اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

شارك من قبل في حرب العراق... وأصيب في معركة الفلوجة عام 2004

العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)
العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)
TT

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)
العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة البحرية (المارينز)، كان قد أصيب في العراق في معركة الفلوجة عام 2004، ليكون كبير المحامين العسكريين المشرفين على فرق الدفاع في قضايا جرائم الحرب في خليج غوانتانامو.

يشرف العقيد جوناثان فون حالياً على منظمة الدفاع التابعة لقوات المارينز، التي تتألف من محامين عسكريين يمثلون جنود المارينز المتهمين بجرائم عسكرية.

مدخل المعسكر الأول في غوانتانامو حيث يحتجز سجناء «القاعدة» و«طالبان» (أ.ب)

وفي حال تأكيد تعيينه من قِبَل مجلس الشيوخ، سوف يُرقى إلى رتبة العميد، وسوف يشرف على مكاتب الفرق العسكرية والمدنية التي تمثل السجناء المتهمين بارتكاب جرائم حرب في خليج غوانتانامو. ويشمل هؤلاء خالد شيخ محمد، المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، و7 سجناء آخرين سابقين لدى وكالة الاستخبارات المركزية، كان الرئيس جورج دبليو بوش قد أمر بنقلهم إلى غوانتانامو في عام 2006 للمحاكمة.

موعد لاختيار هيئة المحلفين

ويأتي هذا التعيين في وقت حساس. حيث يتوجه قاضيان جديدان إلى خليج غوانتانامو هذا الشهر لعقد الجلسات الأولى في قضية 11 سبتمبر (أيلول) منذ ما يقرب من عام، حتى في الوقت الذي يسعى فيه محامو الدفاع إلى إعادة تفعيل اتفاق اعتراف بالذنب من خلال طعون قضائية أمام المحكمة الفيدرالية.

وفي سياق منفصل، حدد قاضٍ عسكري من الجيش تاريخ الأول من يونيو (حزيران) موعداً لاختيار هيئة المحلفين في قضية الإعدام المرفوعة ضد مواطن سعودي متهم بتدبير تفجير المدمرة الأميركية «يو إس إس كول» قبالة سواحل اليمن قبل 25 عاماً. وتُعد هذه أطول قضية عقوبة إعدام مستمرة في غوانتانامو. وأرسل البيت الأبيض ترشيح العقيد فون إلى مجلس الشيوخ يوم الخميس.

وتشير سيرته الذاتية الرسمية إلى أنه انضم إلى قوات مشاة البحرية أثناء دراسته في كلية الحقوق بجامعة «كيس ويسترن ريزيرف» قبل عامين من هجمات 11 سبتمبر. وقد خدم في أدوار تابعة لمشاة البحرية على كلا الساحلين الأميركيين، وفي آسيا والشرق الأوسط، ولدى وزارتي الدفاع والخارجية.

وذكرت السيرة الذاتية أنه كان أحد أوائل المحامين الذين تم تعيينهم في كتيبة مشاة عندما أصيب أثناء القتال في الفلوجة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2004. ولم يتمكن متحدث باسم مشاة البحرية من تقديم تفاصيل إضافية حول إصابته. ويشغل هذا المنصب حالياً نقيب في البحرية منذ أن غادر جنرال في الجيش المنصب في مايو (أيار).

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
أفريقيا جانب من اجتماع الحكومة الانتقالية في النيجر الجمعة الماضي (إعلام محلي)

النيجر: المجلس العسكري يعلن «التعبئة العامة» لمواجهة الإرهاب

أقرت الحكومة الانتقالية بالنيجر ما سمته «التعبئة العامة» من أجل مواجهة الجماعات الإرهابية، وخاصة تلك المرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، التي تشن هجمات دامية.

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني عقب هجوم إرهابي في نيجيريا (غيتي)

المجلس العسكري الحاكم في النيجر يعلن «التعبئة العامة» ضد المتطرفين

أقرّ المجلس العسكري الحاكم في النيجر التعبئة العامة لمحاربة التمرد الجهادي في البلاد المستمر منذ فترة طويلة، وفق بيان حكومي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»

«الشرق الأوسط» (نيامي (النيجر))
أفريقيا مجلس الأمن (أ.ف.ب)

مجلس الأمن يمدد تفويض بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال حتى 2026

اعتمد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يمدد تفويض القوة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال حتى عام 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا قيادة الجيش الموريتاني خلال زيارة لمناورات هي الأولى من نوعها في البلد (الجيش الموريتاني)

دعم فرنسي وأميركي لموريتانيا «لمواجهة التحديات الإقليمية»

عقد الجيش الموريتاني سلسلة اجتماعات مغلقة في نواكشوط مع وفد من الإدارة العامة للتسليح بالجيش الفرنسي بهدف تحديد احتياجات التعاون بين الجانبين.


«البنتاغون» يدمج «غروك» في شبكته وسط انتقادات عالمية لروبوت الدردشة

تطبيق «غروك» على هاتف «آيفون» (د.ب.أ)
تطبيق «غروك» على هاتف «آيفون» (د.ب.أ)
TT

«البنتاغون» يدمج «غروك» في شبكته وسط انتقادات عالمية لروبوت الدردشة

تطبيق «غروك» على هاتف «آيفون» (د.ب.أ)
تطبيق «غروك» على هاتف «آيفون» (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أمس (الاثنين)، إن روبوت الدردشة القائم على الذكاء الاصطناعي «غروك» الذي طوره إيلون ماسك، سينضم إلى محرك الذكاء الاصطناعي التوليدي التابع لشركة «غوغل» للعمل داخل شبكة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وذلك في إطار مسعى أوسع لإدخال أكبر قدر ممكن من بيانات الجيش في هذه التكنولوجيا قيد التطوير.

وقال هيغسيث في كلمة ألقاها داخل شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك في جنوب تكساس: «قريباً جداً سيكون لدينا أبرز نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم على كل شبكة غير سرية وسرية داخل وزارتنا».

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (د.ب.أ)

يأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من موجة انتقادات عالمية طالت «غروك»، المدمج في منصة «إكس» المملوكة لماسك، بسبب توليده صوراً مزيفة (ديب فيك) ذات طابع جنسي لأشخاص دون موافقتهم. وقامت كل من ماليزيا وإندونيسيا بحظر «غروك»، فيما أعلنت هيئة السلامة الرقمية المستقلة في المملكة المتحدة، أمس، فتح تحقيق بشأنه. كما قيد «غروك» توليد الصور وتحريرها ليقتصر على المستخدمين المشتركين.

وقال هيغسيث إن «غروك» سيبدأ العمل داخل وزارة الدفاع في وقت لاحق من هذا الشهر، معلناً أنه سيجعل «جميع البيانات المناسبة» من أنظمة تكنولوجيا المعلومات العسكرية متاحة لـ«استغلال الذكاء الاصطناعي».

وأضاف أن بيانات من قواعد معلومات الاستخبارات ستغذى أيضاً في أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ويعد اندفاع هيغسيث القوي نحو تبني هذه التكنولوجيا التي لا تزال قيد التطوير على النقيض من نهج إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، التي شجعت الوكالات الاتحادية على وضع سياسات واستخدامات للذكاء الاصطناعي، لكنها في الوقت نفسه أبدت حذراً من إساءة استخدامه. فقد حذر مسؤولون آنذاك من مخاطر توظيف الذكاء الاصطناعي في المراقبة الجماعية أو الهجمات السيبرانية أو حتى في أنظمة أسلحة ذاتية قاتلة.


ما خيارات الاتحاد الأوروبي و«الناتو» لمنع ترمب من ضم غرينلاند؟

صورة مركَّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركَّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
TT

ما خيارات الاتحاد الأوروبي و«الناتو» لمنع ترمب من ضم غرينلاند؟

صورة مركَّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركَّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)

أكدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً وتكراراً أن الولايات المتحدة بحاجة إلى السيطرة على غرينلاند، مشدِّدة على أهمية الإقليم الدنماركي بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي.

وأكد ترمب، الأحد، أنَّ الولايات المتحدة ستضم غرينلاند «بطريقة أو بأخرى».

ويضع هذا الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في موقف حرج. فغرينلاند -وهي جزء يتمتع بحكم ذاتي واسع النطاق ويتبع الدنمارك- ليست عضواً في الحلف، بينما الدنمارك عضو فيه؛ ومن ثم فإن الجزيرة القطبية مشمولة بضمانات التحالف الدفاعي بفضل عضوية الدنمارك.

ودافع القادة الأوروبيون بقوة عن سيادة غرينلاند وسلامتها الإقليمية، وحقها في تقرير شؤونها، وأعلن حلف «الناتو» وغرينلاند، الاثنين، عزمهما العمل معاً لتعزيز دفاعات الإقليم، ولكن لا توجد حتى الآن استراتيجية واضحة لردع ترمب، أو كيفية الرد في حال أقدم على خطوة الضم.

وذكرت صحيفة «الغارديان» أبرز الخيارات التي يمكن للاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» اتخاذها لمنع ترمب من محاولة ضم غرينلاند، وهي كما يلي:

الدبلوماسية وتعزيز الأمن في القطب الشمالي

من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بوزيرَي خارجية الدنمارك وغرينلاند يوم الأربعاء، ولكن سفير الدنمارك لدى الولايات المتحدة، يسبر مولر سورنسن، وجاكوب ‌إيسبوسيثسن، كبير ممثلي غرينلاند لدى واشنطن، قد بدآ بالفعل في حشد الدعم من المشرعين الأميركيين.

وستهدف المبادرات الدبلوماسية، جزئياً، إلى معالجة المخاوف الأمنية الأميركية، وذلك أولاً بالتأكيد على أن معاهدة الدفاع الأميركية الدنماركية القائمة منذ عام 1951، والتي تم تحديثها عام 2004، تسمح بالفعل بتوسيع هائل للوجود العسكري الأميركي في الجزيرة، بما في ذلك إنشاء قواعد جديدة.

وفي رسالة موجهة مباشرة إلى الجمهوريين من خارج دائرة ترمب، سيتم التأكيد أيضاً -كما قالت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن- على أن أي هجوم أميركي على غرينلاند، والذي يعني فعلياً انقلاب أحد الأعضاء على الآخر، سيعني «نهاية حلف (الناتو)».

وبشكلٍ أكثر تحديداً، أفادت التقارير بأن سفراء «الناتو» اتفقوا في بروكسل الأسبوع الماضي على ضرورة أن يُعزز الحلف الإنفاق العسكري في القطب الشمالي، من خلال نشر مزيد من المعدات، وإجراء مناورات أوسع نطاقاً وأكثر كثافة، للمساعدة في تهدئة المخاوف الأمنية الأميركية.

ورغم أن مزاعم ترمب أن غرينلاند «تعج بالسفن الصينية والروسية» مبالغ فيها بشكلٍ واضح، يعتقد الدبلوماسيون أن أي تحرك غربي منسق لتعزيز الأمن الخارجي لغرينلاند قد يكون الحل الأقل إيلاماً للخروج من الأزمة.

العقوبات الاقتصادية

نظرياً، يتمتع الاتحاد الأوروبي -وهو سوق يضم 450 مليون نسمة- بنفوذ اقتصادي كبير على الولايات المتحدة، ويمكنه التهديد باتخاذ إجراءات انتقامية تتراوح بين إغلاق القواعد العسكرية الأميركية في أوروبا وحظر شراء الأوروبيين لسندات الحكومة الأميركية.

وتُعدُّ أداة مكافحة الإكراه التابعة للاتحاد الأوروبي العقوبة الأكثر تداولاً؛ إذ تمنح المفوضية الأوروبية صلاحية منع دخول السلع والخدمات الأميركية إلى سوق الاتحاد الأوروبي، وفرض تعريفات جمركية، وسلب حقوق الملكية الفكرية، وتجميد الاستثمارات الأميركية.

غير أن تفعيل هذه الأداة يتطلب موافقة حكومات الدول الأعضاء، وهو أمر يبدو مستبعداً، نظراً لعدم رغبتها في إلحاق ضرر اقتصادي بالاتحاد، وحرصها على الحفاظ على دعم الولايات المتحدة في ملف أوكرانيا، حتى في ظل تهديدات ترمب بفرض تعريفات جمركية.

ويعتمد الاتحاد الأوروبي على شركات التكنولوجيا الأميركية في شتى المجالات، كما أشار جان ماري غيهينو، المسؤول الأممي الرفيع السابق: «سواء تعلَّق الأمر بحماية البيانات، أو الذكاء الاصطناعي، أو تحديثات البرامج، بما في ذلك في مجال الدفاع، فإن أوروبا تظل غير قادرة على الاستغناء عن التعاون الأميركي».

الاستثمار في غرينلاند

يعتمد اقتصاد غرينلاند بشكل كبير على الدعم السنوي من الدنمارك، والذي بلغ نحو 4 مليارات كرونة دنماركية (نحو 530 مليون يورو) العام الماضي، ويغطي ما يقارب نصف ميزانية الإنفاق العام لهذه المنطقة الشاسعة، ويمثل نحو 20 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي.

وقد تقابل وعود ترمب بـ«استثمار مليارات الدولارات» بدعم مماثل من الاتحاد الأوروبي، في محاولة لإبقاء الجزيرة -التي يُرجَّح أن تصوّت لصالح الاستقلال عن الدنمارك في مرحلة ما من المستقبل القريب- بمنأى عن النفوذ الاقتصادي الأميركي.

ويشير مشروع مقترح للمفوضية الأوروبية صدر في سبتمبر (أيلول) إلى إمكانية مضاعفة الاتحاد الأوروبي لالتزاماته تجاه غرينلاند، لتُعادل المنحة الدنماركية السنوية. كما يمكن للجزيرة التقدم بطلب للحصول على ما يصل إلى 44 مليون يورو من تمويل الاتحاد الأوروبي المخصص للأقاليم المرتبطة بالاتحاد والبعيدة جغرافياً.

ومع أن واشنطن قد تُقدم مليارات أكثر مما تُقدمه بروكسل، فإن سكان غرينلاند، بعد نيلهم الاستقلال، قد يترددون في فتح أبوابهم أمام الشركات الأميركية الجشعة، وقد لا يرغبون في فقدان نظام الضمان الاجتماعي الخاص بهم.

إرسال القوات

كل ما سبق سيستغرق وقتاً. علاوة على ذلك، ليس من الواضح ما إذا كانت طموحات ترمب في غرينلاند ستتحقق من خلال المعاهدات أو تعزيز الأمن في القطب الشمالي، فقد صرَّح الرئيس الأميركي لصحيفة «نيويورك تايمز» بأن «ملكية» الولايات المتحدة للجزيرة «ضرورية نفسياً لتحقيق النجاح».

وفي ورقة بحثية صادرة عن مركز «بروغيل» للبحوث، جادل الاقتصاديان الأوروبيان، مورينو بيرتولدي وماركو بوتي، بأن على حكومات الاتحاد الأوروبي «حماية غرينلاند بشكل استباقي من التوسع الأميركي»، مضيفَين: «يمتلك الاتحاد الأوروبي قدرة على الانتشار السريع، ويجب تفعيلها».

وقالا إنه بالاتفاق مع الدنمارك وغرينلاند، ينبغي نشر قوات أوروبية في الجزيرة «كإشارة إلى التزام أوروبا بوحدة أراضي غرينلاند». ورغم أن ذلك لن يمنع ضمَّ الولايات المتحدة للجزيرة، فإنه سيجعل الأمر أكثر تعقيداً بكثير.

وأضافا: «لن تكون هناك حاجة إلى مواجهة مسلحة، ولكن مشهد قيام الولايات المتحدة بأسر قوات حلفائها سيقوِّض مصداقيتها، ويشوِّه سمعتها الدولية، ويؤثر بقوة في الرأي العام الأميركي والكونغرس».

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الأسبوع الماضي، إن برلين تعمل على خطة «تشمل الردع الأوروبي» في حال حاولت الولايات المتحدة الاستيلاء على غرينلاند، بينما كان وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، قد طرح العام الماضي احتمال نشر وحدة عسكرية فرنسية.

ويمتلك الاتحاد الأوروبي قدرة على الانتشار السريع تسمح له بنشر ما يصل إلى 5 آلاف جندي بسرعة من عدة دول أعضاء مختلفة، للاستجابة للأزمات خارج حدود التكتل. ويرى خبراء وبعض السياسيين أن هذه الخطوة قد تغيِّر حسابات الولايات المتحدة.

وقال سيرغي لاغودينسكي، النائب الألماني عن حزب «الخضر» في البرلمان الأوروبي: «لا أحد يعتقد أن حرباً بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مرغوبة أو قابلة للكسب. ولكن أي تحرك عسكري أميركي ضد الاتحاد الأوروبي ستكون له عواقب مدمِّرة على التعاون الدفاعي والأسواق والثقة العالمية بالولايات المتحدة».

وقد يجعل ذلك ترمب يعيد التفكير مرتين.


أميركا وأستراليا تحثان رعاياهما على مغادرة إيران فوراً

سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)
سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا وأستراليا تحثان رعاياهما على مغادرة إيران فوراً

سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)
سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)

دعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المواطنين الأميركيين إلى مغادرة إيران فوراً في أعقاب الاضطرابات التي تشهدها البلاد، وفق تقرير نشره موقع «ذا هيل» الأميركي.

وجاء في تنبيه أمني صادر عن «السفارة الأميركية الافتراضية» بإيران أن على المواطنين الأميركيين «مغادرة إيران الآن»، وأن «يضعوا خطة لمغادرة البلاد لا تعتمد على مساعدة الحكومة الأميركية».

وجاء في التنبيه الأمني: «الاحتجاجات في مختلف أنحاء إيران تتصاعد وقد تتحول إلى أعمال عنف، ما قد يؤدي إلى اعتقالات وإصابات. وتُفرض حالياً إجراءات أمنية مشددة، مع إغلاق طرق، وتعطّل في وسائل النقل العام، وقطع للإنترنت».

وأضاف التنبيه: «قامت حكومة إيران بتقييد الوصول إلى شبكات الهاتف المحمول والهاتف الثابت والإنترنت الوطني».

كما دعت وزيرة خارجية أستراليا، بيني وونغ، جميع رعايا بلادها الموجودين في إيران على المغادرة فوراً.

وفرض الرئيس ترمب، أمس، رسوما جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، رداً على القمع العنيف الذي تمارسه الحكومة الإيرانية ضد الاحتجاجات المتصاعدة المناهضة لها.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «اعتباراً من الآن، أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع رسوماً جمركية بنسبة 25% على أي وجميع الأعمال التي تتم مع الولايات المتحدة الأميركية. هذا القرار نهائي وحاسم».

وفي الأسابيع الأخيرة، اندلعت احتجاجات ضد الحكومة الإيرانية في وقت كثّفت فيه القيادات الإيرانية حملتها القمعية على المتظاهرين. وبحسب ناشطين، قُتل ما يُقدَّر بنحو 500 شخص أو أكثر على صلة بهذه الاحتجاجات، فيما جرى توقيف 10,600 شخص، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان».