البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)
TT

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، الجمعة، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا، بعد أسابيع طغى عليها التوتر مع واشنطن.

في الذكرى السنوية الأولى لانتخابه في 8 مايو (أيار) 2025، زار أول بابا أميركي ضريحاً أسّسه في مدينة بومبيي كاهن كان منخرطاً في التيارات الروحانية.

وقال البابا مخاطباً حشداً من الحاضرين داخل الكنيسة بينهم 400 مريض ومعوّق: «يا له من يوم جميل، يفيض بالبركات». وتابع: «أشعر أنني أول المبارَكين لتمكني من المجيء إلى مزار العذراء... في هذه الذكرى السنوية».

وصل البابا في مروحية بيضاء وسط صيحات «لقد وصل البابا» أطلقها آلاف من المحتشدين في ساحة كبرى في بومبيي.

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى ساحة كبرى في بومبيي بجنوب إيطاليا بمروحية بيضاء (رويترز)

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال سالفاتوري سيكا البالغ (68 عاماً) والذي جاء من نابولي: «أنا متشوّق لرؤية البابا الجديد... هو ليس مثل (البابا) فرنسيس الذي كان من أفراد العائلة، مثل أخ أو أب». وأضاف: «هو يدعو إلى السلام، لكنني أرى أنه على مسافة من الناس. لكنّه بابا جيد».

يعد أسلوب ليو (70 عاماً) أكثر تحفّظاً مقارنة بسلفه فرنسيس الأكثر عفوية. وتوفي البابا الأرجنتيني في 21 أبريل (نيسان) من العام الماضي.

البابا يلتقي روبيو

الخميس، استقبل البابا ليو الرابع عشر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الفاتيكان، في اجتماع وصفه مصدر في وزارة الخارجية بأنه «ودي وبنّاء».

وسعى روبيو عبر الاجتماع إلى خفض التوترات التي سادت بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات حادة للبابا على خلفية مواقفه المناهضة للحرب. وقال البابا حينها إن «واجبه الأخلاقي» يملي عليه التحدث علناً ضد الحرب. وأكد، هذا الأسبوع، أن «مهمة الكنيسة هي التبشير بالإنجيل والتبشير بالسلام».

البابا ليو الرابع عشر يمسك ببيتزا مكتوب عليها اسمه في نابولي (الفاتيكان - رويترز)

الجمعة، وصف روبيو لقاءه البابا بأنه «جيد جداً»، مشدداً على «أهمية تبادل وجهات نظرنا وشرح وفهم من أين ننطلق. وأعتقد أن ذلك كان إيجابياً للغاية».

وفي بومبيي قالت مارييلا أنونتسياتا (52 عاماً)، لدى مشاركتها في استقبال البابا، إن ردّ البابا على ترمب كان «لبقاً». وتابعت: «هو لم ينجرّ إلى الاستفزاز».

ورحّبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بزيارة البابا، وكانت هي أيضاً عرضة لانتقادات ترمب بعدما دافعت عن البابا ليو.

وجاء في منشور لها على منصة «إكس»: «في زمن يسوده التعقيد وانعدام اليقين، تُعدّ كلمته نقطة مرجعية على مستوى العالم، للمسيحيين وغيرهم أيضاً».

«صباح الخير بومبيي!»

جال ليو الرابع عشر بسيارته البابوية في ساحة بومبيي وقد أطل السكان من النوافذ والشرفات لرؤيته.

وحيا البابا الحشود التي قدّرت بنحو 20 ألف شخص متوجّهاً إليهم بالقول: «صباح الخير بومبيي!»، قبل دخول الكنيسة.

في قدّاس أقيم في الهواء الطلق، عاود البابا إطلاق مواقفه المناهضة للحرب داعياً إلى «رفض اعتياد مشاهد الموت التي نراها في الأخبار يومياً». ودعا إلى «تجديد الالتزام» بإنهاء كل الحروب.

حيا البابا ليو الحشود التي قدّرت بنحو 20 ألف شخص متوجّهاً إليهم بالقول «صباح الخير بومبيي!» قبل دخول الكنيسة (أ.ب)

وقال تومازو ديل سوربو (32 عاماً) خلال مشاركته في القداس حاملاً كلبه: «إنه شعور رائع؛ لأن البابا ليس كل يوم بيننا هنا، لا سيما بعد عام واحد فقط على انتخابه».

وتوجّه البابا إلى مزار سيدة الوردية في بومبيي، الواقع قرب أطلال المدينة الرومانية القديمة التي دمرها ثوران بركاني.

ولهذا المزار بُعد شخصي للغاية بالنسبة إلى البابا الذي ذكر سيدة الوردية في بومبيي في خطابه الأول الذي ألقاه من شرفة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان.

وتُعد هذه الرحلة التي تستغرق يوماً واحداً، الأولى في سلسلة من الزيارات الصيفية القصيرة في إيطاليا، بينها زيارة لجزيرة لامبيدوسا مقررة في يوليو (تموز)، وتأتي بعد أسبوعين من جولة رئيسية في 4 دول أفريقية.

مساء الجمعة، توجّه البابا إلى نابولي حيث ذخائر القديس جينارو شفيع المدينة، وحيّا الحشود في ساحة ديل بليبيشيتو. وأشاد في خطاب بجمال المدينة ووصفها بأنها «لؤلؤة البحر الأبيض المتوسط»، لكنه تطرّق أيضاً إلى «أوجه الفقر» فيها.


مقالات ذات صلة

أصيب بابا الفاتيكان به... ما هو سرطان الرئة؟

صحتك أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)

أصيب بابا الفاتيكان به... ما هو سرطان الرئة؟

أعلن الفاتيكان أن البابا ليو الرابع عشر جرى تشخيص حالته على أنها سرطان في الرئة بعد أن استأصل جراحون جزءاً من رئته اليمنى الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان (رويترز)

البابا يدخل المستشفى الثلاثاء لجراحة في الرئة

أعلن الفاتيكان الاثنين أن البابا لاوون الرابع عشر سيدخل المستشفى الثلاثاء للخضوع لعملية جراحية لاستئصال ورم في رئته مع إلغاء نشاطاته حتى 20 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان (رويترز)

بابا الفاتيكان سيخضع لجراحة لإزالة عقدة رئوية

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم الأحد إن الأطباء اكتشفوا عقدة رئوية صغيرة في مرحلة مبكرة للغاية لديه خلال فحص طبي خضع له في الآونة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماع «جذور أوروبا من أجل السلام والوحدة» في ميتز بفرنسا يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

في ختام زيارته إلى فرنسا... البابا ليو يرفض العنف باسم الدين

رفض البابا ليو الرابع عشر، اليوم (الاثنين)، أي عنف يُرتكب باسم الدين، في أول خطاب له في ميتز، المحطة الثالثة والأخيرة من زيارته إلى فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي سفير المملكة العربية السعودية غازي العنزي (يساراً) بعد تقديم أوراق اعتماده للرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني (حساب الرئاسة)

الشرع يتقبّل أوراق اعتماد سبعة سفراء... بينهم سفير السعودية

تقبّل الرئيس أحمد الشرع، اليوم (الأحد)، أوراق اعتماد سبعة سفراء لدى الجمهورية العربية السورية، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

فرنسا لتوسيع حظر التجول «حيثما يقتضي الوضع ذلك»

TT

فرنسا لتوسيع حظر التجول «حيثما يقتضي الوضع ذلك»

نيران تشتعل بينما يقف عناصر الشرطة -المجهزون بمعدات مكافحة الشغب- للحراسة، وذلك في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، في باريس بفرنسا (رويترز)
نيران تشتعل بينما يقف عناصر الشرطة -المجهزون بمعدات مكافحة الشغب- للحراسة، وذلك في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، في باريس بفرنسا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن فرنسا ستفرض الثلاثاء حظر تجول جديداً في المناطق التي يستدعي الوضع فيها ذلك، وذلك بعد ليلة أولى طُبّق فيها حظر تجول جزئي في مدن كبرى بينها العاصمة باريس.

رجال شرطة يقومون بدورية خلال حظر تجول ليلي في باريس (أ.ب)

وكتب لوكورنو على منصة إكس «لقد ساهمت قرارات حظر التجول الموضعية في تهدئة الأوضاع خلال الليل. واليوم، ستُتخذ قرارات جديدة بفرض حظر تجول حيثما يقتضي الوضع ذلك. وستُتخذ هذه القرارات ميدانيا من جانب مسؤولي المحافظات وبالتنسيق مع رؤساء البلديات»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار إلى إن حظر التجول ‌الذي ‌فرض في ​أجزاء ‌من ⁠باريس ​ومدن أخرى بعد ⁠عدة أيام من الاحتجاجات، التي تحولت إلى أعمال ⁠عنف وشغب، ‌ساعد ‌في ​الحفاظ ‌على ‌الهدوء خلال الليل.وأضاف أن السلطات المحلية على ‌الأرض تظل قادرة على فرض ⁠حظر تجول ⁠محدد المناطق مرة أخرى الليلة القادمة في الأماكن التي ترى أنها ضرورية.


ناخبو ألبرتا يرفضون خطة تمهّد للانفصال عن كندا

ناخبون في ألبرتا مؤيدون للوحدة يترقبون نتائج التصويت (رويترز)
ناخبون في ألبرتا مؤيدون للوحدة يترقبون نتائج التصويت (رويترز)
TT

ناخبو ألبرتا يرفضون خطة تمهّد للانفصال عن كندا

ناخبون في ألبرتا مؤيدون للوحدة يترقبون نتائج التصويت (رويترز)
ناخبون في ألبرتا مؤيدون للوحدة يترقبون نتائج التصويت (رويترز)

رفضت مقاطعة ألبرتا الكندية بأغلبية كبيرة خطة لإجراء استفتاء ملزم حول الاستقلال حظيت بدعم من حلفاء للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أفادت وسائل إعلام الثلاثاء، في هزيمة للانفصاليين.

وحسب هيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي) فقد أظهرت النتائج الرسمية بعد فرز ثلث الأصوات تقريباً تأييداً للوحدة الوطنية تجاوز 76 في المائة.

وتمثّل هذه النتيجة انتصاراً لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني ومؤيدي وحدة البلاد.

مؤيدون يصفقون مع بدء ظهور نتائج التصويت في ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن التصويت الذي جرى، أمس الاثنين، استفتاء مباشراً على الاستقلال، ولكن كان من شأنه أن يمهد الطريق أمام المقاطعة لإجراء تصويت مستقبلي بشأن الانفصال.

وحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، تترقب كندا، اليوم (الثلاثاء)، إعلان نتائج الاستفتاء الذي من شأنه أن يضع ألبرتا على مسار الاستقلال، في اختبار لمساعي رئيس الوزراء كارني للحفاظ على وحدة البلاد، وسط الحرب التجارية التي يشنها ترمب وتهديداته بضم أراضٍ كندية.

وتأخر إعلان النتائج بعدما أدى فتح أكثر من 100 مركز اقتراع في وقت متأخر إلى تمديد ساعات التصويت يوم الاثنين.

وأدلى أكثر من 1.35 مليون من سكان ألبرتا، أي ما يعادل 43 في المائة من الناخبين المؤهلين، بأصواتهم، مسبقاً، أو عبر بطاقات اقتراع خاصة.


فرنسا تتجه لحظر التجول في بعض المدن

فرنسي يسير قرب صف من السيارات المحروقة في أحد شوارع باريس أمس (أ. ف. ب)
فرنسي يسير قرب صف من السيارات المحروقة في أحد شوارع باريس أمس (أ. ف. ب)
TT

فرنسا تتجه لحظر التجول في بعض المدن

فرنسي يسير قرب صف من السيارات المحروقة في أحد شوارع باريس أمس (أ. ف. ب)
فرنسي يسير قرب صف من السيارات المحروقة في أحد شوارع باريس أمس (أ. ف. ب)

طلبت الحكومة الفرنسية أمس (الاثنين) من السلطات المحلية في بعض المدن فرض حظر تجول بعد أعمال الشغب التي نتجت عن الاحتجاجات المناهضة للحكومة في أنحاء البلاد خلال الأيام الماضية.

ولم يستبعد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إعلان حالة الطوارئ، لكنه قال إنه من الأنسب في الوقت الحالي تطبيق حظر تجول جزئي ومحلي، من دون تقديم تفاصيل عن المدن التي ستشملها هذه الإجراءات.

بدورها، أعلنت «تنسيقية السترات الصفراء» عن يوم تعبئة جديد السبت المقبل، لمواصلة الضغط على الحكومة، التي بدت عاجزة في اليومين الأخيرين عن المحافظة على سلمية المظاهرات وحماية المؤسسات العامة والملكيات الخاصة، في العديد من المدن، من الحرائق والسلب والنهب.

كما عجّل التلامذة في الإعلان عن مواصلة حراكهم يوم 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعني أن رهان الحكومة على أسبوعي العطلة المدرسية (من 17 أكتوبر «تشرين الأول» - إلى 2 نوفمبر) لم يكن في مكانه.