قمة بغداد... محاولة «لم الشمل» لمواجهة أزمات عربية

وزير الخارجية العراقي: هناك دعم كامل وواضح للشعب السوري

أعلام الدول العربية في مقر انعقاد القمة العربية في بغداد (رئاسة الوزراء العراقية)
أعلام الدول العربية في مقر انعقاد القمة العربية في بغداد (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

قمة بغداد... محاولة «لم الشمل» لمواجهة أزمات عربية

أعلام الدول العربية في مقر انعقاد القمة العربية في بغداد (رئاسة الوزراء العراقية)
أعلام الدول العربية في مقر انعقاد القمة العربية في بغداد (رئاسة الوزراء العراقية)

وصف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، القمة العربية المقرر عقدها في بغداد، السبت المقبل، بأنها محاولة لتوحيد المواقف و«لمّ الشمل» في مواجهة أزمات تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن تزامن «قمة بغداد» مع «القمة الخليجية- الأميركية» في الرياض يصبّ في «مصلحة المنطقة».

وتتواصل الاجتماعات التحضيرية لـ«قمة بغداد» العربية العادية الـ34، حيث عقد المندوبون الدائمون لجامعة الدول العربية، اجتماعاً، الأربعاء، لإعداد جدول أعمال القمة؛ تمهيداً لعرضه على وزراء الخارجية العرب، الخميس.

وقال وزير الخارجية العراقي، في مؤتمر صحافي، إن استضافة بلاده القمة «تعبِّر عن رغبة في لمِّ الشمل العربي، وإعلاء صوت الحوار والتفاهم، وبناء مستقبل يليق بالشعوب العربية»، مشيراً إلى أن «مشاركة القادة والمسؤولين بهذا المستوى الرفيع وفي ظروف استثنائية تعبير عن رغبة في توحيد الموقف العربي بشأن التحديات التي تواجه المنطقة».

وأضاف حسين أن «الرسالة الرئيسية في هذه القمة هي تحقيق أكبر قدر من التكامل الاقتصادي في المرحلة المقبلة، مع تواتر الأزمات التي تشهدها المنطقة»، مشيراً إلى ما وصفها بـ«حالة استنفار» في بغداد استعداداً للقمة، حيث تستضيف العاصمة العراقية، السبت المقبل، ثلاث قمم في آن واحد: «القمة العربية الـ34»، و«القمة التنموية الخامسة»، وقمة «آلية التعاون الثلاثي بين العراق ومصر والأردن»، في إطار الآلية الثلاثية التي تأسست بين الدول الثلاث بهدف تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، وتنسيق المواقف بشأن قضايا المنطقة، حسب حسين.

كانت الدول الثلاث، في اجتماع عُقد في يونيو (حزيران) 2021، قد اتفقت على «التمسك بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول»، وشددت على «التنسيق الأمني والاستخباري لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والمخدرات»، إلى جانب الاتفاق على «تعزيز مشروع الربط الكهربائي وتبادل الطاقة الكهربائية».

وزير الخارجية العراقي خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

إسبانيا «ضيف شرف»

وأعلن وزير الخارجية العراقي أن القمة العربية ستشهد حضور ممثلين عن 20 منظمة عربية، إضافةً إلى ممثلين عن منظمات دولية من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة، وسيكون رئيس الوزراء الإسباني ضيف شرف «قمة بغداد».

واستعداداً للقمة، عقد العراق 16 اجتماعاً منذ يوليو (تموز) الماضي، حسب وزير الخارجية العراقي، الذي أعلن منح تأشيرات الدخول لنحو ألف شخص للمشاركة في «قمة بغداد».

ولفت وزير الخارجية العراقي إلى أن «القمة ستناقش عدداً من القضايا المهمة، على رأسها القضية الفلسطينية، وسيصدر عنها (إعلان بغداد) الذي سيتضمن مواقف القادة العرب بشأن القضايا المتعلقة بالمصالح العربية، لا سيما التركيز على التحديات الإقليمية التي تشهد المنطقة، وفي مقدمتها دعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة، وفتح المعابر لدخول المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط».

وقال حسين إن «(قمة بغداد) ستدعم قرارات القمة العربية غير العادية التي عُقدت في القاهرة بشأن فلسطين، والخاصة بإعادة إعمار غزة».

كانت القاهرة قد استضافت في مارس (آذار) الماضي قمة طارئة بشأن فلسطين، اعتمدت خطة عربية جامعة لإعمار غزة دون تهجير، وذلك رداً على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وتحويله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط».

وأكد وزير الخارجية العراقي أهمية «القمة الخليجية - الأميركية» التي عُقدت في الرياض، الأربعاء، نافيا أن تكون بديلاً عن «قمة بغداد»، معلناً ترحيبه بزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة، والتفاهمات التي تمت مع دول المنطقة، ورفع العقوبات عن سوريا، معرباً عن أمله أن «تُسفر عن نتائج إيجابية للمنطقة العربية».

وقال إن «قمة الرياض مهمة وتتناول قضايا المنطقة، وكذلك قمة بغداد التي تعالج التحديات نفسها، في إطار تكامليّ تضامنيّ لمصلحة المنطقة وليس تنافسياً».

دعم سوريا

وبشأن الوضع في سوريا، أكد وزير الخارجية أن «القمة ستصدر عنها قرارات متعلقة بالشأن السوري»، وقال: «المعنى الواضح الآن من الاجتماعات المنعقدة في الرياض والاجتماعات السابقة واللاحقة، يؤكد أنه سيكون هناك دعم كامل وواضح للشعب السوري».

كان الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي، قد أكد في تصريحات صحافية الثلاثاء، أن «قراراً بشأن سوريا أعدته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، يجري مناقشته حالياً، وقد يجري تعديله وتطويره حسب سير المناقشات».

وأثارت المسألة السورية جدلاً مع بدء تحضيرات «قمة بغداد» لا سيما مع وجود معارضة عراقية لحضور الرئيس السوري أحمد الشرع.

وأكّدت الرئاسة السورية، في بيان مساء الاثنين، أن الشرع لن يحضر «قمة بغداد»، وأن وزير الخارجية أسعد الشيباني «سيترأس وفد سوريا في المناقشات».

كانت مصادر دبلوماسية عربية قد قالت لـ«الشرق الأوسط»، الشهر الماضي، إنه «جرى التوافق» على أن يرأس الشيباني وفد دمشق في القمة، بوصفه «حلاً وسطاً» للجدل الدائر في البرلمان العراقي بشأن حضور الشرع.

جانب من الاجتماع الوزاري للقمة التنموية العربية في بغداد (وزارة الخارجية العراقية)

حل الخلافات

وبشأن مستوى المشاركة المتوقع في «قمة بغداد»، قال وزير الخارجية العراقي إنه «حضر شخصياً عدداً من القمم، ولم يحدث أن شارك في أي منها جميع القادة»، مؤكداً: «ستكون هناك غيابات (على مستوى القادة) مرتبطة بظروف داخلية لكل بلد». لكن رغم الغيابات، شدد حسين على أن «المشاركة هذه المرة ستكون مؤثرة، وأن النقاشات ستتناول التحديات التي تواجهها المنطقة بواقعية».

وأضاف الوزير العراقي أن «(قمة بغداد) ستخرج عنها مبادرات لتأسيس مراكز عربية متخصصة، منها؛ المركز العربي لمكافحة الإرهاب، والمركز العربي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والمركز العربي لمكافحة المخدرات».

وبشأن الخلافات العربية - العربية والأزمات التي تمر بها المنطقة وتتزامن مع انعقاد القمة، قال وزير الخارجية العراقي إن «بلاده ستطرح، خلال رئاستها للقمة، عدداً من المبادرات بالتعاون مع جامعة الدول العربية، والدول الأعضاء، للتعامل مع الأزمات التي تشهدها بعض الدول العربية»، مؤكداً أن «بغداد تؤمن بأن تحقيق الاستقرار، وحل الأزمات، يجب أن يأتيا من خلال الحوار والمفاوضات، سواء على صعيد الأزمات الداخلية أو في العلاقات بين الدول».

وأضاف: «هناك مشكلات كثيرة في المنطقة يجب أن نبحث لها عن حلول ناجعة، والعراق سيؤدي دوراً مهماً في هذا الشأن».

وتوترت العلاقات بين الإمارات والسودان، بعد إعلان الأخيرة قطع علاقاتها الدبلوماسية، في حين تبذل الجامعة العربية ودول عربية جهوداً لرأب الصدع، حسب تصريحات سابقة أدلى بها الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي لـ«الشرق الأوسط».

حل «العمال الكردستاني»

وفيما يتعلق بقرار حزب العمال الكردستاني حل نفسه ونزع سلاحه، أوضح وزير الخارجية العراقي أن «هناك نقاشات عميقة تجري مع الجانب التركي حول آليات التعامل مع هذه الخطوة»، لافتاً إلى «وجود أفكار معينة لتعزيز التعاون بين الحكومة الاتحادية العراقية، وحكومة إقليم كردستان، والحكومة التركية، بما يخدم أمن واستقرار المنطقة».

وقرر الحزب المحظور في العراق، وتصنفه دول مثل تركيا وأميركا وبريطانيا على لائحة الإرهاب، حل نفسه ونزع سلاحه «بعد إجراء تغييرات قانونية من جانب الحكومة التركية»، في عملية قد تواجه عقبات سياسية وقانونية.


مقالات ذات صلة

«الجامعة العربية»: اتفاق تبادل الأسرى في اليمن يمهّد لـ«صفقة شاملة»

شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

«الجامعة العربية»: اتفاق تبادل الأسرى في اليمن يمهّد لـ«صفقة شاملة»

أكدت جامعة الدول العربية أنَّ اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين والمحتجزين في الجمهورية اليمنية «خطوة إنسانية مهمة ذات بعد عربي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع تكالة وأبو الغيط على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» بتركيا يوم السبت (المجلس الأعلى للدولة في ليبيا)

ما الذي يمكن لـ«الجامعة العربية» فعله حيال الأزمة الليبية المعقّدة؟

جدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط استعداد الجامعة لدعم ليبيا «في كل مسعى جاد يهدف لتوحيد كلمة الأفرقاء» في وقت تراوح الأزمة السياسية مكانها

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا أبو الغيط يلتقي المفوض السامي لشؤون اللاجئين (جامعة الدول العربية)

«الجامعة العربية» قلقة إزاء الأوضاع الكارثية لملايين اللاجئين في المنطقة

أعربت جامعة الدول العربية عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الكارثية لملايين اللاجئين في دول المنطقة

فتحية الدخاخني (القاهرة )
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال» خطوة باطلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
TT

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)

أرجعت مصادر من حركة «حماس»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، تعطل انتخاب قائد جديد للحركة إلى وجود الكثير من «الأوراق البيضاء» التي صوَّت بها البعض للنأي عن الانحياز لأي من المتنافسين؛ وهما رئيس مكتب «حماس» في غزة خليل الحية، ونظيره بالخارج خالد مشعل.

وخرجت «حماس» ببيان مفاجئ ونادر، السبت الماضي، لإعلان تعذر حسم النتيجة خلال الجولة الأولى، والتوجه إلى جولة ثانية.

وأجمع مصدران، وهما من القيادات الكبيرة في الحركة خارج قطاع غزة، على أنها «المرة الأولى» التي يشهدان فيها هذه الظاهرة على مستوى رئيس المكتب السياسي، الذي يعد أعلى هيئة في «حماس».

ورأى أحد المصدرين أن «الأوراق البيضاء» تشير إلى أن «هناك حالةً من عدم الرضا تجاه الشخصيتين المتنافستين، وربما حالة احتجاجية على سياسات الحركة إزاء بعض الملفات، ومحاولة الدفع باتجاه قيادة شبابية».

لكن المصدر الآخر قدّر أن «هذا ليس بالضرورة احتجاجاً على المتنافسين، بقدر ما يشير إلى حالة رفض لبعض السياسات بشأن ملفات عدة، أو الرغبة في إرجاء فكرة انتخاب رئيس مؤقت، والانتظار حتى إجراء انتخابات شاملة، واستمرار عمل المجلس القيادي الحالي».


ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)

قُتل جندي سوري واحد على الأقل وأصيب نحو 23 شخصاً آخرين بجروح جراء انفجار سيارة ملغومة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع ‌في العاصمة السورية دمشق أمس (الثلاثاء).

وقالت ‌الوزارة إن جنوداً اكتشفوا قنبلة قرب المبنى في منطقة باب شرقي وبينما كانوا يحاولون تفكيكها، ‌انفجرت السيارة ​الملغومة ‌على مقربة منهم.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها على الفور، فيما أوضحت الوزارة أن الفرق الفنية المختصة ووحدات الهندسة باشرت معاينة المكان ‏لرفع الأدلة الجنائية، وتحديد الجهة المتورطة. وانتشرت وحدات الأمن الداخلي، وفرضت طوقاً أمنياً حول ‏موقع الانفجار مع اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين المنطقة المحيطة وحركة المرور.‏

وتداول ناشطون من دمشق مقتل أ. العرنوس، من قوى الأمن الداخلي، نتيجة التفجير. كما تداول آخرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت تصاعد الدخان الكثيف من موقع التفجير، بالتزامن مع سماع أصوات إطلاق نار وتحرك سيارات إسعاف في المنطقة.


الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات «مثيرة» لوالده

حسين الشرع (أرشيفية)
حسين الشرع (أرشيفية)
TT

الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات «مثيرة» لوالده

حسين الشرع (أرشيفية)
حسين الشرع (أرشيفية)

قدم الرئيس السوري أحمد الشرع اعتذارا إلى أهالي محافظة دير الزور شرقي سوريا، عقب تصريحات أدلى بها والده خلال مقابلة تلفزيونية وأثارت موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الشرع، خلال اتصال هاتفي جمعه بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة، إن أبناء دير الزور يحظون بمكانة كبيرة لدى جميع السوريين، مؤكدا أن «أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس». وأضاف أن الإساءة التي طالت أبناء المحافظة «جرحته شخصيا قبل أن تجرح أهل الدير»، مشددا على أن حقوقهم محفوظة، وأن تاريخ أبناء دير الزور ومواقفهم الوطنية «يسبق الأقوال ويشهد لهم».

وأوضح الرئيس السوري أن ما حدث «ربما كان زلة أو نتيجة اجتزاء لبعض العبارات في الحوار»، مقدما اعتذارا باسم والده وباسم أبناء المحافظة، ومؤكدا عمق المحبة لأهالي دير الزور «ريفا ومدينة». وخلال الاتصال، دعا أحد أبناء المحافظة الرئيس السوري إلى زيارة دير الزور، قائلا إن الأهالي «على أحر من الجمر» لاستقباله، فيما أشار الشرع إلى أنه بحث مع المحافظ ترتيبات الزيارة في أقرب فرصة.

كما تحدث الرئيس السوري عن وجود حزمة مشاريع تنموية يجري إعدادها لدعم المحافظة، تشمل مستشفيات وجسورا واستثمارات تهدف إلى تحريك عجلة الاقتصاد والتنمية، معربا عن أمله في أن تصبح دير الزور «أحد أهم المراكز الاقتصادية في سوريا خلال المرحلة المقبلة».

من جانبه، نشر حسين الشرع توضيحا عبر صفحته على «فيسبوك»، قال فيه إن تصريحاته «أخرجت من سياقها خلال عملية المونتاج»، مؤكدا أن حديثه كان يتناول الفجوة بين الريف والمدن نتيجة «السياسات الإقصائية» السابقة، وليس الإساءة إلى أهالي دير الزور. وأضاف أن له علاقات قوية مع أبناء المحافظة، وأنه طلب حذف «الإساءة غير المبررة» من المقابلة، مشيرا إلى أن حديثه كان يدور حول تولي أبناء الريف والمدن للمسؤوليات.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا انتقادات واسعة لوالد الرئيس السوري بعد بث المقابلة على قناة فضائية عربية، والتي تضمنت وصفا اعتبره كثيرون مسيئا لأهالي دير الزور.