حيلة بسيطة للسيطرة على دوامة التفكير المفرط

يُنصح بكتابة الأفكار المقلقة بدلاً من تركها تدور في الذهن (جامعة هارفارد)
يُنصح بكتابة الأفكار المقلقة بدلاً من تركها تدور في الذهن (جامعة هارفارد)
TT

حيلة بسيطة للسيطرة على دوامة التفكير المفرط

يُنصح بكتابة الأفكار المقلقة بدلاً من تركها تدور في الذهن (جامعة هارفارد)
يُنصح بكتابة الأفكار المقلقة بدلاً من تركها تدور في الذهن (جامعة هارفارد)

في كثير من الأحيان يجد الإنسان نفسه عالقاً داخل دائرة من الأفكار المتكررة، حيث تتداخل المخاوف مع الاحتمالات السلبية، فيتحول التفكير حالةً من الإرهاق الذهني والقلق المستمرَين.

وتُعرف هذه الحالة بفرط التفكير، وقد تؤثر على التركيز، والمزاج، وحتى جودة النوم والحياة اليومية بشكل عام، لكن هناك أسلوباً نفسياً بسيطاً يمكن أن يساعد على كسر هذه الدائرة واستعادة الهدوء الذهني، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويشير خبراء الصحة النفسية إلى أن «هذا الأسلوب يُعرَف باسم (جدولة القلق)، ويُعدّ وسيلة فعّالة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون الإفراط في التفكير على تنظيم أفكارهم وتقليل تأثيرها على حياتهم اليومية، من خلال تخصيص وقت محدد يومياً للانشغال بالمخاوف بدلاً من السماح لها بالسيطرة على اليوم بأكمله».

ويعتمد هذا الأسلوب، المستند إلى مبادئ العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، على فكرة «الاحتواء الزمني» للأفكار القلقة بهدف تقليل حدّتها وتكرارها.

وتوضح المعالجة النفسية الأميركية كاتي مورتون أن الفكرة تقوم على تخصيص فترة زمنية قصيرة يومياً يتم خلالها التركيز فقط على المخاوف والأفكار المقلقة، دون محاولة إبعادها خلال اليوم، بل يتم تأجيلها إلى «نافذة زمنية» محددة مسبقاً؛ ما يعلّم الدماغ أن هذه الأفكار مهمة، لكن التعامل معها له وقت مخصص.

وتضيف أن هذا الأسلوب يرسل إشارة واضحة إلى الدماغ مفادها: «سأعود إلى هذا الأمر لاحقاً، لكن ليس الآن»؛ وهو ما يساعد على تقليل التشتت الذهني وتحسين التركيز خلال اليوم. ومع الاستمرار في تطبيق هذه التقنية، تتغير استجابة الدماغ للأفكار السلبية تدريجياً، فتبدو أقل إلحاحاً وأكثر قابلية للتحكم.

كما تؤكد أن محاولة كبت القلق بشكل مباشر غالباً ما تأتي بنتائج عكسية، في حين يسهِم تخصيص وقت محدد له في احتوائه بشكل صحي ومنظم.

جدولة القلق

ومن الناحية العملية، يقترح الخبراء عند تطبيق «جدولة القلق» اتباع خطوات بسيطة تساعد على تنظيم التفكير وتقليل الانغماس في دوامة القلق. تبدأ هذه الخطوات بتخصيص وقت ثابت يومياً للقلق، يُفضل أن يكون في وقت مبكر من المساء وبعد هدوء اليوم، مع تجنب أن يكون قريباً من وقت النوم؛ حتى لا يؤثر على جودة الراحة الليلية. كما يُنصح بأن تتراوح هذه الفترة بين 10 و30 دقيقة فقط، وهي مدة كافية للتفكير الواعي دون الوقوع في الاجترار الذهني.

ولزيادة فاعلية هذه الجلسة، يُفضل استخدام مؤقت زمني لتحديد بدايتها ونهايتها بوضوح، وهي خطوة أشارت إليها الدكتورة ميليسا غلوك، اختصاصية الطب النفسي بالولايات المتحدة، بوصفها وسيلة فعالة لرسم حدود ذهنية بين وقت التفكير المنظم وبقية اليوم. وخلال هذه الفترة، يُنصح بكتابة الأفكار المقلقة بدلاً من تركها تدور في الذهن؛ لأن الكتابة تساعد على تحويلها نقاطاً واضحة يسهل التعامل معها.

وبعد ذلك، يمكن التعامل مع كل فكرة من خلال سؤال بسيط: هل هذا الأمر في يدي؟ فإذا كانت الإجابة نعم، يتم تحديد خطوة صغيرة وعملية للتعامل معه، أما إذا كانت لا، فيُدرَّب الشخص على تقبّل الشعور دون محاولة تغييره أو السيطرة عليه؛ ما يساعد على تخفيف الضغط النفسي تدريجياً.

ومع انتهاء الوقت المحدد، يُنصح بالانتقال مباشرة إلى نشاط مريح يساعد على تهدئة الجهاز العصبي، مثل مشاهدة برنامج خفيف، أو القراءة، أو التواصل مع صديق، أو أي نشاط يمنح شعوراً بالاطمئنان والاسترخاء.

ووفق الخبراء، تكمن فاعلية هذه التقنية في أنها لا تهدف إلى إنكار القلق أو تجاهله، بل إلى منحه مساحة محددة داخل اليوم بدلاً من السماح له بالانتشار في كل لحظة، ومع الممارسة المنتظمة، يبدأ الدماغ في تقليل استجابته للأفكار المقلقة، فتصبح أقل تأثيراً وأكثر قابلية للتحكم.


مقالات ذات صلة

8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

صحتك بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)

8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

قد يظن كثيرون أن ضعف المناعة يرتبط فقط بالأمراض أو التقدم في العمر، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تُضعف الجهاز المناعي تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كثير من الأشخاص يجدون صعوبة في التحدث مع شخص مقرب مصاب بالسرطان (بيكسلز)

بين الصمت والكلام: كيف تتواصل بشكل صحيح مع مريض السرطان؟

عند التواصل مع شخص مصاب بالسرطان، سواء في بداية التشخيص أو خلال مراحل العلاج المختلفة، يكون من المهم أن يبدأ الحوار بالإنصات الجيد أكثر من الكلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف عالمياً من أمراض الشيخوخة وفقدان الذاكرة، كشفت أبحاث حديثة عن أن تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حساسية الفول السوداني تُعدّ من أوسع أنواع الحساسية الغذائية شيوعاً (بيكسلز)

من الحساسية إلى التحمل: دراسة تكشف عن فاعلية جرعات الفول السوداني التدريجية لدى الأطفال

كشفت دراسة حديثة عن أن تقديم كميات ضئيلة ومنتظمة من الفول السوداني للأطفال الصغار المصابين بالحساسية قد يساعد في علاج حالتهم خلال فترة تصل إلى 3 سنوات...

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)

ما الكمية الآمنة من السكر يومياً؟

يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني والكبد الدهني إلى جانب تأثيرها السلبي على الأسنان والوزن

«الشرق الأوسط» (لندن)

إصابات النجوم تهدّد المنتخبات قبل انطلاق كأس العالم

كيليان مبابي (أ.ب)
كيليان مبابي (أ.ب)
TT

إصابات النجوم تهدّد المنتخبات قبل انطلاق كأس العالم

كيليان مبابي (أ.ب)
كيليان مبابي (أ.ب)

قبل 5 أسابيع من انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم، التي تُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تزداد إصابات بعض أكبر نجوم اللعبة قبل الحدث الكروي الأهم.

ويغيب كيليان مبابي؛ بسبب إصابة في العضلة الخلفية، بينما يغيب لامين جمال لنهاية الموسم، وهي حال المهاجم البرازيلي إستيفاو نفسها.

وكانت هناك مخاوف بعد إصابة محمد صلاح في العضلة الخلفية مؤخراً.

لامين جمال (أ.ب)

ومن المتوقع أن يعود مبابي للعب مع ريال مدريد مرة أخرة هذا الشهر، ولا توجد أي إشارات بأنَّ الإصابة قد تبعده عن المونديال، لكن أي انتكاسة يتعرَّض لها أفضل لاعب في فرنسا ستثير قلق المنتخب الوطني.

كما ينتظر أن تكون موهبة فريق برشلونة، جمال، الذي يتعافى من إصابة عضلية في الساق، ضمن قائمة إسبانيا المشارِكة في أول كأس عالم له.

كما تبدَّدت المخاوف الأولية بشأن إصابة صلاح.

وهناك آخرون لم يحالفهم الحظ بالقدر نفسه.

وتعرَّض هوغو إيكيتيكي، مهاجم المنتخب الفرنسي، لإصابة في وتر أخيل في أبريل (نيسان) الماضي، والتي قد تبعده عن الملاعب لأكثر من 6 أشهر، للتعافي الكامل، وهو ما أدى لتأكيد غيابه عن المونديال، وربما بداية الموسم المقبل.

هوغو إيكيتيكي (أ.ف.ب)

وتأكد غياب البرازيليَّين رودريغو وإيدير ميليتاو، والأمر نفسه بالنسبة للاعب سيرجي غنابري، مهاجم بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني بعد أن تعرَّض لإصابة في العضلة الضامة خلال التدريبات.

وفي الوقت نفسه، يثير غياب رودري، لاعب وسط مانشستر سيتي ومنتخب إسبانيا، بسبب إصابة في الفخذ، بعض القلق أيضاً، خصوصاً بعدما غاب معظم الموسم الماضي بسبب إصابة في الرباط الصليبي. لكن مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، قدَّم مؤخراً تحديثات إيجابية حول تعافي اللاعب، ومن المتوقع أن يعود للمشارَكة هذا الموسم.

سيرجي غنابري (إ.ب.أ)

وحذَّر اللاعبون والمدربون كثيراً من تأثير ضغط جدول المباريات المتزايد، حيث تأتي النسخة الموسَّعة من كأس العالم بعد عام واحد فقط من إطلاق النسخة الجديدة والموسَّعة من كأس العالم للأندية، كما تمَّ توسيع دوري أبطال أوروبا خلال السنوات الأخيرة.

ووصف ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال الإنجليزي، الضغط البدني على اللاعبين بأنَّه «حادث ينتظر الوقوع».


«مناصب الترضية» تُفجر خلافات قبيل التصويت على الحكومة العراقية

لا يسمع صوت الخلافات داخل «الإطار التنسيقي» منذ تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية
لا يسمع صوت الخلافات داخل «الإطار التنسيقي» منذ تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية
TT

«مناصب الترضية» تُفجر خلافات قبيل التصويت على الحكومة العراقية

لا يسمع صوت الخلافات داخل «الإطار التنسيقي» منذ تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية
لا يسمع صوت الخلافات داخل «الإطار التنسيقي» منذ تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية

تتصاعد في العراق مؤشرات الخلاف المبكر حول الحكومة الجديدة التي يسعى رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي إلى تمريرها داخل البرلمان، وسط ضغوط متزايدة تتعلق بتوزيع الحقائب السيادية واستحداث ما بات يُعرف بـ«مناصب الترضية»، بالتزامن مع أول طعن قضائي يواجه تكليفه منذ اختياره من قبل قوى «الإطار التنسيقي» أواخر أبريل (نيسان) الماضي.

كان الرئيس العراقي نزار آميدي قد كلّف الزيدي، مرشح «الإطار التنسيقي»، بتشكيل الحكومة الجديدة في 27 أبريل، بعد توافق داخل التحالف الشيعي، أعقب تضاؤل فرص كل من رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وزعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي.

وقال رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي إن مجلس النواب سيتسلم البرنامج الحكومي للزيدي، في وقت تتحدث فيه تقديرات عن إمكانية عقد جلسة منح الثقة منتصف الأسبوع المقبل، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الوزارات والمناصب العليا.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الزيدي أو فريقه بشأن اكتمال تشكيلته الوزارية أو طبيعة أولويات برنامجه الحكومي، غير أن نواباً وقوى سياسية بدأوا الكشف عن ملامح التفاوض الدائر خلف الكواليس، خصوصاً ما يتعلق بتوزيع الحقائب السيادية وآلية اختيار الوزراء.

وقال نواب من كتل مختلفة إن الزيدي قد يُقدم إلى البرلمان تشكيلة جزئية تضم نحو 14 وزيراً، على أن تُحسم بقية الوزارات لاحقاً بسبب استمرار الخلافات بين القوى السياسية على مرشحيها.

ويرى مراقبون أن هذا السيناريو يعكس بداية صدام مبكر بين رئيس الوزراء المكلف والأحزاب الرئيسية التي تسعى إلى فرض مرشحين محددين للوزارات ضمن نظام المحاصصة الذي حكم تشكيل الحكومات العراقية منذ عام 2003.

رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي (واع)

«مناصب الترضية»

وتتركز واحدة من أبرز نقاط الخلاف حول مقترحات باستحداث 4 مناصب جديدة لنواب رئيس الوزراء، خارج إطار الوزارات السيادية التقليدية التي تمنح شاغليها صفة نائب رئيس الوزراء، مثل «الخارجية» و«النفط» و«التخطيط». ويقول منتقدون إن هذه المناصب تُمثل «ترضيات سياسية» من شأنها زيادة الترهل الإداري وتشتيت مراكز القرار داخل السلطة التنفيذية.

كما برزت مقترحات أخرى تتعلق باستحداث منصب «وزير دولة للشؤون الخارجية»، في خطوة يراها خصومها محاولة للحد من نفوذ وزارة الخارجية التي ظل الأكراد يتولونها منذ عام 2014، عبر شخصيات من بينها هوشيار زيباري وفؤاد حسين.

ويأتي الجدل بشأن «الخارجية» في ظل مفاوضات معقدة بين القوى الشيعية والأحزاب الكردية حول توزيع الحقائب السيادية، خصوصاً بعد زيارة رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني إلى بغداد، التي وصفتها أطراف سياسية بأنها أسهمت في تهدئة التوتر بشأن الوزارة.

وحسب مصادر مطلعة، فإن بعض قوى «الإطار التنسيقي» تُفضل إبقاء إدارة ملف العلاقات الخارجية تحت إشراف مباشر من رئيس الوزراء، عبر استحداث منصب يرتبط بمكتبه، بما يمنح القوى الشيعية نفوذاً أوسع في إدارة السياسة الخارجية.

وفي موازاة ذلك، يتمسك «الإطار التنسيقي» بوزارة المالية، رافضاً مقترحات منحها للأكراد مقابل التخلي عن وزارة الخارجية. وقالت مصادر إن الزيدي يسعى أيضاً إلى الإبقاء على السيطرة المباشرة على الملف المالي والنقدي، عبر دعم استمرار وزيرة المالية الحالية طيف سامي، ومحافظ البنك المركزي علي العلاق في منصبيهما.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع الزيدي، هنأه خلاله بتكليفه ودعاه إلى زيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة، مؤكداً رغبة الولايات المتحدة في «علاقة جديدة وقوية» مع العراق.

كما رحَّبت واشنطن رسمياً بتكليف الزيدي، في وقت تحدثت فيه تقارير وتصريحات أميركية عن انتظار «إجراءات ملموسة» من الحكومة الجديدة للحد من نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران داخل مؤسسات الدولة العراقية.

وأثارت هذه التطورات ردود فعل حذرة داخل بعض الفصائل المسلحة، خصوصاً بعد تصريحات لأكرم الكعبي، زعيم حركة «النجباء»، رفض فيها تسليم سلاح الفصائل إلى الدولة، في مؤشر على استمرار التوتر بشأن مستقبل العلاقة بين الحكومة الجديدة والفصائل المقربة من طهران.

إحدى جلسات البرلمان العراقي في بغداد مارس 2026 (واع)

اعتراضات سياسية وقانونية

في الداخل، بدأت أصوات سياسية تُعلن صراحة رفضها لما تصفه بعودة «المحاصصة» و«مناصب الترضية».

وقالت كتلة «إشراقة كانون» البرلمانية إنها ترفض استحداث مناصب جديدة لنيابات رئاستي الوزراء والجمهورية، أو وزارات دولة بلا حقائب فعلية، معتبرة أن هذه الترتيبات تُعيد إنتاج نظام المحاصصة السياسية الذي تتسبب، حسب الكتلة، في تعطيل مؤسسات الدولة وتصاعد مستويات الفساد.

وقال النائب حيدر المطيري، خلال مؤتمر صحافي في البرلمان، إن القوى السياسية «تتعامل مع مناصب الدولة كأنها غنائم سياسية»، مضيفاً أن التفاهمات الجارية بشأن الحكومة الجديدة تُمثل «ارتداداً» عن الوعود بالإصلاح الإداري والسياسي.

وفي مؤشر آخر على تعقيد مفاوضات تشكيل الحكومة، لوَّح نواب محافظة البصرة بمقاطعة جلسة التصويت على الكابينة الوزارية إذا لم تحصل المحافظة على ما وصفوه بـ«استحقاقها» في الحكومة المقبلة.

وقال النائب علاء الحيدري، خلال مؤتمر صحافي مع نواب من البصرة، إن المحافظة تُطالب بإسناد وزارات النفط والنقل والموارد المائية إلى شخصيات تمثلها، مشيراً إلى أن البصرة تؤمن نحو 93 في المائة من إيرادات الموازنة العامة للعراق. وأضاف أن نواب المحافظة قد يمتنعون عن التصويت للحكومة إذا لم تؤخذ مطالبهم في الاعتبار.

وفي تطور موازٍ، سجلت المحكمة الاتحادية العليا أول دعوى قضائية تطعن في صحة تكليف الزيدي، قدمها النائب السابق رائد المالكي بصفته «مواطناً وسياسياً مستقلاً»، معتبراً أن التكليف شابه «خلل دستوري وقانوني».

وقال المالكي إن الدعوى تستند إلى 4 أسباب، بينها «عدم توفر بعض شروط الترشيح»، و«وجود تضارب مصالح»، إضافة إلى اعتراضه على آلية ترشيح الزيدي من قبل تحالف سياسي بدلاً من كتلة نيابية محددة.

وأضاف أن «موقع رئيس الوزراء يتطلب شخصية تمتلك خبرة سياسية وإدارية»، قائلاً إن «الدستور اشترط الخبرة السياسية وليس العلاقات».

ويواجه الزيدي، الذي جاء إلى الواجهة السياسية من خارج الأسماء التقليدية المتداولة لرئاسة الحكومة، اختباراً معقداً يتمثل في قدرته على تشكيل حكومة متوازنة ترضي القوى المتنافسة دون أن تبدو خاضعة بالكامل لمنطق المحاصصة الذي يواجه انتقادات متزايدة داخل العراق.


دورة روما: أتمان يطيح ببيرغس من الدور الأول

زيزو بيرغس (رويترز)
زيزو بيرغس (رويترز)
TT

دورة روما: أتمان يطيح ببيرغس من الدور الأول

زيزو بيرغس (رويترز)
زيزو بيرغس (رويترز)

ودّع البلجيكي زيزو بيرغس منافسات بطولة روما لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة من الدور الأول، بعد خسارته، اليوم الخميس، أمام الفرنسي تيرنس أتمان بمجموعتين دون رد، بنتيجة 3-6 و4-6، في مباراة استغرقت ساعة واحدة و23 دقيقة.

ورغم البداية المتوازنة، فقَدَ بيرغس، المصنف 39 عالمياً، إرساله في الشوط السادس من المجموعة الأولى، مما مهّد الطريق أمام أتمان لحسمها لصالحه.

وتكرر السيناريو نفسه في المجموعة الثانية، حيث كسر اللاعب الفرنسي الإرسال في الشوط السابع، قبل أن يُنهي اللقاء لصالحه.

ويلتقي أتمان في الدور الثاني مع الإيطالي فلافيو كوبولي، المصنف 12 عالمياً والمصنف العاشر للبطولة، والذي أُعفي من خوض الدور الأول.

وتُعد هذه المشاركة هي الثانية لبيرغس في بطولة روما المفتوحة، بعد أن ودّع من الدور الأول أيضاً في نسخة 2024 أمام الإسباني رافاييل نادال.

وفي مباراة أخرى بالدور الأول، فاز الصربي ميومير كيكمانوفيتش على التشيكي داليبور سفرشينا بمجموعتين دون رد، بنتيجة 6-2 و6-3.