روبيو يجتمع مع رأس الكنيسة الكاثوليكية في مهمة شائكة لترميم العلاقات مع الفاتيكان وإيطاليا

عقد «محادثات صريحة» لاحتواء التوتر مع إدارة ترمب حول كوبا وإيران والأسلحة النووية

البابا ليو الرابع عشر خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في المكتبة الخاصة للبابا بالفاتيكان (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في المكتبة الخاصة للبابا بالفاتيكان (أ.ب)
TT

روبيو يجتمع مع رأس الكنيسة الكاثوليكية في مهمة شائكة لترميم العلاقات مع الفاتيكان وإيطاليا

البابا ليو الرابع عشر خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في المكتبة الخاصة للبابا بالفاتيكان (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في المكتبة الخاصة للبابا بالفاتيكان (أ.ب)

يبدو أنه ما كان منذ شهر حدثاً استثنائياً وخروجاً عن الأعراف الدبلوماسية الراسخة، عندما شنّ رئيس الولايات المتحدة هجوماً لاذعاً على رأس الكنيسة الكاثوليكية، وردّ عليه البابا مباشرة، لم يعد اليوم كذلك؛ فقد عاد دونالد ترمب، مطلع هذا الأسبوع، ليوجّه سهام انتقاداته إلى البابا ليو الرابع عشر، عندما قال في حديث إذاعي مع إحدى المحطات المسيحية إن «البابا يضع كثيراً من الكاثوليكيين وغيرهم في دائرة الخطر، ويؤيد استحواذ إيران على الأسلحة النووية».

يتبادل البابا ليو الرابع عشر الهدايا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (على اليمين) خلال لقائهما في المكتبة الخاصة للبابا بالفاتيكان اليوم (أ.ب)

ووصل وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، وهو كاثوليكي متديّن، الخميس، إلى مقر الكرسي الرسولي، حيث عقد لقاءً خاصاً مغلقاً مع البابا ليو الرابع عشر، المولود في شيكاغو. في حين أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنه جرت مناقشة «جهود تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط»، في إطار محادثات الوزير روبيو في الفاتيكان، حيث التقى بالبابا ليو في اجتماع ​كان من المتوقَّع أن يشوبه التوتر، بسبب الانتقادات المستمرة من الرئيس دونالد ترمب لرئيس الكنيسة الكاثوليكية بشأن الحرب على إيران.

وقضى روبيو ساعتين ونصف الساعة في الفاتيكان، قبل أن يغادر في موكب شديد الحراسة، والتقى في البداية بالبابا ليو، ثم اجتمع مع كبار مسؤولي الفاتيكان، بمن فيهم كبير الدبلوماسيين بالفاتيكان، وهو الكاردينال ‌الإيطالي بيترو بارولين، الذي دافع بقوة عن البابا، عشية الزيارة، وانتقد هجمات ترمب، بعبارات دبلوماسية هادئة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يغادر ساحة سان داماسو بعد لقائه البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)

ولم ‌يفصح الفاتيكان، أو وزارة ​الخارجية ‌الأميركية، ⁠عن أي ​تفاصيل بشأن هذه ⁠اللقاءات حتى الآن.

استغرق اجتماع روبيو مع البابا ليو، وهو الأول الذي يجمع بين البابا ومسؤول في إدارة ترمب منذ نحو عام، وقتاً أطول مما كان مخطَّطاً له على ما يبدو. ووصل البابا متأخراً أربعين دقيقة عن موعد لاحق مع موظفي الفاتيكان، وشكرهم على ⁠صبرهم. وأظهرت صور الفاتيكان للاجتماع مصافحة ليو ‌وروبيو قبل جلوسهما معاً بالمكتب ‌الرسمي للبابا.

وبعد ساعات فقط من تصريحات ترمب، ووصول وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى روما في مهمة شائكة لترميم العلاقات بين واشنطن والفاتيكان وإصلاح ذات البين مع رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، ردّ البابا برويّته المعتادة قائلاً، أمام مجموعة من الصحافيين: «إن رسالة الكنيسة هي التكريز بالإنجيل والتبشير بالسلام، ومَن أراد أن ينتقدني فليفعل ذلك بقول الحقيقة. منذ سنوات والكنيسة تقف ضد جميع الأسلحة النووية، وبالتالي ليس من شك في موقفها من هدا الموضوع».

وقبل توجهه إلى الفاتيكان، سعى روبيو، إلى تخفيف حدّة ما بدت أنها انتقادات لاذعة من ترمب تجاه البابا، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط وقضايا الهجرة. وقال، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: «إنها رحلة سبق أن خطَّطنا لها، لكن من الواضح أن بعض الأمور قد طرأت».

وأضاف: «ثمة ملفات كثيرة علينا مناقشتها مع الفاتيكان»، مشيراً خصوصاً إلى حرية ممارسة الشعائر الدينية.

وقال سفير الولايات المتحدة لدى الفاتيكان، براين بورش، للصحافيين، خلال هذا الأسبوع، إنّ اللقاء سيشكل على الأرجح «محادثة صريحة».

ومن المتوقَّع أن يتناول روبيو والبابا خلال لقائهما ملف كوبا أيضاً. وقد أشارت وزارة الخارجية الأميركية بوضوح إلى هذا الأمر عند إعلانها عن زيارة روبيو إلى الفاتيكان، من خلال ذكرها «نصف الكرة الغربي»، وهو المصطلح المستخدَم في الولايات المتحدة للإشارة إلى أميركا اللاتينية.

حجاج مسيحيون يزورون العلية في القدس في 1 مايو 2026 أثناء مرورهم بالموقع الذي تعرضت فيه راهبة لهجوم من قبل رجل يوم الأربعاء الماضي (أ.ب)

يضطلع الكرسي الرسولي منذ سنوات بدور فاعل في الدبلوماسية المرتبطة بكوبا، فيما قاد روبيو الذي ينحدر والداه من أصول كوبية، جهود إدارة ترمب للضغط على الحكومة الشيوعية.

ومنذ سقوط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حليف هافانا، بعدما اعتقلته القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني)، تنتهج واشنطن سياسة الضغط الأقصى على الجزيرة الخاضعة أصلاً لحصار أميركي منذ أكثر من ستة عقود.

ولدى البابا إلمام عميق بأميركا اللاتينية، وقد حصل على الجنسية البيروفية عام 2015، عقب قضائه أكثر من عقدين في العمل التبشيري بالمنطقة.

وليس مألوفاً على الإطلاق في العرف الدبلوماسي الفاتيكاني العريق أن يبادر البابا شخصياً بالرد على مواقف وتصريحات سياسية تصدر عن رؤساء الدول، لكن من الواضح أنه حرص على نهج هذا الأسلوب الذي لم يسبقه إليه حتى سَلَفه البابا فرنسيس الذي كان موصوفاً بجنوحه نحو التصريحات التي تكسر التوازن الدقيق الذي تميّزت به دائماً مواقف الكنيسة.

البابا ليو الرابع عشر يخاطب الحشود من نافذة القصر الرسولي المطلة على ساحة القديس بطرس في الفاتيكان 3 مايو الحالي (أ.ف.ب)

وكان ليو الرابع عشر قد ردّ على التصريحات الأولى الصادمة للرئيس الأميركي، عندما قال منذ شهر في بداية زيارته إلى الجزائر: «لستُ خائفاً من إدارة ترمب. سأواصل الحديث بصوت عالٍ ضد الحرب»، ليضيف أنه لا نية لديه للدخول في سجال مع ترمب «لأن الإنجيل واضح. ومن واجب الكنيسة الأخلاقي الوقوف ضد الحرب».

قبل الرد الأخير للبابا كان وزير خارجية الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، قد تولّى هو أيضاً التعليق على التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي، مستخدماً اقتباساً لاتينياً مفاده أن البابا يواصل طريقه، بغض النظر عما إذا كانت مواقفه تلقى الاستحسان أو الامتعاض. ولا شك في أن إصرار البابا على الإدلاء شخصياً بتصريح يؤكد فيه موقف الكنيسة الكاثوليكية هو دليل واضح على عمق التوتر الذي يسود العلاقات بين واشنطن والفاتيكان، الذي يحاول روبيو التخفيف من حدته، في مهمة تبدو شبه مستحيلة في الوقت الراهن، كما تؤكد مصادر دبلوماسية فاتيكانية.

واللافت في هذا الهجوم الجديد الذي شنّه ترمب على ليو الرابع عشر أنه جاء ضمن عرض مسهب لموقف عريض من الكنيسة الكاثوليكية، بعد أن كان وصف البابا بأنه «فظيع في السياسة الخارجية، وعليه أن يكفّ عن إرضاء اليسار الراديكالي»، واتهمه بالتحالف مع إيران، ثم قال: «لا أريد أن ينتقد البابا رئيس الولايات المتحدة، لأني أقوم بما انتُخِبت لأجله بأغلبية ساحقة».

روبيو وترمب يتحدّثان للصحافة قبل مغادرة البيت الأبيض يوم 20 مارس (نيويورك تايمز)

الشرارة الأولى التي أشعلت التوتر في العلاقات بين واشنطن والفاتيكان، منذ أواخر العام الماضي، كانت انتقادات البابا الصريحة لسياسة الهجرة الأميركية، وتبنّي الكنيسة الأميركية تلك الانتقادات، ثم جاءت العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، وبعدها الحرب على إيران، واستخدام ترمب ومعاونيه الرموز الدينية المسيحية لتبريرها، كما لو أنها حرب صليبية. وكان التوتر بين الطرفين قد بلغ ذروته عندما تمّ استدعاء القاصد الرسولي لدى الولايات المتحدة إلى وزارة الدفاع الأميركية، وليس إلى وزارة الخارجية، كما في العرف الدبلوماسي، حيث سمع كلاماً صريحاً يدعو البابا إلى عدم التدخل في الشؤون الأميركية والامتناع عن التعليق على مجريات الحرب ضد إيران، مع استحضار لحدث تاريخي مشؤوم في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، عندما انشقّت عنها مجموعة من الكرادلة، بتأثير من التاج الفرنسي، واستقرّت في مدينة آفينيون، وانتخبت 7 باباوات، في تحدّ سافر لسلطة روما، مطالع القرن الرابع عشر.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتوسط وزيرَي الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيت هيغسيث في البيت الأبيض يوم 28 أبريل الماضي (إ.ب.أ)

يومها حاول الفاتيكان استيعاب الحدث وتجاوزه بتصريحات هادئة، لكن الهجوم المباشر الذي شنّه ترمب على مواطنه، البابا ليو الرابع عشر، وأتبعه، هذا الأسبوع، بهجوم آخر، رسّخ الاعتقاد لدى الدوائر الدبلوماسية في الفاتيكان بأن المسألة لم تعد مجرّد «شطط» في تصريحات درج عليها الرئيس الأميركي، بل إن ثمّة حملة مدروسة تستهدف الكنيسة الكاثوليكية «لا بد من مواجهتها»، كما قال دبلوماسي فاتيكاني مخضرم في حديث مع «الشرق الأوسط».

لكن رغم ذلك، أبقى الفاتيكان طاقة مفتوحة لترميم العلاقة مع الإدارة الأميركية، عندما أعلن بارولين، مساء الأربعاء، أنه «رغم بعض الصعاب، تبقى الولايات المتحدة محاوراً رئيسياً بالنسبة للفاتيكان، لا سيما أن لها دوراً أساسياً في كل الأوضاع التي يعيشها العالم اليوم».

لكن رفض وزير خارجية الفاتيكان الردّ على سؤال حول ما إذا كان البابا على استعداد للتحاور هاتفياً مع الرئيس دونالد ترمب، مكتفياً بالقول: «لنستمع أولاً إلى روبيو، وبعد ذلك نرى».

وسيلتقي روبيو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة. وقالت ميلوني للصحافيين، الأربعاء: «سنستمع إليه»، مؤكدة أن واشنطن هي التي بادرت بهذا اللقاء.

وأضافت: «أتوقع أننا سنتحدث بكل التطورات التي حصلت خلال الأيام الأخيرة. لا يمكننا تجاهل هذه القضايا».


مقالات ذات صلة

البابا ليو يعيّن أول امرأة في منصب بالفاتيكان

أوروبا الراهبة الإيطالية أليساندرا سميريلي (أ.ب)

البابا ليو يعيّن أول امرأة في منصب بالفاتيكان

 عيّن بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الثلاثاء، أول امرأة في منصب بالكرسي الرسولي.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)

البابا ليو يدعو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

دعا البابا ليو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في أول وثيقة كبرى، اليوم (الاثنين)، محذراً من أنها تنشر معلومات مضللة وتغذي الصراعات.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)
الولايات المتحدة​ ‌وزير الخارجية ماركو روبيو والبابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (الفاتيكان) p-circle

روبيو: علاقات أميركا بالكنيسة يمكنها الصمود أمام انتقادات ترمب للبابا ليو

قال ‌وزير الخارجية ماركو روبيو إن الولايات المتحدة يمكنها إقامة علاقة ​مثمرة مع الكنيسة الكاثوليكية على الرغم من التوتر الناجم عن انتقادات ترمب للبابا ليو.

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال السيدة العذراء في بلدة دبل بجنوب لبنان (رويترز)

إسرائيل تحقق في إساءة أحد جنودها لرمز ديني مسيحي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس فتح تحقيق بعد انتشار صورة لأحد جنوده وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة مريم العذراء في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أوكرانيا تطلق 430 مسيّرة نحو موسكو قبيل بدء قمة الناتو في أنقرة

أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ب)
أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ب)
TT

أوكرانيا تطلق 430 مسيّرة نحو موسكو قبيل بدء قمة الناتو في أنقرة

أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ب)
أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ب)

أطلقت أوكرانيا أكثر من 430 مسيّرة باتجاه موسكو خلال الليل وفق ما أعلن رئيس بلدية العاصمة الروسية سيرغي سوبيانين، قبيل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة بمشاركة الرئيس فولوديمير زيلينسكي كضيف.

وكتب سوبيانين على وسائل التواصل الاجتماعي: «منذ المساء وحتى السادسة صباحاً، حلّقت أكثر من 430 مسيّرة باتجاه منطقة موسكو. حيّد سلاح الجو معظمها على مسافات بعيدة. دُمرت 36 مسيّرة معادية أثناء اقترابها من موسكو».

وكان حاكم بيلغورود الروسية بالإنابة ألكسندر شوفاييف أعلن، في وقت سابق الثلاثاء، مقتل شخص في المقاطعة جراء ضربات صاروخية أوكرانية «متكررة» أدت إلى اندلاع حريق في جزء من «بنية تحتية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه الضربات الأوكرانية غداة حملة قصف روسية مكثفة على أوكرانيا أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 28 شخصاً بينهم 26 في كييف ومنطقتها وفقاً للسلطات.

كما أتت تزامناً مع انطلاق قمة حلف الناتو في أنقرة، الثلاثاء، حيث يعتزم الحلفاء الأوروبيون لأوكرانيا تجديد دعمهم لزيلينسكي الذي تلقى دعوة لحضور مأدبة العشاء الافتتاحية التي يقيمها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن زيلينسكي سيحصل على التزام من داعميه الأوروبيين في الناتو بمواصلة تدفق مساعدات عسكرية إلى كييف لا تقل عن 70 مليار يورو (80 مليار دولار) سنوياً خلال عامي 2026 و2027.

وكثفت أوكرانيا أخيراً هجماتها على الأراضي الروسية والمناطق الأوكرانية المحتلة، مستهدفة على وجه التحديد منشآت إنتاج الطاقة في محاولة لعرقلة تمويل المجهود الحربي لموسكو.


إيران وتأمين الملاحة يتصدران قمة «الناتو» في أنقرة


الأمين العام للحلف مارك روته خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أمس عشية انطلاق القمة (أ.ب)
الأمين العام للحلف مارك روته خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أمس عشية انطلاق القمة (أ.ب)
TT

إيران وتأمين الملاحة يتصدران قمة «الناتو» في أنقرة


الأمين العام للحلف مارك روته خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أمس عشية انطلاق القمة (أ.ب)
الأمين العام للحلف مارك روته خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أمس عشية انطلاق القمة (أ.ب)

يبدأ قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم في أنقرة، أشغال القمة الـ36 للحلف التي يُفترض أن تناقش عدداً من الملفات المهمة، في مقدمتها زيادة الإنفاق العسكري للدول الأعضاء إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.

وتتصدر أجندة اجتماعات القادة، الذين يتقدمهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تطورات حرب أوكرانيا وانعكاساتها على الأمن الأوروبي. ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي سيحضر جانباً من الاجتماعات، الحلفاء، إلى اتخاذ «قرارات حاسمة» من شأنها دعم بلاده في مواجهة الهجمات الروسية.

كما تبحث القمة التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكدت واشنطن أن ملفي تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز ومواجهة الطموح النووي الإيراني سيتصدران جدول الأعمال.


مقاتلتا «إف - 35» بريطانيتان تعترضان طائرة روسية في القطب الشمالي

صورة التُقطت في 2 يوليو 2026 تظهر طائرة مقاتلة بريطانية من طراز «إف - 35» تعترض طائرة استطلاع بحرية ومضادة للغواصات روسية من طراز «بير - إف»... فوق بحر النرويج (أ.ف.ب)
صورة التُقطت في 2 يوليو 2026 تظهر طائرة مقاتلة بريطانية من طراز «إف - 35» تعترض طائرة استطلاع بحرية ومضادة للغواصات روسية من طراز «بير - إف»... فوق بحر النرويج (أ.ف.ب)
TT

مقاتلتا «إف - 35» بريطانيتان تعترضان طائرة روسية في القطب الشمالي

صورة التُقطت في 2 يوليو 2026 تظهر طائرة مقاتلة بريطانية من طراز «إف - 35» تعترض طائرة استطلاع بحرية ومضادة للغواصات روسية من طراز «بير - إف»... فوق بحر النرويج (أ.ف.ب)
صورة التُقطت في 2 يوليو 2026 تظهر طائرة مقاتلة بريطانية من طراز «إف - 35» تعترض طائرة استطلاع بحرية ومضادة للغواصات روسية من طراز «بير - إف»... فوق بحر النرويج (أ.ف.ب)

أفادت وزارة الدفاع البريطانية بأن طائرة دورية روسية «اقتربت بشكل متكرر» من مجموعة حاملة الطائرات الهجومية التابعة للمملكة المتحدة أثناء عملها في منطقة القطب الشمالي الأسبوع الماضي، واعترضتها مقاتلتان من طراز «إف - 35»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

صورة التُقطت في 2 يوليو 2026 تظهر طائرة مقاتلة بريطانية من طراز «إف - 35» تعترض طائرة استطلاع بحرية ومضادة للغواصات روسية من طراز «بير - إف»... فوق بحر النرويج (أ.ف.ب)

وكشفت وزارة الدفاع أن الطائرة، وهي من طراز «بير - إف»، ألقت سلسلة من العوامات في المياه بالقرب من حاملة الطائرات «إتش إم إس برينس أوف ويلز» يوم الخميس الماضي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وأدانت الوزارة هذه الأعمال في بحر النرويج ووصفتها بأنها «غير آمنة وغير احترافية».

طائرة بريطانية مقاتلة من طراز «إف - 35» على متن حاملة الطائرات «إتش إم إس برينس أوف ويلز» في بحر النرويج 2 يوليو 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع: «أثناء عملها في بحر النرويج ضمن عملية (فايركريست)، اقتربت طائرة دورية بحرية روسية من طراز (بير - إف) مراراً وتكراراً من مجموعة حاملة الطائرات الهجومية التابعة للمملكة المتحدة».