مصر: محاكمة مدربة السيرك أنوسة كوتة بتهمة الإهمال في «حادث طنطا»

أنوسة كوتة مدربة الحيوانات المفترسة (صفحتها على «فيسبوك»)
أنوسة كوتة مدربة الحيوانات المفترسة (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

مصر: محاكمة مدربة السيرك أنوسة كوتة بتهمة الإهمال في «حادث طنطا»

أنوسة كوتة مدربة الحيوانات المفترسة (صفحتها على «فيسبوك»)
أنوسة كوتة مدربة الحيوانات المفترسة (صفحتها على «فيسبوك»)

أحالت جهات التحقيق في مصر، مدربة السيرك أنوسة كوتة إلى المحاكمة بتهمة الإهمال في حادث التهام نمر ذراع أحد مساعديها في أحد العروض بطنطا (دلتا مصر)؛ ما أدّى إلى بتر ذراعه.

وحددت محكمة الجنح بطنطا في محافظة الغربية جلسة يوم 31 مايو (أيار) المقبل، لمحاكمة مدربة السيرك محاسن مدحت محمد علي كوتة المعروفة بـ«أنوسة كوتة»، نتيجة الإهمال الذي تسبب في هجوم نمر على المدعو محمد البسطويسي، أثناء تدشين أحد العروض الترفيهية بسيرك طنطا.

وتعود الواقعة إلى الأول من أبريل (نيسان) الماضي، خلال احتفالات عيد الفطر بأحد عروض السيرك الترفيهية بمدينة طنطا؛ حيث قام نمر بمهاجمة محمد إبراهيم عبد الفتاح أحمد، أحد مساعدي المدربة، والتهام ذراعه، ما أدَّى إلى بترها، وقيّدت النيابة العامة الواقعة جنحة ومخالفة بالمادة 244 فقرة 1 و2 و377 من قانون العقوبات المصري، وفق وسائل إعلام محلية.

أنوسة كوتة في أحد العروض (صفحتها على «فيسبوك»)

وعدَّت أوراق التحقيقات هذا الحادث ناتجاً عن «إهمال المدربة ورعونتها وعدم احترازها وإخلالها الجسيم، بما تفرضه عليه أصول حرفتها أثناء أدائها عرض حيوانات مفترسة بالسيرك، محل الواقعة، فلم تتخذ الإجراءات الكافية لحماية جمهور السيرك من خطر وجود الحيوانات المفترسة في حالة ينجم عنها الخطر، فتسببت في إصابة المجني عليه بإصابة بالغة أسفرت عن عاهة مستديمة، تمثّلت في بتر ذراعه اليسرى فوق مستوى الكوع».

ووصف التقرير الطبي المرفق بأوراق التحقيقات الإصابة التي تعرّض لها محمد البسطويسي على النحو المبين بالتحقيقات.

ووقع الحادث خلال أحد عروض السيرك في منطقة البوريفاج بطنطا؛ حيث هاجم النمر مساعد المدربة، وحاول تجاوز الحاجز الفاصل بين حلقة العرض والجمهور، ما أثار حالة من الذعر بين الحضور، قبل أن يتمكّن العاملون بالسيرك من السيطرة على النمر، وتأمين الموقع، وفق فيديو انتشر للواقعة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحدثت أنوسة كوتة، مدربة الحيوانات المفترسة، عن الواقعة وقالت، في مقطع فيديو عقب الحادث، إن «آخر شيء كانت تتخيل حدوثه هو هذه الواقعة»، مضيفة: أن «ما حدث نتيجة خطأ فني سيتم التحدث بشأنه مع الإدارة لاحقاً».

في حين تحدث محمد البسطويسي الذي تعرّض للهجوم، وقال لوسائل إعلام محلية إنه يعمل في السيرك منذ 10 سنوات، ويعمل مع أنوسة كوتة منذ عامين، ولم يسبق أن تعرض لحادث مماثل، مطالباً بتعويض عما تعرض له من إصابة.

أنوسة كوتة في أحد عروض السيرك (صفحتها على «فيسبوك»)

وعلى أثر الواقعة ظهرت أصوات ومطالبات برلمانية بمنع استخدام الحيوانات المفترسة في السيرك.

يذكر أنه في عام 1984 هاجم أسد يُدعى «سلطان» مدرب السيرك المصري الشهير محمد الحلو، في أثناء تحيته للجمهور بعد أحد العروض الناجحة، وأثار الحادث ضجة كبيرة وقتها، ومات الحلو بعدها بأيام.

ويشتهر السيرك القومي في مصر بتقديم نحو 14 فقرة بمقره في العجوزة (غرب القاهرة)، وينتقل إلى مدن أخرى في المناسبات والأعياد، ومن أهم فقراته ترويض الحيوانات المفترسة، واشتهرت في هذه المهنة عائلتان، هما «الحلو» و«كوتة»، وتعود إليهما ملكية الحيوانات التي يستخدمونها في فقرات السيرك.


مقالات ذات صلة

عودة «المستريح»... تجدّد جرائم النصب بحق مصريين

شمال افريقيا وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

عودة «المستريح»... تجدّد جرائم النصب بحق مصريين

أحكام قاسية بحقّ «مستريح السيارات» في مصر تُعيد تسليط الضوء على تصاعد جرائم النصب واستغلال المواطنين عبر وعود استثمار وهمية.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

مصر: «البواب – السمسار» إلى الواجهة بعد تهديد طبيبة بالخطف

عادت مهنة (البواب - السمسار) إلى الواجهة في مصر، وسط جدل مجتمعي، على خلفية القبض على حارس عقار هدد طبيبة بالخطف لرغبته في الحصول على عمولة «سمسرة».

عصام فضل (القاهرة )
يوميات الشرق «إسلام الضائع» أعلن أنه لم يتوصل إلى أسرته (فيسبوك)

مصر: النهاية السعيدة لقصة «إسلام الضائع» تتحول إلى «كابوس»

تحولت قصة الشاب المصري الذي يبحث عن أسرته الحقيقية بعد أن ثبت اختطافه وهو صغير، من النهاية السعيدة التي أعلنها قبل أيام بالعثور على أسرته، إلى كابوس.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق شوارع وسط القاهرة تشهد نشاطاً قبل ساعات الإغلاق (أ.ف.ب)

«الإغلاق المبكر» في مصر... رابحون وخاسرون

كان الشاب العشريني حسين عبد الله يذهب يومياً للسهر مع أصدقائه بمقاهي وسط القاهرة بعد انتهاء عمله.

عصام فضل (القاهرة )

الرياض تستعيد ذاكرة المكان... المسعري ومغربل في احتفاء بروّاد الفنّ السعودي

تفتح جدران صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون النوافذ للتعرُّف إلى الفنانَيْن (الشرق الأوسط)
تفتح جدران صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون النوافذ للتعرُّف إلى الفنانَيْن (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تستعيد ذاكرة المكان... المسعري ومغربل في احتفاء بروّاد الفنّ السعودي

تفتح جدران صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون النوافذ للتعرُّف إلى الفنانَيْن (الشرق الأوسط)
تفتح جدران صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون النوافذ للتعرُّف إلى الفنانَيْن (الشرق الأوسط)

71 عملاً فنياً لاثنين من روّاد الفن الذين أدُّوا دوراً محورياً في تشكيل المشهد الفنّي في السعودية، تفتح جدران صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون نوافذ للتعرُّف إلى عطائهما، من خلال النسخة الثالثة من سلسلة المعارض الفردية التي أطلقها معهد مسك للفنون للإضاءة على مسيرة الفنانَيْن.

وتضمّ هذه النسخة من السلسلة أعمال الفنانَيْن سعد المسعري والدكتور فؤاد مغربل، اللذين أسهما بشكل بارز في تطوير الفنون البصرية في السعودية لعقود، من خلال أعمال إبداعية ومسيرة زاخرة، عكست في كثير من تفاصيلها الهوية الثقافية والتجارب الإنسانية العميقة.

وأطلق معهد مسك للفنون، التابع لمؤسّسة محمد بن سلمان غير الربحية «مسك»، الأربعاء، النسخة الثالثة من سلسلة المعارض الفردية، التي تُقام في صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون من 6 مايو (أيار) حتى 1 أغسطس (آب) المقبل.

المعارض الفردية التي أطلقها معهد مسك للفنون تُضيء على مسيرة الروّاد (الشرق الأوسط)

يحمل المعرض الأول عنوان «فضاءات فكرية» للفنان سعد المسعري (الشرق الأوسط)

فضاءات فكرية

ينقسم الحدث إلى معرضين؛ الأول بعنوان «فضاءات فكرية» للفنان سعد المسعري، الذي انطلقت ممارسته الفنية من اشتغاله بالتقاليد الهندسية والزخرفية، حيث يعيد تأويلها ضمن رؤية معاصرة، وتتميّز أعماله بتوظيف النِّسَب والتكرار والتناظر في صياغة تكوينات بصرية تجمع البُعد الهندسي والتأمُّل الروحي.

وُلد سعد المسعري في المزاحمية بالسعودية عام 1953، وتخرَّج في معهد التربية الفنية بالرياض ضمن الدفعة الرابعة، ثم واصل دراسته في أميركا، حيث حصل على درجات علمية من كلية لوريتو هايتس في دنفر، كولورادو (1979)، ومن جامعة ولاية يوتا (1981 و1983). وشارك في أكثر من 50 معرضاً دولياً، وأقام معارض فردية في أميركا والسعودية، كما نال عدداً من الجوائز، من أبرزها جائزة عام التراث الإسلامي عام 1990.

ويُعدُّ المسعري رائد التجريد الهندسي في الفنِّ السعودي، ويستكشف في أعماله الهندسة والنِّسَب مُستلهماً العمارة النجدية والمشهد الصحراوي، في أعمال تجمع بين الأصالة والحداثة.

ويُقدِّم معرض «فضاءات فكرية» 36 عملاً تُجسِّد امتداد ممارسته عبر وسائط متعدّدة، تشمل الرسم والمجسَّمات والخزف، وتظهر فيها الهندسة أداةً للتفكير وإطاراً لتشكيل المعنى. وقد تشكَّلت حساسية المسعري البصرية في بيئة صحراوية غنية، إذ أسهم تفاعل الضوء والظلّ وتدرُّجات الألوان الترابية في بلورة تكوينه الفنِّي. ومن هذا السياق، طوَّر مقاربة معاصرة للفنون الإسلامية، تتعامل مع الهندسة على أنها نظام معرفي، وتستعيد التكرار على بكونه مبدأ جوهرياً في التصور الإسلامي، وفعلاً تأملياً يُجسِّد مفاهيم الوحدة والامتداد اللامتناهي.

تضمّ هذه النسخة من السلسلة أعمال سعد المسعري وفؤاد مغربل (الشرق الأوسط)

ويوظِّف المسعري في أعماله أنظمة تناسبية وبنى متناظرة تعتمد على الخطّ واللون في بناء فضاءات بصرية تتجاوز البُعد المادي، موظِّفاً الضوء على أنه حالة من الكشف والتجلّي. وتنخرط أعماله في حوار عميق مع ميتافيزيقا الشكل، بما يجعل من الإدراك البصري مجالاً للتأمل والمعرفة.

وتبرز حساسيته الهندسية بوضوح في مقاربته للعمارة المحلِّية، إذ يستلهم من البيوت النجدية التقليدية بعناصرها المثلثية وخطوطها الأفقية المتكرّرة، إلى جانب السمات المعمارية لمحافظة المزاحمية ومناطق جنوب غربي السعودية. وقد أصبحت هذه العناصر جزءاً من معجمه البصري، مثل أنظمة شكلية تؤسِّس لتجريد هندسي متجذِّر في الثقافة المادية المحلية. وفي تمثيله للشخصيات والمناظر الطبيعية والعناصر المعمارية، تظهر البنية الداخلية القائمة على التناسب والتناظر، وإنما توظيفه للهندسة يتجاوز المحاكاة الشكلية ليغدو نظاماً حيّاً يربط بين البنية والمعنى، وبين الحسّ البصري والتجربة الروحية.

مغربل والمسعري أسهما بشكل بارز في تطوير الفنون البصرية بالسعودية (الشرق الأوسط)

طيبة: أطلال وسلوى

يحمل المعرض الثاني عنوان «طيبة: أطلال وسلوى»، ويستعرض أعمال الفنان الدكتور فؤاد مغربل، الذي انطلقت ممارسته الفنّية من ارتباطه بالمدينة المنوَّرة حيث وُلد ونشأ، ويتنقَّل في أعماله بين التشخيص والتجريد، مستلهماً إبداعه من عمارتها ونسيجها الاجتماعي والتاريخي، في حين تركز أعماله على أحياء المدينة القديمة وما تحمله من أبعاد ثقافية وروحانية.

وُلد فؤاد مغربل في المدينة المنوَّرة، وتخرَّج في قسم النقش والزخرفة في المدرسة الصناعية، فكان ذلك من أسباب تعلًّقه الشديد بالفنّ. وحصل على شهادة الدكتوراه في التربية الفنّية في لندن، وتولَّى مناصب عدَّة، منها إدارة جمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنوَّرة. ولأكثر من 6 عقود، وثَّق تحوّلات المدينة عبر أعمال تتنقَّل بين التشخيص والتجريد، مستلهماً من الذاكرة والضوء والتجربة المعيشة.

من هنا، اتسعت تجربة مغربل الفنّية واتّخذت مسالك متعدّدة، فلامست موضوعات شتّى وتجلَّت في صيغ تشكيلية متنوِّعة، وإنما مدينته الأولى، المدينة المنورة أو «طيبة»، ظلَّت الحضور الأرسخ لمنابعه البصرية، بما تحمله من إشارات النور والخير والسكينة، فغدت محوراً تتركَّز حوله رؤيته، وتنعقد به صلته العميقة بالمكان.

أعمال إبداعية ومسيرة زاخرة عكست الهوية الثقافية والتجارب الإنسانية العميقة (الشرق الأوسط)

وفي المعرض، تتجلَّى المدينة المنورة، ثاني الحرمين قداسة بعد مكة المكرمة، في 35 لوحة، استعاد الفنان ملامحها عبر مساجدها وعمارتها التاريخية وأزقتها، التي انطوت في ذاكرة الزمن، إلى جانب ما احتوته من حرف وتقاليد اجتماعية شكَّلت إيقاع الحياة اليومية في جنباتها. وقد عايش مغربل التحوُّلات العمرانية الكبرى التي شهدتها المدينة عن قرب، فحمله ذلك على استحضار أحيائها التاريخية، مثل الساحة والمناخة وزقاق السلطان، بوصفها بنى بصرية يعيد تشكيلها انطلاقاً من تجربة معيشية وذاكرة شخصية. وتظهر هذه الفضاءات في أعماله على هيئة تكوينات متعدِّدة الطبقات تتأرجح بين التمثيل والتجريد، وتنتظم ضمن مساحات حيَّة من الخطّ واللون والضوء.


سنغافورة تشدد عقوبة التنمر: الجلد للطلاب الذكور كإجراء تأديبي جديد

طلاب مدرسة يصعدون على الدرج (بيكسلز)
طلاب مدرسة يصعدون على الدرج (بيكسلز)
TT

سنغافورة تشدد عقوبة التنمر: الجلد للطلاب الذكور كإجراء تأديبي جديد

طلاب مدرسة يصعدون على الدرج (بيكسلز)
طلاب مدرسة يصعدون على الدرج (بيكسلز)

أصدرت سنغافورة توجيهات تأديبية مدرسية جديدة، بموجبها يمكن معاقبة الطلاب الذكور المُدانين بارتكاب حالات تنمّر بالجلد، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتتيح القواعد المُحدَّثة، التي أعلنتها وزارة التعليم ونوقشت في البرلمان هذا الأسبوع، للمدارس صلاحية جلد الطلاب الذكور من مرة إلى ثلاث مرات في حال إدانتهم بالتنمُّر، بما في ذلك التنمُّر الإلكتروني.

وقال وزير التعليم ديزموند لي إن الجلد سيُستخدم كـ«ملاذ أخير»، وفي حال لم تكن جميع التدابير التأديبية الأخرى كافية، وذلك بالنظر إلى خطورة السلوك المخالف.

وأضاف: «يُتبع في ذلك بروتوكولات صارمة لضمان سلامة الطالب، فعلى سبيل المثال يجب أن يوافق مدير المدرسة على استخدام العصا، ولا يُسمح بتنفيذه إلا من قبل معلمين معتمدين. كما تأخذ المدارس في الاعتبار عوامل مثل نضج الطالب، وما إذا كان هذا الإجراء سيساعده على التعلم من خطئه وفهم خطورة ما ارتكبه».

ويأتي هذا النهج الأكثر تشدداً عقب مراجعة استمرت عاماً كاملاً لسلوك الطلاب، وبعد سلسلة من حوادث التنمر التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة في مدارس سنغافورة، ما أثار نقاشاً وطنياً حول أساليب الانضباط المدرسي.

وأوضح الوزير أن هذا الإجراء سيُطبق فقط على الذكور في المرحلة الابتدائية العليا (من سن 9 إلى 12 عاماً فما فوق)، مشيراً إلى أن قوانين الإجراءات الجنائية في سنغافورة تحظر معاقبة الإناث بالجلد.

وأضاف أن المدارس ستواصل متابعة «رفاهية الطالب المُعاقَب وتقدمه» بعد تنفيذ العقوبة، بما في ذلك تقديم خدمات الإرشاد والدعم النفسي والتربوي.

كما صرّح بأن الطالبات اللاتي يُدانّ بارتكاب التنمر سيُعاقَبن عبر «الاحتجاز أو الإيقاف عن الدراسة، أو تعديل درجات السلوك، إلى جانب إجراءات تأديبية مدرسية أخرى».

وكانت منظمات حقوق الإنسان قد أدانت استمرار سنغافورة في استخدام العقوبات البدنية سواء في المدارس أو ضمن نظام العدالة الجنائية بشكل عام.

في المقابل، تؤكد السلطات السنغافورية أن العقاب بالعصا يمثل وسيلة ردع فعّالة ضد الجرائم الخطيرة والسلوكيات غير المنضبطة.


«هانتا» على متن سفينة سياحية… لماذا يشعر الخبراء بالقلق؟

عاملون صحيون يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون بإجلاء المرضى من سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر (أ.ب)
عاملون صحيون يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون بإجلاء المرضى من سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر (أ.ب)
TT

«هانتا» على متن سفينة سياحية… لماذا يشعر الخبراء بالقلق؟

عاملون صحيون يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون بإجلاء المرضى من سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر (أ.ب)
عاملون صحيون يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون بإجلاء المرضى من سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر (أ.ب)

تسبب تفشي فيروس «هانتا» على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» في وفاة ثلاثة ركاب وإصابة 4 آخرين على الأقل، مما أثار قلق خبراء الصحة.

ينتقل هذا المرض النادر والقاتل عادةً عن طريق براز أو بول أو لعاب القوارض المصابة، غير أن منظمة الصحة العالمية أكدت يوم الثلاثاء عدم العثور على أي قوارض على متن السفينة، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

ويبحث العلماء الآن في سبب محتمل مثير للقلق بشكل خاص لانتقال العدوى.

وقالت دونا أ. باترسون، الأستاذة في قسم التاريخ والعلوم السياسية والفلسفة ودراسات القانون بجامعة ولاية ديلاوير الأميركية: «الوضع مثير للقلق بشكل خاص، إذ يبدو أن هذا الفيروس هو على الأرجح سلالة الأنديز من فيروس (هانتا)».

وأضافت: «في الظروف المناسبة، وغالباً في الأماكن المغلقة، يمكن أن ينتقل الفيروس من إنسان إلى آخر».

غادرت سفينة الرحلات الهولندية الأرجنتين - إحدى المناطق التي ينتشر فيها فيروس الأنديز، إلى جانب تشيلي - في 20 مارس (آذار) في رحلتها التي تستغرق أسابيع إلى القارة القطبية الجنوبية، لكنها ظلت عالقة قبالة سواحل غرب أفريقيا منذ يوم الاثنين.

مع معدل وفيات يصل إلى 40 في المائة بسبب هذا الفيروس تحديداً، فإن معضلة الحجر الصحي في مساحة ضيقة ومغلقة مثل السفينة التي يبلغ طولها 353 قدماً تثير مخاوف جدية.

لقطة جوية تُظهر أفراد الطاقم الطبي وهم يصعدون على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» (أ.ف.ب)

ما مدة الحجر الصحي لفيروس «هانتا»؟

من المهم تحديد مصدر العدوى لتحديد إجراءات الحجر الصحي.

قال الدكتور ريموند ألفاريز، عالم المناعة والفيروسات، لصحيفة «نيويورك بوست»: «إذا تعرض الركاب للعدوى خلال رحلاتهم البرية، فمن المحتمل أن يكون العديد منهم قد أصيبوا في الوقت نفسه، وتظهر عليهم الأعراض الآن في مراحل مختلفة من فترة الحضانة».

وأضاف: «هذا سيناريو أكثر انغلاقاً».

وأوضح ألفاريز أنه إذا حدثت العدوى الأولية على متن السفينة، فإن احتمالية استمرار انتقال العدوى أعلى، و«تتطلب إجراءات احتواء أكثر صرامة».

في المتوسط، تتراوح فترة الحجر الصحي لفيروس «هانتا» من ثلاثة إلى أربعة أسابيع، على الرغم من أن هذا يمكن أن يختلف لأن فترة الحضانة تستمر «نحو أسبوعين، حيث تظهر الأعراض على المرضى بشكل عام من نحو أسبوع ولكن قد تصل إلى شهر»، وفقاً لباترسون.

بحسب ألفاريز، قد تستمر فترة العزل من أربعة إلى خمسة أسابيع كإجراء احترازي لمراقبة الأفراد المُعرَّضين للعدوى ومنع انتشارها.

وقد أوصت جيل روبرتس، خبيرة علم الأوبئة الجزيئية في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا في تامبا، بالمدة الأطول من هذه الفترة.

وقالت: «للفيروس فترة حضانة طويلة».

سلبيات العزل

على الرغم من التوصية العامة بالحجر الصحي لمنع انتشار العدوى، فإن هناك تحديات خاصة في بيئة السفن السياحية.

وأوضحت باترسون قائلة: «بالنظر إلى تصميم السفن السياحية، بما في ذلك المساحات الضيقة وإمكانية إعادة تدوير الهواء، قد يؤدي ذلك إلى زيادة احتمالية إصابة المزيد من الركاب».

وأضافت: «كلما طالت مدة بقاء الركاب على متن السفينة، زادت احتمالية إصابتهم بالعدوى».

كما أن العزل ليس كافياً لاحتواء الفيروس إلى حين تحديد مصدره.

وقالت الدكتورة كاري هورن: «يساعد عزل الركاب على مراقبة حالتهم الصحية من كثب، ولكنه قد لا يسهم بشكل كبير في منع انتشار المرض».

وأضافت هورن: «إذا تمكن فريق علم الأوبئة من فهم كيفية ومكان إصابة المرضى بشكل أفضل، فقد لا يحتاجون إلى عزل جميع الركاب لفترة طويلة».