مصر تراجع مشروعاتها المائية لتوفير الاحتياجات المطلوبة

«الري» تُحذّر من أي تعديات على نهر النيل

مصر تواجه تحديات مائية (وزارة الري المصرية)
مصر تواجه تحديات مائية (وزارة الري المصرية)
TT

مصر تراجع مشروعاتها المائية لتوفير الاحتياجات المطلوبة

مصر تواجه تحديات مائية (وزارة الري المصرية)
مصر تواجه تحديات مائية (وزارة الري المصرية)

تواصل مصر جهود مجابهة التحديات المائية عبر مراجعة مشروعات قطاع المياه لتوفير الاحتياجات المطلوبة، في وقت حذَّرت وزارة الري المصرية من «أي تعديات على نهر النيل».

ودعا وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم، الجمعة، إلى ضرورة متابعة المناسيب والتصرفات بالشبكة الرئيسية وخلف القناطر الفاصلة بين إدارات الري، والتنسيق مع إدارات الري لتوفير التصرفات المطلوبة في مواعيدها طبقاً للحصص المائية المقررة لكل إدارة، ومداومة المرور لمتابعة التزام الإدارات بتطبيق المناوبات.

حديث وزير الري المصري جاء خلال اجتماع متابعة المنظومة المائية والاستعداد لفترة «أقصى الاحتياجات المائية» مع عدد من المسؤولين.

وشدَّد سويلم على «استمرار تنفيذ تطهير الترع وصيانة المنشآت المائية ومحطات الرفع، وإزالة التعديات على جسور ومنافع الري، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتحسين عملية إدارة وتوزيع المياه».

وتبذل الحكومة المصرية جهوداً كبيرة في مجال معالجة وإعادة استخدام المياه وتنفيذ مشروعات لصيانة وتأهيل كل عناصر المنظومة المائية في البلاد، كما وضعت استراتيجية للموارد المائية حتى عام 2050 تعتمد على 4 محاور «تنمية الموارد المائية، وترشيد استخدام المياه، وتحسين نوعية المياه، وتهيئة البيئة المناسبة لتحسين إدارة المياه».

وزير الري المصري خلال اجتماع متابعة المنظومة المائية (وزارة الري المصرية)

وتعاني مصر عجزاً مائياً، وتعتمد على مورد مائي واحد هو نهر النيل بنسبة 98 في المائة، بواقع 55.5 مليار متر مكعب سنوياً، وتقع حالياً تحت خط الفقر المائي العالمي، بواقع 500 متر مكعب للفرد سنوياً، حسب بيانات وزارة الري المصرية.

وهناك خلاف بين إثيوبيا ودولتي المصب -مصر والسودان- حول مشروع «سد النهضة» الذي أقامته أديس أبابا على رافد نهر النيل الرئيسي منذ عام 2011. وتطالب القاهرة والخرطوم باتفاق قانوني ملزم ينظم عملية تشغيل السد بما لا يضر بحصتيهما المائية، لكن المفاوضات بين الأطراف الثلاثة لم تنجح في الوصول إلى ذلك الاتفاق على مدار السنوات الماضية.

وفي مارس (آذار) الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، «انتهاء بناء وملء بحيرة (سد النهضة)»، وقال إن «بلاده ستفتتح مشروع (السد) مع مطلع العام الإثيوبي الذي يوافق سبتمبر (أيلول) المقبل».

مصر تعتمد بشكل رئيسي على مياه نهر النيل (أرشيفية - مجلس الوزراء المصري)

ودعا وزير الري المصري، الجمعة، بمواصلة التنسيق مع وزارة الإسكان فيما يخص تحقيق المناسيب والتصرفات المناسبة أمام مآخذ محطات مياه الشرب في نهر النيل والترع، مع قيام كل إدارة ري بتوفير الاحتياجات المائية المطلوبة لمحطات مياه الشرب.

وتشدد وزارة الري على «ضرورة استمرار المتابعة لضمان توفير احتياجات الري، واستمرار التصدي لكل أشكال التعديات على (النهر) والترع لما تمثله من تأثير سلبي كبير».


مقالات ذات صلة

مقترح إثيوبي بـ«تعويضات لاستخدام المياه» يُصعِّد التوتر مع مصر

العالم العربي سد النهضة (رويترز)

مقترح إثيوبي بـ«تعويضات لاستخدام المياه» يُصعِّد التوتر مع مصر

استمرت التصريحات الإثيوبية المناوئة لمصر على وقع أزمة «سد النهضة» والتي اتسعت لتشمل الحقوق المائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية  المصارع المصري محمد مصطفى الشامي (حساب اللاعب على «فيسبوك»)

مصر: مطالبات بتحسين أوضاع «أبطال» المصارعة مادياً لمواجهة «الهرب»

ثار بيان المصارع المصري محمد مصطفى الشامي، الذي جاء بعد واقعة هروبه جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية.

محمد عجم (القاهرة )
العالم العربي مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«بنك مصر» بالإمارات في مرمى الإجراءات الأميركية

قلل مصدر مصرفي مصري وخبير اقتصادي من تداعيات الإجراء الأميركي ضد فرع «بنك مصر» في الإمارات على القطاع المصرفي المصري والاقتصاد المصري عموماً.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا أحد التجمعات السكانية الجديدة في القاهرة (وزارة الإسكان)

مصريون يتكبدون خسائر مالية نتيجة «التسعير المبالغ فيه» للعقارات

اضطر مجدي عبد التواب، وهو موظف خمسيني، لبيع وحدة اشتراها من إحدى الشركات العقارية بأحد منتجعات الساحل الشمالي (شمال) بخسارة في المبالغ التي سددها.

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا أمير الكويت الشيخ مشعل الصباح والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر بيان بالكويت أبريل 2025 (كونا)

مصر والكويت تطالبان بـ«معالجة مختلف مصادر التوتر في المنطقة»

أكدت مصر والكويت «أهمية معالجة مختلف مصادر التوتر بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

49 مليار دولار بلا وريث... ما مصير تركة الملياردير الألماني كلاوس كونه؟

الملياردير الألماني كلاوس مايكل كونه (د.ب.أ)
الملياردير الألماني كلاوس مايكل كونه (د.ب.أ)
TT

49 مليار دولار بلا وريث... ما مصير تركة الملياردير الألماني كلاوس كونه؟

الملياردير الألماني كلاوس مايكل كونه (د.ب.أ)
الملياردير الألماني كلاوس مايكل كونه (د.ب.أ)

بعد أن جمع ثروة تقدر بنحو 49 مليار دولار على مدار عقود، رحل الملياردير الألماني كلاوس مايكل كونه عن عمر ناهز 89 عاماً من دون أبناء يرثون إمبراطوريته.

لكن ملياراته لن تذهب إلى وريث تقليدي، إذ تقضي خطة أعدها منذ سنوات بانتقال ثروته واستثماراته في قطاعات الشحن والطيران والكيماويات والعقارات إلى مؤسسة «كونه» السويسرية الخيرية، بحسب موقع قناة «بلومبرغ» الاقتصادية.

وتجعل هذه الخطة المؤسسة السويسرية، التي أسسها كونه عام 1976 مع والديه، واحدة من أكبر المؤسسات من نوعها في أوروبا.

ويشرف على المؤسسة مجلس أمناء يضم بعضاً من أقرب مستشاري كونه وزوجته. وتُعد شركة «كونه+ناغل»، عملاق الشحن الذي شارك جده في تأسيسه، جوهر هذه المؤسسة.

وتضم المؤسسة بالفعل نحو 800 موظف، وتبلغ ميزانيتها نحو 135 مليون فرنك سويسري (نحو 168 مليون دولار).

كيف بنى كونه إمبراطوريته؟

انضم كونه إلى شركة العائلة «كونه+ناغل» عام 1958، وأصبح رئيساً لمجلس إدارتها عام 1966 وهو في التاسعة والعشرين، ثم قاد توسعها من شركة عائلية إلى مجموعة لوجستية عالمية، وذلك بحسب الموقع الرسمي للشركة على الإنترنت.

وأسس شركة «كونه القابضة» عام 1993، ومنها بنى محفظة واسعة تعتمد على عدة استثمارات متنوعة، فاستحوذ على حصص بلغت 30 في المائة في شركة الشحن «هاباغ لويد»، و20 في المائة في شركة «برينتاغ» المتخصصة في الكيماويات، وحصة كبيرة في شركة الحافلات «فليكس»، كما امتلك عقارات وفنادق فاخرة، مثل فندق فونتيناي في مسقط رأسه هامبورغ شمال ألمانيا.

وفي وقت سابق من هذا العام، رفع حصته في مجموعة «دويتشه لوفتهانزا» للطيران إلى 20 في المائة.

ووفق مؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات، تضاعفت ثروة كونه أكثر من أربع مرات خلال العقد الماضي لتصل إلى 49 مليار دولار.

وكان كونه، المعروف بأسلوبه الصارم وهيمنته على قرارات إمبراطوريته، قد ابتعد عن إدارة العمليات اليومية منذ فترة، إلا أن سيطرته على استراتيجية الأعمال ظلت قوية حتى وقت قريب، مما أثار تساؤلات حول مستقبل المؤسسة.

تساؤلات حول مصير الاستثمارات

ويطرح انتقال هذه الإمبراطورية إلى مؤسسة غير ربحية تساؤلات حول مصير الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، وما إذا كانت المؤسسة ستحتفظ بها جميعاً أم ستبيع بعضها أو تعيد توزيعها.

ويرى بعض المراقبين أن شركتي «كونه+ناغل» و«هاباغ لويد» ستُعتبران على الأرجح من الأصول الموروثة التي قد تحظى بحماية خاصة، بينما قد تخضع استثمارات أخرى لالتزامات استراتيجية أقل.

وقال سيردن أوزكان، الأستاذ في كلية إدارة الأعمال WHU أوتو بيشهايم في ألمانيا: «لا ينبغي استنتاج أن كل استثمار يملكه كونه حالياً يجب الاحتفاظ به إلى أجل غير مسمى».

من جانبه، قال جورج فون شنورباين، أستاذ إدارة المؤسسات والمتخصص في العمل الخيري بجامعة بازل، إن كونه «كان شخصية مهيمنة للغاية، وكان يتصرف باستقلالية ويتحمل المسؤولية كاملة وحقق نجاحاً باهراً»، مضيفاً: «لا يمكن لمجلس الإدارة أن يتصرف بالطريقة نفسها. ستكون هناك مزيد من المناقشات، ولن يكون مستوى المخاطرة هو نفسه».

أما إنغو شبايخ، رئيس الاستدامة وحوكمة الشركات في شركة «ديكا إنفستمنت» المساهمة في «لوفتهانزا»، فقد أشار إلى أن نقل حصة الشركة إلى مؤسسة كونه «يضمن الاستمرارية في الوقت الراهن»، لكنه أشار إلى أن أهداف المؤسسة من وراء الاحتفاظ بهذه الحصة «لا تزال غير واضحة».


السوق السعودية تتراجع 0.7 % بضغط الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع 0.7 % بضغط الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على تراجع بنسبة 0.7 في المائة، ليغلق عند 11159 نقطة، منخفضاً 79 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.5 مليار ريال.

وسجَّل المؤشر أعلى مستوى عند 11257 نقطة، وأدنى مستوى عند 11149 نقطة.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة عند 67.80 ريال.

وهبطت أسهم «بترو رابغ» و«معادن» و«أماك» و«رتال» و«المسار الشامل» و«إم آي إس» و«تسهيل» بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وأغلق سهما «أسمنت الشمالية» عند 6.79 ريال، منخفضاً 5 في المائة، و«سماسكو» عند 5.76 ريال، متراجعاً 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية على المساهمين.

في المقابل، صعد سهم «أرماح» بنسبة 4 في المائة في أول جلساته في السوق الرئيسية، ليغلق عند 57.10 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 400 ألف سهم وبقيمة 24 مليون ريال.

وتصدر سهما «الأسماك» و«نسيج» الشركات المرتفعة بالنسبة القصوى 10 في المائة.


السعودية وباكستان تستهدفان رفع الصادرات الزراعية والغذائية إلى 3 مليارات دولار

الوفدان السعودي والباكستاني خلال مباحثات لتعزيز الأمن الغذائي وتوسيع التعاون الزراعي والتجاري بين البلدين (واس)
الوفدان السعودي والباكستاني خلال مباحثات لتعزيز الأمن الغذائي وتوسيع التعاون الزراعي والتجاري بين البلدين (واس)
TT

السعودية وباكستان تستهدفان رفع الصادرات الزراعية والغذائية إلى 3 مليارات دولار

الوفدان السعودي والباكستاني خلال مباحثات لتعزيز الأمن الغذائي وتوسيع التعاون الزراعي والتجاري بين البلدين (واس)
الوفدان السعودي والباكستاني خلال مباحثات لتعزيز الأمن الغذائي وتوسيع التعاون الزراعي والتجاري بين البلدين (واس)

اتفقت السعودية وباكستان على تعزيز التعاون في مجالات الأمن الغذائي والزراعة، مع تطلع الجانبين إلى رفع قيمة الصادرات الزراعية والغذائية الباكستانية للمملكة إلى 3 مليارات دولار.

جاء ذلك في بيان مشترك، صدر في ختام زيارة وفد سعودي رفيع المستوى إلى باكستان خلال الفترة من 26 إلى 28 أغسطس (آب) 2026، برئاسة وزير البيئة والمياه والزراعة عبد الرحمن الفضلي، ومشاركة مسؤولين من الوزارة والهيئة العامة للأمن الغذائي والجهات ذات الصلة.

وركّزت المباحثات على قطاعات الأرز واللحوم الحمراء والفواكه ومركزاتها والأعلاف الخضراء وتقنيات الزراعة المرشدة لاستهلاك المياه.

وبلغت الإمدادات الباكستانية من الأرز إلى السوق السعودية خلال 2025 نحو 169 ألف طن، بقيمة تقديرية بلغت 163 مليون دولار، فيما بلغت الإمدادات السنوية من اللحوم نحو 30 ألف طن، بقيمة 167 مليون دولار، مع إبداء الجانب السعودي رغبته في مضاعفة حجم إمدادات اللحوم مستقبلاً.

الوفدان السعودي والباكستاني خلال مباحثات لتعزيز الأمن الغذائي وتوسيع التعاون الزراعي والتجاري بين البلدين (واس)

واتفق الجانبان على زيادة حصة الصادرات الباكستانية من الفواكه ومركزاتها في السوق السعودية، وتمكين القطاع الخاص، وتسهيل التواصل بين رجال الأعمال، إلى جانب التوسع في الاعتراف المتبادل بشهادات الجودة.

كما بحث الجانبان فرص توسيع تجارة الأعلاف الخضراء وبناء شراكات إمداد طويلة الأجل، فيما شجّعت السعودية باكستان على الانضمام إلى المجلس الدولي للتمور، ورحّبت إسلام آباد بالدعوة.

ورحب الجانبان بانتهاء المرحلة الأولى من «برنامج الري المرشّد لاستهلاك المياه» في منطقة بهاكار بإقليم البنجاب، وأبديا اهتمامهما بالمرحلة الثانية المقترحة لدعم صغار المزارعين.

واطلعت السعودية خلال الزيارة على مقترحات استثمارية لشركات باكستانية في قطاعات الثروة الحيوانية والصناعات التحويلية الزراعية وسلاسل قيمة الأرز، واتفق الجانبان على التنسيق لبحث واستغلال هذه الفرص.

وشملت الزيارة تقديم عرض حول «الخطة الاستراتيجية للزراعة والأمن الغذائي بين باكستان والسعودية»، واجتماعات مع «مجلس تسهيل الاستثمار الخاص الباكستاني» ومؤسسة «فوجي» ومجلس الأعمال الزراعي الباكستاني السعودي، إضافة إلى زيارة «المركز الوطني للبحوث الزراعي».

وجدد الجانبان، في ختام البيان، تأكيد تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة، فيما رحبت باكستان بالدعوة لحضور المعرض الزراعي السعودي الثالث والأربعين، المقرر إقامته في الرياض خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، واتفق الطرفان على استمرار التنسيق لمتابعة تنفيذ ما جرى التوصل إليه من تفاهمات.