فينيسيوس يقود البرازيل لفوز صعب على كولومبيا بتصفيات كأس العالم

بيرو تتمسك بحظوظها بثلاثية في بوليفيا... وباراغواي تعزز حظوظها في التأهل على حساب تشيلي

«راقصو السامبا» وفرحة عارمة بالعودة إلى سكة الانتصارات على حساب كولومبيا (إ.ب.أ)
«راقصو السامبا» وفرحة عارمة بالعودة إلى سكة الانتصارات على حساب كولومبيا (إ.ب.أ)
TT

فينيسيوس يقود البرازيل لفوز صعب على كولومبيا بتصفيات كأس العالم

«راقصو السامبا» وفرحة عارمة بالعودة إلى سكة الانتصارات على حساب كولومبيا (إ.ب.أ)
«راقصو السامبا» وفرحة عارمة بالعودة إلى سكة الانتصارات على حساب كولومبيا (إ.ب.أ)

قاد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور منتخب بلاده لاستعادة نغمة الانتصارات، التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين بتصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026.

وحقق منتخب البرازيل فوزا ثمينا ومتأخرا 2 - 1 على ضيفه منتخب كولومبيا، (صباح الجمعة بتوقيت غرينتش)، في المرحلة الـ13 للتصفيات المؤهلة للمونديال، الذي يقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وبادر منتخب البرازيل بالتسجيل مبكرا عن طريق رافينيا، نجم فريق برشلونة الإسباني، في الدقيقة السادسة من ركلة جزاء حصل عليها فينيسيوس بعد سقوطه داخل منطقة جزاء كولومبيا في كرة مشتركة مع دانييل مونوز، مدافع المنتخب الضيف.

ووضع رافينيا الكرة أرضية على يمين كاميلو فارغاس، حارس مرمى كولومبيا، الذي ارتمى في الجهة المقابلة.

وأحرز لويس دياز هدف التعادل للمنتخب الكولومبي في الدقيقة 41، بعدما تسلم تمريرة من زميله خاميس رودريغيز، ليسدد تصويبة زاحفة من داخل المنطقة، واضعا الكرة على يسار أليسون بيكر، حارس مرمى منتخب البرازيل، وزميله في فريق ليفربول الإنجليزي، لتعانق الشباك.

وبينما تأهب الجميع لانتهاء اللقاء بالتعادل الإيجابي 1 - 1، منح فينيسيوس النقاط الثلاث للمنتخب البرازيلي، عقب تسجيله الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة التاسعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني.

وسدد فينيسيوس قذيفة من خارج المنطقة، ليضع الكرة على يسار فارغاس، الذي حاول التصدي لها دون جدوى، لتعانق شباكه.

وقال فينيسيوس: «هدف اليوم يُشعرني بالراحة والسعادة. اللعب للمنتخب الوطني شعور لا يوصف».

وأضاف قبل المواجهة النارية مع الغريم التقليدي المنتخب الأرجنتيني في العاصمة بوينس آيرس الثلاثاء المقبل: «في كل مرة نأتي فيها إلى هنا، أشعر وكأنها المرة الأولى».

وأشاد دوريفال جونيور مدرب «راقصي السامبا» بفوز فريقه قائلا: «إنه فوز مهم للغاية في هذا الوقت وفي هذا الوضع، ولكن الأهم من ذلك كله هو العمل الذي يتطور في كل لحظة. إنه شعور نتشاركه جميعا».

من جهته، أعرب الأرجنتيني نيستور لورنتسو مدرب كولومبيا عن أسفه على خسارة فريقه قائلاً: «أبقينا البرازيل في نصف ملعبها، أعتقد أننا كنا نستحق المزيد مجددا، لكن هكذا هي الأمور».

وأضاف: «لديّ الكثير من الشكوك حيال قرارات التحكيم، ولن أعلق عليها».

وأردف: «قدمنا مباراة رائعة ولم نخرج منها بأي شيء. استقبلنا هدفا مبكرا مرة جديدة».

وارتفع رصيد منتخب البرازيل، الذي تعادل في مباراتيه الماضيتين بالتصفيات مع فنزويلا والأوروغواي، إلى 21 نقطة من 13 مباراة، ليتقدم للمركز الثاني مؤقتا لحين انتهاء باقي مباريات المرحلة، متأخرا بفارق 4 نقاط خلف غريمه التقليدي منتخب الأرجنتين (حامل اللقب)، الذي خاض 12 لقاء فقط، علما بأن هذا هو فوزه السادس في التصفيات الحالية مقابل 3 تعادلات و4 هزائم.

في المقابل، توقف رصيد منتخب كولومبيا، الذي تكبد خسارته الرابعة في التصفيات، مقابل 5 انتصارات و4 تعادلات، عند 19 نقطة في المركز السادس.

يذكر أن المنتخبات أصحاب المراكز الستة الأولى في جدول الترتيب سوف تتأهل للمونديال، الذي يجرى صيف العام المقبل، في حين يخوض صاحب المركز السابع الملحق العالمي.

عمر الديريتي وفرحة تسجيله هدف فوز باراغواي على تشيلي (رويترز)

بيرو - بوليفيا

تمسك منتخب بيرو بآماله في التأهل لنهائيات كأس العالم عام 2026، عقب فوزه الثمين 3 - 1 على ضيفه منتخب بوليفيا في نفس المرحلة الـ13 للتصفيات. وبادر آندي بولو بالتسجيل لمصلحة بيرو في الدقيقة 38، قبل أن يضيف زميله باولو غيريرو الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 45. وقلص ميغيل تيرسيروس الفارق، عقب تسجيله هدف منتخب بوليفيا الوحيد في الدقيقة 57 من ركلة جزاء، لكن إديسون فلوريس، أحرز الهدف الثالث لمنتخب بيرو في الدقيقة 82.

ورفع منتخب بيرو، الذي عجز عن تحقيق الفوز في لقاءاته الثلاثة الماضية بالتصفيات، إلى 10 نقاط في المركز التاسع (قبل الأخير)، متأخرا بفارق 3 نقاط خلف منتخب بوليفيا، صاحب المركز السابع، المؤهل للملحق العالمي، الذي أخفق في حصد أي انتصار للمباراة الرابعة على التوالي. وتحلّ بيرو ضيفة على فنزويلا وتستقبل بوليفيا نظيرتها الأوروغواي في منافسات الجولة الرابعة عشرة الثلاثاء المقبل.

باراغواي - تشيلي

من جانبه، ضاعف منتخب باراغواي من جراح ضيفه منتخب تشيلي، في نفس تصفيات قارة أمريكا الجنوبية، المؤهلة لنهائيات كأس العالم. وحقق منتخب باراغواي انتصارا ثمينا 1 - صفر على المنتخب التشيلي في نفس المرحلة للتصفيات. وتقمص عمر ألديريتي دور البطولة في اللقاء، عقب تسجيله هدف منتخب باراغواي الوحيد في الدقيقة 60، ليقود فريقه للعودة من جديد إلى طريق الفوز، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية.

وارتفع رصيد منتخب باراغواي، الذي تعادل 2 - 2 مع مضيفه منتخب بوليفيا في المرحلة الماضية، إلى 20 نقطة، في المركز الرابع مؤقتا لحين انتهاء باقي مباريات المرحلة، علما بأن هذا هو انتصاره الخامس بالتصفيات الحالية، مقابل 5 تعادلات و3 هزائم.

في المقابل، بقي منتخب تشيلي، الذي تلقى خسارته الثامنة في التصفيات مقابل فوزين و3 تعادلات، قابعا في مؤخرة الترتيب برصيد 9 نقاط، بفارق 4 نقاط خلف منتخب بوليفيا، صاحب المركز السابع، الذي يصعد بصاحبه للملحق العالمي.


مقالات ذات صلة

أطباء مارادونا أغفلوا مؤشراً تحذيرياً بشأن كليتيه

رياضة عالمية مارادونا توفي بسبب قصور في القلب ووذمة رئوية حادة (أ.ف.ب)

أطباء مارادونا أغفلوا مؤشراً تحذيرياً بشأن كليتيه

عدَّ اختصاصي في أمراض الكلى أمام المحكمة أن حالة الفشل الكلوي التي عانى منها أسطورة الكرة الأرجنتينية دييغو مارادونا، كان ينبغي أن تشكل مؤشراً تحذيرياً لأطبائه.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية كوكو غوف (د.ب.أ)

دورة سينسيناتي: غوف وأندرييفا إلى ثمن النهائي... وخروج ميدفيديف

واصلت الأميركية كوكو غوف، المصنفة الرابعة عالمياً، مشوارها في دورة سينسيناتي للألف نقطة لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (سينسيناتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية سابالينكا تحتفل (رويترز)

سابالينكا تكتسح وانغ في 54 دقيقة وتتأهل إلى ثُمن نهائي سينسيناتي

حجزت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنَّفة الأولى عالمياً، مقعدها في دور الـ16 لبطولة سينسيناتي للألف نقطة، بعدما اكتسحت الصينية وانغ شينيو، المصنَّفة 36.

«الشرق الأوسط» (سينسيناتي (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية أولي وايتكينز (رويترز)

الهلال يقدم 45 مليون يورو لضم أولي واتكينز

اختار الهلال أولي واتكينز، مهاجم أستون فيلا، ليكون مهاجمه الجديد، وقدم النادي السعودي خلال الساعات الأخيرة عرضًا رسميًا للتعاقد مع الدولي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية إنفانتنيو لحظة محاولته الجميع بين جبريل الرجوب ورئيس الاتحاد الإسرائيلي في بارغواي (رويترز)

إسرائيل تسحب دعمها لرئيس «فيفا» المحاصر إنفانتينو

أصبحت إسرائيل، الثلاثاء، أحدث عضو في «فيفا» يسحب رسميًا دعمه لإعادة انتخاب إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أستون فيلا» يعلن ضم سوزوكي رسمياً

زيون سوزوكي (أ.ف.ب)
زيون سوزوكي (أ.ف.ب)
TT

«أستون فيلا» يعلن ضم سوزوكي رسمياً

زيون سوزوكي (أ.ف.ب)
زيون سوزوكي (أ.ف.ب)

أعلن نادي أستون فيلا الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تعاقده مع حارس المرمى الياباني زيون سوزوكي قادماً من نادي بارما الإيطالي.

ولم يعلن النادي قيمة ومدة التعاقد، واكتفى، في بيان قصير نشره على موقعه الإلكتروني، بتأكيد أن الحارس الدولي الياباني انضم للفريق في صفقة انتقال نهائية.

وُلد سوزوكي في الولايات المتحدة، ونشأ في أوراوا باليابان، وخاض مباراته الأولى مع فريق أوراوا ريد دياموندز بعمر 18 عاماً.

وبعدما لعب لفترة مع فريق سينت ترويدن البلجيكي، قضى سوزوكي الموسمين الماضيين مع بارما.

ولعب سوزوكي 22 مباراة دولية مع المنتخب الياباني.


مدربون جدد في البريميرليغ جاهزون للتحدي

ماريسكا (أ.ف.ب)
ماريسكا (أ.ف.ب)
TT

مدربون جدد في البريميرليغ جاهزون للتحدي

ماريسكا (أ.ف.ب)
ماريسكا (أ.ف.ب)

ستخوض تسعة أندية الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي لكرة القدم الذي ينطلق الجمعة، بمدربين جدد، لكن لن يشعر أحد بالضغط الذي يواجهه الإيطالي ماريسكا والإسبانيان أندوني إيراولا وتشابي ألونسو.

ولم يشهد الدوري هذا القدر من التغيير على مستوى المدربين قبل انطلاق الموسم منذ 1946 - 1947، في أول موسم بعد الحرب العالمية الثانية.

وأدت هذه الموجة من التغييرات إلى أن يكون مدرب مانشستر يونايتد مايكل كاريك الذي وصل إلى «أولد ترافورد» في يناير (كانون الثاني) فقط، عاشر أقدم مدرب في الدوري بين الموجودين حالياً من حيث مدة البقاء في منصبه.

وسيخضع ماريسكا وإيراولا وألونسو لأشد درجات التدقيق وهم يبدأون مهاماً صعبة مع مانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي توالياً.

وتستعرض «وكالة الصحافة الفرنسية» أبرز ثلاثة تعيينات:

تحدث ماريسكا عن «العودة إلى الديار» بعد تعيينه مدرباً لمانشستر سيتي، لكنه يواجه منذ الآن ضغوطاً بعد بداية سيئة جداً في المهمة الشاقة المتمثلة بخلافة الإسباني بيب غوارديولا.

ويعرف ماريسكا أروقة النادي جيداً، بعدما تولى تدريب فريق تحت 23 عاماً خلال موسم 2020 - 2021، قبل أن يعود في موسم 2022 - 2023 بصفته أحد مساعدي غوارديولا.

وخلال تلك الفترة، أسهم في تتويج الفريق بثلاثية الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا، قبل أن يبدأ مسيرته التدريبية مع ليستر سيتي في المستوى الثاني «تشامبيونشيب».

وبعد ذلك، قاد ليستر للعودة إلى الدوري قبل أن ينتقل إلى تشيلسي، حيث أحرز لقب مسابقة «كونفرنس ليغ» وكأس العالم للأندية خلال فترة مضطربة امتدت 18 شهراً.

وأكد مانشستر سيتي أنه كان ينظر منذ فترة طويلة إلى المدرب البالغ 46 عاماً بصفته مرشحاً لخلافة غوارديولا الذي أحرز 20 لقباً خلال عقد ذهبي في مانشستر.

وتحدث ماريسكا عن «امتياز» و«تحدٍ» أن يسير على خطى مدربه السابق.

لكن استناداً إلى الأداء الباهت في الخسارة بثلاثية نظيفة أمام بطل الدوري الممتاز آرسنال في مباراة درع المجتمع الأحد، تنتظر ماريسكا مهمة ضخمة إذا أراد قيادة النادي إلى أول لقب دوري له منذ عام 2024.

أندوني إيراولا (رويترز)

وقال إيراولا (44 عاماً) لجماهير ليفربول إنه يريد «أن أستحق أن أكون واحداً منكم» بعد حلوله بدلاً من الهولندي سلوت في أنفيلد.

وأقيل سلوت بعد 12 شهراً فقط من قيادته «الحمر» إلى معادلة الرقم القياسي بإحراز اللقب العشرين في الدوري، وذلك عقب تراجع مقلق في النتائج الموسم الماضي.

ومن المنتظر أن يعيد الإسباني الذي تم التعاقد معه بفضل كفاءته التكتيكية، ليفربول إلى أسلوب الكرة الهجومية الذي اشتهر به النادي في عهد المدرب المحبوب الألماني يورغن كلوب.

ولفت إيراولا أنظار ليفربول بفضل عمله مع بورنموث، حيث حسّن ترتيب النادي في الدوري خلال المواسم الثلاثة التي قضاها هناك.

وبحلوله سادساً الموسم الماضي، تأهل نادي الساحل الجنوبي إلى المسابقات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه.

وتحدث إيراولا عن «سحر» تدريب ليفربول في مؤتمره الصحافي الأول، لكنه يدرك جيداً أنه أقدم على خطوة كبيرة إلى الأمام، وأن الضغوط ستكون مختلفة تماماً عن كل ما واجهه حتى الآن.

تشابي ألونسو (أ.ف.ب)

وارتبط اسم ألونسو لفترة طويلة بليفربول، حيث توج لاعباً بلقب دوري أبطال أوروبا، لكن القدر قاده إلى تشيلسي الذي سيكون المحطة التالية في مسيرته التدريبية.

وجاءت انطلاقته الحقيقية مدرباً في ألمانيا مع باير ليفركوزن، حيث قاد الفريق إلى ثنائية محلية تاريخية من دون أي هزيمة في موسم 2023 - 2024.

ومنحه ذلك فرصة تولي قيادة ناديه السابق ريال مدريد، لكن تجربته في «سانتياغو برنابيو» سرعان ما تدهورت وغادر النادي في يناير بعد أقل من ثمانية أشهر على تعيينه.

واعترف ألونسو بأن خروجه المبكر من ريال مدريد ترك لديه «ندبة»، لكنه أكد أنها التأمت الآن وهو يتطلع إلى الفصل الجديد.

وتتمثل مهمة المدرب البالغ 44 عاماً في إعادة الاستقرار إلى تشيلسي بعد موسم فوضوي بدأ مع ماريسكا واكتمل مع ليام روسينيور.

وعانى «البلوز» في طريقهم لإنهاء الدوري في المركز العاشر، ما دفع النادي إلى أن يكون نشيطاً في سوق الانتقالات، لا سيما عبر التعاقد مع مورغان روجرز مقابل صفقة جعلته أغلى لاعب بريطاني في التاريخ.

وقد يمنح غياب المشاركات الأوروبية ألونسو وقتاً ثميناً لتشكيل فريق وفق رؤيته الخاصة.

لكن خوض عدد أقل من المباريات سيعقد مهمة ألونسو من ناحية إرضاء أفراد تشكيلة متخمة باللاعبين، في وقت يسعى إلى إعادة الاستقرار إلى ناد بأمسّ الحاجة إلى فترة من الهدوء.


إيقاف كيريوس مؤقتاً بعد ثبوت وجود أحد مستقلبات الكوكايين في عينته

نيك كيريوس (أ.ف.ب)
نيك كيريوس (أ.ف.ب)
TT

إيقاف كيريوس مؤقتاً بعد ثبوت وجود أحد مستقلبات الكوكايين في عينته

نيك كيريوس (أ.ف.ب)
نيك كيريوس (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية لنزاهة التنس، الأربعاء، إيقاف الأسترالي نيك كيريوس، وصيف بطولة ويمبلدون السابق، مؤقتاً بعد ثبوت وجود أحد مستقلبات الكوكايين في عينة قدمها خلال مشاركته في بطولة مايوركا.

وخضع اللاعب الأسترالي للاختبار في 22 يونيو (حزيران)، خلال بطولة مايوركا من فئة 250 نقطة في إسبانيا، قبل أن يكشف تحليل أجرته مختبرات معتمدة من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات عن وجود مادة «بنزويل إكغونين»، وهي أحد مستقلبات الكوكايين، في العينة.

ويُصنّف الكوكايين، وفق لوائح الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، ضمن المواد المنبهة ومواد إساءة الاستخدام. كما يُحظر استخدامه في أثناء المنافسات، وفقاً لـ«رويترز».

وكشف كيريوس، وصيف بطولة ويمبلدون السابق، عن ثبوت تعاطيه للكوكايين بعد سقوطه في اختبار للمنشطات خضع له في مايوركا، مقدماً اعتذاره إلى جماهيره وعائلته ورعاته، ومقراً بأنه ارتكب «خطأً فادحاً» يتحمل مسؤوليته كاملة.

وحسب «التلغراف»، أعلن كيريوس، الأربعاء، عبر حسابه في «إنستغرام» تفاصيل الاختبار الإيجابي، في وقت أوقفته فيه الوكالة الدولية لنزاهة التنس مؤقتاً منذ 4 أغسطس (آب)، ما يمنعه من اللعب أو التدريب أو حضور أي من بطولات رابطتي المحترفين والمحترفات أو البطولات الأربع الكبرى.

وقال كيريوس في بيانه: «أردت أن تسمعوا هذا مني أولاً. أخفقت مؤخراً في اختبار للمنشطات في مايوركا بعد أن جاءت نتيجتي إيجابية للكوكايين. ارتكبت خطأً فادحاً وأتحمل المسؤولية كاملة».

وأضاف: «أعتذر لجماهيري وعائلتي ورعاتي وكل المقربين مني. وفوق كل شيء، أعتذر للأطفال الذين يتابعونني. أعرف النموذج الذي يقدمه هذا التصرف، وأنا أشعر بخيبة أمل عميقة تجاه نفسي».

ويمتلك الأسترالي، البالغ 31 عاماً، حق الاعتراض على قرار الإيقاف المؤقت، إلا أنه لم يلجأ حتى الآن إلى هذا الخيار.

وتحدث كيريوس عن الظروف التي عاشها خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أنها لا تمثّل مبرراً لما فعله، وقال: «لن أقدم أعذاراً، لكنني أريد توضيح بعض السياق المتعلق بما مررت به. الإصابات خلال العامين الماضيين أثرت فيّ بشدة، بدنياً ونفسياً. جسدي لم يعد قادراً على تنفيذ ما يطلبه عقلي، والتعامل مع حقيقة أنني أصبحت قريباً من نهاية مسيرتي كان أصعب مما تخيلت».

وتابع: «قلت دائماً إنني لم أختر التنس، بل التنس هو الذي اختارني. لكن التخلي عن شيء كان يمثل حياتي كلها يُعد واحداً من أصعب الأمور التي اضطررت إلى مواجهتها. في بعض الأوقات شعرت بالعجز والوحدة».

وشدد كيريوس على أن تلك الظروف لا تبرر سقوطه في الاختبار، مضيفاً: «لا شيء من ذلك يبرر ما فعلته».

وأعلن اللاعب الأسترالي ابتعاده مؤقتاً عن الحياة العامة ومنصات التواصل الاجتماعي لمدة 28 يوماً، بهدف التركيز على تجاوز المرحلة التي يمر بها.

وقال: «الخبر الجيد أن ما حدث كان بمثابة جرس إنذار بالنسبة إليّ. خلال الأيام الـ28 المقبلة سأبتعد عن وسائل التواصل الاجتماعي والحياة العامة فيما أركز على إعادة ترتيب أموري».

وأضاف: «أطلب من الناس احترام خصوصيتي خلال هذه الفترة، والأهم احترام خصوصية عائلتي. أنا آسف. سأقوم بالعمل المطلوب وسأعود بصورة أفضل».

ولم يخض كيريوس أي مباراة في منافسات الفردي منذ خسارته بمجموعتين دون رد أمام مواطنه آدم والتون في يونيو (حزيران)، خلال بطولة مايوركا من فئة 250 نقطة، وكانت واحدة من أربع مباريات فردية فقط خاضها خلال العام الحالي.

وتراجع كيريوس، الذي وصل إلى أفضل تصنيف في مسيرته عندما احتل المركز الـ13 عالمياً عام 2016، إلى المركز 919 حالياً، بعد سلسلة طويلة من الإصابات وفترات الغياب عن الملاعب.

ورغم ابتعاده عن منافسات الفردي، شارك الأسترالي في مباريات الزوجي، من بينها بطولة ويمبلدون إلى جانب ألكسندر بوبليك، وكذلك بطولة أستراليا المفتوحة، بالإضافة إلى مشاركته أواخر العام الماضي في مواجهة استعراضية أمام البيلاروسية أرينا سابالينكا على ملعب جرى تعديل أبعاده.

وتُعيد قضية كيريوس إلى الواجهة مواقفه السابقة المتشددة تجاه قضايا المنشطات في التنس، إذ كان من أبرز المنتقدين للعقوبات القصيرة التي فُرضت على البولندية إيغا شفيونتيك والإيطالي يانيك سينر بعد مخالفتهما برنامج مكافحة المنشطات.

ووصف كيريوس حينها ما حدث بأنه «مقزز لرياضتنا». وكان سينر قد قضى عقوبة إيقاف لمدة ثلاثة أشهر من فبراير (شباط) حتى مايو (أيار) 2025، في حين قبلت شفيونتيك إيقافاً لمدة شهر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بعد ثبوت وجود مادة «تريميتازيدين» المحظورة في عينتها.