كيف تعامل أموريم وبوستيكوغلو مع «النهائي الأوروبي»؟

المواجهة الكبرى لم تتعلق بالناديين فقط... بل كذلك بسمعة المدربَين

بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)
بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)
TT

كيف تعامل أموريم وبوستيكوغلو مع «النهائي الأوروبي»؟

بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)
بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)

في ظل مواسم كارثية بالدوري الإنجليزي الممتاز لكل من مانشستر يونايتد وتوتنهام، بدا نهائي «الدوري الأوروبي» مواجهة لا تتعلق بالناديين فقط؛ بل كذلك بسمعة المدربَين.

روبن أموريم، الذي ترك سبورتينغ لشبونة وفريقاً بُني ليناسب فلسفته التكتيكية، تولى تدريب مانشستر يونايتد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولكن الأشهر السبعة الأولى له في النادي كانت أشبه بالكابوس، فيونايتد يحتل المركز الـ16 بالدوري، وهو في طريقه لتسجيل أسوأ موسم له منذ سبعينات القرن الماضي.

أما توتنهام، فيتقدم عليه بمركز واحد فقط، وكانت البطولة الأوروبية هي الفرصة الوحيدة المتبقية لأحد الفريقين لضمان مقعد في المسابقات القارية الموسم المقبل. وكأن هذا الضغط لم يكن كافياً، فقد أضاف أنغي بوستيكوغلو طبقة إضافية من التحدي عندما صرّح في سبتمبر (أيلول) الماضي بأنه «دائماً ما يحقق البطولات في موسمه الثاني».

لقد كانت مباراة مصيرية بكل المقاييس... فبعد أن حسم توتنهام اللقب بفوزه 1 - 0 في بلباو بإسبانيا، منهياً 17 عاماً من الجفاف في البطولات، تابعت شبكة «The Athletic» من كثب سلوك المدربَين منذ ما قبل صافرة البداية وحتى لحظة التتويج، لمعرفة كيف تعامل كل منهما مع هذا الضغط الهائل.

أموريم كان حزينا بعد الخسارة (رويترز)

الخطة التكتيكية

منذ بداياته مع ساوث ملبورن، كانت خطة بوستيكوغلو معروفة: كرة قدم هجومية عالية الإيقاع، تأثر فيها بأسطورة المجر فيرينك بوشكاش، الذي سبق أن مر على النادي الأسترالي في محطة من مسيرته العالمية.

احتفظ بوستيكوغلو بهذه الفلسفة خلال تجاربه في الدوري الأسترالي، ومع المنتخب الوطني، وبالدوري الياباني، والدوري الأسكوتلندي، قبل أن يصعد بها إلى مستوى جديد مع توتنهام في «البريميرليغ».

في «الدوري الأوروبي» بدا أن لديه وجهاً آخر قبل المباراة. طُرحت تساؤلات عن التشكيلة، خصوصاً فيما يتعلق بمشاركة سون هيونغ مين، ومن سيكمل الثلاثي في خط الوسط إلى جانب إيف بيسوما ورودريغو بنتانكور. وكانت في قراريه لمحة واضحة عن توجهه التكتيكي.

أولاً: أبقى سون على دكة البدلاء، رغم أنه كان قد شارك أساسياً قبل ذلك بأيام أمام آستون فيلا بعد تعافيه من إصابة في القدم. وبدلاً منه، اختار ريتشارليسون، اللاعب الذي يتمتع بقدرات بدنية وحضور قوي في الكرات الهوائية.

وفي خط الوسط، لم يحاول تعويض المصابين: ديان كولوسيفسكي، ولوكاس بيرغفال، وجيمس ماديسون، بلاعب بالدور نفسه، بل لجأ إلى بابي سار، الذي يوفر الحلول العملية والمجهود الدفاعي الكبير. والنتيجة؟ استحواذ بنسبة 27 في المائة فقط، ومعدل تمريرات مكتملة لا يتجاوز 61 في المائة، في تراجع واضح عن أسلوبه المعتاد.

في المقابل، تمسّك أموريم بخطته المفضلة 3 - 4 - 2 - 1، رغم كل شيء، وبدا مصمماً على تطبيقها دون تغيير، حتى مع تبديلات مثيرة للجدل في التشكيلة. فعلى الرغم من تميّز أليخاندرو غارناشو في الموسم الماضي، و«تغيير لون شعره استعداداً للمباراة»، فإنه لم يبدأ أساسياً، كما لم يبدأ كوبي ماينو (نجما نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الماضي) حيث فضّل أموريم الدفع بمايسون ماونت وأماد ديالو إلى جانب رأس الحربة راسموس هويلوند.

ما قبل المباراة

رغم ما يُعرف عن حدة بوستيكوغلو في المؤتمرات الصحافية، فإنه بدا هادئاً ومسترخياً قبل اللقاء.

خلال ظهوره مع قناة «تي إن تي» على جانب الملعب، نظر إلى غاريث بيل وغلين هودل، وقال مبتسماً: «أساطير توتنهام هنا. هم يدركون كم هذه الليلة مميزة للنادي. لم نَعِشْ كثيراً من هذه اللحظات مؤخراً. لذا؛ فمن المهم أن نستغل الفرصة الليلة». وسواء أكان ذلك مجرد واجهة أم انعكاساً لثقة رجل معتاد الفوز بموسمه الثاني، كما فعل مع بريزبن رور في الدوري الأسترالي عام 2011، فقد بدا مستمتعاً بالمناسبة.

الأمر نفسه ينطبق على أموريم، الذي ظهر هادئاً بشكل لافت في النفق المؤدي إلى الملعب، وقال لـ«تي إن تي»: «أنا مرتاح. قمت بعملي؛ إن صح التعبير... الآن الكرة في ملعب اللاعبين. أنا واثق جداً. لقد استمتعت بالتدريبات الأخيرة، وعندما ترى هذا النوع من التحضيرات، تشعر بالاطمئنان لأنك تثق برجالك».

خلال المباراة

ارتدى بوستيكوغلو زياً أزرق بالكامل؛ قميص ماركة «بولو» بسحاب، وبنطالاً باللون نفسه، وحذاء أبيض. أما أموريم، فتخلى عن طقم «أديداس» المعتاد، وارتدى بدلة من «بول سميث» وقميصاً أبيض، وحذاءً أبيض شبيهاً بما انتعله بوستيكوغلو.

لكن ما تشابه في المظهر، اختلف تماماً في السلوك على الخط؛ فمنذ الدقيقة الأولى، وقف أموريم على حافة منطقته الفنية، يوجه ويصيح ويتفاعل مع كل كرة. وعلى بعد أمتار قليلة، كان بوستيكوغلو واقفاً، مكتفياً بتقاطع ذراعيه ومراقبة هادئة.

ومع هدف برينان جونسون في الدقيقة الـ42، انفجر بوستيكوغلو فرحاً، واحتفل مع مساعده ريان ماسون، في مشهد نادر من الحماس الصريح.

ومع تقدم عقارب الساعة في الشوط الثاني، بدأت ملامح القلق تظهر على المدربَين.

وقبيل تبديل سون مكان ريتشارليسون في الدقيقة الـ67، صفق بوستيكوغلو بقوة للأخير بعد صراعه البدني مع أماد على حدود منطقة الجزاء. وبعد سقوط ريتشارليسون مصاباً، استغل أموريم التوقف ليتحدث إلى كاسيميرو مباشرة، مشيراً له بيديه بأن يكون أكثر صرامة في الالتحامات.

وبقي بوستيكوغلو على هامش التوجيه، تاركاً المهمة لمساعديه. لكن في الدقيقة الـ79، تدخل بنفسه، فأخرج جونسون ليدخل مكانه المدافع كيفن دانسو، محولاً خطة الفريق من 4 - 3 - 3 إلى 5 - 4 - 1، في خطوة واضحة لغلق المنافذ والمحافظة على التقدم. ويبدو أنه اعتمد على سون، قائده، لنقل الرسالة داخل الملعب.

عند إطلاق صافرة النهاية، انحنى بوستيكوغلو ثم ارتمى في أحضان مدرب الحراس روب بيرش، قبل أن ينضم إليهما باقي الطاقم في احتفال عاطفي مؤثر.

بعدها، اتجه لمصافحة أموريم، وربما أراد أن يقدم له بعض كلمات التشجيع. فبوستيكوغلو كان قد بدأ مسيرته التدريبية الثانية حين كان أموريم لا يزال لاعباً شاباً في 2003، ويعرف تماماً ما تعنيه هذه اللحظات. ثم استدار نحو الجماهير، واستنشق الهواء بعمق، كمن يدرك أنه يطوي فصلاً مهماً في مسيرته.

توتنهام حقق انتصارًا تاريخيًا على مانشستر يونايتد في نهائي الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)

على النقيض، بدا أموريم غير متحمس للبقاء لتسلم الميدالية الفضية. وعندما فعل، التقى جيم راتكليف، أحد ملاك يونايتد، في عناق بدا محرجاً بعض الشيء.

وخلال مؤتمره الصحافي، صرّح: «سأرحل عن مانشستر يونايتد دون أي حديث عن تعويض مالي إن رأى المجلس والجماهير أنني لست الرجل المناسب للمستقبل... لكنني لن أستقيل».

أما بوستيكوغلو، فكان يعيش لحظة من الابتهاج الكامل.

وأكد في حديثه لقناة «تي إن تي» أنه يرغب بالبقاء في تدريب توتنهام لبناء مشروع جديد مع هذا الفريق الشاب بعد هذا التتويج.

ثم ظهر في برنامج ما بعد المباراة على شبكة «سي بي إس سبورتس»... وقال اللاعب السابق ميكا ريتشاردز إنه كان يؤمن بأن بوستيكوغلو سيحقق بطولة هذا الموسم، ليرد الأخير مازحاً: «لا يمكنني قول الشيء نفسه عن باقي أعضاء اللجنة»، في إشارة إلى زميليه روي كين وجيمي كاراغر.

لكن، وكما تنبأ، تحقق وعده في موسمه الثاني. وسواء أَواصلَ مع توتنهام أم غادر خلال الأسابيع المقبلة، فإن ملامح وجهه خلال الاحتفال كانت تقول كل شيء: إنه يدرك أن إرثه مع النادي سيظل مرتبطاً بتلك الليلة المجنونة في بلباو.


مقالات ذات صلة

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

رياضة عالمية يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض للاتحاد الإيطالي؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية  لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)

أزمات توتنهام تتوالى وجماهيره تطالب بإقالة المدرب

كشفت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها توتنهام الإنجليزي أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 5- 2 في ذهاب ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو أستون فيلا متحفزون من أجل تخطي عقبل ليل في الدوري الأوروبي (رويترز)

ليل للثأر من أستون فيلا... وصدام إيطالي بين بولونيا وروما

ينطلق دور الذهاب لثمن نهائي «بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» بـ8 مباريات تقام جميعها اليوم، وتبرز منها مواجهة أستون الإنجليزي ومضيفه ليل الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)

ما هي التوقعات لمواجهات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا؟

أصبح الطريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2025-2026 واضحاً، وستتنافس كبرى الأندية الأوروبية بشراسة من دور الستة عشر وحتى المباراة النهائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميلوتين أوسمايتش لاعب بريستون نورث إند (رويترز)

إيقاف أوسمايتش 9 مباريات بعد تعليق عنصري

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إيقاف ميلوتين أوسمايتش، لاعب بريستون نورث إند، لمدة 9 مباريات بعد اتهامه بالإساءة العنصرية إلى حنبعل المجبري لاعب بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)

سيحاول مانشستر سيتي الحفاظ على سجله المثالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال زيارته لملعب أستون فيلا يوم السبت المقبل، في الوقت الذي يواجه فيه إصابات كثيرة واضطرابات كبيرة خارج الملعب عقب صدور حكم بالإدانة في قضية مخالفة القواعد المالية.

وفاز فريق المدرب إنزو ماريسكا بمبارياته السبع كافة في الدوري ليتصدر المسابقة بفارق ثلاث نقاط عن آرسنال حامل اللقب، لكن قرار لجنة مستقلة بإدانة النادي بارتكاب 114 مخالفة مالية ألقى بظلاله على انطلاقته القوية.

سيحاول مانشستر سيتي الحفاظ على سجله المثالي في الدوري الإنجليزي (د.ب.أ)

ونفى مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات وقدم استئنافاً، ولم يتم البت في العقوبات بعد.

وتتمثل مهمته الفورية في الحفاظ على سجله المثالي في فيلا بارك يوم السبت رغم ازدياد قائمة المصابين.

ومن المتوقع أن يغيب المهاجم أنطوان سيمينيو فترة طويلة بسبب إصابة في الركبة، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة الظهير الجناح نيكو أورايلي ولاعبي الوسط ماتيو كوفاتشيتش وماتيوس نونيز.

وغاب إيرلينغ هالاند، هدّاف الدوري الممتاز، عن مباراة الثلاثاء الماضي التي انتهت بفوز ساحق 5 - 1 على أيك أثينا في دوري أبطال أوروبا بسبب كدمة، لكن من المتوقع أن يكون جاهزاً لمواجهة أستون فيلا.

يستضيف آرسنال أقرب منافسي مانشستر سيتي برصيد 18 نقطة إيفرتون يوم السبت (رويترز)

ويستضيف آرسنال، أقرب منافسي مانشستر سيتي برصيد 18 نقطة، إيفرتون يوم السبت أيضاً رغم وجود مخاوف تتعلق باللياقة البدنية بعد خرج بوكايو ساكا متأثراً من الملعب وهو يعرج في الدقيقة العاشرة من المباراة التي انتهت بالتعادل 2 - 2 على ملعب بايرن ميونيخ بإصابة في عضلة الفخذ أمس الأربعاء.

وقال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال: «لا يبدو في حالة جيدة على الإطلاق، لكن علينا الانتظار لنرى».

ويستضيف تشيلسي، صاحب المركز الرابع، منافسه اللندني توتنهام هوتسبير في ستامفورد بريدج يوم السبت بعد فوزين متتاليين في الدوري على بورنموث وإيفرتون.

وحقق توتنهام أخيراً فوزه الأول في الدوري هذا الموسم بانتصاره يوم الاثنين الماضي 3 - 1 على ضيفه كوفنتري سيتي، بعد بداية سيئة جعلته يحتل المركز الـ16 بست نقاط من سبع مباريات. أما تشيلسي فيملك 13 نقطة.

يواجه ليفربول أحد أصعب الاختبارات يوم الأحد المقبل عندما يستضيف برايتون آند هوف ألبيون (إ.ب.أ)

ويواجه ليفربول أحد أصعب الاختبارات يوم الأحد المقبل عندما يستضيف برايتون آند هوف ألبيون المتألق في ملعب أنفيلد.

وبفضل انطلاقته الرائعة، يحتل برايتون المركز الثالث بخمسة انتصارات وتعادل واحد من سبع مباريات، متقدماً بمركزين وأربع نقاط على ليفربول، في حين يتقدم بفارق 18 هدفاً، وهو الأفضل في الدوري.

لكن ليفربول كشف عن سلاح هجومي آخر يتمثل في اللاعب ريو نجوموها (18 عاماً) الذي قدّم أداءً رائعاً في فوز فريقه 4 - 3 على فياريال في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي بعد أن كان متأخراً.

وصنع نجوموها هدفين وأصبح أصغر لاعب في ليفربول يرسل تمريرة حاسمة في دوري أبطال أوروبا، مما أدى إلى تصفيق حار من جماهير أنفيلد التي وقفت من مقاعدها.

وقال أندوني إيراولا مدرب ليفربول: «هذا ما يميز ريو، فهو لا يزال في 18 من عمره، ولم يصل بعد إلى مرحلة النضوج لكن لحسن حظنا بإمكانة إضافة المزيد. نأمل أن يستمر على هذا المنوال. لكنني سعيد لأنني أعتقد أنه في وضع ممتاز من ناحية النهج الذهني».

وتعقد مشاكل الإصابات التي يعاني منها ليفربول المهمة، حيث يغيب كل من دومينيك سوبوسلاي متعدد المهام، والظهير الجناح جيريمي فريمبونغ، والظهير الأيمن كونور برادلي، والمهاجم أوجو إيكيتيكي.

وفي ملعب أولد ترافورد، يحتاج مانشستر يونايتد بشدة للفوز على بورنموث، لإنعاش موسمه الذي يسير بشكل سيئ.

ويحتل فريق المدرب مايكل كاريك المركز الـ13 من فوز واحد وسبع نقاط جمعها من أول سبع مباريات في الموسم. ويأتي ذلك بعد هزيمة كبيرة 4 - 1 في دوري أبطال أوروبا على ملعب كومو أمس الأربعاء.

وقال كاريك بعد الانتكاسة الأخيرة في إيطاليا: «يجب أن أعتذر للجماهير. أنا أهتم بهذا النادي بقدر أي شخص آخر، إن لم يكن أكثر. بالنسبة لنا اللعب بهذه الطريقة أمر غير مقبول. القوة والشراسة والرغبة الصادقة في بذل أقصى ما لدينا في المباراة كانت تنقصنا تماماً. كان من الصعب مشاهدة ذلك».

وما يزيد الأمور تعقيداً أن ماركوس راشفورد وكوبي ماينو ولوك شو وبنيامين شيشكو وباتريك دورجو وليساندرو مارتينيز بين اللاعبين الذين يعانون من إصابات أو مشاكل بدنية، في حين يعاني لاعب الوسط مانويل أوجارتي من إصابة طويلة الأمد في الركبة.

وتعادل مانشستر يونايتد بقيادة كاريك 1 - 1 على أرضه أمام توتنهام وخارج أرضه أمام ليدز يونايتد في آخر مباراتين في الدوري، ويواجه الآن بورنموث الذي يقع في المركز الذي يليه بفارق نقطة واحدة.

أما بالنسبة لمانشستر سيتي، فإن التحدي يكاد يكون عكس ذلك تماماً. فبينما يبحث منافسوه عن الزخم أو يحاولون مواكبة قوته، يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطل الخلافات القانونية المحيطة بالنادي انطلاقة مثالية في الملعب.


سلة: استجواب رئيس الاتحاد اليوناني وحَكَمة بارزة في قضية تلاعب

فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
TT

سلة: استجواب رئيس الاتحاد اليوناني وحَكَمة بارزة في قضية تلاعب

فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)

كان رئيس الاتحاد اليوناني لكرة السلة وحَكَمة بارزة من بين المشتبه بهم الذين خضعوا للاستجواب الخميس، في إطار تحقيق بشأن التلاعب بنتائج مباريات يعود إلى نحو عقد من الزمن.

وأُلقي القبض على رئيس الاتحاد، فانغيليس ليوليوس، الأربعاء، بموجب مذكرة توقيف أصدرها مدّعٍ عام مختص بالشؤون الرياضية بحق 6 مشتبه بهم، من بينهم حكّام سابقون.

ومن بين الموقوفين حَكَمة الدوري الأوروبي (يوروليغ)، فاسيليكي تساروخا، التي تُعد أبرز حكَمة في البلاد، إذ أُلقي القبض عليها الأربعاء في مطار أثينا.

ومَثُل المشتبه بهم أمام قاضٍ، الخميس، على أن يبقوا قيد الاحتجاز لدى الشرطة لحين الإدلاء بإفاداتهم.

ويواجه المتهمون عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات في حال إدانتهم بارتكاب مخالفات، فيما ينفي جميعهم تورطهم في القضية.

وفي بيان أرسلته إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، أعلنت رابطة «يوروليغ» إيقاف تساروخا، مؤكدة أنها ستجري مراجعة داخلية خاصة بها.

وجاء في البيان: «تم إيقاف الحكَمة فاسيليكي تساروخا عن إدارة المباريات في جميع مسابقات كرة السلة التابعة لـ(يوروليغ)، إلى حين انتهاء تحقيق السلطات المحلية والمراجعة الداخلية التي تجريها الرابطة».

وبدأ التحقيق عقب شكوى رسمية تقدّم بها نادي ماروسي، ومقره أثينا، في أبريل (نيسان) الماضي. وكان مدرب النادي قد عمل سابقاً لدى ليوليوس.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية الرسمية «إي آر تي» أن 8 شهود أدلوا بإفاداتهم في القضية، من بينهم شخصان يُزعم أنهما أقرا بتلقي أموال مقابل التغاضي عن مخالفات.

ونقلت صحيفة «كاثيميريني» عن رسالة نصية يُزعم أن أحد الحكّام أرسلها، وجاء فيها: «من الذي ينبغي أن أخرجه بالأخطاء الشخصية؟».

وأعلنت الشرطة، الخميس، العثور على مبالغ نقدية تتجاوز 930 ألف يورو، أي ما يعادل 1.04 مليون دولار أميركي، خلال عمليات تفتيش لمنازل.

وكان الاتحاد اليوناني لكرة السلة قد أعلن الأربعاء أن مجلس إدارته عقد اجتماعاً طارئاً لإطلاع أعضائه على «الإجراءات القانونية الجارية».

وأفادت وكالة الأنباء اليونانية الرسمية «إيه إن إيه» بأن التحقيق يشمل نحو 50 مباراة في دوري الدرجة الأولى والمسابقات الأدنى، وصولاً إلى بطولات الشباب والمدارس، ويعود إلى عام 2016.

وانتُخب ليوليوس رئيساً للاتحاد عام 2021، بعدما شغل سابقاً منصب رئيس نادي بروميثياس باتراس، الذي حقق ترقيات متتالية منذ عام 2012، وصولاً إلى دوري الدرجة الأولى عام 2016.

وفي عهد ليوليوس، أحرز المنتخب اليوناني الميدالية البرونزية في بطولة أوروبا لكرة السلة العام الماضي، محققاً أول ميدالية له منذ عام 2009.

وتجري أندية يونانية بارزة مباحثات مع رابطة كرة السلة الأميركية للمحترفين (إن بي إيه) بشأن إنشاء دوري أوروبي جديد.


اتحاد لاعبي التنس يحجب 234 ألف تعليق مسيء ويمنع وصولها للاعبين والجماهير

حجب نحو 234 ألف تعليق لمنع وصولها للاعبين أو الجماهير (رويترز)
حجب نحو 234 ألف تعليق لمنع وصولها للاعبين أو الجماهير (رويترز)
TT

اتحاد لاعبي التنس يحجب 234 ألف تعليق مسيء ويمنع وصولها للاعبين والجماهير

حجب نحو 234 ألف تعليق لمنع وصولها للاعبين أو الجماهير (رويترز)
حجب نحو 234 ألف تعليق لمنع وصولها للاعبين أو الجماهير (رويترز)

قال اتحاد لاعبي التنس المحترفين، اليوم (الخميس)، إن أكثر من 85 في المائة من لاعبي التنس الرجال الذين يحظون بالتفاعل عبر الإنترنت تعرَّضوا لإساءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي العام الماضي، مشيراً إلى أنه حجب نحو 234 ألف تعليق لمنع وصولها للاعبين أو الجماهير.

واستند الاتحاد في نتائجه إلى تحليل أكثر من 3.7 مليون تعليق عبر حساباته وحسابات اللاعبين على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار مبادرته «رياضة آمنة»، التي تستخدم الإشراف المدعوم بالذكاء الاصطناعي والتقييم المتخصص للمخاطر.

وقال الاتحاد إنه رصد أكثر من 284 ألف تعليق مسيء، وحذف أكثر من 82 في المائة منها فوراً. خلال عامه الأول، رصد البرنامج وأخفى ما يزيد على 162 ألف تعليق يحتوي على إساءات «خطيرة».

وقال أندرو أزوباردي مدير الحماية في الاتحاد «تُعدُّ رعاية اللاعبين جوهر عمل اتحاد اللاعبين المحترفين في مجال الحماية. منع وصول أكثر من 234 ألف تعليق مسيء للاعبين والجماهير يبرهن على الأثر الملموس الذي يحقِّقه البرنامج يومياً. فلا مكان للإساءة عبر الإنترنت في التنس».

وأضاف: «سنواصل الاستثمار في التكنولوجيا والخبرات والشراكات التي تحمي اللاعبين، كما سنستثمر في العمل مع السلطات لمحاسبة المسؤولين عن ذلك».

يضطر لاعبو التنس، مثل باقي الرياضيِّين، إلى مواجهة هجمات قاسية من مجهولين عبر الإنترنت، وهو ما دفع اللاعب الفرنسي غاييل مونفيس للرد عليهم بسخرية عقب خسارته المبكرة في بطولة شتوتغارت العام الماضي.

وقال مونفيس (40 عاماً) حينها إنه تفاجأ بأن الناس ما زالوا يراهنون على فوزه ضد لاعبين أصغر منه بكثير.

ولا تقتصر الإساءة عبر الإنترنت على المراهنين الغاضبين، إذ قالت الأميركية كوكو غوف، في وقت سابق هذا الشهر، إنها تعرَّضت لكم «جنوني» من الإساءات العنصرية خلال بطولة الصين المفتوحة، مما دفع مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى إدانة ذلك.

وأطلق الاتحاد الدولي للتنس واتحاد اللاعبات المحترفات ونادي عموم إنجلترا والاتحاد الأميركي للتنس خدمات مراقبة تستخدم مزيجاً من الذكاء الاصطناعي والبيانات مفتوحة المصدر للمساعدة في حماية اللاعبين.

كما أتاحت «بطولة فرنسا المفتوحة» برامج مدعومة بالذكاء الاصطناعي للاعبين لحظر المضايقات وخطاب الكراهية عبر الإنترنت.