بابا الفاتيكان يحثّ وسائل الإعلام على وضع نهاية لـ«حرب الكلمات»

بابا الفاتيكان الجديد البابا ليو خلال حديثه إلى وسائل الإعلام بالفاتيكان (أ.ف.ب)
بابا الفاتيكان الجديد البابا ليو خلال حديثه إلى وسائل الإعلام بالفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان يحثّ وسائل الإعلام على وضع نهاية لـ«حرب الكلمات»

بابا الفاتيكان الجديد البابا ليو خلال حديثه إلى وسائل الإعلام بالفاتيكان (أ.ف.ب)
بابا الفاتيكان الجديد البابا ليو خلال حديثه إلى وسائل الإعلام بالفاتيكان (أ.ف.ب)

دعا بابا الفاتيكان الجديد البابا ليو في أول خطاب لوسائل الإعلام، الاثنين، الصحافيين إلى التركيز على نقل الحقيقة بدلاً من الانخراط في الانقسامات الحزبية، ودعا إلى إطلاق سراح الصحافيين المسجونين بسبب قيامهم بعملهم.

وفي حديثه إلى الآلاف من ممثلي وسائل الإعلام العالمية الذين غطوا انتخابه ووفاة سلفه، قال البابا ليو: «الطريقة التي نتواصل بها لها أهمية أساسية... يجب أن نقول (لا) لحروب الكلمات والصور، ويجب أن نرفض نماذج الحرب»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدث أيضاً عن الصحافيين المسجونين، الذين بلغ عددهم، وفقاً للجنة حماية الصحافيين، 361 في نهاية العام الماضي.

وقال البابا: «معاناة هؤلاء الصحافيين المسجونين تشكل تحدياً لضمير الأمم والمجتمع الدولي، وتدعونا جميعاً إلى حماية الهبة الثمينة المتمثلة في حرية التعبير والصحافة».

بابا الفاتيكان الجديد البابا ليو يلتقي الصحافيين وعدداً من ممثلي وسائل الإعلام في قاعة بولس السادس بالفاتيكان (أ.ف.ب)

وقال بابا الفاتيكان للصحافيين أيضاً إن عليهم التصرف بمسؤولية في استخدام الذكاء الاصطناعي في عملهم، وطلب منهم «ضمان إمكانية استخدامه لصالح الجميع، حتى يعود بالنفع على البشرية جمعاء».

ولقاء الاثنين هو الأول الذي يجريه البابا ليو مع حشد كبير من الناس في الفاتيكان. وعند دخوله قاعة الاستقبال الكبيرة في الفاتيكان، استقبله الصحافيون بتصفيق حار.

بابا الفاتيكان الجديد البابا ليو خلال لقاء الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام في قاعة بولس السادس بالفاتيكان (أ.ب)

وجرى انتخاب البابا ليو، وهو الكاردينال روبرت فرنسيس بريفوست من شيكاغو، الخميس الماضي، على رأس الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، التي يبلغ عدد أتباعها 1.4 مليار شخص في جميع أنحاء العالم. وتلقّى بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر أسئلة من الصحافة العالمية، في مؤتمر صحافي، الاثنين، حيث حضر مئات الصحافيين الذين يعملون في الفاتيكان، بعد وفاة سَلفه البابا فرنسيس، الشهر الماضي.

وكان البابا ليو قد ناشد القوى العالمية الكبرى «وقف الحروب»، في أول قداس له، الأحد، أمام الحشود في ساحة القديس بطرس منذ انتخابه حَبراً أعظم.

بابا الفاتيكان الجديد البابا ليو خلال لقاء الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام في قاعة بولس السادس بالفاتيكان (أ.ف.ب)

ودعا البابا الجديد، الذي انتُخب في الثامن من مايو (أيار) الحالي، إلى «سلام حقيقي ودائم» في أوكرانيا، ووقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة «حماس».

كما رحّب بوقف إطلاق النار، الذي اتفقت عليه الهند وباكستان، وقال إنه يدعو الله أن يمنح العالم «معجزة السلام». وقال البابا: «لا لمزيدٍ من الحرب»، مكرراً دعوةً أطلقها سَلفه البابا الراحل فرنسيس مراراً، مشيراً إلى الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية التي أودت بحياة نحو 60 مليون شخص. يُشار إلى أن بابا الفاتيكان الجديد في التاسعة والستين من عمره، وهو أول بابا من الولايات المتحدة والثاني - بعد فرنسيس - من الأميركتين. ومن المقرر أن يقام قداس تنصيبه، الأحد المقبل، في ساحة القديس بطرس.


مقالات ذات صلة

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)
العالم العربي احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

تجوب فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم)
شؤون إقليمية البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

زار البابا ليو الـ14 جامع السلطان أحمد في إسطنبول المعروف بـ«الجامع الأزرق» في أول زيارة لدار عبادة ومعلم إسلامي بارز منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مرحباً ببابا الفاتيكان في القصر الرئاسي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)
المشرق العربي السيارة التي استخدمها بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس خلال زيارته لبيت لحم منذ أكثر من 10 أعوام (أ.ب)

سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال غزة

تحولت سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس قبل أن تتحول إلى عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
TT

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)

قضت محكمة فرنسية، الثلاثاء، بسجن عثمان غاريدو، العضو السابق في تنظيم «داعش» في سوريا، 30 عاما لإدانته بارتكاب جرائم قتل ضمن جماعة منظّمة.

وأصدرت محكمة خاصة في باريس الحكم على غاريدو، وهو فرنسي يبلغ 32 عاما، في ختام محاكمة استمرت أسبوعا.

ودين على خلفية إعدام علني لإيرانيين اثنين في سوريا في سبتمبر (أيلول) 2015، لكنه بُرئ من تهمة أخرى تفيد بأنه تولى بنفسه تنفيذ الإعدام.

ويتضمن الحكم فترة أمان مدتها 20 عاما لا يمكن خلالها الإفراج عنه بشروط.

وكان تنظيم «داعش» سيطر في العام 2014 على مساحات شاسعة في العراق وسوريا قبل دحره لاحقا.

وصوّر غاريدو نفسه خلال المحاكمة على أنه كان مجبرا على الانصياع للتنظيم تحت طائلة القتل.

وتوجه نحو 1500 فرنسي إلى العراق وسوريا خلال العقد الماضي للانضمام إلى تنظيم «داعش».


ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة عن حلّ الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين، معتبراً أنه من غير المقبول «التفرّج على هذا المشهد الذي يخجلنا جميعاً» في غزة والضفة الغربية المحتلة «مكتوفي الأيدي».

وتساءل الرئيس الفرنسي: «أين هي مصداقيتنا إذا بقينا مكتوفي الأيدي أمام غزة؟»، مشيراً إلى أن قيام حلّ الدولتين هو ضمانة «الأمن اليوم وغداً لإسرائيل دولةً وشعباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانتقد ماكرون أيضاً تصاعد ⁠عنف ⁠المستوطنين في الضفة الغربية قائلاً إنه يسلب الشعب الفلسطيني حقه المشروع في الوجود.


انطلاق محاكمة حادثة تحطّم طائرة شرم الشيخ سنة 2004 أبريل المقبل في فرنسا

عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

انطلاق محاكمة حادثة تحطّم طائرة شرم الشيخ سنة 2004 أبريل المقبل في فرنسا

عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)

تنطلق محاكمة كارثة تحطّم طائرة شرم الشيخ في مصر أمام القضاء الفرنسي في 26 أبريل (نيسان)، وفق ما أفاد مصدر قضائي، الثلاثاء، بعد 23 عاماً على الحادث الذي أودى بـ148 شخصاً، بينهم 135 فرنسياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محمد نور، المصري البالغ 72 عاماً والرئيس السابق لمجلس إدارة شركة الطيران المنخفض التكلفة «فلاش إيرلاينز» التي صُفّيت لاحقاً، أُحيل في مارس (آذار) 2025 إلى محكمة الجنح في باريس بتهمة القتل غير العمد.

ومن المقرر أن تُعقد محاكمته بين 26 أبريل و11 يونيو (حزيران) 2027 أمام الدائرة المختصة بالحوادث الجماعية والصحة العامة.

وبحسب قرار الإحالة الصادر عن قضاة التحقيق، الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، سيُحاكم نور خصوصاً للاشتباه في أنه، بصفته رئيساً لشركة «فلاش إيرلاينز»، «أنشأ أو أسهم في إنشاء» الظروف التي أتاحت وقوع الحادث، و/أو لم يتخذ التدابير اللازمة لتفاديه.

وفي الثالث من يناير (كانون الثاني) 2004، سقطت طائرة تابعة لـ«فلاش إيرلاينز» في البحر الأحمر بعد ثلاث دقائق من إقلاعها من مدينة شرم الشيخ الساحلية، ما أسفر عن مقتل ركابها الفرنسيين الـ135 وأفراد طاقمها الـ13، في واحدة من أكثر كوارث الطيران دموية التي راح ضحيتها فرنسيون.

وبعد قرار بحفظ القضية عام 2017، أمرت محكمة استئناف باريس عام 2019، بناء على طلب عائلات الضحايا، باستئناف التحقيق على يد قضاة مختصين بالحوادث الجماعية، معتبرة أن المحاولات المبذولة خلال التحقيق للحصول على إفادات الرئيس السابق لمجلس إدارة «فلاش إيرلاينز» كانت «غير كافية».

ووُجّهت إلى نور رسمياً تهمة القتل غير العمد في منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2021.

ويأخذ عليه قضاة التحقيق قصوراً في تدريب الطيارين، ومنح قائد الطائرة صفة قبطان بسرعة مفرطة، وعدم ضمان حصول الطيارين على فترات راحة كافية بين الرحلات.

ويواجه رجل الأعمال المصري عقوبة تصل إلى السجن ثلاث سنوات وغرامة مقدارها 450 ألف يورو.