تراجع توقعات نمو الاقتصاد الألماني وسط ركود متوقع

في ظل تأثيرات رسوم ترمب الجمركية

منظر عام يُظهر أفق وسط شرقي مدينة برلين مع برج التلفزيون في الخلفية (رويترز)
منظر عام يُظهر أفق وسط شرقي مدينة برلين مع برج التلفزيون في الخلفية (رويترز)
TT

تراجع توقعات نمو الاقتصاد الألماني وسط ركود متوقع

منظر عام يُظهر أفق وسط شرقي مدينة برلين مع برج التلفزيون في الخلفية (رويترز)
منظر عام يُظهر أفق وسط شرقي مدينة برلين مع برج التلفزيون في الخلفية (رويترز)

خفّض المجلس الألماني للخبراء الاقتصاديين، يوم الأربعاء، توقعاته لنمو أكبر اقتصاد في أوروبا، مشيراً إلى دخول ألمانيا في «مرحلة ضعف واضحة» قد تقود إلى ركود خلال العام الحالي.

وكان المجلس، وهو هيئة أكاديمية تُقدّم المشورة للحكومة الألمانية بشأن السياسات الاقتصادية، قد توقع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي نمواً بنسبة 0.4 في المائة، لكنه تراجع عن هذا التقدير في ظل استمرار التباطؤ الاقتصادي، وفق «رويترز».

وتُعد ألمانيا الدولة الوحيدة ضمن مجموعة السبع التي لم تشهد أي نمو اقتصادي خلال العامين الماضيين، نتيجة الانكماش في قطاع الصناعة والقيود المالية المتزايدة.

وقالت فيرونيكا غريم، عضوة المجلس، خلال مؤتمر صحافي في برلين: «ما زلنا نرصد تأثيرات سلبية ملحوظة على سوق العمل نتيجة مرحلة الضعف الاقتصادي الممتدة»، مشيرة إلى أن عدد العاطلين عن العمل يقترب من حاجز 3 ملايين لأول مرة منذ عقد.

ويُتوقع أن تُشكّل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضربة قاسية للاقتصاد الألماني المُعتمد على التصدير، لا سيما وأن الولايات المتحدة كانت الشريك التجاري الأكبر لألمانيا في عام 2024، بإجمالي تبادل تجاري بلغ 253 مليار يورو (284 مليار دولار).

وقالت مونيكا شنيتزر، رئيسة المجلس، في بيان مرفق بالتقرير: «سيؤثر الاقتصاد الألماني بشكل واضح في الفترة المقبلة بسبب عاملين رئيسيين: الرسوم الجمركية الأميركية، والحزمة المالية المحلية».

وأوضحت أولريكه مالمندير، عضوة المجلس، أن سياسات ترمب التجارية أدخلت «درجة عالية من عدم اليقين في النظام العالمي»، حتى في حال خفض الرسوم فعلياً ونجاحه في فرض ما وصفه بـ«اقتصاد الصفقات».

مؤشرات على تعافٍ محتمل

وعلى الجانب الإيجابي، أقرت الحكومة الألمانية في مارس (آذار) خطة مالية طموحة تتضمن صندوقاً خاصاً بقيمة 500 مليار يورو لتمويل مشروعات البنية التحتية، مع استثناء الاستثمارات الدفاعية من قيود الاقتراض الصارمة. ويرى الخبراء أن هذه الحزمة تُمهّد الطريق نحو تعافٍ تدريجي.

وقالت شنيتزر: «لن تظهر آثار الحزمة على الفور، لذلك من المتوقع أن يتحقق النمو الحقيقي في 2026، إذ إن تنفيذ المشاريع يحتاج إلى وقت».

ويتوقع المجلس أن تُسهم الأموال الجديدة في تحفيز الاستثمار في قطاعي البناء والمعدات، بالإضافة إلى الإنفاق الحكومي، ما يُرجّح تسجيل نمو بنسبة 1 في المائة العام المقبل.

وشددت شنيتزر على أهمية الإسراع في اعتماد الموازنة، قائلة: «نحتاج أولاً إلى موازنة واضحة تحدد مَن سينفق الأموال، ومتى، وكيف».

في السياق ذاته، باشر وزير المالية الجديد الاستعدادات لوضع موازنتي عامي 2025 و2026.

كما أشار التقرير إلى أن الاستهلاك الخاص قد يشهد نمواً قوياً بحلول عام 2026، مع تحسن الدخول الحقيقية، لكنه حذّر من أن معدل الادخار سيظل مرتفعاً نسبياً، ما قد يُضعف الأثر التحفيزي للإنفاق الاستهلاكي.

وفيما يتعلق بالتضخم، توقع المجلس أن يبلغ معدله 2.1 في المائة هذا العام و2 في المائة في العام المقبل، مشيراً إلى أن المسار يبدو إيجابياً، لكن النزاعات التجارية قد تُبقي المشهد غير واضح.

وأضافت غريم: «السياسة المالية التوسعية في ألمانيا قد تُعزز من توقعات التضخم، وهو ما قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد السياسة النقدية بشكل أسرع».


مقالات ذات صلة

السعودية في دافوس... مشاركة مرتقبة في نقاشات الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية

الاقتصاد شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)

السعودية في دافوس... مشاركة مرتقبة في نقاشات الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية

يستعد الوفد السعودي للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 من خلال حضور واسع في عدد من الجلسات الحوارية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد «شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)

«شيفرون» الأميركية لتسويق وبيع النفط الفنزويلي

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة تتحرك بأسرع ما يمكن لتوسيع إطار الترخيص الممنوح ​لشركة «شيفرون» لإنتاج النفط في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الجمعة (د.ب.أ)

«اتفاق تاريخي» لإزالة حواجز التجارة والسياحة بين كندا والصين

اتفق رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني يوم الجمعة على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة

«الشرق الأوسط» (بكين)

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.


«ناس السعودية» تزيد طائراتها من طراز «إيرباص A320neo» إلى 61 طائرة

طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«ناس السعودية» تزيد طائراتها من طراز «إيرباص A320neo» إلى 61 طائرة

طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)

أعلن طيران ناس السعودي، تسلم طائرته رقم 61 من طراز إيرباص A320neo في مطار الملك خالد الدولي بالرياض مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي، لتكون أحدث إضافة إلى أسطوله، وأول طائراته ذات الجيل الجديد، ولدعم كفاءة استهلاك الوقود وفق برنامج الاستدامة للشركة.

ومع تسلُّم أحدث طائرة من طراز A320neo، يرتفع عدد طائرات هذا الطراز الحديث إلى 61 طائرة ضمن أسطول طيران ناس المكون بالكامل من طائرات إيرباص، والذي يضم حالياً 67 طائرة، بما في ذلك أربع طائرات A320ceo وطائرتين عريضتي البدن A330neo.

ويأتي تحديث وتوسيع الأسطول في إطار خطة طيران ناس الاستراتيجية للنمو والتوسع ومضاعفة حجم أسطوله بهدف الوصول إلى 160 طائرة بحلول 2030، إذ رفع في عام 2024 حجم طلبياته لشراء الطائرات من شركة إيرباص إلى 280 طائرة منها 30 عريضة البدن من طراز إيرباص آي 330 إضافة إلى 250 من عائلة إيرباص 320.

وطيران ناس، يعد الناقل الجوي السعودي الاقتصادي، وأول طيران مُدرج في السوق السعودية الرئيسية (تداول)، يشغّل حالياً 156 خط سير إلى أكثر من 80 وجهة داخلية ودولية في 38 دولة، عبر أكثر من 2000 رحلة أسبوعية، ونقل أكثر من 80 مليون مسافر منذ إطلاقه في عام2007، ويستهدف الوصول إلى 165 وجهة داخلية ودولية، ضمن خطته للنمو والتوسع، وبالتواؤم مع أهداف رؤية السعودية 2030.


أميركا والصين واليابان تواصل تصدرها قائمة الأسواق التصديرية لكوريا الجنوبية

محطة حاويات شركة «هانجين شيبنغ» في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية الجنوبية (رويترز)
محطة حاويات شركة «هانجين شيبنغ» في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

أميركا والصين واليابان تواصل تصدرها قائمة الأسواق التصديرية لكوريا الجنوبية

محطة حاويات شركة «هانجين شيبنغ» في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية الجنوبية (رويترز)
محطة حاويات شركة «هانجين شيبنغ» في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية الجنوبية (رويترز)

أظهرت بيانات، الأحد، استمرار تصدر الولايات المتحدة والصين واليابان قائمة الأسواق التصديرية للمنتجات الزراعية والغذائية الكورية الجنوبية؛ مما يشير إلى الحاجة لتنويع الأسواق للحفاظ على النمو.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن «شركة كوريا لتجارة المنتجات الزراعية والسمكية» قالت إن صادرات المنتجات الغذائية والزراعية بلغت 10.2 مليار دولار خلال عام 2025، حصلت أميركا والصين واليابان على 45.6 في المائة منها.

وجاءت أميركا في المرتبة الأولى بواقع 1.8 مليار دولار؛ ما يمثل 17.5 في المائة من إجمالي الصادرات الغذائية الكورية الجنوبية، تليها الصين بحصة 15.4 في المائة، واليابان بنسبة 12.7 في المائة.

وحلت فيتنام وتايوان وهونغ كونغ في بقية المراتب الست الأولى؛ مما يبرز هيمنة الأسواق الآسيوية.

وفي ضوء هذه النتائج، تسعى الحكومة وقطاع الزراعة لتعزيز الجهود لدخول أسواق جديدة.

ودشنت وزارة الزراعة فريق عمل بين القطاعين العام والخاص في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لرصد المنتجات الاستراتيجية وفق المنطقة، ولتعزيز المشروعات المختلفة لدخول السوق، ولتوسيع إجراءات دعم نمو سوق التصدير.