دي بروين قادر على التألق في بطولة لم تعد «دوري متقاعدين»

بعد توديعه جماهير سيتي ووسط تقارير تفيد بأنه في طريقه للعب في الدوري الأميركي

دي بروين في الهواء بأيادي زملائه (رويترز)
دي بروين في الهواء بأيادي زملائه (رويترز)
TT

دي بروين قادر على التألق في بطولة لم تعد «دوري متقاعدين»

دي بروين في الهواء بأيادي زملائه (رويترز)
دي بروين في الهواء بأيادي زملائه (رويترز)

قبل أن يودع كيفن دي بروين، لاعب فريق مانشستر سيتي، جماهير فريقه - في المواجهة أمام بورنموث مساء الثلاثاء - ويقول وهو يبكي إنه يأمل أن تتذكره الجماهير بالسعادة والفرحة.

كان مديره الفني جوسيب غوارديولا قد قال، في وقت سابق، إن دي بروين لم يعد قادراً على الركض أو على الأقل لم يعد كما كان في السابق!

يبدو أن هذا كان رأي غوارديولا الفعلي، الذي أشار بشكل غير مباشر إلى نقص «اللياقة البدنية» كسبب أساسي لاستبعاد النجم البلجيكي من التشكيلة الأساسية للفريق أمام ريال مدريد في فبراير (شباط) الماضي.

دي بروين وزوجته واطفاله يودعون جماهير مانشستر سيتي (رويترز)

لكن بعض البيانات تشير إلى أن دي بروين لا يزال يركض كما كان في أوج عطائه الكروي، وعندما كان هو مَن يُحفز باقي لاعبي مانشستر سيتي على ممارسة الضغط العالي على المنافسين.

وتشير الإحصائيات إلى أن دي بروين ركض بمعدل 11.6 كيلومتر لكل 90 دقيقة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، مقابل 11.5 كيلومتر لكل 90 دقيقة في موسم 2019 - 2020 بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الموسم الذي فاز فيه النجم البلجيكي بجائزة أفضل لاعب في الدوري من رابطة اللاعبين المحترفين، قبل أن يفوز بها في الموسم التالي أيضاً.

ومع ذلك، فإن سرعته القصوى تحكي قصة أخرى. ففي عام 2022، سجل دي بروين أقصى سرعة للجري في دوري أبطال أوروبا منذ أن بدأ تتبع هذه الإحصائية في عام 2016 بسرعة 39.1 كم في الساعة.

أمّا خلال الموسم الحالي، فكانت السرعة القصوى لدي بروين في المسابقات الأوروبية 32.25 كم في الساعة.

والأكثر من ذلك، أنه كان على أرض الملعب في أقل من نصف إجمالي الوقت الذي لعبه مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم - في الموسم الماضي، لعب دي بروين 35.7 في المائة فقط.

لقد غاب النجم البلجيكي عن 42 مباراة بسبب الإصابات التي تعرض لها في أوتار الركبة خلال هذين الموسمين.

ومع ذلك، لا يزال دي بروين قادراً على التألق، كما رأينا جميعاً أمام كريستال بالاس في 12 أبريل (نيسان) الماضي، عندما سجل هدفاً وقدم تمريرة حاسمة وثلاث تمريرات مفتاحية أخرى.

وداع بالدموع بين دي بروين وهالاند (رويترز) Cutout

قد يختلف دي بروين نفسه مع أسباب رحيله عن مانشستر سيتي، لكن عقده سينتهي بنهاية هذا الموسم عندما يبلغ 34 عاماً، ليضع حداً لواحدة من أفضل مسيرات لاعبي خط الوسط في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بعد عشر سنوات كاملة مع سيتي.

من المرجح أن ينتقل دي بروين إلى الدوري الأميركي؛ حيث تتنافس العديد من الفرق بالفعل للتعاقد معه، لأنها تؤمن بشكل قاطع بأنه لا يزال قادراً على التألق في الدوري الأميركي.

وإذا توصل أحد هذه الأندية إلى دفع مبلغ مقبول لدي بروين بعد أن كان يحصل على 25.5 مليون دولار (نحو 19.2 مليون جنيه إسترليني) سنوياً مع مانشستر سيتي، فإن اللاعب البلجيكي سيكون إضافة هائلة له، بفضل تمريراته الساحرة وقراءته الرائعة للمباريات.

ومن المعروف عن النجم البلجيكي أنه صريح للغاية وليس دبلوماسياً في ردوده، فعندما سألته صحيفة «الغارديان» عما إذا كانت بلجيكا قادرة على الفوز بكأس العالم 2022 قبل انطلاق تلك البطولة، رد على طبيعته وبتلقائية شديدة، قائلاً: «لا أمل، فنحن فريق كبير جداً في السن!»، من الواضح أن هذه التلقائية ستضفي المزيد من اللحظات الغريبة عندما يصطدم بالعديد من غرائب الدوري الأميركي لكرة القدم!

لكن التعاقد مع دي بروين سيُعيد إشعال النقاش حول ما إذا كان الدوري الأميركي هو «دوري المتقاعدين» - وهو استمرارٌ لفكرة أن الدوري الأميركي مجرد مكانٍ للنجوم الذين تقدموا في السن ويبحثون عن اللعب في مكان مريح والحصول على الكثير من الأموال، ولا أكثر. هذا النقاش ليس مملاً فحسب، بل هو أيضاً علامة على عدم نضجٍ يكاد يكون لا علاج له في عالم كرة القدم.

كما أنه لا يستند إلى الواقع، فالتركيز على الوافدين الأكبر سناً إلى الدوري الأميركي لكرة القدم يتجاهل حقيقة أن الأندية الأميركية تضم العديد من اللاعبين الرائعين الواعدين من أميركا الجنوبية والوسطى، والذين يفوق عددهم بكثير عدد اللاعبين البارزين الذين ينتقلون للدوري الأميركي.

علاوة على ذلك، فالدوري الأميركي لكرة القدم في موسمه الثلاثين الآن، وبالتالي فهو دوري عريق ومحترم ويفكر بطريقة احترافية.

ويجب الإشارة هنا إلى أن الدوري الإنجليزي الممتاز في التسعينات من القرن الماضي كان يتعاقد مع اللاعبين المتقدمين في السن القادمين من الدوري الإيطالي الممتاز، فعلى سبيل المثال لا الحصر انضم جيانفرانكو زولا إلى تشيلسي بعد بلوغه الثلاثين من عمره. وكان جيانلوكا فيالي قد انضم قبل بضعة أشهر وهو في الثانية والثلاثين من عمره.

وينطبق الأمر نفسه أيضاً على باولو دي كانيو، وفابريزيو رافينيلي، وبييرلويغي كاسيراغي، الذين كانوا جميعاً في أواخر العشرينات من عمرهم. ومع ذلك، لم يكن أحد يشعر بالقلق على ما يعنيه كل هذا.

وداع حزين بين غوارديولا ولاعبه دي بروين (رويترز)

وعندما انضم زلاتان إبراهيموفيتش وديفيد بيكهام إلى لوس أنجليس غالاكسي، ازداد الحديث عن وصف الدوري الأميركي بأنه «دوري المتقاعدين».

ومع ذلك، عندما استعاد ميلان خدمات زلاتان إبراهيموفيتش بكل سرور بعد فترة لعبه مع غالاكسي - كما حدث مع بيكهام مرتين - لم يتعثر الدوري الإيطالي الممتاز أو يواجه أزمة وجودية!

وإذا كان البعض قد رأوا أن الدوري الإيطالي الممتاز قد تراجع كثيراً خلال تلك السنوات، فلم تكن تلك الصفقات هي السبب. لقد سجل زلاتان 34 هدفاً إضافياً في الدوري الإيطالي، ثم اعتزل.

واليوم، فإن بعض فرق الدوري الإيطالي الممتاز، مثل ميلان الذي يضم حالياً 6 لاعبين تم التعاقد معهم بشكل مباشر من أندية إنجليزية، تُدير برنامجاً يعتمد على التعاقد مع اللاعبين غير القادرين على اللعب للفرق الستة الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز. فهل يمثل هذا الأمر أي مشكلة؟ لا، ليس كذلك.

إن التعاقد مع لاعبين كبار السن من الأسماء اللامعة لا يعني السعي الحثيث وراء استعادة النفوذ المفقود من قبل هذه الدوريات، بل قد يكون في بعض الأحيان مجرد فرصة لتحسين أداء الفريق من خلال بعض التعاقدات الذكية بأسعار غالباً ما تكون أقل من أسعار اللاعبين في السوق المحلية.

ففي إنتر ميامي الأميركي، من الواضح أن ليونيل ميسي وأصدقاءه القدامى يقتربون كثيراً من نهاية مسيرتهم الكروية، لكنهم تمكنوا خلال الموسم الماضي من حصد أكبر عدد من النقاط في موسم واحد في تاريخ الدوري الأميركي لكرة القدم.

وبينما يتقاضى ميسي وسيرجيو بوسكيتس أجراً جيداً بمعدل مضمون يبلغ نحو 30 مليون دولار، فإن جوردي ألبا ولويس سواريز يحصلان على 1.5 مليون دولار فقط لكل منهما.

والآن، لم تعد الأندية الأميركية تعتمد على الأسماء الرنانة من «المحاربين القدامى» الذين يسعون لإنهاء مسيرتهم الكروية بشكل مريح، بل أصبحت أكثر اعتماداً على اللاعبين الذين لا يزالون قادرين على اللعب في أعلى مستوى ممكن من التنافسية.

وفي الآونة الأخيرة، تراجع عدد اللاعبين المخضرمين، من أمثال لوثار ماتيوس ورافا ماركيز، الذين ينتقلون لأندية الدوري الأميركي، مقارنة بأولئك الذين يتمتعون بعزيمة كبيرة مثل روبي كين أو تييري هنري، والذين يلعبون بحماس منقطع النظير من أجل تحقيق الفوز بغض النظر عن هوية الفريق الذي يلعبون له.

وبغض النظر عن النادي الذي سيتعاقد مع دي بروين، فإنه سيستفيد كثيراً من قدرات وإمكانات النجم البلجيكي، حتى ولو لم يعد يتحلى بنفس سرعته السابقة.

وسيكون من الممتع بلا شك رؤية دي بروين وهو يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر، كما كان يفعل طوال مسيرته.

اللاعب البلجيكي شارك في مباراته رقم 142، والأخيرة له، على ملعب الفريق، مساء الثلاثاء، التي فاز فيها مانشستر سيتي على بورنموث 3 - 1.

وكان قريباً من إنهائها بتسجيل هدف ولكن تسديدته اصطدمت بالعارضة في الشوط الأول، قبل أن تقام له مراسم وداع مؤثرة على أرضية الملعب عقب نهاية اللقاء. وظهر جوارديولا وهو يبكي، أثناء عرض مقاطع فيديو تكريمية على الشاشة الكبيرة، شارك فيها عدد من زملاء دي بروين السابقين، مثل سيرخيو أغويرو، وفيرناندينيو، وفينسنت كومباني، بالإضافة إلى أسطورة النادي مايك سامربي، ومعجبين بارزين مثل تييري هنري.

وصنع لاعبو مانشستر سيتي والجهاز الفني ممراً شرفياً لدي بروين أثناء دخوله للملعب مع زوجته ميشيل وأطفاله الثلاثة، ولم يتمالك اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً نفسه عندما طُلب منه الحديث، لأول مرة.

وقال دي بروين: «بالنسبة لي، مانشستر هو بيتي. مانشستر هو المكان الذي وُلد فيه أطفالي الصغار. جئت إلى هنا مع زوجتي ميشيل ولم نتوقع أن نبقى هنا 10 أعوام، وأن نحقق ما حققناه كفريق، مع الدعم من الجماهير وزملائي في الفريق».

وقال دي بروين: «أردت الاستمتاع بكرة القدم، وأتمنى، وأعتقد، أن الجميع استمتع. كل الناس دفعتني بقوة من داخل وخارج النادي لأقدم أفضل ما عندي».

وأضاف: «هؤلاء الأشخاص الذين تشاهدونهم عبر الشاشة وهؤلاء الأشخاص الذين يقفون أمامي، جعلوني أفضل مما كنت عليه. كان شرفاً كبيراً أن ألعب معهم. صنعت صداقات ستدوم مدى الحياة، وكما تعلمون جميعاً سنعود معاً بالتأكيد».

ولدى سؤاله عن الطريقة التي يرغب في أن يتذكره بها الجماهير، قال دي بروين: «بالفرح. أردت أن أمتع الناس، وأن أفوز. هذا الفريق يعمل بقوة، هذا الفريق يريد أن يحقق الانتصارات، وسيفوزون في المستقبل سواء بوجودي أو من دوني».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

رياضة عالمية مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

قاد مايكل كاريك مانشستر يونايتد مؤقتاً في ثلاث مباريات متتالية دون أن يتلقى أي خسارة عام 2021.

رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

كاريك: لا أشعر بالضغط

أكد مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد، أن لاعبي مان يونايتد السابقين مثل روي كين وغاري نيفيل لا يشكلون ضغطاً إضافياً على عمله.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

غوارديولا: لا أتوقع مستوى يونايتد مع كاريك

قال بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، الجمعة، إن تركيزه منصب فقط على فريقه.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية توماس فرانك المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي (أ.ب)

فرانك: لن ندعم توتنهام بصفقات «قصيرة الأجل»

قال توماس فرانك، المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، إن غياب ريتشارليسون لسبعة أسابيع بسبب الإصابة لن يجبر توتنهام على البحث عن بدائل لفترة قصيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة أديلايد»: أندرييفا تُسقط مبوكو في «نهائي المراهقات»

الروسية ميرا أندرييفا (يسار) تحتفل بكأس أديلايد إلى جوار الكندية فيكتوريا مبوكو (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا (يسار) تحتفل بكأس أديلايد إلى جوار الكندية فيكتوريا مبوكو (أ.ف.ب)
TT

«دورة أديلايد»: أندرييفا تُسقط مبوكو في «نهائي المراهقات»

الروسية ميرا أندرييفا (يسار) تحتفل بكأس أديلايد إلى جوار الكندية فيكتوريا مبوكو (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا (يسار) تحتفل بكأس أديلايد إلى جوار الكندية فيكتوريا مبوكو (أ.ف.ب)

ستخوض الروسية ميرا أندرييفا بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بمعنويات مرتفعة، بعد فوزها على الكندية فيكتوريا مبوكو 6-3، 6-1 السبت في نهائي دورة أديلايد، في مواجهة بين مراهقتين موهوبتين.

وتعرّضت المصنفة الثامنة عالمياً لكسر إرسال مبكر أمام مبوكو، لكنها سرعان ما أمسكت بزمام النهائي.

وقلبت أندرييفا تأخرها 0-3 لتفوز بتسعة أشواط متتالية، قبل أن تطلب مبوكو تدخل الطبيبة وهي متأخرة بمجموعة و0-3.

وعادت المصنفة 17 إلى الملعب بعد وقت مستقطع طبي استمر سبع دقائق وفحص لضغط الدم، ونجحت في الفوز بأول شوط لها لإنهاء سلسلة أندرييفا.

لكن ذلك لم يكن سوى استراحة قصيرة، إذ حسمت الروسية البالغة 18 عاماً اللقب الرابع في مسيرتها الواعدة.

وقالت مبوكو (19 عاماً)، التي ارتكبت 29 خطأ غير مباشر وخسرت إرسالها خمس مرات: «للأسف لم أكن في كامل لياقتي اليوم، لكن ميرّا لعبت بشكل مذهل».

ووجهت أندرييفا، التي بلغت الدور الرابع في ملبورن العام الماضي، الشكر لأخصائيي العلاج الطبيعي الذين «كانوا يربطون أصابع قدمي» يومياً.

وأضافت: «لقد ساعدني المعالجون الفيزيائيون كثيراً، كما أشعر أنني كنت أتدرّب وأعمل وأتعرّق. كنت شجاعة في كل مبارياتي. أشكر نفسي على الدفع في التدريبات وتغيير ذهنيتي للقتال حتى آخر نقطة».

ويتوجّه الطرفان الآن إلى ملبورن لخوض بطولة أستراليا المفتوحة التي تنطلق الأحد.

وتبدأ أندرييفا، المصنّفة الثامنة، مشوارها أمام الكرواتية دونا فيكيتش، بينما تواجه مبوكو اللاعبة المحلية الصاعدة ببطاقة دعوة إيمرسون جونز.

وفي نهائي الرجال، أحرز التشيكي توماش ماخاتش اللقب الثاني في مسيرته بعد فوزه على الفرنسي أوغو أومبير 6-4، 6-7 (2/7)، 6-2.


الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.