من الصعب تقدير رقم الثروة التي استُعرضت خلال حفل الأوسكار لعام 2025 بشكل دقيق، لكن من السهل القول إنها تتعدى المليار بكثير. فالأمر ليس مجرد هدايا قيمة تقدم للفائزين وبعض الحضور، ولا هو يقتصر على تنظيم لا يُعلى، أو أزياء يُقدر سعر بعضها بمئات آلاف الدولارات، بعد أن أصبحت دور المجوهرات العالمية حاضرة بقوة فيه. يوفرون مجوهرات نفيسة تزيد النجوم بريقاً، وتحتاج إلى تأمين عالٍ وحراس يتسترون ببدلات رسمية و«توكسيدوهات» أنيقة، يتابعون كل حركة في العرض من دون أن ترف لهم عين. الجميل في هذا المشهد أنه كان مفعماً بالجمال والأناقة، وأن لغة الأرقام تخففت من جمودها واكتسبت شاعرية وفنية.

الكل كان حاضراً بشكل أو بآخر، من دار «شوبارد» و«بوشرون» إلى «شانيل» و«تيفاني آند كو» و«بولغاري» و«كارتييه»... وغيرها من دور المجوهرات العالمية. كانت المنافسة على أشدها بينهم، ولم يضاهها قوة ورغبة في تزيين جِيدٍ أو صدر أو معصم نجم أو نجمة، سوى المنافسة على جائزة الأوسكار نفسها.

الممثلة زوي سالدانا، مثلاً أكملت فستانها المصمم خصيصاً لها من دار «سان لوران» بمجوهرات من «كارتييه»، فقد ظهرت لأول مرة بعقد «بانثير فيرساي (Panthère Versatiles)»، من مجموعة مجوهراتها الرفيعة، وصُمّم من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطاً وتُرصعه أحجار الزمرد والعقيق والألماس.

الممثلة إيل فانينغ، التي تحضر حفل توزيع جوائز الأوسكار لأول مرة، اختارت فستاناً كلاسيكياً، هو أول ما أبدعته مصممة «جيفنشي» الجديدة سارة بيرتون منذ التحاقها بها. ونسقته مع عقد من مجموعة «كارتييه تراديشيون» يعود إلى عام 1958، وهو مصنوع من البلاتنيوم والذهب الأبيض والألماس.

النجمة ميغ رايان، تحضر وتغيب في هذه المناسبة، إلا إنها عندما تحضر، تترك أثراً لا يُنسى. إطلالاتها الأخيرة خير دليل على هذا. اختارت فستاناً مخملياً باللون العنابي للمصمم محمد آشي، يتميز بفتحة عالية تظهر من تحتها بطانة من الساتان بلون أحمر متوهج، زاده جمالاً وأناقة. ونسقته مع مجوهرات من دار «تيفاني آند كو» هي خاتم من البلاتين مرصع بالروبليت، وأقراط، وأساور، لمصمم الدار الأيقوني جان شلمبرجير.











