تركيا: رفض طلب محامي إمام أوغلو لمحاكمته من خارج السجن

«وفد إيمرالي» يتحرك مع الحكومة لكسر عزلة أوجلان

متظاهرون مؤيدون لإمام أوغلو احتشدوا حول سجن سيليفري الجمعة الماضي خلال نظر إحدى القضايا المتهم فيها (أ.ب)
متظاهرون مؤيدون لإمام أوغلو احتشدوا حول سجن سيليفري الجمعة الماضي خلال نظر إحدى القضايا المتهم فيها (أ.ب)
TT

تركيا: رفض طلب محامي إمام أوغلو لمحاكمته من خارج السجن

متظاهرون مؤيدون لإمام أوغلو احتشدوا حول سجن سيليفري الجمعة الماضي خلال نظر إحدى القضايا المتهم فيها (أ.ب)
متظاهرون مؤيدون لإمام أوغلو احتشدوا حول سجن سيليفري الجمعة الماضي خلال نظر إحدى القضايا المتهم فيها (أ.ب)

رفضت محكمة في إسطنبول الاعتراض المقدم من محامي رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، المحتجز منذ نحو الشهر، على ذمة تحقيق في قضية فساد بالبلدية.

في الوقت ذاته، أعلن حزب مؤيد للأكراد عن لقاء سيعقد يوم الخميس، بين «وفد إيمرالي» للحوار مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، ووزير العدل التركي، يلماظ تونتش، لبحث التعديلات القانونية المطلوبة من أجل إنجاح دعوة أوجلان لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

ورفضت محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول، الاثنين، الاعتراض المقدم من محامي إمام أوغلو، للمطالبة بإطلاق سراحه ومحاكمته من خارج السجن، كما رفضت طلبات مماثلة لمحامي 52 متهماً آخرين في القضية ذاتها، بينهم المستشار الصحافي لإمام أوغلو، مراد أونغون.

اعتقال غير قانوني

وقدم محامو إمام أوغلو، في 7 أبريل (نيسان) الحالي، طلب الاعتراض إلى الدائرة العاشرة بمحكمة الصلح والجزاء، ملتمسين فيه الإفراج عن موكلهم أكرم إمام أوغلو، الذي ذكروا أنه تقرر اعتقاله نتيجة التحقيق الذي أجري بأساليب محظورة قانوناً من البداية إلى النهاية، وأن الشخص المعني هو أقوى مرشح لرئاسة الجمهورية في أول انتخابات ستُجرى، وممثل 16 مليون نسمة يعيشون في إسطنبول، ولا يمكن تصور هروبه أو اختبائه.

متظاهرون مؤيدون لإمام أوغلو تجمعوا في سامسون شمال تركيا الأحد للمطالبة بالإفراج عنه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأكدوا أنه في حال الإصرار على الاعتقال غير القانوني، ستتم إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الابتدائية المختصة، والمرخصة لمراجعة الاعتراض.

وألقت السلطات التركية القبض على إمام أوغلو، الذي يعد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان، على رئاسة تركيا، في 19 مارس (آذار) الماضي، وأودعته سجن سيليفري، غرب إسطنبول، في 23 مارس، انتظاراً لمحاكمته بتهم تشكيل منظمة إجرامية، وعضويتها، والفساد، والرشوة، والاستيلاء على معلومات بطريقة غير قانونية.

وعدّت المعارضة وقطاع عريض في الشارع التركي، ومؤسسات أوروبية وحقوقية، أن الاعتقال تم بدوافع سياسية، وأنه تم حبس إمام أوغلو في اليوم الذي أجرى فيه حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، انتخابات تمهيدية رمزية، لترشيحه للرئاسة، صوت له فيها 15.5 مليون شخص.

وعبر مجلس أوروبا عن القلق إزاء انتهاكات للحقوق في تركيا، بعد سجن إمام أوغلو والقبض على المئات، في احتجاجات أعقبت ذلك.

وقال الأمين العام للمجلس، الذي يعد أكبر مؤسسة رقابية معنية بحقوق الإنسان في أوروبا، وتركيا أحد مؤسسيه، آلان بيرسيه، في تصريحات على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الرابع، الذي اختتم الأحد في جنوب تركيا، إنه على اتصال بالسلطات التركية ومسؤولي المعارضة، من أجل التأكيد على مبادئ القيم الديمقراطية.

تطورات مبادرة أوجلان

على صعيد آخر، أعلن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، أن وفد الحوار مع زعيم منظمة حزب «العمال الكردستاني»، السجين في إيمرالي غرب تركيا لأكثر من 26 عاماً، عبد الله أوجلان، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، سيلتقي وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، الخميس، لتبادل الآراء حول القضايا القانونية في العملية التي انطلقت مع دعوة أوجلان في 27 فبراير (شباط) لحل حزب «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته.

جانب من لقاء وفد إيمرالي مع إردوغان الخميس الماضي (الرئاسة التركية)

والتقى الوفد المكون من نائبي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، سري ثريا أوندر وبروين بولدان، الرئيس رجب طيب إردوغان، الخميس الماضي، في خطوة عدّت بمثابة تدشين لمشاركة الدولة في مبادرة إنهاء الإرهاب، وحل المشكلة الكردية في تركيا.

وقالت نائبة رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، جولستان كيلتش كوتشيغيت، في تصريحات من مقر البرلمان التركي في أنقرة، الاثنين، إن اللقاء مع الرئيس إردوغان يمثل عتبة مهمة، وبداية لمرحلة جديدة. وتم خلال اللقاء، تناول الجوانب المتعثرة للعملية، وتم التأكيد على ضرورة إنهاء عزلة أوجلان في سجن إيمرالي، وتوفير الظروف اللازمة لتنفيذ الأعمال التي يستهدفها.

وأكدت أن حزبها يطالب بالإفراج عن أوجلان، وأن ما سيمهد الطريق لذلك هو رفع العزلة عن أوجلان، والسماح له بلقاء السياسيين والصحافيين، وكل من يريد في لقائه.

وذكرت أنه «ستتم مناقشة الجوانب القانونية مع وزير العدل، لكن بطبيعة الحال، من أجل أن تتقدم العملية بشكل أكثر تفصيلاً، يتعين على البرلمان أن يتولى دوراً، ويجب إنشاء أساس قانوني واقعي لهذه العملية، ونحن الآن بعيدون كل البعد عن هذا الأساس القانوني».

نائبة المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» جولستان كيلتش كوتشيغيت (موقع الحزب)

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان هناك لقاء جديد مع أوجلان بعد لقاء وزير العدل، قالت كوتشيغيت: «سنقدم طلباً للقائه، ووزارة العدل هي التي تقرر».

تباين مواقف

وعن تصريحات المسؤولين الأتراك بأنه يجب على حزب «العمال الكردستاني»، قبل أي شيء أن يحل نفسه، ويلقي أسلحته، قالت كوتشيغيت، إن الدعوة التي أطلقها أوجلان ليس المقصود بها حزب «العمال الكردستاني»، أو قياداته في جبل قنديل بشمال العرق فقط، بل أيضاً الدولة والشعب بالكامل؛ أتراكاً وأكراداً.

وأضافت أن حزب «العمال الكردستاني» فهم الشق الخاص به، وأكدت قياداته أنهم سيعقدون المؤتمر العام لحله وإلقاء أسلحته، وأنهم يدعمون تماماً العملية التي بدأها أوجلان في هذه القضية.

وزير الدفاع التركي خلال لقاء عبر الفيديو الاثنين مع قادة الوحدات العسكرية داخل وخارج البلاد (الدفاع التركية - إكس)

في المقابل، قال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن «موقف الدولة واضح، كل هيكل لا يترك السلاح سيكون هدفنا المشروع، لن يسمح أبداً بتعطيل العملية الجارية حالياً، وسيتم دعم كل مبادرة تدعم السلام حقاً».

وحذر غولر، خلال لقاء مع قادة الوحدات العسكرية في داخل تركيا وخارجها، عبر «الفيديو كونفرنس»، الاثنين، من يحاولون استغلال هذه العملية، ومن يحاولون اللعب على الوقت، وأولئك الذين يستخدمونها أداة للدعاية، قائلاً: «هؤلاء سيجدون دائماً تركيا مصممة على الوقوف في وجههم».


مقالات ذات صلة

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

كثفت السلطات التركية من تحقيقاتها بفضيحة الاحتيال والتلاعب بأسهم بورصة إسطنبول واحتجزت 15 مسؤولاً تنفيذياً بشركات استثمار في إطار التحقيقات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في خطاب في مدينة ريزا شمال تركيا ثقته في الفوز بالانتخابات المقبلة (الرئاسة التركية)

إردوغان يشعل تكهنات الانتخابات التركية المبكرة والمعارضة تؤكد جاهزيتها

أشعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التكهنات حول انتخابات مبكرة قد تجرى في مارس (آذار) 2027، وأكدت المعارضة جاهزيتها للفوز بها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)

تركيا تؤكد التزامها بتحقيق أهداف «اتفاقية مكة»

أكدت تركيا أنها ستواصل مسيرتها مع السعودية وباكستان من أجل تعزيز الاستقرار بالمنطقة في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا أحد عناصر فرق البحث والإنقاذ على ظهر سفينة متجهة إلى منطقة تحطم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)

تركيا: البحث عن مفقودين في اصطدام سفينتين قبالة سواحل إسطنبول

تواصل السلطات التركية البحث عن طاقم سفينة تجارية غرقت في بحر مرمرة قبالة ساحل منطقة سيليفري في إسطنبول بعد اصطدامها بناقلة نفط.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج جانب من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في إسطنبول (أ.ف.ب)

«اتفاقية مكة»... السعودية وتركيا وباكستان تتفق على خطوات لإنشاء بنية لأمن المنطقة

اتفقت السعودية وتركيا وباكستان على خطوات عملية لإنشاء بنية للأمن في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الهادفة إلى تحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.