حملة ترمب على الحوثيين تستهل أسبوعها السابع بـ30 ضربة

الجماعة تبنّت إطلاق صاروخ باليستي اعترضته إسرائيل

مقاتلة أميركية على متن حاملة طائرات تستعد للإقلاع لضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)
مقاتلة أميركية على متن حاملة طائرات تستعد للإقلاع لضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)
TT

حملة ترمب على الحوثيين تستهل أسبوعها السابع بـ30 ضربة

مقاتلة أميركية على متن حاملة طائرات تستعد للإقلاع لضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)
مقاتلة أميركية على متن حاملة طائرات تستعد للإقلاع لضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)

تبنّت الجماعة الحوثية في اليمن، السبت، إطلاق صاروخ باليستي أعلنت إسرائيل اعتراضه، في حين وسّعت الضربات الأميركية ضد الجماعة بنك أهدافها إلى مناطق جديدة منفذة في مستهل أسبوعها السابع نحو 30 غارة شملت خمس محافظات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمر ببدء حملة ضد الحوثيين المدعومين من إيران في 15 مارس (آذار) الماضي، وتوعدهم بـ«القوة المميتة»، في سياق سعيه لإرغامهم على التوقف عن تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، والكف عن مهاجمة إسرائيل تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة.

واعترف زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في أحدث خطبه بتلقي 1200 غارة جوية وقصف بحري خلال 6 أسابيع من حملة ترمب، لكنه زعم أن الضربات لم تؤثر على قدرات جماعته العسكرية، بخلاف تقارير أميركية تحدثت عن مقتل المئات وتدمير مستودعات أسلحة محصنة وثكنات.

وبحسب إعلام الجماعة الحوثية، استهدفت الضربات، مساء الجمعة وفجر السبت، مواقع في صعدة حيث معقلها الرئيسي وفي ضواحي صنعاء، وصولاً إلى مأرب والمحويت والحديدة.

وأقرت الجماعة بأربع غارات ضربت منطقة طخية بمديرية مجز في محافظة صعدة، وبغارة خامسة ضربت موقعاً في مديرية سحار في المحافظة نفسها، قال إعلام الجماعة إنها تسببت في إصابة أحد الأشخاص.

وفي ضواحي صنعاء الشرقية، استهدفت خمس غارات مواقع مفترضة للجماعة في مديرية نهم الجبلية، وفي الضواحي الغربية استهدفت غارة مديرية بني مطر.

وأفاد الإعلام الحوثي بأن أربع غارات استهدفت منطقة رأس عيسى في مديرية الصليف شمالي محافظة الحديدة، على البحر الأحمر، كما استهدفت ست غارات مواقع في مديرية باجل في المحافظة نفسها.

وللمرة الأولى، استهدفت الضربات الأميركية موقعاً للحوثيين بغارة في مديرية الطويلة في محافظة المحويت شمال غربي صنعاء، فيما استهدفت خمس غارات مديرية مدغل في شمالي غرب محافظة مأرب (شرق صنعاء).

ولم يصدر الجيش الأميركي تعليقاً فورياً بخصوص الأهداف المقصوفة، في حين لم يتطرق إعلام الجماعة الحوثية إلى الخسائر العسكرية الناجمة عنها، وسط تكهنات بأنها استهدفت ثكنات ومعسكرات ومواقع إطلاق وغرف اتصالات عسكرية.

خسائر كبيرة

تدعي الجماعة الحوثية أنها مستعدة لمواجهة «طويلة الأمد» مع واشنطن، فيما يرجح مراقبون يمنيون أنها تعرضت لخسائر كبيرة على صعيد العتاد والعناصر خلال الأسابيع الستة الماضية، بما في ذلك خطوطها الأمامية مع القوات الحكومية في مأرب والحديدة والجوف.

ودمّرت واحدة من أشد الضربات قسوة، قبل أكثر من أسبوع، ميناء رأس عيسى النفطي شمال الحديدة، ضمن سعي واشنطن لتجفيف موارد الجماعة من استيراد الوقود وبيعه في مناطق سيطرتها.

زعيم الحوثيين اعترف باستقبال أكثر من 1200 غارة جوية وقصف بحري أميركي خلال 6 أسابيع (إ.ب.أ)

وتحدث الحوثيون عن مقتل أكثر من 215 شخصاً وإصابة أكثر من 400 آخرين من المدنيين منذ منتصف مارس الماضي، وزعم القطاع الصحي التابع لهم أن من بين القتلى نساء وأطفالاً، فيما لم يتم التحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة.

وكانت الجماعة تلقت نحو ألف غارة وضربة جوية في عهد الرئيس جو بايدن بين 12 يناير (كانون الثاني) 2024 و20 يناير 2025، قبل أن تتوقف على إثر هدنة غزة المنهارة بين إسرائيل وحركة «حماس».

وترى المكونات اليمنية الشرعية أن الضربات الأميركية غير كافية لإنهاء تهديد الجماعة المدعومة من إيران، وأن الحل الأمثل هو دعم القوات الشرعية لتحرير الحديدة وصنعاء وبقية المناطق الخاضعة للجماعة بالقوة.

وفي أحدث تصريحات لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أبدى تفاؤلاً بحسم المعركة مع الحوثيين، وقال: «نؤكد أن كافة الشروط الموضوعية باتت مواتية ليكون هذا العام هو عام الحسم، والخلاص، وإنهاء معاناة شعبنا التي طال أمدها».

وفي حين تصدر الجماعة بيانات شبه يومية تزعم فيها مهاجمة القوات الأميركية في البحر الأحمر والبحر العربي، أقر مسؤولون أميركيون وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس» بإسقاط الحوثيين سبع مسيّرات أميركية خلال أبريل (نيسان) الحالي، قيمتها نحو 200 مليون دولار.

صاروخ باتجاه إسرائيل

وفي سياق التصعيد الحوثي الإقليمي، تبنى المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية يحيى سريع، السبت، إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، زاعماً أنه استهدف قاعدة «نيفاتيم» الجوية في منطقة النقب، وأن إسرائيل فشلت في اعتراضه.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض صاروخاً أطلق من اليمن قبل دخوله أراضي إسرائيل ومسيّرة آتية من الجهة الشرقية، وأنه تم تفعيل صفارات الإنذار في مناطق عدة في إسرائيل قبل اعتراض الصاروخ والمسيّرة التي لم يحدد على وجه الدقة مكان إطلاقها.

الجماعة الحوثية استغلت حرب غزة لتجنيد المزيد من الأتباع (أ.ف.ب)

وبهذا الصاروخ تكون الجماعة قد أطلقت 15 صاروخاً باليستياً باتجاه إسرائيل منذ 17 مارس الماضي، دون التسبب في أي إصابات مؤثرة، إلى جانب تبني إطلاق عدد المسيّرات خلال المدة نفسها.

وكانت الجماعة منذ أن انخرطت في الصراع البحري والإقليمي بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أطلقت نحو 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه إسرائيل، دون أثر عسكري باستثناء مقتل شخص واحد في يوليو (تموز) عقب انفجار مسيّرة في شقة بتل أبيب.

وردت إسرائيل على الهجمات الحوثية السابقة في خمس موجات انتقامية، كان آخرها في 10 يناير الماضي، حيث ضربت موانئ ومستودعات وقود ومحطات كهرباء في صنعاء والحديدة، كما طالت الغارات مطار صنعاء الدولي.

ومنذ أطلق ترمب حملته، لم ترد إسرائيل على أي هجمة للحوثيين حتى الآن؛ إذ يبدو أنها تركت المهمة للقوات الأميركية التي كثفت ضرباتها على مخابئ سلاح الجماعة وتحصيناتها وخطوط تماسها مع القوات الحكومية.

الحوثيون تبنوا إطلاق 15 صاروخاً باتجاه إسرائيل منذ 17 مارس الماضي (إعلام حوثي)

وتوقفت الجماعة عن هجماتها في 19 يناير الماضي، عقب اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس»، لكنها عادت للتصعيد إثر تعذّر تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة، وقرار ترمب بشن حملته ضدها.

ويربط الحوثيون توقف هجماتهم بإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وإدخال المساعدات، في حين لا يوجد سقف زمني واضح حتى الآن لنهاية حملة ترمب، وسط تكهنات بدعم محتمل من واشنطن لحملة برية تقودها القوات الحكومية اليمنية لإنهاء نفوذ الجماعة العسكري.


مقالات ذات صلة

وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الخليج وزير الأوقاف والإرشاد اليمني خلال تفقده مخيمات حجاج بلاده في المشاعر المقدسة (الأوقاف اليمني)

وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

شدد وزير الأوقاف والإرشاد اليمني على أن جميع التسهيلات تُقدَّم للحجاج القادمين من مختلف المناطق، في إطار العدالة والمساواة، بعيداً عن أي شعارات، أو تسييس

إبراهيم القرشي (مكة المكرمة)
العالم العربي انتشار الفرق الميدانية اليمنية لمراقبة أسعار السلع (إعلام حكومي)

الحكومة اليمنية تستنفر لضبط الأسواق ومنع الغلاء

الحكومة اليمنية تكثف الرقابة على الأسواق مع بدء تحرير سعر الدولار الجمركي، وسط مخاوف شعبية من استغلال القرار لرفع أسعار السلع قبيل عيد الأضحى.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي يمنية في محافظة حجة تجني العسل بعد أن تلقت تدريباً ودعماً لتربية النحل (الأمم المتحدة)

العسل اليمني يقاوم الحرب وتقلبات المناخ

ألقت الحرب والتغيرات المناخية بتأثيراتها الثقيلة على قطاع العسل اليمني، ودفعت النحالين إلى مواجهة صعوبات ومخاطر كبيرة من أجل الحفاظ على السمعة العالمية لمنتجهم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي التقارير تتحدث عن ‌اقتراب ​قوارب ‌صغيرة ‌من سفن في خليج عدن (أرشيفية - رويترز)

تقارير عن اقتراب قوارب صغيرة من سفن بخليج عدن

أفادت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم السبت بأنها ‌تلقت ‌تقارير ​من ‌مصادر ⁠مختلفة عن ​نشاط مشبوه ⁠في خليج عدن.

«الشرق الأوسط» (لندن- صنعاء)
العالم العربي لوحة إعلانات ضخمة في صنعاء نصبها الحوثيون لحمل صورة زعيمهم (إ.ب.أ)

الحوثي يشرعن لجماعته التنكيل بموظفي المنظمات الدولية

زعيم الحوثيين يصعّد هجومه على المنظمات الإنسانية مكرراً اتهامات التجسس ومشرعناً لجماعته القيام بالمزيد من حملات الاعتقال ضد عمال الإغاثة وموظفي الوكالات الأممية

«الشرق الأوسط» (عدن)

ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
TT

ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)

استقبلت قيادة القوات المشتركة للتحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، ذوي الشهداء والمصابين من القوات المسلحة اليمنية القادمين عبر منفذ الوديعة، لأداء مناسك الحج، وذلك ضمن ترتيبات متكاملة أُعدّت مسبقاً لخدمة ضيوف الرحمن.

وجرى استكمال إجراءات دخول الحجاج، وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم، تمهيداً لنقلهم إلى المشاعر المقدسة، بما يضمن راحتهم وسلامتهم خلال رحلتهم الإيمانية.

يأتي ذلك في إطار اهتمام قيادة السعودية بخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتقديم مختلف التسهيلات والرعاية لهم، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية وحرصها على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.


وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
TT

وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)

أكد الشيخ تركي الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية، أن تسجيل الحجاج لأداء الشعيرة يتم بغضّ النظر عن انتمائه أو منطقته أو أي مكوّن ينتمي إليه، لافتاً إلى أن الوزارة تتعامل مع الحاج القادم من مناطق سيطرة الحوثي على أنه مواطن يمني، وتُقدَّم له جميع التسهيلات والخدمات أسوةً بغيره من الحجاج اليمنيين الراغبين في أداء الشعيرة الدينية.

وشدَّد الوادعي على أن جميع التسهيلات تُقدَّم للحجاج القادمين من مختلف المناطق، في إطار العدالة والمساواة بعيداً عن أي شعارات، أو تسييس أو طائفية أو حزبية؛ مشيراً إلى أن «الحج عبادة وشعارها: (لبيك اللهم لبيك)، يؤدي فيها الحاج مناسكه في يسر وطمأنينة».

وأوضح أن عدد الحجاج اليمنيين يبلغ 21 ألفاً و98 حاجاً قدموا من مختلف أنحاء اليمن عبر شركات معتمدة ومصرَّح لها في جميع محافظات اليمن، وذلك ضمن الترتيبات المعتمدة لتيسير أداء مناسك الحج وتنظيم رحلتهم إلى السعودية.

وزير الأوقاف والإرشاد اليمني خلال تفقده مخيمات حجاج بلاده في المشاعر المقدسة (الأوقاف اليمني)

وعن الحجاج القادمين من مناطق سيطرة الحوثين، قال الوادعي: «يسجل الحاج، بغضّ النظر من أي جهة هو أو من أي مكوّن، ويأتي، ويسجّل، وتتعامل معه الوزارة على أنه مواطن يمني، وتتم التسهيلات له كما تتم لغيره من حتى القادمين من مناطق سيطرة الحوثي؛ حيث تُقدَّم لهم التسهيلات والتيسير للحج». وأضاف: «الحج عبادة ولا شعارات... لا تسييس للحج، لا طائفية، لا حزبية». وتابع: «حاجّ (لبيك اللهم لبيك) يكمل حجّه ومناسكه ثم يعود إلى بيته في يسر وأمن وأمان».

وثمن وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية التسهيلات التي قُدّمت لحجاج بلاده، مشيداً بحفاوة الاستقبال وانسيابية المرور الميسرة؛ سواء كان عبر المنفذ البري أو الجوي، لافتاً إلى أن جميع الإجراءات صارت بكل سهولة ويسر انطلاقاً من حسن التنظيم والتسهيلات المقدمة في جميع مراحل الوصول، مبتهلاً بالدعاء «أن يجزي السعودية وقيادتها وشعبها خير الجزاء، وأن يكتب لهم الأجر والثواب».

وكان منفذ الوديعة السعودي استقبل طلائع الحجاج القادمين من اليمن لأداء فريضة حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي هُيئت لتخفف عنهم عناء السفر براً، بدءاً من إنهاء إجراءات دخولهم في دقائق معدودة، وتسخير كل الإمكانات لراحتهم، بما يعكس عناية المملكة وحرصها على تسهيل رحلة ضيوف الرحمن منذ لحظة وصولهم وحتى مواصلة رحلتهم بأمان ويسر.

وثمن الحجاج اليمنيون خلال عبورهم إلى الأراضي السعودية، بتقدير بالغ، حفاوة الاستقبال التي لمسوها والرعاية والاهتمام براحتهم منذ لحظة وصولهم إلى المنفذ الحدودي، مؤكدين أن ما وجدوه من عناية خفف عنهم عناء السفر، وعكس كرم الضيافة لأهل هذه البلاد المباركة.

وأسهمت الخدمات المتكاملة والمتطورة، والتقنيات الحديثة بالمنفذ الحدودي، في إنهاء إجراءات دخول الحجاج القادمين من اليمن خلال وقتٍ قصير، وبكل يسر وسهولة، وسط عملٍ منظم ومتقن ومميز من جميع الجهات العاملة بالمنفذ.

حفاوة سعودية صاحبت توافد اولى طلائع الحجاج اليمنيين إلى منفذ الوديعة الحدودي (واس)

وتُقدّم مدينة الحجاج بمركز الوديعة خدمات إنسانية لحجاج بيت الله الحرام على مدار الساعة، تشمل الضيافة والاستقبال، وتقديم الوجبات الساخنة والجافة، والمشروبات الباردة والساخنة، إضافة إلى توزيع الهدايا التذكارية على الحجاج، إلى جانب الإرشاد والتوعية، وتنظيم حشود الحجيج منذ وصولهم وحتى مغادرتهم نحو المشاعر المقدسة.

وكانت المديرية العامة للجوازات السعودية أكدت جاهزيتها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لموسم حج هذا العام عبر المنفذ الحدودي، وتسهيل إجراءاتهم بتسخير إمكاناتها كافة، من خلال دعم منصاتها في المنافذ الدولية بأحدث الأجهزة التقنية التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بلغات ضيوف الرحمن.


حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
TT

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

بالدموع والدعاء، عبّر حجاج سودانيون عن مشاعر الفرح بالوصول إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، بعد أن شق عليهم الانتظار لسنوات، والسفر الذي اختلطت فيه معاناة الطريق مع مشاعر الشوق لرؤية البيت العتيق.

وفي مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى وسط مكة المكرمة، وسط أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، وتأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

واكتمل مساء الأربعاء، وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة للمستضافين، بما يسهم في تيسير إجراءات وصولهم وانتقالهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة بكل يسر وطمأنينة.

ما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية (الشؤون الإسلامية)

وما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف، حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية، وارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ، حيث طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار، بعد رحلة سفر طويلة كُلّلت بالوصول الآمن إلى مهبط الوحي.

وكان في استقبال الوفد السوداني عدد من مسؤولي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذين أبدوا الحفاوة والترحيب وفق الضيافة السعودية، وتقديم التمور، والقهوة السعودية، وكؤوس ماء زمزم المبرد... وشرعوا في إنهاء إجراءات التسكين وتوزيع الغرف في دقائق معدودة لضمان راحة الحجاج، وقضاء فترة راحة قصيرة في مقار إقامتهم، قبل البدء في التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم، محفوفين بالرعاية والاهتمام.

ارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ (الشؤون الإسلامية)

وبعيونٍ تفيض بدموع الفرح والامتنان، وصوتٍ تخنقه العبرات الخاشعة، تحدثت الحاجة السودانية مسرّة عن تفاصيل رحلتها الإيمانية الأولى إلى الأراضي المقدسة، واصفةً إياها بـ«معجزة العمر» التي طال انتظارها.

وقالت الحاجة مسرّة: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... لسنواتٍ طويلة كانت عيني تدمع شوقاً كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز، وأرفع يدي بالدعاء لتحقيق أمنية الوصول إلى بيته العتيق، واليوم أنا هنا في مكة، وأرى الكعبة المشرفة أمامي لأول مرة في حياتي، شعورٌ والله لا تسعه الحروف، وكأنني وُلدت من جديد».

من جهته، قال الحاج السوداني علي عثمان، من ذوي الشهداء المشاركين في «عاصفة الحزم»: «من الخرطوم وحتى وصولنا إلى فندقنا في قلب مكة، لم نشعر بغربة ولا تعب؛ حظينا بحفاوة واستقبال وكأننا أهل الدار، والجميع يسهر على راحتنا وخدمتنا بكل حب وابتسامة، أسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والقائمين على هذا البرنامج المبارك خير الجزاء، وأن يحفظ السعودية وأهلها؛ فقد جعلوا حلم العمر حقيقة ماثلة أمام عيني».

اكتمل وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان (الشؤون الإسلامية)

وأعلنت الوزارة أن المستضافين حظوا منذ لحظة وصولهم بحزمة متكاملة من الخدمات شملت الاستقبال، والنقل، والتسكين، والإعاشة، والرعاية الصحية، إلى جانب البرامج التوعوية والإرشادية، بما يمكّنهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية ميسّرة.

وتستضيف وزارة الشؤون الإسلامية هذا العام 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، ومن بينهم 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء من السودان.​