حملة أمنية لـ«قسد» لملاحقة «داعش» بمخيم روج

يؤوي عائلات الإرهابيين بشمال شرقي سوريا

عناصر أمنية تفتش خيمة في مخيم روج (الشرق الأوسط)
عناصر أمنية تفتش خيمة في مخيم روج (الشرق الأوسط)
TT

حملة أمنية لـ«قسد» لملاحقة «داعش» بمخيم روج

عناصر أمنية تفتش خيمة في مخيم روج (الشرق الأوسط)
عناصر أمنية تفتش خيمة في مخيم روج (الشرق الأوسط)

بدأت قوى الأمن الداخلي التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، فجر السبت، حملة أمنية ضد أذرع وخلايا تنظيم «داعش» النائمة في مخيم روج، الخاص بزوجات وعائلات التنظيم الذي يقع أقصى شمال شرقي سوريا، بعد مقتل امرأة وطفل، ووقوع سلسلة حوادث أمنية وتصاعد الاغتيالات التي شهدها هذا المخيم خلال الأشهر الماضية.

واتهمت قوى الأمن (الأسايش) -عبر بيان نشر على معرفاتها- استغلال خلايا «داعش» الظروف الأمنية بعد سقوط النظام السابق، «في محاولة من هذه الخلايا لإعادة ترتيب صفوفها، وتنفيذ مخططات إجرامية، تستهدف ضرب الأمن والاستقرار بالمخيم ومحيطه»، بعد ارتفاع حالات التهديد بالقتل والاعتداء على نساء أخريات أقل تطرفاً، بعدما خلعن الحجاب ووضعن مساحيق تجميل، وشملت الحملة عشرات الاعتقالات وتفتيش الخيام بشكل دقيق.

مؤتمر صحافي لقوى الأمن الداخلي في مخيم روج شمال شرقي سوريا وإعلان حملة أمنية بعد مقتل امرأة وطفل (الشرق الأوسط)

وأعلنت بيري عمر، وهي قيادية في «الأسايش» وقوع جريمة قتل ليلة الجمعة- السبت، بعدما شهد المخيم محاولات تسلسل نفذتها خلايا التنظيم للوصول إلى داخله، والتي شكَّلت تهديداً على حياة عناصر الحراسة، وروعت قاطنيه، وأكدت لـ«الشرق الأوسط» قيام «هذه الخلايا بدم بارد بقتل امرأة وطفل، والاعتداء في وضح النهار على عدد من النساء والأطفال».

ومخيم روج الواقع بريف بلدة المالكية أو «ديريك» -حسب تسميتها الكردية- يتبع محافظة الحسكة، ويقطنه نحو 2640 فردا جلهم من الأطفال ومن ضمنهم 850 امرأة أجنبية من جنسيات مختلفة، وهم عائلات عناصر كانوا في صفوف «داعش» يتحدرون من جنسيات غربية وعربية وعدد قليل من اللاجئين العراقيين ونازحين سوريين، وشهد عدداً من الاختراقات الأمنية، على الرغم من الحراسة المشددة وعزله في منطقة محمية.

وتأتي هذه التحركات في إطار سعي التنظيم المستمر لتحريك خلاياه النائمة داخل المخيم وفي محيطه، حسب المسؤولة الأمنية بيري عمر، وأوضحت أن هذه التهديدات تتصاعد؛ نظراً لما يمثله مخيما روج والهول من أهمية استراتيجية لوجود مؤيدين وأنصار كانوا في صفوف التنظيم سابقاً، وتابعت قائلة: «لمواجهة هذه التهديدات نفذت قواتنا عمليات استباقية أفشلت عدداً من المخططات الإرهابية، وكبَّدت خلايا (داعش) خسائر فادحة في محاولاتها لبث الفوضى وزعزعة الأمن»، منوهة بأن الحملة مستمرة حتى تحقيق أهدافها دون الخوض في مزيد من التفاصيل والخسائر التي تحدثت عنها.

عناصر أمنية نسائية تابعة لـ«قسد» (الشرق الأوسط)

القبض على مهرب مهاجرات

ونجحت قوات «قسد» في إلقاء القبض بداية الشهر الحالي على عناصر خلية موالية لـ«داعش» في بلدة الشدادي جنوب شرقي الحسكة، تعمل على تهريب نساء التنظيم من مخيمي الهول وروج، وذكر المركز الإعلامي لـ«قسد» في بيانه أن الجماعة كان يقودها المدعو أبي غازي ظاهر الفيان؛ حيث كان عضواً بارزاً؛ حيث تولى مهام تهريب العناصر الموالية للتنظيم خاصة النساء الأجنبيات المهاجرات.

وشددت بيري عمر على أن هذه الحملات الأمنية مستمرة لمكافحة وإحباط كل محاولات «داعش» الإرهابية، بغية ضمان الأمن والاستقرار لقاطني المخيمات وسكان المناطق المحيطة، وأكدت أن هذه الحملة: «لن تتوقف حتى يتم اجتثاث آخر خلية إرهابية تُهدد حياة الأبرياء، وأن حماية أهلنا وبسط الأمن سيظلان أولويتنا التي لن نحيد عنها»، على حد تعبيرها.

وحذَّرت الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا من بطء استجابة الدول التي لديها رعايا في مخيمي الهول وروج، مشيرة إلى حجم وخطورة بقاء هذه الأعداد الكبيرة، خصوصاً النساء اللواتي كنَّ قياديات في جهاز «الحسبة»، الذراع النسائية لتنظيم «داعش»، مع أطفالهن في هذه الخيام المتهالكة.

وأكدت الإدارة زيادة أعمال العنف التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة؛ حيث سجَّل مخيم الهول أكثر من 150 جريمة، في حين سجل مخيم روج أقل من 10 حالات قتل وعشرات حالات التهديد بالقتل.

خلال الحملة الأمنية في مخيم روج (الشرق الأوسط)

بينما يشرح مدير المخيم، رشيد عمر، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» التدابير الأمنية المتخذة لحماية المخيم وقاطنيه: «المخيم عبارة عن 4 قطاعات، قطاع قديم والقطاع الأول والثاني وقطاع رابع حديث خاص باللاجئين العراقيين، وهذه التقسيمات تخدم السيطرة الأمنية المحكمة»، وكشف هذا الإداري عن أن القوى الأمنية نجحت في إحباط هذه التحركات لوجود أبراج مراقبة وكاميرات حرارية حساسة ترصد أي تهديد أمني ونقاط تفتيش جوالة ليلاً ونهاراً. لافتاً إلى أنهم تلقوا تقارير استخباراتية تُفيد بأن أفراد هذه القطاعات نظموا أنفسهم، وشكلوا 6 مجموعات، بينها مجموعتان من الفتية أعمارهم تراوحت بين 16 و17 عاماً، ومجموعات نسائية متطرفة، وأوضح عمر: «كيف قامت هذه المجموعات بالانتشار داخل المخيم لشن هجمات إرهابية واستهداف الأمن؛ حيث نفذت تلك المجموعات حالات عصيان وشغب في محاولة لنجاح الهروب الجماعي». وشدد مدير المخيم على إحباط جميع هذه المحاولات، على الرغم من التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة بشكل عام والهجمات المتكررة.

وكانت الأمم المتحدة قد حذَّرت بدورها مراراً وتكراراً من تدهور الوضع الأمني في مخيمي الهول وروج اللذين صارا بمثابة مدينة خيام حقيقية، يعيش فيها ما يقرب من 60 ألف شخص، 93 بالمائة منهم من النساء والأطفال، في منطقة تعيش حالة حرب منذ سنوات.


مقالات ذات صلة

«الأحوال المدنية» تمدّد استقبال طلبات التجنيس للكرد السوريين

المشرق العربي استقبال طلبات الكرد الراغبين في الحصول على الجنسية السورية بالحسكة (المكتب الصحافي في محافظة الحسكة)

«الأحوال المدنية» تمدّد استقبال طلبات التجنيس للكرد السوريين

أعلنت مديرية الأحوال المدنية السورية، الخميس، تمديد فترة استقبال طلبات التجنيس للمواطنين الكرد لمدة 15 يوماً إضافية في مراكز الحسكة والقامشلي والجوادية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عام 2025 بدمشق (أرشيفية-أ.ف.ب)

سلام يزور دمشق السبت على رأس وفد وزاري لبناني

يزور رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام دمشق، يوم السبت المقبل، على رأس وفد وزاري ويناقش خلالها مع السلطات السورية ملفات السجناء وضبط الحدود والنازحين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شبيبة كردية في أثناء إنزال لافتة وعلم سوريا من القصر العدلي في الحسكة (متداولة)

اقتحام القصر العدلي في الحسكة يعيق تسليمه للحكومة السورية

شهدت مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، اليوم، توتراً، بعد اعتداء عناصر «الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قسد» على مبنى القصر العدلي وموظفيه.

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي توجه لحلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية «في إطار التغييرات الحكومية المرتقبة»

توجه لحلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية «في إطار التغييرات الحكومية المرتقبة»

كشف مصدر مطلع في وزارة الخارجية السورية، أن الوزير أسعد الشيباني وجّه، اليوم، بحلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية، ودمج كوادرها ضمن وزارة الخارجية ووزارات أخرى

«الشرق الأوسط» (لندن)
كتب «خفايا سقوط الأسد ورؤية أحمد الشرع» لمنير الربيع

«خفايا سقوط الأسد ورؤية أحمد الشرع» لمنير الربيع

صدر حديثاً عن «شركة رياض الريس للنشر» في بيروت، كتاب «خفايا سقوط الأسد ورؤية أحمد الشرع» للكاتب والمحلل السياسي منير الربيع

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 6 قرى بجنوب لبنان

دخان يتصاعد في أعقاب قصف إسرائيلي على جنوب لبنان كما شوهد من موقع عبر الحدود في الجليل الأعلى شمال إسرائيل 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد في أعقاب قصف إسرائيلي على جنوب لبنان كما شوهد من موقع عبر الحدود في الجليل الأعلى شمال إسرائيل 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 6 قرى بجنوب لبنان

دخان يتصاعد في أعقاب قصف إسرائيلي على جنوب لبنان كما شوهد من موقع عبر الحدود في الجليل الأعلى شمال إسرائيل 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد في أعقاب قصف إسرائيلي على جنوب لبنان كما شوهد من موقع عبر الحدود في الجليل الأعلى شمال إسرائيل 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، تحذيرات بإخلاء 6 قرى في جنوب لبنان قبل غارات جوية تستهدف «حزب الله» اللبناني. وتم توجيه التحذيرات لسكان قرى النميرية، وطير فلسيه، والحلوصية، والحلوصية الفوقا، وطورا، ومعركة بالإخلاء والابتعاد لمسافة كيلومتر واحد على الأقل، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، قائلاً: «في ظل انتهاكات (حزب الله) لاتفاق وقف إطلاق النار، يضطر الجيش للتحرك ضده بقوة، ولا ينوي المساس بكم». ثم أرفق نشر أدرعي بياناً آخر يطالب قرية سابعة بالإخلاء.

وكانت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان، أعلنت في وقت سابق، الجمعة، عن مقتل أحد عناصرها، ويُدعى حافظ علي يحيى، وهو من عديد مركز بلدة راشيا الفخار، جراء غارة إسرائيلية استهدفته على طريق راشيا - كفرشوبا.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عن وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل، ابتداء من منتصف ليل السادس عشر من أبريل (نيسان) الحالي، بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي. ثم أعلن في 23 أبريل الحالي تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس الماضي حتى أمس الخميس عن مقتل 2727 شخصاً وإصابة 8438 آخرين، فيما بلغ العدد الإجمالي للنازحين في مراكز الإيواء نحو 125 ألف نازح بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

إلى ذلك، تنطلق الأسبوع المقبل أولى جولات المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن لوضع إطار عمل للمفاوضات الثنائية، استناداً إلى خمس نقاط يطالب بها لبنان، على وقع مطالبة لبنانية للولايات المتحدة بتدخّل لدى إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع المزمع عقده في واشنطن، الأسبوع المقبل، سيشارك فيه رئيس الوفد اللبناني للمفاوضات السفير سيمون كرم، ومن المتوقع أن يشارك فيه مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر.


«الأحوال المدنية» تمدّد استقبال طلبات التجنيس للكرد السوريين

استقبال طلبات الكرد الراغبين في الحصول على الجنسية السورية بالحسكة (المكتب الصحافي في محافظة الحسكة)
استقبال طلبات الكرد الراغبين في الحصول على الجنسية السورية بالحسكة (المكتب الصحافي في محافظة الحسكة)
TT

«الأحوال المدنية» تمدّد استقبال طلبات التجنيس للكرد السوريين

استقبال طلبات الكرد الراغبين في الحصول على الجنسية السورية بالحسكة (المكتب الصحافي في محافظة الحسكة)
استقبال طلبات الكرد الراغبين في الحصول على الجنسية السورية بالحسكة (المكتب الصحافي في محافظة الحسكة)

أعلنت مديرية الأحوال المدنية السورية، الخميس، تمديد فترة استقبال طلبات التجنيس للمواطنين الكرد لمدة 15 يوماً إضافية في مراكز الحسكة والقامشلي والجوادية؛ بهدف زيادة الإقبال على تسجيل الطلبات.

وأوضح مدير الأحوال المجنية عبد الله عبد الله، في تصريح لـ«الإخبارية»، أن القرار يأتي بعد انتهاء المدة المحددة؛ بهدف استكمال استلام وتنظيم الطلبات وفق الأصول القانونية المعتمدة.

وأكد عبد الله أن التمديد يأتي في إطار حرص وزارة الداخلية على إتاحة الفرصة أمام جميع الراغبين في تقديم طلباتهم، وضمان درس الملفات بدقة وعدالة.

الشرع يوقّع المرسوم رقم (13) لعام 2026 الذي يعترف بالمواطنين السوريين الكرد جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري (سانا)

وأجرى مدير الأحوال المدنية، الأربعاء، جولة ميدانية في مدينة القامشلي؛ للاطلاع على آلية سير العمل في تنفيذ قانون التجنيس الخاص بالمكون الكردي، في إطار متابعة الإجراءات وضمان تطبيق القوانين بالشكل الأمثل.

وكان وزير الداخلية أنس خطاب، قد وجّه الإدارة العامة للشؤون المدنية، في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، بإعداد التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم رقم (13) لعام 2026 المتعلق بالكرد السوريين، ومراعاة تبسيط الإجراءات لهم خلال مدة أقصاها 5 من شهر فبراير (شباط).

عملية تسجيل «مكتومي القيد» لمنحهم الجنسية السورية في مدينة الحسكة (المكتب الصحافي في محافظة الحسكة)

وانطلق في السادس من أبريل (نيسان) في محافظة الحسكة، عملية استقبال طلبات الكرد الراغبين في الحصول على الجنسية السورية؛ تنفيذاً للمرسوم رقم (13) لعام 2026 الصادر عن رئيس الجمهورية.

وبيَّن مدير الشؤون المدنية في محافظة الحسكة عزيز المحيمد في تصريح لمراسل «سانا»، قبل أسابيع، أنه جرى افتتاح عدد من المراكز لاستقبال طلبات الراغبين في الحصول على الجنسية السورية في مناطق مختلفة من المحافظة، شملت المجلس المحلي في مدينة الحسكة، ومركز السجل المدني في الدرباسية، والملعب البلدي في القامشلي، وشعبة التجنيد في الجوادية، إضافة إلى مركز السجل المدني في المالكية.

وأشار المحيمد إلى أنه يطلب من المراجعين إحضار شهادة تعريف تتضمن صورة شخصية ممهورة بخاتم مختار المنطقة، إلى جانب سند إقامة مدعم بإحدى الوثائق الثبوتية مثل فواتير المياه أو الكهرباء أو الهاتف، أو وثيقة مدرسية أو أي مستند آخر يعزز صحة البيانات، إضافة إلى اصطحاب مصنف شفاف لحفظ الأوراق مع التقيد بتعبئة الاستمارة الخاصة التي توزع في المراكز.

وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، في 16 يناير، المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أصيل من الشعب السوري، ونصّت المادة الأولى على أن المواطنين السوريين الكرد هم جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، في حين نصَّت المادة الثانية على التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم، وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية.


مشرعون أميركيون يطلبون «توضيحات» حول المناطق العازلة في لبنان

عربة عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عربة عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مشرعون أميركيون يطلبون «توضيحات» حول المناطق العازلة في لبنان

عربة عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عربة عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

طالب مشرعون ديمقراطيون بـ«توضيحات» من القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في شأن سعي إسرائيل إلى إخلاء السكان وإقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان، فيما أكدوا أنه مخالف للقوانين الدولية.

وقاد هذه المطالبة السيناتور بيتر ويلش مع 11 من زملائه هذا التحرك في رسالة وجهت إلى قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر، تضمنت طلب توضيحات حول ممارسة إسرائيل المتمثلة في إصدار أوامر إخلاء جماعي من جانب واحد في لبنان وإيران، في ضوء تأكيدات مسؤولين إسرائيليين على التنسيق مع القوات الأميركية في العمليات العسكرية الدائرة في الشرق الأوسط. ومن المقرر أن يمثل الأدميرال كوبر أمام الكونغرس قريباً.

وانضم إلى الرسالة السيناتورات باتي موراي وبراين شاتز ومارتن هاينريش وكريس فان هولين وتامي بالدوين وإليزابيث وارن وبن راي لوجان وجيف ميركلي وبيرني ساندرز وكريس كونز وتيم كاين.

وكتب هؤلاء أن «ممارسة إسرائيل لفرض مناطق عزل أو إخلاء عسكري في غزة ولبنان وإيران تُشكل مخاطر جسيمة لانتهاك القانون الدولي»، مشيرين إلى أن هذه الإجراءات «ارتبطت بمقتل آلاف المدنيين. واستخدم إعلان مناطق الإخلاء العسكري لتهجير السكان بشكل دائم وتدمير المنازل والمدن، وهي أعمال تُخالف القانون الدولي». وأضاف أن «أي إعلان عن مناطق إخلاء أو مناطق قتل لا يُعفي القوات الإسرائيلية والأميركية من المسؤولية القانونية المطلقة لتحديد ما إذا كان كل فرد أو منشأة مدنية مستهدفة بمسيرات أو طائرات نفاثة أو نيران، هو في الواقع هدف عسكري».

الدمار في بلدة كفركلا بجنوب لبنان (رويترز)

وسلّط السيناتورات الضوء على «مقتل مئات المدنيين في جنوب لبنان في مناطق صدرت فيها أوامر إخلاء إسرائيلية»، مشيرين على سبيل المثال إلى «مقتل الأب بيار الراعي، أحد قادة قرية القليعة المسيحية، بنيران دبابة إسرائيلية بعد أيام قليلة من إعلانه أن سكان القرية لن يغادروا منازلهم». وأضافوا أنه «في كل أنحاء لبنان، أُجبر أكثر من مليون شخص - أي ما لا يقل عن سدس السكان - على الفرار من منازلهم تحت وطأة تهديدات الإخلاء الجماعي والقصف».

وطلبوا إجابات على أسئلة في شأن ما إذا كانت القوات الأميركية تُنسق أهدافاً عسكرية مع القوات الإسرائيلية، وما إذا كانت قدمت خدمات التزود بالوقود، أو معلومات استخبارية، أو أي نوع آخر من المساعدة لفرض إسرائيل مناطق إخلاء في لبنان أو إيران، وتلقي أي تقييمات أو تحليلات استخبارية حول الجدوى العسكرية لمناطق الإخلاء الجماعي، وعما إذا كان أي عسكري أميركي شارك في تحليل ما إذا كانت هذه المشاركة ستخالف بنود أي اتفاقيات لتبادل المعلومات الاستخبارية فيما يتعلق باستخدام أي معلومات استخباراتية مقدمة من الولايات المتحدة في عمليات قد تنتهك القانون الدولي، والقانون الأميركي وقوانين النزاعات المسلحة.