متى نستخدم الكمادات الباردة أو الساخنة لتخفيف الألم؟

ضرورة معرفة الحالات التي تتطلب الحرارة أو البرودة

متى نستخدم الكمادات الباردة أو الساخنة لتخفيف الألم؟
TT

متى نستخدم الكمادات الباردة أو الساخنة لتخفيف الألم؟

متى نستخدم الكمادات الباردة أو الساخنة لتخفيف الألم؟

كيس (قربة) الماء الساخن أو الكمادات الباردة أو الكمادات الساخنة، هي من «أقدم» الوسائل العلاجية لدى مختلف شعوب العالم على مر العصور.

آلام الجسم

إن آلام الجسم من أكثر المشاكل الصحية شيوعاً في جميع الأعمار، من الأطفال إلى الشباب وكبار السن. ولو سألت الأمهات عن الاستخدامات المنزلية للمعالجات البسيطة، فإنهن سيقلن لك: «نعالج كل شيء، من التهاب المفاصل إلى الشد العضلي إلى آلام الدورة الشهرية، باستخدام قربة الماء الساخن Hot Water Bag أو أكياس الثلج Ice Packs أو الكمادات الدافئة Hot Packs». وهذا كلام واقعي؛ لأنه يمكن أن يكون علاج الألم بالسخونة أو البرودة فعالاً للغاية في عدد من الحالات والإصابات المختلفة، وبتكلفة معقولة، وفي متناول اليد.

والأساس أن الشخص لو شعر بآلام أو انزعاج شديد، نتيجة إصابات أو أمراض مزمنة، فإنه يُنصح باستشارة الطبيب أولاً. ومع ذلك، في الحالات البسيطة، مثل إجهاد الجسم في المنزل أو العمل أو التمارين الرياضية، أو حالات عابرة من آلام المفاصل/العضلات، أو آلام البطن والصداع والآلام المعتادة مع الدورة الشهرية، فإن الاستخدام البسيط لكيس الماء الساخن (قربة الماء الساخن)، أو للكمّادات الباردة أو الساخنة، قد يُحدث فرقاً كبيراً في تخفيف الألم.

لكن الجزء الصعب يبقى في الاستخدامات «الأمثل والأصوب» لهذه الوسيلة العلاجية البسيطة والسهلة هو معرفة الحالات التي تتطلب السخونة، والأخرى التي تتطلب البرودة. وكذلك التعامل مع السائل الموجود فيهما عند حصول تعرض للجسم لأي منهما.

كمادات باردة وساخنة

وإليك الحقائق التالية: > قد يشعر المرء بالآلام إما نتيجة حصول إصابات حديثة (حادة)، أو أخرى بدأت قبل أكثر من ستة أسابيع (مزمنة). وفي حالات آلام الإصابات «الحادة» (التواء المفصل أو التمزّق العضلي أو تكرار استخدام أحد المفاصل)، لا يجدر استخدام الكمادات الدافئة في البداية؛ لأن هذه الحرارة الزائدة يمكن أن تزيد الالتهاب وتؤخر من حصول الشفاء المناسب، بل من الأفضل البدء بالكمادات الباردة في الغالب.

والعلاج بالبرودة له تأثير معاكس لعلاج بالحرارة؛ لأن البرودة تعمل على تضيق الأوعية الدموية، وإبطاء تدفق الدم عبر الأوعية الدموية؛ ما يخدر الألم ويخفف الالتهاب ويقلل التورم ويحد من نشوء الكدمات. هذا مع الراحة والضغط على المفصل ورفعه وتناول أدوية تسكين الألم إذا وصفها الطبيب. وكذلك يمكن أن تساعد الأقنعة الباردة أو الكمادات الباردة على الجبهة والعينين، في تهدئة ألم الصداع وخفض ارتفاع حرارة الجسم.

لذا؛ يُعد العلاج بالبرودة فعالاً بشكل خاص في حالات الالتواءات والكدمات والشد العضلي والإصابات «الحادة» الطفيفة الأخرى. ويكون العلاج بالبرودة فعالاً فقط خلال أول 24 إلى 48 ساعة بعد الإصابة، حيث يكون الالتهاب في أوج شدته. وللاستفادة من هذه الوسيلة، يتم وضع الكمادة الباردة على المنطقة المصابة لمدة 20 دقيقة. ثم إبعادها لفترة راحة لمدة 10 دقائق على الأقل، قبل إعادة وضع الكمادة الباردة مرة أخرى لمدة 20 دقيقة. ويُعد البدء بالعلاج بالبرودة أولاً، ثم الانتقال إلى العلاج بالحرارة، طريقة فعالة لتحفيز الشفاء.

> في حالات الإصابات «المزمنة»، يمكن استخدام الحرارة؛ لأنها حينئذ قد تعمل على زيادة تدفق الدم المنطقة المؤلمة وإرخاء العضلات المشدودة وتخفف آلام المفاصل المزمنة. وهو ما يجعل المُصاب يشعر بالراحة ويعمل على تحسين نطاق الحركة في المفصل.

وبالأساس، يعمل العلاج الحراري على توسيع الأوعية الدموية؛ ما يُسهّل تدفق الدم إلى الأنسجة المصابة، موفراً الأكسجين والمغذيات اللازمة للشفاء الأمثل. كما يُمكن أن يكون العلاج الحراري فعالاً في تخفيف آلام العضلات المستمرة أو آلامها عند اللمس.

وللتوضيح، فإن المرضى الذين لديهم التهاب المفاصل المزمن أو الألم الناجم عن تلف الغضروف في المفاصل، قد يحصل لديهم ألم وتيبس في التراكيب المحيطة بالمفصل. وفي هذه الحالات قد تساعد الحرارة الرطبة (مثل النقع في حوض الاستحمام أو الاستحمام بماء دافئ) أو الجافة (الكمادات الدافئة) في الشعور بتحسن. وتجدر ملاحظة أن البعض لديه حساسية من برودة كمادات الثلج، وينزعج منها وربما قد تتسبب له بالألم، بخلاف الكمادات الدافئة والحرارة التي تشعره في بداية الإصابة براحة الدفء وتجعله يعتقد أنها الأفضل لإزالة الألم. وهنا يجدر ألا ينخدع المرء بهذه الراحة؛ لأن الحرارة تفاقم الآليات المرضية المرافقة للإصابة «الحادة»، بخلاف البرودة. وفقط بعد زوال الالتهاب والتورم، يمكن التبديل إلى الحرارة، التي يمكن أن تساعد في تخفيف أي تصلب في العضلات في موقع الإصابة، خصوصاً في حالات إصابات الأوتار.

استخدامات كيس الماء الساخن

> كيس الماء الساخن (قربة الماء الساخن) وسيلة قديمة جداً، تُستخدم بصفتها طريقة طبيعية لتخفيف الألم والحفاظ على دفء الجسم. وتتضمن آلية تخفيف الألم على تخفيف التصلب والتورم في العظام والعضلات والمفاصل والأنسجة المحيطة، وكذلك البطن، وتحسين الدورة الدموية، وتوليد الدفء في تلك المنطقة.

ويوجد نوعان من أكياس الماء الساخن: أكياس الماء الساخن المطاطية، وأكياس الماء الساخن الكهربائية. وكيس الماء الساخن المطاطي هو النوع التقليدي، ومصنوع من مادة مطاطية مقاومة للحرارة والماء إلى حد كبير. وهو مستطيل الشكل، ومغلف بقماش سميك أو عارٍ منه، ذو سطح خارجي مضلع متين، ومزود بسدادة محكمة في منتصفها العلوي لإغلاق الحاوية بإحكام بعد تعبئته بالماء الساخن.* استشارية في الباطنية

أما كيس الماء الساخن الكهربائي فهو نسخة مطورة قليلاً من كيس الماء الساخن، حيث يُملأ بالماء البارد، ويتطلب توصيله بالكهرباء للشحن لمدة 5 - 10 دقائق فقط حتى يسخن الماء داخله. وتتوفر أكياس الماء الساخن المطاطية والكهربائية بحجم عادي مثالي للاستخدام في المنزل أو المكتب، بالإضافة إلى حجم صغير سهل الحمل والتنقل لأغراض السفر.

4. ثمة فوائد مذهلة واستخدامات مثبتة لأكياس الماء الساخن، ومنها:

- تخفيف آلام الجسم الناتجة من تقلصات الدورة الشهرية، خصوصاً أسفل البطن لدى النساء.

- تخفيف آلام المعدة في حالات مشاكل المعدة، والانتفاخ، والغازات، والقرحة، والحموضة، وتحسين الهضم.

- إضفاء الدفء على البيئة المحيطة، خصوصاً خلال موسم الرياح الموسمية الغزيرة وفصول الشتاء؛ ما يضمن نوماً عميقاً ليلاً.

- تخفيف آلام أسفل الظهر بعد فترات الخمول الطويلة، أو العمل الشاق في المنزل أو العمل.

- تخفيف الانزعاج الناتج من إجهاد العضلات، والتقلصات بعد التمارين الرياضية، وتمارين الصالة الرياضية، وممارسة الرياضة.

- علاج آلام الرقبة الناتجة من ساعات العمل الطويلة أمام الكمبيوتر، أو قراءة الكتب لفترات طويلة، أو النوم في أوضاع غير طبيعية.

ومن الضروري اتباع بعض الاحتياطات عند استخدام كيس الماء الساخن، مثل:

- تجنب الضغط الشديد على كيس الماء الساخن، كالجلوس فوقه أو الضغط عليه بقدميك.

- تجنب استخدام كيس ماء ساخن تالف، ولا يُملأ كيس الماء الساخن حتى حافته بالماء المغلي؛ فقد يؤدي ذلك إلى تسرب الماء الحار؛ ما قد يؤذي الجلد.

- لفّ دائماً كيس الماء الساخن بقطعة قماش أو منشفة قبل وضعه على بشرتك، وتجنَّب استخدام الماء الساخن جداً لملء الكيس.

- من المستحسن عموماً استخدام كيس ماء ساخن لمدة 15 - 20 دقيقة في كل مرة؛ مما يمنح بشرتك استراحة لمنع الحروق أو التهيج الجلدي.

- تجنب استخدام أكياس الماء الساخن في المناطق التي تعاني ضعف الدورة الدموية، أو الجروح المفتوحة، أو حالات الجلد الملتهبة، واستشر الطبيب إذا لم تكن متأكداً.

أنواع الكمادات الباردة

5. تتوفر الكمادات الباردة على نوعين: نوع كمادات ثلج الماء (قابل لإعادة الاستخدام)، ونوع آخر مملوء بالماء مع إما جل Refrigerant Gel أو سائل تبريد Refrigerant Liquid فوري أو غير فوري (قابلة أو غير قابلة لإعادة الاستخدام). وتتراوح نتائج التعرض بالخطأ لمحتواها، حسب نوعه، بين غير سامة وأخرى خطيرة.

وأكثر أنواع الكمادات الباردة إثارة للقلق هو الكمادات الباردة الفورية Instant Cold Pack، التي تُستخدم لمرة واحدة، حيث تُملأ هذه الكمادات بالماء ومُركبات تعمل مُفاعلاً حرارياً كيميائياً. وعند ضغط الكيس، يتفاعل الماء مع المادة الكيميائية لبدء تفاعل «امتصاص حراري» Endothermic Process؛ ما يؤدي إلى خفض درجة حرارة الماء إلى ما يقارب التجمد. وعادةً ما تكون المُفاعلات الكيميائية في الكمادات الباردة الفورية إما نترات الأمونيوم Ammonium Nitrate، أو نترات أمونيوم الكلسيوم Calcium Ammonium Nitrate، أو اليوريا Urea.

ومن بين هذه المواد، تُعد نترات الأمونيوم المكون الأكثر سمية عند ابتلاعه، حيث يمكن أن تُسبب نترات الأمونيوم تمدد الأوعية الدموية؛ ما قد يُخفض ضغط الدم ويُقلل من تدفق الدم إلى أعضاء الجسم. كما قد تُسبب حالات تُسمى ميثيموغلوبينية الدم Methemoglobinemia (ضعف قدرة خلايا الدم الحمراء على حمل الأكسجين) وانحلال الدم Hemolysis (تدمير خلايا الدم الحمراء). وتشمل أعراض ميثيموغلوبينية الدم وانحلال الدم ازرقاق لون الشفاه أو فراش الأظافر، وضيق التنفس، والدوخة، والتعب، والصداع. أما اليوريا، فهي المادة الأقل إثارة للقلق طبياً، في كمادات الثلج الفورية، لكنها قد تسبب الغثيان والقيء والدوار والنعاس والارتباك إذا تم ابتلاع كمية كافية منها.

وتُعد الكمادات الباردة الفورية بديلاً عملياً للثلج المجروش المستخدم كإسعافات أولية في حالات الإصابات الرياضية أو أمراض الحرارة، ويمكن حملها كإسعافات أولية في المناطق النائية أو البرية، حيث لا يتوفر الثلج. ومع ذلك، فهي لا توفر تبريداً كافياً أو طويل الأمد مثل الثلج.

6. أكياس الثلج القابلة لإعادة الاستخدام Reusable Ice Packs هي نوع آخر من الكمادات الباردة. وتحتوي عادةً على الماء، ومادة لخفض درجة التجمد، ومادة مُكثِّفة، وجل سيليكا، وملون أزرق غير سام. والمكون المُثير للقلق في أكياس الثلج القابلة لإعادة الاستخدام هو المُكوِّن المُستخدم لخفض درجة الحرارة، وهو عادةً البروبيلين جليكول Propylene Glycol. وعادةً ما تُسبِّب كمية قليلة من سائل أكياس الثلج القابلة لإعادة الاستخدام، تهيجاً خفيفاً فقط. لكن عند التعامل مع كميات كبيرة، من المُمكن ظهور أعراض تُشبه أعراض التسمم الكحولي، مثل النعاس الشديد، وعدم الاستجابة، وبطء التنفس.

كما تتوفر أنواع أخرى من منتجات الثلج القابلة لإعادة الاستخدام بأشكال مُختلفة، مثل مكعبات الثلج القابلة لإعادة الاستخدام التي تحتوي على سائل، وأكياس الثلج المملوءة بحبيبات هلامية صغيرة Gel Beads. وعادةً ما تُملأ مكعبات الثلج القابلة لإعادة الاستخدام بالماء المُقطَّر. وعادةً ما تكون حبيبات الجل في أكياس الثلج مصنوعة من بولي أكريلات الصوديوم Sodium Polyacrylate، التي قد تُسبِّب تهيجاً عند ابتلاعها.

وكانت بعض أكياس الثلج القابلة لإعادة الاستخدام القديمة تحتوي على مواد شديدة السمية، مثل ثنائي إيثيلين جليكول أو إيثيلين جليكول (مضاد للتجمد). ثم تم سحب هذه الأنواع من أكياس الثلج من الأسواق، وهي غير مُتاحة بشكل عام.

وعلاج ابتلاع كمادات الثلج أو المنتجات الحديثة هو المضمضة وشرب رشفات قليلة من الماء لتنظيف الفم والحلق. ويمكن علاج التهيج الخفيف واضطراب المعدة في المنزل برشفات صغيرة من الماء. وعند تعرض العينين، يجب غسل العينين فوراً بماء بدرجة حرارة الغرفة لمدة 15 دقيقة. لكن قد يتطلب ألم العين المستمر أو أي أعراض أخرى فحصاً طبياً وعلاجاً. كما يجب فوراً غسل الجلد المتعرض للسائل بالماء والصابون. وفي أغلب الأحيان، يستجيب الجلد والعينان، المتعرضان للسائل، بسرعة لغسل المنطقة المصابة.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

صحتك التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التعرض للشمس الذي كان يمر من دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيج البشرة أو احمرارها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عاملون صحيون ينقلون جثمان امرأة توفيت بسبب فيروس «إيبولا» إلى نعش قبل دفنها في بونيا بالكونغو (أ.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: نقص الكوادر والتمويل يعرقلان جهود مكافحة «إيبولا»

كشف مسؤول في منظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء) أن النقص في الموظفين المدربين والشركاء التنفيذيين والتمويل يعرقل جهود توسيع نطاق مكافحة فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)

الرمان أم التوت؟ أيهما أفضل لصحة الشرايين

الرمان والتوت كلاهما مفيد لصحة القلب، لكنهما يعملان بطرق مختلفة؛ فالرمان يخفض ضغط الدم، بينما يساعد التوت البري الأوعية الدموية على الاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شخص يقيس نسبة السكر في دمه خلال فعالية عامة (بيكسلز)

لم تأكل طوال الليل... فلماذا يرتفع سكر الدم صباحاً؟

يبدو ارتفاع مستوى سكر الدم عند الاستيقاظ أمراً محيراً؛ خصوصاً إذا كنت قد أمضيت ساعات الليل نائماً، من دون تناول طعام ولا استهلاك أي كربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
TT

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)

قد تلاحظ مع مرور السنوات أن بشرتك لم تعد تتعامل مع أشعة الشمس بالطريقة نفسها التي اعتدت عليها في السابق؛ فالتعرض الذي كان يمر من دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيج البشرة أو احمرارها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس. وهذا التغير ليس مجرد شعور عابر أو وهم، إذ إن التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية في تركيب البشرة ووظائفها، ما قد يجعلها أكثر عُرضة لتأثير الأشعة فوق البنفسجية.

ولا تقتصر الأسباب على التغيرات المرتبطة بالعمر وحدها، إذ يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية، إلى جانب بعض الأدوية التي يزداد احتمال استخدامها مع التقدم في السن، إلى زيادة حساسية الجلد لأشعة الشمس.

وبعبارة أخرى، إذا أصبحت نزهاتك أو مشاويرك الخارجية المعتادة، التي لم تكن تسبب لك أي مشكلة في السابق، تؤدي الآن إلى تهيج بشرتك، فقد يكون التقدم في العمر أحد العوامل التي تقف وراء ذلك، وفقاً لموقع «هيلث».

فما الذي يحدث للبشرة مع التقدم في العمر؟ وكيف يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية وبعض الأدوية في حساسيتها للشمس؟ إليك ما يوضحه الخبراء حول هذه التغيرات وأسبابها:

كيف يؤثر التقدم في السن على حساسية بشرتك للشمس؟

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على تركيب البشرة ووظائفها. فالطبقة الخارجية من الجلد، التي تُعرف باسم البشرة، تصبح أكثر رقة. كما تصبح الأدمة، وهي الطبقة التي تقع تحتها، أكثر رقة أيضاً، وتفقد جزءاً من الكولاجين، وهو البروتين الذي يمنح البشرة بنيتها، ويسهم في الحفاظ على تماسكها.

إضافة إلى ذلك، يتراجع معدل تجدد خلايا الجلد، أي العملية التي يتم من خلالها استبدال خلايا الجلد القديمة من خلال خلايا جديدة، إلى نحو النصف تقريباً بين سن الثلاثين والسبعين.

وقد يعني ذلك أن قدرة البشرة على التعافي من حروق الشمس تصبح أبطأ وأكثر صعوبة مع التقدم في السن. وتشير الأبحاث إلى أن كبار السن قد يعانون من تلف أكبر في الحمض النووي نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية مقارنة بالشباب، كما أن الخلايا التي تتضرر بفعل هذه الأشعة تُستبدل أو تُصلح بوتيرة أبطأ.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ تفقد البشرة المتقدمة في العمر جزءاً من وسائل حمايتها الطبيعية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية. فمع مرور الوقت، يتناقص عدد الخلايا الصبغية، أو الخلايا الميلانينية، المسؤولة عن إنتاج الصبغة التي تمنح البشرة لونها.

وتنتج الخلايا الميلانينية الميلانين، وهو صبغة تساعد على امتصاص جزء من الأشعة فوق البنفسجية وتشتيتها، وبالتالي توفر قدراً من الحماية الطبيعية للبشرة. ومع انخفاض عدد هذه الخلايا مع التقدم في العمر، تقل قدرة البشرة على إنتاج الميلانين، ما يجعلها أكثر عُرضة لأضرار أشعة الشمس.

عوامل أخرى مؤثرة

يشهد جميع كبار السن بدرجات متفاوتة بعض التغيرات الجلدية الطبيعية التي يمكن أن تزيد من حساسية البشرة لأشعة الشمس. ومع ذلك، قد تؤدي عوامل أخرى إلى تفاقم هذه المشكلة لدى بعض الأشخاص، ومن أبرزها التغيرات الهرمونية واستخدام بعض الأدوية.

تغيرات ما بعد انقطاع الطمث

إذا بدأت بشرتك تتفاعل مع أشعة الشمس بطريقة مختلفة خلال منتصف العمر، فقد تكون التغيرات الهرمونية أحد الأسباب المحتملة.

فهرمون الإستروجين يساعد على الحفاظ على مرونة البشرة وترطيبها، كما يسهم في مقاومتها للإجهاد التأكسدي، وهو تلف يصيب الخلايا نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية وعوامل الإجهاد الأخرى.

وبالنسبة إلى النساء اللواتي يمررن بمرحلة انقطاع الطمث، يؤدي هذا الانتقال إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين. ومع تراجع هذه المستويات، تفقد البشرة جزءاً من الكولاجين وتضعف طبقتها الخارجية الحاجزة.

وقد يجعل ذلك البشرة أكثر عُرضة لتلف الخلايا الناجم عن التعرض لأشعة الشمس أو غيرها من عوامل الإجهاد التأكسدي.

استخدام الأدوية

مع التقدم في العمر، تزداد احتمالية استخدام الأشخاص للأدوية، سواء الموصوفة طبياً أو المتاحة من دون وصفة طبية. ورغم أن هذا الأمر لا ينطبق على جميع الأدوية، فإن بعض العقاقير قد تزيد من حساسية البشرة لأشعة الشمس.

ويُعرف هذا التفاعل باسم «الحساسية الضوئية»، وقد يؤدي إلى ظهور أعراض تشبه حروق الشمس أو التسبب في طفح جلدي يظهر عادةً خلال ساعات قليلة من التعرض لأشعة الشمس، وإن كان قد يستغرق في بعض الحالات عدة أيام حتى يظهر.

ويمكن ملاحظة تفاعل الحساسية الضوئية في كثير من الأحيان من خلال ظهوره على هيئة منطقة ذات حافة واضحة ومحددة، بحيث تتركز الأعراض في الأجزاء التي تعرضت لأشعة الشمس، كما أوضحت الدكتورة تانيا نينو، طبيبة الأمراض الجلدية المعتمدة.

ومن الأدوية التي يمكن أن تسبب حساسية للضوء:

- بعض المضادات الحيوية.

- مدرات البول.

- أدوية خفض الكولسترول.

- الريتينويدات.

- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

وأضافت نينو أن بعض أدوية العلاج الهرموني البديل وأدوية ضغط الدم قد تزيد أيضاً من حساسية الجلد لأشعة الشمس.

وقد يكون هذا الخطر أكثر شيوعاً مما يعتقده كثيرون. فقد وجدت دراسة صغيرة أُجريت على كبار السن أن معظم المشاركين كانوا يتناولون دواءً واحداً على الأقل يمكن أن يسبب الحساسية الضوئية، في حين كان أقل من واحد من كل عشرة مشاركين يستخدمون واقي الشمس بانتظام.

وإذا لاحظت ظهور حروق شمس غير معتادة أو ردود فعل جلدية مشابهة بعد التعرض للشمس، فمن المهم مراجعة جميع الأدوية التي تتناولها مع طبيبك، للتأكد من عدم وجود دواء قد يكون مسؤولاً عن زيادة حساسية بشرتك، كما أوضحت الدكتورة ديبرا جوليمان، طبيبة الأمراض الجلدية.


بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
TT

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء. ورغم إمكانية الحصول عليها من خلال المكملات الغذائية، فإن إدخال الأطعمة الغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يوفر طريقة طبيعية للحصول على هذه العناصر، إلى جانب ما تحتوي عليه هذه الأطعمة من مغذيات أخرى.

وقد تساعد الأطعمة الغنية بالألياف، عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، في دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتعزيز صحة الأمعاء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي 4 أطعمة يمكن تناولها للحصول على الألياف بدلاً من الاعتماد على المكملات:

1. الكيوي... خيار طبيعي قد يساعد في علاج الإمساك

قارنت إحدى الدراسات بين تناول حبتين من الكيوي يومياً وتناول السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف، لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، يعانون من الإمساك الوظيفي أو متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك (IBS-C)، إلى جانب مجموعة ضابطة من الأشخاص الأصحاء.

وطلب الباحثون من المشاركين تناول حبتين من الكيوي الذهبي يومياً، أو تناول مكمل السيليوم بجرعة 7.5 غرام يومياً، وذلك لمدة أربعة أسابيع.

وفي نهاية فترة الدراسة، لوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في كلتا المجموعتين، ما يشير إلى فعالية كل من الكيوي والسيليوم في المساعدة على علاج الإمساك.

لكن الدراسة أظهرت اختلافاً بين المجموعتين فيما يتعلق بسهولة التبرز والآثار الجانبية. فقد كان الأشخاص الذين تناولوا الكيوي أقل معاناة من الإجهاد أثناء التبرز مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم.

كما عانى الأشخاص الذين تناولوا الكيوي من انتفاخ أقل مقارنةً بالمشاركين الذين تناولوا مكملات السيليوم.

2. بذور الشيا... مصدر غني بالألياف

تُعدّ بذور الشيا من الأطعمة متعددة الاستخدامات والغنية بالعناصر الغذائية والألياف. وتحتوي ملعقتان كبيرتان منها على نحو 10 غرامات من الألياف.

وتفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. ويساعد البراز الأكثر كثافة على المرور عبر الأمعاء بسهولة أكبر، ما قد يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً ويسهّل عملية الإخراج.

وقارنت إحدى الدراسات تأثير بذور الشيا بمكملات البولي إيثيلين جليكول (PEG) والسيليوم. واستقطب الباحثون أشخاصاً يعانون من الإمساك المزمن، وطلبوا منهم تجربة أحد الخيارات الثلاثة لمدة 28 يوماً.

وفي نهاية الدراسة، خلص الباحثون إلى أن بذور الشيا كانت فعالة مثل كل من البولي إيثيلين جليكول والسيليوم في علاج الإمساك.

بذور الشيا تُعد من الأطعمة متعددة الاستخدامات والغنية بالعناصر الغذائية (بيكسلز)

3. البقوليات... ألياف مع قدر من البروتين

تُعدّ الفاصوليا والبازلاء والعدس من أبرز أنواع البقوليات، وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، كما تحتوي على قدر من البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك. وشملت البقوليات التي تناولتها المشاركات الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، واللوبيا، والعدس.

ولم يقتصر التحسن على الإمساك، إذ تحسنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء أيضاً، بالتزامن مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن دورها في الحفاظ على وزن صحي.

كمية الألياف في نصف كوب من بعض أنواع البقوليات:

الحمص: 6 غرامات من الألياف.

الفاصوليا الحمراء الداكنة: 4 غرامات.

الفاصوليا السوداء: 7 غرامات.

البازلاء الخضراء: 5 غرامات.

العدس الوردي أو الأحمر: 11 غراماً.

4. حبوب الإفطار الجاهزة الغنية بالألياف

تُعدّ حبوب الإفطار الجاهزة للأكل من الأطعمة المُصنّعة، ولذلك من المهم قراءة المعلومات الغذائية الموجودة على العبوة بعناية لمعرفة مكوناتها ومحتواها الغذائي.

وتحتوي حبوب الإفطار المصنوعة من الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والجرانولا والذرة والقمح الكامل والكينوا والأرز البني، على كمية من الألياف أكبر من تلك الموجودة في الحبوب المصنوعة من الحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض.

عند اختيار حبوب الإفطار، يُفضّل البحث عن الأنواع الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون، بدلاً من الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ويرتبط تناول الحبوب الكاملة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، كما قد يساعد في تحسين صحة الأمعاء.

كذلك، قد تساعد حبوب الإفطار الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز خلال الأسبوع، وفقاً لما أظهرته إحدى الدراسات.


المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
TT

المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)

وجدت دراسة أسترالية أن المشي بوتيرة سريعة لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل قد يساعد في خفض خطر الوفاة المبكرة، حتى لدى الأشخاص الذين لا يصلون إلى عدد كبير من الخطوات اليومية.

وأوضح باحثون من جامعة موناش، أن المشي بوتيرة أسرع قد يوفر فوائد صحية ملحوظة حتى عندما يكون إجمالي عدد الخطوات أقل، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «British Journal of Sports Medicine».

ويسهِم المشي بانتظام في تعزيز الصحة العامة؛ إذ يساعد على تحسين اللياقة البدنية وصحة القلب والأوعية الدموية، ودعم التحكم في الوزن ومستويات سكر الدم، كما قد يخفف التوتر ويحسّن المزاج وجودة النوم. ويُعدّ المشي من الأنشطة البدنية السهلة التي يمكن دمجها في الروتين اليومي، ولا تتطلب معدات خاصة أو مستوى مرتفعاً من اللياقة البدنية.

ولبحث العلاقة بين عدد الخطوات وسرعة المشي وخطر الوفاة؛ حلل الباحثون بيانات 103 آلاف و684 مشاركاً، بمتوسط عمر يقارب 61 عاماً، ارتدوا أجهزة لتتبع النشاط البدني لمدة 7 أيام متتالية بين عامي 2013 و2015.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى 4 فئات وفق عدد خطواتهم اليومية: أقل من 5 آلاف خطوة، ومن 5 آلاف إلى أقل من 7500 خطوة، ومن 7500 إلى 10 آلاف خطوة، وأكثر من 10 آلاف خطوة. كما قاسوا «وتيرة أعلى 30 دقيقة»، التي تعكس أسرع معدل مستدام للخطوات خلال نصف الساعة الأكثر نشاطاً لدى كل مشارك يومياً.

وتابع الباحثون حالات الوفاة لأي سبب والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. وشمل تحليل الوفيات لأي سبب 64 ألفاً و743 مشاركاً، في حين شمل تحليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية نحو 70 ألف مشارك. وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها نحو 8 سنوات، توفي 1697 مشاركاً لأي سبب، بينهم 502 نتيجة أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين عدد الخطوات اليومية وسرعة المشي ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، وكذلك خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

ووجد الباحثون أن أنماطاً مختلفة من عدد الخطوات وسرعة المشي ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة؛ فعلى سبيل المثال، كان الأشخاص الذين يمشون بوتيرة لا تقل عن 80 خطوة في الدقيقة، رغم تسجيلهم أقل من 5 آلاف خطوة يومياً، يتمتعون بانخفاض في خطر الوفاة مماثل تقريباً للأشخاص الذين يسجلون بين 5 آلاف و7500 خطوة يومياً بوتيرة أبطأ تبلغ 60 خطوة في الدقيقة.

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن «زيادة شدة النشاط مع حجم أقل يمكن أن توفر فوائد صحية مماثلة لتلك الناتجة من شدة أقل مع حجم أكبر».

كما ارتبط الحفاظ على وتيرة مشي أسرع لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل بانخفاض تدريجي في خطر الوفاة لأي سبب بين الأشخاص الذين يسجلون أقل من 7500 خطوة يومياً. في المقابل، ارتبط تسجيل ما بين 7500 و10 آلاف خطوة يومياً بأدنى خطر للوفاة المبكرة، بغض النظر عن سرعة المشي.

وظهرت نتائج مماثلة عند تحليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية؛ إذ ارتبطت تركيبات مختلفة من عدد الخطوات وسرعة المشي بانخفاض خطر الوفاة بسبب هذه الأمراض.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة رصدية؛ ولذلك لا يمكنها إثبات أن المشي السريع أو زيادة عدد الخطوات يثمران مباشرة انخفاضاً في خطر الوفاة.

لكن الباحثين يرون أن النتائج قد تكون مهمة، خصوصاً للأشخاص الذين لا يملكون الوقت الكافي لتحقيق عدد كبير من الخطوات يومياً، أو الذين تحُول القيود الجسدية أو البيئية دون زيادة نشاطهم.

وخلصوا إلى أن الجمع بين عدد الخطوات اليومية وشدة المشي قد يمثل نهجاً مفيداً لخفض خطر الوفاة، خصوصاً لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.