رئيس الوزراء اليمني يبحث مع الاتحاد الأوروبي الأولويات ومستقبل الشراكة

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: الاتحاد يعتزم إصدار تقدير موقف متقدم بشأن اليمن قريباً

رئيس الوزراء اليمني خلال لقاء وفد الاتحاد الأوروبي في الرياض (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني خلال لقاء وفد الاتحاد الأوروبي في الرياض (سبأ)
TT

رئيس الوزراء اليمني يبحث مع الاتحاد الأوروبي الأولويات ومستقبل الشراكة

رئيس الوزراء اليمني خلال لقاء وفد الاتحاد الأوروبي في الرياض (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني خلال لقاء وفد الاتحاد الأوروبي في الرياض (سبأ)

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتحاد الأوروبي أبلغ الحكومة اليمنية اعتزامه إصدار تقدير موقف بشأن الوضع في اليمن قريباً، يتطرق للهجمات الحوثية على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، والضرر الذي سببته هذه الهجمات ليس على اليمن فحسب، بل على الإقليم والعالم.

وكان آخر تقدير موقف بشأن الأزمة اليمنية، أصدره الاتحاد الأوروبي قبل نحو ثلاث سنوات. ووفقاً للمصادر نفسها، التي – رفضت الإفصاح عن هويتها – فإن «التقدير القادم سيكون مختلفاً عن السابق، ومتقدماً ضد جماعة الحوثي الإرهابية».

وحدات عسكرية أميركية تتولى تأمين الملاحة في البحر الأحمر (الجيش الأميركي)

وكان رئيس الوزراء اليمني سالم بن بريك استقبل مساء الأربعاء وفد الاتحاد الأوروبي برئاسة مديرة إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بدائرة العمل الخارجي الأوروبي، هيلين لو جال، بمعية رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن غابرييل فيناليس.

وأضافت المصادر: «يرى الاتحاد الأوروبي أن ضرر الجماعة الحوثية لم يعد مشكلة يمنية، لا سيما بعد الهجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وهو ما سيحدد سياسة الاتحاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة، والتعامل مع الوضع اليمني».

استهداف الحوثيين الملاحة في البحر الأحمر أثر على تدفق السلع إلى اليمن (إعلام محلي)

وتناول الاجتماع الشراكة القائمة والمستقبلية بين اليمن والاتحاد الأوروبي، وما يقدمه من دعم دبلوماسي وإنساني واقتصادي، إضافة إلى دعم قوات خفر السواحل اليمنية لمكافحة التهريب وتأمين الملاحة الدولية، والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بحسب «وكالة الأنباء اليمنية» (سبأ).

وتطرق اللقاء إلى الأولويات العاجلة للحكومة في الجوانب الخدمية والاقتصادية، ومسار الإصلاحات الشاملة وخطة التعافي الاقتصادي والتدخلات الأوروبية والدولية المطلوبة لدعمها، وتعزيز موقف العملة الوطنية، وتخفيف المعاناة الإنسانية التي فاقمتها الهجمات الإرهابية الحوثية على المنشآت النفطية، وسفن الشحن البحري.

وناقش رئيس الوزراء اليمني مع الوفد الأوروبي، أولويات التعاون ومجالاتها المستقبلية، واستمرار الاتحاد والدول الأوروبية في دعم اليمن والتحضيرات الجارية لتنظيم مؤتمر إنساني رفيع في بروكسل الشهر الحالي لحشد الدعم لخطة الاحتياجات الإنسانية للعام الحالي.

وشدد الأوروبيون، خلال الاجتماع، على موقفهم الحازم تجاه أمن الملاحة الدولية ودعم قدرات خفر السواحل اليمنية لمنع تهريب الأسلحة إلى الحوثيين.

تصاعُد دخان وألسنة لهب إثر غارات أميركية على ميناء رأس عيسى النفطي الخاضع للحوثيين في اليمن (رويترز)

من جانبه، عبّر سالم بن بريك، عن تقديره للشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد والدول الأوروبية، والدعم الأوروبي الإنساني والإنمائي لليمن، والتطلعات إلى زيادة هذا الدعم وتوسيعه في مختلف المجالات. مستعرضاً مستجدات الوضع الاقتصادي والإنساني وأولويات الحكومة العاجلة للتعامل معها لتخفيف معاناة المواطنين، والدور المعول على الاتحاد الأوروبي لدعم جهود الحكومة.

ووفقاً لرئيس الوزراء فإن «الأولوية العاجلة للحكومة بتوجيهات مجلس القيادة الرئاسي، هي تحقيق الاستقرار الاقتصادي ووقف تراجع العملة الوطنية، ومعالجة انقطاعات الكهرباء، وضرورة وجود مسار إقليمي ودولي داعم لهذه الجهود».


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.