ماذا نعرف عن المهمة السرية لنقل المهاجرين إلى خليج غوانتانامو

تساؤلات بشأن جاهزية المعسكر الأميركي لاستقبال 30 ألف مهاجر

موقع المخيم الجديد الذي تخطط إدارة ترمب لإيواء آلاف المهاجرين غير النظاميين فيه بالقاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا (نيويورك تايمز)
موقع المخيم الجديد الذي تخطط إدارة ترمب لإيواء آلاف المهاجرين غير النظاميين فيه بالقاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا (نيويورك تايمز)
TT

ماذا نعرف عن المهمة السرية لنقل المهاجرين إلى خليج غوانتانامو

موقع المخيم الجديد الذي تخطط إدارة ترمب لإيواء آلاف المهاجرين غير النظاميين فيه بالقاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا (نيويورك تايمز)
موقع المخيم الجديد الذي تخطط إدارة ترمب لإيواء آلاف المهاجرين غير النظاميين فيه بالقاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا (نيويورك تايمز)

نقلت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أكثر من 175 رجلاً من مركز لاحتجاز المهاجرين في تكساس إلى القاعدة العسكرية الأميركية في خليج غوانتانامو.

كريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي الأميركية أجرت جولة في موقع خيام المهاجرين الجديد هذا الشهر (نيويورك تايمز)

وقد وُصفوا جميعاً بأنهم فنزويليون صدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية، لكن سبب اختيار هؤلاء الرجال تحديداً لاحتجازهم وإرسالهم إلى هناك لا يزال غير معلوم. على مدى السنوات، استضافت القاعدة العسكرية موجات من المهاجرين؛ بمن فيهم آلاف الهايتيين والكوبيين، لكنها تُعرف بشكل أكبر بصفتها سجناً للمعتقلين خلال الحروب، خصوصاً بعد هجمات «11 سبتمبر (أيلول) 2001». ويرتبط اسم «غوانتانامو» أحياناً بمفهوم الاحتجاز غير المحدود من دون توجيه تهم، بصفته «ثغرة قانونية» دون مخرج واضح، وفق تقرير من «نيويورك تايمز» الخميس.

هل «غوانتانامو» جاهز لاستقبال 30 ألف مهاجر؟

في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، أمر الرئيس ترمب وزارتَي الدفاع والأمن الداخلي بالاستعداد لاستقبال ما يصل إلى 30 ألف مهاجر في القاعدة العسكرية. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية إقامة خيام بالقرب من مبنى كان يُستخدم سابقاً لاحتجاز المهاجرين. بحلول الثلاثاء، أعلنت القوات العسكرية أن نحو 850 جندياً ومدنياً مكلّفون إدارة عمليات احتجاز المهاجرين، بينهم أكثر من 700 في الجيش الأميركي. وبالتعاون مع خفر السواحل، تحرس وتدير القوات العسكرية احتجاز الفنزويليين في مبنيين منفصلين: «مركز عمليات المهاجرين» الذي يتسع لـ120 سريراً، وسجن عسكري يضم 176 زنزانة وهو مخصص لمن تعدّهم الإدارة الأميركية «خطرين بدرجة أكبر».

وبدءاً من يوم الأربعاء، كان نحو 175 مهاجراً محتجزين هناك، بينهم 127 شخصاً صُنفوا «مهاجرين غير نظاميين يشكلون تهديداً عالياً»، وفقاً لمسؤول في وزارة الدفاع تحدث شرط عدم الكشف عن هويته.

قوات الأمن في «غوانتانامو» ترافق الرجال الذين أُحضروا من منشأة تابعة لوزارة الأمن الداخلي في إل باسو بطائرة عسكرية من طراز «سي 130»...(نيويورك تايمز)

حتى الآن، كان «مركز عمليات المهاجرين» يخضع حصراً لإدارة وزارة الأمن الداخلي، التي استعانت بمقاولين لإدارته. وحتى الأسبوع الماضي، كان لدى «إدارة الهجرة والجمارك» 10 ضباط في مهمة مؤقتة للإشراف على العملية، مع خطط لإرسال 50 فرداً من «متعاقدي الأمن». ولتوسيع القدرة الاستيعابية إلى عشرات الآلاف، فستحتاج الإدارة إلى تعزيز الطاقم. وتشير المخططات العسكرية إلى خطط لإيواء أكثر من 3500 عنصر من القوات الأميركية بالقرب من المخيمات لاستيعاب أكثر من 11 ألف مهاجر.

من هم المحتجزون حالياً في «غوانتانامو»؟

وصفت إدارة ترمب هؤلاء المحتجزين بأنهم أفراد عصابات عنيفة محتجزون بانتظار ترحيلهم، لكنها لم تقدم أي أدلة تثبت ذلك. ولم تُصدر الإدارة أي قوائم بأسمائهم أو تفاصيل بشأن أسباب ترحيلهم. غير أن مراجعة سجلات المحاكم لبعض الرجال، الذين جرى التعرف على هوياتهم، تُظهر أنهم دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، على سبيل المثال بعبور نهر ريو غراندي، حيث ألقى حرس الحدود القبض عليهم.

ومؤخراً؛ بدأت السلطات تصفهم بعبارة «مهاجرون غير نظاميين».

هل سيكون الفنزويليون المحتجزون «السجناء الدائمين» الجدد؟

يعتمد ذلك على ما إذا كانت إدارة ترمب ستتمكن من ترتيب إعادتهم إلى فنزويلا أو إلى دولة أخرى. وقد وصفت السلطات الأميركية المهمة في «غوانتانامو» بأنها مجرد احتجاز مؤقت لمن صدر بحقهم أمر ترحيل نهائي. ومع ذلك، فقد تنشأ تعقيدات إذا كان بعض المحتجزين قدموا طلبات لجوء لم يُبَتّ فيها بشكل نهائي.

رغم استمرار نقل الفنزويليين إلى «غوانتانامو»، فإنه قد رُحّل آخرون إلى فنزويلا؛ ففي 10 فبراير (شباط) الحالي، أرسلت الحكومة الفنزويلية طائرتين إلى مدينة إل باسو في تكساس لنقل نحو 190 من مواطنيها الذين كانوا يخضعون أيضاً لأوامر ترحيل. في اليوم نفسه، نقلت طائرة شحن عسكرية أميركية 15 رجلاً إلى «غوانتانامو»، حيث جرى إيواؤهم في السكن الجماعي المخصص لـ120 شخصاً.

المقر الرئيسي لـ«معسكر العدالة» في «مجمع المحكمة الخاصة بجرائم الحرب» لسجناء تنظيم «القاعدة» التابع لوزارة الدفاع الأميركية (نيويورك تايمز)

أما بشأن مهمة «غوانتانامو» في احتجاز متهمي الإرهاب، فقد أُرسل 780 معتقلاً من «القاعدة» و«طالبان» إلى هناك بين عامي 2002 و2008، ولم يتبق منهم اليوم سوى 15 شخصاً، يُحتجزون بوصفهم «سجناء عسكريين» بموجب «سلطات الحرب الرئاسية»، في انتظار محاكمتهم.

هل يمكن للمهاجرين استخدام قاعة المحكمة المخصصة لقضية «11 سبتمبر»؟

يقتصر القانون الذي أنشأ نظام المحاكم العسكرية على محاكمة مجرمي الحرب الأجانب المنتمين إلى تنظيم «القاعدة» أو المتعاونين معه، وتحديداً من احتُجزوا في إطار «الحرب على الإرهاب» التي تعدّ نزاعاً مسلحاً دولياً. وبموجب القانون الأميركي، لا يُسمح لمعتقلي «القاعدة» في «غوانتانامو» بدخول الأراضي الأميركية.

أما الفنزويليون في «غوانتانامو»، فهم مدنيون احتُجزوا في الولايات المتحدة أو على الحدود الجنوبية خلال وقت السلم، ويخضعون فعلياً لسلطة وزارة الأمن الداخلي. وبعكس سجناء الحرب، يمكن إعادتهم إلى الولايات المتحدة للمثول أمام المحكمة، في حال لم يُتهموا بارتكاب جرائم حرب.

يتدرب مشاة البحرية الأميركية على عملية مرافقة المهاجرين إلى منطقة الاحتجاز (نيويورك تايمز)

ما إشكالية حراسة الجيش الأميركي المهاجرين في سجن مخصص للإرهابيين؟

تثير هذه مخاوف من توسيع دور الجيش الأميركي في قضايا أمنية مدنية، ومن عسكرة إدارة الهجرة. كما تطرح تساؤلات بشأن مدى قانونيتها، وما إذا كانت تشكل إساءة استخدام للتمويل الحكومي.

تقليدياً؛ يقتصر دور الجيش الأميركي في دعم وزارة الأمن الداخلي على تقديم المساعدة الأمنية، بينما تُترك مسؤولية إدارة المهاجرين الأجانب المحتجزين في انتظار الترحيل لموظفي الهجرة المدنيين والمتعاقدين. هؤلاء الموظفون لديهم مهارات لغوية وخبرات في إدارة قضايا الهجرة، بعكس الجنود الأميركيين المدربين على مهام الشرطة العسكرية واحتجاز المعتقلين ضمن قوانين الحرب.

في «غوانتانامو»، يجري الآن تكليف حراس الجيش الأميركيين وأفراد الخدمات الطبية في القوات البحرية برعاية عشرات من المهاجرين الشباب الناطقين بالإسبانية، وفقاً لقواعد تختلف عن تلك التي تنظم احتجاز معتقلي الحرب. بالإضافة إلى ذلك، يُحتجز بعض المهاجرين تحت ما يمكن وصفه بـ«الاحتجاز العسكري المزدوج»، في قاعدة يصعب الوصول إليها، حيث يخضع الوصول إليها لسيطرة قائد البحرية هناك.

أما أولئك الذين يُصنفون على أنهم «مهاجرون غير نظاميين يشكلون تهديداً عالياً»، فيُحتجزون في مبنى كان يُستخدم سابقاً لاحتجاز المشتبه في انتمائهم إلى «القاعدة»، وهو مبنى يقع ضمن منطقة أمنية خاصة بعمليات الاحتجاز في وقت الحرب، ويديرها عقيد في الجيش يخضع لإمرة القيادة الجنوبية الأميركية.

هل نعرف كم ستكلف هذه العملية؟

كلا. ولكن من المؤكد أنها ستكون مكلفة. كانت الخيام والأسرّة القابلة للطي مخزنة بالفعل في «غوانتانامو» تحسباً لحدوث أزمة إنسانية في منطقة البحر الكاريبي. لكن معظم الإمدادات؛ بما فيها منصات المياه الصالحة للشرب، سيتعين نقلها جواً إلى القاعدة العسكرية.

بلغت تكاليف تشغيل السجن والمحكمة ضمن عمليات الحرب على الإرهاب مليارات الدولارات منذ عام 2002. ووفقاً لدراسة أجريت عام 2019، فقد بلغت التكلفة نحو 13 مليون دولار لكل سجين سنوياً؛ بما في ذلك نفقات المحكمة. ومع ذلك، فإن تلك العملية تضمنت تكاليف ثابتة، حيث ترسَل القوات وفق جدول زمني محدد على متن طائرات مستأجرة، ويجري إيواؤهم في ثكنات بُنيت خصيصاً لحراس السجن.

أما الآن، فقد كثّفت وزارة الدفاع عمليات النقل الجوي إلى القاعدة باستخدام طائرات شحن عسكرية باهظة التكلفة، مثل «سي17»، وستحتاج إلى تعبئة وتدريب وإيواء مزيد من القوات لتنفيذ المهمة الجديدة.

هل هذا كله جزء من استراتيجية إعلامية؟

بالتأكيد؛ فقد تكون مقصودةً صورُ الرجال وهم مقيدون بالأصفاد خلال تحميلهم على طائرات الشحن المتجهة إلى غوانتانامو.


مقالات ذات صلة

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

خاص معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )
الولايات المتحدة​ معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية.

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مجلس الشيوخ... معركة على الأغلبية تهدّد أجندة ترمب

الرئيس الأميركي خلال فعالية انتخابية في بندلتون في ساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي خلال فعالية انتخابية في بندلتون في ساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ... معركة على الأغلبية تهدّد أجندة ترمب

الرئيس الأميركي خلال فعالية انتخابية في بندلتون في ساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي خلال فعالية انتخابية في بندلتون في ساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر (رويترز)

تحتدم المنافسة على مجلس الشيوخ الأميركي، مع تضاؤل هامش الأمان الجمهوري أمام المدّ الديمقراطي الذي اكتسب زخماً في الأسابيع الأخيرة، ما يضع سيطرة الحزب على المجلس وصلاحياته الواسعة على المحك. فخسارة الجمهوريين أغلبيتهم قد تعرقل أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في النصف الثاني من ولايته، ولا سيما ما يتعلق بالتعيينات الحكومية والقضائية والمصادقة على المعاهدات الدولية. وهو ما يبرّر تنقّله بوتيرة شبه يومية بين الولايات، التي يسعى حزبه إلى الدفاع عن مقاعده فيها، وسط احتدام السباق على الأغلبية.

ورطة جمهورية

مما لا شك فيه أن الجمهوريين في ورطة، أقلّه بحسب تصنيف «تقرير كوك السياسي» الذي رفع عدد المقاعد المتنافس عليها إلى 7 مقاعد، منها 6 يشغلها جمهوريون، ما يعني أن فرص الديمقراطيين في انتزاع المقاعد الأربعة التي يحتاجون إليها لضمان الأغلبية باتت أكبر في المجلس الذي يتألف من 100 مقعد، ويخوض ثلث أعضائه الانتخابات كل عامين.

الرئيس الأميركي خلال فعالية انتخابية في بندلتون في ساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر (رويترز)

هذا العام، يصل عدد المقاعد المطروحة للتنافس في الانتخابات إلى 35 مقعداً، منها مقعدان تُجرى لشغلهما انتخابات خاصة. وبما أن الجمهوريين يتمتعون بأغلبية من 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم، فعلى حزب الأقلية الاحتفاظ بكل المقاعد التي يشغلها حالياً وانتزاع 4 مقاعد إضافية من الجمهوريين. ولا يضمن التعادل بين الحزبين، بـ50 مقعداً لكل منهما، للديمقراطيين السيطرة على المجلس، إذ إن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، وهو جمهوري، يملك الصوت الحاسم.

وهنا تكمن أهمية تقرير «كوك»، الذي أظهر خريطة استثنائية في سباق هذا العام، شملت ولايات حمراء تُعدّ معاقل للجمهوريين، مثل تكساس وكنساس. ويرى الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء في هذه التوقعات مؤشراً إلى استياء الناخب الأميركي المتزايد من ملفي الاقتصاد والهجرة. وتشمل الولايات المصنفة في خانة المنافسة ألاسكا وأيوا وماين وأوهايو وتكساس وكنساس وميشيغان. وكلها مقاعد جمهورية باستثناء الأخيرة.

ألاسكا

في ألاسكا، يتنافس السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان مع النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا. وتظهر استطلاعات الرأي تقدّم بيلتولا في السباق، ما أثار قلق الجمهوريين ودفع ترمب إلى زيارة الولاية التي فاز بها عام 2024 بفارق 13 نقطة.

المرشح الجمهوري في ألاسكا دان سوليفان والديمقراطية ماري بيلتولا في 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

ومن الجدير بالذكر أن فرز الأصوات في ألاسكا سيبدأ متأخراً مقارنة بولايات متأرجحة أخرى، نظراً لموقعها وفارق التوقيت. وتتأخر الولاية عن واشنطن العاصمة بـ4 ساعات، ما يعني أن التصويت سينتهي منتصف الليل بتوقيت واشنطن، على أن يبدأ فرز الأصوات بعد إغلاق الصناديق. كما أن نظام التصويت التفضيلي المعتمد في الولاية قد يستدعي جولات إضافية من فرز الأصوات إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 في المائة من الأصوات في الجولة الأولى، ما يعني أن الحسم قد لا يُعرف ليلة الانتخابات.

أيوا

الرسوم الجمركية وارتفاع الأسعار جراء حرب إيران قلبا المعادلة في هذه الولاية التي صوّتت لصالح ترمب بفارق 13 نقطة عام 2024.

وتخوض النائبة الجمهورية آشلي هينسون السباق ضد الديمقراطي جوش توريك على مقعد شاغر، بعد تقاعد السيناتورة الجمهورية جوني إرنست. وتسعى هينسون إلى النأي بنفسها عن سياسات ترمب في الشرق الأوسط، ودعت إلى وقف فوري للحرب مع إيران. لكن الديمقراطيين يشنّون حملة انتخابية مكثّفة ضدّها، يسلّطون فيها الضوء على تصويتها المتكرر ضد مشاريع قوانين في الكونغرس تهدف إلى الحدّ من صلاحيات الحرب التي يتمتّع بها الرئيس، ووقف الحرب مع إيران.

ماين

تُعدّ ماين ولاية فريدة من نوعها، إذ تواجه فيها السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي تشغل مقعدها منذ عام 1997، تحديات كبيرة في سعيها إلى الفوز بولاية جديدة أمام الديمقراطي تروي جاكسون.

ورغم أن كولينز سعت جاهدة للنأي بنفسها عن الرئيس الأميركي وسياساته، فإن استطلاعات الرأي لا تزال تظهر تقدّماً طفيفاً لجاكسون. لكن من تابع كولينز على مدى أعوام في المجلس يعلم أنه لا يمكن الاستخفاف بالسيناتورة التي تمكنت من الحفاظ على مقعدها، رغم تعاقب الإدارات على مدى 3 عقود.

أوهايو

المنافسة الانتخابية في أوهايو تحمل طابعاً رمزياً بامتياز، إذ إن المقعد كان يشغله نائب الرئيس جاي دي فانس.

المرشح الديمقراطي في أوهايو شارود براون في 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ويعود السيناتور الديمقراطي السابق شارود براون إلى ساحة المعركة بعد خسارته مقعده عام 2024، ويواجه الجمهوري جون هوستد الذي عُيّن خلفاً لفانس. وتلعب أزمة غلاء المعيشة وتراجع فرص العمل والحرب مع إيران دوراً محورياً في السباق الذي بات من أكثر السباقات تكلفة في مجلس الشيوخ. وبلغت قيمة الإعلانات التي أنفقت عليها مجموعات جمهورية في الولاية 246 مليون دولار مقابل 177 مليون دولار للديمقراطيين.

تكساس

بعد تأييد ترمب لكين باكستون بدلاً من السيناتور الجمهوري الحالي عن ولاية تكساس جون كورنين، واجه الجمهوريون صعوبة في حشد الناخبين في مواجهة الديمقراطي جايمس تالاريكو.

المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ جيمس تالاريكو يتحدث أمام تجمع في سان أنتونيو بتكساس في 29 مايو 2026 (أ.ف.ب)

ويسعى الجمهوريون جاهدين للاحتفاظ بالولاية التي لم تنتخب ديمقراطياً لمجلس الشيوخ منذ عام 1988، ولم يشغل أي ديمقراطي أحد مقعديها في المجلس منذ عام 1993. وستشكّل خسارتها، إن حصلت، ضربة موجعة للحزب في أحد أهم معاقله.

كنساس

في مفاجأة انتخابية تدل على صعوبة المشهد بالنسبة للجمهوريين، أصبحت ولاية كنساس مصنفة ضمن الولايات المتأرجحة بعدما كانت تُعدّ معقلاً جمهورياً ثابتاً، وفقاً لتقرير «كوك السياسي». ويواجه السيناتور روجر مارشال الديمقراطي آدم هاملتون في الولاية التي فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة عام 2024.

ونقل الجمهوريون مبالغ من الأموال المخصصة لسباق نورث كارولاينا، الذي بات يميل لصالح الديمقراطيين، إلى سباق كنساس، التي زارها ترمب في محاولة لحشد التأييد للسيناتور الجمهوري.

ميشيغان

قد تكون الولاية الأهم بالنسبة للديمقراطيين، إذ إن خسارتها تعني أنهم سيحتاجون إلى انتزاع 5 مقاعد جمهورية بدلاً من 4 للفوز بالأغلبية. ورصّ الحزب صفوفه تأهباً لتأييد عبد الرحمن السيد الذي يواجه النائب السابق مايك روجرز.

المرشح الديمقراطي في ميشيغان عبد الرحمن السيد في 18 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتوجّه كل من الرئيس السابق باراك أوباما والمرشحة الرئاسية السابقة كامالا هاريس إلى الولاية لحشد الدعم. كما قدّمت النائبة التقدمية ألكساندريا أوكاسيو كورتيز مبلغ مليون دولار للمرشح الديمقراطي، في دلالة على أهمية فوزه بالنسبة للجناح التقدمي من الحزب. في المقابل، ألقى الجمهوريون بثقلهم خلف روجرز، إذ أنفقوا حتى الآن 104 ملايين دولار مقابل 55 مليوناً للديمقراطيين.

نيوهامشير

يدافع الديمقراطيون عن المقعد الذي شغلته السيناتورة المنتهية ولايتها جين شاهين في نيوهامشير. وفي حين تظهر الأرقام تقدّم المرشح الديمقراطي في الولاية كريس باباس على السيناتور السابق جون سنونو، يثير تاريخ عائلة سنونو في الولاية قلق الديمقراطيين. فإلى جانب أن المرشح الجمهوري شغل عضوية مجلس الشيوخ سابقاً، فقد شغل شقيقه منصب حاكم الولاية، فيما تولّى والده منصب حاكم الولاية ورئاسة موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الأب.

جورجيا

يواجه السيناتور الديمقراطي الحالي جون أوسوف النائب الجمهوري مايك كولينز في الولاية التي صوّتت لترمب بفارق نقطتين عام 2024، والتي شهدت مزاعم بتزوير الانتخابات عام 2020.

المرشح الديمقراطي في جورجيا جون أوسوف في 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وساهمت هذه الادعاءات، التي لم تثبت صحتها، في خسارة الجمهوريين مقعدين في مجلس الشيوخ عن الولاية.

نورث كارولاينا

تبتعد الولاية تدريجياً عن دائرة السباقات الأشد تنافساً، مع تقدّم الديمقراطيين في المعركة على المقعد الذي يشغله السيناتور الجمهوري توم تيليس، الذي قرر عدم الترشّح لولاية جديدة، وعُرف بمواقفه المنتقدة لترمب. ويخوض الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر السباق في مواجهة رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية السابق مايكل واتلي.

ثون يتحدث مع السيناتور الجمهوري جون كورنين في جلسة استماع 30 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وإذا ما خسر الجمهوريون هذا المقعد، فسيكون على الديمقراطيين انتزاع 3 مقاعد جمهورية إضافية، مع الاحتفاظ بمقاعدهم الحالية في ميشيغان ونيوهامشير وجورجيا.

أهمية مجلس الشيوخ

من شأن فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس الشيوخ أن يقلب المعادلة السياسية في واشنطن رأساً على عقب، فوظائف المجلس تختلف عن وظائف مجلس النواب، وتتقاطع صلاحياته مع صلاحيات البيت الأبيض في أكثر من ملف.

فعلى سبيل المثال، يملك المجلس صلاحية المصادقة على تعيينات الرئيس، بما فيها قضاة المحكمة العليا والمحاكم الفيدرالية والوزراء والسفراء وكبار المسؤولين. وتكفي الأغلبية البسيطة عادة للمصادقة على هذه التعيينات. ورغم أن قرارات السياسة الخارجية تعود بشكل أساسي إلى البيت الأبيض، فإن مجلس الشيوخ يلعب دوراً أساسياً في المصادقة على المعاهدات التي تحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء المجلس الحاضرين.

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في الكونغرس في 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

يُضاف إلى ذلك دور المجلس في محاكمة الرئيس الأميركي، وإمكان عزله من منصبه في حال أقرّ مجلس النواب اتهامات العزل بحقّه. وتتطلب الإدانة موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين.

ويتقاسم مجلس الشيوخ مع مجلس النواب صلاحيات تشمل إقرار القوانين وعقد جلسات استماع وإجراء تحقيقات في ممارسات الإدارة واستدعاء الشهود والمسؤولين. لكن الرقم السحري في المجلس، وعلى خلاف مجلس النواب، ليس الأغلبية البسيطة فحسب، بل 60 صوتاً لتجاوز عرقلة الأقلية لمعظم التشريعات. وهو رقم يبدو بعيد المنال بالنسبة للديمقراطيين رغم الأجواء السياسية الحالية.

في ظل هذه المعطيات، تتضح أهمية معركة مجلس الشيوخ بالنسبة إلى ترمب. فخسارة الجمهوريين أغلبيتهم لن تعني تعثّر أجندته التشريعية فقط، بل قد تعرقل أيضاً تعييناته الحكومية والقضائية، وتفتح الباب أمام تحقيقات أوسع في سياسات إدارته. وفي حال تحقق سيناريو فوز الديمقراطيين بالأغلبية في المجلسين، فمن شأن ذلك أن يفرض على البيت الأبيض معادلة سياسية مختلفة في العامين المقبلين، يصبح فيها التفاوض مع المعارضة ضرورة لا خياراً.


قاضية تأمر ترمب بالإدلاء بشهادته في دعوى التشهير ضد «بي بي سي»

الرئيس دونالد ترمب يتوجه إلى طائرة «إير فورس وان» الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية - ميريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتوجه إلى طائرة «إير فورس وان» الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية - ميريلاند (أ.ف.ب)
TT

قاضية تأمر ترمب بالإدلاء بشهادته في دعوى التشهير ضد «بي بي سي»

الرئيس دونالد ترمب يتوجه إلى طائرة «إير فورس وان» الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية - ميريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتوجه إلى طائرة «إير فورس وان» الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية - ميريلاند (أ.ف.ب)

أصدرت قاضية فيدرالية، اليوم الخميس، أمراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب بالإدلاء بشهادته في 11 ديسمبر (كانون الأول) في دعوى التشهير التي رفعها ضد هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وأصدرت القاضية إنجوليكي ليت، أمرها بعدما اشتكى محامو هيئة الإذاعة البريطانية من أن ترمب أخّر موعد الإدلاء بشهادته.

وقال المحامي تشارلز توبين إنه مع تبقي شهرين على انتهاء فترة الكشف عن الأدلة، «لم نتمكن بعد من الاستماع إلى أقوال المدعي».

شعار هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) (رويترز)

وأشار توبين إلى أنه كان قد تم الاتفاق على تحديد يوم 16 أكتوبر (تشرين الأول) موعداً للإدلاء بالشهادة، لكن الرئيس الجمهوري ألغى الموعد بسبب «مسألة ذات أهمية وطنية». وأوضح توبين أن ترمب كان في الواقع يشارك في حملة انتخابية بولاية جورجيا في ذلك اليوم.

وأضاف توبين أن ترمب «كان يشارك في أنشطة سياسية حزبية، وأعطى الأولوية لها على الإدلاء بشهادته».

وقالت القاضية ليت إن على ترمب الإدلاء بشهادته في موعد أقصاه 11 ديسمبر، وإلا فسيواجه عقوبات قد تصل إلى إسقاط دعواه القضائية، ما لم تُمدد فترة كشف الأدلة إلى ما بعد 18 ديسمبر.

ورفع ترمب، الذي عادة ما تجنب الإدلاء بشهادات قضائية، دعواه ضد هيئة الإذاعة البريطانية في ديسمبر الماضي، مطالباً بتعويضات مقدارها 10 مليارات دولار.

واتهم ترمب هيئة الإذاعة البريطانية الممولة من المال العام بالتشهير، فضلاً عن اتباع ممارسات تجارية مضللة وغير عادلة، على خلفية فيلم وثائقي بعنوان «ترمب: فرصة ثانية».

وأقرت هيئة الإذاعة البريطانية بأن صناع الفيلم جمعوا مقتطفات من أجزاء مختلفة من الخطاب الذي ألقاه ترمب أمام أنصاره في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، قبل اقتحام مبنى الكابيتول (الكونغرس)، بما يوحي بأنه كان يحثهم بشكل مباشر على ممارسة العنف.

واعتذرت هيئة الإذاعة البريطانية عن طريقة تحرير الفيلم، واستقال كل من المدير العام لهيئة الإذاعة البريطانية والرئيسة التنفيذية لقسم الأخبار فيها. ونفت الهيئة اتهامات ترمب بأنها شهرت به.


اتهامات لروسيا باستهداف مرشحين مؤيدين لأوكرانيا في الانتخابات الأميركية

منتخبون يشاركون في الاقتراع المبكر في يونيون سيتي بولاية جورجيا يوم 13 أكتوبر (رويترز)
منتخبون يشاركون في الاقتراع المبكر في يونيون سيتي بولاية جورجيا يوم 13 أكتوبر (رويترز)
TT

اتهامات لروسيا باستهداف مرشحين مؤيدين لأوكرانيا في الانتخابات الأميركية

منتخبون يشاركون في الاقتراع المبكر في يونيون سيتي بولاية جورجيا يوم 13 أكتوبر (رويترز)
منتخبون يشاركون في الاقتراع المبكر في يونيون سيتي بولاية جورجيا يوم 13 أكتوبر (رويترز)

اتهم عدد من المسؤولين الديمقراطيين في لجان الاستخبارات بمجلسي النواب والشيوخ روسيا بشن حملة تضليل إعلامي تستهدف مرشحي الحزب الديمقراطي، إلى جانب الجمهوريين المؤيدين لأوكرانيا، بهدف تقويض فرص فوزهم في الانتخابات النصفية للكونغرس.

وفي سياق استعراضهما الجهود الأجنبية للتأثير على الناخبين وتقويض الثقة بالانتخابات الأميركية، أكد السيناتور الديمقراطي مارك وارنر والنائب الديمقراطي جيم هايمز أن التواصل مع مجتمع الاستخبارات تحسّن في عهد مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، خصوصاً فيما يتعلق برصد الأنشطة الأجنبية قبيل انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بما فيها محاولات التأثير على آراء الأميركيين وزعزعة ثقتهم بمؤسساتهم. وأكدا عدم رصد أي مؤشرات على تدخل أجنبي يستهدف التلاعب بآليات التصويت أو تغيير بطاقات الاقتراع.

وفي معرض حديثه عن طبيعة التدخلات المحتملة، تساءل أحد المسؤولين: «هل نتوقع تضليلاً إعلامياً؟»، ليجيب: «نعم». أما عن احتمال التدخل المباشر في آليات النظام الانتخابي، فقال: «لم نر ذلك».

محتوى مضلل

تحدث هايمز، الأربعاء، عن تقرير مصنف «سري» وصل إليه، الثلاثاء، وتضمن «مجموعة متنوعة» من نشاطات القوى الأجنبية. وأضاف أن الكثير مما راجعه يشبه أنماطاً مألوفة من انتخابات سابقة، مع أن وارنر حذر من أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العمليات أكثر فاعلية. وأوضح أن جهود روسيا تشمل رسائل تهدف إلى التشكيك في المؤسسات وأنظمة التصويت. وقال: «إنهم ينشرون كل ما لديهم لخلق حالة من الفوضى والاضطراب». وأضاف أن المعلومات الاستخبارية التي راجعها تشير أيضاً إلى تركيز روسيا على أشخاص من كلا الحزبين ممن اتخذوا مواقف قوية داعمة لأوكرانيا.

وشدد وارنر على استهداف روسيا للديمقراطيين منذ فترة طويلة، مشيراً إلى تقارير عامة حول محتوى مضلل يستهدف المرشحين الديمقراطيين.

وقال المشرعون إن جهود الصين لا تزال أكثر استهدافاً، حيث أشار وارنر إلى تاريخها في التركيز على الانتخابات المحلية أو الصغيرة. لم يحددوا عمليات أو أهدافاً صينية محددة من خلال النتائج السرية.

تدخل صيني؟

تتوافق هذه الاتهامات مع تقرير آخر صدر الأسبوع الماضي، حين رجح مسؤول أميركي حالي أن تكثف روسيا عمليات التأثير العلنية قبيل الانتخابات النصفية، بينما تركز الصين على تشكيل الرأي العام تدريجياً لتحقيق أهداف جيوسياسية أوسع.

وكشف المسؤول عن عقد جلسة إحاطة سرية مشتركة بين الحزبين، يشارك فيها أعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، الأسبوع المقبل. وكان كلايتون قد عقد إحاطة، الأربعاء، مع مسؤولين من الولايات والمحليات لمناقشة التهديدات الانتخابية.

وقال أحد الحاضرين إن الإحاطة «لم تُراع دائماً حقيقة أننا على بعد 13 يوماً من الانتخابات النصفية»، مشيراً أيضاً إلى أنه «يقدر مبادرة الشراكة من المنظمات الفيدرالية التي لم نسمع منها الكثير خلال الأشهر الـ19 الماضية».

وقال هايمز إن المجتمعين درسوا سيناريوهات تشكيك الرئيس دونالد ترمب في نتيجة الانتخابات، واحتمال سعيه لمصادرة صناديق الاقتراع. وأبلغوا كلايتون، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف وموظفي الاستخبارات ذوي الخبرة، بضرورة إتاحة التواصل معهم في حال أدلاء الرئيس بادعاء كهذا، حتى يتمكن المشرعون من التحقق سريعاً من الأدلة المتوفرة.

ويأتي هذا القلق بعد استخدام ترمب لمعلومات استخبارية رفعت عنها السرية في يوليو (تموز) الماضي لإحياء مزاعمه في شأن انتخابات 2020.