أسباب خفية وراء الانتفاخ المزمن واضطرابات الهضم

حالتان من فرط النمو البكتيري أو الفطري في الأمعاء الدقيقة

أسباب خفية وراء الانتفاخ المزمن واضطرابات الهضم
TT

أسباب خفية وراء الانتفاخ المزمن واضطرابات الهضم

أسباب خفية وراء الانتفاخ المزمن واضطرابات الهضم

هل تعاني من انتفاخ دائم، عدم ارتياح بعد تناول الطعام، أو نوبات مزعجة من مشكلات الهضم؟ لست وحدك، وقد يكون السبب أعمق من مجرد القولون العصبي أو التوتر، كما يخطر على بال كثيرين.

هناك حالتان مهمتان، نادراً ما يتم تشخيصهما رغم شيوعهما: الأولى فرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، والثانية فرط النمو الفطري في الأمعاء الدقيقة (SIFO).

في السنوات الأخيرة، أصبحت مشكلات الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ، وعدم الراحة في البطن، واضطراب حركة الأمعاء أكثر شيوعاً. وبينما يربط كثيرون هذه الأعراض بمتلازمة القولون العصبي (IBS)، هناك وعي متزايد بهذه المشكلات، وبشكل خاص بهاتين الحالتين، اللتين غالباً ما يتم تجاهلهما.

وهما مشكلتان تتشابهان في الأعراض، لكنهما تختلفان تماماً في الأسباب والعلاج، وفهمُ الفرق بينهما قد يكون مفتاح الراحة طويلة الأمد.

فرط النمو البكتيري

ما هو فرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة؟ يشير فرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة Small Intestinal Bacterial Overgrowth (SIBO) إلى وجود عدد مفرط من البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، وهي منطقة من الجهاز الهضمي تحتوي عادة على عدد قليل نسبياً من البكتيريا مقارنةً بالقولون.

تقوم هذه البكتيريا الزائدة بتخمير الكربوهيدرات الموجودة في الطعام، تنتج عنه غازات مثل الهيدروجين والميثان، ما يؤدي إلى أعراض مزعجة مثل:

- غازات، وانتفاخ، وتورم في البطن

- إسهال، وإمساك، أو تناوب بينهما

- تقلصات أو آلام في البطن

- نقص امتصاص العناصر الغذائية وفقدان غير مقصود للوزن

وغالباً ما يرتبط فرط النمو هذا بحالات مثل القولون العصبي، السكري، قصور الغدة الدرقية، أو تغيّرات ما بعد العمليات الجراحية في الجهاز الهضمي.

وللتشخيص، فإن المعيار الذهبي هو اختبار الزفير، حيث يُقاس غاز الهيدروجين أو الميثان بعد تناول محلول سكري (غلوكوز أو لاكتولوز).

أما العلاج فيشمل مضادات حيوية موجهة مثل ريفاكسيمين (rifaximin)، تغييرات غذائية مثل حمية منخفضة الفودماب (Low-FODMAP)، وأحياناً أدوية لتحفيز حركة الأمعاء.

وكلمة (FODMAP) هي اختصار لـ: Fermentable Oligosaccharides, Disaccharides, Monosaccharides And Polyols وهي مجموعة من الكربوهيدرات قصيرة السلسلة التي يصعب امتصاصها في الأمعاء الدقيقة، ما يجعلها تتخمر بفعل البكتيريا في القولون، وتُنتج غازات تسبب الانتفاخ، والغازات، وآلام البطن، والإسهال أو الإمساك. وتؤثر بشكل خاص على الأشخاص المصابين بالقولون العصبي أو (SIBO).

فرط النمو الفطري

ما هو فرط النمو الفطري في الأمعاء الدقيقة؟ بينما ينتج فرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة عن نمو زائد للبكتيريا، فإن فرط النمو الفطري في الأمعاء الدقيقة Small Intestinal Fungal Overgrowth (SIFO) يحدث بسبب نمو زائد للفطريات، وغالباً من نوع الكانديدا، في الأمعاء الدقيقة.

ورغم أنه أقل شهرة ويصعب تشخيصه، فإن أعراضه تشبه بشكل كبير أعراض فرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة، ومنها:

- غازات وانتفاخ

- غثيان

- عدم ارتياح في البطن

- شعور بالامتلاء أو عسر الهضم

قد ينشأ فرط النمو الفطري في الأمعاء الدقيقة بعد استخدام متكرر للمضادات الحيوية، أو في حالات ضعف المناعة، أو عند استخدام الكورتيزون ومثبطات الحموضة بشكل مزمن، جميعها تخلّ بتوازن الفلورا (البكتريا والأحياء المجهرية الأخرى) الطبيعية في الأمعاء.

وللتشخيص، فإنه بخلاف فرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة، لا يُعدّ اختبار الزفير فعالاً هنا. وعادةً ما يتطلب التشخيص تنظيراً علوياً مع أخذ عينة من سوائل الإثني عشر، وهو إجراء تدخلي (invasive) وغير متوفر في جميع الأماكن.

ويتضمن العلاج أدوية مضادة للفطريات، مثل نيستاتين (nystatin) أو فلوكونازول (fluconazole)، إلى جانب تعديل النظام الغذائي لتقليل السكر والكربوهيدرات المكررة.

تجاهل واختلاط الحالاتلماذا يتم تجاهل هذه الحالات؟ في كثير من الأحيان، يتم التعامل مع المرضى الذين يعانون من أعراض مزمنة مثل الانتفاخ، والغازات، والإمساك أو الإسهال، كأنهم يعانون من «متلازمة القولون العصبي»، فيُصرف لهم علاج عرضي يهدف إلى تخفيف الأعراض دون التعمق في الأسباب الجذرية.

وهنا تكمن المشكلة؛ إذ إن هذه الأعراض قد تكون نتيجة لاختلالات دقيقة في التوازن الميكروبي داخل الأمعاء، مثل فرط النمو البكتيري (SIBO) أو فرط النمو الفطري (SIFO)، لا يتم الالتفات إليها إلا نادراً.

ما يزيد الأمر تعقيداً أن حالة «SIFO» على وجه الخصوص لا تزال غير معترفٍ بها بشكل واسع في الأوساط الطبية التقليدية، ويرجع ذلك إلى قلة الوعي بها وصعوبة تشخيصها، فتشخيص هذه الحالة يتطلب إجراءات أكثر دقة وتخصصاً، مثل التنظير وسحب عينات من سائل الأمعاء، وهو ما لا يتوفر في كثير من المراكز أو لا يُطلب من الأساس.

نتيجة لذلك، يظل كثير من المرضى يعانون لسنوات من أعراض غامضة ومزعجة دون تشخيص دقيق، ما يؤدي إلى دوامة من المحاولات الفاشلة، وكثرة الأدوية، والإحباط النفسي المتكرر بسبب غياب التحسن الحقيقي.

خطوات نحو صحة أمعاء أفضلإذا كنت تشك بإصابتك بإحدى حالتي فرط النمو البكتيري أو الفطري في الأمعاء الدقيقة (SIBO) أو (SIFO)، من المهم أن تتعاون مع إخصائي رعاية صحية متمكن، لإجراء التقييم المناسب ووضع خطة علاج دقيقة تناسب حالتك.

وفي الوقت ذاته، يمكنك البدء في تطبيق عدد من الخطوات الفعّالة لدعم صحة جهازك الهضمي وتقليل الأعراض:

- تجنّب استخدام المضادات الحيوية أو أدوية تقليل الحموضة غير الضرورية. إذ الإفراط في استخدام المضادات الحيوية يؤدي إلى قتل البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يُحدث خللاً في التوازن الميكروبي، ويزيد من خطر الإصابة بإحدى حالتي الإفراط البكتيري أو الفطري في الأمعاء الدقيقة: SIBO أو SIFO.

أما أدوية تقليل الحموضة مثل مثبطات مضخة البروتون (PPIs)، فقد تُضعف الدفاعات الطبيعية للمعدة ضد نمو الفطريات والبكتيريا، ما يسمح بانتقالها إلى الأمعاء الدقيقة.

والنصيحة... لا تستخدم هذه الأدوية إلا بوصفة طبية، وتجنب استخدامها لفترات طويلة دون داعٍ.

- اتبع نظاماً غذائياً غنياً بالألياف ومتنوعاً في مصادره. وتعدّ الألياف غذاءً للبكتيريا النافعة (Prebiotics)، وتساعد في تعزيز التنوع الميكروبي داخل الأمعاء.

ومع ذلك، إذا كنت تعاني من حساسية تجاه أطعمة معينة، مثل تلك الغنية بالفودماب (FODMAPs)، فقد تحتاج إلى تقليلها مؤقتاً (عادةً 4 إلى 6 أسابيع)، لتخفيف الأعراض ثم إعادة إدخالها تدريجياً لتحديد المهيجات الفردية، ويُنصح بتطبيق النظام الغذائي منخفض الفودماب تحت إشراف إخصائي تغذية.

والنصيحة... تناول أليافاً من مصادر طبيعية مثل الخضراوات، البقوليات، الحبوب الكاملة، المكسرات، وراقب استجابة جسمك. استشر إخصائي تغذية إذا لاحظت تدهور الأعراض.

- سيطر على التوتر، فالعلاقة بين الدماغ والأمعاء حقيقية. ما يُعرف بمحور الدماغ – الأمعاء (Gut - Brain Axis) يؤكد أن الحالة النفسية تؤثر مباشرة على الجهاز الهضمي. فالقلق والتوتر يمكن أن يُبطئا حركة الأمعاء، ويُضعفا المناعة، ويزيدا من تفاقم أعراض فرط النمو الميكروبي.

والنصيحة... جرّب تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق، والتأمل، والرياضة الخفيفة، حتى الاستماع للموسيقى، للمساعدة في تقليل التوتر وتحسين حركة الأمعاء.

- استخدم البروبيوتيك بحذر.

رغم أن البروبيوتيك (المكملات التي تحتوي على بكتيريا نافعة) تساعد بعض الحالات، فإن استخدامها عند وجود أعراض «SIBO» النشط قد يُفاقم الأعراض، لأن البكتيريا الإضافية قد تُضاف إلى الحمل البكتيري الزائد في الأمعاء الدقيقة.

والنصيحة... لا تبدأ بتناول البروبيوتيك دون استشارة طبية، خصوصاً إذا كنت تشتبه بوجود «SIBO».

- استشر إخصائي صحة الجهاز الهضمي لإجراء فحوصات دقيقة. فالعلاج العشوائي أو الاعتماد على التشخيص الذاتي قد يؤدي إلى مضاعفات أو تأخير في الشفاء. الفحوصات المتخصصة، مثل اختبار الزفير لـ«SIBO» أو التنظير وسحب سوائل الأمعاء لـ«SIFO»، تساعد على تحديد السبب الحقيقي ووضع خطة علاج فعالة.

والنصيحة... لا تكتفِ بالتشخيصات العامة مثل القولون العصبي، بل اطلب فحوصات موجهة إذا استمرت الأعراض رغم العلاج.

يتضح مما سبق ذكره من معلومات أن فرط النمو البكتيري أو الفطري في الأمعاء الدقيقة قد يكون سبباً خفياً للمعاناة سنواتٍ عديدة من اضطرابات الهضم، ورغم التشابه الكبير في الأعراض لكلتا الحالتين فإنهما حالتان مختلفتان، ويجب التعامل معهما بطريقة مخصصة. وإذا استمرت أعراض الجهاز الهضمي رغم العلاج، فقد يكون الوقت قد حان للتحقّق مما يحدث في منطقة الأمعاء الدقيقة من قبل طبيب متخصص في الجهاز الهضمي. ومن خلال التشخيص الدقيق والعلاج المخصص، يجد كثيرون تحسناً ملحوظاً في حياتهم اليومية. ومن الحكمة عدم الاكتفاء بتناول المسكنات للتخلص أو التخفيف من الأعراض. ربما حان الوقت للغوص أعمق داخل الجهاز الهضمي للوصول إلى المسبب الحقيقي للمشكلة.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.