دراسة تربط بين الأطعمة فائقة المعالجة وارتفاع خطر الإصابة بالصدفية

سيدة تتسوق في أحد متاجر ولاية تكساس الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
سيدة تتسوق في أحد متاجر ولاية تكساس الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة تربط بين الأطعمة فائقة المعالجة وارتفاع خطر الإصابة بالصدفية

سيدة تتسوق في أحد متاجر ولاية تكساس الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
سيدة تتسوق في أحد متاجر ولاية تكساس الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

تناولت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نوترينتس» دور استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة في خطر الإصابة بالصدفية.

والصدفية حالة جلدية مزمنة تُعرف ببقع ملتهبة ومتقشرة ومثيرة للحكة. لا تقتصر آفات الصدفية على موقع محدد. ومع ذلك، غالباً ما تؤثر هذه الحالة الجلدية على راحة اليد وباطن القدم والأظافر. وقد تزيد الصدفية أيضاً من خطر الإصابة بمشاكل الصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق، بالإضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية وداء كرون.

وتصيب الصدفية ما بين 2 و3 في المائة من سكان العالم، ويختلف معدل الإصابة بها باختلاف المناطق الجغرافية، حيث يتراوح بين 30 و321 حالة لكل 100.000 شخص، وفق ما أفاد موقع «نيوز ميديكال» المعنيّ بأخبار الدراسات الطبية.

وعلى الرغم من عدم وجود علاج شافٍ للصدفية، فإن العديد من الطرق العلاجية، بما في ذلك العلاج الضوئي والأدوية الموصوفة والعوامل البيولوجية، تُستخدم حالياً للسيطرة على أعراض الصدفية.

وقد تُسبب بعض المكونات الغذائية التهاباً مما يزيد من خطر الإصابة بالصدفية. على سبيل المثال، يرتبط تناول مُركّبات الحماية من الأشعة فوق البنفسجية بحالات حساسية التهابية، كما يتضح من ارتفاع مستويات الغلوبولين المناعي (آي جي إيه) المرتبط بالحساسية، وربو الأطفال، وأعراض الحساسية في الإكزيما.

ما هي الأطعمة فائقة المعالجة؟

تُصنع الأطعمة فائقة المعالجة من خلال عمليات صناعية متنوعة لتحسين مذاق المنتجات الغذائية وإطالة مدة صلاحيتها. ومع ذلك، فإن العمليات والمكونات المستخدمة في إنتاج هذه الأطعمة تُقلل بشكل كبير من قيمتها الغذائية؛ لأنها غالباً ما تحتوي على نسبة عالية من السكر والزيت ومواد مضافة أخرى مثل المستحلبات والنكهات الصناعية.

ويُصنف نظام «نوفا» جميع الأطعمة والمنتجات الغذائية إلى أربع مجموعات بناءً على مدى المعالجة الصناعية المُستخدمة أثناء إنتاجها. والأطعمة في المجموعة 1 من نظام «نوفا» هي الأطعمة غير المُعالجة أو المُعالجة بشكل طفيف، في حين تشمل المجموعة 2 أي مكونات خضعت للمعالجة الصناعية، مثل الزيوت والدهون والسكر والملح، والتي يمكن استخدامها لتحضير وتتبيل و/أو طهي أطعمة المجموعة 1.

وتشمل المجموعة 3 من نظام «نوفا» المنتجات الغذائية من المجموعتين 1 و2 التي خضعت لاحقاً لطرق حفظ مثل التعليب والتعبئة والتخمير غير الكحولي. وتُصنف الأطعمة فائقة المعالجة ضمن أطعمة المجموعة 4 من نظام «نوفا».

وتُساهم منتجات الأطعمة فائقة المعالجة حالياً بأكثر من 50 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة. ويستمر هذا التوجه العالمي التصاعدي، مع تسارع مبيعات تلك المنتجات في دول أخرى مثل أستراليا ودول أوروبا الغربية.

ويخضع استهلاك منتجات الأطعمة فائقة المعالجة لدراسات واسعة النطاق لدوره في زيادة خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، وداء كرون. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح كيف يؤثر استهلاك منتجات العناية بالبشرة غير المبللة على تطور الصدفية.

نتائج الدراسة

تستكشف الدراسة الحالية الاختلافات في معدل الإصابة بالصدفية بناءً على استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة استناداً إلى نظام تصنيف «نوفا»، وقد شمل التحليل ما مجموعه 121.019 مشاركاً في الدراسة، تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عاماً. وحدد الباحثون العلاقة بين خطر الإصابة بالصدفية الحديثة وتناول منتجات العناية بالبشرة، ودرسوا دور الالتهاب ومؤشر كتلة الجسم (بي إم آي) في هذا الارتباط.

وأفادت نتائج الدراسة بأن الأفراد الذين كانوا يتناولون المزيد من منتجات الأطعمة فائقة المعالجة أكثر عرضة إلى أن يكونوا من الذكور البيض الذين هم أصغر سناً، من ذوي مؤشر كتلة جسم أعلى، ونشاط بدني أقل، وتاريخ تدخين سجائر حالي أو سابق. كما كان استهلاك الطاقة بين هؤلاء المشاركين في الدراسة أعلى.

وصُنف استهلاك منتجات الأطعمة فائقة المعالجة إلى أربعة أرباع مختلفة؛ إذ يمثل الربع الأول المجموعة المرجعية أو الأقل. بعد فترة متابعة متوسطة امتدت 12 عاماً، كان خطر الإصابة بالصدفية أعلى بنسبة 7 في المائة في الربع الثاني من تناول منتجات العناية بالبشرة مقارنةً بالمجموعة المرجعية.

واستمر خطر الإصابة بالصدفية في الارتفاع مع زيادة معدلات استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة؛ إذ سُجِّل ارتفاع في الخطر بنسبة 19 في المائة و23 في المائة بين الأفراد في الربعين الثالث والرابع على التوالي. مع كل زيادة بنسبة 10 في المائة في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة، ارتفع خطر الإصابة بالصدفية بنسبة 6 في المائة.

وأدى ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة إلى زيادة خطر الإصابة بالصدفية بنحو ثلاثة أضعاف لدى الأشخاص الذين لديهم خطر وراثي متزايد للإصابة بالصدفية، مقارنةً بالأشخاص ذوي الخطر الوراثي المنخفض والاستهلاك المنخفض من الأطعمة فائقة المعالجة. بعد تعديل عوامل السن والجنس ومؤشر كتلة الجسم والتدخين والنشاط البدني والحرمان الاجتماعي والاقتصادي، لم يُلاحظ أي تغيير يُذكر في هذه الارتباطات.

وأفادت نتائج الدراسة بأن درجة الالتهاب ارتفعت بنسبة 6.5 في المائة في الارتباط بين خطر الإصابة بالصدفية وتناول منتجات الأطعمة فائقة المعالجة، في حين ساهم مؤشر كتلة الجسم بنسبة 30.5 في المائة في هذا الخطر.

وتتفق هذه الملاحظات مع دراسات سابقة أشارت إلى زيادة معدلات السمنة، والتي تزيد بشكل مستقل من خطر الإصابة بالصدفية وشدتها، المرتبطة بتناول منتجات الأطعمة فائقة المعالجة. كما يؤدي تناولها إلى التهاب غذائي والتهاب معوي خفيف، والذي يتفاقم مع الانخفاض المصاحب في استهلاك الأطعمة الطازجة و/أو غير المصنعة ذات الفوائد المضادة للالتهابات.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.