استئناف المحادثات النووية بين طهران وواشنطن وسط خلافات حادة

عراقجي ينتقد «التناقضات» الأميركية: التخصيب غير قابل للمساومة

مسؤولون عمانيون يسقبلون الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط اليوم (د.ب.أ)
مسؤولون عمانيون يسقبلون الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط اليوم (د.ب.أ)
TT

استئناف المحادثات النووية بين طهران وواشنطن وسط خلافات حادة

مسؤولون عمانيون يسقبلون الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط اليوم (د.ب.أ)
مسؤولون عمانيون يسقبلون الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط اليوم (د.ب.أ)

استأنف كبار المفاوضين الإيرانيين والأميركيين المحادثات بوساطة عمانية، اليوم (الأحد)، لحل الخلافات بشأن البرنامج النووي لطهران، في مسعى لتحقيق تقدم، مع تشديد واشنطن موقفها قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشرق الأوسط.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن «الجولة الرابعة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بدأت قبل بضع دقائق في مسقط، بعد لحظات من وصول الوفد الإيراني إلى مقر المحادثات».

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مشاورات مع نظيره العماني، بدر البوسعيدي، في مستهل الجولة الرابعة من المحادثات التي تم تأجيلها الأسبوع الماضي.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عراقجي شكره نظيره العماني على استضافة المحادثات، واصفاً دور سلطنة عمان بـ«المهم»، في تسهيل الحوارات الإيرانية - الأميركية، موضحاً موقف بلاده «حول أهم جوانب هذه المحادثات والمواقف المبدئية والأساسية».

بدوره، أكد البوسعيدي عزم بلاده على تقديم جميع أشكال الدعم لتسهيل مسار المفاوضات، كما أطلع عراقجي على الترتيبات والإجراءات المعدة لانعقاد هذه الجولة من المحادثات، وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية.

ورغم أن طهران وواشنطن قالتا إنهما تفضلان الدبلوماسية لحل النزاع المستمر منذ عقود، فإنهما تظلان منقسمتين بشدة بشأن كثير من الخطوط الحمراء التي سيتعين على المفاوضين تجاوزها للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، وتجنُّب العمل العسكري في المستقبل.

وفي وقت سابق، اليوم (الأحد)، أعلن عراقجي أنه أجرى مشاورات في طهران قبيل توجهه إلى العاصمة العُمانية، مسقط، للمشاركة في الجولة الرابعة من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

وقال عراقجي، في تصريح للتلفزيون الرسمي: «قمتُ، أمس، بزيارة إلى كل من السعودية وقطر. واليوم أنا في طريقي إلى مسقط للمشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات». وأوضح أن هذه الجولة ستُعقد ظهر اليوم، وأن مدتها ستتوقف على طبيعة الأجواء وسير المحادثات، مشدداً على أن المفاوضات ستستمر بشكل غير مباشر، بوساطة وزير الخارجية العُماني. وأضاف: «فريق خبرائنا وصل مسبقاً إلى عُمان، وسنستعين بهم عند الحاجة، كما أن الطرف الآخر يرافقه الفريق الذي يراه مناسباً».

وتابع عراقجي: «أجرينا، صباح اليوم، مشاورات إضافية في طهران، ونأمل أن نصل إلى نقطة حاسمة، خلال مفاوضات اليوم»

وانتقد ما وصفه بـ«التصريحات المتناقضة» للمسؤولين الأميركيين، وقال: «للأسف، نسمع منهم تصريحات متضاربة؛ إذ تختلف مواقفهم داخل قاعة التفاوض عما يُعلَن خارجها، وهذا أحد التحديات الأساسية التي نواجهها في هذه المفاوضات».

ويتكوف وترمب بالبيت الأبيض في 6 مايو 2025 (إ.ب.أ)

وقال ويتكوف لموقع «بريتبارت نيوز»، يوم الخميس، إن الخط الأحمر الذي وضعته واشنطن هو: «لا تخصيب. وهذا يعني التفكيك وعدم التسليح»، الأمر الذي يتطلب تفكيك المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان بالكامل.

وقال ويتكوف في المقابلة: «إذا لم تكن (المحادثات) مثمرة، اليوم (الأحد)، فلن تستمر، وسنضطر إلى سلوك مسار مختلف».

ومن المقرَّر أن يتوجه ترمب، الذي هدَّد باتخاذ إجراء عسكري ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية، إلى الشرق الأوسط؛ حيث سيزور السعودية وقطر والإمارات في الفترة من 13 إلى 16 مايو (أيار).

ويقول مسؤولون إيرانيون إن طهران تبدي استعدادها للتفاوض بشأن بعض القيود على أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات، لكن إنهاء برنامجها لتخصيب اليورانيوم أو تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصَّب من بين «الخطوط الحمراء الإيرانية التي لا يمكن المساس بها» في المحادثات.

علاوة على ذلك، استبعدت إيران بشكل قاطع التفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، ويطالب حكام طهران بضمانات قاطعة بعدم انسحاب ترمب مرة أخرى من الاتفاق النووي.

وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي اليوم إن «موقف الجمهورية الإسلامية ثابت وواضح»، وأضاف: «على عكس الطرف الآخر، فإن مواقف الجمهورية تستند إلى مبادئ واضحة، وقد تحركنا ضمن مسار مستقيم تماماً. البرنامج النووي الإيراني مشروع وقانوني، ويخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وامتلاك التكنولوجيا النووية السلمية حق ثابت للشعب الإيراني لا يقبل التفاوض أو المساومة».

ولفت إلى أن «التخصيب النووي يُعد من أبرز إنجازات الشعب الإيراني ومصدر فخر وطنياً. لقد دفعنا ثمناً باهظاً لتحقيق هذا الإنجاز؛ حيث قدّم علماؤنا أرواحهم، وبالتالي فإن هذا الحق غير قابل للمساومة، وهو موقفنا المبدئي والثابت».

وأضاف عراقجي: «أكدنا مراراً استعدادنا لبناء الثقة، وإذا وُجدت استفسارات أو مخاوف، فنحن مستعدون لاتخاذ إجراءات تضمن شفافية البرنامج. لقد قدّمنا مقترحاً تضمن بقاء البرنامج سلمياً، كما تلقينا مقترحات من الطرف الآخر، لكننا نواجه منهم أفكاراً متناقضة».

وانتقد عراقجي لجوء بعض الأطراف إلى طرح القضايا التفاوضية عبر وسائل الإعلام، معتبراً أن «إخراج الملفات التفاوضية من إطارها الطبيعي إلى الإعلامي يتعارض مع أخلاقيات التفاوض، ويضعف مصداقية الطرف الآخر وجديَّته».

وأعرب عن أمله في أن تسفر الجولة الرابعة من المحادثات عن «تقدُّم ملموس»، مع التمسك بالمبادئ الثابتة للجمهورية الإسلامية، مشدداً على ضرورة أن يقابل ذلك مواقف «راسخة وثابتة» من الجانب الآخر.

وقال الوزير الإيراني: «ذكرت مراراً أن مَنْع إيران من امتلاك سلاح نووي هدف ممكن التحقيق بالكامل. أي اتفاق يُبنى على هذا الأساس يمكن التوصل إليه. لكن إن طُرحت مطالب غير واقعية أو غير قابلة للتنفيذ، فمن الطبيعي أن تواجه المفاوضات صعوبات». وبرزت خلافات بين الجانبين (الإيراني والأميركي) بعد آخر جولة جرت قبل أسبوعين في مسقط؛ ما أدى إلى إلغاء جولة روما التي كانت مقررة الأسبوع الماضي.

إيرانيون يمرون أمام جدارية معادية للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران اليوم (رويترز)

وبدأ الطرفان مباحثات في 12 أبريل، بوساطة من عمان التي أدَّت دور الوسيط أيضاً في مفاوضات سابقة أثمرت، في عام 2015، التوصل إلى اتفاق دولي بين طهران والقوى الكبرى، بشأن الملف النووي.

وعقد الجانبان إلى الآن 3 جولات من المحادثات، استضافت مسقط 2 منها، وأقيمت واحدة في مقر للبعثة الدبلوماسية العمانية بروما. وكان مقرراً إجراء جولة رابعة في الثالث من مايو بالعاصمة الإيطالية، لكنها أُرجئت «لأسباب لوجستية».

وأشار عراقجي اليوم إلى أنه «في المفاوضات السابقة واجهنا أجواء إيجابية وبناءة. الطرف الأميركي أبدى في الجولات السابقة رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق، لكن هذه الجدية تتطلب التزامات متبادلة. التصريحات الإعلامية المتناقضة التي تصدر عنهم تخلق ضبابية وتؤثر سلباً على مسار التفاوض».

وخلص: «ندرك أن الطرف الآخر يواجه ضغوطاً داخلية وجماهير متباينة. هناك عوامل تمارس الضغوط، وعوامل تسعى لإشعال الفتن، ونحن ندرك كل ذلك. لكن هذه مشكلتهم، وليست مشكلتنا، ويجب ألا تُعيق سير المفاوضات؛ فهناك مبادئ يجب احترامها، ولا يمكن إدارة مفاوضات بهذه الحساسية عبر الإعلام».

وكان ترمب، الذي أعاد تطبيق سياسة «أقصى الضغوط» على طهران منذ فبراير (شباط)، قد انسحب من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع 6 قوى عالمية، في عام 2018، خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ 2019، تنتهك إيران، التي تقول منذ فترة طويلة إن برنامجها النووي سلمي، القيود النووية التي فرضها الاتفاق النووي المبرم عام 2015، بما في ذلك تسريع تخصيب اليورانيوم «بشكل كبير» إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهو ما يقترب من مستوى 90 في المائة تقريباً الذي يصلح لصنع الأسلحة، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

البرلمان الإيراني يحذر

قبل ساعات من بدء المفاوضات، شن نواب البرلمان الإيراني من الأغلبية المحافظة هجوماً حاداً على سياسة الرئيس الأميركي ومطالبه في المفاوضات.

وقال محمد رضا أحمدي سنكر إن «ترمب يطالب بتفكيك منشآت التخصيب في نطنز وفوردو وأصفهان، وهذه سياسة خبيثة لأميركا لا يمكن الوثوق بها». وأضاف: «نحن الشعب الإيراني، نقف متحدين خلف شعار (الموت لأميركا) لحماية مكتسباتنا، بما في ذلك الطاقة النووية والصواريخ بعيدة المدى والمعدات الدفاعية. أميركا عاجزة عن فعل أي شيء، ولن نسمح بتكرار سيناريو ليبيا».

كما وجّه النائب تحذيراً لمسؤولي السياسة الخارجية قائلاً: «المحادثات مع (أولئك الذين قتلوا آلاف النساء والأطفال) ليست سوى عبث. يجب على الدبلوماسيين تعزيز ثقتهم بالشعب الإيراني بدلاً من ذلك».

فيما انتقد النائب جبار كوجكي زاده ربط معيشة الشعب بالمفاوضات، قائلاً: «المسؤولون ليس لديهم الحق في جعل البلاد رهينة، والعدو سيبقى عدواً وسيضرب عندما تتاح له الفرصة». وأضاف: «نثق بفريق المفاوضات، لكن عليهم أن يتذكروا أنهم يواجهون عدواً يداه ملطختان بدماء شبابنا ممن سلبهم منا أمثال الجنرال قاسم سليماني».

وتابع: «يجب أن تكون الأولوية للإنتاج وحل مشاكل الشعب وتعزيز القوة العسكرية، وليس للمفاوضات».

وقال النائب: «ليعلم الأميركيون أنهم إذا خالفوا الاتفاقيات، فسيواجهون نفس البرلمان الثوري الذي أقر قانون الإجراء الاستراتيجي رداً على تجاوزات الأميركيين والأوروبيين»، وذلك في إشارة إلى قانون أقره البرلمان الإيراني في نهاية ولاية ترمب الأولى، ورفعت إيران بموجبه نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 ومن ثم 60 في المائة في بداية عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

من جانبه، دعا النائب محمد سادات إبراهيمي «تجار العقوبات» إلى التوقف عن انتقاد المفاوضات. وقال: «ليعلم الكيان الصهيوني أن إيران تدخل المفاوضات من موقع قوة، وأن المفاوضات تسير بشكل جيد حتى الآن». وأضاف: «يجب على فريق المفاوضات أن يدرك أن الحفاظ على الخطوط الحمراء للنظام وتحقيق المصالح الوطنية هما الأساس».

وتطرق النائب إلى الوضع المعيشي المتدهور قائلاً: «لقد وصل الوضع المعيشي والاقتصادي، بالإضافة إلى مشكلة البطالة، إلى مرحلة حرجة، والضغوط الاقتصادية تتزايد يوماً بعد يوم. انخفاض قيمة العملة الوطنية قلص من موارد الشعب، لذا يجب التفكير في حل جذري للأوضاع».

أما النائب علي حدادي، فقد قال إن «الجمهورية الإسلامية لا تخضع للضغوط الأميركية». وأوضح أن المفاوضات يجب أن تحترم الأمن الوطني والمصالح الإيرانية. وقال: «إذا ظنّ الأميركيون أنهم يستطيعون إخضاعنا بالضغط والتهديد، فهم مخطئون جداً... يجب أن تسير المفاوضات غير المباشرة في مسارها الطبيعي بما يحفظ الأمن الوطني والمصالح الوطنية ويراعي القانون الاستراتيجي للبرلمان». وتابع: «الأميركيون أمام اختبار جديد لإثبات نياتهم وإرادتهم، بعد أن فشلوا مراراً».

وأضاف أن «إيران تمتلك اليوم قوة عسكرية رادعة، والعدو يعلم أن أي خطوة ستُوَاجه بردّ قاسٍ ومدمر».

«هراوة...لا مفاوضات»

​ وطالبت صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب المرشد الإيراني، بربط استمرار المفاوضات النووية بـ«اعتذار رسمي» من المسؤولين الأميركيين عن مواقف الرئيس دونالد ترمب الأخيرة، و«تصريحات مبعوثه العدائية»، ستيف ويتكوف، التي تضمنت تبني تسمية «الخليج العربي» رسمياً، والمطالبة بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني.

وفي افتتاحيتها التي كتبها رئيس التحرير حسين شريعتمداري، أشارت الصحيفة إلى استمرار العقوبات الأميركية وتشديد الضغوط على الشركات الصينية المستوردة للنفط الإيراني، ووصفت هذه الإجراءات بأنها «دليل واضح على أن المفاوضات ليست سوى (خدعة ماكرة)».

وتساءل شريعتمداري: «هل من العقلاني والذكاء الاستمرار في التفاوض بينما يتجاوز الخصم، بشكل عدائي وصريح، جميع الخطوط الحمراء التي تم إعلانها رسمياً؟».

صحيفة «وطن امروز» المتشددة تحمل عنوان «غير جدير بالثقة» فوق صورة غلاف للرئيس الأمیركي دونالد ترمب ومبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

وأضاف: «لا شك في أن استمرار المفاوضات يجب أن يُربط باعتذار رسمي من ترمب إلى النظام الإيراني وشعبه، مع نفي صريح لتصريحات ويتكوف العدائية. خلاف ذلك، ينبغي وقف المفاوضات حفاظاً على هيبة النظام واحتراماً لإرادة الشعب».

أما صحيفة «جوان»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، فابتعدت عن التفاؤل الذي أبدته سابقاً بشأن المسار التفاوضي، ووصفت العملية بـ«المفاوضات تحت التهديد». كما وجّهت انتقادات لاذعة لوكالة الأنباء الرسمية «إرنا»، على خلفية نشرها تفاصيل مقابلة ويتكوف.

وذكرت الصحيفة: «في وقت تُلقي فيه تصريحات المبعوث الأميركي الخاص غير المسؤولة والاستفزازية بظلالها على الأجواء الإعلامية، قبيل الجولة الرابعة من المفاوضات، بالغت وكالة (إرنا) في ترجمة مقابلته التي استمرت 40 دقيقة، إلى حد أثار دهشة وسخرية ممثل ترمب نفسه».

ووصفت «جوان» تصريحات ويتكوف بشأن وقف التخصيب وتفكيك أجهزة الطرد المركزي بأنها «ليست مفاوضات، بل هراوة».

وأضافت: «الخيارات التي تُطرح أمام إيران تبدو أحادية: (نوقف أو لا نوقف)، في حين تسعى أميركا لتبسيط المشهد بكلمتين فقط: إما (سلام واتفاق) أو (حرب)».

وقلَّلت الصحيفة من احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري، قائلة: «لو كانت أميركا جادة في خوض حرب ضد إيران، لكانت قد قامت بذلك قبل عقود، عندما كانت إيران أضعف، لا الآن، وهي تسعى لهدنة مع حلفاء طهران الإقليميين لضمان موقعها».


مقالات ذات صلة

أميركا تستعد لحرب طويلة... وإيران تعيد تسليح نفسها

شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)

أميركا تستعد لحرب طويلة... وإيران تعيد تسليح نفسها

بينما يرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب يمكن أن تنتهي سريعاً، تحذر مؤشرات صادرة عن مسؤولين أميركيين من احتمال الانزلاق إلى صراع طويل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
شؤون إقليمية ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

قال مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ديفيد ميلر، الخميس، إن اللجنة تحقق في أنشطة تداول نفط مشبوهة مرتبطة بالحرب الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الباكستانية الإيرانية سيراً على الأقدام بعد عودتهم من إيران في تفتان بإقليم بلوشستان الباكستاني 19 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

نائب إيراني يلوّح بإغلاق الحدود مع باكستان

لوّح نائب إيراني بإغلاق الحدود البرية مع باكستان إذا واصلت إسلام آباد منع عبور الشاحنات الآتية من إيران في وقت تكدست مئات الشاحنات بالمعابر الحدودية

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

«الحرس الثوري» يعلن إصابة 7 ناقلات… ويهدد القوات الأميركية

أعلن «الحرس الثوري»، الخميس، إصابة 7 ناقلات نفط بضربات وألغام بحرية في مضيق هرمز، وهدد باستهداف القوات الأميركية إذا واصلت واشنطن مرافقة السفن عبر المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)

تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)
جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)
TT

تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)
جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)

بحث 8 وزراء خارجية من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، خلال اجتماع في إسطنبول، الجمعة، محادثات غير مسبوقة حول حرية الملاحة في مضيق هرمز وملفات إقليمية ودولية.

ضم الاجتماع الذي نسقته تركيا -والذي عقد للمرة الأولى، بوصفه لقاءً تنسيقياً لبحث التعاون في حل الأزمات- وزراء خارجية مجموعة «آر 4» التي تشكّلت في مارس (آذار) الماضي، وهم وزير خارجية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان، ونظراؤه المصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، والتركي هاكان فيدان، الذي استضاف الاجتماع الذي عُقد في قصر تشيران سراي، المطل على البسفور في إسطنبول، ومجوعة «إي 3» التي مثلها وزراء الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، والبريطاني إد ميليباند، والفرنسي جان نويل بارو، وانضم إلى الاجتماع وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني.

قضايا متعددة وحلول إقليمية

وناقش الوزراء القضية الفلسطينية، والتطورات في اليمن، وهجمات الحوثيين على السعودية، وأزمة مضيق هرمز، وسبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا.

وأكد فيدان، في بداية الاجتماع، أهمية الحلول القائمة على مبدأ «الملكية الإقليمية»، مشدداً على أنه لا يمكن فرض الحلول القادمة من الخارج، لافتاً إلى أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس (آب) الماضي، تعطي مثالاً على تطبيق هذا المبدأ عملياً.

اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان قبل انطلاق الاجتماع (الخارجية التركية)

وأوضح أن الاتفاقية تهدف إلى حماية الأمن والسلام والازدهار الإقليمي، مستندة إلى الشعور بالملكية الإقليمية، مؤكداً دعم تركيا لأمن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، وضرورة حماية حرية الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب.

ولفت إلى أن إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة واستمرار الحوار حول القضايا والأزمات أمر ضروري، حتى إذا كان التقدم بطيئاً وهشاً، موضحاً أن هذا النهج تجسّد في عدد من التحركات التركية، بينها المحادثات بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب.

كان فيدان قد أكد، خلال كلمته في افتتاح «مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة»، الذي عُقد في إسطنبول الجمعة، تزايد حالة انعدام الثقة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن شعوب عدد من المناطق باتت تواجه صراعات مسلحة، رغم أن السلام ظل مقبولاً لسنوات طويلة.

فيدان متحدثاً في افتتاح مؤتمر «إسطنبول التاسع للوساطة» (الخارجية التركية)

وأضاف فيدان أن السنوات القليلة الماضية شهدت استمرار صراعات متعددة في مناطق مختلفة من العالم، ما أثّر في طرق تجارية برية وبحرية بالغة الأهمية، فيما أصبحت خروقات وقف إطلاق النار أمراً روتينياً.

ولفت إلى أن خروقات إسرائيل اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة تقوض الثقة بالنظام الدولي، مؤكداً أن إيصال المساعدات الإنسانية وحماية الأطفال يجب أن يكونا أولوية.

هجمات الحوثيين ومضيق هرمز

وقبل قليل من انطلاق «الاجتماع الثُّماني» في إسطنبول، قال مكتب وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، إن المحادثات، خلال الاجتماع، ستتمحور، بشكل أساسي، حول «مضيق هرمز والوضع في السعودية، وأنه سيدعو إلى حل دبلوماسي لأزمة مضيق هرمز، يُعيد الحقوق والحريات الملاحية الكاملة، وسيوضح كيف يجري تكرار التكتيكات الإيرانية في أنحاء المنطقة؛ حيث تؤدي الهجمات على السعودية إلى زيادة زعزعة استقرار المنطقة، وتصعيد الضغوط على الممرات المائية الحيوية والمضايق الاستراتيجية العالمية، مثل باب المندب وقناة السويس.

لقاء بين فيدان وميليباند قبل انطلاق الاجتماع الثُماني في إسطنبول (الخارجية التركية)

وأشارت «الخارجية الفرنسية» إلى أن المحادثات، التي تُعقد بهذه الصيغة، للمرة الأولى على خلفية حالة من عدم الاستقرار الشديد وعدم اليقين في المنطقة، ستغطي «الأزمة الإيرانية بمختلف تداعياتها».

وأضافت أن «الاجتماع يهدف إلى تعزيز التنسيق بين الأوروبيين ودول الشرق الأوسط في مواجهة أزمات لم نخترها، لكنها تؤثّر علينا جميعاً».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في إسطنبول (رويترز)

وقبل الاجتماع، قال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إنه من المهم أن يتم استجلاء جميع الفرص للتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الصراع اليمني، قبيل تصويت البرلمان المصري الأسبوع المقبل على تفويض ​القوات المسلحة المصرية لدعم السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران.

حرية الملاحة البحرية

وحذّر وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، من تداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في مضيق هرمز أو هجمات الحوثيين أو الهجمات الروسية على شحنات الحبوب.

وقال إنه «لا يمكننا مواجهة هذه التحديات الجسيمة إلا إذا عملنا معاً، متجاوزين الأطر القائمة، سواء تعلّق الأمر بالنزاع حول مضيق هرمز، أو هجمات الحوثيين على السعودية وحرية الملاحة البحرية، أو تداعيات الهجمات الروسية المتصاعدة باستمرار على شحنات الحبوب في البحر الأسود».

ولفت إلى أن الدول المشاركة في الاجتماع يجمعها إدراك أن هذه النزاعات المستعصية لها تداعيات كبيرة على الأوضاع الاقتصادية والأمنية، فضلاً عن رغبتها في البحث عن حلول.

فاديفول ووزيرا الخارجية الفرنسي والبريطاني على هامش اجتماع إسطنبول (رويترز)

وأضاف فاديفول: «لن نقبل أن تبتز إيران وميليشيات الحوثيين التجارة العالمية، وأن تواصل إبقاء إمدادات العالم من الطاقة والأسمدة تحت قبضتها الخانقة. يجب أن تتوقف الهجمات العشوائية على حرية الملاحة البحرية والدول المجاورة»، لافتاً إلى أن النزاع يؤدي، من بين أمور أخرى، إلى الجوع.

وذكر أن الوضع في البحر الأسود يُسهم أيضاً في تفاقم الأزمة، متهماً روسيا بأنها تُحاول من خلال مهاجمة شحنات الحبوب المجازفة بحدوث نقص في الغذاء في دول الجنوب العالمي، وهذا يُلحق الضرر بأشد فئات العالم فقراً، التي يعتمد توفير احتياجاتها بدرجة كبيرة على القمح، وكذلك بشركائنا، مثل تركيا التي تُعدّ أكبر دولة في العالم من حيث معالجة القمح المخصص للتجارة العالمية. وقال إن اجتماع إسطنبول، الأول من نوعه بهذا التنسيق، يهدف إلى محاولة تحريك مسار هذين النزاعين.


تركيا تقول إن إعادة توحيد شرق ليبيا وغربها «باتت وشيكة»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
TT

تركيا تقول إن إعادة توحيد شرق ليبيا وغربها «باتت وشيكة»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)

رأى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الجمعة، أن الوقت حان لإعادة توحيد الإدارتَين المتنافستَين في شرق ليبيا وغربها، ملمّحاً إلى إمكان صدور إعلان في هذا الشأن في وقت قريب.

ودعمت تركيا على امتداد سنوات النزاع الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس، إلا أن علاقاتها شهدت في السنوات الأخيرة تحسّناً ملحوظاً مع سلطات الشرق الليبي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال فيدان للصحافيين: «لقد بلغنا مرحلة أصبحت فيها الظروف مهيأة لترسيخ إعادة توحيد الشرق والغرب بشكل دائم». وأضاف: «لكل طرف هياكل عسكرية، وهذه الهياكل ينبغي أن تُدمج في إطار جيش وطني».

ترسيم الحدود البحرية

وجاءت تصريحات فيدان إثر استضافته اجتماعاً في إسطنبول ضمّ نظراءه من دول أوروبية وإقليمية، بينها مصر.

وتابع: «لعل إحدى أهم ركائز الوحدة الوطنية تتمثّل في كيفية جمع الوحدات العسكرية الخاضعة حالياً لسيطرة الجانبين تحت مظلّة واحدة».

وأضاف الوزير التركي: «بإذن الله، ستسمعون قريباً أخباراً جيدة جداً من تركيا تخصّ هذا الملف».

كان مجلس النواب في شرق ليبيا قد صادق، الثلاثاء، على مذكرة تفاهم لترسيم الحدود البحرية مع تركيا، بعدما رفضها لدى توقيعها للمرة الأولى في عام 2019.

لكن الاتفاق أثار حفيظة الاتحاد الأوروبي، لا سيما إيطاليا واليونان، بينما اعترضت عليه مصر بوصفه يمس حقوقها في البحر المتوسط.

ولفت فيدان إلى أن «تركيا تتّخذ موقفاً بنّاءً للغاية في هذا الملف»، مضيفاً: «يمكن لتركيا وإيطاليا ومصر أن تجتمع لبحث هواجس» جميع الأطراف.

حرب إيران

وأشار فيدان إلى أن شن هجوم جديد على إيران من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم التوتر وتوسيع نطاق الصراع، مضيفاً أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.

وقال: «نتفق جميعاً على أن أي هجوم جديد على إيران سيؤدي إلى توسيع نطاق الحرب في المنطقة... التدخل العسكري في إيران ليس حلاً على الإطلاق. ولا أحد يوافق على ذلك في الوقت الحالي».

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بعد اجتماعات اليوم إن أي تصعيد جديد بين إيران والولايات المتحدة لن يسفر إلا عن خاسرين، وسيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتأتي هذه التصريحات عقب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، يوم الأربعاء، يفيد بأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي وضعا خططاً محددة لشن هجمات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، الشهر المقبل.


برلين: فرنسا وبريطانيا وألمانيا مستعدة للتفاوض مع إيران

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

برلين: فرنسا وبريطانيا وألمانيا مستعدة للتفاوض مع إيران

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الجمعة، إن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مستعدة للتفاوض مع إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي.

ودعا إلى دعم السعودية واليمن في الدفاع عن نفسيهما وتمهيد الطريق لاستئناف مفاوضات جادة مع الحوثيين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

واجتمع وزراء خارجية ثماني دول أوروبية وشرق أوسطية في إسطنبول، الجمعة، في صيغة غير مسبوقة، لإجراء محادثات حول مضيق هرمز والأزمات في المنطقة.

والتقى وزراء خارجية كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي الدول المعروفة باسم «مجموعة الثلاث» (إي 3)، بالإضافة إلى إيطاليا، ونظرائهم من مجموعة «آر 4» التي تشكلت حديثاً وتضم تركيا والسعودية وباكستان ومصر، لمناقشة القضية الفلسطينية، والتطورات في اليمن ومنطقة مضيق هرمز، وسبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.

وانطلقت المحادثات في فندق في إسطنبول يطلّ على مضيق البوسفور، بعد اجتماعات منفصلة بين الوزراء والوفود، وفق ما أفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إن «الجميع سيكون خاسراً» في حال تجدّد التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، محذّراً من «تداعيات خطيرة جداً على أسعار الطاقة».

وأضاف للصحافيين على هامش المحادثات في إسطنبول: «لذلك، فإن أول ما ستقوم به هذه المجموعة المؤلفة من ثماني دول هو دعوة الطرفين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، لأننا لا نستطيع تحمّل تصعيد جديد في المنطقة».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن الهدف يتمثّل في العمل على «خفض التصعيد لضمان حرية الملاحة»، مضيفاً: «لا أعتقد أن هذه الأزمة قابلة للحلّ بالوسائل العسكرية فقط».

وتابع: «إذا أردنا إعادة فتح مضيق هرمز، وهو حيوي لاقتصاداتنا، فعلينا تشجيع الحوار وإفهام إيران أن نهجها هذا لا يمكن أن يستمر».

وذكر مكتب وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قبل انطلاق المحادثات، أنها ستتمحور خصوصاً حول «مضيق هرمز والوضع في السعودية». وأضاف أن ميليباند «سيدعو إلى حل دبلوماسي لأزمة (هرمز) يعيد الحقوق والحريات الملاحية الكاملة».

وسيشدد أيضاً على «تكرار التكتيكات الإيرانية في أنحاء المنطقة، حيث تؤدي الهجمات على السعودية إلى زيادة زعزعة استقرار المنطقة، وتصعيد الضغوط على الممرات المائية الحيوية والمضايق الاستراتيجية العالمية، مثل باب المندب وقناة السويس».