تراجع الدولار مع تزايد المخاوف بشأن النمو الأميركي وترقب بيانات الوظائف

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تراجع الدولار مع تزايد المخاوف بشأن النمو الأميركي وترقب بيانات الوظائف

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي يوم الجمعة ليقترب من أدنى مستوى له في أربعة أشهر، في ظل تزايد القلق بشأن آفاق النمو في أكبر اقتصاد في العالم نتيجة التحولات المستمرة في سياسة التعريفات الجمركية، مما دفع المستثمرين إلى التركيز على بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة.

ورغم إعفاء آخر من الرسوم الجمركية الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس بشأن المكسيك وكندا، فإن ذلك لم يقدم سوى قليل من الراحة للأسواق المتوترة، حيث بقي الين ملاذاً آمناً بالقرب من أقوى مستوياته مقابل الدولار منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في حين بلغ الفرنك السويسري أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 0.8814، وفق «رويترز».

كما شهد الدولار تراجعاً مقابل الدولار الكندي والبيزو المكسيكي بعد الإعلان، فيما يقترب موعد انتهاء الإعفاء في الثاني من أبريل (نيسان) المقبل، حيث أعلن ترمب عن فرض تعريفات متبادلة على جميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين. وبعد سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية المختلطة هذا الأسبوع، يترقب المشاركون في السوق أرقام الوظائف غير الزراعية اليوم لتقييم ما إذا كان الاقتصاد الأميركي يتجه نحو تباطؤ في النمو.

وقال كيران ويليامز، رئيس قسم آسيا في «إن تاتش كابيتال ماركتس»: «تستمر الإشارات التي تشير إلى تباطؤ استثنائي في الولايات المتحدة في الارتفاع»، وأضاف: «قبل تقرير الوظائف غير الزراعية، كانت الأدلة تميل نحو نتيجة أضعف، وإذا حدث ذلك، فقد يزيد من قلق الأسواق». من المتوقع أن تضيف الولايات المتحدة 160 ألف وظيفة في فبراير (شباط) مقارنة بـ 143 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، مع بقاء معدل البطالة ثابتاً عند 4 في المائة، وفقاً لتوقعات الخبراء في استطلاع أجرته «رويترز».

وفيما يخص رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، فسيحظى بفرصة لمتابعة تقرير الوظائف عندما يتحدث لاحقاً اليوم عن التوقعات الاقتصادية. كما تتوقع الأسواق حالياً أن يقوم «الفيدرالي» بتخفيض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال باقي العام.

من جهة أخرى، ارتفع اليورو بنسبة 0.27 في المائة إلى 1.0815 دولار بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر في الجلسة السابقة، بفضل سياسة تخفيض أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي وارتفاع عائدات السندات الأوروبية بسبب اقتراح ألمانيا بحزمة إنفاق ضخمة. ويتجه اليورو لتحقيق أكبر مكسب أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2009، بارتفاع يزيد قليلاً على 4 في المائة هذا الأسبوع. كما انخفض مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.21 في المائة إلى 103.97، بينما لم يشهد الجنيه الإسترليني تغيراً يذكر عند 1.28875 دولار. واصل الدولار تراجعه مقابل الين الياباني بنسبة 0.33 في المائة إلى 147.49 ين.

وفي اليابان، عززت مطالبات النقابات العمالية بأكبر زيادة في الأجور منذ أكثر من 30 عاماً التوقعات بأن بنك اليابان سيرتفع بأسعار الفائدة. وأضاف وزير الاقتصاد الياباني ريوسي أكازاوا أن البلاد قد تجاوزت العتبة التي تسمح للحكومة بالإعلان رسمياً عن نهاية الانكماش في الأسعار على المدى البعيد.

وفي الصين، استقر اليوان في الخارج عند 7.2441، بينما أظهرت البيانات الرسمية أن صادرات الصين تباطأت بين يناير وفبراير، في حين انكمشت الواردات بشكل غير متوقع نتيجة تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة. وفي وقت لاحق، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.48 في المائة إلى 0.6302 دولار بعد وصوله إلى أعلى مستوياته منذ 24 فبراير.


مقالات ذات صلة

الدولار يترنح قرب أدنى مستوى في أشهر وسط اضطرابات سوق السندات

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)

الدولار يترنح قرب أدنى مستوى في أشهر وسط اضطرابات سوق السندات

ظل الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، خلال تعاملات يوم الاثنين، وسط اضطراب بالأسواق.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لوحة تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية في مكتب صرافة بوسط سيول (د.ب.أ)

الوون الكوري يقفز لأعلى مستوى في نحو عام مع تراجع الدولار

ارتفع الوون الكوري الجنوبي إلى أعلى مستوى في نحو عام خلال تعاملات يوم الاثنين، مستفيداً من بقاء الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (يمين) خلال إحياء ذكرى مرور 40 يوماً على دفن المرشد علي خامنئي في كربلاء وسط العراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

قاليباف يحث بغداد على التحرر الاقتصادي من واشنطن

حثّ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الجمعة، بغداد على خفض الاعتماد على الدولار لرسم ما وصفها «خريطة طريق دقيقة» للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد رجل يعد أوراق نقدية من فئة 20 دولاراً (أ ب)

الدولار يتراجع مع تصاعد قلق الديون الأميركية

تراجع الدولار الأميركي يوم الجمعة، متجهاً نحو تسجيل خسارة أسبوعية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً (أ.ب)

الدولار يترنح مع تدخل «الخزانة» الأميركية لاحتواء عوائد السندات

تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في نحو 3 أشهر الخميس، بعدما أسهم تحرك وزارة الخزانة الأميركية لتهدئة سوق السندات في خفض عوائد الآجال الطويلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.


بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
TT

بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)

على هامش زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، أُعلن ضمن أعمال الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس، توقيع سلسلة شاملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والحلول التمويلية في قطاعات الطاقة، والصناعة، والصحة، والطيران، بما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وتصدّرت «أرامكو السعودية» المشهد التنموي بتوقيع اتفاقيات شراء استراتيجية بلغت قيمتها نحو 3.7 مليار دولار مع شركتي «SLB» و«Vallourec» الفرنسيتين لتوريد مواد حفر الآبار والأنابيب الفولاذية.

وفي الإطار التقني، أبرمت «أرامكو الرقمية» مذكرة تفاهم مع شركة «Dassault Systèmes» للتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التوأم الافتراضي الرقمي في قطاع البترول والغاز.

الكهرباء وحلول تمويل الطيران

وفي قطاع البنية التحتية، وقّعت «الشركة السعودية للطاقة» اتفاقية تعاون وتمويل مع البنك الاستثماري الوطني الفرنسي (Bpifrance) لدعم تطوير وتحديث شبكة الكهرباء بالمملكة، استناداً إلى اتفاق سابق لإنشاء تسهيل مالي تصل قيمته إلى 3 مليارات دولار.

كما شهد قطاع النقل الجوي إبرام مذكرة تفاهم ثلاثية بين «بنك التصدير والاستيراد السعودي» و«مجموعة السعودية» وبنك «Crédit Agricole CIB»، لترتيب حلول تمويلية وتغطية تأمينية تهدف إلى دعم استحواذ مجموعة السعودية على طائرات جديدة من طراز «إيرباص»، وتحديث أسطولها الجوي عبر مزيج مبتكر بين التمويل المصرفي الدولي وأدوات الائتمان الوطنية.

خلال اجتماع وزير الاقتصاد السعودي مع وزيرة الصحة والأسرة والاستقلالية الفرنسية ستيفاني ريست (واس)

التعاون الصحي والأبحاث السريرية

وفي القطاع الصحي، وقّع وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم - نيابةً عن وزير الصحة فهد الجلاجل - مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة والأسرة والاستقلالية والتمكين الفرنسية تهدف إلى تعزيز التعاون الصحي بين المملكة وفرنسا في عدد من المجالات ذات الأولوية، من أبرزها الصحة العامة والأمن الصحي، وحوكمة الأنظمة الصحية، وجودة الرعاية، وسلامة المرضى، والتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية، وتنمية القوى العاملة والقدرات الصحية، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والبحث والتطوير والابتكار والتجارب السريرية، وسلاسل الإمداد والصناعات الدوائية، إلى جانب الاستثمار والشراكات الصحية.

كما وقّع «المعهد الوطني لأبحاث الصحة» مذكرة تفاهم مع شركة «سانوفي» الفرنسية لدعم مجالات البحث والتطوير والابتكار والبحوث السريرية، وتطوير الحلول العلاجية الواعدة، بما يتوافق مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي و«رؤية السعودية 2030».


«أرامكو» تُعزّز شراكتها الفرنسية باتفاقيات بـ3.7 مليار دولار

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (إكس)
TT

«أرامكو» تُعزّز شراكتها الفرنسية باتفاقيات بـ3.7 مليار دولار

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (إكس)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، يوم الاثنين، التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية محتملة تتجاوز 3.7 مليار دولار مع عدد من الشركات الفرنسية، وذلك بهدف تعزيز منظومة الشراكة العالمية وتوسيع آفاق التعاون الاستثماري والتقني بين المملكة وفرنسا.

وتم كشف النقاب عن هذه الشراكات خلال اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار، بحضور رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر.

وتهدف الاتفاقيات الموقعة إلى رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز مرونتها واستمرارية الأعمال، إلى جانب تسريع وتيرة التحول الرقمي وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصناعي.

وتغطي مجالات التعاون الجديدة أربعة محاور رئيسة تشمل: دعم المشاريع، تنمية القدرات والإمكانات، نقل التقنية والابتكار، وتطوير سلاسل الإمداد.

وشملت المخرجات اتفاقية شراء مؤسسية لمعدات الحفر، واتفاقية شراء لأنابيب قطاع النفط والغاز، إضافة إلى مذكرة تفاهم أبرمتها «أرامكو الرقمية» لترسيخ إطار التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي الصناعي وتقنيات التوأمة الرقمية وتطبيقاتها في صناعة الطاقة.

ويُنتظر أن تسهم هذه الشراكات في تحقيق قيمة اقتصادية مضافة ومتبادلة لكلا البلدين، مع رفع الجاهزية التشغيلية لـ«أرامكو السعودية» عبر تجميع الخبرات العالمية وتوطين التقنيات المتقدمة.