الصليب الأحمر يناشد أطراف الصراع السوداني التزام «إعلان جدة»

تقارير عن عنف جنسي

عامان من النزاع في السودان (رويترز)
عامان من النزاع في السودان (رويترز)
TT

الصليب الأحمر يناشد أطراف الصراع السوداني التزام «إعلان جدة»

عامان من النزاع في السودان (رويترز)
عامان من النزاع في السودان (رويترز)

حثَّت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الخميس، أطراف النزاع في السودان على الالتزام بـ«إعلان جدة» الموقَّع في مايو (أيار) 2023 واحترام القانون الدولي الإنساني.

وحذَّر الصليب الأحمر في تقريره بمناسبة مرور نحو عامين على اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» من أن «التجاهل الصارخ لمبادئ القانون الدولي الإنساني والانخفاض الحاد في تمويل المساعدات الإنسانية» ساهما في تفاقم الأزمة الكارثية في السودان.

جندي يقف بجوار مركبة قتالية مدمَّرة بينما يستعيد الجيش السوداني الأراضي (رويترز)

وحذَّرت اللجنة من أنها رصدت خلال عامين من النزاع في السودان وقوع هجمات مثيرة للقلق على مستشفيات ومنشآت أخرى للبنية التحتية، وطالبت بتكثيف الجهود الدبلوماسية والإنسانية لتقديم الإغاثة التي يحتاج إليها السودانيون.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن اثنين من كل ثلاثة سودانيين لا يستطيعون الحصول على الرعاية الصحية بسبب تدمير معظم المنشآت الطبية جراء الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» المستمرة منذ أبريل (نيسان) 2023.

وحسب تقرير أصدرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الخميس، تسببت الحرب في تعطيل 70 إلى 80 في المائة من المنشآت الصحية في مناطق النزاع بالسودان.

وأفاد التقرير بأن هذه الأرقام تعني أن «الأمهات يلدن من دون مساعدة ماهرة، وأن الأطفال لا يحصلون على التطعيمات الضرورية، وأن الأشخاص المصابين بأمراض خطيرة لا يتلقون الرعاية الصحية».

وأضاف الصليب الأحمر أنه تلقى تقارير عن أعمال عنف جنسي خلال الصراع في السودان، مؤكداً أن العنف الجنسي هو انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني.

وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر المجتمع الدولي بألا يغضّ الطرف عمَّا يجري في السودان، مشددةً على أن ملايين الأرواح في خطر، وأن استقرار المنطقة بأكملها على المحك.

وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية في السودان، دانيال أومالي: «لا يجوز أن يدير المجتمع الدولي ظهره للسودان، فملايين الأرواح واستقرار منطقة بأكملها على المحك. علينا تكثيف الجهود الدبلوماسية والإنسانية المُنسّقة لتقديم الإغاثة التي يحتاج إليها الشعب السوداني بشدة. والآن هو الوقت المناسب للاستثمار في احترام القانون الدولي الإنساني».

وأشار تقرير اللجنة الدولية إلى «بعض الاتجاهات المُقلقة التي رصدتها اللجنة الدولية خلال العامين الماضيين» منذ اندلاع الحرب «مثل عرقلة الرعاية الصحية العاجلة، وأنماط الهجمات على المستشفيات»، التي تتضمن النهب والتخريب والعنف الجسدي ضد الطواقم الطبية والمرضى وحرمان المدنيين من الخدمات الصحية.

وأضاف التقرير أنه بناءً على هذا يضطر المرضى إلى السفر لمسافات بعيدة للحصول على الرعاية الصحية، وعادةً ما يفشلون في ذلك بسبب قطع الطرق والتهديدات الأمنية.

وحذر التقرير من النقص الحاد في الأدوية والمعدات والطواقم الطبية المُدرَبة في العشرين في المائة المتبقية من المنشآت الصحية التي ما زالت تعمل في السودان.

ولفت التقرير النظر إلى مدينة الفاشر في شمال دارفور، غرب البلاد، بوصفها «مثالاً صارخاً» لتأثير الحرب على الخدمات الصحية، مذكِّراً بالهجوم الذي استهدف المستشفى السعودي في المدينة في يناير (كانون الثاني)، «آخر المستشفيات المدنية العاملة في الفاشر»، والذي أدى إلى مقتل 70 شخصاً من المرضى ومن كانوا معهم.

وأكد تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن القطاع الصحي السوداني، الهش أصلاً قبل اندلاع الحرب، «يشهد انهياراً، والأرواح أصبحت على المحك».

ويخوض الجيش السوداني حرباً ضد «قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023 بعد خلافات حول خطط لدمجها في القوات المسلحة في أثناء عملية سياسية للانتقال إلى حكم مدني.

وأدى النزاع في السودان الذي يدخل عامه الثالث في الشهر الجاري، إلى كارثة إنسانية هائلة مع مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون شخص فيما الملايين على حافة المجاعة.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا بعض أجزاء من المُسيّرة التي أسقطها الجيش السوداني بولاية النيل الأبيض (فيسبوك)

الجيش السوداني يعلن إسقاط مُسيرة استراتيجية ثالثة خلال أسبوعين

أعلن الجيش السوداني إسقاط مُسيرة استراتيجية بشمال كردفان، في حين أفاد «محامو الطوارئ» بقتل 15 مدنياً خلال قصف طائرة مُسيرة في بلدتين بولاية شمال كردفان.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا جانب من الآثار في مخزن متحف السودان القومي (الشرق الأوسط)

«من بين أنقاض الحرب»... السودان يخوض معركة استعادة ذاكرته التاريخية

لم يقتصر الخراب الذي خلفته الحرب على تدمير المدن والأحياء والبنية التحتية، بل امتد إلى أكثر رموز البلاد تعبيراً عن تاريخها وهويتها الثقافية متحف السودان القومي

بهرام عبد المنعم (الخرطوم) وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا سودانيات في مخيم للنازحين بالقرب من مدينة الأبيض السودانية 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

الجامعة العربية تُحذّر من كارثة إنسانية وشيكة في السودان

حذّرت جامعة الدول العربية من «كارثة إنسانية وشيكة» في مدينة الأبيض بالسودان، وقال أمينها العام نبيل فهمي إنه يتابع بقلق بالغ التطورات الخطيرة هناك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من إحدى جلسات «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قلق أممي إزاء الوضع الخطير في مدينة الأُبَيِّض السودانية

أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بشدة، تصاعد العنف الذي ترتكبه «قوات الدعم السريع» والقوات المتحالفة معها بمدينة الأُبَيِّض؛ كبرى مدن إقليم كردفان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

مقترح مشروع قانون يصنف «النهضة» التونسية «تنظيماً إرهابياً»

راشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة» التونسية (د.ب.أ)
راشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة» التونسية (د.ب.أ)
TT

مقترح مشروع قانون يصنف «النهضة» التونسية «تنظيماً إرهابياً»

راشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة» التونسية (د.ب.أ)
راشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة» التونسية (د.ب.أ)

أعلنت النائبة في البرلمان التونسي، فاطمة المسدي، إيداع مقترح قانون، اليوم الخميس، يصنف «حركة النهضة الإسلامية» التونسية «تنظيماً إرهابياً».

ويهدف مقترح القانون، الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية»، كما جاء في فصله الأول، «إلى حماية الأمن القومي والسيادة الوطنية والنظام الجمهوري، ومنع استغلال الأحزاب والجمعيات بوصفها واجهاتٍ لتنظيمات إرهابية».

وتعد «حركة النهضة»، التي كانت شريكاً رئيسياً في الحكم بين عامي 2011 و2021، في عداد الحزب المجمد سياسياً بعد قرار السلطات التونسية غلق مقراته الرئيسية والجهوية في 2023، وإيقاف أبرز قياداته، من بينهم رئيس الحركة راشد الغنوشي، للتحقيق في قضايا ترتبط بالتآمر على أمن الدولة والإرهاب، وجرائم مالية.

في المقابل، تقول الحركة وباقي الأحزاب المعارضة لحكم الرئيس قيس سعيد، الذي عزز سلطته منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في البلاد في 25 يوليو (تموز) 2021، إن القضايا «سياسية» ولا أساس قانوني لها، وإن المحاكمات ضد قيادييها الموقوفين في السجون «فاقدة لمعايير النزاهة».

ويعتبر مقترح القانون، الذي أودعته بمكتب مجلس البرلمان النائبة والمعارضة للإسلام السياسي فاطمة المسدي، «حركة النهضة» امتداداً للتنظيم السياسي الدولي لـ«حركة الإخوان المسلمين» في تونس، ويصنفها «تنظيماً إرهابياً».

كما ينص على حل الجمعيات أو المنظمات المرتبطة بالحركة وتنظيم «الإخوان المسلمين»، ومنع الأشخاص المعنيين داخلها من تقلد المسؤوليات العامة لمدة عشر سنوات.

ويحتاج تمرير مقترحات لمشاريع قوانين قبل مناقشتها في البرلمان التونسي إلى إمضاء 10 نواب على الأقل.


رئيس الوزراء الفرنسي يزور المغرب الأسبوع المقبل

رئيس الحكومة المغربية مستقبلاً الرئيس ماكرون خلال زيارته الأخيرة للرباط (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة المغربية مستقبلاً الرئيس ماكرون خلال زيارته الأخيرة للرباط (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الفرنسي يزور المغرب الأسبوع المقبل

رئيس الحكومة المغربية مستقبلاً الرئيس ماكرون خلال زيارته الأخيرة للرباط (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة المغربية مستقبلاً الرئيس ماكرون خلال زيارته الأخيرة للرباط (أ.ف.ب)

يتوجه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، برفقة عدد من أعضاء حكومته، إلى الرباط الأربعاء والخميس المقبلين للقاء نظيره المغربي عزيز أخنّوش، في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه.

وبحسب «وكالة الأنباء الفرنسية»، فقد أعلنت رئاسة الوزراء الفرنسية، الخميس، أنه من المقرر أن يستقبل أخنوش وعدد من أعضاء حكومته لوكورنو ووفده في المطار مساء الأربعاء 15 المقبل.

ويشارك في الزيارة نحو 12 وزيراً، منهم وزير الخارجية جان نويل بارو ووزير الداخلية لوران نونيز، وفق مصادر متطابقة.

وسيعقد لوكورنو اجتماعاً ثنائياً في صباح اليوم التالي مع عزيز أخنوش، يليه مؤتمر صحافي قرابة الظهيرة. ويتضمن جدول أعمال الخميس أيضاً اجتماعاً رفيع المستوى بين الوفدين الفرنسي والمغربي في مقر وزارة الخارجية، فضلاً عن مراسم وضع إكليل من الزهور في ضريح الملك الراحل محمد الخامس.

ومن المقرر أن تُختتم الزيارة بمأدبة غداء رسمية تسبق المغادرة بعد الظهر.

وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والمغرب مستوى ممتازاً منذ اعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالسيادة المغربية على الصحراء في صيف 2024، كما استؤنف التعاون الأمني بين البلدين إلى حد كبير منذ ذلك الحين.


معارضة الجزائر تعد عزوف الناخبين «إنذاراً جماعياً» للسلطة

أعضاء «سلطة الانتخابات» (سلطة الانتخابات)
أعضاء «سلطة الانتخابات» (سلطة الانتخابات)
TT

معارضة الجزائر تعد عزوف الناخبين «إنذاراً جماعياً» للسلطة

أعضاء «سلطة الانتخابات» (سلطة الانتخابات)
أعضاء «سلطة الانتخابات» (سلطة الانتخابات)

احتجت قوى المعارضة في الجزائر بشدة على توجيه أصابع الاتهام إليها من طرف «سلطة الانتخابات» وقطاع من وسائل الإعلام، بخصوص «مسؤولية» العزوف الكبير عن صناديق الاقتراع التشريعي، الذي جرى يوم 2 يوليو (تموز) الحالي، الذي بلغ نحو 80 في المائة من الكتلة الناخبة.

رئيس «سلطة الانتخابات» بالنيابة (سلطة الانتخابات)

وبعد المؤتمر الصحافي الذي عقده كريم خلفان، رئيس «سلطة الانتخابات» بالنيابة، الأحد الماضي، والذي عرض فيه نتائج الانتخابات البرلمانية، توالت ردود فعل أحزاب المعارضة عبر مؤتمرات صحافية، عقدتها يومي الثلاثاء والأربعاء، للتنديد بتصريحات خلفان، والاحتجاج على مجريات العملية الانتخابية بكاملها.

وأجمعت قوى المعارضة، ممثلة في «جبهة القوى الاشتراكية» (12 مقعداً)، و«حركة مجتمع السلم» (43 مقعداً)، و«حزب العمال» (3 مقاعد)، على تحميل السلطة السياسية وحدها مسؤولية نسبة التصويت المتدنية (21 في المائة)؛ «نظراً إلى تضييقها مساحات الفضاء السياسي، وممارستها ضغوطاً على المعارضة والإعلام، الأمر الذي رسخ قناعة لدى الجزائريين بأن الصناديق لم تعد قادرة على حمل التغيير المأمول»، وفق ما جاء في تصريحات قادة سياسيين معارضين.

رئيس «حركة البناء الوطني» مفجر قضية «تصويت الموتى» في الانتخابات (إعلام حزبي)

وهاجم يوسف أوشيش، السكرتيرُ الأول لـ«القوى الاشتراكية»، من سماهم «بارونات السلطة» في الولايات، ووصف ممارساتهم بـ«البعيدة عن قيم الجمهورية»، مندداً بـ«شرعنة سلوك حيتان في بعض الولايات، يعتقدون أن التنافس الانتخابي لم يعد يخضع لقواعد اللعبة الديمقراطية، بل بات محكوماً بالقدرة على النفوذ والضغط، وفرض الهيمنة البعيدة؛ ما دمر الثقة، حتى في المناطق التي ظل مواطنوها يؤمنون بأن أصواتهم يمكن أن تُعبر وتُنقل بأمانة». وكان يقصد ممثلي «سلطة الانتخابات» في الولايات المشرفين على الانتخابات.

وفي خطوة تصعيدية، وجّه أوشيش 4 أسئلة استنكارية، حملت طعناً مباشراً في نزاهة الفرز وإعلان النتائج؛ مطالباً بتفسيرات بشأن «أسباب انقطاع المنصة الرقمية الداخلية لسلطة الانتخابات»، بالتزامن مع إعداد المحاضر، وتبرير نسب المشاركة «الفلكية» في مراكز معينة مقارنة بالمتوسط العام الضئيل. كما استنكر «التناقضات المرصودة في القوائم الانتخابية، التي حرمت آلاف المواطنين من التصويت»، مستغرباً في الوقت ذاته «السماح بخروقات تمس صدقية الصندوق، كتصويت الموتى، وتكرار الاقتراع دون وكالات قانونية».

وكان أول من ندد بـ«استخدام أصوات أشخاص متوفين» لرفع نسبة التصويت، عبد القادر بن قرينة، رئيس «حركة البناء الوطني» (38 مقعداً)، مؤكداً أن ذلك وقع بإحدى بلديات ولاية بريكة في شرق البلاد.

رئيس «حركة مجتمع السلم» (إعلام حزبي)

من جهته، شدد رئيس «حركة مجتمع السلم»، عبد العالي حساني شريف، على «استحالة عدّ هذا العزوف أمراً عادياً، أو القبول بتبريره على أنه ظاهرة عابرة تحدث في بلدان أخرى»، موضحاً أن «التعامل مع هذه النسبة (نسبة تصويت 21 في المائة) على أنها أمر طبيعي لمجرد أنها ساعدت في رسم المشهد السياسي الحالي، أو لأنها تسهم في تقزيم قوى سياسية معينة لا يُراد لها البروز، هو قراءة خاطئة وتملص من المسؤولية الجماعية».

ووفق حساني، فلا يمكن قراءة نتائج الانتخابات من زاوية فنية باردة، «بل هي مؤشر سياسي كثيف على عمق الفجوة، وأزمة الثقة المستحكمة بين الشارع والمؤسسات الرسمية».

وحمل رئيس «الحركة» على رئيس «سلطة الانتخابات»، الذي حاول التقليل من خطورة العزوف الانتخابي بحجة أن النسب ضعيفة أيضاً في دول أخرى، مؤكداً أن «السلطة السياسية وحدها تتحمل مسؤولية العزوف؛ نتيجة تضييقها مساحات العمل السياسي، وتكميم الصحافة وإغلاقها أمام القوى السياسية الجادة».

زعيمة حزب «العمال» (إعلام حزبي)

ورأت الأمينة العامة لـ«حزب العمال»، لويزة حنون، أن الرفض الشعبي للانتخابات «لا يمثل ظاهرة ظرفية أو مجرد زهد عابر في الشأن العام، بل هو إنذار جماعي صريح، يترجم شعوراً عميقاً بالإقصاء لدى فئات واسعة من المجتمع؛ لا سيما المتقاعدين، والعاطلين عن العمل، والشباب المواجهين لأزمة السكن، والعمال في وضعية هشاشة، وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن سكان المناطق، التي تعاني عجزاً في بنيتها التحتية».

وأكدت حنون أن هذه الشرائح «لم تَعُد انشغالاتُها تَجدُ صدى في القنوات المؤسساتية القائمة». وبناءً على هذه القراءة، فإنها ترفض تحميل مسؤولية هذا المقاطعة القياسية لجميع الأحزاب السياسية دون تمييز، مؤكدة أن حزبها خارج دوائر المسؤولية الحكومية أو البرلمانية منذ سنوات عدة، وأنه «ظل؛ على العكس من ذلك، وفياً لخطه النضالي الحامل للمطالب الاجتماعية، والمندد بالاختلالات الإدارية»، وفق تعبيرها.

أعضاء المحكمة الدستورية (المحكمة الدستورية)

وأفرزت نتائج الانتخابات هيمنة أحزاب «الغالبية الرئاسية» على البرلمان، كما كانت الحال في العهدة التشريعية السابقة، حيث حافظت «جبهة التحرير الوطني» على الريادة (90 مقعداً)، يليها «التجمع الوطني الديمقراطي» (73 مقعداً)، فـ«جبهة المستقبل» (59 مقعداً).

ويُنتظر أن تفرج المحكمة الدستورية عن النتائج النهائية في غضون 10 أيام من إعلان حصيلة الانتخابات، وهي المهلة القانونية المخصصة للفصل في الطعون المرفوعة إليها، في وقت لا يتوقع فيه مراقبون حدوث تغيير جذري في الخريطة السياسية التي أفرزها الصندوق.