«حماس» تعلن مقتل رئيس حكومتها في غزة بغارة إسرائيليةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5123156-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A8%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9
«حماس» تعلن مقتل رئيس حكومتها في غزة بغارة إسرائيلية
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة اليوم (د.ب.أ)
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم (الثلاثاء)، مقتل «كوكبة من قيادات العمل الحكومي»، من بينهم رئيس حكومتها في القطاع عصام الدعليس، بغارات إسرائيلية على القطاع.
وقال المكتب في بيان صحافي: «ننعي بكل معاني الفخر والاعتزاز والاحتساب، إلى جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم،وأمتنا العربية والإسلامية، وأحرار العالم كوكبة من قيادات العمل الحكومي في قطاع غزة، عرف منهم الشهيد القائد الكبير عصام الدعليس، رئيس متابعة العمل الحكومي، والشهيد القائد المستشار أحمد الحتة وكيل وزارة العدل، والشهيد القائد اللواء محمود أبو وطفة وكيل وزارة الداخلية، والشهيد القائد اللواء بهجت أبو سلطان مدير عام جهاز الأمن الداخلي».
وأشار المكتب إلى «ارتقائهم بعد استهدافهم من طائرات الاحتلال الصهيونازي بشكل مباشر هم وعائلاتهم، وقد استشهدوا مع مئات الشهداء من أبناء شعبنا الفلسطيني جراء الجرائم المتواصلة منذ فجر اليوم».
وأكد أن «ارتقاء قيادات العمل الحكومي لن يثنينا عن أداء واجبنا الوطني تجاه شعبنا الفلسطيني، والاستمرار في واجبنا الديني ودورنا الأخلاقي والمهني لخدمتهم ودعم صمودهم وثباتهم في وجه هذا العدوان الهمجي».
وكانت وزارة الصحة في غزة أعلنت مقتل أكثر من 400 شخص جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة منذ فجر اليوم على القطاع.
وشنت إسرائيل ضربات جوية جديدة في أنحاء قطاع غزة، متعهدة بـ«تصعيد القوة العسكرية» بعد تعثر المحادثات مع حركة حماس» بشأن الإفراج عن مزيد من الرهائن.
كشفت 4 مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن جولة الإعادة لانتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة بالقطاع أُوقفت بعد فشل الحسم في الجولة الأولى التي أُجريت قبل أسابيع.
«الشرق الأوسط» (غزة)
السلطات العراقية تؤكد استمرارها في «ملاحقة» المتورطين بالفسادhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5323543-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF
السلطات العراقية تؤكد استمرارها في «ملاحقة» المتورطين بالفساد
رئيس «هيئة النزاهة» (يمين) مع القائم بالأعمال الأميركي (واع)
في مقابل الحديث الشعبي العراقي عن تراخي الجهود الحكومية المتعلقة بملاحقة المتورطين والمتهمين بسرقة المال العام، تسعى حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى التقليل من أهمية أحاديث من هذا النوع، وتواصل تأكيد استمرارها في عمليات الملاحقة.
وفي إطار هذه التأكيدات، نقلت وكالة الأنباء الرسمية، الاثنين، عمن وصفته بـ«مصدر رفيع» قوله إن «جهود مكافحة الفساد مستمرة ولن تتوقف، وإن أطرافاً سياسية أخرى متورطة في ملف عدنان الجميلي، بينهم هاربون صدرت بحقهم أوامر قبض»، في إشارة إلى وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي المسجون على ذمة التحقيق بتهم سرقة أكثر من 300 مليار دينار عراقي وأكثر من 20 كيلوغراماً من الذهب.
وذكر المصدر أن «الأموال المستردة من الفاسدين يتاح للحكومة التصرف بها بعد اكتساب الأحكام الصادرة بحق المتهمين الدرجة القطعية».
وتقدر السلطات العراقية قيمة الأموال المستردة والأصول والعقارات المصادرة من قِبل المتهمين بالفساد الذين أُلقي القبض عليهم خلال الأشهر القليلة الماضية بنحو تريليون و500 مليار دينار عراقي (نحو مليار دولار).
وأطلقت السلطات نهاية يونيو (حزيران) الماضي حملة واسعة ضد الفساد أسفرت عن اعتقال نحو 15 مسؤولاً ونائباً في البرلمان.
أصدر القضاء العراقي الأسبوع الماضي، أحكاماً بالسجن مدة 7 سنوات بحق النائبة السابقة عالية نصيف مع إلزامها برد ما يعادل 46.5 مليون دولار (أكثر من 61 مليار دينار عراقي) وغرامة مالية تعادلها لتضخم الأموال والكسب غير المشروع.
كما صدر حكم مماثل بالسجن 7 سنوات على النائبة أشواق سالم الجبوري، وإلزامها برد قيمة الكسب غير المشروع وغرامة مالية تصل إلى نحو 9 ملايين دولار (12 مليار دينار عراقي).
«النزاهة» والقائم بالأعمال
والتقى رئيس «هيئة النزاهة الاتحادية» محمد علي اللامي، الاثنين، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية في العراق، ستيفن فاجن؛ لـ«تعزيز التعاون في ميدان استرداد الأموال المهربة وتسليم المطلوبين».
وذكر بيان للهيئة، أن رئيسها أكد أن «مكافحة الفساد وحماية المال العام تتطلبان تضافر الجهود الوطنية والدولية، وتعزيز التعاون في ملاحقة المُتورّطين بقضايا الفساد والإثراء على حساب المال العام، واسترداد المطلوبين والأموال المهربة».
وشدَّد اللامي، على «أهميَّة تفعيل آليات التعاون الدولي والإفادة من مضامين اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ولا سيما أحكام الفصل الخامس الخاص باسترداد الموجودات، بوصف استعادة الأموال والأصول المتحصلة من الفساد ركناً أساسياً في الجهود الدولية لمكافحته، مع التنبيه إلى أهمية إزالة معوقات الاسترداد كازدواج الجنسية واختلاف التشريعات ومزاعم الاستهداف السياسي».
وجرى خلال اللقاء، طبقاً للبيان، «بحث آفاق التعاون بين (هيئة النزاهة) والجانب الأميركيّ في مجالات منع الفساد والوقاية منه ومكافحته، وتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وبما يدعم الجهود الرامية إلى حماية المال العام وملاحقة عائدات الفساد واستردادها».
ونقل البيان عن ستيفن فاجن تأكيده على «رغبة بلاده في تكثيف التعاون مع العراق في المجالات المختلفة، ولا سيما مع تطور مسارات التعاون بين البلدين من مجال الإسناد العسكري إلى توسيع التعاون الاقتصاديّ، فضلاً عن مجالات النزاهة ومكافحة الفساد».
النزاهة تضبط متهماً بتضخُّم الأموال وتحجز عجلات باهظة الثمن لمتهم ادَّعى الانتساب لجهاز أمني في نينوىأعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة تنفيذ عمليَّتي ضبطٍ في مُحافظة نينوى، أسفرتا عن ضبط مُتَّهمٍ على خلفيَّة تضخُّمٍ في أمواله، فضلاً عن حجز ثلاث عجلاتٍ باهظة الثمن عائدةٍ لمُتَّهمٍ... pic.twitter.com/gPHEdc6Ey3
وفي بيان آخر، أعلنت «هيئة النزاهة الاتحادية»، الاثنين، تنفيذ عمليتي ضبط في محافظة نينوى، أسفرتا عن ضبط متهم على خلفية تضخم في أمواله، فضلاً عن حجز ثلاث عجلات باهظة الثمن عائدة لمتهم آخر موقوف ادعى الانتساب إلى أحد الأجهزة الأمنية.
وذكرت الهيئة في بيانها، أن «فريقاً من مديرية تحقيق نينوى، وبعد إجراء أعمال التحري والتقصي، تمكن من ضبط المتهم الأول وتفتيش دارين عائدتين له؛ إثر ثبوت وجود تضخم في أمواله».
وأضافت أن «عملية التفتيش أسفرت عن العثور على حوالات مالية بمبالغ كبيرة وعقود شراء عقارات تجارية بمبالغ مرتفعة، جرى ضبطها أصولياً ضمن مبرزات القضية».
وتابعت أن «الفريق تمكن بعملية منفصلة، بعد أعمال البحث والتحري، من ضبط ثلاث عجلات باهظة الثمن، إحداها مصفحة، تعود لمتهم موقوف ادعى انتسابه إلى أحد الأجهزة الأمنية».
رفض لبناني لمواقف نعيم قاسم... وإيران تجدد دعمها «حزب الله»
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أ.ف.ب)
لاقت المواقف الأخيرة للأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، التي شنّ عبرها هجوماً على السلطة ورئيس الجمهورية، جوزيف عون، ومسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، رفضاً وانتقاداً في لبنان، وسط تأكيد قوى سياسية على أن قرار الحرب والسلم والتفاوض يجب أن يكون بيد الدولة.
وكان قاسم قد هاجم، في كلمة ألقاها خلال الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين لـ«حزب الله»؛ الأسبق حسن نصر الله، والسابق هاشم صفي الدين، مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، وقال إن «لبنان سيزول بلا مقاومة»، محملاً السلطة مسؤولية استمرار الوضع الأمني.
ودعا قاسم إلى «وضع حد للتنازلات»، واتهم الرئيس جوزيف عون بـ«مخالفة الدستور، و(اتفاق الطائف)، وخطاب القسم، والبيان الوزاري».
وعدّت مصادر وزارية مقرّبة من الرئاسة اللبنانية أن المواقف التي أطلقها قاسم تعقّد الوضع أشد، وتمنح إسرائيل «حجة إضافية لعدم التجاوب؛ لا مع الضغوط الأميركية، ولا مع أي جهة أخرى»، عادّةً أن «ما قاله لا يصب في مصلحة الدولة، ولا يخدم مسار المفاوضات».
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن كلام قاسم يتضمن «تناقضاً فظيعاً»، لا سيما «بشأن موقف (الحزب) من الدولة والمفاوضات؛ فهو يقول إن (الحزب) جاهز للحوار، وفي الوقت نفسه يضع شروطاً على الدولة»، مضيفة: «من غير المنطقي أن يضع (الحزب) شروطاً على الدولة، بعد كل النتائج المدمِّرة للحرب التي أطلقها».
وعدّت المصادر أن «هذا الموقف يعكس، في جانب منه، حالة نكران للواقع ومكابرة»، مشيرة إلى أن جزءاً من الخطاب قد يكون موجهاً إلى البيئة الشيعية بهدف إرضائها وامتصاص حالة الانزعاج الموجودة فيها.
مناصِرة لـ«حزب الله» ترفع شعار: «لن نترك السلاح» في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (إ.ب.أ)
الجميل: كلام قاسم «فاجعة»
ردّ رئيس حزب «الكتائب اللبنانية»، النائب سامي الجميّل، مؤكداً دعمه رئيس الجمهورية والحكومة، وقال بعد لقائه عون: «لبنان الرسمي عاد إلى تحمّل مسؤولياته أمام اللبنانيين، وللمرة الأولى منذ عام 1990 لدينا رئيس جمهورية ورئيس حكومة بقرار لبناني. نحن داعمون لهما، وكل الثقة بالرئيس عون الذي يضع مصلحة البلد فوق كل اعتبار».
وعن كلمة قاسم، قال الجميّل: «كلام نعيم قاسم فاجعة. يسألون: أين الدولة؟ الدولة تحاول اليوم إنقاذ البلد بعد 35 عاماً من حكم (حزب الله) وحلفائه».
دورنا أن ندعم الرئيس ونواجه ميليشيا تخطف #لبنان لمصلحة إيران، ما أدى إلى هجرة أبنائه وتدمير ممنهج للاقتصاد، ولا نزال نسمع كل يوم نظريات و«كذب» على الناس، كما سمعنا نعيم قاسم بالأمس وخطابه الذي كان فاجعة، فنسأل هل يعيش حياة موازية لنا أو معنا؟
رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، ردّ على مواقف قاسم، قائلاً: «من خالف الدستور و(الطائف) لعقود خلت هو أنتم»، في إشارة إلى «حزب الله».
أما عن دعوة قاسم من سمّاهم «السياديين» إلى مقاومة إسرائيل، فقال جعجع: «نحن أول من قاوم منذ اللحظة الأولى وحتى اللحظة الراهنة، لكن بالطريقة المناسبة والسليمة»، عادّاً أن سلاح «الحزب» أدى إلى نتائج عكسية و«استجلاب إسرائيل لاحتلال الجنوب».
كنت أتمنى، في هذا الظرف الدقيق الذي يمرّ به لبنان، ألّا أدخل في سجالات مع أحد، لكن ما قاله الشيخ نعيم قاسم، أمس، لا يمكن للمرء أن يتركه يمرّ مرور الكرام.لقد اتهم الشيخ نعيم رئيس الجمهورية بأنه يخالف الدستور واتفاق الطائف، بينما من خالف الدستور والطائف لعقود خلت هو أنتم، ولا لزوم...
وأضاف: «المقاومة الفعلية تكون بتجميع أصدقاء لبنان حوله، وقيام دولة فعلية تعمل على إخراج إسرائيل من أرضه»، مؤكداً أن الدولة هي الجهة المسؤولة عن مواجهة إسرائيل.
ورداً على ربط بحث سلاح «الحزب» بتحرير الأرض وعودة الناس والأسرى، قال: «العكس هو الصحيح»، عادّاً أن قيام دولة فعلية، واستعادة قرارها، يشكلان المدخل لمعالجة الملف. كما حمّل «الحزب» وحلفاءه مسؤولية جانب من التدهور الاقتصادي، قائلاً إن انتخاب عون وتشكيل حكومة نواف سلام أتاحا للبنان استعادة دوره الرسمي.
وختم جعجع: «لبنان بلا مقاومة يزول صحيح إذا كانت مقاومة من أجل لبنان، وليست مقاومة من أجل إيران وعلى حساب معنى لبنان».
سيدتان ترفعان شعارات تطالب بحماية أطفال لبنان خلال فعالية بعنوان: «أيلول الأكثر دموية على أطفال لبنان» أقيمت في «ساحة الشهداء» وسط بيروت (إ.ب.أ)
الصادق: الدولة تنقذ البلد من دماركم
من جهته، كتب النائب وضاح الصادق، عبر منصة «إكس»: «اليوم يطالبون بوقف المفاوضات وإلغاء (اتفاق الإطار) لأنه (فشل)، لكن من دون أن يقدموا حلاً أو بديلاً. فهل البديل إعادة لبنان إلى حرب مدمرة؟».
سرديات لم تعد تقنع عاقلاً، يطلقها حزب الله تباعاً بلا منطق أو مصداقية، وتكشف أكثر فأكثر حجم الضعف القيادي بعد اغتيال أمينه العام السيد حسن نصرالله.سقطت نظرية «علي الطاهر مقابل وقف العمليات» التي روجوا لها منذ دخول الإسرائيلي: وبعد السقوط، ولم نسمع رداً إيرانياً كما هددوا، ولا...
وقال الصادق إن «الدولة اللبنانية هي التي تحملت نتائج حرب لم تبدأها»، مشيراً إلى أن رئيسَي الجمهورية والحكومة اتخذا قرار الذهاب إلى المفاوضات لوقف الحرب وحماية ما تبقى من لبنان.
وأضاف: «دمرتم الجنوب وهجرتم أهله، وأدخلتم الضاحية وبيروت ولبنان في حرب خدمة لإيران. فلا تطلبوا اليوم من الدولة أن تتحمل نتائج خياراتكم، وبعد ذلك تهاجمونها لأنها تحاول إنقاذ البلد من دماركم».
ريفي: قرار لبنان في بيروت لا طهران
قال النائب أشرف ريفي إن قاسم «خرج علينا أمس كأنه وصيّ على اللبنانيين ولبنان»، مؤكداً أن «لبنان وطن تعددي، وأن فيه شركاء متساوين في المواطنة، وليس فيه رعايا لحزب أو لمحور».
وأضاف: «نحن شركاء في المشروع الوطني اللبناني، وسنبقى شركاء في بناء الدولة وحماية سيادتها، لكننا لسنا؛ ولن نكون، شركاء في المشروع الإيراني».
وختم: «لبنان أولاً وأخيراً، وقرار لبنان في بيروت لا في طهران. والسلاح الشرعي هو سلاح الدولة، والجيش والقوى الأمنية هما المرجعية الوحيدة لحماية الوطن».
في ذكرى اغتيال حسن نصرالله، خرج علينا أمس الشيخ نعيم قاسم وكأنه وصيّ على اللبنانيين ولبنان، متناسياً أن لبنان وطنٌ تعددي، وأن فيه شركاء متساوين في المواطنة، وليس فيه رعايا لحزب أو لمحور.نقول له بوضوح: لا أنت وصيّ على لبنان، ولا حزبك يملك تفويضاً لاختصار الوطن وشعبه بمشروعكم...
في موازاة ذلك، أتت رسالة المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، لتؤكد استمرار تمسّك إيران بدورها في ملف «حزب الله» والخيارات المرتبطة به في لبنان، في وقت تسعى فيه السلطات اللبنانية إلى تكريس حصرية القرار الوطني بالدولة.
ووصف خامنئي حسن نصر الله في الذكرى الثانية لاغتياله بأنه «أمير العرب البطل، والرمز الكبير لجبهة المقاومة»، مشيداً بدوره في «رفع اسم لبنان؛ ذلك البلد الصغير الذي تحوّل لسنوات إلى ساحة خلفية لبعض القوى، إلى مقام العظمة».
مناصِر لـ«حزب الله» يحمل صورة الأمين العام الأسبق لـ«الحزب» حسن نصر الله في الذكرى السنوية الثانية لاغتياله (رويترز)
وقال إن نصر الله كان «رجلاً لم ينهض في تلك الأرض العريقة رجلٌ يماثله عظمةً»، مضيفاً: «واليوم، فإنّ رايته المجيدة محفوظة في يدَي سماحة الشيخ نعيم قاسم»، الذي قال إنه «يواصل السير على نهجه بشجاعة».
كما حملت الرسالة انتقاداً لمن يعارضون خط المقاومة في لبنان، إذ قال خامنئي إن «أيام لبنان هذه... أيامٌ بارزة ومجيدة له ولمجاهدي المقاومة جميعهم»، مقابل «أيام تأتي بالذل» لمن يعلّقون آمالهم على «الوعود الكاذبة» في مواجهة إسرائيل.
استمرار التصعيد في المنطقة يدفع دمشق لترشيد الإنفاق العامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5323535-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D9%8A%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85
استمرار التصعيد في المنطقة يدفع دمشق لترشيد الإنفاق العام
وزير المالية السوري محمد يسر برنية يساهم في إطلاق الربط الإلكتروني بين مصرف التسليف الشعبي وشركة «الهرم للحوالات» (حساب الوزير)
أقرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية السورية حزمة إجراءات لضبط وترشيد الإنفاق العام، بهدف تعزيز الانضباط المالي، والمحافظة على الموازنة العامة، بناء على اقتراح من وزارة المالية، استجابةً للمتغيرات الإقليمية الراهنة، والضغوط على كلف الطاقة، والنقل، وتأمين الاحتياجات الأساسية في سوريا.
وقال وزير المالية السوري محمد يسر برنية، الاثنين، إن هذه الإجراءات لا تمس بالرواتب، والأجور، والنفقات الضرورية، لا سيما في قطاعات الصحة، والتعليم، والمياه، والطاقة، والأمن، والسلامة العامة، والصيانة التشغيلية.
وبينما يتخوف السوريون من شتاء قاسٍ يعيد ذاكرة سنوات الحرب الصعبة، وشح كافة مستلزمات الحياة المعيشية، تتوجس الحكومة السورية من استمرار التصعيد الإقليمي، وارتفاع تكاليف إنتاج الطاقة، والمحروقات.
وكشفت مصادر قريبة من الحكومة لـ«الشرق الأوسط» عن وجود قلق من استمرار التصعيد في المنطقة، خصوصاً من حربي إيران، واليمن، وتأثير هذا التصعيد على دول الخليج العربي (رافعة سوريا المالية الجديدة). وقالت إن ذلك يلقي بظلال قاتمة ومباشرة على المشهدين السياسي والاقتصادي في البلد، ويهدد جهود التعافي، مع احتمال انكماش الدعم، وتقلص الاستثمار.
وأوضح وزير المالية محمد يسر برنية في منشور على حسابه في «فيسبوك»، الاثنين، أن الإجراءات تتضمن الحد من النفقات غير الضرورية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، والمشاريع الاستثمارية، مع تأجيل المشاريع التي يمكن تأجيلها وفقاً لدرجة ضرورتها، وجاهزيتها، وأثرها المالي، والاقتصادي، والاجتماعي.
هدى كيوان تخبز المناقيش وسط مدينة السويداء 15 سبتمبر لإعالة أسرتها وسط ارتفاع تكاليف المعيشة والظروف الاقتصادية القاسية (أ.ف.ب)
وتهدف الإجراءات المالية إلى رفع كفاءة الإنفاق العام بتوجيه الموارد المتاحة نحو الأولويات، والمشاريع ذات الأثر المباشر، بما يعزز قدرة الموازنة على مواجهة الضغوط الراهنة، ويحافظ على الاستدامة المالية، وفق ما قاله الوزير الذي أكد أن ضبط وترشيد الإنفاق العام يأتي في إطار «رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة».
وتتطلع الوزارة إلى التعاون مع جميع الوزارات، والهيئات، والجهات العامة في تطبيق أحكام التعميم، وتعهد الوزير برنية بمتابعة تنفيذ التعميم، وقياس الوفر المتحقق «بما يضمن تحقيق أهدافه دون التأثير على استمرارية الخدمات الأساسية».
هذا، وتزامن إطلاق خطة ترشيد الإنفاق العام مع الإعداد لموازنة عام 2027، وسط تحديات مرتبطة بضبط العجز المالي للعام الحالي.
وبلغ حجم الإنفاق العام خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 3.7 مليار دولار، مقابل إجمالي الإيرادات العامة الذي بلغ نحو 2.7 مليار دولار، وفق تقرير الأداء المالي للموازنة العامة للدولة الصادر في أغسطس (آب) الماضي الذي قدر العجز المالي بنحو مليار دولار.
بالمقارنة مع النصف الأول من عام 2025، فإن الإيرادات العامة ارتفعت بنحو 111 في المائة، فيما ارتفع الإنفاق العام بنحو 331 في المائة، وتقول الحكومة إن ارتفاع الإنفاق يرتبط بصورة رئيسة بزيادة الرواتب، والأجور، وتوسع الإنفاق على الأولويات الحكومية، إلى جانب ارتفاع تكلفة عدد من السلع، والخدمات، والمدخلات، نتيجة التطورات الإقليمية، وارتفاع أسعار الواردات.
وتعمل الحكومة على سد عجز الموازنة عبر أدوات مالية كالسندات قصيرة الأجل، والعمل على جذب الاستثمار الخارجي، في ظل تفاقم الأزمات المعيشية، واتساع الفجوة بين الرواتب، والأجور، وتكاليف المعيشة الأساسية.
وكانت الحكومة رفعت أسعار المحروقات في 13 سبتمبر (أيلول) الجاري بنسب تراوحت بين 25 و40 في المائة لتشمل البنزين، والمازوت (الديزل)، والغاز المنزلي.
ويعاني أكثر من 90 في المائة من السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر، ويرزح 65 في المائة منهم تحت فقر مدقع، بحسب أرقام الأمم المتحدة.
وتشير التقديرات إلى أن الأسرة السورية المكونة من 5 أفراد تحتاج شهرياً إلى أكثر من 500 دولار أميركي (ما يقارب 6 ملايين ليرة بالتقييمات المتداولة) لتأمين الاحتياجات الأساسية بالحد الأدنى. في المقابل، لا تتجاوز رواتب القطاعين العام والخاص في كثير من الأحيان حاجز 100 إلى 150 دولاراً.
انطلاق أعمال إعادة تأهيل مطار اللاذقية الدولي تمهيداً لإعادة تشغيله واستقبال المسافرين بعد أن كان مطاراً يخدم القوات الروسية في سوريا (الهيئة العامة للطيران المدني)
غير أن الحكومة السورية تواجه مرحلة «معقدة»، فهي تنخرط في عملية التحول نحو «اقتصاد السوق»، بما يعنيه ذلك من تفكيك تركة الاقتصاد الموجه، وتخفيف عجز الموازنة العامة الذي تصيب ارتداداته السلبية الفئات الاجتماعية الهشة أولاً.