أنوشكا: أدوار الشر تستهويني

وصفت لـ«الشرق الأوسط» صفعها لياسمين عبد العزيز في «وتقابل حبيب» بـ«المشهد الأصعب»

أنوشكا في لقطة من مسلسل «وتقابل حبيب» (حسابها على «فيسبوك»)
أنوشكا في لقطة من مسلسل «وتقابل حبيب» (حسابها على «فيسبوك»)
TT

أنوشكا: أدوار الشر تستهويني

أنوشكا في لقطة من مسلسل «وتقابل حبيب» (حسابها على «فيسبوك»)
أنوشكا في لقطة من مسلسل «وتقابل حبيب» (حسابها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية أنوشكا إن شخصية «إجلال» التي أدتها في مسلسل «وتقابل حبيب» كانت ضحية رجل لا يملك أي مشاعر، حيث تزوجته وهي صغيرة وقد شَكّلها بطبعه. وأضافت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أن أدوار الشر تستهويها مع ملاحظة أن الشر الذي ظهرت عليه في المسلسل لم يأتِ من فراغ.

تشعر أنوشكا بحاجتها إلى إجازة طويلة بعد 5 شهور من التصوير المتواصل، مثلما تقول: «انتهينا من التصوير قبل عيد الفطر بـ4 أيام، وكنا نواصل العمل أحياناً ليومين دون توقف، لكنني كنت سعيدة وأنا أذهب يومياً لموقع التصوير في القصر الذي كنا نصور به، لأجد نفسي وسط الطبيعة وحيوانات المزرعة، فكانت تمنحني طاقة إيجابية ومتعة كبيرة، وبعد الإجازة أسعى لاستعادة نشاطي الغنائي بعدما استولى التمثيل علي تماماً».

وطوال شهر رمضان الماضي كانت أنوشكا الشهيرة بـ«إجلال» حديث «السوشيال ميديا» لفرط قسوتها وعنفها مع زوجة ابنها (لعبت دورها الفنانة ياسمين عبد العزيز)، وقد تعاطف الجمهور مع ياسمين، في المسلسل الذي كتبه عمرو محمود ياسين وأخرجه محمد الخبيري.

تعترف أنوشكا بقلق انتابها عندما قرأت السيناريو: «الشخصية كانت شريرة جداً، والجمهور يتعلق بالشخصيات وقد يضع الفنان في مكان معين، وزاد قلقي كوني مطربة، كان هذا إحساسي أنا وخالد سليم ونيكول سابا، فنحن نقدم أدواراً تنطوي على قدر كبير من الشر، لكن في النهاية وجدنا أنفسنا أمام عمل جيد ومتكامل يغري أي فنان، لذا لم أتوقف عند هذا الإحساس لثقتي أن الجمهور لديه وعي وأن ما يشاهده هو قصة نحكيها».

في لقطة تجمعها بنيكول سابا من مسلسل «وتقابل حبيب» (حسابها على «فيسبوك»)

وتبرر ظهور «إجلال» بهذا الشر والعنف بأنها «كانت ضحية»، وكان كل ما يهمها حماية عائلتها لكنها فعلت ذلك بطرق خاطئة، مضيفة أن «إجلال» تزوجت صغيرة ولم تعرف دفء المشاعر وتعلمت القسوة والصرامة من الزوج الذي كان مبدأه أنه لكي ينجح الإنسان في حياته لا بد أن يُلقي بكل المشاعر من طريقه، فكبرت على هذه المبادئ، وعملت على أن تستثمر في أولادها، لذا فقد بدأ انكسارها مع تفجر المشاكل بين أولادها.

وأبدت أنوشكا تأييدها لبعض المتابعين الذين قالوا إنها استطاعت عبر عدد من الأعمال رسم خط جديد لصورة الحماة بالدراما المصرية من خلال مشاهد «الشر الناعم» بعيداً عن أدوار «ماري منيب»، أشهر حماة في السينما المصرية: «سعدت بآراء عدة تحدثت عن ذلك، غير أنني لم أختلق شيئاً من عندي، فقد كان بين يدي سيناريو جيد ومخرج يحافظ على ممثليه، وكنت أعبر بإحساسي عما يجعله مقنعاً للناس، وقد استفدت كثيراً من المناقشات المُثمرة للغاية مع المؤلف عمرو محمود ياسين، فهو يستمع جيداً لوجهة نظر الممثل، والحوارات معه كانت تُقرب إلى الشخصية أكثر، كما سعدت بالتعامل مع المخرج محمد الخبيري ومدير التصوير أحمد زيتون والمونتير عمرو عصام، وبقية الفريق الفني الذين كانوا وراء ظهورنا بهذا الشكل، فكانوا جنوداً خلف الكاميرا.

الفنانة المصرية أنوشكا (حسابها على «فيسبوك»)

وقالت أنوشكا إن حرص المؤلف عمرو محمود ياسين على حضور تصوير كل مشاهد المسلسل من أهم النقاط التي تساعد الممثل فهو من عائلة فنية ويقَدر الممثلين ويرسم شخصياته بعمق سواء كان الدور كبيراً أم صغيراً، حيث يبحث في الشخصية جيداً ويوصل الإحساس للممثل من خلال السيناريو، وحتى الأدوار الصغيرة والوجوه الجديدة كان بها عمق شديد.

ربما كان «مشهد الصفعة» من أصعب المشاهد التي أثارت استفزاز الجمهور، وعن ذلك تقول: «حاولت إقناع المؤلف والمخرج وياسمين عبد العزيز بتغييره، لكن الكل أجمع على أنه لا بد أن يتم تصويره كما هو مكتوباً في السيناريو، فطلبت أن يتم تصويره من أول مرة حتى لا أضطر لإعادته، وهذا ما حدث، وقد كانت كواليس التصوير وعلاقاتنا بصفتنا فريق عمل أكثر من رائعة».

في مواجهة مع ياسمين عبد العزيز ضمن أحداث المسلسل (حسابها على «فيسبوك»)

ورغم أنها احتلت الترند عبر مواقع «السوشيال ميديا» خلال أيام شهر رمضان لكنها لا تعد ذلك مقياساً للنجاح: «الأصدق بالنسبة لي ردود الأفعال المباشرة ومداعبات الجمهور حين ألتقي مصادفة معهم، فمثلاً أثناء خروجي من البنك استوقفني رجل وزوجته لالتقاط صورة معي ثم قالوا لي (سلمي على ليل فقد كنتِ قاسية عليها جداً)، هذه المداعبات تكشف متابعتهم ومحبتهم للعمل».

ترى أنوشكا أن نهاية المسلسل حملت رسائل إيجابية من بينها أن يكون الإنسان باراً بأمه، لافتة إلى مشهد ظهور نجلها «فارس» (كريم فهمي) في اللقطة الأخيرة وهو يربت على كتف أمه وينظر لها نظرة امتنان مؤكدة أن المشهد جاء جميلاً وعميقاً ومؤثراً، وأن الأم شعرت في النهاية بأن الجميع انفضوا من حولها بعد فقدها الزوج والابن، وقد استيقظ ضميرها معترفة بالخطأ الذي ارتكبته وعائلتها، لأنه من المهم أن يراجع الإنسان نفسه ويتدارك أخطاءه، حسبما تقول.


مقالات ذات صلة

منى زكي تعود إلى منطقتها الدرامية المفضلة عبر «طالع نازل»

يوميات الشرق منى زكي في لقطة من مسلسل «طالع نازل» (منصة شاهد)

منى زكي تعود إلى منطقتها الدرامية المفضلة عبر «طالع نازل»

تعود الفنانة المصرية منى زكي لمنطقتها الدرامية المفضلة لتناقش مجدداً هموم وقضايا المرأة عبر مسلسل «طالع نازل- الحب اللي كان».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان عادل إمام («فيسبوك» المخرج رامي إمام)

صورة مفبركة لعادل إمام تُثير ضجة في مصر

أثار تداول صورة مفبركة، مصحوبة بادعاءات بأنها أحدث صورة للفنان عادل إمام، ضجة في مصر، وتصدَّر اسمه قوائم الموضوعات الرائجة على «غوغل»، الخميس.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق الممثلة البريطانية فلورنس بيو بطلة مسلسل East of Eden (نتفليكس)

فلورنس بيو تضيء «شرق عدن» رغم سواد شخصية «كاثي»

إجماع من الجمهور والنقّاد على مسلسل East of Eden لِما فيه من عناصر تُعيد إلى الذاكرة كبرى الإنتاجات الهوليوودية، والممثلة فلورنس بيو بشخصية «كاثي» تسرق الأضواء.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق منى زكي في مسلسل «طالع نازل» (حسابها على فيسبوك)

قضايا المرأة تسيطر على الأعمال الجديدة بدراما «الأوف سيزون»

تسيطر قضايا المرأة على الأعمال الدرامية الجديدة التي تعرضها المنصات الرقمية ضمن أعمال «الأوف سيزون» والتي يتواصل عرضها حتى ما قبل الموسم الرمضاني.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق محمد رمضان يقدم مسلسل «عشماوي» في موسم دراما رمضان المقبل (حسابه على «فيسبوك»)

موسم دراما رمضان بمصر... إعلانات مبكرة وتصوير في اللحظات الأخيرة

مع تبقي أقل من 126 يوماً على بداية شهر رمضان الذي يعد الموسم الأهم في الدراما المصرية، لم تدخل أي من الأعمال المرشحة للعرض خلاله بلاتوهات التصوير.

أحمد عدلي (القاهرة)

«مابستري»... بلدة بريطانية تروي تاريخها بالخيوط والإبر

التجسيد الفريد لبلدة «هايهام فيريرز» باستخدام الأقمشة والخيوط (معرض «هايهام فيريرز»)
التجسيد الفريد لبلدة «هايهام فيريرز» باستخدام الأقمشة والخيوط (معرض «هايهام فيريرز»)
TT

«مابستري»... بلدة بريطانية تروي تاريخها بالخيوط والإبر

التجسيد الفريد لبلدة «هايهام فيريرز» باستخدام الأقمشة والخيوط (معرض «هايهام فيريرز»)
التجسيد الفريد لبلدة «هايهام فيريرز» باستخدام الأقمشة والخيوط (معرض «هايهام فيريرز»)

في وقت يتزايد فيه الاهتمام البريطاني «بنسيج بايو» الشهير، تسعى بلدة «هايهام فيريرز» الصغيرة، في مقاطعة نورثهامبتونشير بوسط إنجلترا، إلى جذب الأنظار نحو تحفتها الفنية الخاصة، التي توثق تاريخها ومعالمها المعمارية بخيوط التطريز وقطع القماش، حسب «بي بي سي» البريطانية..

ويحمل العمل اسم «مابستري» (Mapestry)، ويبلغ طوله 1.5 متر، وقد صُنع من مواد معاد تدويرها، بمبادرة من فاي كاديك، معلمة الفنون المتقاعدة، وبمشاركة مجموعة من صديقاتها يُطلقن على أنفسهن اسم «فتيات المواد» (The Material Girls). واستغرق إنجازه ثلاث سنوات، بدأت عام 2009.

وتقول ليز بارنات، رئيسة الشراكة السياحية والمجتمعية في البلدة، إن العمل يمثل وسيلة مبتكرة للتعريف بتاريخ هايهام فيريرز، مضيفة: «قلنا للجميع: هذا هو نسيج بايو الخاص بنا. إنها طريقة رائعة للترويج لبلدتنا وإبراز كيفية إنتاج هذا العمل».

وتوضح بارنات أن القائمين على الترويج السياحي تحركوا سريعاً بعدما علموا بأن نسيج بايو سيُعرض في لندن، أملاً في الاستفادة من الاهتمام الذي يحظى به هذا العمل التاريخي.

ويستعرض «مابستري» عدداً من أبرز معالم البلدة، من بينها كنيسة سانت ماري، ودار بيد، وساحة السوق، و«بيلجيوم هاوس»، وكلية تشيتشيلي، وحانة غريفين، في لوحة تجمع بين الحرف اليدوية والذاكرة المحلية.

وجاءت فكرة العمل من أمينة المكتبة لين كيرنوت، قبل أن تتولى كاديك تصميمه وتحديد تفاصيله وتوزيع عناصره. وعُرض للمرة الأولى في مكتبة البلدة، ثم نُقل إلى مدرسة هنري تشيتشيلي الابتدائية، حيث تعرض للتآكل بفعل الاستخدام والعوامل الجوية، ما دفع مجلس البلدة إلى استعادته.

وأشرفت كاديك على ترميمه في عملية استغرقت ستة أشهر، قبل نقله إلى كنيسة هوب الميثودية، التي وفرت مساحةً مناسبةً لعرضه في بهو المدخل. ووُضع العمل داخل إطار، وكُشف عنه للجمهور في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وقال متحدث باسم مجلس البلدة إن «مابستري» يحتفي بتاريخ هايهام فيريرز عبر الأقمشة والخيوط والتطريز، مشيراً إلى أن إنجاز هذه التحفة الفنية تطلب سنوات من العمل وآلاف الغرز.

وهكذا، تقدم البلدة روايتها الخاصة للتاريخ، لا عبر الكلمات وحدها، بل من خلال نسيج فني يحول معالمها القديمة إلى حكاية تنبض بالألوان والخيوط.


ركوب الخيل يحسّن سلوك الأطفال المصابين بالتوحّد

أنشطة الفروسية ساعدت الأطفال على تخفيف أعراض التوحد السلوكية (جامعة كولورادو أنشوتز)
أنشطة الفروسية ساعدت الأطفال على تخفيف أعراض التوحد السلوكية (جامعة كولورادو أنشوتز)
TT

ركوب الخيل يحسّن سلوك الأطفال المصابين بالتوحّد

أنشطة الفروسية ساعدت الأطفال على تخفيف أعراض التوحد السلوكية (جامعة كولورادو أنشوتز)
أنشطة الفروسية ساعدت الأطفال على تخفيف أعراض التوحد السلوكية (جامعة كولورادو أنشوتز)

كشفت دراسة أميركية أن ركوب الخيل ضمن برامج علاجية منظَّمة قد يساعد في تخفيف فرط النشاط وتحسين السلوك وتنظيم المشاعر لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحُّد، خصوصاً الذين يعانون اضطرابات نفسية مصاحبة.

وأوضح الباحثون من جامعة كولورادو أنشوتز أن النتائج تفتح المجال أمام الاستفادة من الأنشطة المرتبطة بالخيول بوصفها وسيلة داعمة للعلاجات التقليدية، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية (Pediatrics).

واضطراب طيف التوحُّد هو اضطراب في النمو العصبي يؤثر في التواصل والتفاعل الاجتماعي، وقد يصاحبه تكرار بعض السلوكيات ومحدودية الاهتمامات، إلى جانب اختلافات في الاستجابة للمؤثرات الحسية، مثل الأصوات والضوء واللمس. وتظهر علاماته عادة خلال السنوات الأولى من الطفولة، وتختلف أعراضه وشدتها من شخص لآخر. ورغم عدم وجود علاج نهائي للتوحُّد، فإن التدخل المبكر والبرامج التعليمية والسلوكية والعلاجات الداعمة قد تساعد الأطفال على تطوير مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي وتحسين جودة حياتهم.

وهدفت الدراسة إلى التحقق من نتائج أبحاث سابقة أظهرت فوائد لبرامج ركوب الخيل العلاجي، استمرت بين 8 و10 أسابيع، لدى الأطفال المصابين بالتوحد، إلى جانب معرفة ما إذا كانت الأنشطة التعليمية المرتبطة بالخيول تحقق فوائد مماثلة دون الحاجة إلى ركوبها أو التفاعل المباشر معها.

وشملت الدراسة أطفالاً مصابين بالتوحد واضطرابات نفسية مصاحبة، قُسموا إلى 3 مجموعات؛ شاركت الأولى في جلسات ركوب الخيل، بينما مارست الثانية أنشطة تعليمية داخل مركز للفروسية باستخدام حصان محشو بالحجم الطبيعي، دون احتكاك مباشر بالخيول، في حين وُضعت المجموعة الثالثة على قائمة انتظار للمقارنة.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين شاركوا في جلسات ركوب الخيل حققوا تحسناً أكبر بشكل ملحوظ في أعراض فرط النشاط، مقارنة بالمجموعتين الأخريين.

فوائد سلوكية

كما سجل المشاركون في مجموعتي ركوب الخيل والأنشطة التعليمية المرتبطة بها تحسُّناً في جوانب سلوكية وعاطفية متعددة، شملت انخفاض التهيُّج، وتحسن القدرة على تنظيم المشاعر والتفاعل الاجتماعي، مقارنة بالأطفال الذين لم يشاركوا في أي من البرنامجين.

وأشارت النتائج إلى أن الأنشطة التعليمية المرتبطة بالخيول قد توفر فوائد سلوكية وعاطفية للأطفال الذين لا يستطيعون ركوب الخيل أو لا يشعرون بالاستعداد لذلك، حتى دون التفاعل المباشر معها، وإن كان تأثيرها في تخفيف فرط النشاط أقل من ركوب الخيل نفسه.

وقالت روبن غابرييلز، أستاذة الطب النفسي في جامعة كولورادو أنشوتز الباحثة الرئيسية للدراسة، إن تجربة ركوب الخيل تنطوي على جوانب مميزة تجعلها مفيدة بصورة خاصَّة للأطفال الذين يعانون فرط النشاط.

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن العلاج بمساعدة الخيول قد يمثل وسيلة فعالة لتعزيز العلاجات الحالية للأطفال المصابين بالتوحُّد وفرط النشاط، وربما يوفر بديلاً لبعض العلاجات الدوائية التقليدية التي قد تسبب آثاراً جانبية غير مرغوبة، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد دوره العلاجي.

وأوضحت غابرييلز أن الخيول تتميز باستجابتها للغة الجسد وتفاعلها مع البشر دون إصدار أحكام، مما يتيح للأطفال فرصاً لممارسة مهارات التواصل وتنظيم المشاعر في بيئة مختلفة عن العيادات التقليدية.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن ركوب الخيل سيكون مفيداً لجميع الأطفال المصابين بالتوحُّد، لكنها تقدِّم أدلة إضافية على إمكانية الاستفادة من الأنشطة المنظمة المرتبطة بالخيول ضمن نهج علاجي متكامل للتعامل مع التحديات السلوكية والعاطفية.


شاي خالٍ من الكافيين يحسِّن الهضم وصحة الكبد

شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)
شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)
TT

شاي خالٍ من الكافيين يحسِّن الهضم وصحة الكبد

شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)
شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)

قد يساعد شاي جذور الهندباء على تحسين الهضم، وتخفيف انتفاخ البطن واحتباس السوائل، إلى جانب احتوائه على مركبات مضادة للأكسدة قد تدعم صحة الكبد.

ويتميز هذا المشروب العشبي بخلوه الطبيعي من الكافيين، مما يجعله خياراً مناسباً للتناول في مختلف أوقات اليوم، دون القلق من تأثيره على النوم.

وتقول اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، إن شاي جذور الهندباء أصبح جزءاً من روتينها اليومي، بعدما تحول إلى مشروبها العشبي المفضل، بفضل مذاقه المميز وفوائده الصحية المحتملة.

وتوضح شابيرو أنها بدأت تناول هذا الشاي للاستفادة من خصائصه المرتبطة بتحسين الهضم ودعم وظائف الكبد، ولكنها واصلت شربه بانتظام لما يمنحها من شعور بالراحة. وتضيف أنها تفضله ساخناً أو بارداً حسب الطقس، وغالباً ما تتناوله بعد الظهر أو في المساء، عندما ترغب في مشروب يساعدها على الاسترخاء، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويتميز شاي جذور الهندباء بمذاقه الترابي المائل قليلاً إلى المرارة، وهو مذاق قد لا يفضله الجميع، ولكنه من الأسباب التي تجعل شابيرو تفضله على أنواع أخرى من الشاي العشبي. كما أن خلوه من الكافيين يتيح لها تناوله في أي وقت، بخلاف القهوة والشاي الأسود والأخضر، التي قد تؤثر في جودة النوم أو تسبب التوتر لدى بعض الأشخاص.

وتُعد فوائده المحتملة للجهاز الهضمي من أبرز الأسباب التي تدفع شابيرو إلى تناوله يومياً؛ إذ استُخدمت جذور الهندباء تقليدياً لتحفيز الهضم وتعزيز إنتاج العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد، وتساعد على هضم الدهون وامتصاصها. وقد يسهم ذلك في تحسين الشعور بالراحة بعد تناول الطعام، رغم أن الأدلة العلمية التي تؤكد هذه الفوائد لدى البشر لا تزال محدودة.

وتشير شابيرو إلى أن شاي جذور الهندباء قد يمتلك أيضاً تأثيراً خفيفاً مدراً للبول، ما يساعد الجسم على التخلص من السوائل الزائدة، وبالتالي تخفيف الانتفاخ المرتبط باحتباس السوائل؛ خصوصاً بعد تناول وجبات غنية بالملح، أو خلال التغيرات الهرمونية المصاحبة للدورة الشهرية.

ولا تقتصر الفوائد المحتملة لهذا المشروب على تحسين الهضم؛ إذ تحتوي جذور الهندباء على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، أبرزها البوليفينولات التي تساعد على حماية خلايا الجسم من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي. كما تحتوي على كميات ضئيلة من البوتاسيوم ومعادن أخرى يحتاجها الجسم لأداء وظائفه الحيوية.

وفيما يتعلق بصحة الكبد، توضح شابيرو أن بعض البحوث الأولية تشير إلى دور محتمل لجذور الهندباء في دعم وظائف الكبد وعملياته الطبيعية، للتعامل مع المواد الضارة والتخلص منها. ولكنها تؤكد أن هذه النتائج لا تزال أولية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعالية هذا المشروب لدى البشر.

وترى اختصاصية التغذية أن إدراج شاي جذور الهندباء ضمن الروتين اليومي قد يكون وسيلة بسيطة للاستفادة من المركبات النباتية الموجودة في الأعشاب، فضلاً عن كونه بديلاً خالياً من الكافيين للقهوة والشاي التقليدي، ومشروباً دافئاً يساعد على الاسترخاء.

ورغم هذه الفوائد المحتملة، فإن شاي جذور الهندباء ليس علاجاً مثبتاً لاضطرابات الهضم أو أمراض الكبد، ولا تزال تأثيراته الصحية بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية. كما قد لا يناسب بعض الأشخاص؛ خصوصاً من يعانون حساسية تجاه نباتات الفصيلة النجمية أو يتناولون أدوية قد تتداخل مع مكوناته، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل اعتماده مشروباً يومياً في هذه الحالات.