طهران ترهن نجاح مفاوضات النووي بـ«عقلانية» واشنطن

صحيفة: ترمب أزاح مستشاره للأمن القومي بسبب خلاف حول ضرب إيران

أرشيفية لمفاعل في محطة بوشهر النووية في إيران - 25 فبراير 2009 (رويترز)
أرشيفية لمفاعل في محطة بوشهر النووية في إيران - 25 فبراير 2009 (رويترز)
TT

طهران ترهن نجاح مفاوضات النووي بـ«عقلانية» واشنطن

أرشيفية لمفاعل في محطة بوشهر النووية في إيران - 25 فبراير 2009 (رويترز)
أرشيفية لمفاعل في محطة بوشهر النووية في إيران - 25 فبراير 2009 (رويترز)

تفيد إشارات من طهران بأن المفاوضات مع الأميركيين قد تفشل، بسبب الإصرار على تقييدها أو حرمانها من تخصيب اليورانيوم، لدرجة أن صحيفة مقرَّبة من المرشد علي خامنئي قالت إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يقود مساراً نحو الكارثة». كما رهن مستشار إيراني بارز نجاح المفاوضات بـ«عقلانية الأميركيين».

تأتي هذه الإشارات التي أوردتها منصات إيرانية عديدة، مساء الجمعة وصباح السبت، بعد أن نقلت «رويترز»، عن مسؤولين مطلعين، أن الولايات المتحدة ترى أنها قريبة من اتفاق يتضمّن «شروطاً تشمل فترة أطول (25 سنة)، ورقابة أشد، وتقييد برامج الصواريخ»، وبالتزامن أيضاً مع تقارير بأن ترمب أزاح مستشار الأمن القومي، مايك والتز، بسبب خلاف حول ضرب إيران.

لكن إسرائيل تطالب، إلى جانب «صفر تخصيب» لليورانيوم، بتفكيك كامل للبنية التحتية النووية الإيرانية على غرار النموذج الليبي.

وكان من المفترض أن تُجري واشنطن وطهران جولة رابعة من المفاوضات غير المباشرة في روما، هذا الأسبوع، بعدما أفاد الطرفان بإحراز تقدِّم في الجولات الثلاث السابقة. غير أنّ إيران أكدت تأجيل هذه الجولة، بعدما لفت الوسيط العُماني إلى «أسباب لوجيستية» وراء هذا القرار.

بعد ثلاثة أيام من إعلان تأجيل المفاوضات، تبرز 3 مواقف متضادة تحيط بأجواء المفاوضات؛ إذ تريد إدارة الرئيس الأميركي إبرام اتفاق سريع، لكنه مشدد، في حين تضغط إسرائيل لتفكيك كامل البرنامج النووي، وتحضر لهجمات عسكرية، بينما ترفض إيران التخلي عما تراه مكتسبات استراتيجية وتناور بالوقت.

الوفد الأميركي لدى مغادرته السفارة العمانية في روما بعد الجولة الثانية من المحادثات النووية مع إيران (أ.ف.ب)

مفاوضات «ربما تفشل»

بدا علي لاريجاني، وهو مستشار بارز للمرشد، غير متحمس لنتائج المفاوضات مع الولايات المتحدة، وقال، خلال مشاركته في فعالية دينية، السبت، إنها «ربما تنجح، وربما لا، فذلك يعتمد على مدى الإنصاف والعقلانية التي يتحلى بها الطرف الآخر في إدارة الشؤون العالمية».

واعتبر لاريجاني «التفاوض في حد ذاته ليس جيداً ولا سيئاً، بل يُقيّم بناءً على نتائجه ومدى تحقيقه للمصالح»، مشيراً إلى أن «الملف النووي الإيراني سياسي بطبيعته، وليس مجرد قضية فنية أو قانونية».

وشدد مستشار خامنئي على «ضرورة الواقعية في التفاوض، وأن الحكم على المفاوضات يجب أن يكون عقلانياً بعيداً عن المواقف المسبقة، سواء بالإيجاب أو الرفض»، لكنه أكد أن «موقف إيران واضح: لا تسعى للحصول على سلاح نووي».

وتطرق لاريجاني إلى الأوضاع الاقتصادية في إيران، وقال إن «الضغوط الدولية لم تكسر إيران، بل أظهرت صلابتها»، وخلال حديثه هذا انقطعت الكهرباء، فعلق: «يبدو أن حديثنا كان مزعجاً، فماذا نفعل؟ نبدأ باللطم؟».

«لا ننتظر معجزة»

من لاريجاني غير المتحمس إلى صحيفة «كيهان» المقربة من المرشد الأكثر تشاؤماً من مسار المفاوضات.

وكتبت أن «إيران لا ينبغي أن تنتظر معجزة، لأن ما تبقى ليس فرصة ذهبية، بل آخر خيط أمل: أن يتراجع ترمب عن المسار الذي يقود بوضوح إلى كارثة».

وتابعت الصحيفة قائلة: «إن أصر ترمب على هذا المسار، فلن يؤدي فقط إلى سلسلة هزائم مذهلة في السياسة الخارجية، بل سيُسقِط صورة المفاوض العبقري أيضاً».

وأوضحت الصحيفة أن إيران قد تكون مستعدة لتقليص مستوى التخصيب إلى حدود غير عسكرية، والسماح بالتثبت المستقل من هذا التقليص، لكنها «لن تقبل أبداً بنزع قدراتها النووية بالكامل».

وقالت «كيهان»، إن «التخصيب النووي بموجب معاهدة (حظر الانتشار النووي) حق صريح لإيران»، مضيفة أن «مالكي القنابل النووية لا يمكنهم حرمان أعضاء المعاهدة من حقهم في إنتاج اليورانيوم المخصَّب لأغراض سلمية».

وتطرقت «كيهان» إلى تجارب إيران السابقة مع أميركا، ووصفت الاتفاقات التي جرت في عهد إدارة أوباما الأولى بـ«الابتزاز»، فيما يتعلق بوقود مفاعل طهران، بنسبة 20 في المائة.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل إعلام (إ.ب.أ)

حق التخصيب

ودافعت إيران عن «حقها» في تخصيب اليورانيوم، رغم تزايد مخاوف دول الغرب من أن تكون طهران قد تسعى لحيازة أسلحة نووية، ومع تأجيل محادثات مع الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي في منشور على «إكس» إن «إيران لديها كل الحق في امتلاك دورة الوقود النووي الكاملة»، مشيراً إلى أن طهران من الموقّعين على معاهدة حظر الانتشار النووي منذ فترة طويلة. وأضاف: «هناك العديد من الدول الأعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي، التي تقوم بتخصيب اليورانيوم، بينما ترفض الأسلحة النووية بشكل كامل». بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، تلتزم الدول الموقعة إعلان مخزوناتها النووية، ووضعها تحت إشراف «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وفي تصريح منفصل، قال التلفزيون الإيراني إن عراقجي أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأن إحراز أي تقدُّم في المحادثات مع الولايات المتحدة بالملف النووي ورفع العقوبات يتوقف على «إرادة وواقعية الطرف الآخر».

من جهته، انتقد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، قائلاً إن «ادعاء فرنسا بقرب امتلاك طهران أسلحة نووية باطل ولا أساس له من الصحة». وأضاف بقائي: «تهديد فرنسا بإعادة فرض العقوبات يكشف تحول فرنسا إلى لعب دور تخريبي، وهذا النهج لن يضيف شيئاً إلى مصداقيتها».

خلاف حول ضرب إيران

في المقابل، قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، السبت، نقلاً عن مسؤولين، إن قرار ترمب بإقالة مستشاره للأمن القومي، مايك والتز، جاء بسبب تراكم الإحباط تجاه تصرفات والتز.

وأضافت الصحيفة أن مستشار الأمن القومي كان على خلاف مع كبار المسؤولين في إدارة ترمب فيما يتعلق بالقيام بعمل عسكري ضد إيران.

وأكدت الصحيفة أن ترمب شعر بالغضب، عندما بدا أن والتز يتفق في الرأي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته للبيت الأبيض بأنه حان الوقت لتوجيه ضربة لإيران، وأن بعض مسؤولي إدارة ترمب اعتبروا والتز يحاول ترجيح كفة العمل العسكري.

ونقلت الصحيفة عن مصادر القول إن والتز نسق مع نتنياهو، قبل لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي مع ترمب بشأن الخيارات العسكرية ضد إيران، وإنه كان يريد توجيه السياسة الأميركية فيما يتعلق بالمفاوضات مع إيران في مسار مخالف لرغبة ترمب. وأضافت أن بعض المسؤولين البارزين الآخرين في إدارة ترمب حاولوا مساعدته سياسياً للإبقاء عليه.

نتنياهو ينفي

ونفى مكتب نتنياهو ما ورد في تقرير صحيفة «واشنطن بوست». وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عبر منصة «إكس» أن نتنياهو لم يجر اتصالات مكثفة مع والتز بشأن إيران. وأضاف «عقد رئيس الوزراء اجتماعاً ودياً مع والتز ومبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط في فبراير (شباط) قبل اجتماع نتنياهو مع ترمب في البيت الأبيض».

وشدد مكتب نتنياهو على أن رئيس الوزراء تحدث هاتفياً مع والتز مرة واحدة فقط منذ فبراير الماضي ولم يتم خلالها بحث ملف إيران.


مقالات ذات صلة

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

شؤون إقليمية صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية روسيا هزمت إيران في كازان (أ.ب)

روسيا تهزم إيران بثنائية ودياً

فاز منتخب روسيا على نظيره الإيراني بنتيجة 2 - صفر في تجربة ودية جمعت بينهما الثلاثاء خلال العطلة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (كازان (روسيا))
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

 أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على على 13 فردا وكيانا،، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية - رويترز)

بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

كشف وزارة النقل العراقية اليوم الثلاثاء أن الخطوط الجوية العراقية حصلت على استثناء خاص لتسيير رحلاتها إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)

احتجاز طائرة إيرانية في إسطنبول بسبب ديون بقيمة 3 ملايين يورو

 احتُجزت طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران في مطار إسطنبول، بينما كان الركاب وأفراد الطاقم على متنها استعداداً للإقلاع إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ اليوم (الخميس)، تكريم أربعة إسرائيليين ساهموا في السيطرة على طائرة رحلة «فلاي دبي» ومنعوا سقوطها.

وقال هرتسوغ في بيان: «لقد عرّضتم أنفسكم للخطر لإنقاذ الآخرين ومنعتم وقوع كارثة مروعة».

وخيَّم التباين بشأن دوافع الحادث الذي وقع على متن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» الأربعاء، وفي حين أفادت الشركة الإماراتية بأن «الأسباب والدوافع وراء ما حدث لا تزال غير معروفة في هذه المرحلة الأولية» وأنها قيد التحقيق، عدّ مسؤولون إسرائيليون رسميون الحادث «إرهابياً».


إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
TT

إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)

أعلنت الحكومة الإيرانية، أمس (الأربعاء)، أن طهران تسلمت الرد الأميركي على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب، وأنه يخضع للدراسة، وسط خلاف على ترتيب خطوات خطة الأيام السبعة. ولم تكشف الحكومة مضمون الرد، أو ما إذا كانت واشنطن رفضت الخطة.

وتسلم وزير الخارجية عباس عراقجي الرد من الوسطاء القطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، حيث توقف في طريق عودته من نيويورك. وقال مسؤول مطلع على المحادثات لوكالة «رويترز» إن الخلاف الرئيسي يتعلق بترتيب الخطوات، لا بعناصر الخطة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حكومته «ستبذل كل جهودها» لإنجاز مذكرة التفاهم، مضيفاً أن الاتفاق «يجب أن يقوم الآن على استراتيجية رابح - رابح». ودافع عن المذكرة، قائلاً إنها «لم تمس كرامتنا بأي شكل»، وألزمت الولايات المتحدة «بتعهدات محددة».

وقبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون»، وكرر أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أن «الأمور عالقة. الإيرانيون يطلبون أشياء لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها، والولايات المتحدة تعتقد أنها تنتصر، ولذلك لا ترى حاجة إلى تقديم تنازلات».

ميدانياً، أصيبت 3 سفن بمقذوفات «غير محددة» أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي لم تحدد الجهة المسؤولة. وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إن «الحرس» يستهدف منذ فترة السفن الصغيرة التي تحاول عبور المضيق ويمنع مرورها، مضيفاً: «ومع ذلك لم ترد الولايات المتحدة منذ مدة».


إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام، وفق رسالة صوتية من السجن نشرتها منظمات حقوقية، اليوم (الأربعاء).

جاء نداء محبوبة شهباني، البالغة 33 عاماً، من سجنها في مدينة مشهد بشرق إيران، فيما أعدمت السلطات رجلين آخرين بتهم تتعلق بالاحتجاجات الجماهيرية، التي بلغت ذروتها في البلاد مطلع العام الحالي.

وتتهم منظمات حقوقية إيران بتصعيد عمليات إعدام السجناء البارزين، في محاولة لترهيب السكان وضمان عدم تكرار الاحتجاجات التي سبقت اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير (شباط).

وقالت شهباني، في مكالمة عبر هاتف السجناء في سجن وكيل آباد بمشهد، بعد أن أبلغها محاميها بحكم الإعدام في 26 سبتمبر (أيلول): «الحكم الصادر بحقي يُظهر أن كثيرين غيري مُعرّضون لخطر الإعدام».

وأضافت في المكالمة التي نشرت تسجيلاً صوتياً لها منظمة «إيران لحقوق الإنسان» (IHR) ومقرها النرويج، ومركز «حقوق الإنسان في إيران» (CHRI) ومقره الولايات المتحدة: «لست قلقة على نفسي، بل قلقة على الآخرين الذين أُيّد حكمهم».

ولم يتسنَّ التحقق من صحة الرسالة على الفور. وقد تخلل المكالمة صوت آلي يقول إن المتصل سجين، وهو إجراء معتاد في المكالمات الواردة من السجون الإيرانية.

وقالت شهباني، في الاتصال المنسوب لها: «أوجه ندائي إلى الجميع، الرأي العام والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. ليس من أجلي فقط، بل من أجل جميع الآخرين الذين أُيِّدت أحكامهم، والذين أمضوا شهوراً ينامون في خوف وقلق»، مضيفة: «أناشدهم أن يفعلوا شيئاً».

«أناشد الجميع»

بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أُدينت شهباني بتنفيذ أعمال «لتقوية إسرائيل والولايات المتحدة وأفراد مرتبطين بجماعات المعارضة» خلال الاحتجاجات.

لكن منظمة «إيران لحقوق الإنسان» قالت إن شهباني استخدمت دراجتها النارية لنقل المتظاهرين المصابين فقط. وأضافت أنها نُقلت إلى الحبس الانفرادي بعد إجراء المكالمة من السجن.

وقالت شهباني، في رسالتها: «الأوضاع سيئة للغاية بالنسبة للسجناء نظراً للضغوط التي يمارسونها علينا. أناشد الجميع أن يفعلوا ما في وسعهم».

وكان القضاء الإيراني قد أعلن في وقت سابق إعدام علي همتي ومجيد نيك - أنديش شنقاً في مشهد بتهم تتعلق بمقتل 4 من أفراد قوات الأمن في احتجاجات.

بحسب منظمة إيران لحقوق الإنسان، منذ استئناف عمليات الإعدام التي كانت تُنفذ في زمن الحرب في مارس (آذار)، أُعدم 31 شخصاً، جميعهم رجال، شنقاً على خلفية احتجاجات يناير (كانون الثاني)، وشخصان آخران على خلفية احتجاجات 2022. ويواجه العشرات خطر الإعدام.

وقال مركز «حقوق الإنسان في إيران» إن 9 نساء في مختلف أنحاء إيران يواجهن خطر الإعدام بتهم سياسية وأمنية.

وفي أبريل (نيسان)، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر رسالة عبر منصة «إكس» من ناشط شاب مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، مفادها أن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، وحثّ الرئيس الأميركي السلطات الإيرانية على العفو عنهن.

وكانت شهباني إحدى النساء المذكورات في المنشور، مع العلم أن بعضهن أُفرج عنهن لاحقاً، أو لم يعدن يواجهن خطر الإعدام.