إسرائيل تعاود حربها على غزة... وسقوط أكثر من 400 قتيل

TT

إسرائيل تعاود حربها على غزة... وسقوط أكثر من 400 قتيل

فلسطينيون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا الغارات الجوية الإسرائيلية الليلية على قطاع غزة في مستشفى الأهلي العربي المعروف أيضاً باسم المستشفى المعمداني (أ.ف.ب)
فلسطينيون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا الغارات الجوية الإسرائيلية الليلية على قطاع غزة في مستشفى الأهلي العربي المعروف أيضاً باسم المستشفى المعمداني (أ.ف.ب)

أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، بأن حصيلة القتلى الفلسطينيين جرَّاء سلسلة الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة في قطاع غزة فجر اليوم، ارتفعت إلى 330 قتيلاً، «غالبيتهم من الأطفال والنساء».

وقال المدير العام للمستشفيات في الوزارة محمد زقوت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «وزارة الصحة أحصت صباح اليوم (الثلاثاء) أكثر من 412 شهيداً غالبيتهم من الأطفال والنساء»، لافتاً إلى وجود «عشرات المفقودين تحت أنقاض المنازل المدمرة».

وأحصت وزارة الصحة أكثر من 440 مصاباً بينهم عشرات في حالات خطيرة وحرجة، جرَّاء العدوان الإسرائيلي وسلسلة الغارات الجوية العنيفة والدموية على قطاع غزة.

أقارب يقفون حول جثث ذويهم بعد غارة إسرائيلية في مستشفى المعمداني بمدينة غزة في 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أنه يشن غارات مكثفة على أهداف تابعة لحركة «حماس» في غزة.

كما أمر لاحقاً، السكان بإخلاء شرق غزة والتوجه نحو وسط القطاع، بعدما شنت إسرائيل موجة من الهجمات الجوية على جميع أنحاء القطاع.

وتشير الأوامر التي صدرت اليوم الثلاثاء إلى أن إسرائيل قد تشن عمليات برية مجدداً.

ودعا أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، سكان أحياء بيت حانون وخربة خزاعة وعبسان الكبيرة والجديدة في قطاع غزة، إلى الجلاء الفوري عن أماكنهم والتوجه إلى غرب مدينة غزة ومدينة خان يونس.

وقال قيادي في حماس لـ«رويترز» إن إسرائيل تنهي اتفاق وقف إطلاق النار من جانب واحد. وقالت الحركة في بيان: «نتنياهو وحكومته المتطرفة يأخذون قراراً بالانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار، ويعرّضون الأسرى في غزة إلى مصير مجهول».

رجل ينظر إلى أنقاض قسم مدمر من مدرسة حُوّلت إلى مخيم بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة في 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)

ولم يقدم الجيش مزيداً من التفاصيل عن الغارات، لكن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر بياناً يفيد بأن الجيش تلقى تعليمات «باتخاذ إجراءات حازمة ضد منظمة حماس الإرهابية».

وأضاف في البيان: «يأتي هذا في أعقاب رفض (حماس) المتكرر إطلاق سراح رهائننا، ورفضها جميع المقترحات التي تلقتها من المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف والوسطاء». وتابع: «ستتحرك إسرائيل، من الآن فصاعداً، ضد (حماس) بقوة عسكرية متزايدة».

إسرائيل تشاورت مع واشنطن

وفي واشنطن، قال متحدث باسم البيت الأبيض لقناة «فوكس نيوز» إن إسرائيل تشاورت مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غاراتها على غزة.

وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في منشور على منصة «إكس» إنّه «بناء على توجيهات المستوى السياسي، تشنّ قوات جيش الدفاع والشاباك هجوماً واسعاً على أهداف إرهابية تابعة لمنظمة (حماس) الإرهابية في أنحاء قطاع غزة».

طفل يجلس على حطام منزل مدمر فيما يتفقد فلسطينيون موقع ضربة جوية إسرائيلية على منزل في خان يونس اليوم (رويترز)

وذكر مسعفون وشهود أن الغارات الإسرائيلية أصابت ثلاثة منازل في دير البلح وسط غزة، إلى جانب مبنى في مدينة غزة وأهداف في خان يونس ورفح. وقال الدفاع المدني الفلسطيني إن إسرائيل نفذت ما لا يقل عن 35 غارة جوية على غزة. وذكرت قناة «الأقصى» التلفزيونية الفلسطينية أن القصف الإسرائيلي استهدف عشرات المنازل والمساجد ومدارس وخيام الإيواء في القطاع.

رجل يحمل جثة طفل قُتل في غارة إسرائيلية على مستشفى المعمداني في مدينة غزة في 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وأفاد مصدران في حركة «حماس»، أحدهما من وزارة الداخلية، «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم، بمقتل وكيل وزارة الداخلية في قطاع غزة اللواء محمود أبو وطفة، الذي كان يتولى مسؤولية الشرطة والأجهزة الأمنية في حكومة «حماس» في غزة، في الغارات الجوية الإسرائيلية الليلة الماضية على القطاع.

مئات القتلى والمفقودين خلال 5 ساعات

وأفادت وزارة الصحة في غزة بارتفاع عدد المصابين في القطاع إلى أكثر من 440 مصاباً.

وفي وقت سابق، قال المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة في بيان إن هناك 322 قتيلاً ومفقوداً وعشرات المصابين في قطاع غزة خلال خمس ساعات جرَّاء الهجمات الإسرائيلية، مضيفاً أن عائلات بأكملها قتلت نتيجة الهجمات الإسرائيلية في آخر 5 ساعات.

وأشار إلى تعذّر وصول عدد كبير من القتلى إلى المستشفيات حتى الآن بفعل صعوبة الوضع الإنساني الميداني، وشل قطاع المواصلات بسبب انعدام توفر الوقود في جميع محافظات قطاع غزة، وأن معظم هؤلاء القتلى والمفقودين من النساء والأطفال والمسنين، «في جرائم إبادة جماعية».

امرأة تبكي بجانب قريبتها المصابة في غارة إسرائيلية بمستشفى المعمداني بمدينة غزة 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وأوضح المكتب أن ذلك يأتي مع انهيار المنظومة الصحية في القطاع، نتيجة استمرار منع دخول الإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية، مما يهدد بتوقف المستشفيات عن العمل وعجزها التام عن تقديم الخدمات الصحية للجرحى والمرضى، وكذلك منع دخول الوقود للقطاعات الحيوية والإنسانية لقطاع غزة مما سيجعل من القطاع منطقة منكوبة.

وأدان المكتب بأشد العبارات مواصلة الجيش «الإسرائيلي لارتكاب هذه الجرائم الوحشية البشعة»، وأضاف: «نُحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعياتها الخطيرة، ونؤكد أن شعبنا الفلسطيني العظيم لن يُرهب بهذه الجرائم، وسيواصل صموده ونضاله المشروع حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي».

آثار الحريق بمخيم للنازحين في المواصي بخان يونس جرَّاء الغارات الإسرائيلية (رويترز)

وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك الفوري «لوقف هذه المجازر الوحشية ووقف العدوان فوراً ضد الأطفال والنساء والمدنيين بشكل عام، ومحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي».

وتجددت الهجمات الإسرائيلية في أعقاب تقارير عن عودة وفد التفاوض الإسرائيلي من القاهرة دون تحقيق أي تقدم في المفاوضات مع «حماس» بشأن المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن. وقالت «حماس» إن إسرائيل قتلت أكثر من 150 فلسطينياً منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في يناير (كانون الثاني).


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
شمال افريقيا مبنى وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة مطلاً على نهر النيل (وزارة الخارجية)

مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي للاحتجاج على افتتاح «سفارة في القدس»

استدعت مصر القائم بالأعمال الكولومبي بالقاهرة للاحتجاج على افتتاح سفارة لكولومبيا في القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال ندوة تثقيفية الأربعاء في ذكرى انتصارات أكتوبر (الرئاسة المصرية)

السيسي: استهداف السعودية يؤثر على الأمن القومي المصري

أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن «مصر والسعودية هما قلب الأمتين العربية والإسلامية، وأن أي ضرر يصيب أياً من الدولتين سوف يؤثر على الأخرى».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.


نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل البقاء فيما وصفه بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

جاء ذلك بالتزامن مع رفع الجيش الإسرائيلي مستوى جهوزيته على الحدود الشمالية مع لبنان، وتعزيز قواته تحسباً لاحتمال تصعيد جديد. ويترافق هذا المشهد مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قرى الجنوب، في وقت تتحدث فيه تقديرات إسرائيلية عن احتمال مبادرة «حزب الله» إلى هجوم ضد القوات الإسرائيلية، وسط ترقب لمسار التطورات الميدانية.

«إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية»

وفي مقابلة إذاعية مع «راديو الشمال» الإسرائيلي، قال نتنياهو، رداً على سؤال عن مدى ثقته بالحكومة اللبنانية: «لا، لا أثق بأنهم سينزعون سلاح (حزب الله)»، مؤكداً أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية ما دام لم يتم نزع سلاح الحزب. واعتبر أن الوجود العسكري الإسرائيلي يهدف إلى منع الحزب من إعادة بناء قدراته العسكرية وتهديد البلدات الشمالية؛ مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي أقام منطقة أمنية وصفها بأنها خالية من المنظومات الإرهابية، وأن عدداً من القرى التي كانت -حسب قوله- معاقل للحزب، لم تعد كذلك.

وشدد نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تنفيذ عملياته ضد «حزب الله» كلما اقتضت الحاجة، معتبراً أن الحزب أصبح أضعف مما كان عليه سابقاً، ولكنه أشار إلى استمرار التحديات الأمنية، ولا سيما ما يتعلق بالطائرات المُسيَّرة التي يستخدمها الحزب.

الجيش الإسرائيلي ينفِّذ تفجيراً كبيراً في زوطر الشرقية (الوكالة الوطنية للإعلام)

رفع مستوى التأهب

وفي موازاة هذه التصريحات، أفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بأن الجيش رفع مستوى التأهب على الجبهة الشمالية؛ حيث تنتشر الفرقتان 36 و91 في هضبة الجولان وجنوب لبنان، مع تعزيز القوات بوحدات إضافية، بينها كتائب من لواء غولاني ووحدات تدريب.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لبنانية قولها إن «حزب الله» يوسِّع استعداداته العسكرية، بما يشمل تجنيد عناصر وإعداد منظومات دفاعية في مناطق مختلفة من البقاع، وعلى امتداد الساحل، وفي الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أوردت تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتمال مبادرة الحزب إلى هجوم قد يستهدف موقعاً عسكرياً أو دورية إسرائيلية، وصولاً إلى محاولة خطف جنود.

وربطت هذه التقديرات التصعيد المحتمل بالدور الإيراني، بينما تحدث مصدر عسكري إسرائيلي عن ضرورة إبقاء القوات في حالة يقظة فترة طويلة.

دخان يتصاعد من المنصوري جنوب لبنان بعد تفجيرات إسرائيلية يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية

ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان؛ إذ استهدف القصف المدفعي بلدة المنصوري وأطراف بلدة زبقين في قضاء صور، كما طالت القذائف الثقيلة وسط المنصوري وأطراف بلدات برعشيت وحداثا وحاريص. وسُمع دوي انفجار ضخم في بلدة القنطرة بقضاء مرجعيون، بينما نفَّذت القوات الإسرائيلية عملية نسف عنيفة في بلدة الخيام ليلاً، وفجَّرت مدرسة المبرَّات في البلدة عند منتصف الليل.