النيلة... من صبغ الملابس إلى معالجة الأمراض

تتميز بخصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا

النيلة... من صبغ الملابس إلى معالجة الأمراض
TT

النيلة... من صبغ الملابس إلى معالجة الأمراض

النيلة... من صبغ الملابس إلى معالجة الأمراض

صبغة النيلة Indigo Dye من أقدم وأشهر أنواع أصباغ الملابس الصوفية والقطنية على مر التاريخ. وهي صبغة ذات لون أزرق غامق مميز (يُعرف لدى البعض باسم الأزرق الملكي). وهي الصبغة التي تشكل الأساس التاريخي في صبغ ملابس الجينز بلونها الأزرق المميز.

وتشير المراجع التاريخية إلى أن بدايات استخدام النيلة كصبغة كانت بين الألفية الثالثة والرابعة قبل الميلاد. ولكن الاستخدامات الطبية والعلاجية لهذه الصبغة الطبيعية في مناطق واسعة من آسيا وغيرها، تطورت اليوم لتشمل جوانب عدة قد لا يتوقع البعض الكثير منها.

خصائص علاجية منذ القدم

النيلة الطبيعية Indigo Naturalis هي مسحوق مجفف أو عجينة مُعالجة، تُستخلص من سيقان وأوراق أنواع مختلفة من النباتات المنتشرة في مناطق واسعة من أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية. أما المركب الكيميائي الذي يشكل لون صبغة النيلة، فهو مادة عضوية تُدعى «أنديغوتين» Indigotine.

وافترضت بعض الأبحاث الحديثة التي أُجريت في مناطق مختلفة من العالم، أن النيلة الطبيعية ربما تتميز بخصائص مضادة للالتهابات، ومضادة للأكسدة، ومضادة للبكتيريا، ومنظمة للمناعة، وأخرى. وفي السنوات الأخيرة، ثمة منْ يقترح استخدام النيلة الطبيعية في علاج السرطان، وخاصةً لأن مركبات الإنديوبين Indirubin والتريبتانثرين Tryptanthrin لهما تأثيرات مثبطة واضحة على أنواع مختلفة من السرطان. وقد قدّم اكتشاف هذه الأنشطة الحيوية دعماً إيجابياً لمقترحي التطبيقات الإكلينيكية لاستخدام النيلة الطبيعية.

وهذا التوجه الطبي المُقترح نحو استخداماتها العلاجية ليس حديثاً، بل هو توجه طبي قديم. وعلى سبيل المثال، ذكر المؤرخ بلينيوس في كتابه «التاريخ الطبيعي» Naturalis Historia، أن الرومان القدماء استخدموا النيلة الطبيعية القادمة من الشرق كطلاء، أو كمستحضرات تجميل حول العينين، أو كدواء لتعزيز التئام الجروح. ومعلوم أن كتاب «التاريخ الطبيعي» هو موسوعة قديمة للمؤرخ الروماني بلينيوس الأكبر، تم نشرها بين عامي 77 - 79 بعد الميلاد.

وأشار باحثون في دراسة طبية بعنوان «استخدامات تشينغداي (النيلة الطبيعية بالصينية) في التاريخ»، (تم نشرها في مجلة أكتا للطب الصيني وعلم الأدوية Acta Chinese Medicine and Pharmacology 2020;35:1653–5) إلى أن: «في عهد أسرة تانغ، كانت النيلة الطبيعية تُستخدم لعلاج مرض القلاع. بعد ذلك، وجد الأطباء الصينيون أنها يمكنها أن تخفض الحمى وتزيل سموم الدم وتذيب الكدمات وتبرد الدم. ومنذ عهد أسرة تانغ، استُخدمت النيلة الطبيعية كدواء ذي تأثيرات علاجية ملحوظة في علاج الحمى، ونفث الدم، والتشنجات لدى الأطفال، وقروح الفم، والتهاب الحلق. وظهرت أقدم السجلات الطبية في الصين في كتاب «نظرية الخصائص الطبية» (عهد أسرة تانغ، 627 ميلادي). ولاحقاً، أُدرج في العديد من الكتب الطبية الصينية الشهيرة الأخرى، بما في ذلك كتاب «كايباو ماتيريا ميديكا» (سلالة سونغ، 973 م)، و«ماتيريا ميديكا يانيي» (سلالة سونغ، 1116 م)، و«مجموعة ماتيريا ميديكا» (سلالة مينغ، 1590 م)». وأضافوا: «تستخدم النيلة الطبيعية لعلاج أنواع مختلفة من متلازمات النزيف، مثل نفث الدم والرعاف، ويمكن غمس مسحوقه في قطن معقم وحشوه في تجويف الأنف لوقف النزيف. كما يمكن استخدام النيلة الطبيعية لعلاج أمراض الفم، مثل تورم والتهاب الحلق والقرحة والتورم والألم وتعفن الفم واللسان. في ملاحق التعليقات على ملخص الغرفة الذهبية، يُستخدم في مسحوق يُنفخ في المنطقة المصابة.

وبالإضافة إلى استخدامها دواءً موضعياً، استُخدمت النيلة الطبيعية سابقاً لعلاج التشنجات والصرع لدى الأطفال. ولتعزيز تأثيرها السريري، تُستخدم النيلة الطبيعية عادةً مع أعشاب صينية أخرى، مثل الجبس الليفي، والبازهار، وبذور القرع، وجذر البوبلوري». وكذلك ثمة إشارات كثيرة إلى استخداماتها العلاجية في الطب الهندي القديم، وكذلك في الطب الفرعوني.

مكونات عضوية نشطة

وعلى الرغم من أن المواد «غير العضوية» تُشكل الغالبية في مكونات صبغة النيلة الطبيعية، فإن المواد «العضوية» رغم تدني نسبتها، تُعتبر هي المكونات النشطة الرئيسية من النواحي العلاجية والطبية المُقترحة. وعلاوة على ذلك، قد لا تكون نسبة تلك الأنواع من المركبات العضوية النشطة في النيلة الطبيعية، متطابقة تماماً في أنواع النيلة الطبيعية المُستخلصة من أنواع مختلفة من النباتات، حيث يعتمد ذلك على مصدر السيقان والأوراق، أي أنواع النباتات التي تم استخلاص صبغة النيلة الطبيعية منها.

ولتوضيح مدى «غنى» صبغة النيلة الطبيعية بالمركبات الكيميائية «العضوية» الواعدة صحياً، تشير مجموعة من الدراسات العلمية الصادرة خلال السنتين الماضيتين، إلى أنه يمكن المكونات العضوية كل من قلويدات الإندول النيلي، والإنديروبين، والإيزاتين، والإيزونديغو، والهيدروكسي إنديروبين، و2-هيدروكسي-1،4-بنزوكسازين-3-ون، والتريبتانثرين، والكينازولين-2،4-ديون، والإنديروبين، والإيزونديغو، والنيوكليوسيدات اليوراسيل، والسيتيدين، والهيبوكسانثين، والأدينوزين، والأدينين، والإينوزين، والثيميدين، والستيرول ستيغماستيرول، وتاراكساستيرول، وألفا-سيتوستيرول وبيتا-سيتوستيرول، الأسبارتات، والثريونين، والسيرين، وحمض الجلوتاميك، والبرولين، والجليسين، والألانين، والسيستين، والفالين، والميثيونين، والليوسين، والإيزوليوسين، والتيروزين، والفينيل ألانين، والتريبتوفان، والليسين، والهيستيدين، وغيره كثير.

وهذا الغنى بالمركبات العضوية الطبيعية، هو ما تحاول الأبحاث الطبية والعلمية معرفة تأثيراته العلاجية أو الوقائية.

وسيلة مضادة للأكسدة

ومضادات الأكسدة الطبيعية Natural Antioxidant، هي وسيلة طبيعية مهمة في الوقاية من الأمراض الناجمة عن الزيادة غير الطبيعية في الجذور الحرة للأكسجين وعلاجها. ويمكن أن تُسبب زيادة تراكم الجذور الحرة للأكسجين تسريع عمليات الشيخوخة والالتهابات وأمراضاً أخرى تؤثر على صحة الإنسان. ومن خلال عدة دراسات في المختبرات، ثبت أن النيلة الطبيعية تلعب دوراً مضاداً للأكسدة من خلال إزالة الجذور الحرة للأكسجين. ومن دراسات أخرى، يمكن للنيلة حماية الغشاء المخاطي في المعدة. ولكن في الوقت نفسه، يمكن أن تُغير النيلة الطبيعية بنية البكتيريا المعوية وتُفاقم التهاب القولون، وهو ما يُوجب الحذر.

وتتميز النيلة الطبيعية ومكوناتها «العضوية» النشطة بخصائص مضادة للبكتيريا والفطريات والفيروسات. وأشارت نتائج عدة تجارب في المختبرات إلى فعالية القدرات المضادة للبكتيريا لعدد من المركبات الكيميائية المستخلصة من النيلة الطبيعية (وخاصة في غياب الضوء على المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، والمكورات العنقودية البشروية، والمكورات العنقودية الذهبيةmethicillin-resistant Staphylococcus aureus, Staphylococcus epidermidis, and Staphylococcus aureus). ولكن هذه البحوث ذكرت قدراتها الطفيفة في التأثير على مسببات الأمراض الفطرية غير الجلدية لفطريات الأظافر. ووفق عدة مراجعات علمية حديثة، هناك حاجة إلى إجراء المزيد من التجارب المتعمقة لإثبات إمكاناتها كأدوية مضادة للفيروسات.

دواء صيني تقليدي

ونتيجة استخدام النيلة الطبيعية، كدواء صيني تقليدي على نطاق واسع، في علاج أمراض المناعة الذاتية والالتهابات، مثل الصدفية والتهاب الجلد التماسي التحسسي، فإن عدة دراسات طبية بحثت في هذه الجوانب، ولكن دون نتائج حاسمة حتى اليوم.

وفي جانب الصدفية Psoriasis على سبيل المثال، حاولت عدة دراسات صينية حديثة جلاء حقيقة الأمر. ومعلوم أن الصدفية مرض جلدي مزمن مرتبط بالجهاز المناعي. يتميز باحمرار الجلد وقشوره وحكة، وهي أعراض وراثية متعددة الجينات، وتُحفزها عوامل بيئية متعددة. وسجلت تلك الدراسات الصينية عدة ملاحظات إكلينيكية لاستخدام مرهم النيلة الطبيعية في علاج الصدفية في ثمانينيات القرن الماضي، وبلغت نسبة الشفاء الإجمالية 69.6 في المائة.

ووفقاً لنتائج الأبحاث الحديثة، يُستخدم مرهم النيلة الطبيعية حالياً بشكل رئيسي كمستحضر خارجي لعلاج الصدفية الشائعة وصدفية الأظافر في الطب الصيني. ومع تلك النتائج والاستخدامات، تحتاج سلامة النيلة الطبيعية للاستخدام الخارجي إلى مزيد من التقييم الإكلينيكي. لذلك، من الضروري تطوير البحوث حولها كي تُصبح دواءً مؤهلاً حاصلاً على براءة اختراع.

وكذلك الحال مع احتمالات الاستفادة من النيلة الطبيعية في التعامل العلاجي مع أنواع من الأمراض السرطانية أو التهابات القولون أو تحسين حالة صحة البشرة وغيرها من الادعاءات العلاجية الحالية.

ومما يجدر التنبه له الآثار الجانبية لاستخدام صبغة النيلة الطبيعية في معالجة الأمراض، سواء الاستخدامات الموضعية الخارجية أو دخول الجسم عبر التناول أو الحقن الشرجية، حيث يتسبب تناول النيلة الطبيعية في أعراض معوية (غثيان، ألم في منطقة فوق المعدة)، وصداع، وخلل في وظائف الكبد والتهاب القولون التقرحي وارتفاع ضغط الدم الرئوي. وعلى سبيل المثال، تراوحت نسبة حدوث خلل في وظائف الكبد بسبب تناول النيلة الطبيعية عبر الفم بين 13 في المائة و19 في المائة.

مكونات عضوية نشطة تلعب دوراً مضاداً للأكسدة بإزالة الجذور الحرة

البحث عن النيلة الطبيعية وطرق استخلاصها

جميع الاستخدامات الطبية والعلاجية المقترحة حتى اليوم تتحدث عن صبغة النيلة الطبيعية Indigo Naturalis، المستخلصة من أنواع معينة من النباتات، ولا تتحدث عن صبغة النيلة المُصنعّة.

وللتوضيح، فإن أصبغة النيلة المتوفرة في الأسواق بشكل تجاري ليست في الغالب من النوع الطبيعي المستخرج من النباتات، بل هي تركيبة صناعية تُستخرج من الفحم الحجري. وتجدر الإشارة إلى أن البحوث الطبية لا تتحدث عن الأنواع الصناعية، بل الطبيعية.

وتم عبر التاريخ إنتاج صبغة النيلة من مجموعة متنوعة من النباتات، ولكن معظم النيلة الطبيعية كان يُستخرج من نباتات جنس النيلي Indigofera، وهي نباتات موطنها المناطق الاستوائية، وخاصة شبه القارة الهندية وأفريقيا. وفي مناطق أخرى كاليابان وشرق آسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية، هناك أنواع أخرى من النباتات التي تُستخلص منها صبغة النيلة الطبيعية.

وعلى سبيل المثال، في أوروبا، استُخدم نبات Isatis Tinctoria، المعروف باسم Woad، لصبغ الأقمشة باللون الأزرق، لاحتوائه على نفس مركبات الصبغ الموجودة في النيلة. وفي أميركا الوسطى والجنوبية، يُستخدم نوعٌ يُدعى Indigofera suffruticosa، ويُعرف أيضاً باسم Anil. وفي جزر ريوكيو اليابانية وتايوان يُستخدم نوعٌ يُدعى Strobilanthes Cusia.

وهذه الأنواع العديدة من النباتات تحتوي على مركب النيلي، الذي يتفاعل عند تعرضه لمصدر مُؤكسد، كالأكسجين الجوي، لإنتاج صبغة النيلة. إلا أن التركيزات المنخفضة نسبياً من مركب النيلي في بعض أنواع هذه النباتات تجعل التعامل الإنتاجي الطبيعي، معها صعباً. وللتوضيح، قد يتشوه لون النيلة الأزرق والمميز، بسهولة أكبر عند تفاعلها مع مواد صبغية أخرى موجودة أيضاً في هذه النباتات، مما يؤدي عادةً إلى مسحة خضراء للون النيلة.

وتشمل طريقة الإنتاج التقليدية لصبغة النيلة الطبيعية جمع سيقان وأوراق نباتات معينة، ثم النقع، ثم إنتاج النيلة الخشنة، ثم التكرير، ثم التجفيف. وتتميز عملية التصنيع بأهمية بالغة، وخاصة مراحل التفاعلات الميكروبية، وأكسدة المكونات، والامتصاص، والترسيب. والمادة الأولية للنيلة هي الإنديكان Indican، وهي مشتق عديم اللون وقابل للذوبان في الماء. وخلال مراحل الإنتاج، تُنقع أولاً سيقان وأوراق النباتات تلك في الماء حتى تتعفن. وتحت تأثير التخمير بالكائنات الدقيقة (لمدة يوم على الأقل)، تنطلق من السيقان والأوراق مادة ذات اللون الأبيض/الأصفر القابل للذوبان في الماء. وبعد ذلك، تُزال السيقان والأوراق، ويُضاف إليها خليط الجير. ثم تتحد تلك المادة مع أكسجين الهواء الجوي، ويتغير لونها، لتكوين ترسبات من صبغة النيلة (يُشكل التعرض اللاحق للهواء صبغة النيلي الزرقاء غير القابلة للذوبان في الماء). ثم تُرشّح تلك المواد الصلبة وتُضغط، ثم تُجفف، ثم تُسحق. ثم يُخلط المسحوق مع مواد أخرى مُختلفة لإنتاج درجات مُختلفة من اللون الأزرق.


مقالات ذات صلة

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)

الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُحضّر الشاي البارد بنقع أوراق الشاي في الحليب البارد أو الماء لعدة ساعات... فهل تُعد هذه الطريقة صحية أكثر؟ أم أن الشاي الساخن أفضل؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صيدلي يتحقق من وزن أقراص الباراسيتامول في الهند (رويترز) play-circle

مراجعة علمية دقيقة تفند مزاعم ترمب: الباراسيتامول آمن أثناء الحمل

أظهرت مراجعةٌ علميةٌ دقيقةٌ للأدلة أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل لا يزيد من احتمالية إصابة الطفل بالتوحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)

من الصداع إلى آلام الظهر: كيف يظهر الاكتئاب جسدياً؟

يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من الاكتئاب، إلا أن كثيرين منهم قد لا يدركون إصابتهم به، إذ يميلون لربط الأعراض الجسدية التي يعانون منها بمشكلات صحية أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
TT

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة مباشرةً إلى مشروبك، بحسب موقع «ساينس أليرت».

وقال الموقع إن العالم يستهلك ما يُقدّر بـ500 مليار كوب سنوياً، وتناولت دراسة نُشرت في مجلة «المواد الخطرة»، تأثير البلاستيك في الأكواب عند تسخينها، وخلصت إلى أن الحرارة عامل رئيسي في إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، ومادة صنع كوبك لها تأثير أكبر مما تتصور.

ما الجزيئات البلاستيكية الدقيقة؟

هي شظايا بلاستيكية يتراوح حجمها بين ميكرومتر واحد وخمسة ملليمترات تقريباً؛ أي ما يعادل حجم ذرة غبار إلى حجم حبة سمسم.

أكواب قهوة (رويترز)

وتتكون هذه الجزيئات عند تحلل المواد البلاستيكية الكبيرة، أو قد تنطلق مباشرةً من المنتجات في أثناء الاستخدام العادي، وينتهي بها المطاف في بيئتنا، وغذائنا، وفي نهاية المطاف، أجسامنا.

وحالياً، لا نملك أدلة قاطعة حول كمية هذه الجزيئات البلاستيكية الدقيقة التي تبقى في أجسامنا.

والدراسات في هذا المجال عرضة للتلوث، ومن الصعب جداً قياس مستويات هذه الجزيئات الدقيقة في أنسجة الجسم بدقة.

ولا يزال العلماء يدرسون تأثير الجزيئات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان على المدى البعيد، وهناك حاجة ماسة إلى مزيد من الأبحاث، ولكن في الوقت الراهن، من الجيد أن نكون على دراية بمصادر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة المحتملة في حياتنا اليومية.

وتُعدّ درجة الحرارة عاملاً مهماً، بحسب الدراسة التي قامت بتحليل بيانات من 30 دراسة، على أنواع البلاستيك الشائعة، مثل البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، في ظل ظروف مختلفة، وبرز عامل واحد فوق جميع العوامل الأخرى: درجة الحرارة.

أكواب القهوة

مع ارتفاع درجة حرارة السائل داخل الوعاء، يزداد إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة عموماً.

وفي تلك الدراسات، تراوحت كميات الجزيئات المُطلقة من بضع مئات إلى أكثر من 8 ملايين جزيء لكل لتر، وذلك تبعاً للمادة المستخدمة وتصميم الدراسة.

ومن المثير للاهتمام أن «مدة النقع» - أي المدة التي يبقى فيها المشروب في الكوب - لم تكن عاملاً ثابتاً، ويشير هذا إلى أن ترك مشروبنا في كوب بلاستيكي لفترة طويلة ليس بنفس أهمية درجة حرارة السائل عند ملامسته للبلاستيك.

اختبار 400 كوب قهوة

وأوضح الفريق الذي قام بالدراسة أنه جمع 400 كوب قهوة: أكواب بلاستيكية مصنوعة من البولي إيثيلين، وأكواب ورقية مبطنة بالبلاستيك، تبدو كالورق ولكنها تحتوي على طبقة بلاستيكية رقيقة من الداخل.

وأجريت الاختبارات على الأكواب عند درجة حرارة 5 درجات مئوية (درجة حرارة القهوة المثلجة) و60 درجة مئوية (درجة حرارة القهوة الساخنة). وبينما أطلق كلا النوعين جزيئات بلاستيكية دقيقة، كشفت النتائج عن اتجاهين رئيسيين.

أولاً، للمادة المصنوعة منها الكوب أهمية، فقد أطلقت الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك كمية أقل من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة مقارنةً بالأكواب البلاستيكية بالكامل عند كلتا درجتي الحرارة.

ثانياً، الحرارة تُحفز إطلاق كميات كبيرة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، فبالنسبة للأكواب البلاستيكية بالكامل، أدى الانتقال من الماء البارد إلى الماء الساخن إلى زيادة إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة بنسبة 33 في المائة تقريباً.

وإذا شرب شخص ما 300 ملليلتر من القهوة يومياً في كوب مصنوع من البولي إيثيلين، فقد يبتلع 363 ألف قطعة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة سنوياً.

كوب قهوة (بيكساباي)

لماذا تُعدّ الحرارة مهمةً للغاية؟

باستخدام التصوير عالي الدقة، فحصت الجدران الداخلية لهذه الأكواب، ووجد أن الأكواب البلاستيكية بالكامل تتميز بأسطح أكثر خشونة - مليئة بالنتوءات والانخفاضات - مقارنةً بالأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك.

وهذا الملمس الخشن يُسهّل تفتت الجزيئات، وتُسرّع الحرارة هذه العملية بتليين البلاستيك وتسببه في تمدده وانكماشه، مما يُؤدي إلى زيادة عدم انتظام السطح الذي يتفتت في النهاية إلى مشروبنا.

ووفقاً للدراسة، لسنا مضطرين للتخلي عن عادة شراء المشروبات الجاهزة صباحاً، ولكن يُمكننا تغيير طريقة تناولها، بالنسبة للمشروبات الساخنة، يُعدّ استخدام كوب قابل لإعادة الاستخدام مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ أو السيراميك أو الزجاج الخيار الأمثل؛ لأن هذه المواد لا تُطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة.

وإذا اضطررنا لاستخدام كوب للاستخدام لمرة واحدة، فتُشير أبحاثنا إلى أن الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك تُطلق عموماً جزيئات أقل من الأكواب البلاستيكية الخالصة، مع العلم أن كليهما لا يخلو من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.


«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويُعتبر التحول من «إنقاص الوزن البسيط» إلى أدوية «متعددة الأنظمة» أهم هذه التغييرات.

وتتواصل التطورات الكبيرة في مجال إنقاص الوزن في العام الجديد، وذلك في أعقاب الأبحاث الرائدة حول أدوية GLP-1 التي تستعمل لفقدان الوزن وغيرها.

وتحدث خبراء إنقاص الوزن حول توقعاتهم لأهم التغييرات المتوقعة:

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

1- التحول إلى علاج شامل للجسم

أوضح الدكتور بيتر بالاز، اختصاصي الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، أن أهم تغيير هو على الأرجح تصنيف أدوية GLP-1 على أنها «معدلات أيضية متعددة الأنظمة» بدلاً من «أدوية إنقاص الوزن البسيطة».

وقال: «لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على خفض مؤشر كتلة الجسم، بل يشمل الحدّ من المخاطر الأيضية القلبية الوعائية الشاملة، مع توثيق آثارها على الكبد والقلب والكلى والأوعية الدموية».

وأضاف: «نشهد انخفاضاً ملحوظاً في المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة وتطور أمراض الكلى».

ووفقاً لتوقعات الخبراء، سيتسع نطاق استخدام أدوية GLP-1 ليشمل مجالات أخرى غير إنقاص الوزن وعلاج السكري.

كما أشار الدكتور فيليب رابيتو، المتخصص في الغدد الصماء وإنقاص الوزن والصحة العامة في مدينة نيويورك، إلى أن هناك تطورات «واعدة» تنتظر أدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك GLP-1 وGIP.

وأضاف: «تُظهر هذه الأدوية من الجيل الجديد، إلى جانب التركيبات المبتكرة التي تشمل الجلوكاجون ومحفزات الأميلين، نتائج مبهرة في إنقاص الوزن تفوق العلاجات المتاحة حالياً، مع إمكانية تحمل أفضل ونتائج مستدامة».

وتابع: «هناك أيضاً تفاؤل كبير بشأن الاتفاقيات الفيدرالية الجديدة مع الشركات المصنعة التي تهدف إلى جعل هذه الأدوية متاحة على نطاق أوسع وبأسعار معقولة لشريحة واسعة من المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

2- جرعات أكثر ملاءمة

ذكر بالاز أنه عادةً ما تُعطى أدوية GLP-1 عن طريق الحقن أسبوعياً، ولكن من المتوقع أن تتغير طرق الإعطاء والجرعات إلى طرق أكثر ملاءمة بحلول عام 2026.

وأصبح دواء Wegovy، وهو مصمم لعلاج السمنة، متوفراً الآن على شكل أقراص بجرعة 25 ملغ يومياً، وهو مُعتمد لإدارة الوزن المزمنة، مما يوفر خياراً غير حقني لبعض المرضى.

وأشار بالاز إلى أن دواء GLP-1 الفموي الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعياً يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية، بالإضافة إلى إمكانية دراسة إعطائه عبر الحقن بهدف استمرار فاعلية جرعة الدواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

3- جراحة أقل توغلاً

بالإضافة إلى انخفاض المخاطر أثناء الجراحة لمستخدمي GLP-1، توقع بالاز أيضاً أن تصبح جراحة التمثيل الغذائي غير الجراحية خياراً أفضل.

وقال: «قد تصبح الإجراءات التنظيرية غير الجراحية -مثل تكميم المعدة بالمنظار، وهو إجراء غير جراحي لإنقاص الوزن يُصغّر حجم المعدة من الداخل، وإعادة بناء الغشاء المخاطي للاثني عشر وهو إجراء غير جراحي يُعيد ضبط جزء من الأمعاء الدقيقة لمساعدة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أفضل- أكثر فاعلية وانتشاراً».

وأضاف: «توفر هذه الإجراءات فوائد أيضية كبيرة مع فترة نقاهة أقصر ومخاطر أقل من الجراحة التقليدية».

واتفق رابيتو على أن «التقدم السريع» في إجراءات إنقاص الوزن طفيفة التوغل «يفتح خيارات جديدة فعّالة للمرضى المترددين في الخضوع لجراحة السمنة التقليدية».

وذكر الخبير أن هذا الخيار يوفر «إنقاصاً حقيقياً ومستداماً للوزن مع مخاطر أقل، وفترات نقاهة أقصر، ودون الحاجة إلى شقوق جراحية خارجية».

وأكد الدكتور محمد غانم، جراح السمنة في معهد أورلاندو هيلث لجراحة إنقاص الوزن وعلاج السمنة، أن الجراحة لا تزال «الطريقة الأكثر نجاحاً لعلاج السمنة... مع أعلى معدلات فقدان الوزن وأكثر النتائج استدامة حتى الآن».

4- مستخدمو GLP-1 الأصغر سناً

بما أن دواء Wegovy مُعتمد لعلاج السمنة لدى المراهقين فوق سن 12 عاماً، ذكر بالاز أن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدى الأطفال «أصبح واقعاً» وتوقع أن تتم الموافقة على بدائل أخرى في عام 2026 للمستخدمين الأصغر سناً.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

5- إنقاص الوزن المدعوم بالذكاء الاصطناعي

في ظل نمو الذكاء الاصطناعي، توقع بالاز توسعاً في التطبيق السريري لأساليب إنقاص الوزن المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذا قد يشمل تصنيف السمنة إلى أنواع فرعية مثل «العقل المتعطش» و«الجوع العاطفي» و«الاحتراق البطيء»، وذلك لتخصيص العلاج وتجاوز أسلوب «التجربة والخطأ»، واتفق غانم مع ذلك الطرح، وذكر أنه من المرجح أن يكون هناك «تغيير كبير».

وسيركز البحث العلمي في عام 2026 على إجراء فحوصات فردية لتحديد أسباب السمنة، نظراً لتعدد أسبابها واختلافها من شخص لآخر، مما يستدعي علاجات مختلفة.

ويتوقع أن يلجأ المزيد من المرضى إلى الجمع بين العلاجات والبرامج الشاملة.

وقال غانم: «أصبح المرضى أكثر وعياً بتوفر خيارات علاجية متعددة لمكافحة السمنة، وهم يبحثون عن نهج شامل ومتعدد التخصصات».

وتوقع بالاز أن خيارات العلاج ستتحول أيضاً إلى الحلول الرقمية مع ازدياد استخدام العلاجات الرقمية الموصوفة لإنقاص الوزن.

وأضاف: «هذه تطبيقات برمجية تُقدم العلاج السلوكي المعرفي، والتغذية الشخصية، والتدريب الأيضي من خلال خوارزميات، وغالباً ما تكون مُدمجة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، ويتم تعويضها كعلاجات طبية».


ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأميركية، أن من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» يتمتعون بميزتين جينيتين رئيسيتين على الأقل.

استخدمت الدراسة التي نُشرت، الجمعة، في مجلة «ألزهايمر والخرف»، بيانات من مشروع تسلسل جينوم مرض ألزهايمر (ADSP-PHC). وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات أميركية وطنية لدراسة الشيخوخة.

وتتبعت الدراسة التى تعد الأكبر حتى الآن، زوجاً من الجينات، يزيد أحدهما، والذي يحمل اسم «APOE-ε4»، من الخطر الوراثي للإصابة بمرض ألزهايمر. في حين يُعتقد أن متغيراً آخر من نفس الجين، وهو «APOE-ε2»، يُوفر حماية ضد المرض.

قام الباحثون بقياس مدى انتشار المتغيرين الجينيين لدى من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» - وهم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر، والذين تُضاهي وظائفهم الإدراكية وظائف أشخاص أصغر منهم بعشرين أو ثلاثين عاماً.

وأظهرت النتائج أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية أقل عرضة بنسبة 68 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، وهو الجين الذي لا يرغب فيه أحد، مقارنةً بالأفراد المصابين بألزهايمر في الفئة العمرية نفسها، كما أنهم كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، مقارنةً بالمشاركين ذوي القدرات الإدراكية الطبيعية من نفس الفئة العمرية.

قالت الدكتورة ليزلي جاينور، الأستاذة المساعدة في قسم طب الشيخوخة، والتي قادت الدراسة بالتعاون مع الدكتورة ألينا دورانت، محللة الإحصاء الجيني في مركز فاندربيلت للذاكرة وألزهايمر: «كانت هذه النتيجة هي الأبرز في دراستنا».

وأضافت في بيان، الجمعة: «تشير دراستنا إلى إمكانية استخدام نمط كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية لتحديد سمات فئة كبار السن ممن لديهم خطر وراثي منخفض للإصابة بألزهايمر».

وكانت الدراسة قد وجدت أيضاً أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الفائقة لديهم تردد أعلى للمتغير الجيني المرغوب «APOE-ε2»؛ إذ تزيد احتمالية حملهم لهذا المتغير بنسبة 28 في المائة، مقارنةً بالأفراد الأصحاء إدراكياً ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، وبنسبة 103 في المائة، مقارنةً بالمشاركين المصابين بألزهايمر ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر.

ويُتوقع أن تُسهم هذه النتائج في استمرار الاهتمام بدراسة كيفية تأثير هذه المتغيرات الجينية على تطور الخرف الناتج عن ألزهايمر، وكذلك على ظاهرة الشيخوخة الفائقة بشكلٍ عام.

وهو ما تشدد عليه جاينور، قائلة: «مع تزايد الاهتمام بظاهرة الشيخوخة الفائقة، تُعزز نتائجنا بشكلٍ ملحوظ الرأي القائل إن هذه الظاهرة ستكون مفيدة في البحث المستمر عن آليات تُكسب بعض الأفراد مقاومةً لمرض ألزهايمر».