محادثات مصرية - سودانية تتناول المستجدات الميدانية في الخرطوم

تزامناً مع تسهيلات جديدة على رحلات الطيران لطالبي العودة

محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني في القاهرة (الخارجية المصرية)
محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني في القاهرة (الخارجية المصرية)
TT

محادثات مصرية - سودانية تتناول المستجدات الميدانية في الخرطوم

محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني في القاهرة (الخارجية المصرية)
محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني في القاهرة (الخارجية المصرية)

جددت مصر «التأكيد على دعمها للمؤسسات الوطنية السودانية في استعادة الاستقرار والسلام». وتناولت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوداني علي يوسف الشريف، في القاهرة، «المستجدات الميدانية في الخرطوم»، وسبل حشد الدعم الدولي والإقليمي للسودان، حسب إفادة لـ«الخارجية المصرية»، الجمعة.

تزامن ذلك مع تسهيلات جديدة على رحلات الطيران بين البلدين، أعلنتها الخرطوم لدعم طالبي العودة إلى البلاد من السودانيين المقيمين في مصر.

وأعلن الجيش السوداني أخيراً تحرير الخرطوم من قبضة «قوات الدعم السريع» التي كانت تسيطر عليها منذ اندلاع الحرب الداخلية في السودان منتصف أبريل (نيسان) 2023.

وحسب «الخارجية المصرية»، ناقشت محادثات عبد العاطي والشريف «العلاقات الثنائية، وآخر التطورات الميدانية في السودان»، وأطلع وزير الخارجية السوداني نظيره المصري على «مستجدات التطورات الراهنة بالعاصمة الخرطوم، بعد إعلان الجيش السوداني تحريرها».

ومنذ بداية العام الحالي حقق الجيش السوداني تقدماً ميدانياً في عدد من الولايات، استطاع من خلاله استعادة مناطق رئيسية واستراتيجية كانت تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، بدايةً من مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة (جنوب الخرطوم)، وتلا ذلك استعادة عدد من المقرات الاستراتيجية في الخرطوم، مثل مقر القيادة العامة، والبنك المركزي، ومقر جهاز المخابرات الوطنية، وصولاً إلى مطار الخرطوم، وبعدها إعلان تحرير العاصمة.

وأكد الوزير عبد العاطي «تضامن بلاده الكامل مع السودان»، وشدد على «دعم بلاده للمؤسسات الوطنية السودانية وجهودها لاستعادة الاستقرار والسلام في السودان»، إلى جانب التأكيد على موقف القاهرة الثابت الداعي إلى «احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي السودان».

وإلى جانب تطورات الأوضاع الميدانية، ناقش وزيرا خارجية مصر والسودان «جهود دعم السودان على المستويين الإقليمي والدولي».

جنود سودانيون داخل القصر الجمهوري في الخرطوم (أ.ف.ب)

ووفق قنصل مصر السابق لدى السودان، اللواء حاتم باشات، فإن «الدعم المصري للمؤسسات الوطنية السودانية يأتي من منطلق الحفاظ على وحدة وسيادة السودان، في ظل الحرب الداخلية الحالية». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «القاهرة داعمة باستمرار للشعب السوداني، ولوحدة الأراضي السودانية، وتعمل في الوقت نفسه على المساهمة في تجاوز آثار الحرب، بدفع جهود الإغاثة الإنسانية، وإعادة الإعمار».

ويعتقد باشات أن سيطرة الجيش السوداني على العاصمة الخرطوم، لا تعني نهاية كاملة للحرب؛ ذلك أن «قوات الدعم السريع» تسعى لإعادة تمركزها في ولايات دارفور بالغرب وجنوب كردفان؛ ما يعني أن «المواجهة معها في هذه المناطق لن تكون سهلة»، ودعا إلى «ضرورة الحذر من ممارسات (الدعم السريع) في دارفور، والتي قد تؤدي إلى سيناريو التقسيم».

ورغم هذه المخاوف، يرى باشات أن «الجيش السوداني طوّر من أدواته في مواجهة عناصر (الدعم السريع)»، مشيراً إلى أن انتصاراته الأخيرة «تفتح الباب أمام عودة الفارين من الحرب للمساهمة في البناء وإعادة الإعمار».

إلى ذلك، أعلنت الحكومة السودانية عن تسهيلات لطالبي العودة إلى البلاد من السودانيين في مصر، تضمنت إطلاق «الخطوط الجوية الوطنية» بالسودان (سودانير) «مبادرة للعودة، تشمل تخفيضات 50 بالمائة لعدد 50 مقعداً في كل رحلة للعائدين»، إلى جانب «تذاكر مجانية لأبناء شهداء الحرب العائدين من القاهرة»، حسب إفادة لـ«الخطوط الجوية السودانية».

بموازاة ذلك، أعلنت شركة «مصر للطيران» (الناقل الرسمي في البلاد)، مواعيد جديدة لرحلاتها ما بين مطارَي القاهرة وبورتسودان، بواقع 4 رحلات أسبوعية، تبدأ من الأحد 30 مارس (آذار) الحالي.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن «القاهرة استقبلت نحو مليون و200 ألف سوداني بعد الحرب»، إلى جانب آلاف من السودانيين الذين يعيشون في مصر منذ سنوات.

سودانيون عائدون من مصر إلى بلادهم (وكالة أنباء السودان)

وتشكّل مبادرة «الخطوط الجوية السودانية» للعودة «خطوة مهمة في مسار إعادة السودانيين الذين لجأوا إلى مصر بعد الحرب»، بحسب مدير «مركز التكامل السوداني - المصري» (مؤسسة سودانية مقرها القاهرة)، عادل عبد العزيز، الذي أشار إلى أن «المبادرة سوف تسهل كثيراً من رحلات عودة كبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة».

وقال عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «تضاف مبادرة العودة عبر الرحلات الجوية إلى (مبادرات طوعية) لإعادة السودانيين (برياً) من مصر»، مشيراً إلى أن «التخفيضات على الرحلات الجوية ستساعد كثيراً من الأسر على العودة السريعة للبلاد»، إلى جانب «تعزيز الروابط بين القاهرة والخرطوم».

ودشنت الجالية السودانية بمصر أخيراً «مبادرات طوعية» لإعادة الفارين من الحرب إلى السودان، منها مبادرة «راجعين للبلد الطيب»، المدعومة من السفارة السودانية بالقاهرة. وتقوم تلك المبادرات على تسيير رحلات برية يومية عبر حافلات نقل ركاب، من أحياء «فيصل، وعابدين، وإمبابة» في محافظتَي الجيزة والقاهرة، إلى وادي حلفا (شمال السودان).


مقالات ذات صلة

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

العالم العربي لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال، مرحلة جديدة بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس حسن شيخ محمود بالقاهرة.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

أدت الحكومة الجديدة التي يرأسها مصطفى مدبولي اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء بعد موافقة مجلس النواب على تعديل في «حكومة مدبولي»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي طفل يسير حاملاً وعاء ماء بعد أن ملأه من خزان مياه متنقل في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle 02:19

«اتفاق غزة»: مقترح أميركي بشأن نزع تدريجي لسلاح «حماس» ينتظر ضمانات

يقترب ملف نزع سلاح حركة «حماس» من تطور جديد يمكن أن يساعد في فك أكثر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تعقيداً، مع تسريبات عن مقترح جديد يستهدف نزعاً تدريجياً.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية) p-circle

وزير دفاع مصري جديد ضمن حكومة مدبولي المعدلة

ضم التعديل الوزاري بحكومة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وزير دفاع جديداً بعد إعلان الرئاسة تسمية الفريق أشرف سالم زاهر لحقيبة الدفاع والإنتاج الحربي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري الرئيس عبد الفتاح السيسي مجتمعاً الأربعاء بالوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري ما المنتظر من الحكومة المصرية في تشكيلتها الجديدة؟

تحضر وعود قطعها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «بتحسين أحوال المواطنين وجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية القاسية»، في أذهان المصريين بقوة.

أحمد جمال (القاهرة)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».