من أبرز قادة «حماس» الذين قُتلوا في الضربات الإسرائيلية على غزة؟

أبرز قادة حركة «حماس» الذين قُتلوا في الغارات الإسرائيلية على غزة (صحيفة «يديعوت أحرونوت»)
أبرز قادة حركة «حماس» الذين قُتلوا في الغارات الإسرائيلية على غزة (صحيفة «يديعوت أحرونوت»)
TT

من أبرز قادة «حماس» الذين قُتلوا في الضربات الإسرائيلية على غزة؟

أبرز قادة حركة «حماس» الذين قُتلوا في الغارات الإسرائيلية على غزة (صحيفة «يديعوت أحرونوت»)
أبرز قادة حركة «حماس» الذين قُتلوا في الغارات الإسرائيلية على غزة (صحيفة «يديعوت أحرونوت»)

أعلنت حركة «حماس» اليوم (الثلاثاء)، مقتل عدد بارز من قياداتها في الضربات الإسرائيلية، فجر اليوم، والتي أسفرت وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة في القطاع عن أكثر من 400 قتيل.

ونعت الحركة في بيانها «كوكبة من قيادات العمل الحكومي في قطاع غزة». وفي المجمل، قُتل ما لا يقل عن خمسة من كبار مسؤولي «حماس» إلى جانب أفراد من عائلاتهم.

كانت وزارة الصحة في قطاع غزة قد قالت إن 412 فلسطينياً قُتلوا وأُصيب أكثر من 500 آخرين جراء الغارات التي شنتها إسرائيل على القطاع منذ فجر اليوم، في عملية عسكرية أعلن عنها الجيش الإسرائيلي بعد هدنة استمرت نحو شهرين.

وكان مسؤول بالجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق اليوم، أن ضربات غزة استهدفت قادة من المستوى المتوسط في «حماس» ومسؤولين في قيادتها.

وقال المسؤول، طالباً عدم نشر اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ الجيش الإسرائيلي «شنّ سلسلة ضربات استباقية استهدفت قادة عسكريين من الرتب المتوسطة، ومسؤولين قياديين، وبنية تحتية إرهابية تابعة لمنظمة (حماس) الإرهابية»، مشدداً على أنّ هذه العملية «ستستمر ما لزم الأمر، وستتوسّع لأكثر من ضربات جوية».

ماذا نعرف عن قادة «حماس» الذين قُتلوا في الغارات الإسرائيلية؟

أعلنت «حماس» مقتل رئيس حكومتها في قطاع غزة عصام الدعليس، وهو أيضاً عضو المكتب السياسي لـ«حماس». كما استهدفت الغارة إسرائيلية منزلاً كان داخله، وقُتل ثلاثة من أبنائه واثنين من أحفاده.

عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» عصام الدعليس

ووُلد الدعليس في شمال شرقي غزة عام 1966، فهو عضو في حركة «حماس» منذ وقت مبكر من شبابه، ولاحقاً في مكتبها السياسي منذ مارس (آذار) 2020، وكان مستشاراً لرئيس الوزراء الأسبق إسماعيل هنية.

وشغل الدعليس رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي منذ أربعة أعوام، وهو منصب بحكم رئيس الوزراء أو رئيس الحكومة في غزة، بعد سيطرة حركة «حماس» على القطاع في 2007.

ومن أبرز من أعلنت حركة «حماس» مقتلهم في الضربات الإسرائيلية على غزة وكيل وزارة الداخلية اللواء محمود أبو وطفة.

المدير العام لوزارة الداخلية في غزة محمود أبو وطفة

وكان أبو وطفة قد ظهر في مقطع فيديو في يناير (كانون الثاني) الماضي -مع بدء سريان الهدنة بين إسرائيل و«حماس»- وهو يتعهد بإعادة بناء القطاع بعد الحرب.

وبين القادة الذين قُتلوا في الغارات الإسرائيلية أبو عبيدة الجماصي، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» ورئيس لجنة الطوارئ.

وذكرت مصادر في «حماس» وأقارب أن من بين القتلى القيادي في الحركة محمد الجماصي وأفراداً من عائلته، بينهم أحفاده، الذين كانوا في منزله بمدينة غزة عندما تعرض لغارة جوية.

أبو عبيدة الجماصي عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»... (ارشيفية - رويترز)

وشغل أبو عبيدة الجماصي مناصب قيادية في الحركة، وكان مسؤولاً عن التنسيق بين الأجنحة العسكرية والسياسية.

وأفادت تقارير فلسطينية بمقتل العميد بهجت أبو سلطان، رئيس هيئة التنظيم والإدارة بوزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة.

العميد بهجت أبو سلطان رئيس هيئة التنظيم والإدارة بوزارة الداخلية في غزة (وكالة شهاب الفلسطينية)

كما قُتل المستشار أحمد عمر الحتة، وكيل وزارة العدل في اللجنة الحكومية التي تديرها «حماس».

المستشار أحمد عمر الحتة وكيل وزارة العدل في غزة (وسائل إعلام محلية)

وشنت إسرائيل ضربات جوية جديدة في أنحاء قطاع غزة، متعهدةً بـ«تصعيد القوة العسكرية» بعد تعثر المحادثات مع حركة «حماس» بشأن الإفراج عن مزيد من الرهائن.

وأكد الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه قصف عشرات الأهداف، أن الضربات ستستمر ما دام ذلك ضرورياً، وستتجاوز نطاق الغارات الجوية، مما يزيد من احتمالات استئناف القوات البرية الإسرائيلية للحرب.

وهذه الهجمات أوسع نطاقاً بكثير من سلسلة الغارات الجوية التي قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذها على أفراد أو مجموعات صغيرة ممن يشتبه بأنهم مسلحون، وتأتي بعد فشل جهود مستمرة منذ أسابيع بهدف تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه في 19 يناير (كانون الثاني).

وفي المستشفيات التي عانت من قصف على مدى 15 شهراً، تسنَّت مشاهدة أكوام من الجثث ملفوفة بأغطية بلاستيكية بيضاء ملطخة بالدماء. وأحضرت سيارات خاصة بعض الأشخاص إلى المستشفيات المكدسة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض برايان هيوز، إن إسرائيل تشاورت مع الإدارة الأميركية قبل تنفيذ الضربات.


مقالات ذات صلة

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه في شقة سكنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.


نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل البقاء فيما وصفه بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

جاء ذلك بالتزامن مع رفع الجيش الإسرائيلي مستوى جهوزيته على الحدود الشمالية مع لبنان، وتعزيز قواته تحسباً لاحتمال تصعيد جديد. ويترافق هذا المشهد مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قرى الجنوب، في وقت تتحدث فيه تقديرات إسرائيلية عن احتمال مبادرة «حزب الله» إلى هجوم ضد القوات الإسرائيلية، وسط ترقب لمسار التطورات الميدانية.

«إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية»

وفي مقابلة إذاعية مع «راديو الشمال» الإسرائيلي، قال نتنياهو، رداً على سؤال عن مدى ثقته بالحكومة اللبنانية: «لا، لا أثق بأنهم سينزعون سلاح (حزب الله)»، مؤكداً أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية ما دام لم يتم نزع سلاح الحزب. واعتبر أن الوجود العسكري الإسرائيلي يهدف إلى منع الحزب من إعادة بناء قدراته العسكرية وتهديد البلدات الشمالية؛ مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي أقام منطقة أمنية وصفها بأنها خالية من المنظومات الإرهابية، وأن عدداً من القرى التي كانت -حسب قوله- معاقل للحزب، لم تعد كذلك.

وشدد نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تنفيذ عملياته ضد «حزب الله» كلما اقتضت الحاجة، معتبراً أن الحزب أصبح أضعف مما كان عليه سابقاً، ولكنه أشار إلى استمرار التحديات الأمنية، ولا سيما ما يتعلق بالطائرات المُسيَّرة التي يستخدمها الحزب.

الجيش الإسرائيلي ينفِّذ تفجيراً كبيراً في زوطر الشرقية (الوكالة الوطنية للإعلام)

رفع مستوى التأهب

وفي موازاة هذه التصريحات، أفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بأن الجيش رفع مستوى التأهب على الجبهة الشمالية؛ حيث تنتشر الفرقتان 36 و91 في هضبة الجولان وجنوب لبنان، مع تعزيز القوات بوحدات إضافية، بينها كتائب من لواء غولاني ووحدات تدريب.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لبنانية قولها إن «حزب الله» يوسِّع استعداداته العسكرية، بما يشمل تجنيد عناصر وإعداد منظومات دفاعية في مناطق مختلفة من البقاع، وعلى امتداد الساحل، وفي الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أوردت تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتمال مبادرة الحزب إلى هجوم قد يستهدف موقعاً عسكرياً أو دورية إسرائيلية، وصولاً إلى محاولة خطف جنود.

وربطت هذه التقديرات التصعيد المحتمل بالدور الإيراني، بينما تحدث مصدر عسكري إسرائيلي عن ضرورة إبقاء القوات في حالة يقظة فترة طويلة.

دخان يتصاعد من المنصوري جنوب لبنان بعد تفجيرات إسرائيلية يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية

ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان؛ إذ استهدف القصف المدفعي بلدة المنصوري وأطراف بلدة زبقين في قضاء صور، كما طالت القذائف الثقيلة وسط المنصوري وأطراف بلدات برعشيت وحداثا وحاريص. وسُمع دوي انفجار ضخم في بلدة القنطرة بقضاء مرجعيون، بينما نفَّذت القوات الإسرائيلية عملية نسف عنيفة في بلدة الخيام ليلاً، وفجَّرت مدرسة المبرَّات في البلدة عند منتصف الليل.