الجامعة العربية تُحذّر من كارثة إنسانية وشيكة في السودان

فهمي أشار إلى حصار «قوات الدعم السريع» مدينة الأبيض

سودانيات في مخيم للنازحين بالقرب من مدينة الأبيض السودانية 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
سودانيات في مخيم للنازحين بالقرب من مدينة الأبيض السودانية 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجامعة العربية تُحذّر من كارثة إنسانية وشيكة في السودان

سودانيات في مخيم للنازحين بالقرب من مدينة الأبيض السودانية 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
سودانيات في مخيم للنازحين بالقرب من مدينة الأبيض السودانية 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

حذّرت جامعة الدول العربية من «كارثة إنسانية وشيكة» في مدينة الأبيض بالسودان. وقال الأمين العام للجامعة نبيل فهمي، في إفادة رسمية، الثلاثاء، إنه «يتابع ببالغ القلق التطورات الخطيرة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان في جمهورية السودان».

وأشار فهمي إلى «تعرض أكثر من نصف مليون مدني؛ بينهم عشرات الآلاف من النازحين، لحصار خانق وقصف متواصل بالطائرات المُسيّرة من قِبل قوات (الدعم السريع)، استهدف الأسواق والمدارس والمستشفيات ومرافق المياه والكهرباء».

وحذّر الأمين العام من أن «استمرار الحشد العسكري حول المدينة، واستهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية، ينذران بتكرار الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر، رغم التحذيرات الدولية المتكررة من مخاطر وقوع انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة)

وأكد فهمي «ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية المنسّقة لمنع انزلاق المدينة إلى كارثة إنسانية وأمنية أوسع، ووقف كل ما مِن شأنه إطالة أمد النزاع، مع الاحترام الكامل لوحدة السودان وسيادته وسلامته الإقليمية».

وأعربت الجامعة العربية مراراً عن خطورة الوضع الإنساني في السودان، وعقدت لقاءات عدة لحلّ الأزمة في ضوء مبادرة أطلقتها الجامعة، في يونيو (حزيران) 2024 تستهدف تنسيق الجهود المختلفة بين المنظمات والدول الساعية لتحقيق السلام في السودان.

في هذا السياق، جدد فهمي تأكيد أن «الأمانة العامة تُواصل، في إطار الآلية الخماسية التي تضم جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، دعم الجهود الرامية إلى تهيئة مسار سياسي سوداني شامل وتشجيع الحوار الوطني بين القوى السودانية، بما يساعد على إنهاء الحرب وصيانة مؤسسات الدولة، استناداً إلى إعلان جدة لعام 2023 لحماية المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية عن شعب السودان».

وأدان «مجلس حقوق الإنسان»، التابع للأمم المتحدة، بشدة، الاثنين، تصاعد العنف الذي ترتكبه «قوات الدعم السريع» والقوات المتحالفة معها في مدينة الأُبيِّض؛ كبرى مدن إقليم كردفان السوداني، ما أسفر عن وقوع خسائر وسط المدنيين. وطالب المجلسُ «الدعم السريع» بالوقف الفوري لهجومها على المدينة.

وسبق للأمم المتحدة أن اتهمت «قوات الدعم السريع»، التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) 2023، بارتكاب مجازر بحق المجموعات الإثنية غير العربية في دارفور، ومنها قبيلة الزغاوة، التي تقطن القرى الغربية بولاية شمال دارفور.


مقالات ذات صلة

الأمين العام للجامعة العربية يلتقي عباس... ويؤكد دعم الدولة الفلسطينية

شمال افريقيا نبيل فهمي خلال لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس (صفحة جامعة الدول العربية على فيسبوك)

الأمين العام للجامعة العربية يلتقي عباس... ويؤكد دعم الدولة الفلسطينية

في أول زيارة خارجية له منذ توليه مهام منصبه، التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الخميس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في العاصمة الأردنية عمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي نبيل فهمي في أول مؤتمر صحافي له عقب تعيينه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية (الشرق الأوسط)

فهمي: أي شخص يمس السيادة العربية «عدو» ولن نقف على الحياد

أكد الأمين العام لجامعة الدولة العربية نبيل فهمي أن سيادة الدول العربية «خط فيصلي» لا يُسمح بالمساس به، مؤكداً عزمه التصدي لكل «الأعداء» وما يهدد الأمن العربي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة)

إسرائيل ترفض زيارة نبيل فهمي إلى فلسطين

رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح بإتمام زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إلى الأراضي الفلسطينية، والتي كانت مقررة الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على فيسبوك)

الجامعة العربية تدين الاعتداءات الإيرانية وتحذر من «مواجهة مفتوحة»

جدَّد الأمين العام لجامعة الدول العربية «تضامن الجامعة الكامل مع المملكة العربية السعودية ودولتي قطر والكويت ومملكة البحرين»

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات الشهر الماضي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

الجيش الإثيوبي يدعم الوصول لمنفذ بحري... خطاب للداخل أم تصعيد؟

تواصل إثيوبيا التأكيد على حقها في منفذ على البحر الأحمر، ودخل الجيش على الخط بتشديده على «أهمية الحفاظ على الجاهزية العالية لتأمين الوصول لهذا الحق».

محمد محمود (القاهرة )

الشرطة تتدخل لفض اعتصام مفتوح داخل البرلمان الموريتاني

مريم الشيخ وقامو عاشور (إعلام محلي)
مريم الشيخ وقامو عاشور (إعلام محلي)
TT

الشرطة تتدخل لفض اعتصام مفتوح داخل البرلمان الموريتاني

مريم الشيخ وقامو عاشور (إعلام محلي)
مريم الشيخ وقامو عاشور (إعلام محلي)

أنهت قوة خاصة من الحرس الموريتاني الاعتصام، الذي كانت تقوم به البرلمانيتان قامو عاشور ومريم الشيخ؛ احتجاجاً على منعهما من مواصلة عملهما في البرلمان، بعد أن أقر المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية) في موريتانيا أحقيتهما بالاحتفاظ بصفتهما البرلمانية حتى ينتهي الطعن في قرار تجريدهما من حقوقهما المدنية والسياسية. وقالت قامو عاشور، في تصريح صحافي أمام البرلمان، نقلته «وكالة الصحافة الألمانية» بعد إخراجها منه بالقوة، إن وحدة من الحرس تضم ما لا يقل عن عشرين من العناصر النسائية للحرس مستعينات بكرسيين، استخدمن القوة لإخراجها من مكتبها داخل البرلمان، فجر الجمعة، مشيرة إلى أن العنف الذي استخدم ضدهما كاد «يؤدي إلى كسر رقبتها». ونددت البرلمانية بما جرى ضدهما من «تجاوزات غير قانونية وغير ديمقراطية، ومن تعدٍّ على صفتهما كبرلمانيات».

واجهة مبنى البرلمان الموريتاني (البرلمان)

ودخلت النائبتان في البرلمان المعارضتان قامو عاشور ومريم الشيخ في اعتصام مفتوح داخل البرلمان، احتجاجاً على مساعي السلطة منعهما من ممارسة مهامها بعد أن أقر المجلس الدستوري بعدم إمكانية إعلان شغور منصبيهما. وحاصرت قوات أمنية كبيرة مبنى البرلمان، وقامت بإغلاق الطرق المؤدية إليه تمهيداً لاقتحام البرلمان وإخراج عضوتي البرلمان بالقوة. وتمكنت مريم الشيخ وقامو عاشور من دخول البرلمان في وقت سابق من يوم الخميس خلسة، وقررتا الدخول في اعتصام مفتوح بعد منعهما يوم الأربعاء من دخول البرلمان، بعد قرار المجلس الدستوري بأحقيتهما بالاحتفاظ بصفتهما في البرلمان. وكان المجلس الدستوري قد حسم في قراره الجدل القانوني المثار حول عضويتهما، حيث أصدر قراراً أكد فيه عدم إمكانية إسقاط عضويتهما بناءً على الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بنواكشوط، معللاً ذلك بأن الحكم القضائي المذكور ما زال قابلاً للطعن أمام المحكمة العليا. وصدر عفو رئاسي بحق المشرعتين أسقط عنهما ما تبقى من الحكم بسجنهما عامين، بتهمة إهانة رئيس الجمهورية، والتحريض على العنف، والمساس بالوحدة الوطنية واللُّحمة الاجتماعية.

وفي سياق الجدل الذي خلفته قضية النائبتين، قال وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، الناطق باسم الحكومة، محمد ماء العينين ولد أييه، إن ملف النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور سالم يدخل ضمن اختصاص السلطات القضائية والتشريعية والمجلس الدستوري.

وأوضح، خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي للحكومة، أن الرئيس تناول القضية في اجتماع مجلس الوزراء، مؤكداً أهميتها لارتباطها بالممارسة الديمقراطية، ومشدداً على أن المؤسسات المختصة ستعالجها وفقاً لاختصاصاتها وفي إطار استقلاليتها.

وأضاف ولد أييه أن الحكومة ليست طرفاً في الملف، ولا تتدخل في مساره أو في الإجراءات المتعلقة به.

في المقابل، قال النائب البرلماني يحيى ولد اللود إن إقدام السلطات على حصار نائبتين داخل البرلمان، ومنعهما من الدواء والطعام والماء، وكذا السماح بتهديدهما داخل مؤسسة يفترض أن تكون حارسة للدستور، «مشهد مؤسف وخطير» يعكس المستوى الذي وصلت إليه أوضاع البلد.

وأكد ولد اللود في تدوينة نشرها على حسابه بالفيسبوك أنه اتصل بالنائبة قامو عاشور عندما كانت موجودة مع مريم الشيخ في مكتبها بالبرلمان، حيث أبلغته أنها تعاني من الحمى، ومع ذلك منع عنها الدواء، كما منع عنهما طوال اليوم إدخال الطعام والماء.

وأضاف ولد اللود أن النائب قامو عاشور ذكرت له أنهما تعرضتا للشتم والتهديد من بعض موظفي البرلمان، والذين لوحوا باقتحام الشرطة لمبنى البرلمان من أجل إخراجهما.


الزاوية الليبية تدفع ثمن «الرصاص المنفلت» مزيداً من الدماء

أحد قتلى اشتباكات مدينة الزاوية الليبية بدايات مايو الماضي (مركز طب الطوارئ والدعم)
أحد قتلى اشتباكات مدينة الزاوية الليبية بدايات مايو الماضي (مركز طب الطوارئ والدعم)
TT

الزاوية الليبية تدفع ثمن «الرصاص المنفلت» مزيداً من الدماء

أحد قتلى اشتباكات مدينة الزاوية الليبية بدايات مايو الماضي (مركز طب الطوارئ والدعم)
أحد قتلى اشتباكات مدينة الزاوية الليبية بدايات مايو الماضي (مركز طب الطوارئ والدعم)

دوى صوت الرصاص في حي بالقرب من جزيرة المعسكر بالزاوية الليبية، بعدما أطلق ميليشياوي، كان في حالة سكر، النار باتجاه مقر تشكيل مسلح مناوئ لجماعته، في واقعة زادت «فاتورة الدم»، التي تدفعها المدينة المثقلة بأعباء انتشار المجموعات المسلحة.

واعتادت الزاوية، التي تئن من سطوة الميليشيات المسلحة، على تشييع أبنائها الذين يسقطون بـ«الرصاص المنفلت»؛ إذ لا تكاد المدينة الواقعة غرب ليبيا تفيق من تبعات اشتباكات مسلحة حتى تدخل في أخرى، فتُسقط مزيداً من الدماء.

وشوهد الميليشياوي أمجد الكيلاني، الملقب بـ«الزير» والتابع لـ«الكتيبة 103» المعروفة باسم «السلعة» المتمركزة في الزاوية، وهو يترنح بينما كان يحمل رشاشاً على كتفه، ويطلق الرصاص عشوائياً باتجاه أحد مقار ميليشيا «الفار»، التي يقودها محمد بحرون، وبعص المحال التجارية.

وترجع أسباب الاشتباكات، بحسب شهود عيان من الزاوية، إلى أن الكيلاني، الذي كان يتبع في السابق ميليشيا «ربيع الفانوطة»، لديه تجارة في الطريق الساحلي، وبعد انضمامه مؤخراً إلى ميليشيا «الفار»، هاجمته «السلعة» التي يقودها عثمان اللهب، وطردته من السوق.

وانتقد إسماعيل الشتيوي، رجل الأعمال الليبي، مشهد المسلح المخمور وهو يوزع رصاصه في مشهد مروع، ناشراً عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» فيديو يوثق الواقعة.

مدخل مدينة الزاوية (من صفحات معبرة عن الزاوية)

وقال الشتيوي في إدراج له عبر حسابه على «فيسبوك»، الجمعة: «لا يمكن لأي دولة في العالم، مهما امتلكت من ثروات، أن تخطو خطوة واحدة نحو النجاح والاستقرار وهي غارقة في مستنقع الميليشيات». كما أنه «لا يمكن تحقيق الاستقرار، أو دفع عجلة التنمية والإصلاح الاقتصادي ما دامت البلاد تحت رحمة بنادق خارجة عن القانون، وميليشيات تصنع القرار»، مشيراً إلى أنه «من المؤلم والمخزي أن يستمر تصدير هذا المشهد العبثي الإجرامي إلى العالم، وأن تُختزل ليبيا في صورة دولة رهينة للفوضى والسلاح المنفلت، والعصابات الخارجة عن القانون، بدلاً من أن تُعرف بما تملكه من إمكانات وفرص ومقومات كبرى».

وأبرز الشتيوي إلى أن «المواطن البسيط هو من يدفع الثمن، قيوداً على سفره وتنقله، وامتهاناً لصورته، وتراجعاً لمكانة وطنه بين الدول. والمؤلم والمؤسف أيضاً هو أن المليارات تُنفق كل عام تحت بنود الأمن والدفاع، بينما الأثر والنتائج أمامكم».

قوات أمنية في محيط طرابلس إثر اندلاع اشتباكات بين ميليشيات مسلحة (أرشيفية من صفحات تابعة لأجهزة أمنية)

وعادة ما تشتعل الأوضاع في الزاوية، ثم تهدأ بعد أن تكون قد خلفت كثيراً من القتلى والجرحى، لكن يظل السؤال يؤرق أهلها: «متى ينتهي خطر التشكيلات المسلحة، التي تهدد الأرواح وتستنزف مقدرات البلاد؟».

وفي نهاية مايو (أيار) الماضي، اغتيل عدد من شباب الزاوية في مناوشات مسلحة، وسط تحذير هانا تيتيه، المبعوثة الأممية لدى البلاد، من التصعيد، ودعت حينها إلى ضبط النفس.

وذهب ناصر عمار، آمر «قوة الإسناد» بعملية «بركان الغضب» التابعة لسلطات طرابلس، إلى أن ما يفعله الكيلاني في الزاوية من رماية عشوائية وترهيب للمدنيين، وهو في حالة سكر، «إهانة للمدينة وتاريخها». وقال إن الزاوية «لم ولن تخلو من الرجال الأحرار ليتركوا عابثاً يستبيح حرمة بيوتهم وممتلكاتهم. حماية أهلنا وقطع دابر هذا الفساد فرض على كل شريف».

وعرفت ليبيا، منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، ظاهرة الاغتيالات العشوائية أو الغامضة، التي عادة ما تخفي وراءها تناحراً مسلحاً، وصراعاً ميليشياوياً على النفوذ، وثأراً لدماء سقطت.

وأحصت وسائل إعلام محلية قريبة مما يجري في الزاوية من اشتباكات سقوط 62 قتيلاً منذ بداية العام الحالي، لكن مصدراً أمنياً بمديرية أمن الزاوية قال لـ«الشرق الأوسط» إن «أعداد القتلى تزيد على ذلك، في ظل عدم وجود حصر رسمي».

وقتل المواطن معتصم أمبية، فجر الخميس، إثر تعرضه لإطلاق نار في منطقة جودايم شرق الزاوية من قبل مَن وصفوا بـ«مسلحين خارجين عن القانون»، وهو ما رصدته جمعيات حقوقية.

وطالبت «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان» وزارة الداخلية، ومديرية أمن الزاوية، وجهاز المباحث الجنائية، ومكتب المحامي العام بدائرة محكمة استئناف الزاوية، بفتح تحقيق شامل في ملابسات واقعة قتل أمبية. وأعربت المؤسسة عن «بالغ قلقها حيال تصاعد معدلات ومؤشرات جرائم الاختطاف، والاعتقال التعسفي والقتل خارج نطاق القانون في العديد من المدن والمناطق والبلديات»، جراء ما وصفته بـ«الفوضى الأمنية» نتيجةً لغياب دور الجهات الأمنية المختصة.

محمد القصب أحد قادة الجماعات المسلحة في الزاوية خلال حضور إفطار رمضاني في مارس الماضي (بلدية الزاوية)

وكجمر تحت الرماد، تعيش الزاوية راهناً حالة تأهب لما قد يقع في أي وقت، إثر تغول ميليشياوي عكسه فيديو المسلح المخمور، الذي يتداوله الليبيون على نطاق واسع، معبرين عن امتعاضهم من الوضع الأمني.

وتحت وطأة المسلحين، لا يجد مدونو ونشطاء الزاوية ملاذاً إلا نشر الـ(هاشتاغات)، من بينها «الزاوية تنزف»، و«أوقفوا القتل»، و«كفى صمتاً»، على مواقع التواصل، لرفع أصواتهم إلى السلطة في طرابلس، التي يرونها «تهادن التشكيلات المسلحة بالمدينة، وتدعم وجودها، وتدعوها إلى موائدها».

وفي رمضان الماضي، دعا عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة»، قادة تشكيلات مسلحة بالزاوية إلى مائدة الإفطار، في مشهد لم يخل من انتقادات واسعة بين مناوئيه. وسبق أن تحدث الدبيبة عن ضرورة «بسط سلطة الدولة» وتفكيك ميليشيات مسلحة في طرابلس، لكن مراقبين يرون أن الأمر يراوح مكانه في إطار «ترتيب ولاءات فقط».


الشرطة الجزائرية تتوصل لأسباب اندلاع حريق دار الأيتام

قوات الإطفاء خلال محاولة إخماد الحريق الذي أودى بحياة 11 شخصاً (رويترز)
قوات الإطفاء خلال محاولة إخماد الحريق الذي أودى بحياة 11 شخصاً (رويترز)
TT

الشرطة الجزائرية تتوصل لأسباب اندلاع حريق دار الأيتام

قوات الإطفاء خلال محاولة إخماد الحريق الذي أودى بحياة 11 شخصاً (رويترز)
قوات الإطفاء خلال محاولة إخماد الحريق الذي أودى بحياة 11 شخصاً (رويترز)

قالت الشرطة الجزائرية، اليوم (الجمعة)، إن شرارة كهربائية كانت وراء الحريق الذي اندلع في دار للأيتام ببلدة المحمدية في الجزائر العاصمة أمس (الخميس)، وأسفر عن وفاة 11 شخصاً وإصابة 19 آخرين. وجاء في بيان للمديرية العامة للأمن الوطني (الشرطة الجزائرية)، اليوم (الجمعة)، أنه على أثر الحريق الذي نشب صبيحة أمس (الخميس) بمقر «مؤسسة الطفولة المسعفة» بالمحمدية، باشرت الفرق المتخصصة للأمن الوطني فوراً إجراءات التحقيق في ملابسات هذا الحادث المأساوي، الذي أودى بحياة 11شخصاً، من بينهم مربية تبلغ من العمر 52 سنة، وإصابة آخرين. وأوضح البيان أن خبراء الشرطة العلمية وتقنيي مسرح الجريمة توصلوا، من خلال المعاينة، إلى أن سبب اندلاع الحريق يعود إلى شرارة كهربائية انطلقت من مكيف هوائي في إحدى غرف الطابق الأول للمنشأة، نتيجة تشغيله دون انقطاع بسبب الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة. كما لفت البيان إلى أن التحقيق في القضية لا يزال مفتوحاً من قبل المصالح المختصة، مشيراً إلى أنه تم تشييع جثامين الضحايا مساء أمس (الخميس) بحضور تمثيل حكومي رفيع.

وأعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن أسفه لوفاة أطفال جراء هذا الحادث المميت، وقدّم تعازيه لأسر الضحايا بعدما تلقى «نبأ وفاة أطفال وإصابة آخرين من أبناء الجزائر، إثر حريق شب بمؤسسة لاستقبال الطفولة»، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، و«وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، زار رئيس الوزراء سيفي غريب المصابين في مستشفى الحروق الكبرى في زرالدة بضواحي الجزائر العاصمة، ثم في مستشفى مصطفى باشا في العاصمة، بحسب ما ذكر التلفزيون الوطني.

وتشهد عدة مناطق في الجزائر موجة حر استثنائية منذ أيام، خصوصاً في شمال البلاد. وأعلن رئيس بلدية بني موحلي في ولاية سطيف في شمال شرق البلاد، الأربعاء، وفاة عامل في البلدية يبلغ 59 عاماً أثناء مشاركته في عمليات إخماد حرائق، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية.