ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء اللبناني يستعرضان علاقات البلدين

محمد بن سلمان استقبل المهنئين بـ«عيد الفطر» في قصر الصفا بمكة المكرمة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في مكة المكرمة الأحد (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في مكة المكرمة الأحد (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء اللبناني يستعرضان علاقات البلدين

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في مكة المكرمة الأحد (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في مكة المكرمة الأحد (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، صباح الأحد، الأمراء والعلماء والمشايخ، والوزراء، وكبار المسؤولين الذين قدموا التهنئة بـ«عيد الفطر».

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله المهنئين بالعيد في قصر الصفا صباح الأحد (واس)

كما استقبل الأمير محمد بن سلمان، في الديوان الملكي بقصر الصفا بمكة المكرمة، الأحد، رئيس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام.

وتبادل الجانبان الأحاديث الودية، والتهنئة بعيد الفطر، كما استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة والجهود المبذولة تجاهها.

وأفاد بيان عن مجلس الوزراء اللبناني، الأحد، بأن نواف سلام أكد خلال الاجتماع ضرورة المضي قدماً في تعزيز الشراكة بين بلاده والسعودية، وأشار إلى أن لبنان ماضٍ في الإصلاحات، لا سيما المالية والمؤسساتية، من أجل تفعيل الاستثمارات والنهوض باقتصاد البلاد.

وشدد سلام على أن الحكومة اللبنانية ماضية في بسط سلطتها على كامل أراضيه «بقواها الذاتية» وفقاً لما جاء في اتفاق الطائف، موجَّهاً الشكر إلى ولي العهد السعودي على المساعي التي بذلتها السعودية لإطلاق مسار ضبط الحدود اللبنانية السورية وترسيمه.

حضر الاستقبال الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد.

كان رئيس الوزراء اللبناني قد وصل إلى جدة، فجر الأحد، في زيارة هي الأولى له منذ توليه رئاسة حكومة بلاده الشهر الماضي، وأدى مع ولي العهد السعودي صلاة عيد الفطر بالمسجد الحرام في مكة المكرمة.

ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء اللبناني يؤديان صلاة عيد الفطر بالمسجد الحرام صباح الأحد (واس)

ويرى مراقبون أن زيارة نواف سلام للسعودية وأداءه صلاة العيد مع الأمير محمد بن سلمان، يعكسان تقدير القيادة اللبنانية لمواقف السعودية تجاه لبنان، إيماناً بدور المملكة التاريخي في مساندته، وتأكيداً لعمقه العربي بوصفه أساساً لعلاقاته مع محيطه الإقليمي. وأشاروا إلى أن العلاقات بين الرياض وبيروت تشهد انطلاقة جديدة، في ظل اهتمام قيادتي البلدين بتطويرها على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز أواصر الأخوة التي تجمعهما؛ حكومة وشعباً.

ونوّه مراقبون بتطابق مساعي الحكومة اللبنانية لتمكين الدولة من بسط سيادتها وممارسة صلاحياتها الكاملة مع رؤية السعودية للمنطقة التي تقوم على دعم استقرار الدول بصفته متطلباً لانطلاق التعاون الاقتصادي والاستثماري والعمل المشترك.

وأكدت السعودية مراراً وقوفها إلى جانب لبنان وشعبه، مبديةً ثقتها بقدرة الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء على الشروع في الإصلاحات اللازمة لدعم أمن واستقرار ووحدة بلادهما، والحفاظ على مؤسسات الدولة ومكتسباتها، بما يُعزز ثقة شركاء لبنان، ويعيد مكانته الطبيعية، وعلاقته بمحيطه العربي والدولي.

ولفت مراقبون إلى الدور التاريخي للسعودية في دعم أمن واستقرار لبنان، ومساندته سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، ومن ذلك مساهمتها الفاعلة في إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي دامت 15 عاماً، ومواقفها الدائمة مع الشعب اللبناني، ومساعدته إنسانياً وإغاثياً.

وكانت السعودية قد أطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جسراً جوياً لمساعدة الشعب اللبناني لمواجهة ظروفه الحرجة، تضمن إرسال طائرات تحمل مساعدات إغاثية تشتمل على مواد غذائية وإيوائية وطبية، إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، قبل أن تدشن مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي مرحلة جديدة من المساعدات تستهدف تنفيذ مشاريع غذائية وإيوائية وصحية، للإسهام في تخفيف معاناة المتضررين والنازحين اللبنانيين.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية اللبناني يدفع لتسوية تنقذ قانون الانتخابات من المراوحة

المشرق العربي لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

وزير الداخلية اللبناني يدفع لتسوية تنقذ قانون الانتخابات من المراوحة

أصاب وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار بالتعميم الذي أصدره بفتح باب الترشح للانتخابات النيابية اعتباراً من 10 فبراير حتى 10 مارس عصفورين بحجر واحد.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلتقي نظيره الأردني جعفر حسان (رئاسة الحكومة اللبنانية)

رئيس الحكومة اللبنانية: ملتزمون النزاهة في حوكمة وإدارة المساعدات

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، بالمضي قدماً في مسار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، لا سيما تلك المتصلة بإصلاح القطاعين المالي والمصرفي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مجسّم لصاروخ رفعه «حزب الله» بمنطقة قلاويه في جنوب لبنان فوق شعار «لن نترك السلاح» (أرشيفية - إ.ب.أ)

نصيحة فرنسية لـ«حزب الله»: حذارِ الانزلاق عسكرياً لإسناد إيران

يشهد لبنان هذا الأسبوع يوماً فرنسياً بامتياز مع وصول وزير الخارجية جان نويل بارو إلى بيروت ليل الخميس.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي البرلمان اللبناني يناقش مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026 (الوكالة الوطنية)

ترابط السلاح والاستثمارات يتصدر نقاشات البرلمان اللبناني

تصدر ملف سلاح «حزب الله» والاستقرار في البلاد، مناقشات مشروع الموازنة العامة لعام 2026، حيث ربط نواب لبنانيون بين الاستقرار والاستثمارات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري نعيم قاسم متحدثاً عبر الشاشة في تجمع دعا له «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت دعماً لإيران (رويترز)

تحليل إخباري تهديد قاسم بالتدخل هل يقتصر على التضامن مع خامنئي؟

تدخُّل «حزب الله» عسكرياً بجانب إيران يفترض أن يضعه أمام مساءلة حاضنته الشعبية، قبل أن تتخطاها، كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، لتشمل عموم اللبنانيين.

محمد شقير (بيروت)

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.