«أساسينز كريد الظلال»: جولة تاريخية ملحمية في عالم اليابان الإقطاعية

شخصيتان مبهرتان تجمعان بين عناصر التسلل والقتال والاستكشاف... في عالم مفتوح غامر تتغير فصوله

ملحمة تاريخية في عالم اليابان الإقطاعية لاستعادة الشرف
ملحمة تاريخية في عالم اليابان الإقطاعية لاستعادة الشرف
TT

«أساسينز كريد الظلال»: جولة تاريخية ملحمية في عالم اليابان الإقطاعية

ملحمة تاريخية في عالم اليابان الإقطاعية لاستعادة الشرف
ملحمة تاريخية في عالم اليابان الإقطاعية لاستعادة الشرف

تعتبر سلسلة «أساسينز كريد» Assassin’s Creed واحدة من أبرز سلاسل الألعاب التي شهدت تطورات كبيرة على مر السنين. وتنقل السلسلة الأحدث «أساسينز كريد الظلال» Assassin’s Creed Shadows اللاعبين إلى فترة تاريخية مبهرة في اليابان الإقطاعية مقدمة تجربة فريدة تجمع بين عناصر المغامرات والتسلل والقتال عبر تقديم شخصيتين مختلفتين لمزيد من الانغماس. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

قصة شرف وانتقام في اليابان الإقطاعية

تدور أحداث القصة في حقبة «سينغوكو» المضطربة في اليابان الإقطاعية وهي فترة تاريخية غنية بالأحداث والصراعات، حيث يتشابك مصير شخصيتين متباينتين هما «ياسوكي» Yasuki الساموراي الأفريقي الأسطوري الذي وصل إلى اليابان و«نآوي» Naoe النينجا الماهرة وابنة أحد المقاتلين الشرفاء. ويجد «ياسوكي» نفسه منغمسا في صراعات «الساموراي» الداخلية بينما تسعى «نآوي» للانتقام واستعادة شرف عشيرتها المفقود، مما يدفعهما إلى مسارات متقاطعة في عالم مليء بالمؤامرات والغدر.

ويبدأ «ياسوكي» رحلته كشخصية خارجية في مجتمع «الساموراي»، حيث يواجه تحديات التمييز والتحيز ويسعى لإثبات جدارته كواحد من أعظم المحاربين الشرسين. وتتجلى قوته البدنية ومهاراته القتالية في مواجهة الأعداء، بينما يتعلم تدريجيا فهم تعقيدات الشرف والولاء في اليابان الإقطاعية. وتنطلق «نآوي» في مهمة سرية وخطيرة مستخدمة مهاراتها في التسلل والاغتيال لكشف المؤامرات التي تهدد عشيرتها.

تشابك المصائر: عالم من الخيانة والمكائد

وتتطور القصة لتكشف عن شبكة معقدة من الصراعات السياسية والعسكرية، حيث تتنافس العشائر المتناحرة على السلطة والنفوذ. ويجد البطلان نفسيهما متورطين في هذه الصراعات ويجب عليهما اتخاذ قرارات صعبة تحدد مصيرهما ومصير اليابان. وتتشابك قصصهما الشخصية مع الأحداث التاريخية، ما يوجِد سردا غنيا بالتفاصيل والشخصيات التاريخية الحقيقية التي تضفي عمقا وواقعية على اللعبة.

وتقدم القصة حبكة معقدة ومليئة بالتشويق وتتضمن شخصيات تاريخية حقيقية تم تعديل قصصها بتصرف، مما يضيف عمقا للعبة، وتتضمن لحظات مؤثرة من الشرف والخيانة والوفاء والانتقام، ما يجعلها تجربة سردية غامرة. وسيكتشف اللاعبون أسرار ماضي الشخصيات، وسيكشفون عن المؤامرات التي تهدد استقرار اليابان. وتتطور العلاقة بين «ياسوكي» و«نآوي» وتتغير تبعا للأحداث، مما يضيف بعدا شخصيا للقصة التي تنتهي بمواجهة نهائية تحدد مصير الشخصيات وعالم اللعبة وتترك اللاعبين بتجربة لا تنسى.

بيئة غنية وتغير أوقات اليوم وفصول السنة لمزيد من الانغماس

فن القتال والتسلل: أسلحة وتقنيات متنوعة في خدمة اللاعب

وتقدم اللعبة مجموعة متنوعة من عناصر اللعب تمنح اللاعبين حرية كبيرة في اختيار أسلوب اللعب المناسب لهم. العنصر الأول هو الأسلحة المتنوعة، حيث يمكن استخدام السيوف والسهام والأسلحة النارية وأدوات النينجا المتنوعة مثل القنابل الدخانية والخناجر. ويختلف أسلوب القتال بين «ياسوكي» و«نآوي»، حيث يعتمد «ياسوكي» على القوة البدنية والقتال المباشر، بينما تعتمد «نآوي» على التسلل والاغتيال الصامت.

العنصر الثاني هو تغير وقت اليوم وتنوع الفصول ما يؤثر على بيئة اللعبة وأسلوب اللعب؛ ففي فصل الشتاء، يمكن استخدام الثلوج للتسلل والاختباء، بينما يمكن استخدام النباتات والأشجار للتخفي خلال فصل الصيف. هذا العنصر يضيف عمقا استراتيجيا للعبة، إذ يجب على اللاعبين التكيف مع الظروف البيئية المتغيرة لصالح مهامهم.

شخصيتا «ياسوكي» و«نآوي» المتباينتان في أساليب اللعب

تكامل مهارات الساموراي والنينجا

وننتقل إلى الشخصيات، إذ إن تقديم شخصيتين قابلتين للعب يمنح اللاعبين تجربة متنوعة. وتمتلك الشخصيتان مهارات وقدرات مختلفة، مما يسمح بتجربة أساليب لعب متعدد. لإكمال المهام المتنوعة التي تشمل المهام الرئيسية والجانبية. وتركز المهام الرئيسية على القصة، بينما تقدم المهام الجانبية تحديات إضافية وتكشف عن جوانب أخرى من عالم اللعبة وماضي الشخصيتين.

ونذكر كذلك ميزة التنقل السريع، حيث تقدم اللعبة نظاما يُسهّل على اللاعبين استكشاف العالم المفتوح للتنقل بين نقاط محددة في الخريطة الكبيرة عوضا عن السير لمسافات طويلة للوصول إلى الوجهة المرغوبة. ويمكن استخدام النقاط المحددة للتنقل بين المناطق المختلفة بسرعة، ما يوفر الوقت ويسمح بالتركيز على المهام الرئيسية. وعالم اللعبة مفتوح وواسع، ويقدم العديد من الأماكن لاستكشافها، ويمكن للاعبين استكشاف المواقع التاريخية والمعالم الطبيعية سيرا على الأقدام أو بالركوب على حصان اللاعب لتسريع الاستكشاف، إلى جانب توفير القدرة على التفاعل مع الشخصيات غير القابلة للعب ورسم الحيوانات البرية والتفاعل مع الحيوانات الأليفة. كما يمكن استخدام المخبأ للتخطيط للمهام والتجهيز لها وتخصيص الأسلحة والعتاد.

خبايا الظلال

ويُعتبر التسلل عنصرا أساسيا في اللعبة خاصة لدى اللعب بـ«نآوي»، مع توفير القدرة على استخدام الظلال والأشجار للتخفي وتنفيذ عمليات اغتيال صامتة بعيدا عن أعين الأعداء. ونظام القتال في اللعبة متقدم ويقدم تجربة ممتعة، حيث يمكن للاعبين استخدام مجموعة متنوعة من الحركات والتقنيات القتالية ويجب عليهم التكيف مع أساليب قتال الأعداء المختلفة.

مواصفات تقنية

تتميز اللعبة بجودة رسومات عالية وتفاصيل دقيقة لتقديم عالم غامر وواقعي. وتم تصميم البيئة والشخصيات بتفاصيل دقيقة، مع استخدام تقنيات إضاءة متقدمة لإيجاد أجواء واقعية وتفاصيل دقيقة تظهر في كل عنصر من عناصر اللعبة. رسومات التحرك Animations سلسة وواقعية، خاصة في مشاهد القتال والتسلل، وتم تصميم حركات الشخصيات بعناية لتعكس أساليب القتال اليابانية التقليدية. بيئة اللعبة تُظهر جمال الطبيعة اليابانية وتنوعها، وتم تصميم المدن والقرى بعناية لتعكس العمارة اليابانية التاريخية.

عالم كبير ومتنوع يزيد من متعة اللعبة

وتقدم اللعبة مجموعة من خيارات إعدادات الرسومات لتناسب مختلف الأجهزة وتفضيلات اللاعبين. ويركز وضع «الجودة» على تقديم رسومات غنية بالتفاصيل وبيئة مذهلة ونماذج شخصيات متقنة وتأثيرات إضاءة متقدمة، ولكن قد يكون معدل الرسومات في الثانية معتدلا. وعلى الطرف الآخر من المعادلة، يهدف وضع «الأداء» إلى تقديم تجربة لعب أكثر سلاسة مع التضحية بجزء من جودة الرسومات لتحقيق معدل رسومات في الثانية أعلى وأكثر استقرارا. أما الوضع «المتوازن» فيوازن بذكاء بين هذين الجانبين ويضبط الإعدادات آليا لتقديم أفضل جودة بصرية ممكنة مع الحفاظ على معدل إطارات ثابت. وتم تصميم هذا الوضع للاستفادة القصوى من قدرات جهاز اللاعب سواء كان الكومبيوتر الشخصي أم أجهزة الألعاب المتخصصة، مما يضمن تجربة سلسة وغامرة.

الموسيقى في اللعبة ملحمية وتناسب الأجواء التاريخية ويتم استخدام المؤثرات الصوتية بشكل فعال لإيجاد تجربة صوتية غامرة. أصوات السيوف والسهام والبيئة المحيطة تضيف واقعية للعبة، مع تقديم المحادثات باللغتين الإنجليزية واليابانية، وترجمة كاملة للحوارات والنصوص والقوائم باللغة العربية.

معلومات عن اللعبة

• الشركة المبرمجة: «أوبيسوفت كيبيك» Ubisoft Quebec Quebec.Ubisoft.com

• الشركة الناشرة: «أوبيسوفت» Ubisoft www.Ubisoft.com

• موقع اللعبة: www.AssassinsCreed.com

• نوع اللعبة: قتال وتقمص الأدوار Action Role-playing

• أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إس وإكس» والكومبيوتر الشخصي بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس»

• تاريخ الإطلاق: 20 مارس (آذار) 2025

• تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين أكبر من 17 عاما «M 17 plus»

• دعم للعب الجماعي: لا


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية روان البتيري رئيسة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية وهشام بن قاسم رئيس الاتحاد السعودي لكرة السلة (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

شراكة بين اتحادَي الرياضات الإلكترونية وكرة السلة لتعزيز حضور اللعبة رقمياً

أعلن الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية الاثنين توقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد السعودي لكرة السلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا معارك فضائية في المستقبل باستخدام «هياكل» آلية

لعبة «ماراثون»: رؤية مستقبلية لألعاب «الاستخراج» وانغماس كبير في المعارك

تركز على تجربة اللاعبين ضد بعضهم بعضاً وضد الذكاء الاصطناعي

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 4 ملايين ريال مجموع جوائز الموسم السعودي الجديد للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية ينطلق بـ10 ألعاب عالمية

أعلن الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، الانطلاق الرسمي لموسم 2026 من الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية.

سهى العمري (جدة)
يوميات الشرق طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز)

إدمان ألعاب الفيديو قد يصيب المراهقين بـ«جنون العظمة»

كشفت دراسة حديثة عن أن الأطفال، في سن المراهقة، الذين يُعانون من صعوبة في السيطرة على عاداتهم في ألعاب الفيديو أكثر عرضة لتجارب شبيهة بالذهان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.