إسرائيل: الخيار العسكري قد يكون ضرورياً لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي

ساعر حذَّر من نفاد الوقت لتعطيل برنامج طهران

ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)
ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: الخيار العسكري قد يكون ضرورياً لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي

ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)
ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن «الخيار العسكري» قد يكون ضرورياً لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، لافتاً إلى أن إسرائيل تسعى للحصول على دعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتكثيف الضغط على طهران.

وحذَّر ساعر، في تصريح، لمجلة «بوليتيكو»، على هامش زيارته إلى بروكسل، من أن «الوقت ينفد، حيث قامت إيران، بالفعل، بتخصيب ما يكفي من اليورانيوم لصنع عدة قنابل نووية»، وهي «تُجرب طرقاً» لتسليح هذا اليورانيوم المخصب، وهو تطور قال إنه سيكون له تأثير مزعزِع للاستقرار بشكل كبير في الشرق الأوسط.

وقال ساعر: «أعتقد أنه من أجل وقف البرنامج النووي الإيراني، قبل أن يتحول إلى سلاح، يجب أن يكون هناك خيار عسكري موثوق به على الطاولة».

وأضاف أن «هناك حاجة مُلحة لمواجهة التهديد الإيراني، حيث يجري تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الضفة الغربية، عبر الحدود مع الأردن». وقال: «نحن نواجه، الآن، محاولة ضخمة من إيران عبر الأموال والأسلحة التي تتدفق إلى ما يسمى الضفة الغربية»، مضيفاً أن الهدف هو «إشعال هذه المناطق».

وتصاعدت الحرب الكلامية بين إيران وإسرائيل، بعد تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرب المنشآت النووية الإيرانية، بدعم من واشنطن. وقال نتنياهو، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مطلع الأسبوع الماضي، إن إسرائيل وجَّهت «ضربة قوية» لإيران، منذ بدء الحرب في غزة، وإنه بدعمٍ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، «ليس لديَّ شك في أننا نستطيع، وسننجز المهمة».

أتى ذلك بعدما أثار ترمب احتمال قيام إسرائيل بقصف إيران، لكنه قال إنه يُفضِّل إبرام صفقة مع إيران تمنعها من تطوير سلاح نووي.

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّة حالة الضعف التي تمر بها إيران.

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاساتٍ لنفوذها الإقليمي، وسخط داخليّ متزايد بسبب الاقتصاد.

ويرى ترمب أن تراجع القوة العسكرية الإيرانية جعلها في موقع دفاعي ضعيف؛ ما يزيد من احتمال لجوئها إلى طاولة المفاوضات، بدلاً من التصعيد العسكري.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، الجمعة، إن إيران «لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف». وشدد على أن إدارة ترمب «ستضمن منع إيران من تحقيق هذا الهدف»، محذراً من أن «هناك تساؤلات حول مدى عقلانية النظام الإيراني، وقد يستغل السلاح النووي لشن هجمات إرهابية تحت مظلته».

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن إيران بصدد زيادة إنتاجها الشهري من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة إلى نحو سبعة أمثال. وأضاف أن إيران من المرجّح أن يكون لديها نحو 250 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، بحلول مارس (آذار) المقبل. ووفقاً لمعيار الوكالة التابعة للأمم المتحدة، فإن هذه الكمية تكفي، من حيث المبدأ، لصنع ست قنابل نووية، إذا جرى تخصيب اليورانيوم بدرجة 90 في المائة.

القيادة المركزية الأميركية تستعرض قوتها بالشرق الأوسط بمهمة قاذفات «بي-52» الاستراتيجية الاثنين الماضي (سنتكوم)

والاثنين، حذَّر قائد غرفة عمليات الأركان المسلَّحة الجنرال غلام علي رشيد من أن «أي تهديد من قِبل الكيان الصهيوني ضد مصالح إيران يجري تقييمه، بناءً على الدعم الأميركي لإسرائيل، وسيجري الرد عليه بإجراءات حاسمة من قِبل القوات المسلّحة».

وأضاف: «سنستهدف مصدر العدوان، والمرافق والقواعد المساندة لإسرائيل في المسارات والمجال الجوي المستخدم»، وفق ما أوردت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري».

ولوَّح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده بإطلاق ما بين 500 و1000 صاروخ ومُسيّرة على إسرائيل، بدلاً من 150 إلى 200 صاروخ ومُسيرة أطلقتها طهران، خلال تبادل الضربات مع إسرائيل في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرن الأول) الماضيين.

وأعلن قائد الدفاعات الجوية الإيرانية، اللواء علي رضا صباحي فرد، أمس الثلاثاء، إجراء تدريبات من قِبل منظومة الدفاع الجوي الإيراني على «سيناريوهات اختراق العدو المحتملة، والتصدي لها بنجاح». وأضاف: «جرى تحقيق الأهداف المحددة مسبقاً».

وتابع صباحي فرد: «قامت القوات المتخصصة في الجيش ضمن وحدات مختلفة بتنفيذ عمليات هجومية ودفاعية متنوعة، مما أظهر جزءاً من قدراتها القتالية»، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.

وقال رئيس الأركان محمد باقري إن «الأضرار الطفيفة، التي لحقت الدفاع الجوي، جرى إصلاحها بالكامل». وأضاف: «إذا جرى تهديد أمن إيران، فلن يكون هناك أي استقرار في المنطقة». وتابع أن القوات الجوية «مستعدة للقيام بمهام قتالية».

وحلقت قاذفتان أميركيتان من طراز بي-52 في أجواء عدة دول بالمنطقة، مع التزود بالوقود جواً، وإسقاط ذخيرة حية، رافقتها طائرات إف-15 من دول شريكة في منطقة عمليات القوات الجوية التابعة للقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم».


مقالات ذات صلة

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قلق عراقي من انخراط الفصائل في الحرب

قلق عراقي من انخراط الفصائل في الحرب

يعيش العراق حالة قلق وترقب لتداعيات أي انخراط للفصائل المسلحة في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح السبت، ضد إيران.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية تكساس (أ.ب) p-circle

ترمب: بدأنا عمليات قتالية كبرى ضد إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده ستدمر صواريخ إيران وتقضي على برنامجها الصاروخي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تصاعُد الدخان عقب انفجار بعد تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن إسرائيل شنت هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

نتنياهو عن عملية «زئير الأسد»: آن الأوان للتخلص من نير الاستبداد

أغلقت ‌إسرائيل ⁠مجالها الجوي ⁠أمام الرحلات المدنية ،⁠وفق ما أعلنت سلطة المطارات الإسرائيلية، ‌اليوم (‌السبت).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز) p-circle

روبيو يصنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني»

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة، إنه صنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
TT

قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور

على وقع الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران اليوم (السبت)، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بسقوط «سبع نقاط ارتطام لصواريخ» في حيَّي كشواردوست وباستور في طهران، حيث يقع مقر المرشد علي خامنئي ومقر الرئاسة.

وتُعد منطقة باستور، الواقعة ضمن المنطقة 11 في قلب طهران، واحدة من أكثر البقع حساسية سياسياً وأمنياً في إيران. فعلى امتداد هذا الحي تتركز مؤسسات سيادية تمثل قلب منظومة الحكم، ما جعل المنطقة مراكز صنع القرار في إيران.

مراكز القرار

وتمثل منطقة باستور نقطة ارتكاز في البنية السياسية الإيرانية، حيث يلتقي التاريخ بالمؤسسات، ويتجاور الطابع المدني مع أعلى درجات الحساسية الأمنية.

تضم المنطقة عدداً من أبرز المؤسسات السياسية، من بينها مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي ومقر إقامته، ومبنى رئاسة الجمهورية، والمجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى مؤسسات قضائية ورقابية بارزة.

كما يقع فيها معهد باستور الإيراني، أحد أقدم المراكز البحثية والطبية في البلاد.

هذا التركز المؤسسي جعل الحي يُوصف بأنه من أكثر أحياء العاصمة «سياسية»؛ إذ تتخذ فيه قرارات تمس السياسات الداخلية والخارجية والأمنية.

موقع وحدود

ويمتد حي باستور بين عدد من الشوارع الرئيسية في وسط العاصمة؛ إذ يحده من الشمال شارع أذربيجان، ومن الغرب شارع كاركر الجنوبي، ومن الشرق شارع ولي عصر، ومن الجنوب شارع الخميني. هذا الموقع يمنحه أهمية جغرافية بوصفه نقطة تقاطع بين أحياء إدارية وتاريخية، ويقع في محيطه ميدان «انقلاب» (الثورة) قرب جامعة طهران المركزية.

جذور تاريخية

وترتبط أهمية الحي تاريخياً بفترة حكم رضا شاه، الذي أنشأ في مطلع عشرينات القرن الماضي كلية الضباط في منطقة باغ شاه القريبة، واتخذ قصر مرمر مقراً للإقامة والعمل.

وبعد ثورة 1979، انتقلت إليه مؤسسات الجمهورية الإسلامية، ما رسخ طابعه السيادي.

إجراءات أمنية

وتخضع المنطقة لإجراءات أمنية مشددة؛ إذ تقيد حركة الدخول إلى بعض شوارعها ومجمعاتها، ويُسمح بالمرور في محيط بعض المباني الحساسة وفق ترتيبات وبروتوكولات خاصة. ورغم ذلك، تستمر الحياة المدنية في الأحياء المجاورة بشكل طبيعي.


مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)

قال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» للأنباء إن بلاده قادرة على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه البحرين وسوريا والإمارات غلق مجالها الجوي اليوم بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال مصدر ‌مطلع ‌للوكالة إن ​الهدف الرئيسي ‌للموجة ⁠الأولى ​من الهجمات ⁠الأميركية الإسرائيلية ⁠على ‌إيران اليوم ‌(السبت) ​كان ‌استهداف مسؤولين ‌إيرانيين.

وأفاد بيان للخارجية الإيرانية، اليوم (السبت)، أن تجدد «العدوان» العسكري يأتي في الوقت الذي كانت فيه إيران وأميركا تخوضان عملية دبلوماسية.

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم (السبت)، هجوماً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في رسالة مصوّرة «بدأ الجيش الأميركي عمليات قتالية كبرى في إيران». وأضاف: «هدفنا حماية الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني»، متوعداً بـ«تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض»، إضافة إلى القوات البحرية.

وبينما وضع القوات المسلحة الإيرانية بين خياري «الحصانة» و«الموت المحتوم»، توجّه ترمب بحديثه إلى الشعب بالقول: «ساعة حريتكم باتت في المتناول»، داعياً إياه لـ«السيطرة» على الحكومة.

وشوهد عمودان من الدخان الكثيف يتصاعدان فوق وسط العاصمة الإيرانية وشرقها، بينما أكد التلفزيون الرسمي وقوع «عدوان». وأفادت وكالة أنباء «إيسنا» أن الدخان تصاعد من محيط حي باستور حيث مقر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومقر الرئاسة في وسط طهران.

وقال الإعلام الرسمي الإيراني إن «الرئيس مسعود بزشكيان بخير ولا يعاني أي مشكلة». كما نقلت وكالتا أنباء «مهر» و«إيسنا» المعلومة نفسها. وأفاد مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية عن انتشار قوات الأمن بكثافة وفرض طوق أمني وقطع طرق في هذه المنطقة التي عادة ما تكون مكتظة. وأفاد المراسلون بسماع دوي انفجارات، من دون أن يتضح ما إذا كانت ناتجة عن ضربات أو تصدي الدفاعات الجوية. وشوهدت أعمدة دخان تتصاعد من أنحاء في العاصمة خصوصاً في الجنوب والغرب.

وترافق ذلك مع ازدحام مروري وحال من القلق مع مسارعة كثيرين للعودة إلى منازلهم أو إحضار أطفالهم من المدارس، علماً بأن السبت هو أول أيام الأسبوع في إيران، كما سُمع دوي انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، لا سيما في أصفهان وقم وكرج وكرمنشاه، حسب وكالة «فارس». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن الضربات الأولى استهدفت مواقع عسكرية ومصانع لصواريخ باليستية.


دول تغلق مجالها الجوي بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران

يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
TT

دول تغلق مجالها الجوي بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران

يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)

في تصعيد هو الأخطر منذ أشهر بين إسرائيل وإيران، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، مما أدى إلى موجة إجراءات أمنية في المنطقة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية وفرض قيود على تحركات دبلوماسية، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى صراع أوسع.

وأعلنت إسرائيل، اليوم (السبت)، إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران المدني بعد الضربة، وقالت وزيرة النقل ميري ريغيف، إن القرار جاء «بعد التطورات الأمنية»، مع إطلاق صفارات الإنذار في القدس.

في المقابل، أعلنت إيران إغلاق مجالها الجوي «حتى إشعار آخر»، وفق هيئة الطيران المدني.

كما قرر العراق إغلاق مجاله الجوي أمام الملاحة المدنية، في ظل المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية، مما أدى إلى اضطراب حركة الطيران في المنطقة واحتمال تحويل مسارات رحلات دولية أو إلغائها.

إجراءات أميركية

وتزامناً مع الضربة الإسرائيلية، فرضت السفارة الأميركية في قطر إجراءات «البقاء في أماكن الإقامة» على جميع موظفيها، وأوصت المواطنين الأميركيين باتباع الإجراء نفسه حتى إشعار آخر، في ظل ما وصفتها بأنه «تطورات أمنية خطيرة».

وكانت الولايات المتحدة قد دعت في وقت سابق الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن احتمال توجيه ضربة إلى إيران، مع استمرار المفاوضات حول برنامج طهران النووي.

وقال ترمب إن محادثات إضافية مع إيران يُتوقع أن تُعقد، مؤكداً رغبته في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن طهران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، مضيفاً أنه لا يفضل استخدام القوة العسكرية، «لكن أحياناً لا بد من ذلك».

تأتي هذه التطورات بعد جولة محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وُصفت بأنها فرصة أخيرة لتجنب المواجهة العسكرية.

كانت دول عدة قد قلصت الوجود الدبلوماسي في إيران وإسرائيل، وحثّت الرعايا على المغادرة أو تشديد الاحتياطات الأمنية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية واسعة.