8 فواكه يُنصح بتناولها للمساعدة في الاسترخاء والنوم

حبات من الفراولة في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
حبات من الفراولة في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

8 فواكه يُنصح بتناولها للمساعدة في الاسترخاء والنوم

حبات من الفراولة في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
حبات من الفراولة في كاليفورنيا (إ.ب.أ)

إذا كنت تعاني باستمرار من صعوبة الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً، فربما تكون قد جربت استراتيجيات متنوعة، مثل التأمل، أو تدوين المذكرات. ومع ذلك، فإن عاداتك الغذائية تلعب دوراً مهماً في جودة نومك.

ورغم أنك قد تقلق من أن تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم مباشرة قد يسبب الانتفاخ، أو عسر الهضم، أو ارتجاع المريء، فإن تناول حصة صغيرة من الفاكهة قد يكون خياراً مثالياً، فالعديد منها غني بالعناصر الغذائية التي تساعد على النوم.

وإليك ثماني فواكه يمكنك إضافتها إلى نظامك الغذائي لتحسين نومك:

1. الكيوي

بفضل مستويات الميلاتونين والسيروتونين العالية، يُمكن تناول الكيوي الطازج لكي يُعزز النوم. حتى أن إحدى الدراسات تُشير إلى أن تناول حبتين من الكيوي الأخضر متوسطتي الحجم قبل ساعة من النوم يُعدّ مثالياً. ويُساعد السيروتونين، وهو المادة الأولية للميلاتونين، على الاسترخاء، وتحسين المزاج، وتنظيم درجة الحرارة، ودورة النوم والاستيقاظ.

وفي هذا الصدد، تُوضح جينيفر باليان، اختصاصية التغذية المُعتمدة: «يعمل السيروتونين في الجسم على خلق شعور بالاسترخاء والرفاهية النفسية، مما يُساعد على تهيئة العقل للنوم». كما تُشير إلى أن الكيوي غني بفيتامين ج، وحمض الفوليك، وفيتامينات ب الأخرى. ارتبط انخفاض مستويات حمض الفوليك، على وجه الخصوص، بارتفاع خطر الإصابة بالأرق، إذ يلعب حمض الفوليك دوراً في إنتاج وتنظيم النواقل العصبية مثل السيروتونين.

2. الأناناس

يحتوي الأناناس على كميات كبيرة من الميلاتونين، والسيروتونين والتريبتوفان، وهي مركبات تساعد على تنظيم النوم، ودرجة حرارة الجسم، والإيقاعات اليومية.

ويلعب التريبتوفان، على وجه الخصوص، دوراً رئيساً في تعزيز النوم، كونه المادة الأولية الوحيدة للسيروتونين، والذي بدوره يساعد على إنتاج الميلاتونين. وأظهرت إحدى الدراسات أن عصير كيلوغرام واحد من الأناناس يزيد بشكل ملحوظ من مستويات الميلاتونين ومضادات الأكسدة في الدم. تقول باليان: «رغم أن الدراسة استخدمت العصير، فإن الأناناس الطازج يُحتمل أن يكون بنفس الفعالية لاحتوائه على مركبات مماثلة».

3. الكرز

وتوصي روبن باري كايدن، اختصاصية التغذية المعتمدة، بتناول الكرز، فهو غني بالميلاتونين، مما يجعله خياراً رائعاً لدعم النوم. وتتميز هذه الكرزات الحامضة بميزة إضافية: فهي تحتوي على التريبتوفان والأنثوسيانين، وهما مضاد أكسدة قوي يساعد على حماية خلاياك من التلف الناتج عن عوامل مثل التوتر، والتلوث، والأنظمة الغذائية الغنية بالدهون، والسكريات.

وتقول كايدن: «بفضل خصائصها المضادة للالتهابات، يمكنها إرخاء العضلات، مما يؤدي إلى هدوء الجسم ونوم أفضل». كما تُشير إلى أن الأنثوسيانين قد يُساعد على خفض ضغط الدم، وهو عامل أساسي في مساعدة الجسم على الدخول في حالة راحة.

4. الأفوكادو

وللأفوكادو فوائد تساهم في تحسين النوم جزئياً بفضل محتواه من المغنيسيوم. لا يقتصر دور المغنيسيوم على مساعدة الجسم على إنتاج الميلاتونين فحسب، بل يُساعد أيضاً على تنظيم المواد الكيميائية في الدماغ مثل حمض غاما أمينوبوتيريك، الذي يُعزز الاسترخاء ويُهدئ الجهاز العصبي، وكلاهما أساسيان للنوم والاستمرار فيه. ووفقاً لإحدى الدراسات، فإن الكمية المثالية لتحسين النوم هي ثمرة أفوكادو كاملة.

الأفوكادو يحتوي على مضادات الأكسدة والمواد المغذية التي قد تحسن حساسية الإنسولين (رويترز)

وهذه الفاكهة غنية أيضاً بالألياف، حيث تُوفر ثمرة واحدة منها ما يقرب من 50 في المائة من الكمية اليومية المُوصى بها. كما أن زيادة تناول الألياف من خلال الأطعمة الكاملة مثل الأفوكادو يُمكن أن يُساعد في معالجة بعض مشكلات الأمعاء التي قد تُؤثر على نومك.

5. الموز

يتميز الموز بغناه بالميلاتونين، والتريبتوفان، مما يجعله مفيداً جداً في تحسين النوم. تشير إحدى الدراسات إلى أن تناول موزتين كاملتين ساعد في تحسين النوم، ويساهم الموز في تقليل الالتهابات، ودعم صحة الدماغ، وكلاهما يُسهّل على الجسم الاسترخاء، والدخول في نوم أعمق.

الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الموز تدعم صحة القلب بشكل عام (رويترز)

6.العنب

يحتوي العنب بشكل طبيعي على الميلاتونين، وهو غني أيضاً بجرعة كبيرة من مضادات الأكسدة التي تُساعد على تقليل التوتر، والالتهابات، وهما عاملان قد يُؤثران سلباً على صحتك، ونومك. كما يحتوي العنب على نسبة عالية من الماء لترطيب الجسم، وغني بالألياف، مما يُحسّن راحة الجهاز الهضمي.

7. الفراولة

بفضل احتوائها على كميات قليلة من الميلاتونين، وجرعة كبيرة من مضادات الأكسدة، وخاصة فيتامين ج، تُعد الفراولة خياراً رائعاً لتعزيز النوم. وتقول كايدن: «يساعد فيتامين ج أيضاً على تقوية المناعة، وتحسين الهضم، مما يُساعد في مكافحة الأمراض، وتحسين صحة الأمعاء. عندما تشعر بتحسن، تنام بشكل أفضل».

8. البرتقال

قد يكون البرتقال خيارك الأمثل على الإفطار، ولكن لا تستبعده قبل النوم. فبفضل محتواه العالي من فيتامين ج، يُمكنه تحسين النوم عن طريق خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، مما يُسهّل على جسمك الاسترخاء، والنوم.

حبات من البرتقال (أ.ب)

والبرتقال غني بفيتامين ب6، الذي يلعب دوراً أساسياً في تحويل التريبتوفان إلى سيروتونين، ثم إلى ميلاتونين. توصي كايدن بتناول برتقالة متوسطة الحجم. وتضيف: «تناول الفاكهة الكاملة يمنحك فوائد إضافية من الألياف، والماء، والفيتامينات، والمعادن الإضافية التي تُعزز الصحة العامة، والهضم».


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.