وزير خارجية العراق: لسنا جزءاً من «محور المقاومة»

هاجم الفصائل وحذّر من هجوم إسرائيلي على إيران

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (رويترز)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (رويترز)
TT

وزير خارجية العراق: لسنا جزءاً من «محور المقاومة»

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (رويترز)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (رويترز)

بعد يوم واحد من إعلان المرشد الإيراني علي خامنئي أن بلاده لا تملك وكلاء في المنطقة، أعلن وزير الخارجية العراقي أن بغداد ليست جزءاً مما يُعرف بـ«محور المقاومة».

وجاءت تصريحات الوزير فؤاد حسين بالتزامن مع مواقف مماثلة من قادة أحزاب عراقية تدعو إلى عدم الانخراط في التصعيد الدائر في المنطقة.

وازداد التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران بعد تجدّد القصف الإسرائيلي على لبنان وغزة، وعودة الحوثيين الذين تدعمهم طهران إلى تهديد الملاحة في البحر الأحمر.

«لسنا مقاومة»

قال الوزير العراقي، في مقابلة متلفزة: «العراق ليس جزءاً من (محور المقاومة)، ولا يقبل بوحدة الساحات، نؤمن بالساحة العراقية فقط (...) لقد قلت هذا الكلام في مناسبات سابقة».

وأوضح حسين أن «الدستور العراقي يمنع أي تشكيل مسلح خارج إطار المؤسسة الرسمية العسكرية، ولا يسمح بخوض حرب ضد أحد بقرار فردي».

وقال الوزير: «ما قامت به فصائل عراقية مسلحة منذ أشهر أضر بالعراق كثيراً، ولم يفد القضية الفلسطينية».

وأكد حسين أن «التفكير في المصالح العراقية لم يكن سائداً قبل التطورات الأخيرة التي حدثت لا سيما بعد التهديدات الواضحة من قِبل الإدارة الأميركية لدول المنطقة ومنها العراق».

ووفق الوزير العراقي، فإن «هناك فرصة للتفاهم مع الفصائل المسلحة لتجنيبها والعراق مخاطر يمكن أن تترتب على ضربة عسكرية من جهات خارجية، مثل أميركا أو إسرائيل».

وكانت مصادر موثوقة قد كشفت لـ«الشرق الأوسط» عن مضمون رسالة إيرانية إلى قادة فصائل شيعية في العراق، تضمّنت تعليمات صارمة بـ«عدم استفزاز الأميركيين والإسرائيليين».

وبشأن السياسة الأميركية مع بغداد، أكد حسين أن بلاده «تواجه استراتيجية مختلفة، بدأت بوقف استيراد الطاقة من إيران»، وقال: «أخبروني (الأميركيون) بأنه لا يوجد تمديد في اجتماع رسمي بالعاصمة الفرنسية باريس».

ورجح الوزير أن يواجه العراقيون أزمة خانقة بسبب نقص الكهرباء خلال الصيف المقبل، داعياً «وزارتي الكهرباء والنفط في الحكومة العراقية إلى التعاون لتجاوز محنة الصيف المقبل».

وحذّر حسين من أن تكون «إيران هدفاً لهجوم إسرائيلي لو فشلت في التوصل إلى اتفاق مع الإدارة الأميركية الجديدة». وقال: «هذا يعني أن الكارثة ستحل على العراق والمنطقة».

أرشيفية لعناصر حركة «النجباء» خلال عرض عسكري في بغداد

«أطراف حكيمة»

في السياق، دعا النائب السابق في البرلمان العراقي، آراس حبيب، القوى العراقية إلى «عدم التدخل في الشأن الفلسطيني والاهتمام بأولويات الشارع العراقي»، على حد تعبيره.

وقال حبيب، وهو رئيس «المؤتمر الوطني العراقي» الذي كان يقوده السياسي الراحل أحمد الجلبي، إن «الوقت حان لكي يلتفت العراقيون إلى أوضاعهم الداخلية، وأن يتخلوا عن التفكير بالقضية الفلسطينية».

وأكد حبيب أن بعض القوى في «الإطار التنسيقي» كانت تريد الانخراط ميدانياً في التصعيد الدائر في الشرق الأوسط، لكن «أطرافاً حكيمة منعتها من ذلك»، داعياً التحالف الحاكم إلى الحذر من التطورات الراهنة.

وكان دبلوماسيان أميركيان قد أكدا، لـ«الشرق الأوسط»، أن عقوبات «شاملة على دفعات» ستُفرض على كيانات وأفراد في أجهزة حكومية وسياسية وفصائل عراقية.

وتسود في بغداد تكهنات لا حصر لها حول السياسة الأميركية الجديدة، منذ وصول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وتوعده إيران بحملة قوية ضد نفوذها في المنطقة.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.