دي بروين قادر على التألق في بطولة لم تعد «دوري متقاعدين»

بعد توديعه جماهير سيتي ووسط تقارير تفيد بأنه في طريقه للعب في الدوري الأميركي

دي بروين في الهواء بأيادي زملائه (رويترز)
دي بروين في الهواء بأيادي زملائه (رويترز)
TT

دي بروين قادر على التألق في بطولة لم تعد «دوري متقاعدين»

دي بروين في الهواء بأيادي زملائه (رويترز)
دي بروين في الهواء بأيادي زملائه (رويترز)

قبل أن يودع كيفن دي بروين، لاعب فريق مانشستر سيتي، جماهير فريقه - في المواجهة أمام بورنموث مساء الثلاثاء - ويقول وهو يبكي إنه يأمل أن تتذكره الجماهير بالسعادة والفرحة.

كان مديره الفني جوسيب غوارديولا قد قال، في وقت سابق، إن دي بروين لم يعد قادراً على الركض أو على الأقل لم يعد كما كان في السابق!

يبدو أن هذا كان رأي غوارديولا الفعلي، الذي أشار بشكل غير مباشر إلى نقص «اللياقة البدنية» كسبب أساسي لاستبعاد النجم البلجيكي من التشكيلة الأساسية للفريق أمام ريال مدريد في فبراير (شباط) الماضي.

دي بروين وزوجته واطفاله يودعون جماهير مانشستر سيتي (رويترز)

لكن بعض البيانات تشير إلى أن دي بروين لا يزال يركض كما كان في أوج عطائه الكروي، وعندما كان هو مَن يُحفز باقي لاعبي مانشستر سيتي على ممارسة الضغط العالي على المنافسين.

وتشير الإحصائيات إلى أن دي بروين ركض بمعدل 11.6 كيلومتر لكل 90 دقيقة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، مقابل 11.5 كيلومتر لكل 90 دقيقة في موسم 2019 - 2020 بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الموسم الذي فاز فيه النجم البلجيكي بجائزة أفضل لاعب في الدوري من رابطة اللاعبين المحترفين، قبل أن يفوز بها في الموسم التالي أيضاً.

ومع ذلك، فإن سرعته القصوى تحكي قصة أخرى. ففي عام 2022، سجل دي بروين أقصى سرعة للجري في دوري أبطال أوروبا منذ أن بدأ تتبع هذه الإحصائية في عام 2016 بسرعة 39.1 كم في الساعة.

أمّا خلال الموسم الحالي، فكانت السرعة القصوى لدي بروين في المسابقات الأوروبية 32.25 كم في الساعة.

والأكثر من ذلك، أنه كان على أرض الملعب في أقل من نصف إجمالي الوقت الذي لعبه مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم - في الموسم الماضي، لعب دي بروين 35.7 في المائة فقط.

لقد غاب النجم البلجيكي عن 42 مباراة بسبب الإصابات التي تعرض لها في أوتار الركبة خلال هذين الموسمين.

ومع ذلك، لا يزال دي بروين قادراً على التألق، كما رأينا جميعاً أمام كريستال بالاس في 12 أبريل (نيسان) الماضي، عندما سجل هدفاً وقدم تمريرة حاسمة وثلاث تمريرات مفتاحية أخرى.

وداع بالدموع بين دي بروين وهالاند (رويترز) Cutout

قد يختلف دي بروين نفسه مع أسباب رحيله عن مانشستر سيتي، لكن عقده سينتهي بنهاية هذا الموسم عندما يبلغ 34 عاماً، ليضع حداً لواحدة من أفضل مسيرات لاعبي خط الوسط في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بعد عشر سنوات كاملة مع سيتي.

من المرجح أن ينتقل دي بروين إلى الدوري الأميركي؛ حيث تتنافس العديد من الفرق بالفعل للتعاقد معه، لأنها تؤمن بشكل قاطع بأنه لا يزال قادراً على التألق في الدوري الأميركي.

وإذا توصل أحد هذه الأندية إلى دفع مبلغ مقبول لدي بروين بعد أن كان يحصل على 25.5 مليون دولار (نحو 19.2 مليون جنيه إسترليني) سنوياً مع مانشستر سيتي، فإن اللاعب البلجيكي سيكون إضافة هائلة له، بفضل تمريراته الساحرة وقراءته الرائعة للمباريات.

ومن المعروف عن النجم البلجيكي أنه صريح للغاية وليس دبلوماسياً في ردوده، فعندما سألته صحيفة «الغارديان» عما إذا كانت بلجيكا قادرة على الفوز بكأس العالم 2022 قبل انطلاق تلك البطولة، رد على طبيعته وبتلقائية شديدة، قائلاً: «لا أمل، فنحن فريق كبير جداً في السن!»، من الواضح أن هذه التلقائية ستضفي المزيد من اللحظات الغريبة عندما يصطدم بالعديد من غرائب الدوري الأميركي لكرة القدم!

لكن التعاقد مع دي بروين سيُعيد إشعال النقاش حول ما إذا كان الدوري الأميركي هو «دوري المتقاعدين» - وهو استمرارٌ لفكرة أن الدوري الأميركي مجرد مكانٍ للنجوم الذين تقدموا في السن ويبحثون عن اللعب في مكان مريح والحصول على الكثير من الأموال، ولا أكثر. هذا النقاش ليس مملاً فحسب، بل هو أيضاً علامة على عدم نضجٍ يكاد يكون لا علاج له في عالم كرة القدم.

كما أنه لا يستند إلى الواقع، فالتركيز على الوافدين الأكبر سناً إلى الدوري الأميركي لكرة القدم يتجاهل حقيقة أن الأندية الأميركية تضم العديد من اللاعبين الرائعين الواعدين من أميركا الجنوبية والوسطى، والذين يفوق عددهم بكثير عدد اللاعبين البارزين الذين ينتقلون للدوري الأميركي.

علاوة على ذلك، فالدوري الأميركي لكرة القدم في موسمه الثلاثين الآن، وبالتالي فهو دوري عريق ومحترم ويفكر بطريقة احترافية.

ويجب الإشارة هنا إلى أن الدوري الإنجليزي الممتاز في التسعينات من القرن الماضي كان يتعاقد مع اللاعبين المتقدمين في السن القادمين من الدوري الإيطالي الممتاز، فعلى سبيل المثال لا الحصر انضم جيانفرانكو زولا إلى تشيلسي بعد بلوغه الثلاثين من عمره. وكان جيانلوكا فيالي قد انضم قبل بضعة أشهر وهو في الثانية والثلاثين من عمره.

وينطبق الأمر نفسه أيضاً على باولو دي كانيو، وفابريزيو رافينيلي، وبييرلويغي كاسيراغي، الذين كانوا جميعاً في أواخر العشرينات من عمرهم. ومع ذلك، لم يكن أحد يشعر بالقلق على ما يعنيه كل هذا.

وداع حزين بين غوارديولا ولاعبه دي بروين (رويترز)

وعندما انضم زلاتان إبراهيموفيتش وديفيد بيكهام إلى لوس أنجليس غالاكسي، ازداد الحديث عن وصف الدوري الأميركي بأنه «دوري المتقاعدين».

ومع ذلك، عندما استعاد ميلان خدمات زلاتان إبراهيموفيتش بكل سرور بعد فترة لعبه مع غالاكسي - كما حدث مع بيكهام مرتين - لم يتعثر الدوري الإيطالي الممتاز أو يواجه أزمة وجودية!

وإذا كان البعض قد رأوا أن الدوري الإيطالي الممتاز قد تراجع كثيراً خلال تلك السنوات، فلم تكن تلك الصفقات هي السبب. لقد سجل زلاتان 34 هدفاً إضافياً في الدوري الإيطالي، ثم اعتزل.

واليوم، فإن بعض فرق الدوري الإيطالي الممتاز، مثل ميلان الذي يضم حالياً 6 لاعبين تم التعاقد معهم بشكل مباشر من أندية إنجليزية، تُدير برنامجاً يعتمد على التعاقد مع اللاعبين غير القادرين على اللعب للفرق الستة الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز. فهل يمثل هذا الأمر أي مشكلة؟ لا، ليس كذلك.

إن التعاقد مع لاعبين كبار السن من الأسماء اللامعة لا يعني السعي الحثيث وراء استعادة النفوذ المفقود من قبل هذه الدوريات، بل قد يكون في بعض الأحيان مجرد فرصة لتحسين أداء الفريق من خلال بعض التعاقدات الذكية بأسعار غالباً ما تكون أقل من أسعار اللاعبين في السوق المحلية.

ففي إنتر ميامي الأميركي، من الواضح أن ليونيل ميسي وأصدقاءه القدامى يقتربون كثيراً من نهاية مسيرتهم الكروية، لكنهم تمكنوا خلال الموسم الماضي من حصد أكبر عدد من النقاط في موسم واحد في تاريخ الدوري الأميركي لكرة القدم.

وبينما يتقاضى ميسي وسيرجيو بوسكيتس أجراً جيداً بمعدل مضمون يبلغ نحو 30 مليون دولار، فإن جوردي ألبا ولويس سواريز يحصلان على 1.5 مليون دولار فقط لكل منهما.

والآن، لم تعد الأندية الأميركية تعتمد على الأسماء الرنانة من «المحاربين القدامى» الذين يسعون لإنهاء مسيرتهم الكروية بشكل مريح، بل أصبحت أكثر اعتماداً على اللاعبين الذين لا يزالون قادرين على اللعب في أعلى مستوى ممكن من التنافسية.

وفي الآونة الأخيرة، تراجع عدد اللاعبين المخضرمين، من أمثال لوثار ماتيوس ورافا ماركيز، الذين ينتقلون لأندية الدوري الأميركي، مقارنة بأولئك الذين يتمتعون بعزيمة كبيرة مثل روبي كين أو تييري هنري، والذين يلعبون بحماس منقطع النظير من أجل تحقيق الفوز بغض النظر عن هوية الفريق الذي يلعبون له.

وبغض النظر عن النادي الذي سيتعاقد مع دي بروين، فإنه سيستفيد كثيراً من قدرات وإمكانات النجم البلجيكي، حتى ولو لم يعد يتحلى بنفس سرعته السابقة.

وسيكون من الممتع بلا شك رؤية دي بروين وهو يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر، كما كان يفعل طوال مسيرته.

اللاعب البلجيكي شارك في مباراته رقم 142، والأخيرة له، على ملعب الفريق، مساء الثلاثاء، التي فاز فيها مانشستر سيتي على بورنموث 3 - 1.

وكان قريباً من إنهائها بتسجيل هدف ولكن تسديدته اصطدمت بالعارضة في الشوط الأول، قبل أن تقام له مراسم وداع مؤثرة على أرضية الملعب عقب نهاية اللقاء. وظهر جوارديولا وهو يبكي، أثناء عرض مقاطع فيديو تكريمية على الشاشة الكبيرة، شارك فيها عدد من زملاء دي بروين السابقين، مثل سيرخيو أغويرو، وفيرناندينيو، وفينسنت كومباني، بالإضافة إلى أسطورة النادي مايك سامربي، ومعجبين بارزين مثل تييري هنري.

وصنع لاعبو مانشستر سيتي والجهاز الفني ممراً شرفياً لدي بروين أثناء دخوله للملعب مع زوجته ميشيل وأطفاله الثلاثة، ولم يتمالك اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً نفسه عندما طُلب منه الحديث، لأول مرة.

وقال دي بروين: «بالنسبة لي، مانشستر هو بيتي. مانشستر هو المكان الذي وُلد فيه أطفالي الصغار. جئت إلى هنا مع زوجتي ميشيل ولم نتوقع أن نبقى هنا 10 أعوام، وأن نحقق ما حققناه كفريق، مع الدعم من الجماهير وزملائي في الفريق».

وقال دي بروين: «أردت الاستمتاع بكرة القدم، وأتمنى، وأعتقد، أن الجميع استمتع. كل الناس دفعتني بقوة من داخل وخارج النادي لأقدم أفضل ما عندي».

وأضاف: «هؤلاء الأشخاص الذين تشاهدونهم عبر الشاشة وهؤلاء الأشخاص الذين يقفون أمامي، جعلوني أفضل مما كنت عليه. كان شرفاً كبيراً أن ألعب معهم. صنعت صداقات ستدوم مدى الحياة، وكما تعلمون جميعاً سنعود معاً بالتأكيد».

ولدى سؤاله عن الطريقة التي يرغب في أن يتذكره بها الجماهير، قال دي بروين: «بالفرح. أردت أن أمتع الناس، وأن أفوز. هذا الفريق يعمل بقوة، هذا الفريق يريد أن يحقق الانتصارات، وسيفوزون في المستقبل سواء بوجودي أو من دوني».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ماكفارلين يقرّ بـ«مشكلة الانضباط» في تشيلسي

رياضة عالمية المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين (أ.ف.ب)

ماكفارلين يقرّ بـ«مشكلة الانضباط» في تشيلسي

اعترف المدرب المؤقت لتشيلسي، كالوم ماكفارلين، بأن السجل الانضباطي السيئ لفريقه كان سبباً رئيسياً في فشله في التأهل إلى المسابقات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو توتنهام هوتسبير يحيون جماهيرهم بعد النجاة من الهبوط (إ.ب.أ)

بعد النجاة من الهبوط... إدارة توتنهام تسعى لإعادة البناء

أكد صاحب أغلبية أسهم نادي توتنهام الإنجليزي التزامه التام واستعداده لتقديم الاستثمار اللازم لإعادة بناء النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النرويجي مارتن أوديغارد قائد فريق آرسنال يحمل كأس «البريمرليغ» (رويترز)

أوديغارد: رفع كأس «البريمرليغ» حلم تحقق

اعترف النرويجي مارتن أوديغارد، قائد فريق آرسنال، بأن الفوز بلقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بعد سلسلة من الإخفاقات كان أمراً لا يصدق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)

ماديسون يشيد بدي تشيربي بعد إنقاذ توتنهام من الهبوط

أثنى جيمس ماديسون، لاعب خط وسط فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي، بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (رويترز)

إيراولا يودِّع بورنموث بأول تأهل أوروبي تاريخي

قال أندوني إيراولا إن تأهل بورنموث للدوري الأوروبي لكرة القدم، بعد احتلاله المركز السادس في الدوري الإنجليزي الممتاز كان ختاماً مثالياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فايكانو «المنتمي للطبقة العاملة» يتحدى التوقعات في أول نهائي أوروبي له

لاعبو رايو فايكانو يستعدون لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو رايو فايكانو يستعدون لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

فايكانو «المنتمي للطبقة العاملة» يتحدى التوقعات في أول نهائي أوروبي له

لاعبو رايو فايكانو يستعدون لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو رايو فايكانو يستعدون لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)

«بعد مرور خمسة وعشرين عاماً، ستروننا في أوروبا مرة أخرى»، هكذا كُتب على اللافتة في ملعب رايو فايكانو الصغير ذي المدرجات الخرسانية قبل عام، عندما اندفع المشجعون إلى أرضية ملعب «فاييكاس» للاحتفال بعودة النادي إلى المنافسات القارية.

وحتى أكثر الحالمين رومانسية في هذا النادي العمالي الواقع على أطراف مدريد، لم يكن أحد ليتخيل أنه بعد 12 شهراً فقط سيستعد رايو لخوض أول نهائي أوروبي في تاريخه.

وسيواجه كريستال بالاس في نهائي دوري المؤتمر في لايبزيغ يوم الأربعاء.

وبالنسبة لرايو، فالأمر ليس مجرد مباراة كرة قدم، بل هو تأكيد لصحة تمسكه بأسلوبه الخاص في إدارة الأمور.

ويحب مشجعوه أن يصفوا أنفسهم بأنهم «مختلفون»؛ فآخر فرق الأحياء الشعبية، ليس فقط موجوداً في الحي، بل يعد جزءاً منه.

وكان هذا الحي بلدية مستقلة قبل أن تُضم إلى مدريد عام 1950، ولا يزال منطقة ذات طابع عمالي واضح، حيث تتلاصق المباني السكنية حول ملعب يتسع لـ14.700 متفرج، وتتدلى الملابس المنشورة على الحبال بين الشوارع الضيقة المجاورة.

وهذا القرب تحول كثيراً إلى غضب خلال موسم شهد صدامات بين لاعبي رايو وطاقمه وجماهيره مع مالك النادي راؤول مارتن بريسا.

ففي فبراير (شباط)، اضطر رايو لخوض مباراة قمة ضد أتلتيكو مدريد على ملعب بوتاركي في ليغانيس بعد أن اعتبرت رابطة الدوري الإسباني أرضية ملعب فاييكاس غير صالحة. وتم نقل المباراة، ومنعت الشرطة الإسبانية بيع التذاكر لأسباب أمنية، واقتصر الحضور على حاملي التذاكر الموسمية.

وحثت لوس بوكانيروس، رابطة أولتراس رايو، الجماهير على مقاطعة المباراة، إلا أن ما يزيد قليلاً على خمسة آلاف مشجع حضروا وعبّروا عن غضبهم بوضوح، خارج الملعب أولاً ثم داخله.

وفاز رايو 3 - صفر، وبعد كل هدف، بدلاً من الاحتفال، هتف المشجعون بصوت واحد «بريسا: ارحل الآن!».

واشتكى لاعبو رايو والطاقم الفني من «بنية تحتية متهالكة» في كل من ملعب فاييكاس ومركز التدريب، مشيرين إلى أن الأخير لم يكن صالحاً للاستخدام لعدة أشهر خلال فترة الإعداد للموسم.

كما وصفوا الظروف في ملعبهم بأنها «متدنية وتسوء مع تقدم الموسم»، بما في ذلك انقطاع المياه الساخنة في بعض الأيام وسوء تنظيف غرف الملابس.

ولم يعلق بريسا علناً على هذه الشكاوى.

ورغم هذا الاضطراب، واصل رايو التقدم. فبفضل صلابة لاعبيه وعمل المدرب إنيغو بيريز، بات النادي على بعد فوز واحد فقط من التتويج بلقب أوروبي.

وسجل المهاجم البرازيلي أليماو هدفين في كل مباراة من الدور قبل النهائي، ليساعد رايو على تحقيق فوزين متتاليين بنتيجة 1 - صفر على ستراسبورغ، ليبلغ نهائي دوري المؤتمر، في محاولة ليصبح أول فريق إسباني يفوز بالبطولة بعد خسارة ريال بيتيس النهائي العام الماضي.

أما كريستال بالاس فيصل إلى النهائي حاملاً معه روحه التاريخية الخاصة.

وفي أول مشاركة أوروبية له، وبعد انتقاله من الدوري الأوروبي إلى دوري المؤتمر بسبب لوائح الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا)، شق بالاس طريقاً طويلاً ومتقلباً لكنه كان في النهاية رائعاً نحو النهائي.

وكان إسماعيلا سار اللاعب الأبرز للفريق في البطولة، إذ سجل في إياب دور 16، وفي مباراتي دور الثمانية، وكذلك في مواجهتي قبل النهائي. ووضعته أهدافه التسعة على قمة هدافي البطولة.

ومع ذلك، يشعر بالاس بالقلق بشأن جاهزية المدافع الأميركي كريس ريتشاردز وصانع اللعب آدم وارتون، إذ يعاني اللاعبان من إصابات في الكاحل منذ الأسبوع الماضي.

وأنهى بالاس الدوري الإنجليزي الممتاز بعيداً عن المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية، لكن الفوز في لايبزيغ سيمنحه لقباً ومقعداً في الدوري الأوروبي الموسم المقبل.


ماكفارلين يقرّ بـ«مشكلة الانضباط» في تشيلسي

المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين (أ.ف.ب)
المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين (أ.ف.ب)
TT

ماكفارلين يقرّ بـ«مشكلة الانضباط» في تشيلسي

المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين (أ.ف.ب)
المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين (أ.ف.ب)

اعترف المدرب المؤقت لتشيلسي، كالوم ماكفارلين، بأن السجل الانضباطي السيئ لفريقه كان سبباً رئيسياً في فشله في التأهل إلى المسابقات الأوروبية لكرة القدم.

وأنهى «البلوز» الموسم في المركز العاشر في الدوري الإنجليزي بعدما قضت خسارتهم أمام سندرلاند 1-2، الأحد، على آمالهم الضئيلة في حجز مقعد أوروبي الموسم المقبل.

وفي المباراة الأخيرة لماكفارلين في فترته الثانية كمدرب مؤقت، أنهى تشيلسي اللقاء مرة أخرى بعشرة لاعبين.

وطُرد المدافع الفرنسي ويسلي فوفانا بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية إثر خطأ على ويلسون إيزيدور في الدقيقة 61.

وكان طرد فوفانا هو البطاقة الحمراء الثامنة لتشيلسي في الدوري هذا الموسم، وأقر ماكفارلين بأن ذلك شكّل مشكلة كبيرة طوال حملة مضطربة. وقال: «بالتأكيد هي مسألة مقلقة، وبالتأكيد هي مشكلة. أعتقد أننا بفارق كبير الفريق الأكثر حصولاً على بطاقات حمراء في الدوري».

وأضاف: «أنا شبه متأكد أنه إذا نظرت إلى آرسنال، على سبيل المثال، الذي فاز باللقب، فلا أعتقد أنهم حصلوا على بطاقة حمراء واحدة».

وتابع: «كثرة البطاقات الحمراء لا تساعد إطلاقاً. بالتأكيد هذا أمر علينا النظر فيه وتحسينه للموسم المقبل».

وقبيل المرحلة الأخيرة من الدوري، كان تشيلسي يحتل المركز الثامن، وهو مركز كان سيؤهله إلى مسابقة «كونفرنس ليغ»، لكنه أنهى الموسم بفارق نقطة واحدة فقط عن التأهل القاري، ليكمل موسماً بائساً شمل أيضاً الخسارة في نهائي كأس إنجلترا أمام مانشستر سيتي.

وتولى ماكفارلين المهمة لأول مرة بعد رحيل الإيطالي إنزو ماريسكا، قبل أن يعود مدرباً مؤقتاً في المباريات الست الأخيرة عقب إقالة ليام روزنير.

وسيتولى المدرب الإسباني تشابي ألونسو، المدرب السابق لريال مدريد وباير ليفركوزن، المسؤولية اعتباراً من الأول من يوليو (تموز).

ويؤكد ماكفارلين أن الإسباني سيرث مجموعة قادرة على تحقيق أكثر بكثير مما قدمته هذا الموسم. وقال: «أعتقد أن هذه المجموعة أظهرت، عندما تكون في أفضل حالاتها، وعندما نكون في الوضع المناسب، أننا قادرون على مقارعة أي فريق في أوروبا، وقد أظهروا ذلك هذا الموسم».

وأضاف: «لكن ذلك لم يظهر بما يكفي على مدار العام، وبالتأكيد لم يظهر بما يكفي في النصف الثاني من الموسم. لدينا لاعبون يتمتعون بجودة حقيقية، ومدرب جديد قادم بسمعة رائعة في عالم اللعبة».

وأردف: «لا تزال لدينا بعض اللمحات في الشهر الأخير عما يمكن أن تقدمه هذه المجموعة. التحدي هو القيام بذلك على أساس أكثر استمرارية».


موسم الدوري الإيطالي ينطلق في 22 أغسطس

الدوري الإيطالي ينطلق في 22 أغسطس (الدوري الإيطالي)
الدوري الإيطالي ينطلق في 22 أغسطس (الدوري الإيطالي)
TT

موسم الدوري الإيطالي ينطلق في 22 أغسطس

الدوري الإيطالي ينطلق في 22 أغسطس (الدوري الإيطالي)
الدوري الإيطالي ينطلق في 22 أغسطس (الدوري الإيطالي)

تنطلق منافسات الدوري الإيطالي لكرة القدم لموسم 2026-2027، في 22 و23 أغسطس (آب)، وفق ما أعلنت رابطة الدوري الإيطالي، الاثنين، غداة إقامة المرحلة الثامنة والثلاثين والأخيرة من البطولة.

وسيبدأ إنتر ميلان حملة الدفاع عن لقبه الذي أحرزه مطلع مايو (أيار)، في عطلة نهاية الأسبوع في 23 أغسطس (آب).

وحُدّد ختام الموسم المقبل يوم الأحد 30 مايو (أيار)، أي بعد أسبوع من نهاية الموسم الذي اختُتم للتو.

كما أوضحت رابطة الدوري الإيطالي أن مرحلتَين ستقامان في منتصف الأسبوع، في 28 أكتوبر (تشرين الأول) و6 يناير (كانون الثاني)، وأن نهائي كأس إيطاليا سيقام في 19 مايو (أيار).