تعرَّف على مزايا هاتف «إتش إم دي فيوجن 5 جي»: نقلة نوعية في عالم الهواتف الذكية

يمنحك التحكم الكامل من الداخل والخارج… بأغطية ذكية تقدم وظائف ممتدة

هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل
هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل
TT

تعرَّف على مزايا هاتف «إتش إم دي فيوجن 5 جي»: نقلة نوعية في عالم الهواتف الذكية

هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل
هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل

يقدم هاتف «إتش إم دي فيوجن 5 جي» HMD Fusion 5G الجديد نقلة نوعية في عالم الهواتف الجوالة التي أصبح تقدمها بطيئا، حيث شهدنا على مر السنين تطورات كبيرة من شاشات اللمس إلى الكاميرات المتقدمة والمعالجات السريعة وتقنيات الاتصال الحديثة ولكن دون حدوث تغيير مبهر.

وهذا الهاتف الجديد من الفئة المتوسطة ليس مجرد تجميع لهذه التقنيات بل دمج متناغم بينها، يأتي مدعوما بذكاء اصطناعي يجعله يتكيف مع احتياجات المستخدمين بشكل تلقائي في تصميم أنيق وأغطية ذكية تغير وظائفه حسب الحاجة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق ومتين للاستخدام اليومي

ستشعر عندما تمسك بالهاتف للمرة الأولى بجودة التصنيع العالية والتصميم الأنيق، إذ يتميز الهاتف بإطاره المعدني المتين الذي يحيط بالهيكل الزجاجي الأمامي الصلب، ما يمنحه مظهرا فاخرا وشعورا بالمتانة. وتحتل الشاشة الأمامية نسبة كبيرة من الواجهة، ما يوفر تجربة مشاهدة غامرة، مع خفض نسبة الحواف إلى الحد الأدنى بهدف زيادة جمال التصميم، وتم دمج الكاميرا الأمامية بشكل أنيق في الشاشة دون التأثير على تجربة المشاهدة.

وبالنسبة للجوانب، فتوجد فيها أزرار التحكم بالصوت وتشغيل الهاتف وقفله، التي تم تصميمها لتكون سهلة الوصول والاستخدام. ويقدم الهاتف منفذ «يو إس بي تايب-سي» للشحن ونقل البيانات، بالإضافة إلى منفذ سماعات الرأس القياسي (3.5 مليمتر) الغائب عن العديد من الهواتف. كما يتميز الهاتف بمقاومته للمياه والغبار وفقا لمعيار IP54، وتم اختباره في ظروف قاسية وثبت أنه يتحمل الصدمات والسقوط مما يجعله مناسبا للمستخدمين الذين يعيشون حياة نشطة. الهاتف خفيف الوزن ومريح للاستخدام لفترات طويلة ويسهل حمله في الجيب رغم قطر شاشته الكبير.

أغطية ذكية قابلة للتبديل: خصص هاتفك بأسلوبك

ويدعم الهاتف ميزة الأغطية الذكية القابلة للتبديل Smart Outfits التي تحوله من مجرد هاتف جوال إلى مساحة للتعبير عن الذات والإبداع، حيث يشجع الهاتف المستخدمين على تصميم تجربتهم بما يناسب شخصيتهم لتعكس أسلوبهم المميز. وتتفاعل هذه الأغطية الذكية مع الهاتف من خلال 6 نقاط اتصال داخل كل غطاء تنقل البيانات إلى الهاتف من خلال نقاط مماثلة في الجهة الخلفية له.

أغطية ذكية متنوعة تزيد من قدرات الهاتف

* الغطاء الذكي الأول هو «فلاشي آوتفيت» Flashy Outfit الذي يضيف ضوء «فلاش» متحركاً يخرج من الجهة الخلفية ويلتف نحو المستخدم ليضيء وجهه بهدف الحصول على إشراقة بألوان طبيعية للصور الذاتية «سيلفي» والتحكم بشدة الإضاءة وإضافة حلقة ضوئية ملونة للهاتف. ويمكن إعادة ضوء «الفلاش» إلى الجهة الخلفية للحصول على إضاءة متقدمة للصور الملتقطة عبر الكاميرات الخلفية. وسيتحكم هذا الغطاء الذكي تلقائيا بالبرامج لمنح المستخدم حرية اختيار لون الإضاءة المفضل له مباشرة من تطبيق الكاميرا.

* غطاء «غايمنغ آوتفيت» Gaming Outfit يحول الهاتف إلى منصة ألعاب محمولة بمقبضي تحكم (يمكن الضغط على كل منهما للحصول على زرين خاصين سريعي الاستجابة) و4 أزرار للاتجاهات (للتحكم بالشخصية بدقة كبيرة) و4 أزرار للتفاعل مع الألعاب، بالإضافة إلى 4 أزرار خلفية لزيادة حرية التحكم بالشخصيات و4 أزرار إضافية للقوائم. ويقدم هذا الغطاء اشتراكا مجانيا في خدمة الألعاب السحابية «بلاكنات» Blacknut لمدة شهرين للعب أكثر من 500 لعبة متقدمة (الكثير منها يعمل على أجهزة خادمة فائقة الأداء ما يطور من تجربة اللعب على الهواتف الجوالة). يضاف إلى ذلك أن هيكل الغطاء مصنوع من البلاستيك المدعم بالفولاذ المقاوم للصدأ.

غطاء للصدمات والمياه والغبار

* غطاء «آي بي68 راغيد آوتفيت» IP68 Rugged Outfit. ولمن يحتاج إلى مزيد من الحماية يمكن استخدام هذا الغطاء الذي يحميه بشكل كبير من الصدمات والمياه والغبار، إلى جانب دعم الشحن اللاسلكي بقدرة 5 واط (لحماية منفذ «يو إس بي تايب-سي» من المياه والغبار)، وتقديم زر لتفعيل نمط الطوارئ وآخر للتحدث مع الآخرين (بهدف حماية الشاشة)، وتقديم منفذ «يو إس بي تايب-سي» إضافي محمي من المياه والغبار. ولمن يحتاج إلى ميزة الشحن اللاسلكي دون أي حاجة لحماية ممتدة، فيمكن استخدام غطاء «تشارجد آوتفيت» Charged Outfit الذي يدعم الشحن اللاسلكي بقدرة 5 واط. ويبقى غطاء الألوان شبه الشفاف (بلوني الأزرق الغامق أو الزهري) «كاجوال آوتفيت» Casual Outfit الذي يغير لون الهاتف ويحميه من الصدمات من الأطراف.

ميزات متكاملة لتجربة استثنائية

الهاتف ليس مجرد هاتف ذكي عادي، بل هو جهاز متكامل يقدم مجموعة من المزايا التي تلبي احتياجات المستخدمين المختلفة، ومنها الذكاء الاصطناعي المتطور، حيث يعتمد على نظام ذكاء اصطناعي يتعلم من عادات المستخدم ويتكيف معها. ويقوم الذكاء الاصطناعي بتطوير أداء الهاتف بشكل تلقائي وتنظيم التطبيقات وإدارة استهلاك الطاقة، وصولا إلى تحسين جودة الصور وعروض الفيديو.

وننتقل إلى الكاميرات الخلفية، حيث يتميز الهاتف بكاميرات متقدمة توفر صورا وعروض فيديو عالية الجودة في جميع ظروف الإضاءة (حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة) لالتقاط المناظر الطبيعية والتفاصيل الدقيقة. كما يدعم الهاتف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الصورة، مثل التعرف على المشاهد وتحسين الإضاءة. وتدعم الكاميرا الأمامية التقاط الصور الذاتية (سيلفي) بالحركة البطيئة.

يطور غطاء الألعاب الخاص تجربة اللعب بشكل مبهر

وبالنسبة للشاشة، فوضوحها كبير وتوفر ألوانا زاهية وتباينا عاليا، وتدعم معدل تحديث مرتفعاً للصورة، ما يوفر تجربة مشاهدة سلسة وسريعة. يضاف إلى ذلك تقديم أداء سريع بفضل المعالج القوي والذاكرة الكبيرة، مما يوفر أداء سلسا وسريعا في جميع المهام، سواء كان المستخدم يلعب بألعاب متطلبة أو يشاهد عروض فيديو عالية الدقة. ونذكر كذلك البطارية ذات العمر الطويل، حيث يتميز الهاتف ببطارية كبيرة السعة توفر مدة استخدام طويلة بدعم للشحن السريع.

سهولة استبدال قطع الهاتف

كما يتميز الهاتف بدعمه سهولة استبدال قطعه، مثل الشاشة والبطارية ومنفذ الشحن والغطاء الخلفي باستخدام مفك بسيط وقطعة بلاستيكية لإزالة الجهة الخلفية منه دون الحاجة لزيارة مراكز الصيانة، ما يخفض من تكلفة استبدال هذه القطع بشكل كبير ويحافظ على البيئة من خلال خفض النفايات الإلكترونية. ومع تزايد التوجه العالمي نحو خفض مدة استخدام الهواتف الجوالة، يقدم الهاتف خيارات أكثر ذكاء للاستخدام من خلال خاصية مصممة لمساعدة المستخدم في أخذ استراحة من تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي والإشعارات المستمرة وحظر جهات الاتصال. وتتم هذه العملية عبر تطبيق قابل للتخصيص يهدف إلى إيجاد تجربة استخدام خالية من الإلهاء، مما يمنح المستخدم المزيد من الوقت للتركيز على الأمور المهمة.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر الشاشة 6.56 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 1612x720 بكسل وبكثافة 269 بكسل في البوصة، مع دعم عرض الصورة بتردد 90 هرتز لمزيد من السلاسة. ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 4 الجيل 2» بدقة التصنيع 4 نانومتر، وهو معالج ثماني النوى (نواتان بتردد 2.2 غيغاهرتز و6 نوى بتردد 2.0 غيغاهرتز)، ويعمل بـ8 غيغابايت من الذاكرة ويقدم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة مع دعم لبطاقات «مايكرو إس دي» الإضافية لغاية 1024 غيغابايت (1 تيرابايت) من الذاكرة الممتدة، وهي ميزة مهمة جدا لكنها غائبة في الهواتف الحديثة بهدف دفع المستخدمين لشراء إصدارات من الهواتف بسعة تخزين مدمجة أكبر، وبالتالي دفع المزيد من المال للشركات المصنعة للهواتف.

وبالنسبة للكاميرات، فتبلغ دقتها في الجهة الخلفية 108 و2 ميغابكسل (عدسة عريضة ومستشعر لقياس بُعد العناصر عن الهاتف)، مع تقديم «فلاش إل إي دي» خلفي للحصول على ألوان واقعية مع دعم التقريب لغاية 3 أضعاف والتركيز التلقائي على حركة المستخدم، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 50 ميغابكسل. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية، إضافة إلى دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC وتقديم مستشعر بصمة جانبي. وتبلغ شحنة البطارية 5000 ملي أمبير - ساعة، ويمكن شحنها سلكيا بقدرة 33 واط، لتقدم طاقة تكفي للعمل لنحو 65 ساعة ولمدة 4 سنوات من الشحن دون أن تنخفض قدرة شحنتها.

كما يدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال (أو شريحة واحدة وبطاقة «مايكرو إس دي») مع دعم استخدام شريحة الاتصال الإلكترونية eSIM، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 14». وتبلغ سماكة الهاتف 8.3 مليمتر ويبلغ وزنه 202 غرام، وهو متوافر الآن في المنطقة العربية بسعر 999 ريالا سعوديا (نحو 266 دولارا أميركيا).


مقالات ذات صلة

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)
تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)
النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)
TT

الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)
النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)

مع تسارع الذكاء الاصطناعي في توليد البيانات واستخدامها، يؤدي تزايد أهمية البنية التحتية إلى تحول أقل وضوحاً، لكنه أكثر عمقاً. فبينما يتركّز جزء كبير من النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي على قوة الحوسبة وأداء النماذج، يشير قادة الصناعة بشكل متزايد إلى كيفية تخزين البيانات والوصول إليها وتوسيعها على نطاق واسع.

في إحاطة إعلامية خاصة حضرتها «الشرق الأوسط»، قدّم مسؤولون في شركة «سي غيت تكنولوجي» (Seagate Technology) هذا التحول بوصفه تغيراً هيكلياً، لا مجرد تحديث تقني. فالتحدي لم يعد يقتصر على إنتاج البيانات أو معالجتها، بل بات يتمحور حول القدرة على الحفاظ عليها وتوسيعها بكفاءة واستدامة وعلى نحو يمكن التنبؤ به. يقول ديف موسلي، الرئيس التنفيذي للشركة إن «ما نعلنه اليوم ليس مجرد إنجاز على مستوى المنتج، بل يعكس كيف يجب أن تتطور البنية التحتية لمواكبة التسارع غير المسبوق في نمو البيانات عالمياً».

ديف موسلي الرئيس التنفيذي لشركة «سي غيت تكنولوجي»

يصعب المبالغة في حجم هذا النمو. فحسب موسلي، انتقل حجم البيانات العالمية من نحو زيتابايت واحد في عام 2005 إلى أكثر من 70 زيتابايت في عام 2020، مع توقع إضافة مئات الزيتابايت في السنوات المقبلة. ورغم أن الذكاء الاصطناعي يعدّ محركاً رئيسياً لهذا التوسع، فإنه ليس العامل الوحيد؛ إذ تسهم خدمات الحوسبة السحابية والفيديو والأتمتة والمتطلبات التنظيمية في تشكيل منظومة بيانات أكثر تعقيداً واتساعاً.

هذا التداخل يعيد صياغة طريقة تقييم البنية التحتية. ويضيف موسلي أن «القصة لم تعد تتعلق بتقنية واحدة، بل بالبنية التحتية وتخصيص رأس المال». بمعنى آخر، لم يعد السؤال هو ما إذا كان بالإمكان إنتاج البيانات أو معالجتها، بل ما إذا كانت الأنظمة الداعمة قادرة على التوسع بكفاءة لمواكبة هذا النمو.

ما بعد الحوسبة

أحد أبرز الاستنتاجات هو أن مسار الذكاء الاصطناعي لا يمكن فهمه من خلال الحوسبة وحدها. فرغم أهمية المعالجات والمسرّعات، فإنها تعتمد بشكل أساسي على توفر البيانات.

ويشير موسلي إلى أنه «عندما يتحدث الناس عن بنية الذكاء الاصطناعي، يركّزون على الحوسبة التي لا يمكن أن تعمل دون بيانات. ماذا يحدث عندما تنفد البيانات من منصات الحوسبة؟ هذه مشكلة».

هذا الطرح يعيد وضع التخزين في قلب أنظمة الذكاء الاصطناعي. فالبيانات لا يكفي أن تكون موجودة، بل يجب الاحتفاظ بها وحمايتها وإمكانية استرجاعها على نطاق واسع. وفي بيئات الحوسبة فائقة الحجم، حيث تُتخذ القرارات على مدى خمس أو سبع أو حتى عشر سنوات، تتحول هذه المتطلبات معادلةً اقتصادية بقدر ما هي تقنية.

تكلفة التخزين لكل تيرابايت واستهلاك الطاقة وكثافة السعة لكل رفّ، كلها أصبحت عوامل حاسمة. وكما أفاد موسلي: «الذكاء الاصطناعي لا يتوسع بالحوسبة فقط، بل يعتمد على اقتصاديات مستدامة، والتخزين هو ما يحدد هذه الاقتصاديات».

الذكاء الاصطناعي لا يستهلك البيانات فقط... بل يضاعفها عبر النسخ وإعادة التدريب والاستخدام المستمر (غيتي)

من النمو إلى التراكم

جزء من هذا التحول يرتبط بطبيعة البيانات نفسها. فالذكاء الاصطناعي لا يستهلك البيانات فحسب، بل يضاعفها. ويصرح بي إس تيه، الرئيس التجاري للشركة بأن «الذكاء الاصطناعي لا يستهلك البيانات فقط، بل يراكمها». عملياً، يعني ذلك أن البيانات تُنسخ وتُوزَّع وتُحفظ ويُعاد استخدامها لتدريب النماذج وإعادة تدريبها. ونتيجة لذلك؛ لم يعد نمو البيانات خطياً، بل أصبح متسارعاً ومتراكماً.

ويظهر هذا الواقع في توسّع مراكز البيانات عالمياً. فهناك اليوم أكثر من 11 ألف مركز بيانات، مع توقع ارتفاع العدد إلى نحو 15 ألفاً خلال السنوات المقبلة. لكن الأهم هو حجم هذه المراكز. فما كان يُعدّ مركزاً ضخماً سابقاً بقدرة 10 ميغاواط تحل محله اليوم مراكز «عملاقة» تصل إلى 100 أو حتى 300 ميغاواط.

ويذكر تيه أنه «لا يكاد يمر يوم دون الإعلان عن بناء مركز بيانات جديد في مكان ما من العالم». لكن التحول الحقيقي لا يكمن في العدد فقط، بل في الحجم والضغط المتزايد على البنية التحتية.

التوسع دون اضطراب

مع هذا النمو، لا يتمثل التحدي في زيادة السعة فقط، بل في تحقيق ذلك دون إحداث اضطراب. فمشغلو البنية التحتية الضخمة لا يمكنهم تحمل تغييرات جذرية متكررة. ويلفت موسلي إلى أن بعض العملاء يتخذون قرارات تمتد لخمس أو سبع أو حتى عشر سنوات، ويحتاجون إلى ثقة بأن كثافة التخزين ستستمر في التوسع دون تغييرات معمارية معطِّلة.هذا التركيز على القابلية للتنبؤ أصبح بحد ذاته ميزة أساسية. فالتطور يجب أن يكون تدريجياً ومستمراً، لا أن يفرض إعادة تصميم مكلفة في كل مرحلة.

من جانبه، يوضح جون موريس، المدير التقني، أن التقنيات التقليدية لزيادة الكثافة وصلت إلى حدودها ويتابع: «تقنية التسجيل المغناطيسي التقليدية اقتربت من حدودها، ونحتاج إلى ابتكارات جديدة لدفع الجيل القادم من التخزين».

ولهذا؛ طوّرت الشركة تقنية التسجيل المغناطيسي بمساعدة الحرارة (HAMR)، التي تستخدم تسخيناً دقيقاً بالليزر لزيادة كثافة البيانات دون تغيير الحجم الفيزيائي للأقراص. ويشرح موريس بأن «الزيادة في السعة تتحقق من خلال الفيزياء الأساسية للتسجيل؛ ما يتيح اقتصاديات أفضل من حيث التكلفة لكل تيرابايت والاستثمار المطلوب». الأهم أن هذه التقنية لم تعد في مرحلة التجارب، بل انتقلت إلى بيئات الإنتاج الفعلية، حيث تم اعتمادها من قِبل عملاء في قطاع الحوسبة السحابية واسعة النطاق.

من الابتكار إلى الإنتاج الصناعي

تحويل الابتكار منتجاً فعلياً يتطلب أكثر من اختراق تقني، بل يحتاج إلى قدرة على التصنيع على نطاق واسع بدقة عالية. وحول ذلك يقول موريس إن «نقل هذه التقنية من البحث إلى الإنتاج تطلب تطوير تقنيات جديدة بالكامل»، مشيراً إلى التقدم في المواد والفوتونيات وعمليات التصنيع الدقيقة. وهذا ما يتيح التوسع التدريجي دون انقطاع. فكل جيل جديد يبني على السابق؛ ما يسمح بزيادة السعة دون الحاجة إلى إعادة تصميم الأنظمة بالكامل.

التحدي الأساسي لم يعد سرعة النماذج... بل قدرة البنية التحتية على التوسع بشكل مستدام وموثوق (غيتي)

اقتصاديات الحجم

على مستوى البنية التحتية الضخمة، حتى التحسينات الصغيرة تُحدِث فرقاً كبيراً. ويفسر موسلي بأنه في بيئة تخزين بحجم إكسابايت واحد، يمكن تحقيق تحسن في كفاءة الطاقة بنحو 47 في المائة مقارنة بالأنظمة السابقة، مع تقليل عدد الأقراص من نحو 50 ألفاً إلى نحو 22 ألفاً؛ ما يؤدي إلى تقليل المساحة والتبريد والتعقيد التشغيلي.

هذه ليست تحسينات هامشية، بل تغييرات تؤثر مباشرة على التكلفة والبنية.

وأشار تيه إلى أن الاستدامة أصبحت عاملاً مؤثراً في قرارات الشراء، قائلاً: «لم تعد الاستدامة مسألة ثانوية»، في إشارة إلى أهمية استهلاك الطاقة والبصمة الكربونية. كما أن نظرة المؤسسات إلى البيانات تغيّرت، حيث إنه «في السابق كانت البيانات تُعدّ تكلفة، أما اليوم فهي أصل استراتيجي يتراكم بمرور الوقت».

السؤال الحاسم

تشير هذه التطورات إلى تحول أوسع في تصميم بنية الذكاء الاصطناعي. فالتخزين الذي كان في الخلفية، أصبح اليوم في صميم التخطيط. في السابق، كانت الأولوية للحوسبة والذاكرة والشبكات. أما اليوم، فأصبح التخزين عاملاً حاسماً في قدرة الأنظمة على التوسع. وكما وصفه تيه: «كان التخزين مثل الهواء أو الماء أساسي، لكنه غير مرئي... إلى أن يغيب». اليوم، لم يعد كذلك، بل أصبح محورياً في بناء القدرات الرقمية.

بالنسبة لقيادة الشركة، يتجاوز هذا التحول حدود التقنية ليطرح سؤالاً أساسياً حول مستقبل الذكاء الاصطناعي. وباعتقاد موسلي أن «السؤال الأهم لهذا العقد ليس مدى سرعة تدريب النماذج، بل مدى قدرة البنية التحتية للبيانات على التوسع بشكل مستدام».

هذا الطرح يعيد توجيه النقاش، حيث إن مستقبل الذكاء الاصطناعي قد لا يعتمد فقط على تطور النماذج، بل على القدرة على إدارة البيانات على نطاق غير مسبوق بكفاءة واستقرار ودون انقطاع. وبهذا المعنى، قد لا يُقاس تقدم الذكاء الاصطناعي بذكائه فقط، بل بالبنية التحتية التي تجعله ممكناً.


«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)
تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)
TT

«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)
تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)

تسعى «غوغل» إلى معالجة إحدى أبرز العقبات في عالم تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمستهلكين، وهي «مشكلة البدء من الصفر». فمع تنقُّل المستخدمين بين أكثر من مساعد ذكي، يجد كثيرون أنفسهم مضطرين لإعادة إدخال تفضيلاتهم، وشرح سياقهم الشخصي مراراً، وإعادة بناء سجل محادثاتهم من جديد. ومن خلال مجموعة ميزات جديدة في تطبيق «جيميناي»، تحاول الشركة تقليل هذا الاحتكاك عبر تمكين المستخدم من نقل «ذاكرته الرقمية» بين المنصات.

تعتمد عملية الاستيراد على توليد ملخص من التطبيق الآخر ثم إدخاله إلى «جيميناي»، ليتم تحليله وحفظه (غوغل)

استمرارية التجربة الرقمية

في تحديث بدأ طرحه في العالم العربي، تقدم «غوغل» ميزة «استيراد الذاكرة» (Memory Import) التي تتيح نقل عناصر أساسية من السياق الشخصي -مثل الاهتمامات والعلاقات والتفضيلات- من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى مباشرة إلى «جيميناي».

الفكرة بسيطة، وهي أنه بدلاً من تدريب مساعد جديد من الصفر، يمكن للمستخدم أن ينقل معه طبقة جاهزة من الفهم تعكس طريقة تفاعله السابقة.

ورغم التعقيد التقني الكامن وراء هذه العملية، فإن تنفيذها جاء بشكل مبسَّط. من خلال إعدادات «جيميناي»، يمكن اختيار خيار الاستيراد؛ حيث يتم توليد «طلب» (Prompt) جاهز، ثم يقوم المستخدم بنسخ هذا الطلب إلى تطبيق ذكاء اصطناعي آخر، والذي بدوره يُنتج ملخصاً لتفضيلات المستخدم وسياقه. بعد ذلك، يتم لصق هذا الملخص داخل «جيميناي» الذي يقوم بتحليله وتخزينه ضمن ملف المستخدم. ومن ثمَّ، يصبح «جيميناي» قادراً على استخدام هذه البيانات لتخصيص ردوده، وكأنه يواصل رحلة المستخدم الرقمية بدلاً من البدء من جديد.

تمكِّن الميزة المستخدمين من تجنُّب البدء من الصفر عبر نقل فهم مسبق لطبيعة تفاعلاتهم واهتماماتهم (غيتي)

«الذكاء الشخصي»

تندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى «غوغل»، نحو ما تسميه «الذكاء الشخصي» (Personal Intelligence)، وهو نموذج يسعى إلى تقديم مساعد ذكي أكثر وعياً بالسياق. فبدلاً من التعامل مع كل طلب بشكل منفصل، يهدف «جيميناي» إلى تقديم إجابات مبنيَّة على فهم أعمق لتاريخ المستخدم وعاداته واهتماماته.

ولا يقتصر الأمر على استيراد الذاكرة فقط. فمع موافقة المستخدم، يمكن لـ«جيميناي» الاستفادة من بيانات عبر منظومة «غوغل» الأوسع، بما في ذلك «جيميل» و«صور غوغل» وسجل البحث، إضافة إلى المحادثات السابقة داخل التطبيق نفسه. وهذا يتيح مستوى أكثر تطوراً من التفاعل؛ حيث لا تعتمد الإجابة فقط على السؤال الحالي؛ بل على صورة أوسع تتشكل مع الوقت حول المستخدم.

تشتت سجل المحادثات

كما تعالج «غوغل» مشكلة أخرى برزت مع انتشار استخدام أدوات ذكاء اصطناعي متعددة، وهي تشتت سجل المحادثات؛ إذ بات بإمكان المستخدمين الآن تحميل أرشيف محادثاتهم من منصات أخرى بصيغة ملف مضغوط (ZIP) واستيراده إلى «جيميناي». وبذلك يمكنهم البحث داخل محادثاتهم السابقة، واستكمالها دون فقدان السياق.

تعكس هذه الميزة تحولاً مهماً في طريقة النظر إلى المساعدات الذكية. فهي لم تعد مجرد أدوات منفصلة؛ بل بدأت تأخذ شكل «رفيق رقمي» طويل الأمد؛ حيث تلعب الاستمرارية وتراكم السياق دوراً محورياً في قيمتها. وفي هذا الإطار، لا يُنظر إلى سجل المحادثات كأرشيف فقط؛ بل كجزء من «ذكاء» النظام نفسه.

بالنسبة للمستخدم، تكمن الفائدة المباشرة في الكفاءة. فالمهام التي كانت تتطلب شرحاً متكرراً، مثل التخطيط للسفر، أو إدارة المشاريع، أو تطوير أفكار إبداعية، يمكن الآن استئنافها بسهولة من حيث توقفت. أما بالنسبة لـ«غوغل»، فالدلالة الاستراتيجية واضحة، فتقليل تكلفة الانتقال بين المنصات يجعل من الأسهل على المستخدم اعتماد «جيميناي» مساعداً أساسياً، حتى لو كانت تجربته السابقة في مكان آخر.

يمكن لـ«جيميناي» الاستفادة من بيانات خدمات «غوغل» مثل «جيميل» و«صور غوغل» وسجل البحث لتحسين الاستجابات (غوغل)

الخصوصية والمنافسة الجديدة

في المقابل، تظل مسألة الخصوصية والتحكم في البيانات حاضرة. تؤكد «غوغل» أن هذه الميزات تعمل بموافقة المستخدم؛ خصوصاً عند الربط مع خدمات مثل «جيميل» و«صور غوغل». كما أن عملية الاستيراد نفسها تتطلب خطوات واضحة من المستخدم. ومع ذلك، فإن تعمُّق تكامل الذكاء الاصطناعي مع البيانات الشخصية سيبقى موضع نقاش مستمر.

يأتي إطلاق هذه الميزات أولاً عبر «الويب» في العالم العربي، على أن تصل إلى الأجهزة المحمولة خلال الأيام المقبلة، ما يعكس توجهاً نحو تقديم حلول مخصَّصة للأسواق الإقليمية؛ خصوصاً فيما يتعلق باللغة والسياق الثقافي.

بصورة أوسع، يشير هذا التحديث إلى تحول في طبيعة المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي. فلم يعد التميز يقتصر على قوة النماذج أو عدد الميزات؛ بل بات يرتبط بمدى قدرة المساعد على فهم المستخدم والاستمرار معه عبر الزمن. وفي هذا السياق، تصبح «الذاكرة» عاملاً حاسماً.

فمن خلال تمكين المستخدمين من نقل سياقهم معهم، لا تضيف «غوغل» مجرد ميزة جديدة؛ بل تعيد تعريف نقطة البداية في التفاعل، لتتحول من صفحة بيضاء إلى محادثة مستمرة.


«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
TT

«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)

بدأ تطبيق «إنستغرام» اختبار نسخة جديدة للاشتراك المدفوع في العديد من الدول، مع مزايا إضافية تركز بشكل رئيسي على خاصية «ستوريز»، وفق ما قالت ناطقة باسم الشركة الأم «ميتا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، مؤكدة معلومات أوردها موقع «تِك كرانش».

كذلك، سيحصل المستخدمون الذين يدفعون على مزيد من التحكم في الحسابات المسموح لها بمشاهدة الصور أو مقاطع الفيديو التي يشاركونها في منشورات «ستوريز» التي عادة ما تختفي بعد 24 ساعة على الشبكة الاجتماعية.

وقالت الناطقة باسم الشركة إنه يتم اختبار هذه النسخة في «عدد قليل من البلدان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب «تِك كرانش» تشمل هذه البلدان اليابان والمكسيك والفلبين حيث تبلغ أسعار الاشتراك نحو دولارين شهرياً.

وأطلقت «ميتا» إصدارات مدفوعة خالية من الإعلانات من «فيسبوك» و«إنستغرام» في بريطانيا العام الماضي للامتثال للتشريعات في البلاد.

وتعرض منصتا «سناب تشات» و«إكس» نسخة مميزة مدفوعة منذ سنوات.