اليمن: اعتراض شحنتي مواد عسكرية للحوثيين في البحر الأحمر

بينها 3 ملايين قادح تفجير وأجهزة اتصالات فضائية

اعتراض شحنتي مواد عسكرية في جنوب البحر الأحمر كانت في طريقها للحوثيين (سبأ)
اعتراض شحنتي مواد عسكرية في جنوب البحر الأحمر كانت في طريقها للحوثيين (سبأ)
TT

اليمن: اعتراض شحنتي مواد عسكرية للحوثيين في البحر الأحمر

اعتراض شحنتي مواد عسكرية في جنوب البحر الأحمر كانت في طريقها للحوثيين (سبأ)
اعتراض شحنتي مواد عسكرية في جنوب البحر الأحمر كانت في طريقها للحوثيين (سبأ)

أفاد الإعلام العسكري اليمني بإحباط شحنتي مواد عسكرية في البحر الأحمر كانت في طريقها للجماعة الحوثية، من بينها 3 ملايين صاعق (قادح تفجير) وعشرات من أجهزة الاتصالات الفضائية، وذلك بالتزامن مع هجمات للجماعة في تعز.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجبهات بين الحوثيين والقوات الحكومية تهدئة ميدانية منذ أبريل (نيسان) 2022، وسط توقف لمسار السلام الذي تقوده الأمم المتحدة بسبب انخراط الجماعة المدعومة من إيران في التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب الإسرائيلية على غزة.

وأوضح الإعلام العسكري اليمني أن دوريات من اللواء الأول مشاة بحري وخفر السواحل نفذت عمليتين منفصلتين، بناءً على معلومات دقيقة من شُعبة الاستخبارات العامة في قوات المقاومة الوطنية، حيث تمكنت خلالها من اعتراض وضبط سفينتين شراعيتين على متنهما كميات كبيرة من الأدوات التي تُستخدم في صناعة المتفجرات، وكذلك منظومة اتصال فضائي كانت في طريقها إلى الجماعة الحوثية.

وأظهرت التحقيقات الأولية مع طاقم السفينتين الصغيرتين وعددهم 14 بحاراً ارتباطهم بالحوثيين، حيث كانوا في طريقهم إلى ميناء رأس عيسى في الحديدة ومعهم 3 ملايين صاعق وأسلاك بطول إجمالي 3600 كيلومتر، وكذلك 64 جهاز اتصال فضائي.

مواد ذات استخدام عسكري كانت في طريقها إلى الحوثيين قبل اعتراضها في البحر الأحمر (إكس)

ويستخدم الحوثيون الصواعق المضبوطة (قوادح التفجير) في الزوارق المفخخة والطائرات الانتحارية المسيَّرة وحقول الألغام التحكمية بالبطاريات، أو عن بُعد، أو بالأشعة تحت الحمراء، بينما تُستخدم الأسلاك في ربط شبكات المتفجرات ببعضها. طبقاً لما أورده الإعلام العسكري.

وسبق للقوات اليمنية والدولية إحباط كثير من شحنات الأسلحة ذات المنشأ الإيراني سواء في جنوب البحر الأحمر أو في بحر العرب، أو في المنافذ البرية الخاضعة للحكومة الشرعية.

اتهام لإيران

في أول تعليق حكومي على ضبط شحنتي المواد العسكرية، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن هذه الشحنات تجسيد واضح لاستمرار النظام الإيراني في تزويد الحوثيين بالأسلحة والقدرات النوعية، في وقت يُفترض فيه أن يكون منخرطاً في جهود لخفض التوتر.

وأضاف الإرياني في تغريد على منصة «إكس» بالقول: «إن الواقع يثبت أن طهران تتخذ من المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة غطاءً لكسب الوقت، وإعادة بناء منظومة وكلائها بعد الضربات التي تلقوها، وأنها «ليست شريكاً جاداً في أي مسعى لإرساء السلام في المنطقة»، وفق تعبيره.

وبحسب الوزير اليمني، فإن انطلاق الشحنتين من ميناء بندر عباس، يقدّم دليلاً جديداً على استمرار «الحرس الثوري» الإيراني في استخدام هذا الميناء مركزاً رئيسياً لتهريب الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية إلى أذرعه في المنطقة، وفي مقدمهم الحوثيون.

وأثنى الإرياني على الجهود الكبيرة التي تبذلها القوات البحرية وقوات خفر السواحل التابعة للمقاومة الوطنية، في حماية السواحل اليمنية، وكشف وإحباط محاولات تهريب الأسلحة الإيرانية للحوثيين، وإفشال المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن اليمن والمنطقة.

وطالب وزير الإعلام اليمني المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم، عبر تشديد الضغوط على النظام الإيراني لوقف عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين، بوصفها انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن الدولي.

وشدد الوزير اليمني على الرقابة البحرية على طرق التهريب، والعمل على تصنيف الحوثيين «منظمة إرهابية أجنبية»، أسوة بالولايات المتحدة وعدد من الدول، بوصفها خطراً لا يهدد اليمن وحده، بل الأمن والسلم الدوليين.

تصعيد ميداني

في سياق خروق الحوثيين للتهدئة القائمة مع القوات الحكومية، اتهم الإعلام العسكري في الجيش اليمني الجماعة بشن قصف مدفعي، مساء السبت، استهدف المدنيين في الأحياء السكنية شمال مدينة تعز (جنوبي غرب).

ونقل الموقع الرسمي للجيش اليمني (سبتمبر نت) عن مصادر محلية في تعز قولها إن الحوثيين شنوا قصفًا مدفعياً بقذائف «الهاون» استهدف منازل في حي «الزنوج»، والمناطق المحيطة بمعسكر الدفاع الجوي، ما أثار حالة من الهلع والخوف بين السكان.

إضافة إلى ذلك، اتهمت المصادر الرسمية اليمنية الحوثيين بتفجير منزل في منطقة الشقب التابعة لمديرية صبر الموادم جنوب تعز، يملكه المواطن ماجد علي محمد غالب.

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

وذكرت المصادر أن الحوثيين استخدموا عبوات ناسفة شديدة الانفجار في عملية التفجير، للمنزل الواقع أسفل «تبة الصالحين» التي حولتها الجماعة إلى موقع عسكري لاستهداف المدنيين وقصف القرى المجاورة.

ونقلت المصادر عن لجنة الرصد الحقوقية بمنطقة الشقب قولها إن هذه الجريمة ترفع حصيلة المنازل التي فجرتها الجماعة في المنطقة إلى 125 منزلًا منذ سبتمبر (أيلول) 2015 وحتى مايو (أيار) 2025، ما يعكس حجم الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها الجماعة بحق المدنيين في تعز.

ويتخوف اليمنيون من سعي الحوثيين إلى تفجير الحرب مجدداً ونسف جهود التهدئة ومساعي السلام، خصوصاً في ظل استمرار الجماعة تحشيد المجندين، وتعزيز الجبهات، وتحصين المواقع بامتداد خطوط التماس لا سيما في مأرب وجنوب الحديدة وفي تعز والضالع.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.