«سامسونغ»: سلسلة هواتف «غالاكسي إس 25» الجديدة بمزايا ذكاء اصطناعي متقدمة

«الشرق الأوسط» تختبرها قبل الكشف عنها

من اليسار إلى اليمين: هواتف «غالاكسي إس 25 ألترا» و«غالاكسي إس 25 بلاس» و«غالاكسي إس 25» الجديدة
من اليسار إلى اليمين: هواتف «غالاكسي إس 25 ألترا» و«غالاكسي إس 25 بلاس» و«غالاكسي إس 25» الجديدة
TT

«سامسونغ»: سلسلة هواتف «غالاكسي إس 25» الجديدة بمزايا ذكاء اصطناعي متقدمة

من اليسار إلى اليمين: هواتف «غالاكسي إس 25 ألترا» و«غالاكسي إس 25 بلاس» و«غالاكسي إس 25» الجديدة
من اليسار إلى اليمين: هواتف «غالاكسي إس 25 ألترا» و«غالاكسي إس 25 بلاس» و«غالاكسي إس 25» الجديدة

كشفت شركة «سامسونغ» الليلة عن أحدث هواتف سلسلة «غالاكسي إس 25» (Galaxy S25) التي ستطلقها في المنطقة العربية في 7 فبراير (شباط) المقبل. وستطلق الشركة 3 إصدارات هي «غالاكسي إس 25 ألترا (Galaxy S25 Ultra)» و«غالاكسي إس 25 بلاس (Galaxy S25 Plus)» و«غالاكسي إس 25 (Galaxy S25)» التي تتميز جميعها بقدرات مطورة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهواتف قبل الكشف عنها بيومين، ونذكر ملخص قدرات هذه السلسلة.

تجربة «الشرق الأوسط» لـ«ذكاء» السلسلة الجديدة

بداية تحتوي هذه الهواتف على معالج متقدم مخصص للسلسلة (سنابدراغون 8 إيليت موبايل بلاتفورم) يستطيع معالجة مليارات العمليات الحسابية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشكل فائق، ويؤمن تكامل تلك التقنيات مع نظام التشغيل (أندرويد) والتطبيقات المختلفة بكل سلاسة بهدف تسهيل حياتنا اليومية.

وخلال تجربة «الشرق الأوسط» للهواتف في مكاتب «سامسونغ» بالسعودية قبل الكشف عنها، استطاعت تقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة فهم تسجيلات الفيديو وحذف الموسيقى منها أو صوت المتحدث أو صوت الهواء، حتى بعد الانتهاء من تسجيل الفيديو، في ميزة اسمها «ممحاة الصوتيات (Audio Eraser)».

وتستطيع هذه التقنيات تحليل محتوى الشاشة واستخراج النصوص والكلمات والصور والتعرف على محتوى العناصر والخلفيات ووصفها بكل سهولة. كما تستطيع تقنيات الذكاء الاصطناعي «الاستماع» إلى فيديو «يوتيوب» طويل في ثوانٍ قليلة وتلخيص محتواه نصياً وصوتياً ومشاركته مع المستخدم، بما في ذلك الفيديوهات العربية.

واستطاعت الهواتف فهم الأوامر الصوتية بعدة لهجات عربية، مع قدرتها على التحدث بتلك اللهجات بكل سهولة. يضاف إلى ذلك قدرتها على التعرف على محتوى الشاشة وتعديل آلية التفاعل معه، مثل التعرف على عنوان بريد إلكتروني ظاهر في فيديو أو رابط لموقع إلكتروني أو عنوان خريطة يظهر في صورة، وتحويل ذلك إلى أمر يمكن التفاعل معه، مثل تشغيل تطبيق البريد الإلكتروني أو الخرائط أو متصفح الإنترنت، وغيرها.

واستطاعت الهواتف تحليل أمر صوتي باللغة العربية والتفاعل مع عدة تطبيقات آلياً، مثل طلب إضافة جميع المباريات المقبلة لفريق رياضي إلى جدول المواعيد، حيث تمت العملية بسرعة مبهرة.

واختبرت «الشرق الأوسط» قدرات التصوير الليلي باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث استطاعت الهواتف تصوير عناصر في بيئة مظلمة جداً لكن مع ضوء شحيح بعيد عن تلك العناصر، لتظهر الصورة بوضوح كبير وبتفاصيل غنية دون أي تشويش. وتم اختبار ميزة التصوير الليلي في تطبيقي «إنستغرام» و«سناب شات» التي تعد حصرية على هذه الهواتف دون تقديمها في أي هاتف آخر.

ويمكن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة المسماة «غالاكسي إيه آي (Galaxy AI)» لزيادة الإنتاجية وتسهيلها، مثل قدرتها على فهم المحادثات وتحويلها إلى نصوص ومن ثم تلخيصها بدعم لعدة لغات، من بينها العربية. وتم تطوير الكثير من الوظائف السابقة التي تشمل الرسم فوق الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي (Drawing Assist) وكتابة نصوص توليدية (Prompts) لتوليد صورة مبهرة وفقاً للوصف النصي للمستخدم.

وتأتي جميع أجهزة هذه السلسلة بـ6 أشهر مجانية من خدمة «جيميناي أدفانسد (Gemini Advanced)» ذات المزايا الإضافية للذكاء الاصطناعي من «غوغل»، بالإضافة إلى 2 تيرابايت من التخزين السحابي مجاناً. وتقدم «جيميناي أدفانسد» نماذج ذكاء اصطناعي متطورة، ما يمنح المستخدمين الوصول إلى أحدث الميزات مثل «جيمز (Gems)» ووحدات خبرة الذكاء الاصطناعي المتخصصة في مختلف المجالات. كما يتيح البحث العميق (Deep Research) للمستخدمين الاستفادة من مساعد بحث شخصي بقوة الذكاء الاصطناعي.

تصميم أنيق بقدرات متقدمة

تصميم الهواتف أنيق. وهي الهواتف الأقل وزناً وسماكة في تاريخ سلسلة «غالاكسي إس»، مع استخدام أطراف مسطحة وزوايا منحنية لتسهيل الحمل والاستخدام. أما هيكل الهواتف فمتين ومصنوع من التيتانيوم مع استخدام شاشة بتقنية «غوريلا أرمور 2» المطورة بمتانة أعلى من السابق لتقديم حماية أكبر للشاشة ضد الخدوش والسقوط. الجهة الخلفية للهواتف تقدم تدرجاً للضوء حسب زاوية النظر مما يمنحه شكلاً أنيقاً.

ويدعم المعالج تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing) لمزيد من الواقعية في رسومات الألعاب، إلى جانب استخدام نظام تبريد أكبر بنسبة 40 في المائة ومواد أعلى كفاءة لتشتيت الحرارة بهدف زيادة الكفاءة الحرارية وعدم انخفاض مستويات الأداء لدى الاستخدام المكثف للهاتف.

ويتم الكثير من عمليات الذكاء الاصطناعي على الجهاز نفسه دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت بفضل المعالج المتقدم، وذلك لحماية خصوصية بيانات المستخدم وزيادة سرعة الاستجابة. ويقدم المعالج الجديد مستويات أداء أعلى بنسبة 40 في المائة بوحدة المعالجة العصبية المتخصصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي (مقارنة بالجيل السابق من المعالج) و37 في المائة بالحوسبة القياسية و30 في المائة في معالجة الرسومات، ما يقدم تجارب متقدمة على جميع الأصعدة في الاستخدامات اليومية وللعمل والترفيه والإنتاجية، بما في ذلك وظائف الذكاء الاصطناعي التي كانت تعتمد سابقاً على الاتصال بالأجهزة السحابية.

وبالنسبة لإصدار «غالاكسي إس 25 ألترا»، يبلغ قطر شاشته 6.9 بوصة، وتعرض الصورة بدقة 3120x1440 بكسل وتعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X وبتردد 120 هرتز مع دعم القلم الذكي المدمج في الهاتف. وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 50 و200 و50 و10 ميغابكسل بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 12 ميغابكسل. ويستخدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل مع تقديم 512 غيغابايت أو 1 تيرابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويستخدم الهاتف بطارية بتقنية الكوبالت المعاد تدويره بشحنة 5000 ملي أمبير/ ساعة، يمكن شحنها سلكياً بقدرة 45 واط، مع دعم للشحن اللاسلكي.

وننتقل إلى إصدار «غالاكسي إس 25 بلاس» الذي يبلغ قطر شاشته 6.7 بوصة وتعرض الصورة بدقة 3120x1440 بكسل وتعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X وبتردد 120 هرتز. وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 12 و50 و10 ميغابكسل بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 12 ميغابكسل. ويستخدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل مع تقديم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. كما يستخدم الهاتف بطارية بتقنية الكوبالت المعاد تدويره بشحنة 4900 ملي أمبير/ ساعة مع دعم للشحن اللاسلكي.

أما إصدار «غالاكسي إس 25»، فيبلغ قطر شاشته 6.2 بوصة وتعرض الصورة بدقة 2340x1080 بكسل وتعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X وبتردد 120 هرتز. وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 12 و50 و10 ميغابكسل بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 12 ميغابكسل. ويستخدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل مع تقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويستخدم الهاتف بطارية بتقنية الكوبالت المعاد تدويره بشحنة 4000 ملي أمبير/ ساعة مع دعم للشحن اللاسلكي.

وستتوافر الأجهزة للطلب المسبق في المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية بدءاً من اليوم 22 يناير (كانون الثاني) وسيتم إطلاقها بتاريخ 7 فبراير (شباط) المقبل. وسيتوافر إصدار «غالاكسي إس 25 ألترا» بألوان التيتانيوم الفضي أو التيتانيوم الأسود أو التيتانيوم الأبيض أو التيتانيوم الرمادي بسعتي التخزين 512 غيغابايت و1.24 تيرابايت بسعري 5899 و6899 ريالاً سعودياً (1573 و1839 دولاراً أميركياً)، بينما سيتوافر إصدار «غالاكسي إس 25 بلاس» بألوان الفضي الداكن أو الأزرق الداكن أو الأزرق الجليدي أو الأخضر الفاتح بسعة التخزين 512 غيغابايت بسعر 4649 ريالاً سعودياً (نحو 1239 دولاراً أميركياً)، و«غالاكسي إس 25» بألوان الفضي الداكن أو الأزرق الداكن أو الأزرق الجليدي أو الأخضر الفاتح بسعة التخزين 256 غيغابايت بسعر 3639 ريالاً سعودياً (نحو 970 دولاراً أميركياً).

 

 

 


مقالات ذات صلة

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)
تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.