كيف تعامل أموريم وبوستيكوغلو مع «النهائي الأوروبي»؟

المواجهة الكبرى لم تتعلق بالناديين فقط... بل كذلك بسمعة المدربَين

بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)
بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)
TT

كيف تعامل أموريم وبوستيكوغلو مع «النهائي الأوروبي»؟

بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)
بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)

في ظل مواسم كارثية بالدوري الإنجليزي الممتاز لكل من مانشستر يونايتد وتوتنهام، بدا نهائي «الدوري الأوروبي» مواجهة لا تتعلق بالناديين فقط؛ بل كذلك بسمعة المدربَين.

روبن أموريم، الذي ترك سبورتينغ لشبونة وفريقاً بُني ليناسب فلسفته التكتيكية، تولى تدريب مانشستر يونايتد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولكن الأشهر السبعة الأولى له في النادي كانت أشبه بالكابوس، فيونايتد يحتل المركز الـ16 بالدوري، وهو في طريقه لتسجيل أسوأ موسم له منذ سبعينات القرن الماضي.

أما توتنهام، فيتقدم عليه بمركز واحد فقط، وكانت البطولة الأوروبية هي الفرصة الوحيدة المتبقية لأحد الفريقين لضمان مقعد في المسابقات القارية الموسم المقبل. وكأن هذا الضغط لم يكن كافياً، فقد أضاف أنغي بوستيكوغلو طبقة إضافية من التحدي عندما صرّح في سبتمبر (أيلول) الماضي بأنه «دائماً ما يحقق البطولات في موسمه الثاني».

لقد كانت مباراة مصيرية بكل المقاييس... فبعد أن حسم توتنهام اللقب بفوزه 1 - 0 في بلباو بإسبانيا، منهياً 17 عاماً من الجفاف في البطولات، تابعت شبكة «The Athletic» من كثب سلوك المدربَين منذ ما قبل صافرة البداية وحتى لحظة التتويج، لمعرفة كيف تعامل كل منهما مع هذا الضغط الهائل.

أموريم كان حزينا بعد الخسارة (رويترز)

الخطة التكتيكية

منذ بداياته مع ساوث ملبورن، كانت خطة بوستيكوغلو معروفة: كرة قدم هجومية عالية الإيقاع، تأثر فيها بأسطورة المجر فيرينك بوشكاش، الذي سبق أن مر على النادي الأسترالي في محطة من مسيرته العالمية.

احتفظ بوستيكوغلو بهذه الفلسفة خلال تجاربه في الدوري الأسترالي، ومع المنتخب الوطني، وبالدوري الياباني، والدوري الأسكوتلندي، قبل أن يصعد بها إلى مستوى جديد مع توتنهام في «البريميرليغ».

في «الدوري الأوروبي» بدا أن لديه وجهاً آخر قبل المباراة. طُرحت تساؤلات عن التشكيلة، خصوصاً فيما يتعلق بمشاركة سون هيونغ مين، ومن سيكمل الثلاثي في خط الوسط إلى جانب إيف بيسوما ورودريغو بنتانكور. وكانت في قراريه لمحة واضحة عن توجهه التكتيكي.

أولاً: أبقى سون على دكة البدلاء، رغم أنه كان قد شارك أساسياً قبل ذلك بأيام أمام آستون فيلا بعد تعافيه من إصابة في القدم. وبدلاً منه، اختار ريتشارليسون، اللاعب الذي يتمتع بقدرات بدنية وحضور قوي في الكرات الهوائية.

وفي خط الوسط، لم يحاول تعويض المصابين: ديان كولوسيفسكي، ولوكاس بيرغفال، وجيمس ماديسون، بلاعب بالدور نفسه، بل لجأ إلى بابي سار، الذي يوفر الحلول العملية والمجهود الدفاعي الكبير. والنتيجة؟ استحواذ بنسبة 27 في المائة فقط، ومعدل تمريرات مكتملة لا يتجاوز 61 في المائة، في تراجع واضح عن أسلوبه المعتاد.

في المقابل، تمسّك أموريم بخطته المفضلة 3 - 4 - 2 - 1، رغم كل شيء، وبدا مصمماً على تطبيقها دون تغيير، حتى مع تبديلات مثيرة للجدل في التشكيلة. فعلى الرغم من تميّز أليخاندرو غارناشو في الموسم الماضي، و«تغيير لون شعره استعداداً للمباراة»، فإنه لم يبدأ أساسياً، كما لم يبدأ كوبي ماينو (نجما نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الماضي) حيث فضّل أموريم الدفع بمايسون ماونت وأماد ديالو إلى جانب رأس الحربة راسموس هويلوند.

ما قبل المباراة

رغم ما يُعرف عن حدة بوستيكوغلو في المؤتمرات الصحافية، فإنه بدا هادئاً ومسترخياً قبل اللقاء.

خلال ظهوره مع قناة «تي إن تي» على جانب الملعب، نظر إلى غاريث بيل وغلين هودل، وقال مبتسماً: «أساطير توتنهام هنا. هم يدركون كم هذه الليلة مميزة للنادي. لم نَعِشْ كثيراً من هذه اللحظات مؤخراً. لذا؛ فمن المهم أن نستغل الفرصة الليلة». وسواء أكان ذلك مجرد واجهة أم انعكاساً لثقة رجل معتاد الفوز بموسمه الثاني، كما فعل مع بريزبن رور في الدوري الأسترالي عام 2011، فقد بدا مستمتعاً بالمناسبة.

الأمر نفسه ينطبق على أموريم، الذي ظهر هادئاً بشكل لافت في النفق المؤدي إلى الملعب، وقال لـ«تي إن تي»: «أنا مرتاح. قمت بعملي؛ إن صح التعبير... الآن الكرة في ملعب اللاعبين. أنا واثق جداً. لقد استمتعت بالتدريبات الأخيرة، وعندما ترى هذا النوع من التحضيرات، تشعر بالاطمئنان لأنك تثق برجالك».

خلال المباراة

ارتدى بوستيكوغلو زياً أزرق بالكامل؛ قميص ماركة «بولو» بسحاب، وبنطالاً باللون نفسه، وحذاء أبيض. أما أموريم، فتخلى عن طقم «أديداس» المعتاد، وارتدى بدلة من «بول سميث» وقميصاً أبيض، وحذاءً أبيض شبيهاً بما انتعله بوستيكوغلو.

لكن ما تشابه في المظهر، اختلف تماماً في السلوك على الخط؛ فمنذ الدقيقة الأولى، وقف أموريم على حافة منطقته الفنية، يوجه ويصيح ويتفاعل مع كل كرة. وعلى بعد أمتار قليلة، كان بوستيكوغلو واقفاً، مكتفياً بتقاطع ذراعيه ومراقبة هادئة.

ومع هدف برينان جونسون في الدقيقة الـ42، انفجر بوستيكوغلو فرحاً، واحتفل مع مساعده ريان ماسون، في مشهد نادر من الحماس الصريح.

ومع تقدم عقارب الساعة في الشوط الثاني، بدأت ملامح القلق تظهر على المدربَين.

وقبيل تبديل سون مكان ريتشارليسون في الدقيقة الـ67، صفق بوستيكوغلو بقوة للأخير بعد صراعه البدني مع أماد على حدود منطقة الجزاء. وبعد سقوط ريتشارليسون مصاباً، استغل أموريم التوقف ليتحدث إلى كاسيميرو مباشرة، مشيراً له بيديه بأن يكون أكثر صرامة في الالتحامات.

وبقي بوستيكوغلو على هامش التوجيه، تاركاً المهمة لمساعديه. لكن في الدقيقة الـ79، تدخل بنفسه، فأخرج جونسون ليدخل مكانه المدافع كيفن دانسو، محولاً خطة الفريق من 4 - 3 - 3 إلى 5 - 4 - 1، في خطوة واضحة لغلق المنافذ والمحافظة على التقدم. ويبدو أنه اعتمد على سون، قائده، لنقل الرسالة داخل الملعب.

عند إطلاق صافرة النهاية، انحنى بوستيكوغلو ثم ارتمى في أحضان مدرب الحراس روب بيرش، قبل أن ينضم إليهما باقي الطاقم في احتفال عاطفي مؤثر.

بعدها، اتجه لمصافحة أموريم، وربما أراد أن يقدم له بعض كلمات التشجيع. فبوستيكوغلو كان قد بدأ مسيرته التدريبية الثانية حين كان أموريم لا يزال لاعباً شاباً في 2003، ويعرف تماماً ما تعنيه هذه اللحظات. ثم استدار نحو الجماهير، واستنشق الهواء بعمق، كمن يدرك أنه يطوي فصلاً مهماً في مسيرته.

توتنهام حقق انتصارًا تاريخيًا على مانشستر يونايتد في نهائي الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)

على النقيض، بدا أموريم غير متحمس للبقاء لتسلم الميدالية الفضية. وعندما فعل، التقى جيم راتكليف، أحد ملاك يونايتد، في عناق بدا محرجاً بعض الشيء.

وخلال مؤتمره الصحافي، صرّح: «سأرحل عن مانشستر يونايتد دون أي حديث عن تعويض مالي إن رأى المجلس والجماهير أنني لست الرجل المناسب للمستقبل... لكنني لن أستقيل».

أما بوستيكوغلو، فكان يعيش لحظة من الابتهاج الكامل.

وأكد في حديثه لقناة «تي إن تي» أنه يرغب بالبقاء في تدريب توتنهام لبناء مشروع جديد مع هذا الفريق الشاب بعد هذا التتويج.

ثم ظهر في برنامج ما بعد المباراة على شبكة «سي بي إس سبورتس»... وقال اللاعب السابق ميكا ريتشاردز إنه كان يؤمن بأن بوستيكوغلو سيحقق بطولة هذا الموسم، ليرد الأخير مازحاً: «لا يمكنني قول الشيء نفسه عن باقي أعضاء اللجنة»، في إشارة إلى زميليه روي كين وجيمي كاراغر.

لكن، وكما تنبأ، تحقق وعده في موسمه الثاني. وسواء أَواصلَ مع توتنهام أم غادر خلال الأسابيع المقبلة، فإن ملامح وجهه خلال الاحتفال كانت تقول كل شيء: إنه يدرك أن إرثه مع النادي سيظل مرتبطاً بتلك الليلة المجنونة في بلباو.


مقالات ذات صلة

أزمات توتنهام تتوالى وجماهيره تطالب بإقالة المدرب

رياضة عالمية  لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)

أزمات توتنهام تتوالى وجماهيره تطالب بإقالة المدرب

كشفت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها توتنهام الإنجليزي أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 5- 2 في ذهاب ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو أستون فيلا متحفزون من أجل تخطي عقبل ليل في الدوري الأوروبي (رويترز)

ليل للثأر من أستون فيلا... وصدام إيطالي بين بولونيا وروما

ينطلق دور الذهاب لثمن نهائي «بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» بـ8 مباريات تقام جميعها اليوم، وتبرز منها مواجهة أستون الإنجليزي ومضيفه ليل الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)

ما هي التوقعات لمواجهات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا؟

أصبح الطريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2025-2026 واضحاً، وستتنافس كبرى الأندية الأوروبية بشراسة من دور الستة عشر وحتى المباراة النهائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميلوتين أوسمايتش لاعب بريستون نورث إند (رويترز)

إيقاف أوسمايتش 9 مباريات بعد تعليق عنصري

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إيقاف ميلوتين أوسمايتش، لاعب بريستون نورث إند، لمدة 9 مباريات بعد اتهامه بالإساءة العنصرية إلى حنبعل المجبري لاعب بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنريكي وعد بقيادة سان جيرمان لمنصة التتويج الاوروبية وحقق وعده (اب)

كيف نجح «مهندس كرة القدم» إنريكي في قيادة سان جيرمان إلى المجد الأوروبي؟

رأى إنريكي أن رحيل مبابي فرصته للسيطرة الكاملة على الفريق وبدء مرحلة إعادة rnالبناء الهادفة

«الشرق الأوسط» ( باريس - لندن)

ألكاراس ينسحب من «دورة برشلونة»... ويؤكد: إصابتي أخطر مما توقعت

ألكاراس في قاعة الصحافيين قبل إعلانه نبأ انسحابه من البطولة (إ.ب.أ)
ألكاراس في قاعة الصحافيين قبل إعلانه نبأ انسحابه من البطولة (إ.ب.أ)
TT

ألكاراس ينسحب من «دورة برشلونة»... ويؤكد: إصابتي أخطر مما توقعت

ألكاراس في قاعة الصحافيين قبل إعلانه نبأ انسحابه من البطولة (إ.ب.أ)
ألكاراس في قاعة الصحافيين قبل إعلانه نبأ انسحابه من البطولة (إ.ب.أ)

قال منظمو بطولة برشلونة المفتوحة للتنس، الأربعاء، إن المصنف الثاني عالمياً كارلوس ألكاراس انسحب من المنافسات بعد إصابته في معصمه الأيمن.

وأصيب الإسباني خلال فوزه في الدور الأول بنتيجة 6-4 و6-2 على أوتو فيرتانن.

وكان من المقرر أن يلعب ألكاراس، المصنف الأول في البطولة، ضد التشيكي توماش ماخاتش في الدور الثاني.

وأبلغ ألكاراس الصحافيين: «بعد إجراء الفحوصات، أدركنا أن الإصابة أكثر خطورة مما توقعنا جميعاً، وأنا بحاجة إلى الاستماع إلى جسدي للتأكد من أن (الإصابة) لن تؤثر عليّ في المستقبل. لا أحب الانسحاب مطلقاً من أي بطولة، خصوصاً هذه البطولة. وبحزن شديد، يتعين عليّ العودة إلى دياري لبدء التعافي في أقرب وقت ممكن مع فريقي والأطباء واختصاصي العلاج الطبيعي، ولأكون، أو لأحاول أن أكون، في أفضل حالة بدنية ممكنة في البطولات المقبلة».

وعاد ألكاراس، الفائز بلقبين في بطولة برشلونة، للعب بعد 48 ساعة فقط من خسارته نهائي بطولة مونت كارلو للأساتذة أمام منافسه يانيك سينر، وهي الهزيمة التي جعلته يتراجع للمرتبة الثانية في التصنيف العالمي خلف اللاعب الإيطالي.

ومن المتوقع أن يعود ألكاراس (22 عاماً) إلى الملاعب في بطولتي مدريد وروما استعداداً للدفاع عن لقبه في بطولة فرنسا المفتوحة، التي تستضيفها باريس وتنطلق يوم 24 مايو (أيار).

وفاز ألكاراس 22 مرة، وخسر 3 مرات هذا الموسم، وتوج بلقبي بطولة أستراليا المفتوحة وبطولة قطر المفتوحة.


الجماهير الإنجليزية «غاضبة» من ارتفاع أسعار تذاكر القطارات في المونديال

ملعب نيوجيرسي (موقع فيفا)
ملعب نيوجيرسي (موقع فيفا)
TT

الجماهير الإنجليزية «غاضبة» من ارتفاع أسعار تذاكر القطارات في المونديال

ملعب نيوجيرسي (موقع فيفا)
ملعب نيوجيرسي (موقع فيفا)

انتقد مشجعو إنجلترا ما وصفوه باستغلال جديد في كأس العالم بعد أنباء عن ارتفاع كبير في أسعار تذاكر القطارات المتجهة إلى ملعب نيوجيرسي، الذي سيستضيف مباراة منتخب بلادهم ضد بنما، ضمن منافسات دور المجموعات، وكذلك المباراة النهائية لمونديال 2026.

وذكرت صحيفة «ذا أثليتيك»، الثلاثاء، أن هيئة النقل في نيوجيرسي استقرت على رفع سعر تذكرة الذهاب والعودة من محطة بنسلفانيا في نيويورك إلى ملعب ميتلايف في إيست روثرفورد، نيوجيرسي، إلى أكثر من 100 دولار، بينما السعر الحالي أقل من 13 دولاراً.

وقال متحدث باسم هيئة النقل في نيوجيرسي لشبكة «إن بي سي» إنه لم يتم بعد تحديد الأسعار النهائية، مشيراً إلى أن التكلفة النهائية لتغطية ثماني مباريات ستقام على هذا الملعب، ستكلف شبكة القطارات حوالي 48 مليون دولار.

من جانبه، كتب السيناتور تشاك شومر، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك، على منصة التواصل الاجتماعي (إكس): «من المتوقع أن يربح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حوالي 11 مليار دولار من كأس العالم هذا الصيف، ومع ذلك يتحمل سكان نيويورك وركابها العبء المالي».

أضاف شومر: «أقل ما يمكن أن يفعله فيفا هو ضمان وصول سكان نيويورك إلى الملعب دون تكلفة باهظة، وأطالب الاتحاد الدولي بتحمل تكاليف النقل للمدن والولايات المضيفة، لأنه لا ينبغي لسكان نيويورك وركابها أن يدعموا مكاسب غير متوقعة بقيمة 11 مليار دولار».

ويتزامن الارتفاع المعلن في أسعار تذاكر ملعب نيويورك/نيوجيرسي مع تأكيد السلطات في بوسطن عزمها على رفع أسعار تذاكر الذهاب والعودة من وسط المدينة إلى ملعب جيليت في فوكسبورو إلى 80 دولاراً، وهو ما يعادل أربعة أضعاف السعر الأصلي.

وتستضيف نيوجيرسي مباراة المنتخب الإنجليزي ضد غانا في الجولة الثانية من المجموعات إضافة إلى أول مباراتين لمنتخب اسكوتلندا في الدور الأول.

وحصل حاملو تذاكر بطولة أمم أوروبا لكرة القدم (يورو 2024) على خصومات في المواصلات العامة بألمانيا.

وتأتي الضجة المثارة حول ارتفاع أسعار تذاكر القطارات مع انتقادات أخرى لارتفاع أسعار تذاكر مباريات كأس العالم 2026، وقرار «فيفا» باعتماد استراتيجية تسعير ديناميكية لمبيعات التذاكر.


10 نقاط مضيئة بالجولة الـ32 بالدوري الإنجليزي

تسديدة مارك جيهي مدافع مانشستر سيتي في طريقها لمعانقة شباك تشيلسي (رويترز)
تسديدة مارك جيهي مدافع مانشستر سيتي في طريقها لمعانقة شباك تشيلسي (رويترز)
TT

10 نقاط مضيئة بالجولة الـ32 بالدوري الإنجليزي

تسديدة مارك جيهي مدافع مانشستر سيتي في طريقها لمعانقة شباك تشيلسي (رويترز)
تسديدة مارك جيهي مدافع مانشستر سيتي في طريقها لمعانقة شباك تشيلسي (رويترز)

واصل مانشستر سيتي ضغطه على آرسنال المتصدر الذي مُني بخسارة مفاجئة على أرضه أمام بورنموث، بفوزه العريض على مضيفه تشيلسي في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي. وسجل كل من كونستانتينوس مافروبانوس وفالنتين كاستيانوس هدفين ليحقق وست هام فوزاً كبيراً على ضيفه وولفرهامبتون في المرحلة نفسها ويغادر مراكز الهبوط بجدول الترتيب. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة في هذه الجولة من البطولة:

لماذا استبعد دي زيربي سيمونز؟

في كرة القدم، عندما تكون في حالة سيئة، غالباً ما تتلقى ضربة قاضية، وهذا ما حدث بالضبط لتوتنهام على ملعب سندرلاند، حيث جاء هدف الفوز الذي أحرزه سندرلاند بعدما غيرت الكرة اتجاهها بعد اصطدامها بأحد اللاعبين. لكن يمكنك أيضاً اتخاذ بعض الخطوات لتحسين وضعك، ورغم أن التشكيلة التي اعتمد عليها المدير الفني الجديد لتوتنهام، روبرتو دي زيربي، في خط الوسط كانت منطقية إلى حد ما - اختار ثلاثة لاعبين يتمتعون بالسرعة لمواجهة قوة سندرلاند البدنية - غير أنه حتى قبل المباراة، لم يكن واضحاً من سيصنع الفرص للسبيرز. صحيح أن ديان كولوسيفسكي وجيمس ماديسون ومحمد قدوس مصابون، لكن في هذا السياق كان من المهم للغاية إيجاد مكان في التشكيلة الأساسية، سواء في خط الوسط أو على الأطراف، لتشافي سيمونز، الذي ظل على مقاعد البدلاء حتى الدقيقة 85. سيمونز ليس لاعباً مثالياً أو متكاملاً، لكنه من بين اللاعبين المتاحين لدى دي زيربي، والوحيد الذي يمتلك الإبداع والمهارة بالشكل الذي يمكنه من تغيير نتائج المباريات. قد يفتقر سيمونز إلى القوة البدنية، لكن ما يحتاجه توتنهام أكثر من أي شيء آخر هو الجودة والإبداع. (سندرلاند 1-0 توتنهام).

قلق جماهير آرسنال يُؤثر على فريقها

لم يمضِ وقت طويل حتى تسربت مشاعر القلق إلى ملعب الإمارات. فرغم محاولة المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، خلق أجواء مرعبة للفريق الزائر بورنموث، فإن كل هذا الحماس المبكر تبدد تماماً عندما افتتح إيلي جونيور كروبي التسجيل لبورنموث، وحلّ محله شعورٌ بالخوف لم يتبدد حتى بعد أن عادل فيكتور غيوكيريس النتيجة من ركلة جزاء. تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن آرسنال استقبل الهدف الأول في 12 مباراة هذا الموسم، لكنه لم يفز إلا في ثلاث مباريات منها، وكانت جميعها خارج ملعبه. وبعد صافرة النهاية، أطلقت جماهير آرسنال صافرات الاستهجان ضد لاعبي الفريق، ودافع أرتيتا عن حق الجماهير في التعبير عن إحباطها، لكنه أقرّ بأن الأجواء المتوترة لا تصب في مصلحة آرسنال، وقال: «هذه مشاعر، وهي نابعة من دوافع نبيلة. لكن ليس هذا هو اليوم المناسب للمطالبة بما فعلته الجماهير اليوم». (آرسنال 1-2 بورنموث).

إبداع ريان شرقي يُضفي بُعداً جديداً على أداء سيتي

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتمكن ريان شرقي من تثبيت أقدامه مع مانشستر سيتي - استُبعد، على سبيل المثال، من مباراتي مانشستر سيتي خارج ملعبه أمام مانشستر يونايتد وريال مدريد - لكن في الوقت الحالي من الصعب إنكار أن شرقي يُعدّ محور الإبداع في مانشستر سيتي. إنه يمتلك موهبة فريدة من نوعها ويرى اللعبة بمنظور مختلف عن باقي اللاعبين، فتقدير شرقي للوقت والمساحة، إلى جانب أسلوبه الارتجالي المتقن، يسمح له بالتمرير غير المتوقع، وتُعد التمريرة المتقنة التي أرسلها إلى مارك غويهي ليصنع الهدف الثاني لفريقه خير مثال على ذلك. ورغم أن الأمر تطلب لمسة أولى رائعة من جانب غويهي للسيطرة على الكرة، فإن هذا جزء من أسلوب شرقي الذي يفرض على زملائه توقع أشياء غريبة في جزء من الثانية. قد يسعى المنافسون إلى محاصرته أو منعه من الاستحواذ على الكرة، لكن بمجرد أن يستحوذ عليها فإنه يقوم بأشياء غير متوقعة تماماً، غير أن زملاءه يعلمون أنه إذا قاموا بالتحركات الصحيحة، فسيجدهم ويمرر لهم - لذا من الأفضل أن يكونوا على أهبة الاستعداد دائماً. (تشيلسي 0-3 مانشستر سيتي).

روزينيور في وضع حرج بالفعل

بدأ تشيلسي مباراته أمام مانشستر سيتي بشكل جيد نسبياً، لكن عندما انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، لم يكن من المفاجئ رؤيته وهو يتعرض لهزيمة ساحقة في الشوط الثاني. لقد أسفرت سياسة التعاقدات التي يتبعها النادي عن وجود العديد من اللاعبين الجيدين، لكن عدداً قليلاً منهم - إن وُجد من الأساس - هو من يرتقي إلى مستوى النخبة، ولا يوجد أي شعور بالهوية أو بتكوين شيء جديد. لا يتحمل المدير الفني للبلوز، ليام روزينيور، معظم المسؤولية عن ذلك، لكن في الأشهر الثلاثة منذ تعيينه مدرباً، لم يتحسن الأداء إلا قليلاً ولم يترك بصمة واضحة على أداء اللاعبين. بالطبع، يستغرق الأمر بعض الوقت لكي يتمكن أي مدير فني جديد من تطبيق أفكاره ومبادئه، لكن الوقت هو الشيء الوحيد الذي لا يحصل عليه مدربو تشيلسي، خاصة بعدما تعرض الفريق لأربع هزائم في خمس مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز - وإذا عدنا إلى المباراة التي سبقت ذلك، سنجد أن الفريق قد تعادل فيها على ملعبه أمام بيرنلي - مما يضع روزينيور تحت ضغط كبير. ومع ابتعاد تشيلسي بثلاث نقاط عن المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا بعد تعرضه لهزيمة ثقيلة أمام باريس سان جيرمان في دور الستة عشر من تلك البطولة، يجب أن يتغير الكثير لكي يبقى روزينيور في منصبه في مثل هذا الوقت من العام المقبل.

نغوموها يواصل تألقه مع ليفربول

رفع ريو نغوموها مستوى مباراة ليفربول أمام فولهام، وأشعل حماس الجماهير، وقدم مستويات مثيرة للإعجاب. وافتتح نغوموها التسجيل بطريقة رائعة، بعدما تسلم كرة من الجهة اليسرى داخل منطقة الجزاء، وأسكنها بيمناه مقوّصة بطريقة متقنة في الزاوية اليمنى. منح تألق نغوموها ليفربول دفعة معنوية، ويعتقد فان دايك أن اللاعب الشاب بإمكانه ترك بصمة إيجابية إذا حصل على فرصة. قال قائد ليفربول: «(ريو) متواضع ومجتهد وملتزم وطموح ويسعى دائماً لتطوير نفسه». أضاف: «الأمر متروك له ولمن حوله لضمان استمراره على هذا النحو، ولا أتخوف من جانبي أن يتغير في هذا الجانب». (ليفربول 2-0 فولهام).

كونستانتينوس مافروبانوس يفتتح رباعية وستهام في شباك وولفرهامبتون (د.ب.أ)

باركلي يستعيد تألقه مع أستون فيلا

أهدر أستون فيلا فرصاً ذهبية لحسم نتيجة مباراته أمام نوتنغهام فورست. سدَّد مورغان روجرز كرة عالية فوق العارضة، وأخطأ أولي واتكينز المرمى بتسديدة أخرى بعد أن كان منفرداً تماماً بالمرمى. ومع ذلك، لم يكن أفضل لاعب في أستون فيلا هو مورغان الذي يسعى للعب أساسياً مع منتخب إنجلترا في مركز صانع الألعاب في كأس العالم، ولا واتكينز الذي أثبت جدارته بديلاً لهاري كين، لكن الأفضل كان لاعب خط وسط يبلغ من العمر 32 عاماً، وكانت آخر مشاركة دولية له في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، عندما سجَّل هدفين في الفوز الكبير على بلغاريا في صوفيا بسداسية نظيفة - إنه روس باركلي. شارك باركلي أساسياً في آخر ثلاث مباريات لأستون فيلا في الدوري، وكان محور أفضل هجماته على ملعب فورست. (نوتنغهام فورست 1-1 أستون فيلا).

ديوسبري - هول يرتقي لمستوى التوقعات

استحق جيمس غارنر، بفضل المستويات الرائعة التي يقدمها خلال الموسم الحالي، استدعاءه لقائمة المنتخب الإنجليزي، بينما كان جوردان بيكفورد وإيليمان ندياي مؤثرين للغاية مع إيفرتون في كثير من الأحيان. لكن لا شك أن كيرنان ديوسبري - هول سيكون ضمن المرشحين بقوة للحصول على جائزة أفضل لاعب في إيفرتون خلال الموسم الحالي. فبعد موسم كارثي مع تشيلسي الموسم الماضي، تألق ديوسبري - هول بشكل لافت للأنظار منذ انضمامه إلى إيفرتون الصيف الماضي، حيث قاد الفريق كمحطة هجومية قوية، وسجل سبعة أهداف ليحتل المركز الثاني في قائمة هدافي الفريق بعد بيتو. قد يكون هدف التعادل المتأخر الذي سجله في المباراة التي انتهت بهدفين لمثلهما أمام برنتفورد حاسماً في سعي النادي للتأهل إلى البطولات الأوروبية، وهو الأمر الذي جعل المدير الفني لإيفرتون، ديفيد مويز، يشيد به قائلاً: «لم يطرأ تغيير كبير على الفريق منذ الموسم الماضي، لكن كيرنان انضم إلينا وقدّم لنا مساعدة كبيرة. عندما كنت بصدد التعاقد معه من تشيلسي، قال لي إنه سيسجل أهدافاً إذا تم توظيفيه بالشكل الصحيح. وقد سجل تلك الأهداف، وساهم في تطور الأداء، بل وأبهرنا حقاً». (برنتفورد 2-2 إيفرتون).

ماتيتا يُشيد بميتشل

قال جان فيليب ماتيتا أمام كاميرات التلفزيون، متحدثاً عن تيريك ميتشل الذي كان يقف بجانبه: «إنه لاعب لا يُقهر». كان ميتشل هو من صنع هدف التعادل لماتيتا أمام نيوكاسل عندما قرر الظهير الأيسر، من داخل منطقة الجزاء، إرسال كرة عرضية في الوقت الذي اندفع فيه آرون رامسديل لغلق زاوية التمرير. كان من الممكن أن يشعر أي لاعب آخر بالارتباك وسط هذه الفوضى ويحاول التسديد على المرمى، لكن ميتشل، ورغم أنه لا يزال في سن السادسة والعشرين، يمتلك خبرات هائلة تساعده كثيراً في مثل هذه المواقف الصعبة. قدم ميتشيل هذه التمريرة الحاسمة في ظهوره رقم 200 في الدوري الإنجليزي، وهي المشاركات التي كانت جميعها مع كريستال بالاس. إنه إنجاز رائع من لاعب لندني انضم إلى كريستال بالاس قبل عقد من الزمن بعد إغلاق أكاديمية برنتفورد للناشئين. وبهذا، يُتوّج ميتشل أداءه الرائع خلال الأسبوع؛ حيث سجَّل بكل هدوء هدف كريستال بالاس الثاني في المباراة التي فاز فيها على فيورنتينا في دوري المؤتمر الأوروبي بعد انطلاقة أخرى موفقة داخل منطقة الجزاء. (كريستال بالاس 2-1 نيوكاسل).

مهاجم برنتفورد ايغور تياغو يحرز هدف برنتفورد الأول في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)

المقاتل جارود بوين يقود عملية إنقاذ وست هام

اعتذر جارود بوين للجماهير بعد هزيمة وست هام أمام وولفرهامبتون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في أغسطس (آب)، لكن لم تكن هناك حاجة لذلك في حقيقة الأمر، حيث لا يمكن لأحد أن يُحمّل بوين مسؤولية تراجع وست هام إلى منطقة الهبوط. في الواقع، يقدم بوين مستويات مثالية منذ انضمامه لوست هام قبل ست سنوات، وسجَّل هدف الفوز في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي عام 2023. ورغم تراجع مستواه في بعض الأحيان هذا الموسم، فإنَّ أهميته في سعي وست هام للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لا جدال فيها. غالباً ما يكون بوين هو اللاعب الذي يقود الفريق للأمام، فهو لا يعرف الاستسلام أبداً، حتى عندما لا تسير الأمور كما ينبغي. لقد أهدر فرصتين سهلتين في بداية المباراة التي فاز فيها وستهام برباعية نظيفة على وولفرهامبتون، لكنه تماسك وصنع الهدف الأول لكونستانتينوس مافروبانوس. سدَّد القائد كرة ارتدت من القائم في الشوط الثاني، وواصل تألقه ليساهم في هدفين آخرين لوست هام، في دليل على أهمة المثابرة والعمل الجاد. (وستهام 4-0 وولفرهامبتون).

إيراولا مدرب بورنموث ولاعبه كريستي وفرحة الفوز على أرسنال (رويترز)

غروس يضع معايير لهورتزيلر

من المعروف عن مسؤولي نادي برايتون أنهم أذكياء للغاية في التعاقدات، حيث يبحث النادي في جميع أنحاء العالم عن لاعبين شباب ذوي إمكانات كبيرة، لكنه يدرك أيضاً قيمة الخبرة. لم تكن هناك حاجة كبيرة للبحث والاستكشاف قبل التعاقد مع باسكال غروس، البالغ من العمر 34 عاماً، في يناير (كانون الثاني)، لأنه كان قد انتقل إلى بوروسيا دورتموند قبل 18 شهراً فقط بعد سبع سنوات قضاها مع برايتون قبل أن يعود إليه. ولعب غروس دوراً إيجابياً كبيراً في تحقيق برايتون فوزه الخامس في آخر ست مباريات، والذي جاء على حساب بيرنلي. وقال المدير الفني لبرايتون، فابيان هورتزيلر، عن غروس: «إنه ليس مجرد لاعب رائع، بل هو حلقة وصل ممتازة في الفريق. إنه يتمتع بشخصية رائعة وقائد فذ، ولديه القدرة على تحسين أداء الآخرين». (بيرنلي 0-2 برايتون).

* خدمة «الغارديان»