مفاوضات واشنطن وطهران إلى موعد جديد... وخطوط حمراء

موسكو تدعم اتفاقاً «منصفاً»... و«الأوروبي» لتهدئة التصعيد

إيرانيون يمرون بجانب جدارية معادية للولايات المتحدة تحمل الشعار «الموت لأميركا» وجماجم تحل محل النجوم على العلم في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون يمرون بجانب جدارية معادية للولايات المتحدة تحمل الشعار «الموت لأميركا» وجماجم تحل محل النجوم على العلم في طهران (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات واشنطن وطهران إلى موعد جديد... وخطوط حمراء

إيرانيون يمرون بجانب جدارية معادية للولايات المتحدة تحمل الشعار «الموت لأميركا» وجماجم تحل محل النجوم على العلم في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون يمرون بجانب جدارية معادية للولايات المتحدة تحمل الشعار «الموت لأميركا» وجماجم تحل محل النجوم على العلم في طهران (أ.ف.ب)

في يوم حافل بالاتصالات الدولية حول البرنامج النووي، ضغطت إيران لإعادة فرض «خطوط حمراء» مع الأميركيين قبل استئناف التفاوض معهم، الأسبوع المقبل، وفي حين شجعت موسكو الطرفين على «اتفاق منصف» بينهما، دعا الاتحاد الأوروبي طهران إلى تهدئة التصعيد الإقليمي.

وأظهر مسؤولون وسياسيون إيرانيون موقفاً متشدداً للتمسك بـ«خطوط حمراء» تلتزم بها طهران خلال التفاوض، وهي بالدرجة الأساسية ممانعة وضع أي ملف على الطاولة غير البرنامج النووي.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني قولها، الثلاثاء، إن بلادها ملتزمة بالمسار الدبلوماسي والمفاوضات مع الولايات المتحدة، وإن على الطرف الآخر إبداء حسن النية.

وذكرت المتحدثة باسم الحكومة في مؤتمر صحافي: «خطوطنا الحمراء واضحة، ونحن نتحدث فقط في موضوع الملف النووي، وسنظل متمسكين بمواقفنا المحقة دون تغيير».

وأضافت مهاجراني: «أعلنا التزامنا بالمسار الدبلوماسي، وأثبتنا هذا الالتزام عملياً، ونؤكد مجدداً أن على الطرف المقابل أن يظهر حسن نيته». وكان وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي قد أعلن، الخميس الماضي، تأجيل الجولة الرابعة من المفاوضات بين وفدي الولايات المتحدة وإيران والتي كانت مقررة، السبت الماضي، وذلك «لأسباب لوجيستية».

صورة مركبة للمرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

موعد جديد

وخلال يوم الثلاثاء، رجحت مصادر إيرانية أن تُعقد جولة رابعة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، مطلع الأسبوع المقبل، في العاصمة العُمانية مسقط، فيما أشارت وسائل إعلام رسمية إيرانية إلى احتمال إجراء المحادثات في 11 مايو (أيار) 2025.

وكان موقع «نورنيوز»، التابع لـ«الحرس الثوري» قد أورد نبأ استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة يوم الأحد المقبل، نقلاً عن مسؤول لم يكشف عن اسمه. لكن مصدراً إيرانياً مقرباً من فريق التفاوض قال إن الموعد لم يتحدد بعد، وإن «المحادثات ستجرى على مدار يومين في مسقط، إما يومي السبت والأحد وإما الأحد والاثنين»، الأسبوع المقبل.

وكان موقع «أكسيوس» قد نقل عن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، قوله إن الولايات المتحدة تحاول تنظيم جولة رابعة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. وقال ويتكوف: «إذا لم يحدث ذلك، فسيكون فقط بسبب زيارة الرئيس إلى الشرق الأوسط». وأضاف المبعوث الأميركي: «نحرز بعض التقدم. وآمل أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح»، وتابع: «الرئيس يريد أن يتم حل هذا الأمر بالسبل الدبلوماسية إن أمكن، لذا نبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك».

اتفاق منصف

وعادت روسيا إلى خط الأزمة بالدور الوسطي ذاته؛ إذ أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان أنه يؤيد التوصل إلى اتفاق «منصف» بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي الإيراني الشائك، على ما أفاد الكرملين.

وعقب اتصال هاتفي بين الرئيسين، قالت الرئاسة الروسية، في بيان، إن «الجانب الروسي جدد تأكيده على رغبته في المساهمة في تعزيز هذا الحوار من أجل التوصل إلى اتفاق منصف يرتكز على مبادئ القانون الدولي».

وبعد ساعات قليلة من إعلان الموقف الروسي، قالت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، إنها تحدثت مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتأكيد على دعم الدبلوماسية في القضية النووية وتهدئة التصعيد الإقليمي. وكتبت كالاس في منصة «إكس»: «دعوتُ إيران إلى وقف الدعم العسكري لروسيا، وعبّرتُ عن قلقي بشأن مواطني الاتحاد الأوروبي المعتقلين وحقوق الإنسان». وقال عراقجي في اتصال هاتفي مع كالاس: «التوصل إلى اتفاق يتطلب تجنب المواقف غير الواقعية وغير المنطقية».

أرشيفية لمفاعل في محطة بوشهر النووية في إيران 25 فبراير 2009 (رويترز)

عدم انتشار النووي

لاحقاً، أجرت كالاس اتصالاً مع رافائيل غروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي شدد على أهمية «الدور الأساسي للوكالة في التحقق من عدم الانتشار، بما في ذلك في إيران». وقال غروسي، وفق منشور في منصة «إكس»، إن مساهمة الاتحاد الأوروبي جوهرية في مهمة الوكالة الدولية.

وفي طهران، حذر النائب السابق في البرلمان الإيراني، إلياس نادران، من التخلي عن مبادئ النظام في إيران ونشاطنا النووي، قائلاً إنهم سوف يعاملون إيران مثل ليبيا. ونقل موقع «جماران» الإيراني عن النائب نادران الذي كان يتحدث في ندوة اقتصادية، قوله: «العقوبات تُقوّي مقاومة الدول، والمشاركة والتعاون هما الحل».

وحتى الأسبوع الماضي، كانت المفاوضات بين واشنطن وطهران تقف على المحك، مع تمسّك الإيرانيين بتخصيب اليورانيوم، وظهور دلائل على انقسام داخل البيت الأبيض بشأن ضرب إيران.

وبرزت 3 مواقف متضادة تحيط بأجواء المفاوضات؛ إذ تريد إدارة الرئيس الأميركي إبرام اتفاق سريع، لكنه مشدد، في حين تضغط إسرائيل لتفكيك كامل البرنامج النووي، وتحضّر لهجمات عسكرية، بينما ترفض إيران التخلي عما تراه مكتسبات استراتيجية وتناور بالوقت.


مقالات ذات صلة

واشنطن تكشف عن نص تفاهم إيران قبل التوقيع

شؤون إقليمية إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

واشنطن تكشف عن نص تفاهم إيران قبل التوقيع

كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرة الأولى عن تفاصيل الوثيقة المؤلفة من 14 بنداً، التي تضع إطاراً لإنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي مدته 60 يوماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

قال مسؤول إيراني، اليوم الأربعاء، إن مراسم تشييع المرشد علي خامنئي، الذي قتل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي في فبراير (شباط)، ستتضمن محطة في العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

خاص كواليس خطة برّاك لـ«فصل العراق» عن مفاوضات إيران

يعمل المبعوث الأميركي توم برّاك، الذي زار بغداد يومي الاثنين والثلاثاء، على التأكد أن بغداد «تقوم بما يلزم» لنزع سلاح الفصائل، قبل حصولها على المساعدة.

علي السراي (لندن)
شؤون إقليمية سفن وقوارب في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

مسودة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

من المتوقع أن توقّع الولايات المتحدة وإيران رسمياً مذكرة تفاهم في سويسرا في 19 يونيو (حزيران)، بما يفتح مساراً تفاوضياً يمتد 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاما) «قُتل أثناء القتال» الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضا إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» واسرائيل من دون أن تتوقف كليا.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جنديًا ومتعاقد مدني واحد.


تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر عن قلقه إزاء الارتفاع «المذهل» في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 «انتهاكا جسيما» على مستوى العالم في عام 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996. وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا في غزة و57 في الضفة الغربية.

واندلعت حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما شن مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما على جنوب إسرائيل ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وفقا للبيانات الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في إحاطة حول التقرير «الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال».

تركيز على جماعات المستوطنين

تظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم ربما يتم إدراجهم على القائمة مستقبلا. وقال جوتيريش في التقرير «أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان«. وأضاف «أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين».

وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ولم ترد بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

«حماس» لا تزال على القائمة السوداء

يواصل التقرير إدراج الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل ذات الصلة على القائمة السوداء بتهمة قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، ونسب 2806 انتهاكات إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة. يأتي التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة جوتيريش غضب إسرائيل بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به. وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك «ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة».

ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.


ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.