تعرَّف على مزايا هاتف «إتش إم دي فيوجن 5 جي»: نقلة نوعية في عالم الهواتف الذكية

يمنحك التحكم الكامل من الداخل والخارج… بأغطية ذكية تقدم وظائف ممتدة

هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل
هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل
TT

تعرَّف على مزايا هاتف «إتش إم دي فيوجن 5 جي»: نقلة نوعية في عالم الهواتف الذكية

هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل
هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل

يقدم هاتف «إتش إم دي فيوجن 5 جي» HMD Fusion 5G الجديد نقلة نوعية في عالم الهواتف الجوالة التي أصبح تقدمها بطيئا، حيث شهدنا على مر السنين تطورات كبيرة من شاشات اللمس إلى الكاميرات المتقدمة والمعالجات السريعة وتقنيات الاتصال الحديثة ولكن دون حدوث تغيير مبهر.

وهذا الهاتف الجديد من الفئة المتوسطة ليس مجرد تجميع لهذه التقنيات بل دمج متناغم بينها، يأتي مدعوما بذكاء اصطناعي يجعله يتكيف مع احتياجات المستخدمين بشكل تلقائي في تصميم أنيق وأغطية ذكية تغير وظائفه حسب الحاجة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق ومتين للاستخدام اليومي

ستشعر عندما تمسك بالهاتف للمرة الأولى بجودة التصنيع العالية والتصميم الأنيق، إذ يتميز الهاتف بإطاره المعدني المتين الذي يحيط بالهيكل الزجاجي الأمامي الصلب، ما يمنحه مظهرا فاخرا وشعورا بالمتانة. وتحتل الشاشة الأمامية نسبة كبيرة من الواجهة، ما يوفر تجربة مشاهدة غامرة، مع خفض نسبة الحواف إلى الحد الأدنى بهدف زيادة جمال التصميم، وتم دمج الكاميرا الأمامية بشكل أنيق في الشاشة دون التأثير على تجربة المشاهدة.

وبالنسبة للجوانب، فتوجد فيها أزرار التحكم بالصوت وتشغيل الهاتف وقفله، التي تم تصميمها لتكون سهلة الوصول والاستخدام. ويقدم الهاتف منفذ «يو إس بي تايب-سي» للشحن ونقل البيانات، بالإضافة إلى منفذ سماعات الرأس القياسي (3.5 مليمتر) الغائب عن العديد من الهواتف. كما يتميز الهاتف بمقاومته للمياه والغبار وفقا لمعيار IP54، وتم اختباره في ظروف قاسية وثبت أنه يتحمل الصدمات والسقوط مما يجعله مناسبا للمستخدمين الذين يعيشون حياة نشطة. الهاتف خفيف الوزن ومريح للاستخدام لفترات طويلة ويسهل حمله في الجيب رغم قطر شاشته الكبير.

أغطية ذكية قابلة للتبديل: خصص هاتفك بأسلوبك

ويدعم الهاتف ميزة الأغطية الذكية القابلة للتبديل Smart Outfits التي تحوله من مجرد هاتف جوال إلى مساحة للتعبير عن الذات والإبداع، حيث يشجع الهاتف المستخدمين على تصميم تجربتهم بما يناسب شخصيتهم لتعكس أسلوبهم المميز. وتتفاعل هذه الأغطية الذكية مع الهاتف من خلال 6 نقاط اتصال داخل كل غطاء تنقل البيانات إلى الهاتف من خلال نقاط مماثلة في الجهة الخلفية له.

أغطية ذكية متنوعة تزيد من قدرات الهاتف

* الغطاء الذكي الأول هو «فلاشي آوتفيت» Flashy Outfit الذي يضيف ضوء «فلاش» متحركاً يخرج من الجهة الخلفية ويلتف نحو المستخدم ليضيء وجهه بهدف الحصول على إشراقة بألوان طبيعية للصور الذاتية «سيلفي» والتحكم بشدة الإضاءة وإضافة حلقة ضوئية ملونة للهاتف. ويمكن إعادة ضوء «الفلاش» إلى الجهة الخلفية للحصول على إضاءة متقدمة للصور الملتقطة عبر الكاميرات الخلفية. وسيتحكم هذا الغطاء الذكي تلقائيا بالبرامج لمنح المستخدم حرية اختيار لون الإضاءة المفضل له مباشرة من تطبيق الكاميرا.

* غطاء «غايمنغ آوتفيت» Gaming Outfit يحول الهاتف إلى منصة ألعاب محمولة بمقبضي تحكم (يمكن الضغط على كل منهما للحصول على زرين خاصين سريعي الاستجابة) و4 أزرار للاتجاهات (للتحكم بالشخصية بدقة كبيرة) و4 أزرار للتفاعل مع الألعاب، بالإضافة إلى 4 أزرار خلفية لزيادة حرية التحكم بالشخصيات و4 أزرار إضافية للقوائم. ويقدم هذا الغطاء اشتراكا مجانيا في خدمة الألعاب السحابية «بلاكنات» Blacknut لمدة شهرين للعب أكثر من 500 لعبة متقدمة (الكثير منها يعمل على أجهزة خادمة فائقة الأداء ما يطور من تجربة اللعب على الهواتف الجوالة). يضاف إلى ذلك أن هيكل الغطاء مصنوع من البلاستيك المدعم بالفولاذ المقاوم للصدأ.

غطاء للصدمات والمياه والغبار

* غطاء «آي بي68 راغيد آوتفيت» IP68 Rugged Outfit. ولمن يحتاج إلى مزيد من الحماية يمكن استخدام هذا الغطاء الذي يحميه بشكل كبير من الصدمات والمياه والغبار، إلى جانب دعم الشحن اللاسلكي بقدرة 5 واط (لحماية منفذ «يو إس بي تايب-سي» من المياه والغبار)، وتقديم زر لتفعيل نمط الطوارئ وآخر للتحدث مع الآخرين (بهدف حماية الشاشة)، وتقديم منفذ «يو إس بي تايب-سي» إضافي محمي من المياه والغبار. ولمن يحتاج إلى ميزة الشحن اللاسلكي دون أي حاجة لحماية ممتدة، فيمكن استخدام غطاء «تشارجد آوتفيت» Charged Outfit الذي يدعم الشحن اللاسلكي بقدرة 5 واط. ويبقى غطاء الألوان شبه الشفاف (بلوني الأزرق الغامق أو الزهري) «كاجوال آوتفيت» Casual Outfit الذي يغير لون الهاتف ويحميه من الصدمات من الأطراف.

ميزات متكاملة لتجربة استثنائية

الهاتف ليس مجرد هاتف ذكي عادي، بل هو جهاز متكامل يقدم مجموعة من المزايا التي تلبي احتياجات المستخدمين المختلفة، ومنها الذكاء الاصطناعي المتطور، حيث يعتمد على نظام ذكاء اصطناعي يتعلم من عادات المستخدم ويتكيف معها. ويقوم الذكاء الاصطناعي بتطوير أداء الهاتف بشكل تلقائي وتنظيم التطبيقات وإدارة استهلاك الطاقة، وصولا إلى تحسين جودة الصور وعروض الفيديو.

وننتقل إلى الكاميرات الخلفية، حيث يتميز الهاتف بكاميرات متقدمة توفر صورا وعروض فيديو عالية الجودة في جميع ظروف الإضاءة (حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة) لالتقاط المناظر الطبيعية والتفاصيل الدقيقة. كما يدعم الهاتف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الصورة، مثل التعرف على المشاهد وتحسين الإضاءة. وتدعم الكاميرا الأمامية التقاط الصور الذاتية (سيلفي) بالحركة البطيئة.

يطور غطاء الألعاب الخاص تجربة اللعب بشكل مبهر

وبالنسبة للشاشة، فوضوحها كبير وتوفر ألوانا زاهية وتباينا عاليا، وتدعم معدل تحديث مرتفعاً للصورة، ما يوفر تجربة مشاهدة سلسة وسريعة. يضاف إلى ذلك تقديم أداء سريع بفضل المعالج القوي والذاكرة الكبيرة، مما يوفر أداء سلسا وسريعا في جميع المهام، سواء كان المستخدم يلعب بألعاب متطلبة أو يشاهد عروض فيديو عالية الدقة. ونذكر كذلك البطارية ذات العمر الطويل، حيث يتميز الهاتف ببطارية كبيرة السعة توفر مدة استخدام طويلة بدعم للشحن السريع.

سهولة استبدال قطع الهاتف

كما يتميز الهاتف بدعمه سهولة استبدال قطعه، مثل الشاشة والبطارية ومنفذ الشحن والغطاء الخلفي باستخدام مفك بسيط وقطعة بلاستيكية لإزالة الجهة الخلفية منه دون الحاجة لزيارة مراكز الصيانة، ما يخفض من تكلفة استبدال هذه القطع بشكل كبير ويحافظ على البيئة من خلال خفض النفايات الإلكترونية. ومع تزايد التوجه العالمي نحو خفض مدة استخدام الهواتف الجوالة، يقدم الهاتف خيارات أكثر ذكاء للاستخدام من خلال خاصية مصممة لمساعدة المستخدم في أخذ استراحة من تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي والإشعارات المستمرة وحظر جهات الاتصال. وتتم هذه العملية عبر تطبيق قابل للتخصيص يهدف إلى إيجاد تجربة استخدام خالية من الإلهاء، مما يمنح المستخدم المزيد من الوقت للتركيز على الأمور المهمة.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر الشاشة 6.56 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 1612x720 بكسل وبكثافة 269 بكسل في البوصة، مع دعم عرض الصورة بتردد 90 هرتز لمزيد من السلاسة. ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 4 الجيل 2» بدقة التصنيع 4 نانومتر، وهو معالج ثماني النوى (نواتان بتردد 2.2 غيغاهرتز و6 نوى بتردد 2.0 غيغاهرتز)، ويعمل بـ8 غيغابايت من الذاكرة ويقدم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة مع دعم لبطاقات «مايكرو إس دي» الإضافية لغاية 1024 غيغابايت (1 تيرابايت) من الذاكرة الممتدة، وهي ميزة مهمة جدا لكنها غائبة في الهواتف الحديثة بهدف دفع المستخدمين لشراء إصدارات من الهواتف بسعة تخزين مدمجة أكبر، وبالتالي دفع المزيد من المال للشركات المصنعة للهواتف.

وبالنسبة للكاميرات، فتبلغ دقتها في الجهة الخلفية 108 و2 ميغابكسل (عدسة عريضة ومستشعر لقياس بُعد العناصر عن الهاتف)، مع تقديم «فلاش إل إي دي» خلفي للحصول على ألوان واقعية مع دعم التقريب لغاية 3 أضعاف والتركيز التلقائي على حركة المستخدم، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 50 ميغابكسل. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية، إضافة إلى دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC وتقديم مستشعر بصمة جانبي. وتبلغ شحنة البطارية 5000 ملي أمبير - ساعة، ويمكن شحنها سلكيا بقدرة 33 واط، لتقدم طاقة تكفي للعمل لنحو 65 ساعة ولمدة 4 سنوات من الشحن دون أن تنخفض قدرة شحنتها.

كما يدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال (أو شريحة واحدة وبطاقة «مايكرو إس دي») مع دعم استخدام شريحة الاتصال الإلكترونية eSIM، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 14». وتبلغ سماكة الهاتف 8.3 مليمتر ويبلغ وزنه 202 غرام، وهو متوافر الآن في المنطقة العربية بسعر 999 ريالا سعوديا (نحو 266 دولارا أميركيا).


مقالات ذات صلة

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

تحفة فنية ببطارية قابلة للاستبدال

جيسوس دياز (واشنطن)
خاص ترى «لينوفو» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة داخل جهاز واحد بل منظومة هجينة تربط الأجهزة الشخصية بالبنية التحتية ومراكز البيانات (الشرق الأوسط)

خاص من معرض «CES»... «لينوفو» تراهن على «الذكاء الاصطناعي الهجين» لمنافسة عمالقة التقنية

تطرح «لينوفو» رؤية للذكاء الاصطناعي كمنظومة متكاملة تربط الأجهزة والبنية التحتية والقطاعات المختلفة في تحول يتجاوز بيع الأجهزة نحو بناء منصة شاملة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا نظام كاميرات متقدم وأداء فائق في هيكل متين

«ماجيك 8 برو»: الهاتف الذكي للعام

مساعد شخصي متطور، بفضل التكامل العميق مع تقنيات «جيميناي» الذكية، بتقنيات تصوير متقدمة، وتصميم يقاوم أقسى الظروف.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا كيف تحمي خصوصيتك الرقمية عند الحدود الأميركية؟

كيف تحمي خصوصيتك الرقمية عند الحدود الأميركية؟

نظرة على صلاحيات موظفي الجمارك وحماية الحدود الأميركية وخطوات للحفاظ على بياناتك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.


47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
TT

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

أظهر تحليل أجرته «كاسبرسكي» لحملات التصيد الاحتيالي التي جرى رصدها بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2025 أن الغالبية العظمى من هذه الهجمات كانت تهدف إلى سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية.

ووفقاً للنتائج، استهدفت 88.5 في المائة من الهجمات بيانات الدخول، فيما ركزت 9.5 في المائة على جمع بيانات شخصية مثل الأسماء والعناوين وتواريخ الميلاد، بينما سعت 2 في المائة إلى الحصول على تفاصيل بطاقات مصرفية.

وفي منطقة الشرق الأوسط، تشير بيانات الشركة إلى أن المستخدمين نقروا على أكثر من 47 مليون رابط تصيد احتيالي خلال عام واحد، من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ورغم أن الحلول الأمنية تمكنت من اكتشاف هذه الروابط وحظرها، فإن التصيد الاحتيالي ما يزال من أكثر التهديدات السيبرانية انتشاراً، خاصة في ظل عدم اعتماد جميع المستخدمين على أدوات حماية رقمية.

ويعتمد هذا النوع من الهجمات على خداع الضحايا ودفعهم إلى إدخال بياناتهم في مواقع مزيفة، ما يؤدي إلى تسريب بيانات تسجيل الدخول أو المعلومات الشخصية أو تفاصيل الدفع دون علمهم.

وتوضح أبحاث «كاسبرسكي» أن صفحات التصيد الاحتيالي تنقل البيانات المسروقة بوسائل مختلفة، تشمل البريد الإلكتروني أو قنوات آلية مثل بوتات «تلغرام»، أو عبر لوحات تحكم يديرها المهاجمون، قبل أن تُعرض لاحقاً للبيع في قنوات غير مشروعة.

تُجمع بيانات التصيد المسروقة من حملات متعددة ويُعاد بيعها في أسواق الويب المظلم بأسعار متفاوتة حسب نوع الحساب وقيمته (شاترستوك)

إعادة تدوير البيانات

ولا تُستخدم البيانات المسروقة في العادة مرة واحدة فقط؛ إذ تُجمع بيانات تسجيل الدخول الناتجة عن حملات متعددة في قواعد بيانات ضخمة تُباع في أسواق الويب المظلم بأسعار منخفضة نسبياً.

وقد لا يتجاوز سعر بعض هذه الحزم 50 دولاراً أميركياً، قبل أن يعمد المشترون إلى فرزها والتحقق من صلاحيتها وإمكانية إعادة استخدامها عبر منصات وخدمات مختلفة.

ووفقاً لبيانات استخبارات البصمة الرقمية لدى «كاسبرسكي»، تراوحت متوسطات الأسعار خلال عام 2025 بين 0.90 دولار أميركي لبيانات تسجيل الدخول إلى بوابات الإنترنت العامة، و105 دولارات لبيانات منصات العملات المشفرة، و350 دولاراً لبيانات الخدمات المصرفية الإلكترونية.

أما الوثائق الشخصية، مثل جوازات السفر أو بطاقات الهوية، فبلغ متوسط سعرها نحو 15 دولاراً، مع تفاوت القيمة تبعاً لعوامل مثل عمر الحساب، ورصيده، وطرق الدفع المرتبطة به، ومستوى إعدادات الأمان.

ومع قيام المهاجمين بدمج هذه البيانات مع معلومات إضافية وحديثة، يمكن تكوين ملفات رقمية دقيقة تُستخدم لاحقاً في استهداف فئات محددة، مثل المديرين التنفيذيين، وموظفي الشؤون المالية، ومسؤولي تقنية المعلومات، أو الأفراد الذين يمتلكون أصولاً أو وثائق حساسة.

لا يزال التصيد الاحتيالي من أكثر التهديدات السيبرانية انتشاراً في الشرق الأوسط رغم الجهود الأمنية لرصد الروابط الخبيثة وحظرها (شاترستوك)

تراكم المخاطر الرقمية

تقول أولغا ألتوخوفا، خبيرة تحليل محتوى الويب في «كاسبرسكي»، إن التحليل يُظهر أن نحو 90 في المائة من هجمات التصيد الاحتيالي تركز على بيانات تسجيل الدخول.

وتتابع أنه «بعد جمع كلمات المرور وأرقام الهواتف والبيانات الشخصية، تخضع هذه المعلومات للفحص وتُباع حتى بعد سنوات من سرقتها. وعند دمجها ببيانات أحدث، يمكن استخدامها للاستيلاء على الحسابات وشن هجمات تستهدف الأفراد والمؤسسات».

ويستفيد المهاجمون من مصادر مفتوحة وبيانات اختراقات سابقة لتطوير عمليات احتيال مخصصة، ما يحوّل الضحايا من حالات فردية إلى أهداف طويلة الأمد لسرقة الهوية أو الابتزاز أو الاحتيال المالي.

وفي ضوء استمرار هذا النوع من التهديدات، يشدد مختصون في الأمن السيبراني على أهمية توخي الحذر عند التعامل مع الروابط والمرفقات، والتحقق من مصداقية المواقع الإلكترونية قبل إدخال أي معلومات حساسة، إضافة إلى مراقبة الحسابات المصرفية بانتظام، وتغيير كلمات المرور فور الاشتباه بأي اختراق، واستخدام كلمات مرور مختلفة لكل خدمة، إلى جانب تفعيل المصادقة متعددة العوامل ومراجعة سجل تسجيلات الدخول بشكل دوري.


من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
TT

من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

على الرغم من كثرة مناقشة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وتخصيص ميزانيات كبيرة له، لكن تحويله إلى أنظمة إنتاجية واسعة النطاق يبقى محدوداً حتى الآن. فبينما تنتشر نماذج «إثبات المفهوم»، تظل الأنظمة القابلة للتأمين والحوكمة والتوسع عبر الوزارات أو القطاعات الصناعية محدودة.

هذه الفجوة التنفيذية تعيد تشكيل النقاش في المنطقة، حيث لم يعد السؤال «هل يجب تبنّي الذكاء الاصطناعي؟»، بل «كيف يجب بناء (الذكاء) نفسه؟».

بالنسبة للدكتور معتز بن علي، الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» ( Magna AI) تكمن الإجابة في إعادة تعريف الذكاء الاصطناعي بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية، لا مجرد أدوات تقنية منفصلة.

تقدّم «Magna AI» نفسها بوصفها أول «مصنع تحول بالذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الكاملة» في العالم، وهو توصيف يعكس تحولاً أوسع تشهده السعودية ودول مجلس التعاون.

فسيادة الذكاء الاصطناعي، أي التحكم في البيانات والنماذج والبنية التحتية والحوكمة، باتت يُنظر إليها على أنها الثورة الصناعية القادمة، حيث تنتقل المنطقة من دور المتلقي للتكنولوجيا إلى دور المهندس الذي يضع أسسها.

معتز بن علي الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» (Magna AI)

سد فجوة التنفيذ

يرى مختصون أن أغلب الحكومات لا تعاني اليوم نقصاً في الاستراتيجيات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بل من غياب الآليات القادرة على تحويل تلك الاستراتيجيات أنظمةً تشغيلية موثوقة.

ويرى بن علي في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أن المشكلة بنيوية في الأساس، ويتابع: «معظم الحكومات والمؤسسات الكبرى اليوم تعاني صعوبة التنفيذ على نطاق واسع. النماذج التقليدية عادةً ما تُقسّم المسؤوليات، فمزوّدو السحابة يقدمون البنية التحتية، وشركات الاستشارات تضع الاستراتيجيات، ومورّدو الحلول الجزئية يبيعون أدوات منفصلة. والنتيجة منظومة مجزأة يبقى فيها الذكاء الاصطناعي حبيس التجارب، يصعب تأمينه أو حوكمته أو تصنيعه على نطاق واسع».

يعدّ بن علي أن تأسيس شركته جاء لمحاولة إغلاق هذه الفجوة. فبدل العمل مستشاراً أو مزوّد طبقة واحدة، توحّد الشركة الحوسبة والبيانات والذكاء والأتمتة والحوكمة ضمن منصة تشغيلية متكاملة.

ويُعدّ نموذج «الهندسة الميدانية» أحد أبرز ملامح هذا التوجه، حيث تعمل الفرق مباشرة داخل الوزارات والمؤسسات لربط الذكاء الاصطناعي بالمهام الفعلية والسياسات والأولويات الوطنية. وفي هذا السياق، لا تُضاف عناصر السيادة لاحقاً، بل تُدمج منذ البداية؛ ما يتيح للحكومات التوسع دون التفريط بالتحكم أو الامتثال التنظيمي.

السيادة دون عزلة

غالباً ما يُساء فهم مفهوم سيادة الذكاء الاصطناعي على أنه انغلاق تقني، لكن بن علي يرفض هذا التصور. ويؤكد أن «السيادة والابتكار العالمي يسيران جنباً إلى جنب».

تتعاون «ماغنا إيه آي» مع شركاء عالميين مثل «إنفيديا» و«وسترون ديجيتال تكنولوجي» للوصول إلى قدرات حوسبة وبنية تحتية متقدمة على مستوى عالمي.

فخدمات «إنفيديا» المصغّرة (NIM) تتيح أداءً وقابلية توسع ضروريين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتنبؤي على مستوى المؤسسات، بينما تجلب «وسترون» خبرة عميقة في تكامل العتاد وبناء الأنظمة واسعة النطاق.

لكن الأهم، حسب بن علي، هو كيفية نشر هذه التقنيات. إذ تُغلَّف الابتكارات العالمية ضمن «بنية جاهزة للسيادة»، تُمكّن العملاء من تحديد مكان تخزين البيانات، وطريقة نشر النماذج، والبيئات المستخدمة سواء كانت سحابة عامة أو خاصة أو سيادية أو بنى داخلية.

ويشرح قائلاً: «توطين البيانات وضبط الوصول والامتثال للتشريعات المحلية كلها مصمَّمة ضمن المنصة منذ البداية، لا تُضاف بوصفها حلولاً ترقيعية لاحقة».

باحثون: التحول الصناعي القائم على الذكاء الاصطناعي يتطلب منصات متكاملة تربط البيانات والحوسبة والحوكمة مباشرة بالعمليات وسلاسل الإمداد (شاترستوك)

عمود فقري صناعي جاهز للذكاء الاصطناعي

يتجلى هذا التوجه بوضوح في استراتيجية «Magna AI» الصناعية. فمن خلال تحالف بقيمة 1.1 مليار ريال سعودي مع «تكنوفال» (TechnoVal)، تعمل الشركة على إنشاء أول مركز بيانات صناعي جاهز للذكاء الاصطناعي في المملكة.

يفيد بن علي بأن هذا المشروع يستهدف جوهر التحديات التي تواجه التصنيع وسلاسل الإمداد. فالمصانع اليوم مطالَبة بأن تكون أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، وهو ما يتطلب ذكاءً لحظياً يمتد عبر خطوط الإنتاج والمستودعات وشبكات النقل.

ويقول: «بالنسبة للمصنّعين، يعني ذلك صيانة تنبؤية تقلل فترات التوقف، وتحليلات جودة تقلص الهدر، وتخطيطاً ذكياً يحسّن الإنتاج عبر منشآت عدة».

أما في قطاع اللوجيستيات، فيترجم ذلك إلى توقع أدق للطلب وتحسين المخزون، وذكاء في المسارات ورصد للمخاطر عبر الحدود. والأهم أن كل ذلك يتم ضمن أطر تنظيمية وأمنية وطنية؛ ما يسمح بتشغيل أحمال ذكاء اصطناعي عالمية المستوى محلياً.

من المصانع إلى النماذج القابلة للتكرار

ضمن شراكتها مع «تكنوفال»، تعمل «ماغنا إيه آي» على تحويل مجموعات صناعية مثل «HSA» و«OMACO» إلى نماذج صناعية مُدارة بالذكاء الاصطناعي. فهذه الشركات تعمل عبر قطاعات تشمل السلع الاستهلاكية والتغليف واللوجيستيات والتصنيع ومعالجة الأغذية في أكثر من 80 سوقاً عالمية.

يشمل التحول إنشاء نسيج بيانات موحد عبر المصانع، ونشر تحليلات تنبؤية وتوجيهية للعمليات، وإدخال مساعدات ذكية لدعم المخططين والفرق الميدانية، وبناء توائم رقمية تمكّن القيادات من محاكاة القرارات قبل تنفيذها. يذكر بن علي أن «الهدف هو التحسين المستمر القائم على البيانات».

وبمجرد إثبات نجاح هذا النموذج، يصبح قالباً قابلاً للتطبيق في قطاعات أخرى، مثل المواني والمرافق وتجارة التجزئة والإنشاءات وحتى شبكات الرعاية الصحية الموزعة. ويضيف: «ما يجعل هذا النهج فعّالاً هو ارتباطه المباشر بالأثر المالي والتشغيلي، وهو ما تبحث عنه القطاعات الأخرى أيضاً».

استدامة التحول تعتمد على بناء مهارات محلية وتعريف إقليمي للذكاء الاصطناعي المسؤول يعزز الثقة والسيادة والامتثال (شاترستوك)

قيمة اقتصادية تتجاوز الأتمتة

تستهدف «Magna AI» توليد أكثر من 10 مليارات دولار من القيمة الاقتصادية، وهو رقم يصفه بن علي بأنه انعكاس للأثر الوطني والمؤسسي لا للإيرادات فقط. فإدماج الذكاء الاصطناعي في العمليات الأساسية يضاعف الإنتاجية عبر قرارات أسرع، وهدر أقل، واستغلال أفضل للأصول.

ويشير بن علي إلى أن منظومات شركته قادرة على خفض تكاليف التحول بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المائة، مع تسريع واضح لزمن تحقيق القيمة. كما يمتد الأثر إلى إدارة المخاطر، عبر التنبؤ الدقيق، والصيانة الاستباقية، وتعزيز المرونة السيبرانية.

وفي الوقت نفسه، يفتح هذا التحول المجال أمام صناعات جديدة، مع تنامي الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخبرات القطاعية.

ويوضح أن «الأثر الحقيقي سيظهر في مؤسسات أكثر تنافسية، ووظائف أعلى قيمة، وصعود منتجات وشركات ذكاء اصطناعي مبنية في السعودية والخليج تخدم أسواقاً عالمية».

المهارات مضاعفاً حقيقياً للأثر

يشدد بن علي على أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، «فالمهارات هي المضاعف، ومن دون محرك مستدام لتطوير الكفاءات، سيكون أي أثر اقتصادي قصير الأمد».

تركز «ماغنا إيه آي» على بناء ثقافة شاملة للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، ثم دمج المواهب التطبيقية مباشرة في بيئات العمل، مع أولوية لبناء قدرات محلية تقلل الاعتماد على الخبرات المستوردة. وبما أن الشركة تدير «مصانع ذكاء اصطناعي» حقيقية، فإن التعلم يتم في بيئات إنتاجية فعلية.

تعريف إقليمي للذكاء الاصطناعي المسؤول

تتبنى «ماغنا إيه آي» تعريفاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي المسؤول، يعكس الخصوصيات التنظيمية والثقافية والأمنية للمنطقة.

وتقول الشركة إن «الذكاء الاصطناعي المسؤول هنا يجب أن يكون سيادياً، وآمناً، ومتوافقاً مع القوانين، ومتسقاً ثقافياً، ومسؤولاً اقتصادياً». يبدأ ذلك بسيادة البيانات، مروراً بالأمن وسلاسل التوريد الموثوقة، ووصولاً إلى أنظمة واعية بالتشريعات وقابلة للتدقيق. كما تظل الرقابة البشرية عنصراً أساسياً في الاستخدامات عالية التأثير.

يرى بن علي أن دول الخليج، بفضل استثماراتها التنظيمية والبنيوية، تمتلك فرصة حقيقية لتصبح مرجعاً عالمياً في أطر الذكاء الاصطناعي الموثوق.

ويتابع: «إذا جمع الخليج بين الزخم التنظيمي والتطبيقات واسعة النطاق، يمكنه تقديم نماذج عملية لكيفية نشر ذكاء اصطناعي قوي ومُحكم في آن واحد».

ويتقاطع ذلك مع «رؤية السعودية 2030»، التي تضع الذكاء الاصطناعي في صميم التنويع الاقتصادي.

الذكاء بنيةً تحتية

خلال خمس سنوات، يتوقع بن علي تحولاً جذرياً في طريقة «بناء الذكاء» عبر «انتقال الحكومات والمؤسسات من مشاريع متفرقة إلى مصانع ذكاء اصطناعي».

وبرأيه، ستصبح هذه المصانع منصات دائمة تستوعب البيانات وتولّد الرؤى وتحدّث النماذج ضمن أطر حوكمة واضحة، مع شفافية وثقة لازمتين لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحساسة.