العراق يجهز 600 ضابط لحماية وفود القمة العربية

مسؤول حكومي لـ«الشرق الأوسط»: بغداد ستطرح «طريق التنمية» نموذجاً للتكامل العربي

مئات الضباط والجنود العراقيين ضمن خطة لتأمين وفود القمة العربية في 17 مايو 2025 (أ.ف.ب)
مئات الضباط والجنود العراقيين ضمن خطة لتأمين وفود القمة العربية في 17 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

العراق يجهز 600 ضابط لحماية وفود القمة العربية

مئات الضباط والجنود العراقيين ضمن خطة لتأمين وفود القمة العربية في 17 مايو 2025 (أ.ف.ب)
مئات الضباط والجنود العراقيين ضمن خطة لتأمين وفود القمة العربية في 17 مايو 2025 (أ.ف.ب)

أعلنت مؤسسات رسمية عراقية اكتمال استعداداتها لعقد القمة العربية في بغداد، في حين وصف مسؤول حكومي بارز الحدث العربي بـ«الفرصة التاريخية لإطلاق نهج جديد للتعامل مع التحديات الإقليمية».

وتستضيف بغداد في 17 مايو (أيار) 2025 اجتماع مجلس جامعة الدول العربية الـ34 على مستوى القمة، وسط توتر إقليمي في جبهات متعددة.

تحضيرات القمة

وأكد أمين مجلس الوزراء العراقي، حميد الغزي، أن الدوائر الحكومية أنهت جميع مشاريعها الخاصة بالقمة العربية. وقال في تصريح صحافي إن «الحكومة أكملت استعدادات النقل وتهيئة المطارات».

وأوضح الغزي أن «الخطة الأمنية لن تشمل قطع الشوارع أو فرض حظر التجوال»، مشيراً إلى أنه تم «تجهيز خطة صحية خاصة بالقمة العربية».

بدوره، أكد مقداد ميري، الناطق باسم اللجنة الأمنية لتأمين القمة، أن 600 ضابط ومنتسب تلقوا تدريبات لحماية الشخصيات، من بينهم ضباط برتبة لواء ستكون مهمتم حماية أماكن إقامة الوفود».

وقال ميري في مؤتمر صحافي، الأربعاء، إن «وزارة الداخلية المكلفة بإعداد الخطة الأمنية ستشرف على تأمين حركة الضيوف من المطار إلى الفنادق ومواقع المؤتمرات، وإجراء تدقيق أمني للوفود والضيوف والإعلاميين من داخل وخارج العراق».

وأكد ميري أنه «من ضمن أعمال اللجنة تم انتخاب 600 ضابط ومنتسب وإدخالهم في دورات لحماية الوفود عالية المستوى من ملوك ورؤساء»، مبيناً أنه «تم انتخاب عدد كبير من الضباط برتبة لواء، للإشراف على إقامة الوفود في الفندق والإيواء للوفود ومشاركة أجهزة استخباراتية أخرى معهم».

وبشأن وجود تهديدات أمنية تتزامن مع القمة، أكد ميري أن «جميع الوفود المشاركة تحظى بحماية كاملة من اللجنة الأمنية ودون استثناء»، مشيراً إلى أن «الأجهزة الأمنية عازمة على منع خرق أو تجاوز على القانون، بما في ذلك المظاهر المسلحة».

جانب من أعمال «مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة» الذي عُقد عام 2021 (رويترز)

«نهج عربي جديد»

سياسياً، تأمل الحكومة العراقية في أن تكون القمة فرصة لاعتماد نهج عربي جديد. وأكد فرهاد علاء الدين، مستشار رئيس الحكومة للشؤون الدولية، أن الاستحقاق العربي المقبل في بغداد «يعزز التضامن والعمل المشترك وإثبات موقع العالم العربي قوةً مستقلةً وفاعلةً».

وقال علاء الدين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة ستدعو إلى تقوية العلاقات بين الدول العربية على أساس الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتوحيد المواقف الدولية، وتشدد على أهمية نهج جديد يتضمن مبادرات موحدة لدعم الدولة الوطنية ومواجهة التحديات الإقليمية.

ولفت علاء الدين إلى أن العراق سيطرح «طريق التنمية» نموذجاً عملياً للتكامل الاقتصادي العربي، وتعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية لبناء مستقبل أكثر تماسكاً واستقراراً للمنطقة.

وكان فادي الشمري، المستشار السياسي لرئيس الحكومة، قد أعلن أن العراق يعتزم طرح «خريطة طريق لأوضاع ومشاكل المنطقة خلال القمة العربية في بغداد»، دون الكشف عن تفاصيلها.


مقالات ذات صلة

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

المشرق العربي صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

تنفّس العراقيون الصعداء بعد ليلة مليئة بالأحداث الأمنية الخطيرة التي سبقت إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

جمود سياسي في بغداد رغم وقف إطلاق النار الإقليمي

وسط استمرار الانقسامات داخل القوى السياسية الرئيسة في العراق، تظل استحقاقات انتخاب رئيس الجمهورية، وتكليف رئيس الوزراء عالقة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل العراقية المسلحة تُعلق عملياتها لمدة أسبوعين

أعلنت الفصائل العراقية المسلحة، فجر اليوم الأربعاء، تعليق عملياتها في العراق والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مشيّعون خلال عزاء لأفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل في إقليم كردستان 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«التحالف الحاكم» في العراق يتجاهل هجمات ضد كردستان

يراوح التحالف الحاكم في العراق مكانه، ويظهِر عجزاً أمام التحديات الأمنية التي تواجه البلاد جراء الهجمات المتبادلة بين أطراف الصراع.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».