أفضل محركات أقراص الحالة الصلبة الخارجية المحمولة لعام 2025

تتوافق مع أجهزة الكمبيوتر العاملة بأنظمة «ويندوز» و«ماك» ومنصات الألعاب

سان ديسك إكستريم 1 تيرابايت إس إٍس دي
سان ديسك إكستريم 1 تيرابايت إس إٍس دي
TT

أفضل محركات أقراص الحالة الصلبة الخارجية المحمولة لعام 2025

سان ديسك إكستريم 1 تيرابايت إس إٍس دي
سان ديسك إكستريم 1 تيرابايت إس إٍس دي

هل تحتاج إلى مساحة التخزين والسرعة؟ إن أغلب اختيارات خبراء مجلة «سي نت» لأقراص التخزين بالحالة الصلبة Solid-state drive، أو SSD، الخارجية، تتوافق مع مختلف المنصات الأساسية، بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر العاملة بأنظمة «ويندوز» و«ماك» ومنصات الألعاب، على الرغم من أنك قد تحتاج إلى تهيئة الأقراص لنظامك المحدد.

والملاحظ هنا أن «سوني بلاي ستيشن 5» يتيح لك تخزين ألعاب «بلاي ستيشن 4» وتشغيلها من وسيط أقراص خارجي، ولكن ذلك لا يشمل ألعاب «بلاي ستيشن 5». ويمكن لمنصة «إكس بوكس سيريس إكس» من «مايكروسوفت» تخزين ألعاب السلسلة «إكس» على أقراص الحالة الصلبة خارجية، ولكن سوف يتعين عليك نقلها إلى وحدة التخزين الداخلية قبل تشغيلها.

تتيح لك كلتا المنصتين المذكورتين إمكانية توسيع مساحة التخزين الداخلية. تستخدم منصة «إكس بوكس سيريس إكس» بطاقة توسيع تخزين خاصة من شركة «سيغيت»، بينما تستخدم «بلاي ستيشن 5» أقراص الحالة الصلبة من طراز «إم 2» الأكثر معيارية.

أقراص الحالة الصلبة الخارجية

استخدمت جميع محركات الأقراص هذه وجرى اختبارها بواسطة محرري مجلة «سي نت». وتظهر أدناه ثلاثة من الأقراص المفضلة لدينا. ويمكن الاطلاع على القائمة بأكملها على موقع (cnet.com).

* سان ديسك إكستريم 1 تيرابايت إس إس دي SanDisk Extreme Portable 1TB SSD- قرص بالحالة الصلبة خارجي ومتين.

تبيع شركة «ويسترن ديجيتال»، التي تملك علامة «سان ديسك»، منتج «دبليو دي ماي باسبورت إس إس دي» WD My Passport SSD الخاص بها بالإضافة إلى «سان ديسك إكستريم بورتابول إس إس دي» بسعر مماثل تقريباً. ويعجب الخبراء تصميم هذا الطراز بصورة أفضل قليلاً، وهو متين تقنياً مع تصنيف «آي بي 65»، ما يعني أنه يمكنه تحمل رذاذ الماء المستمر. كما أنه مقاوم للأتربة والصدمات ولديه واجهة بمنفذ «يو إس بي-سي».

يوفر أحدث إصدار سرعات تصل إلى 1050 ميغابايت/ثانية (أكثر بقليل من 1 غيغابايت في الثانية)، ويتوفر بسعر 90 دولاراً تقريباً للنسخة سعة 1 تيرابايت. وفي حين أن النماذج المتقدمة مثل «سان ديسك إكستريم برو» توفر سرعات قراءة/كتابة أسرع مع الكمبيوتر المناسب، قد يكون هذا مبالغاً فيه ما لم تعمل بانتظام مع الملفات الكبيرة للغاية.

سوف تختلف سرعتك إذا كنت تقوم بنقل كمية كبيرة من الملفات من أو إلى شرائح «يو إس بي»، ولكن عند نسخ ملف واحد كبير، يجب أن تكون قادراً على الاقتراب من سرعة النقل السريعة تلك.

- الإيجابيات: تصميم متين، سرعة النقل العالية، السعر المعقول إلى حد ما.

- السلبيات: لا يوفر سرعة النقل الفائقة.

دبليو دي بلاك بي 40 غيم درايف

أقراص خارجية أخرى

* دبليو دي بلاك بي 40 غيم درايف WD Black P40 Game Drive- أفضل قرص بالحالة الصلبة فائق السرعة لممارسة الألعاب على أجهزة الكمبيوتر ومنصات الألعاب.

صدر «دبليو دي بلاك بي 40» للمرة الأولى في عام 2022، وقد انخفض سعره وأصبح الآن في متناول الجميع. إنه من أقراص الحالة الصلبة فائق السرعة، وموجه بصورة أكبر نحو أجهزة الكمبيوتر الشخصية الحديثة التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز»، والمزودة ببنية «يو إس بي 3.2 جيل 2×2» مزدوجة المسار التي تسمح بمعدل افتراضي لنقل البيانات بسرعة 20 غيغابت في الثانية. كما يمكن استخدامه مع منصات الألعاب وأجهزة الكمبيوتر «ماك». إنه قادر على سرعات تصل إلى 2000 ميغابايت/ثانية.

يصنف محرك الأقراص هذا لتحمل السقوط من ارتفاع يصل إلى مترين، وهو متين ويحتوي على عنصر «آر جي بي» للإضاءة الذي يمكن تخصيصه للاستخدام مع جهاز كمبيوتر يعمل بنظام «ويندوز».

يمكنك أن تدفع مبلغاً إضافياً من المال لقاء جهاز «دبليو دي بلاك دي 30»، الذي يأتي مع حامل، وهو أكثر ملاءمة لمنصات الألعاب. يتميز محرك الأقراص هذا بأنه أكثر قدرة على المنافسة في المستقبل نظرا لتجهيز الحواسيب الشخصية بشكل متزايد بمنفذ «يو إس بي 3.2 جيل 2×2». ويحتوي الطراز «إكس إس 2000» من إنتاج شركة «كينغستون» على مواصفات مماثلة وبسعر أقل بنحو 10 دولارات للطراز الذي يحتوي على سعة 1 تيرابايت، ولكن لاحظ بعض المستخدمين أن محرك الأقراص هذا يوفر سرعات كتابة أفضل بعض الشيء.

- الإيجابيات: تصميم فائق المتانة، سرعة النقل الفائقة، عنصر الإضاءة «آر جي بي» لأجهزة الكمبيوتر العاملة بنظام «ويندوز».

- السلبيات: أكبر حجما قليلاً وأثقل من بعض محركات الأقراص الثابتة الأخرى.

سان ديسك 1 تيرابايت بورتابول إس إس دي

* سان ديسك 1 تيرابايت بورتابول إس إس دي SanDisk 1TB Portable SSD- أفضل محرك أقراص ثابتة من حيث القيمة.

هذا هو محرك أقراص الحالة الصلبة من «سان ديسك» للمبتدئين، وعلى الرغم من أنه لا يقدم نفس الأداء السريع تماماً مثل طراز «إكستريم»، فإنه لا يزال لديه أداء أقوى بخطوة أو اثنتين فقط مع سرعات 800 ميغابايت/ثانية مقارنة مع سرعة 1050 ميغابايت/ثانية (أي حوالي 1 غيغابايت في الثانية). كما أن طراز «إكستريم» مُقوّى: له قدرة تحمل عالية، في حين أن هذا الطراز ليس كذلك.

وتقول شركة «سان ديسك» إنه خضع لاختبار السقوط من مسافة مترين. وللحصول على محرك الأقراص الثابتة بسعة 1 تيرابايت، فإن تكلفة الجهاز تصل إلى 85 دولاراً، في حين تصل تكلفة السعة التي تبلغ 2 تيرابايت إلى 140 دولاراً. إنهما يوفران سرعة أكثر من كافية للاستخدام العام (أعني بذلك الأشخاص الذين لا ينقلون مئات الغيغابايت من ملفات الفيديو).

- الإيجابيات: صغير الحجم وخفيف الوزن، من بين أرخص خيارات محركات الأقراص الثابتة سعة 1 تيرابايت وسعة 2 تيرابايت، سرعات نقل سريعة إلى حد معقول.

- السلبيات: لا يوفر سرعات النقل الفائقة.

* مجلة «سي نت» خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكنولوجيا الفجوة في المواقف لا ترتبط فقط بمستوى المعرفة بل بدرجة النفور من المخاطرة وحجم التعرّض المحتمل لاضطراب سوق العمل (شاترستوك)

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكشف الدراسة أن النساء ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أكثر خطورة من الرجال ويتراجع دعمهن له أسرع عندما تكون مكاسبه الوظيفية غير مؤكدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

جهاز واحد لكل مزاج

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم

وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

تجربة ملحقات كمبيوتر مفيدة للمكتب والمنزل

خلدون غسان سعيد (جدة)
صحتك الدعامة قابلة للتمدد مع نمو الصغار

الأولى من نوعها… دعامة قلبية للرضع والأطفال

قابلة للتمدد مع نمو الصغار، وموجهة لعلاج التضيقات في الشريانين الأورطي، أو الرئوي

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».