15 ألف مهاجر أفريقي وصلوا إلى اليمن خلال شهر

أغلبهم من الجنسية الإثيوبية

القوات اليمنية نجحت بشكل محدود في وقف تدفق المهاجرين الأفارقة (إعلام حكومي)
القوات اليمنية نجحت بشكل محدود في وقف تدفق المهاجرين الأفارقة (إعلام حكومي)
TT
20

15 ألف مهاجر أفريقي وصلوا إلى اليمن خلال شهر

القوات اليمنية نجحت بشكل محدود في وقف تدفق المهاجرين الأفارقة (إعلام حكومي)
القوات اليمنية نجحت بشكل محدود في وقف تدفق المهاجرين الأفارقة (إعلام حكومي)

رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اليمنية للحد من الهجرة غير القانونية من «القرن الأفريقي»، فإن البلاد استقبلت أكثر من 15 ألف مهاجر خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي وحده، حيث أوجد المهربون طرقاً بديلة للوصول بدلاً من الطرق الرئيسية السابقة.

وفي حين أعلنت القوات الحكومية في محافظة لحج (غرب عدن) اعتراض زورقين يحملان العشرات من المهاجرين من «القرن الأفريقي»، بمن فيهم المهربون، أظهرت بيانات وزعتها المنظمة الدولية للهجرة أن مصفوفة تتبع النزوح التابعة لها رصدت وصول 15400 مهاجر إلى اليمن خلال شهر يناير الماضي.

ومع ذلك أكدت المنظمة أن هذا العدد يمثل انخفاضاً كبيراً بنسبة 25 في المائة عن العدد الإجمالي المبلغ عنه في الشهر السابق، حيث وصل إلى اليمن أكثر من 20 ألف مهاجر. ووفق هذه البيانات، فإن غالبية المهاجرين (89 في المائة) وصلوا إلى السواحل اليمنية قادمين من جيبوتي، بينما غادر البقية (11 في المائة) من المواني الصومالية. ووصل جميع المهاجرين المغادرين من جيبوتي إلى مديرية ذباب بمحافظة تعز، بالقرب من باب المندب، وعددهم (13642 مهاجراً)، فيما وصل البقية إلى سواحل محافظة شبوة، شرق عدن.

رغم الانتهاكات وسوء المعاملة استمر تدفق المهاجرين من «القرن الأفريقي» (إعلام حكومي)
رغم الانتهاكات وسوء المعاملة استمر تدفق المهاجرين من «القرن الأفريقي» (إعلام حكومي)

وطبقاً للبيانات الأممية، وصل إجمالي عدد الوافدين منذ يناير 2024 إلى76297 مهاجراً. ومن بين إجمالي المهاجرين المسجلين لدى المنظمات الأممية، كان هناك 21 في المائة من الأطفال، و22 في المائة من النساء، و57 في المائة من الرجال.

وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، كان معظم المهاجرين من حملة الجنسية الإثيوبية (98 في المائة)، بينما كان 2 في المائة فقط من الرعايا الصوماليين.

أرقام تقديرية

وإذ لم يتم تسجيل وصول أي مهاجرين إلى لحج خلال هذه الفترة، أعيدت أسباب ذلك «على الأرجح» إلى التدابير التي اتخذتها الحكومة لمكافحة التهريب منذ أغسطس (آب) 2023 في سواحل المحافظة، التي كانت أهم طرق تهريب المهاجرين من القرن الأفريقي إلى اليمن خلال السنوات السابقة.

وسجلت آلية «مراقبة التدفق المعنية بتتبع النزوح في اليمن»، التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، وصول المهاجرين على طول الحدود الساحلية الجنوبية للبلاد وعودة المواطنين اليمنيين من الخارج، لتحديد أنماط الهجرة وتوفير تقديرات كمية للسكان المهاجرين غير النظاميين الذين يدخلون البلاد.

الحملة الأمنية أوقفت تدفق المهاجرين الأفارقة عبر محافظة لحج (إعلام حكومي)
الحملة الأمنية أوقفت تدفق المهاجرين الأفارقة عبر محافظة لحج (إعلام حكومي)

ومع ذلك، نبهت منظمة الهجرة الدولية إلى أن «سجل مراقبة التدفق» لا يرصد جميع تدفقات الهجرة إلى البلاد، لكنه يوفر رؤى إرشادية حول اتجاهات الهجرة بناءً على العدد الإجمالي المعروف للمهاجرين الذين يصلون على طول الحدود الساحلية والبرية التي تتم مراقبتها خلال فترة إعداد التقرير.

وبدءاً من نهاية سبتمبر (أيلول) 2024، تمكنت المنظمة الدولية للهجرة من الوصول إلى ساحل مديرية «ذوباب» في محافظة تعز، مما سمح لها بتغطية أفضل للقادمين من السواحل الجيبوتية.

وهذا الطريق لم يكن معروفاً من قبل، ولم يكن المهربون يستخدمونه، حيث كانوا يفضلون الذهاب نحو منطقة رأس العارة في سواحل محافظة لحج قبل الحملة الأمنية التي نفذتها القوات الحكومية.

وبينت منظمة الهجرة الدولية أن تغطيتها لهذه المنطقة الجديدة ستترجم إلى زيادة في إجمالي عدد الوافدين، خصوصاً أولئك الذين كانوا بعيدين عن الرصد.


مقالات ذات صلة

ترقّب لاتساع حملة ترمب ضد الحوثيين إثر التعزيز بحاملة طائرات ثانية

العالم العربي مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ب)

ترقّب لاتساع حملة ترمب ضد الحوثيين إثر التعزيز بحاملة طائرات ثانية

وسط ترقب لاتساع حملة ترمب ضد الحوثيين بعد إرسال حاملة طائرات ثانية استهدفت غارات جديدة مواقع للجماعة المدعومة من إيران في صعدة وحجة والحديدة

علي ربيع (عدن)
العالم العربي العليمي يأمل أن يزداد الدعم الدولي لمساعدة بلاده على تجاوز الأزمة الاقتصادية المتفاقمة (سبأ)

العليمي يغادر عدن لحشد الدعم الإقليمي والدولي

أفادت مصادر رسمية يمنية بمغادرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، عدن في سياق سعيه إلى حشد الدعم الدولي والإقليمي لمواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي فتى يعمل في حقل على أطراف صنعاء حيث تراجع إنتاج الذرة 50 % (إ.ب.أ)

خلافاً لادعاءات حوثية... تراجع إنتاج الحبوب في اليمن 13 %

خلافاً لما يدّعيه الحوثيون عن تحقيق قفزات في إنتاج القمح محلياً، أظهرت بيانات أممية حديثة أن إنتاج اليمن من الحبوب تراجع خلال العام الماضي بنسبة 13 في المائة.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي مقاتلة أميركية تنطلق من على متن حاملة طائرات لضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)

حملة ترمب ضد الحوثيين تشتد... وأعنف الضربات في صعدة وصنعاء

اشتدَّت الحملة الأميركية التي أمر بها الرئيس دونالد ترمب ضد الحوثيين في أسبوعها الثالث؛ وتركزت أحدث الضربات الليلية على صعدة وصنعاء، وصولاً إلى جزيرة كمران.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي طفلة يمنية تشتري دمية من متجر ألعاب أطفال قبيل عيد الفطر (رويترز)

تبعات التصعيد الحوثي تحرم سكان صنعاء من البهجة بالعيد

استقبل سكان العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء عيد الفطر وسط أوضاع سيئة، جعلت أغلبيتهم يفضلون البقاء مع عائلاتهم، جرَّاء الفقر والتصعيد الحوثي والضربات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

الحوثيون يعلنون سقوط قتيل بعشرات الغارات الأميركية على اليمن

جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)
TT
20

الحوثيون يعلنون سقوط قتيل بعشرات الغارات الأميركية على اليمن

جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)

أعلن الحوثيون في اليمن مقتل شخص في غارة جوية أميركية استهدفت شبكة اتصالات بمحافظة إب، فجر اليوم الخميس، ضمن أكثر من 30 ضربة جوية طالت مناطق عدة يسيطر عليها المتمردون.

ولم تعلن واشنطن بعد شنّ ضربات جديدة على اليمن، حيث بدأت منذ أكثر من أسبوعين استهداف مناطق يسيطر عليها المتمردون، وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن هدفها دفعهم إلى وقف هجماتهم البحرية على خلفية الحرب في غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة الحوثيين أنيس الأصبحي: «عدوان أميركي استهدف شبكة الاتصالات في جبل نامة بمديرية جبلة (في) محافظة إب، واستشهاد الأستاذ عبد الواسع عبد الوهاب زاهر، حارس برج الاتصالات، في حصيلة أولية».

وكانت قناة «المسيرة» التابعة للمتمردين أفادت بتعرض محافظة صعدة (شمال) لأكثر من 20 غارة أميركية، مشيرة إلى أن إحداها استهدفت «سيارة مواطن بمديرية مجز»، وطالت أخرى «معسكر كهلان» شرق المدينة.

من جهته، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان مصوّر اليوم: «شنّ العدو الأميركي عدواناً سافراً على بلدِنا خلال الساعات الماضيةِ، بأكثرَ من 36 غارة جوية، استهدفتْ مناطق عدة في محافظاتِ صنعاء وصعدة» وغيرهما.

وأضاف: «رداً على هذا العدوان، نفذتِ القوات البحرية وسلاحُ الجوِّ المسيرُ والقوةُ الصاروخيةُ... عملية عسكرية نوعية ومشتركة اشتبكتْ من خلالِها مع حاملةِ الطائراتِ الأميركيةِ (ترومان)... في البحر الأحمر».

إلى ذلك، أعلن سريع إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو9» خلال «تنفيذها مهام عدائية في أجواء محافظة الحديدة» بغرب اليمن.

وكان الحوثيون أعلنوا ليل أمس أن غارات نفذتها الولايات المتحدة في اليوم نفسه أسفرت عن مقتل شخص في رأس عيسى بالحديدة، غداة مقتل 4 في ضربات استهدفت المحافظة نفسها.

لكن شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري قالت، اليوم، إنها «تلقت تقارير موثوقة» بعدم تعرّض رأس عيسى لغارة أميركية.

وأعلنت واشنطن في 15 مارس (آذار) عن عملية عسكرية ضد المتمردين اليمنيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن؛ الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية. وأفادت واشنطن بأنها قتلت عدداً من كبار المسؤولين الحوثيين.

ومذّاك الحين يعلن الحوثيون بانتظام تعرض المناطق الخاضعة لسيطرتهم لهجمات أميركية.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة، يشنّ الحوثيون، في إطار ما قالوا إنه إسناد للحركة الفلسطينية، عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ الدولة العبرية وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.

وتوعّد ترمب الحوثيين المدعومين من إيران بالقضاء عليهم، محذّراً طهران من استمرار تقديم الدعم لهم.