قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

فنيش يدير «حكومة الحزب»... ورعد نائباً للأمين العام

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي يُربك الوضع اللبناني

المشرق العربي من آثار الغارة على عربصاليم (متداول)

تصعيد إسرائيلي يُربك الوضع اللبناني

وسّع الجيش الإسرائيلي أمس (الخميس) نطاق عملياته العسكرية جنوب لبنان، في تصعيد شمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً وتوغلات برية وعمليات تفجير وتمشيط،

شؤون إقليمية  صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمقاتلتين أميركيتين من طراز «EA-18G» للحرب الإلكترونية تُحلّقان في المنطقة (سنتكوم)

حراك لإحياء التفاوض وسط تشدد إيراني ــ أميركي

أخذ الحراك الإقليمي لإعادة واشنطن وطهران إلى مسار التفاوض زخماً، أمس، وسط تمسك إيران بشروطها، فيما أكد البيت الأبيض عدم وجود مفاوضات حالياً وإبقاء «كل الخيارات

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
المشرق العربي نتنياهو يُهدد رفاقه بـ«الليكود» بهدف الحفاظ على سلطته الحزبية (رويترز)

ضربة انتخابية لنتنياهو من بوابة «حماس»

تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضربة انتخابية، أمس، من بوابة اتهامه بإجراء مباحثات سرية مع حركة «حماس» في عام 2014،

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي  محكمة الجنايات الرابعة في دمشق تحكم بالإعدام على المخبر عبد الناصر البراقي (سانا)

الإعدام لمخبر في النظام السوري السابق

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، أمس (الخميس)، حكماً بالإعدام شنقاً بحق عبد الناصر براقي، بعد إدانته بمجموعة من الجرائم، من ضمنها الإخفاء القسري،

«الشرق الأوسط» (دمشق - موسكو)
الخليج  إسماعيل ولد الشيخ أحمد يحمل خبرة مباشرة في بعض أعقد أزمات المنطقة (منظمة التعاون الإسلامي)

ولد الشيخ أحمد يعود للدبلوماسية أميناً لـ«التعاون الإسلامي»

عاد الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى الساحة الدبلوماسية، بانتخابه أميناً عاماً لـ«منظمة التعاون الإسلامي» خلفاً للتشادي حسين إبراهيم طه،

أسماء الغابري (جدة)

«حزب الله»: إسرائيل لا تجرؤ على إقامة مستوطنة في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله»: إسرائيل لا تجرؤ على إقامة مستوطنة في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، الجمعة، إن السلطة اللبنانية اختارت مساراً لا يشرّف لبنان «بدخولها مفاوضات مباشرة مع العدو».

ونقلت قناة «المنار» اللبنانية عن قاسم قوله إن «مفاوضات السلطة اللبنانية لم توقف الحرب بل منحتها شرعية» و«هي استسلام بمذلّة للعدو من دون أيّ مقابل».

وأضاف: «تدفّعون البلد ثمناً في المفاوضات لإرضاء أميركا المتواطئة مع إسرائيل»، مشيراً إلى أن «ما هو قائم اليوم ليس حرباً متبادلة، بل عدوان إسرائيلي موصوف يتصاعد وينخفض، ولولا إيران ومذكرة التفاهم لما انخفض»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتابع قاسم قائلاً: «لا نريد الحرب والدليل موافقتنا على اتفاق 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 والتزامنا به»، مؤكداً أن إسرائيل «لا تتجرأ على رسم حدود خارج الأراضي التي احتلها»؛ لأنها «تخشى المقاومة وشعبها والأحرار».

وشدد: «اليوم لا يجرؤ العدو على إقامة مستوطنة في جنوب لبنان لأنه غير مستقر بوجود المقاومة»، متابعاً: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى، ومنعناها من الوصول إلى بيروت وتجريد لبنان من قوته».

واختتم قاسم قائلاً: «نحن في حالة مواجهة، وسنبقى صامدين، ونقبل بتطبيق اتفاق 27 نوفمبر تحت سقف قرار مجلس الأمن 1701 ولا شيء آخر».


لبنان يطالب بالتمديد لـ«اليونيفيل» ورفض أممي لتقويض 1701

آليات عسكرية إسرائيلية تعبر بين منازل مدمرة في جنوب لبنان في أبريل الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية تعبر بين منازل مدمرة في جنوب لبنان في أبريل الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لبنان يطالب بالتمديد لـ«اليونيفيل» ورفض أممي لتقويض 1701

آليات عسكرية إسرائيلية تعبر بين منازل مدمرة في جنوب لبنان في أبريل الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية تعبر بين منازل مدمرة في جنوب لبنان في أبريل الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رفض أعضاء مجلس الأمن، خلال جلسة مغلقة، محاولات إسرائيلية لتقويض القرار 1701 أو إلغائه، وسط نقاش جدي لمطالب لبنانية بتمديد إضافي، ولو قصيراً، لتفويض مهمة القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان، «اليونيفيل»، وسط رغبة واضحة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«دور أممي داعم» للإطار الثلاثي بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل.

وبموجب القرار الـ2790 الذي اتخذه مجلس الأمن في صيف العام الماضي، ينتهي التفويض الحالي لـ«اليونيفيل» في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، والذي ينص أيضاً على طلب تقرير من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لتقديم «بدائل» من البعثة الأممية بغية مواصلة العمل على تنفيذ كل مندرجات القرار الـ1701.

لقطة عامة لممثلي 18 دولة يجتمعون في إحدى قاعات مجلس الأمن في أغسطس 2026 قبيل جلسة لمناقشة الوضع في ليبيا (د.ب.أ)

ووفقاً لما قلته مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، ناقش أعضاء المجلس الذي عقد اجتماعه بطلب من فرنسا، السبل الآيلة لتنفيذ القرار 1701 بوصفه «الإطار المرجعي الناظم للعلاقة بين لبنان وإسرائيل»، بالإضافة إلى التقرير الذي أرسله غوتيريش إلى مجلس الأمن في يونيو (حزيران) الماضي.

وتتضمن اقتراحات غوتيريش إنشاء قوة مراقبة معززة من آلاف الأفراد لتولي مهمات ما بعد (اليونيفيل)، عبر «ثلاثة خيارات»، يشمل الأول «وجود مراقبين عسكريين غير مسلحين من الأمم المتحدة، قوامهم 350 فرداً نظامياً، إلى جانب وجود مسلح من الأمم المتحدة لحماية القوة، يشمل أربع كتائب مشاة قوام كل منها 750 جندياً مسلحاً، وقوات احتياط قوامها 700 جندي مسلح».

ويحدد الخيار الثاني وجود مراقبين عسكريين غير مسلحين من الأمم المتحدة، قوامهم 285 فرداً نظامياً، إلى جانب وجود مسلح من الأمم المتحدة لحماية القوات، يشمل كتيبتين مشاة قوام كل منهما 750 جندياً مسلحاً، وقوات احتياطية قوامها 450 جندياً مسلحاً.

أما الخيار الثالث فيتطلب «وجود مراقبين عسكريين غير مسلحين من الأمم المتحدة قوامهم 215 فرداً، بالإضافة إلى كتيبتين من المشاة الخفيفة قوام كل منهما 450 جندياً مسلحاً، وقوة رد فعل سريع قوامها 350 جندياً مسلحاً لحماية القوات».

الخيار اللبناني

وفيما بدا أن الحكومة اللبنانية تفضل الخيار الأول، يلفت دبلوماسي عبر «الشرق الأوسط» إلى «التطورات التي طرأت عقب التدخل الكارثي لـ(حزب الله) في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران»، معتبراً أن «المبادرات التي حصلت منذ عام 2024، بما في ذلك اتفاق وقف العمليات العدائية في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) عامذاك»، بالإضافة إلى اتفاق الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، باتت وسيلة لتطبيق القرار 1701 الذي ينص بشكل واضح على صون حدود لبنان الدولية، فضلاً عن أن الفقرة العاملة الثامنة منه تنص على نزع سلاح الجماعات المسلحة، ومنها طبعاً «حزب الله».

وحيال عدم رغبة إسرائيل في تطبيق كل مندرجات القرار 1701 وتركيزها فقط على اتفاق الإطار الثلاثي، تحركت الدبلوماسية اللبنانية بصورة مكثفة استناداً إلى مواقف بعضها معلن وبعضها الآخر خلف الأضواء لرئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام؛ لإجراء «مشاورات واسعة النطاق منذ أشهر مع الدول المعنية بالملف اللبناني وخصوصاً أعضاء مجلس الأمن، ولا سيما الدول الخمس الدائمة العضوية بغية نقل الموقف اللبناني وتوضيحه قبل اجتماع» مجلس الأمن.

الدور الأممي

وأظهر ممثلو الدول الأعضاء تفهماً لرسالة قدمها لبنان منذ أسابيع من أجل التمديد «اليونيفيل»، كشف دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط»، عن أن التحركات الأميركية تركز على «المحافظة على دور أممي داعم لاتفاق الإطار الثلاثي» الذي توصل إليه المفاوضون اللبنانيون والإسرائيليون والأميركيون، من دون الاستجابة بصورة واضحة لمطالب إسرائيلية «بعدم إعارة أي اهتمام بالقرار 1701».

دورية لقوات «يونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأشار دبلوماسيون خلال الجلسة أيضاً إلى أن «المعطيات اختلفت بشكل كبير قبل المشكلة التي أوجدها تدخل (حزب الله) في الحرب». وركز كل أعضاء مجلس الأمن، بما في ذلك الولايات المتحدة، على «ضرورة المحافظة على الدور الأممي»، على أن يكون «مسار المفاوضات» التي ترعاها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل «متكاملاً» مع «المسار المتعدد الأطراف متمثلاً بمجلس الأمن والأمم المتحدة».

وعكست إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقفها بأنها «لا تؤيد التمديد» لـ«اليونيفيل»، مؤكدة أن «أي وجود دولي جديد يجب أن يكون مرتبطاً بشكل وثيق بالأهداف الملموسة للإطار الثلاثي». لكنها أبدت استعدادها لمناقشة «ترتيبات تدعم نزع سلاح (حزب الله)».

وقال مسؤول أميركي: «شهدت البلاد سبع جولات من الصراع خلال فترة وجود (اليونيفيل)، وقام (حزب الله) ببناء بنية تحتية عسكرية ضخمة في محيط مواقعه، مستغلاً في بعض الأحيان قرب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لحماية بنيته التحتية أو عملياته. لسنا مهتمين باستبدال مهمة غير فعالة مفتوحة المدة بأخرى».


الجيش الإسرائيلي يشن غارة «نادرة» على «مسلّحين» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون في موقع الغارة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في موقع الغارة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يشن غارة «نادرة» على «مسلّحين» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون في موقع الغارة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في موقع الغارة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ، الجمعة، غارة جوية على «عدد من الإرهابيين» في جنين، شمال الضفة الغربية المحتلة، الأمر الذي نادراً ما يحصل في المنطقة المذكورة.

وقال الجيش، في بيان مقتضب نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «قبل قليل، نفّذ الجيش الإسرائيلي غارة دقيقة على عدد من الإرهابيين في منطقة جنين. سيجري نشر التفاصيل لاحقاً».

وأعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، «القضاء على ثلاثة مسلحين فلسطينيين؛ بينهم قيادي من (حركة) حماس» في الغارة.

وقالت: «قضت قوات الأمن، في نشاط خاص بتوجيه استخباري من (الشاباك)، على ثلاثة مخرِّبين في جنين؛ من بينهم المخرب قيس البيطاوي... المسؤول عن نشاط (حماس) المحلي» في المخيم.

وشهدت الضفة الغربية تصاعداً لأعمال العنف من جانب المستوطنين الإسرائيليين، لكنها كانت، إلى حد كبير، في منأى من الغارات الجوية الإسرائيلية التي دمّرت قطاع غزة، منذ هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وفي مطلع عام 2025، شنّ الجيش الإسرائيلي عملية واسعة النطاق استهدفت مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، مُعلناً أنها تهدف إلى القضاء على الفصائل الفلسطينية المسلّحة.

وفي فبراير (شباط) من العام نفسه، نشر الجيش دبابات في جنين المعروفة بكونها معقلاً للعمل الفلسطيني المسلّح، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسببت هذه العملية الواسعة النطاق في نزوح نحو 40 ألف شخص من المخيمات، وفقاً لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا».

ومنذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، قُتل ما لا يقل عن 1100 فلسطيني في الضفة الغربية، بينهم عدد من المقاتلين، سواء بأيدي جنود إسرائيليين أم مستوطنين، وفق إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

وأظهرت بيانات إسرائيلية رسمية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً، من مدنيين وعسكريين، في هجمات فلسطينية أو في عمليات عسكرية إسرائيلية، خلال الفترة نفسها. وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.