«دعم سوريا» على أجندة القادة العرب في «قمة بغداد»

حسام زكي: الأمانة العامة أعدّت قراراً بشأن دمشق لا يزال قيد النقاش

الشرع خلال حضوره قمة عربية طارئة بشأن فلسطين بالقاهرة في مارس الماضي (الرئاسة المصرية)
الشرع خلال حضوره قمة عربية طارئة بشأن فلسطين بالقاهرة في مارس الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

«دعم سوريا» على أجندة القادة العرب في «قمة بغداد»

الشرع خلال حضوره قمة عربية طارئة بشأن فلسطين بالقاهرة في مارس الماضي (الرئاسة المصرية)
الشرع خلال حضوره قمة عربية طارئة بشأن فلسطين بالقاهرة في مارس الماضي (الرئاسة المصرية)

حملت تصريحات مسؤولين في الجامعة العربية تلميحات إلى إمكانية خروج «قمة بغداد»، بقرار عربي لدعم سوريا في المرحلة الانتقالية، دون الكشف عن فحواه، لا سيما أنه «لا يزال قيد النقاش»، وقد يخضع للتطوير والتعديل قبل على عرضه على القادة العرب، السبت المقبل.

وتستضيف العاصمة العراقية بغداد، السبت المقبل، فعاليات الدورة الـ34 لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة، تزامناً مع انعقاد القمة التنموية الخامسة لمناقشة عدد من الملفات على صعيد التعاون الاقتصادي العربي.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي، في تصريحات صحافية، الثلاثاء، إن «هناك قراراً بشأن سوريا أعدته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وهو قرار تجري مناقشته حالياً في سياق الاجتماعات التحضيرية لقمة بغداد، وقد يجري تعديله وتطويره بحسب سير المناقشات».

وبشأن ما إذا كان من الممكن صدور قرار بدعم سوريا في المرحلة الانتقالية، وأن تكون هناك مشاركة عربية في تحقيق الانتقال السياسي، قال زكي: «كل شيء وارد»، رافضاً الكشف عن تفاصيل وفحوى القرار الذي يتم التباحث بشأنه، مكتفياً بالقول: «القرار مطروح للنقاش، وكل شيء يتوقف على رغبة مجلس الجامعة وموافقة الوفد السوري والدول الأعضاء».

اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي على مستوى الوزراء تمهيداً لقمة بغداد (الجامعة العربية)

وتعد «قمة بغداد» هي القمة العربية العادية الأولى التي تعقد بعد سقوط نظام بشار الأسد، وتولّي إدارة جديدة مسؤولية الحكم في سوريا، وشهد اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في أبريل (نيسان) في القاهرة توافقاً على «دعم جهود إعادة البناء في سوريا»، بحسب تصريحات وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الشهر الماضي.

ورغم التوافق على أن الوضع في سوريا كان مثار مناقشات في اجتماعات عربية عدة خلال الآونة الأخيرة، برزت خلالها «دعوة إلى مقاربة شاملة في التعامل مع الوضع السوري»، بحسب مصادر عربية تحدثت في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط».

بدوره، أكد المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية السفير جمال رشدي أن «هناك قراراً بشأن سوريا من الناحية السياسية»، مشيراً إلى أن «المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي عقد اجتماعات على مدار يومي الاثنين والثلاثاء في بغداد، ناقش مسألة تعافي الشعب السوري».

وقال رشدي لـ«الشرق الأوسط» إن «المجلس ناقش الجوانب الإنسانية والاجتماعية لدول تعاني نتيجة ظروف سياسية من بينها سوريا والسودان»، مشيراً إلى أن «العمل يجري لتحشيد جهود المساعدة العربية بشكل جماعي أو بشكل علمي، في إطار جامع، وتم إقرار هذه الموضوعات وهي مرفوعة للقادة العرب في القمة».

وأثارت المسألة السورية جدلاً مضاعفاً مع بدء التحضيرات لـ«قمة بغداد»، لا سيما مع وجود معارضة عراقية لحضور الرئيس السوري أحمد الشرع. وأكّدت الرئاسة السورية، في بيان مساء الاثنين، أن الشرع لن يحضر «قمة بغداد»، وأن وزير الخارجية أسعد الشيباني «سيترأس وفد سوريا في المناقشات».

وكانت مصادر دبلوماسية عربية قالت لـ«الشرق الأوسط»، الشهر الماضي، إنه «جرى التوافق» على أن يرأس وزير الخارجية أسعد الشيباني وفد دمشق في القمة، بوصفه «حلاً وسطاً» للجدل الدائر في البرلمان العراقي بشأن حضور الشرع.

وأقر مجلس وزراء الخارجية العرب، في اجتماع طارئ عُقد بالقاهرة، في مايو (أيار) 2023، عودة سوريا لمقعدها بـ«الجامعة العربية»، منهياً قراراً سابقاً، بتعليق عضويتها، صدر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011. وشارك الشرع في القمة العربية الطارئة بشأن فلسطين التي عقدت في القاهرة في 4 مارس (آذار) الماضي.

ومن المقرر أن يبحث القادة العرب في «قمة بغداد»، عدداً من الملفات السياسية «المهمة»، على رأسها القضية الفلسطينية، بحسب تصريحات صحافية، الثلاثاء، للسفير حسام زكي، في بغداد، موضحاً أن «اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين التحضيري للقمة العربية سيعقد، الأربعاء، لمناقشة عدد من مشروعات القرارات المتعلقة بفلسطين وليبيا والسودان وسوريا واليمن والتضامن مع لبنان، وغير ذلك من موضوعات».

وقال زكي إن «الرسالة الأساسية للقمة هي أن العرب مصرون على عقد قمتهم بشكل دوري، ومتمسكون بوحدتهم، والنظر في كافة البنود والملفات بالشكل الذي يساعد في تسويتها»، متوقعاً مستوى «مرضياً» لتمثيل الدول العربية في القمة.

وبشأن إمكانية أن تسهم القمة العربية «في رأب الصدع» وحل الخلافات العربية - العربية، قال زكي: «نأمل ذلك»، دون الإدلاء بتفاصيل.

وكان زكي قد كشف في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط»، عن جهود عربية لرأب الصدع بين الإمارات والسودان، لكنها «لم تصادف النجاح المطلوب».

ويناقش وزراء الخارجية العرب مشروع جدول الأعمال والبيان الختامي لـ«قمة بغداد»، في اجتماع الخميس، تمهيداً لعرضه على القادة والزعماء العرب، السبت.


مقالات ذات صلة

تنسيق عربي - أميركي بشأن السودان وليبيا

شمال افريقيا نبيل فهمي خلال لقاء مسعد بولس (صفحة جامعة الدول العربية على «فيسبوك»)

تنسيق عربي - أميركي بشأن السودان وليبيا

استقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، بمقر الجامعة في القاهرة، السبت، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا نبيل فهمي خلال لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس (صفحة جامعة الدول العربية على فيسبوك)

الأمين العام للجامعة العربية يلتقي عباس... ويؤكد دعم الدولة الفلسطينية

في أول زيارة خارجية له منذ توليه مهام منصبه، التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الخميس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في العاصمة الأردنية عمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي نبيل فهمي في أول مؤتمر صحافي له عقب تعيينه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية (الشرق الأوسط)

فهمي: أي شخص يمس السيادة العربية «عدو» ولن نقف على الحياد

أكد الأمين العام لجامعة الدولة العربية نبيل فهمي أن سيادة الدول العربية «خط فيصلي» لا يُسمح بالمساس به، مؤكداً عزمه التصدي لكل «الأعداء» وما يهدد الأمن العربي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة)

إسرائيل ترفض زيارة نبيل فهمي إلى فلسطين

رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح بإتمام زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إلى الأراضي الفلسطينية، والتي كانت مقررة الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على فيسبوك)

الجامعة العربية تدين الاعتداءات الإيرانية وتحذر من «مواجهة مفتوحة»

جدَّد الأمين العام لجامعة الدول العربية «تضامن الجامعة الكامل مع المملكة العربية السعودية ودولتي قطر والكويت ومملكة البحرين»

«الشرق الأوسط» (القاهرة )