة.

- تعطيل أجهزة إزالة الرجفان.

- تقديم التهدئة التلطيفية.

يُوصى بإجراء حوارات مفتوحة وشفافة مع أفراد أسرة المريض بشأن الأهداف العلاجية، وتوثيق التفضيلات في وقت مبكر من مسار المرض.

للحالات الشديدة من عجز أو اضطرابات نظم القلب ومرض الشريان التاجي

توصيات جمعية القلب الأميركية

• التوصيات العامة:

- دمج الرعاية التلطيفية في تدريب أطباء القلب بشكل رسمي ومنهجي.

- توفير أدوات تقييم معيارية لتحديد المرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية التلطيفية.

- تعزيز التعاون بين الفرق الطبية متعددة التخصصات.

- نشر الوعي المجتمعي بأن الرعاية التلطيفية هي مرافقة إنسانية وطبية للمريض في الحالات المتقدمة من المرض.

كما تدعو جمعية القلب الأميركية إلى دمج التدريب التلطيفي في مناهج الزمالة القلبية وبرامج العناية المركزة. ويشمل ذلك: إدارة الأعراض، ومهارات التواصل، والرعاية متعددة التخصصات، والاعتبارات الثقافية والدينية.

كما تشمل توصيات الجمعية:

• وضع نموذج مقترح للرعاية التلطيفية المتكاملة في وحدات العناية القلبية المركزة (CICU). ولضمان التكامل بين فرق الرعاية القلبية والتلطيفية، تقترح الدراسة نموذجاً يعتمد على:

- الفرز المبكر: لاكتشاف المرضى ذوي الاحتياج للرعاية التلطيفية عند الدخول.

- عقد اجتماعات منتظمة مع العائلة: لمناقشة الأهداف والتطورات.

- تقييم دوري للأعراض: باستخدام أدوات لتقييم نمط الآلام مثل (Behavioral Pain Scale، CAM-ICU).

- إشراك فرق الرعاية التلطيفية عند وجود محفزات: مثل حدوث تدهور مفاجئ، أو معاناة شديدة، أو تضارب في الرؤية بين الأطباء والأُسْرة.

نستخلص من هذا أن «جمعية القلب الأميركية» تقدم دعوة واضحة لتكامل الرعاية التلطيفية مع الرعاية التقليدية في الحالات القلبية الحرجة.

لم يعد كافياً أن تركز الرعاية الطبية على إطالة الحياة فقط؛ بل يجب أن تتسع لتشمل تخفيف المعاناة وتحقيق أهداف المريض الشخصية. أن تبَنِّي هذا النهج لا يعزز فقط كرامة المريض؛ بل يدعم عائلته والطواقم الطبية في تقديم رعاية أكثر إنسانية وفعالية.

ويختتم الدكتور حسان شمسي باشا حديثه بتأكيده أن الأوان قد آن كي ننظر إلى الرعاية التلطيفية؛ ليس بوصفها خياراً إضافياً؛ بل بوصفها جزءاً جوهرياً من رعاية مريض القلب في المراحل المتقدمة والحرجة من المرض. فبينما تُعالج الأجهزة الأعراضَ، تُلامس الرعاية التلطيفية قلبَ الإنسان وألمه ومعاناته، وتمنحه وأسرَتَه الكرامة، والراحة، والتواصل الإنساني.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.