«غالاكسي إس25 ألترا»: حقبة جديدة من الهواتف الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

تقنياته الذكية تفوق نظيرتها في الجوّالات حتى الآن

تفوق على جميع الأصعدة بقدرات متقدمة وتصميم أنيق
تفوق على جميع الأصعدة بقدرات متقدمة وتصميم أنيق
TT

«غالاكسي إس25 ألترا»: حقبة جديدة من الهواتف الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

تفوق على جميع الأصعدة بقدرات متقدمة وتصميم أنيق
تفوق على جميع الأصعدة بقدرات متقدمة وتصميم أنيق

غيّر الذكاء الاصطناعي العديد من جوانب الحياة ودخل في الهواتف الجوالة، ولكن هاتف «سامسونغ غالاكسي إس25 ألترا» Galaxy S25 Ultra يقدم تفوقاً ملحوظاً في هذا المجال، حيث يتكامل الذكاء الاصطناعي في جميع مجالات الاستخدام، مع تقديم تطويرات عديدة للاستخدام اليومي. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.

يتكامل الذكاء الاصطناعي مع جميع وظائف الهاتف لتجربة استخدام غير مسبوقة

تصميم أنيق بقدرات متقدمة

أول ما ستحمل الهاتف ستلاحظ أن تصميمه قد تغير، حيث أصبحت أطرافه مسطحة بزوايا منحنية مقارنة بالأطراف المنحنية والزوايا القائمة للإصدار السابق، وهو أقل وزناً من سابقه بـ15 غراماً وأقل سماكة بـ0.4 مليمتر، ويعتبر الأقل وزناً وسماكة في تاريخ السلسلة. أما أماكن الأزرار والكاميرات الخلفية فبقيت كما هي عليه. وهو مصنوع من التيتانيوم المقوى مع استخدام زجاج مقاوم للصدمات، مقدماً تحسيناً بنسبة 29 في المائة في الصلابة.

كما خفضت الشركة من مسافة أطراف الشاشة والهيكل بنحو 15 في المائة لتشغل الشاشة نسبة أكبر في الجهة الأمامية. وتقدم الجهة الخلفية للهاتف تدرجاً للضوء حسب زاوية النظر، ما يمنحه شكلاً أنيقاً. والهاتف متوافر بألوان التيتانيوم الفضي أو التيتانيوم الأسود أو التيتانيوم الأبيض أو التيتانيوم الرمادي.

برمجيات متقدمة وتكامل الذكاء الاصطناعي

من التغييرات المفيدة للمستخدمين في هذا الإصدار تطوير البرمجيات، حيث أصبحت أكثر سرعة وسلاسة وأعلى استجابة للأوامر والتفاعل، إلى جانب دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب الاستخدام من خلال مساعدي «غوغل جيميناي» و«سامسونغ بيكسبي» في تكامل مريح جداً. ويمكن الضغط مطولاً على زر التشغيل الجانبي لتفعيل ميزة الذكاء الاصطناعي وتقديم الأوامر الصوتية للنظام، ليقوم بتفعيل «جيميناي» أو «بيكسبي» حسب الحاجة.

وسيتم استخدام «بيكسبي» للتفاعل مع تطبيقات الهاتف، بينما سيتم استخدام «جيميناي» للبحث عن المعلومات في الإنترنت وتلخيصها وترجمتها والتعرف على محتوى الشاشة، وغيرها من المزايا الأخرى المفيدة. هذا، ويمكن طلب تغيير اسم المساعد ليكون ما يريد المستخدم، وبكل سهولة. ويمكن طلب أمر يعمل عبر المساعدين في آن واحد، مثل طلب البحث عن حفلة موسيقية مقبلة لفنان ما وإضافتها إلى جدول المواعيد في الهاتف.

ويمكن القول إن تقنيات الذكاء الاصطناعي الموجودة في هذا الهاتف تتفوق على جميع التقنيات التي تم طرحها على الهواتف الجوالة إلى الآن، حيث إنها تتكامل مع جميع التطبيقات، مثل القدرة على إبطاء التصوير وتحريك الصور الثابتة وإزالة العناصر غير المرغوبة من الصور وتحرير عروض الفيديو بوصف نصي (مثل طلب تحرير فيديو طويل إلى نحو 90 ثانية ليشمل جميع اللقطات التي تحتوي على عناصر من البيئة)، وحذف عناصر الصوتيات من الفيديوهات بعد تسجيلها.

ويمكن تحويل أي صورة ملتقطة مسبقاً أو عثر المستخدم عليها في الإنترنت إلى صورة مرسومة بالذكاء الاصطناعي بأساليب مختلفة، أو يمكن رسم شكل ما بالقلم الذكي ومن ثم تحويل ذلك إلى رسمة مجسمة وملونة بشكل مبهر، أو يمكن كتابة نص وصفي يطلب توليد صورة ما، وبكل سهولة.

كما يمكن تفعيل ميزة «الاختيار بالذكاء الاصطناعي» AI Select لاختيار منطقة ما من الشاشة وتحليلها وتحويلها إلى نص أو تلخيصها أو ترجمتها إلى لغة أخرى أو تحويلها إلى ملصق أو صورة متحركة (مثل جزء قصير من فيديو) يمكن مشاركتها مع الآخرين أو اجتزاء الصورة ومشاركتها مع الأهل والأصدقاء، أو حتى إعادة رسمها بأساليب فنية عديدة ومن زوايا مختلفة.

ونذكر كذلك قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على التعرف على الموسيقى التي يتم تشغيلها من داخل فيديو وعرض معلومات مرتبطة بها مثل اسم الفنان وكلمات الأغنية وتاريخ الإطلاق واسم الألبوم وفيديوهات لها، وغيرها. ويستطيع الهاتف التعرف على بعض الأمور البديهية وتذكير المستخدم بها، مثل اقتراب انتهاء صلاحية كوبون خصم ما وصل إلى حسابه في «واتساب»، أو على شكل رسالة بريد إلكتروني، أو معرفة أن المستخدم سيسافر بعد قليل إلى المطار، ليقوم بتحديد موقعه وتذكيره بوجوب التحرك في وقت معين للوصول إلى المطار في الوقت المناسب.

يضاف إلى ذلك القدرة على تصوير عناصر الأطعمة الموجودة أمام المستخدم أو في ثلاجته وطلب اقتراح وجبات تستند إلى تلك المكونات. هذا، وسيعرض الهاتف على الشاشة الرئيسية معلومات حول أمور قد تكون مهمة حسب تاريخ البحث، مثل نتائج مباريات رياضية لفريقه المفضل.

كما يمكن تسجيل المحادثات الصوتية والحصول على نص المحادثة وتلخيصه (في الدول التي يُسمح فيها القيام بذلك)، مع إمكانية البحث عن كلمات محددة في تلك المحادثة. ومن المزايا اللافتة للنظر قدرة الذكاء الاصطناعي على تلخيص صفحة إنترنت يقرأها المستخدم ومن ثم قراءة ذلك الملخص صوتياً، وهي ميزة مهمة لمن يقود السيارة أو يعاني من دوار الحركة أثناء القراءة وركوب المركبات.

ويدعم المساعد الذكي اللغة العربية وعبر عدة لهجات تشمل الفصحى واللهجات السعودية والمصرية والسورية واللبنانية، وغيرها، مع دعم «الاستماع» إلى فيديو «يوتيوب» طويل في ثوانٍ قليلة وتلخيص محتواه نصياً وصوتياً ومشاركته مع المستخدم، بما في ذلك الفيديوهات العربية. ويستطيع الهاتف رفع دقة أي محتوى يتم عرضه على الشاشة آلياً، سواء كان ذلك لعبة ما أو فيديو من الإنترنت، للحصول على أفضل تجربة مشاهدة على الهواتف الجوالة إلى الآن.

قدرات تصويرية ممتدة

ويدعم الهاتف رفع دقة الصور الملتقطة وخصوصاً الصور العريضة جداً والصورة القريبة، ويستطيع التقاط عدة صور لوجه المستخدم في الصور الذاتية (سيلفي) أو الصور الجماعية، واختيار أفضل وجه لكل شخص ودمجها في صورة واحدة للحصول على أفضل لقطة ممكنة. وهناك ميزة أخرى تستحق الذكر وهي قدرة الذكاء الاصطناعي على التعرف على محتوى عناصر الفيديو الثابتة والمتحركة خلال التصوير، وضمان وضوح كل منها باستخدام تقنيات مختلفة داخلياً. كما يستطيع الهاتف التعرف على أنواع الصوتيات المسجلة في الفيديوهات وتقديم خيار حذف أي منها بعد الانتهاء من التسجيل، مثل صوت المتحدث أو الموسيقى أو الضجيج في الخلفية أو صوت المارة، وغيرها، وبكل سهولة.

ويدعم الهاتف كذلك التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة بجودة مبهرة، ويستطيع تصوير عناصر في بيئة مظلمة جداً لكن مع ضوء شحيح بعيد عن تلك العناصر، لتظهر الصورة بوضوح كبير وبتفاصيل غنية دون أي تشويش. هذه الميزة موجودة في تطبيق الكاميرا وأيضاً في تطبيقي «إنستغرام» و«سنابشات» التي تعتبر حصرية على هذه الهواتف دون تقديمها في أي هاتف آخر.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر شاشة الهاتف 6.9 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 3120x1440 بكسل وبكثافة 498 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز، وبشدة سطوع تبلغ 2600 شمعة بألوان المجال العالي الديناميكي 10 بلس High Dynamix Range 10 Plus وبتقنية «أموليد 2إكس» AMOLED 2X، وهي مقاومة للخدش والصدمات بسبب استخدام زجاج «غوريلا أرمور 2».

ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 إليت» بإصدار خاص لسلسلة «غالاكسي إس25» بسرعات أعلى (يقدم أداء أعلى بنحو 30 في المائة إلى 40 في المائة مقارنة بالإصدار السابق)، وهو ثماني النوى (نواتان بسرعة 4.47 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 3.53 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 3 نانومتر، مع دعم استخدام شريحتي اتصال وشريحة إلكترونية eSIM. ويدعم المعالج تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing لمزيد من الواقعية في رسومات الألعاب، إلى جانب استخدام نظام تبريد أكبر بنسبة 40 في المائة ومواد أعلى كفاءة لتشتيت الحرارة بهدف زيادة الكفاءة الحرارية وعدم انخفاض مستويات الأداء لدى الاستخدام المكثف للهاتف.

ويتم كثير من عمليات الذكاء الاصطناعي على الجهاز نفسه دون الحاجة للاتصال بالإنترنت بفضل المعالج المتقدم، وذلك لحماية خصوصية بيانات المستخدم وزيادة سرعة الاستجابة. ويقدم المعالج الجديد مستويات أداء أعلى بنسبة 40 في المائة في وحدة المعالجة العصبية المتخصصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي (مقارنة بالجيل السابق من المعالج) و37 في المائة في الحوسبة القياسية و30 في المائة في معالجة الرسومات، ما يقدم تجارب متقدمة على جميع الأصعدة في الاستخدامات اليومية وللعمل والترفيه والإنتاجية، بما في ذلك وظائف الذكاء الاصطناعي التي كانت تعتمد سابقاً على الاتصال بالأجهزة السحابية. ويقدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل و256 و512 و1024 غيغابايت من السعة التخزينية.

وبالنسبة لمصفوفة الكاميرات الخلفية، فتبلغ دقتها 200 و10 و50 و50 ميغابكسل (للزوايا العريضة والصور البعيدة ولتقريب الصور وللصور بالزوايا العريضة جداً) مع تقديم «فلاش» مدمج بتقنية LED واستخدام الليزر للتركيز على العناصر بسرعات فائقة، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 12 ميغابكسل بعدسة للصور العريضة.

ويقدم الهاتف سماعتين جانبيتين للحصول على تجسيم متقن للصوتيات، مع دعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و7 و«بلوتوث 5.4»، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC. كما يقدم مستشعر بصمة خلف الشاشة، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 15» وواجهة الاستخدام «وان يو آي 7»، ويستخدم بطارية بتقنية الكوبالت المعاد تدويره بشحنة 5000 ملي أمبير – ساعة يمكن شحنها سلكياً بقدرة 45 واط (من 0 إلى 65 في المائة في خلال 30 دقيقة فقط)، مع دعم الشحن اللاسلكي بقدرة 15 واط والشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات الأخرى بقدرة 4.5 واط، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 (يمكن غمره تحت المياه لعُمق متر ونصف المتر ولمدة 30 دقيقة).

وتبلغ سماكة الهاتف 8.2 مليمتر، ويبلغ وزنه 218 غراماً، وهو متوافر في المنطقة العربية بألوان التيتانيوم الفضي أو التيتانيوم الأسود أو التيتانيوم الأبيض أو التيتانيوم الرمادي بسعات التخزين 256 و512 و1024 تيرابايت بأسعار 5399 5899 و6899 ريالاً سعودياً (1439 و1573 و1839 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

تحفة فنية ببطارية قابلة للاستبدال

جيسوس دياز (واشنطن)
خاص ترى «لينوفو» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة داخل جهاز واحد بل منظومة هجينة تربط الأجهزة الشخصية بالبنية التحتية ومراكز البيانات (الشرق الأوسط)

خاص من معرض «CES»... «لينوفو» تراهن على «الذكاء الاصطناعي الهجين» لمنافسة عمالقة التقنية

تطرح «لينوفو» رؤية للذكاء الاصطناعي كمنظومة متكاملة تربط الأجهزة والبنية التحتية والقطاعات المختلفة في تحول يتجاوز بيع الأجهزة نحو بناء منصة شاملة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا نظام كاميرات متقدم وأداء فائق في هيكل متين

«ماجيك 8 برو»: الهاتف الذكي للعام

مساعد شخصي متطور، بفضل التكامل العميق مع تقنيات «جيميناي» الذكية، بتقنيات تصوير متقدمة، وتصميم يقاوم أقسى الظروف.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا كيف تحمي خصوصيتك الرقمية عند الحدود الأميركية؟

كيف تحمي خصوصيتك الرقمية عند الحدود الأميركية؟

نظرة على صلاحيات موظفي الجمارك وحماية الحدود الأميركية وخطوات للحفاظ على بياناتك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.