كوثر مصطفى لـ«الشرق الأوسط»: صوت محمد منير يُشبه النيل

الشاعرة المصرية أكدت رفضها «النقل عن الشارع» في كتابة الأغنيات

جانب من الاحتفاء بأحدث أعمالها (الشرق الأوسط)
جانب من الاحتفاء بأحدث أعمالها (الشرق الأوسط)
TT

كوثر مصطفى لـ«الشرق الأوسط»: صوت محمد منير يُشبه النيل

جانب من الاحتفاء بأحدث أعمالها (الشرق الأوسط)
جانب من الاحتفاء بأحدث أعمالها (الشرق الأوسط)

لم يكن عناق كلمات الشاعرة كوثر مصطفى وصوت المطرب محمد منير مجرد مرحلة في مشوارهما الفني، بل رحلة قطعاها سوياً، اتفقا فيها كثيراً واختلفا قليلاً، تراها كوثر علاقة مثالية بين شاعرة ومطرب جمعهما الحلم نفسه، فهي تكتب للناس بمفردات تلامس قلوبهم، وهو يغني لهم بصوته الأصيل القادم من الجنوب.

أغنيات منير التي كتبتها كوثر محفورة في ذاكرة الموسيقى العربية رغم حداثتها على غرار «بكّار»، و«سُو»، و«العالي العالي يا أبا» و«علّي صوتك بالغنا»، و«لسه الأغاني ممكنة»، و«حط الدبلة على الولاعة»، و«بنات يا بنات»، و«مدد يا رسول الله»، ضمن رصيد يبلغ 25 أغنية تعاونا فيها معاً، وهو رقم قابل للزيادة لتعاونهما في الألبوم الجديد للمطرب المصري الملقب بـ«الملك»، الذي يعمل عليه حالياً، بعد نحو ثلاثين عاماً من أول تعاون جمعهما.

ترى كوثر بأنها محظوظة وحققت نجاحاً لم تحققه شاعرة أو مؤلفة قبلها (الشرق الأوسط)

في حوارها مع «الشرق الأوسط» تؤكد كوثر مصطفى أن علاقتها بالمطرب محمد منير لم تكن مرحلة في مشوارها ولا مشواره، بل هو صوت ارتبطت به وأحبته: «منير مثل أغنياته لا يشبه سوى نفسه، كما لا توجد أغنية عنده تشبه الأخرى، صوته له طعم خاص يعكس مفردات الحياة، يشبه النيل والجنوب والأرض الخضراء»، مؤكدة أنه «بخير ومزاجه حلو ويعمل على ألبومه الجديد».

تكشف أنها كتبت أغنية عن صوته، تقول فيها: «نغم بصوت الهمس، نغم كالطلقات، نغم بلون الضي المتنور على الطرقات، نغم كما الأجراس يصحى من الغفلات»، المثير أنها كتبتها واحتفظت بها، مشيرة إلى أنها لم تعرضها على منير بل كتبتها كتأملات في صوته.

كوثر مع محمد منير الذي كتبت أغنية عن صوته (الشرق الأوسط)

تستعيد لقاءهما الأول قائلة: «تعرفت عليه من خلال المخرج خيري بشارة، الذي كان أول من اكتشفني فقد أعجب بديواني الأول (موسم زرع البنات) وظل يبحث عني على مدى 6 أشهر، وكان يحضر فيلماً مع محمد منير، فعرّفني عليه، ورغم أن الفيلم لم يكتمل، لكن علاقتي ومنير استمرت».

تصف علاقتها كونها شاعرة بصوت محمد منير بأنها «علاقة مثالية»، مضيفة: «من فرط إحساسنا بالواقع والناس التي يغني لها، وهمومه كمواطن وطريقته في التفكير، وحلمه بوصفه مبدعاً تلاقى مع حلمي، وتوافقنا في رؤيتنا في ظروف عدة مر بها الوطن، توطدت العلاقة».

«علّي صوتك بالغنا» أيقونة فيلم «المصير» الذي جمعها للمرة الأولى مع المخرج الكبير الراحل يوسف شاهين، تقول إن «هذه الأغنية جمعت عناصر النجاح في أضلاعها بين ثلاثة من كبار المبدعين، المخرج يوسف شاهين والموسيقار كمال الطويل وصوت محمد منير، وكانوا في حالة توافق، وكنت العنصر الرابع بها، معززة نجاح الأغنية بهم، مؤكدة أنه من الممكن إذا قدمها فريق آخر لا تحقق النجاح نفسه»، وتتذكر أن الموسيقار الراحل كمال الطويل أسمعها أكثر من لحن للأغنية وسألها ما رأيك، وقد أذهلها بساطته.

الشاعرة المصرية كوثر مصطفى (الشرق الأوسط)

وعن طبيعة عملها مع منير تقول: «هناك أغنيات كتبتها وأعجبته فغناها، وهناك ألحان أعطاها لي لأؤلف لها أغنيات، وأحياناً يحتاج أحد المخرجين فكرة لأغنية لمنير في فيلمه على غرار (علّي صوتك بالغنا) فأكتبها»، وتلفت كوثر مصطفى إلى أنه «أثناء عملهما على الأغنية قد يطلب منير تبديل (كوبليه) أو جملة أو كلمة رآها ثقيلة وهو يؤديها».

تعتز الشاعرة المصرية بأنها أخذت ما تستحقه بصفتها مبدعة وحققت نجاحاً لم تحققه شاعرة أو مؤلفة قبلها، وقد مهّدت الطريق لكثير من بنات جنسها ليشققن طريقهن حتى لو كن من غير مدرستها التي تراها «تشبه الزمن وتحمل رؤية فلسفية»، وترفض كوثر من يكتبون بلغة الشارع، قائلة: «دوري أن أرتقي بذوق المجتمع وفكره والنقل عن الشارع قد يهبط بذوق المجتمع أو يبقيه على حاله بدلاً من أن يرتقي به، والبعض يرى أن النزول بالغناء لمستوى الشارع يحقق انتشاراً أكبر، وهو ما أرفضه».

وترى كوثر أنها محظوظة لعملها وسط جيل كل أفكاره وقناعاته وهمومه متشابهة: «كنا أولاد رحلة واحدة، وقد حقق كل منهم بصمة في مشواره بالجد والاجتهاد، كل له مدرسته وإبداعه الخاص، علي الحجار، ومحمد منير، ومحمد الحلو، ومدحت صالح، كما أن الجيل الذي سبقهم ترك بصمته مثل عبد الحليم، الذي ترك تراثاً عظيماً من الأغاني، وأتمنى أن أجد بصمة لفناني الجيل الحالي».

وإلى جانب منير كتبت كوثر مصطفى أغنيات لمطربين ومطربات على غرار «يا عيني عليكي يا طيبة» لآمال ماهر، وأغنيات فيلم «أنت عمري» لخالد يوسف، ومقدمات لعدة أعمال درامية من بينها مسلسل «حبيبة» لخيري بشارة، و«نافذة على العالم» لعصام الشماع، و«أماكن في القلب» لنادر جلال، وأغاني وحوار مسرحية «مخدة الكحل».

أتمنى أن أجد بصمة لفناني الجيل الحالي

كوثر مصطفى

وتعرب كوثر عن بهجتها بطرح دواوينها الجديدة، حيث يعد أحدثها «على قدي وقد الشوق» الذي صدر أخيراً متضمناً قصائد تعبر عن رؤيتها للحب والحرية والعدالة والوطن والأصدقاء، وجرى الاحتفاء به في بيت «السناري» الأثري، فيما يصدر لها قريباً ديوان للأطفال، وتُبدي فرحتها بذلك: «مستمتعة جداً وراضية بالنتائج التي حققتها».

تقيم مصطفى بـ«دار رعاية الفنانين» التي أقامتها نقابة الممثلين، بعد تعرضها لمتاعب صحية بالعمود الفقري والحركة، وتقول: «إقامتي بهذه الدار أتاحت لي التفرغ للكتابة، وأجد فيها راحتي بشكل كبير، وفي هذه المرحلة أريد أن أكتب وأكتب دون قيود ولا تدخل من أي أحد، فالوقت المتبقي قليل، والكلمة لعبتي ودنيتي وسكني وعالمي الأثير».

وحظيت كوثر مصطفى بتكريم رئاسي في الاحتفال بيوم المرأة العالمي، الذي تقول عنه: «كان يوماً جميلاً تناولنا الإفطار مع السيدة انتصار السيسي حرم رئيس الجمهورية، كنا مجموعة سيدات مؤثرات من مختلف المهن، وكنت الشاعرة الوحيدة التي تم تكريمها، وهو ما أسعدني حقاً».


مقالات ذات صلة

تايلور سويفت الأولى عالمياً للمرة السادسة

يوميات الشرق اسمها ثابت تقريباً عند القمة رغم زمن سريع التبدُّل (رويترز)

تايلور سويفت الأولى عالمياً للمرة السادسة

تصدَّرت أعمال نجمة البوب الأميركية تايلور سويفت المبيعات الموسيقية العالمية في عام 2025، للسنة الرابعة على التوالي، وللمرَّة السادسة في مسيرتها الفنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ارتفعت العصا في يد هاروت فازليان فبدا كأنّ الصمت نفسه يستعدّ ليقول شيئاً (الجامعة الأميركية)

هاروت فازليان «في بحر الحبّ»: الموسيقى والشِّعر يُعيدان تشكيل الإنسان

بين صوت رفعت طربيه ونَفَس هاروت فازليان، وبين الشّعراء والملحّنين الذين مرّوا، ترك «في بحر الحبّ» للروح حقّها في أن تُصاب، ثم تتعافى، ثم تتّسع.

فاطمة عبد الله (بيروت)
أوروبا تيلور سويفت (رويترز)

توجيه اتهامات رسمية لمشتبه به في التخطيط لهجوم على حفل لتيلور سويفت عام 2024

وجَّه الادعاء في النمسا اتهامات ​تتعلق بالإرهاب وغيرها من التهم إلى مشتبه به يبلغ من العمر الآن 21 عاماً اعتقلته السلطات قبل ‌وقت قصير من ‌حفل ​لتيلور ‌سويفت.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الوتر السادس رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر.

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية.

فيفيان حداد (بيروت)

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.